تفسير سورة سورة المدثر
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي (ت 489 هـ)
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
نبذة عن الكتاب
لأبي المظفر السمعاني (ت: 489)، وهو من التفاسير النافعة القائمة على مذهب أهل السنة والجماعة، فعقيدة المؤلف ومباحثه العقدية هي أهم ما تميز به هذا التفسير، فقد اهتمَّ فيه ببيان عقيدة أهل السنة والجماعة، والردِّ على أهل البدع والأهواء، ودحض شبهاتهم وأباطيلهم، فما من آية في القرآن اتخذها أهل البدع والأهواء دليلاً لنصرة مذهبهم، أو صرفوها عن ظاهرها وأوَّلوها، إلا رأيته متصدياً لهم، مبطلاً لبدعهم، ومنتصراً لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد أكثر من ذلك على مدار تفسيره كله، بالإضافة إلى ترجيحه بين الأقوال، والاستشهاد بالشعر على المعاني اللغوية، إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليها تفسيره، ويؤخذ عليه ذكره لكثير من الأحاديث دون بيان حكمها صحةً وضعفاً، أو عزوها إلى مصادرها.
وقد طبع في ستة مجلدات بدار الوطن بالسعودية، وحققه أبو تميم ياسر بن إبراهيم، وأبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة المدثروهي مكية وذكر جابر بن عبد الله أنها أول سورة أنزلت من القرآن. وروى أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" جاورت بحراء شهرا، فلما نزلت واستبطنت الوادي نوديت يا محمد، فنظرت من قدامي وخلفي ويميني وشمالي فلم أر أحدا، فنوديت ثم نوديت ثم نوديت، فرفعت رأسي فإذا هو في العرش في الهواء. يعني جبريل عليه السلام، فجئثت منه فرقا، فرجعت إلى البيت وقلت : زملوني دثروني ".
وفي رواية :" صبوا علي ماء باردا، ثم جاءني جبريل فقال :( يا أيها المدثر قم فأنذر )١. ومن المعروف أن أول ما نزل من القرآن سورة اقرأ، ونبين من بعد ويمكن الجمع بين الروايتين فيقال : إن سورة اقرأ أول ما نزل من القرآن حين بدئ بالوحي، وسورة المدثر أول ما نزل بعد فتور الوحي، والله أعلم.
١ - متفق عليه بنحوه عن جابر، رواه البخاري (١ /٣٧ رقم ٤، وأطرافه : ٣٢٣٨-٤٩٢٢-٤٩٢٦-٤٩٥٤-٦٢١٤)، و مسلم ( ٢ /٢٦٩- ٢٧٣ رقم ١٦١)..
ﰡ
آية رقم ١
ﮪﮫ
ﮬ
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ مَعْنَاهُ: يَا أَيهَا المتدثر، مثل قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ أَي: المتزمل.
وَالْفرق بَين الشعار والدثار، أَن الشعار هُوَ الثَّوْب الَّذِي يَلِي جلد الْإِنْسَان، والدثار هُوَ الثَّوْب الَّذِي فَوق ذَلِك.
وَقد روى معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي، فَقَالَ فِي حَدِيثه: " بَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء [جَالِسا] على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فجئثت مِنْهُ رعْبًا، فَرَجَعت وَقلت: زَمِّلُونِي دَثرُونِي، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾، وَهَذَا خبر مُتَّفق على صِحَّته.
قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد، أخبرنَا أَبُو سهل عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن الْبَزَّار، أخبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا [العذافري]، أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي أخبرنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر... الْخَبَر.
وَالْفرق بَين الشعار والدثار، أَن الشعار هُوَ الثَّوْب الَّذِي يَلِي جلد الْإِنْسَان، والدثار هُوَ الثَّوْب الَّذِي فَوق ذَلِك.
وَقد روى معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي، فَقَالَ فِي حَدِيثه: " بَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء [جَالِسا] على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فجئثت مِنْهُ رعْبًا، فَرَجَعت وَقلت: زَمِّلُونِي دَثرُونِي، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾، وَهَذَا خبر مُتَّفق على صِحَّته.
قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد، أخبرنَا أَبُو سهل عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن الْبَزَّار، أخبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا [العذافري]، أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي أخبرنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر... الْخَبَر.
آية رقم ٢
ﮭﮮ
ﮯ
قَوْله تَعَالَى: ﴿قُم فَأَنْذر﴾ قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس: الْقيام فِي لُغَة الْعَرَب على وَجْهَيْن: قيام جد وعزم، وَقيام انتصاب، فقيام الانتصاب مَعْلُوم، وَقيام الْجد والعزم فَهُوَ مثل قَول الشَّاعِر:
(قد رضيناه فَقُمْ فسمه... )
قَالَه لبَعض الْخُلَفَاء فِي بعض وُلَاة الْعَهْد.
وَقَالَ الضَّحَّاك: كَانَ النَّبِي قَائِما فَنزل
(قد رضيناه فَقُمْ فسمه... )
قَالَه لبَعض الْخُلَفَاء فِي بعض وُلَاة الْعَهْد.
وَقَالَ الضَّحَّاك: كَانَ النَّبِي قَائِما فَنزل
— 88 —
﴿وَرَبك فَكبر (٣) وثيابك فطهر (٤) ﴾. ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ أَي: النَّائِم.
﴿قُم فَأَنْذر﴾ أَي: قُم من النّوم وأنذر النَّاس.
﴿قُم فَأَنْذر﴾ أَي: قُم من النّوم وأنذر النَّاس.
— 89 —
آية رقم ٣
ﮰﮱ
ﯓ
وَقَوله: ﴿وَرَبك فَكبر﴾ أَي: عظمه، وَدخلت الْفَاء بِمَعْنى جَوَاب الْجَزَاء.
وَقيل: رَبك فَكبر، أَي قل: الله أكبر.
وَقيل: رَبك فَكبر، أَي قل: الله أكبر.
آية رقم ٤
ﯔﯕ
ﯖ
وَقَوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة مَعْنَاهُ: لَا تلبسها على غدر وفجور.
وَقَالَ السّديّ: وعملك فَأصْلح.
وَقَالَ الشَّاعِر فِي القَوْل الأول:
وَقَالَ السّديّ: تَقول الْعَرَب فلَان نقي الثِّيَاب إِذا كَانَت أَعماله صَالِحَة، وَفُلَان دنس الثِّيَاب إِذا كَانَت أَعماله خبيثة.
وَقيل: " وثيابك فطهر " أَي: قَلْبك فَأصْلح.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
وَقَالَ طَاوس: وثيابك فطهر، أَي: قصر، فَإِن الثَّوْب إِذا طَال انجر على الأَرْض فَيُصِيبهُ مَا يُنجسهُ.
وَقَالَ عمر فِي رجل يجر ثِيَابه: قصر من ثِيَابك فَإِنَّهُ أنقى وَأبقى وَأتقى.
وَعَن ابْن سِيرِين فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ أَي: [اغسلها]، من النَّجَاسَات.
وَهُوَ قَول مُخْتَار عِنْد الْفُقَهَاء.
وَذكر الزّجاج أَن التَّطْهِير هُوَ التَّقْصِير على مَا ذكرنَا عَن طَاوس.
وَقيل: ونساءك فَأصْلح، أَي: تزوج الْمُؤْمِنَات العفيفات.
وَقد بَينا أَن اللبَاس يكنى
وَقَالَ السّديّ: وعملك فَأصْلح.
وَقَالَ الشَّاعِر فِي القَوْل الأول:
| (وَإِنِّي بِحَمْد الله لَا ثوب فَاجر | لبست وَلَا من غدرة أتقنع) |
وَقيل: " وثيابك فطهر " أَي: قَلْبك فَأصْلح.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
| (فَإِن يَك قد ساءتك مني خَلِيقَة | فسلي ثِيَابِي من ثِيَابك تنسل) |
وَقَالَ عمر فِي رجل يجر ثِيَابه: قصر من ثِيَابك فَإِنَّهُ أنقى وَأبقى وَأتقى.
وَعَن ابْن سِيرِين فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ أَي: [اغسلها]، من النَّجَاسَات.
وَهُوَ قَول مُخْتَار عِنْد الْفُقَهَاء.
وَذكر الزّجاج أَن التَّطْهِير هُوَ التَّقْصِير على مَا ذكرنَا عَن طَاوس.
وَقيل: ونساءك فَأصْلح، أَي: تزوج الْمُؤْمِنَات العفيفات.
وَقد بَينا أَن اللبَاس يكنى
— 89 —
﴿وَالرجز فاهجر (٥) وَلَا تمنن تستكثر (٦) ولربك فاصبر (٧) فَإِذا نقر فِي الناقور (٨) فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَوْم عسير (٩) على الْكَافرين غير يسير (١٠) ﴾. بِهِ عَن النِّسَاء، فَكَذَلِك يجوز فِي الثِّيَاب.
— 90 —
آية رقم ٥
ﯗﯘ
ﯙ
وَقَوله: ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قَالَ مُجَاهِد وَإِبْرَاهِيم مَعْنَاهُ: فاهجر، أَي: ابعد، وَالْقَوْل الثَّانِي: فِي الْأَوْثَان فاهجر، وَهُوَ قَول مَعْرُوف.
وَقد قرئَ: " وَالرجز فاهجر " لهَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ الْفراء: الرجز وَالرجز بِمَعْنى وَاحِد.
وَقيل: الرجز هُوَ الرجس، يَعْنِي: اجْتنب الرجاسات والنجاسات.
وعَلى هَذَا القَوْل أبدلت السِّين بالزاي.
وَيُقَال: الرجز هُوَ الْعَذَاب، وَالْمعْنَى: اجْتنب مَا يُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب.
وَقد قرئَ: " وَالرجز فاهجر " لهَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ الْفراء: الرجز وَالرجز بِمَعْنى وَاحِد.
وَقيل: الرجز هُوَ الرجس، يَعْنِي: اجْتنب الرجاسات والنجاسات.
وعَلى هَذَا القَوْل أبدلت السِّين بالزاي.
وَيُقَال: الرجز هُوَ الْعَذَاب، وَالْمعْنَى: اجْتنب مَا يُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب.
آية رقم ٦
ﯚﯛﯜ
ﯝ
وَقَوله ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: " وَلَا تمنن أَن تستكثر ".
قَالَ الْكسَائي: سَقَطت " أَن " فارتفع.
وَقَالَ الْحسن مَعْنَاهُ: لَا تمن بِعَطَائِك على أحد.
وَذكر الاستكثار لِأَنَّهُ إِنَّمَا يمن إِذا رَآهُ كثيرا.
وَالْقَوْل الْمَعْرُوف: لَا تعط أحدا لتعطي أَكثر مِمَّا تُعْطِي.
قَالَ إِبْرَاهِيم: وَهَذَا فِي حق النَّبِي خَاصَّة؛ لِأَن الله تَعَالَى أمره بأشرف الْآدَاب وَأجل الْأَخْلَاق، فَأَما فِي حق غَيره فَلَا بَأْس بِهِ.
رَوَاهُ الْمُغيرَة بن مقسم الضَّبِّيّ عَن إِبْرَاهِيم.
وَقد حكى هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ عَن غير إِبْرَاهِيم.
قَالَ الْكسَائي: سَقَطت " أَن " فارتفع.
وَقَالَ الْحسن مَعْنَاهُ: لَا تمن بِعَطَائِك على أحد.
وَذكر الاستكثار لِأَنَّهُ إِنَّمَا يمن إِذا رَآهُ كثيرا.
وَالْقَوْل الْمَعْرُوف: لَا تعط أحدا لتعطي أَكثر مِمَّا تُعْطِي.
قَالَ إِبْرَاهِيم: وَهَذَا فِي حق النَّبِي خَاصَّة؛ لِأَن الله تَعَالَى أمره بأشرف الْآدَاب وَأجل الْأَخْلَاق، فَأَما فِي حق غَيره فَلَا بَأْس بِهِ.
رَوَاهُ الْمُغيرَة بن مقسم الضَّبِّيّ عَن إِبْرَاهِيم.
وَقد حكى هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ عَن غير إِبْرَاهِيم.
آية رقم ٧
ﯞﯟ
ﯠ
وَقَوله: ﴿ولربك فاصبر﴾ قَالَ مُجَاهِد: على مَا أوذيت.
وَقيل: على الْحق وإبلاغ الرسَالَة.
وَعَن إِبْرَاهِيم قَالَ: ولربك فاصبر حَتَّى تثاب على عَمَلك.
أوردهُ النّحاس عَنهُ.
وَقيل: على الْحق وإبلاغ الرسَالَة.
وَعَن إِبْرَاهِيم قَالَ: ولربك فاصبر حَتَّى تثاب على عَمَلك.
أوردهُ النّحاس عَنهُ.
آية رقم ٨
ﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ أَي: الصُّور.
وَيُقَال: هُوَ النفخة الأولى.
وَيُقَال: هُوَ الثَّانِيَة.
وَقد روى أَن زُرَارَة بن أبي أوفى كَانَ يُصَلِّي بِقوم فَقَرَأَ: ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ فَخر مغشيا [عَلَيْهِ].
وَقيل: إِنَّه شبه البوق.
وَيُقَال: هُوَ النفخة الأولى.
وَيُقَال: هُوَ الثَّانِيَة.
وَقد روى أَن زُرَارَة بن أبي أوفى كَانَ يُصَلِّي بِقوم فَقَرَأَ: ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ فَخر مغشيا [عَلَيْهِ].
وَقيل: إِنَّه شبه البوق.
آية رقم ٩
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
وَقَوله: ﴿فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَوْم عسير﴾ أَي: شَدِيد
آية رقم ١٠
ﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
﴿على الْكَافرين غير يسير﴾ أَي:
— 90 —
﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيدا (١١) وَجعلت لَهُ مَالا ممدودا (١٢) وبنين شُهُودًا (١٣) ﴾. غير هَين وَلَا لين.
— 91 —
آية رقم ١١
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
﴿قَوْله تَعَالَى: {ذَرْنِي وَمن خلقت وحيدا﴾ قَوْله: ﴿ذَرْنِي﴾ مَعْنَاهُ: دَعْنِي.
وَقد بَينا وَجه ذَلِك.
وَقَوله: ﴿وحيدا﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: خلقته وَحده لَا مَال لَهُ وَلَا ولد.
وَالثَّانِي: خلقته وحدي لم يشركني فِي خلقه غَيْرِي، وَهُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة على قَول أَكثر الْمُفَسّرين.
وَقد بَينا وَجه ذَلِك.
وَقَوله: ﴿وحيدا﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: خلقته وَحده لَا مَال لَهُ وَلَا ولد.
وَالثَّانِي: خلقته وحدي لم يشركني فِي خلقه غَيْرِي، وَهُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة على قَول أَكثر الْمُفَسّرين.
آية رقم ١٢
ﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
وَقَوله: ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدودا﴾ فِيهِ أَقْوَال كَثِيرَة: أَحدهَا: أَنه ألف دِينَار، قَالَه ابْن عَبَّاس
وَعَن سُفْيَان: أَرْبَعَة آلَاف دِينَار، وَقَالَ قَتَادَة: سِتَّة آلَاف دِينَار.
وَعَن مُجَاهِد فِي بعض الرِّوَايَات: مائَة ألف دِينَار.
وَالْقَوْل الأول مَعْرُوف؛ لِأَن الْحساب يَمْتَد إِلَيْهِ فَيقطع.
وَعَن عمر بن الْخطاب: غلَّة شهر بِشَهْر.
وَقد ورد أَنه كَانَ لَهُ بُسْتَان بِالطَّائِف لَا يَنْقَطِع دخله شتاء وَلَا صيفا.
وَيُقَال: هُوَ المَال الَّذِي يستوعب جَمِيع وُجُوه المكاسب من التِّجَارَة وَالزَّرْع والضرع وَغير ذَلِك.
وَعَن ابْن عَبَّاس فِي بعض الرِّوَايَات: كَانَت لَهُ الْإِبِل المؤبلة وَالْخَيْل المسومة والأنعام من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَغير ذَلِك.
وَعَن سُفْيَان: أَرْبَعَة آلَاف دِينَار، وَقَالَ قَتَادَة: سِتَّة آلَاف دِينَار.
وَعَن مُجَاهِد فِي بعض الرِّوَايَات: مائَة ألف دِينَار.
وَالْقَوْل الأول مَعْرُوف؛ لِأَن الْحساب يَمْتَد إِلَيْهِ فَيقطع.
وَعَن عمر بن الْخطاب: غلَّة شهر بِشَهْر.
وَقد ورد أَنه كَانَ لَهُ بُسْتَان بِالطَّائِف لَا يَنْقَطِع دخله شتاء وَلَا صيفا.
وَيُقَال: هُوَ المَال الَّذِي يستوعب جَمِيع وُجُوه المكاسب من التِّجَارَة وَالزَّرْع والضرع وَغير ذَلِك.
وَعَن ابْن عَبَّاس فِي بعض الرِّوَايَات: كَانَت لَهُ الْإِبِل المؤبلة وَالْخَيْل المسومة والأنعام من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَغير ذَلِك.
آية رقم ١٣
ﯺﯻ
ﯼ
قَوْله تَعَالَى: ﴿وبنين شُهُودًا﴾ فِي التَّفْسِير: أَنه كَانَ لَهُ [عشرَة] بَنِينَ، وَقيل: ثَلَاثَة عشر.
وَقيل: غير ذَلِك.
وَقَوله: ﴿شُهُودًا﴾ أَي: حُضُور لَا يغيبون عَنهُ لحَاجَة أَو لخوف.
(رَوَاهُ مُسلم).
وَقيل: غير ذَلِك.
وَقَوله: ﴿شُهُودًا﴾ أَي: حُضُور لَا يغيبون عَنهُ لحَاجَة أَو لخوف.
(رَوَاهُ مُسلم).
— 91 —
﴿ومهدت لَهُ تمهيدا (١٤) ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد (١٥) كلا إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيدا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صعُودًا (١٧) ﴾.
[و] من بنيه أسلم اثْنَان: خَالِد بن الْوَلِيد، وَهِشَام بن الْوَلِيد، وَالْبَاقُونَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة.
[و] من بنيه أسلم اثْنَان: خَالِد بن الْوَلِيد، وَهِشَام بن الْوَلِيد، وَالْبَاقُونَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة.
— 92 —
آية رقم ١٤
ﯽﯾﯿ
ﰀ
وَقَوله: ﴿ومهدت لَهُ تمهيدا﴾ التَّمْهِيد هُوَ التهيئة والتوطئة.
وَقيل: وسعت عَلَيْهِ الْأَمر توسيعا.
(وَيُقَال) : بسطت لَهُ مَا بَين الْيمن وَالشَّام.
أَي: فِي التِّجَارَة.
وَقيل: التَّمْهِيد هُوَ تيسير أَسبَاب الْمَعيشَة، كَأَنَّهُ كَانَ يَتَيَسَّر عَلَيْهِ كل مَا كَانَ يَطْلُبهُ ويريده من أَسبَابهَا.
وَقيل: وسعت عَلَيْهِ الْأَمر توسيعا.
(وَيُقَال) : بسطت لَهُ مَا بَين الْيمن وَالشَّام.
أَي: فِي التِّجَارَة.
وَقيل: التَّمْهِيد هُوَ تيسير أَسبَاب الْمَعيشَة، كَأَنَّهُ كَانَ يَتَيَسَّر عَلَيْهِ كل مَا كَانَ يَطْلُبهُ ويريده من أَسبَابهَا.
آية رقم ١٥
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
وَقَوله: ﴿ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد﴾ وروى أَن النَّبِي لما ذكر مَا أعد الله تَعَالَى للْمُسلمين من نعيم الْجنَّة، قَالَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة: أَنا أيسركم وأكثركم بَنِينَ، فَأَنا أَحَق بِالْجنَّةِ مِنْكُم، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد كلا﴾ أَي: لَا أَزِيد.
وَقيل هَذَا فِي الدُّنْيَا، وَقد أعْسر من بعد وَاحْتَاجَ.
وَقَوله: ﴿إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيدا﴾ أَي: معاندا.
وَقيل: جاحدا.
وَقيل هَذَا فِي الدُّنْيَا، وَقد أعْسر من بعد وَاحْتَاجَ.
وَقَوله: ﴿إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيدا﴾ أَي: معاندا.
وَقيل: جاحدا.
آية رقم ١٦
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
ﰌ
وقوله :( إنه كان لآياتنا عنيدا ) أي : معاندا. وقيل : جاحدا.
آية رقم ١٧
ﰍﰎ
ﰏ
وَقَوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ الإرهاق فِي اللُّغَة: هُوَ حمل الرجل على (الشَّيْء).
وَقَوله: ﴿صعُودًا﴾ روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي قَالَ: " هُوَ جبل من نَار يتَصَعَّد فِيهِ سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوى بِهِ كَذَلِك فِيهِ أبدا ".
ذكره أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه، وروى أَنه صَخْرَة من نَار إِذا وضع يَده عَلَيْهَا ذَابَتْ، وَإِذا رَفعهَا عَادَتْ.
وَقَوله: ﴿صعُودًا﴾ روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي قَالَ: " هُوَ جبل من نَار يتَصَعَّد فِيهِ سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوى بِهِ كَذَلِك فِيهِ أبدا ".
ذكره أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه، وروى أَنه صَخْرَة من نَار إِذا وضع يَده عَلَيْهَا ذَابَتْ، وَإِذا رَفعهَا عَادَتْ.
— 92 —
﴿إِنَّه فكر وَقدر (١٨) فَقتل كَيفَ قدر (١٩) ثمَّ قتل كَيفَ قدر (٢٠) ثمَّ نظر (٢١) ثمَّ عبس وَبسر (٢٢) ﴾.
قَالَ الْكَلْبِيّ: يجر من قدامه بالسلاسل وَيضْرب من خَلفه بالمقامع فَإِذا صعد عَلَيْهَا هوى هَكَذَا أبدا.
وَيُقَال الصعُود: الْعقبَة الشاقة.
وَهَذَا القَوْل قريب مِمَّا ذكرنَا.
قَالَ الْكَلْبِيّ: يجر من قدامه بالسلاسل وَيضْرب من خَلفه بالمقامع فَإِذا صعد عَلَيْهَا هوى هَكَذَا أبدا.
وَيُقَال الصعُود: الْعقبَة الشاقة.
وَهَذَا القَوْل قريب مِمَّا ذكرنَا.
— 93 —
آية رقم ١٨
ﰐﰑﰒ
ﰓ
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّه فكر﴾ أَي: تدبر.
وَقَوله: ﴿وَقدر﴾ هُوَ بِمَعْنى التفكر أَيْضا.
وَقَوله: ﴿وَقدر﴾ هُوَ بِمَعْنى التفكر أَيْضا.
آية رقم ١٩
ﭑﭒﭓ
ﭔ
وَقَوله: ﴿فَقتل كَيفَ قدر﴾ أَي: لعن كَيفَ قدر.
قَالَ صَاحب النّظم مَعْنَاهُ: لعن على أَي حَال قدر مَا قدر.
قَالَ صَاحب النّظم مَعْنَاهُ: لعن على أَي حَال قدر مَا قدر.
آية رقم ٢٠
ﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
وَقَوله: ﴿ثمَّ قتل كَيفَ قدر﴾ على وَجه التَّأْكِيد، وَمَعْنَاهُ مَا بَينا.
آية رقم ٢١
ﭚﭛ
ﭜ
وَقَوله: ﴿ثمَّ نظر﴾ أَي: بِرَأْيهِ وعقله فِي أَمر النَّبِي.
وروى إِسْحَاق [بن] إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي فِي كِتَابه بِإِسْنَادِهِ عَن مُجَاهِد أَن الْمُشْركين اجْتَمعُوا عِنْد الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَقَالُوا: هَذَا الْمَوْسِم يَأْتِي وَيقدم فِيهِ النَّاس، ويسألوننا عَن هَذَا الرجل، فَإِن سألونا نقُول: إِنَّه شَاعِر.
فَقَالَ الْوَلِيد: إِنَّهُم يسمعُونَ كَلَامه ويعلمون أَنه لَيْسَ بشاعر.
فَقَالُوا: نقُول: إِنَّه مَجْنُون: فَقَالَ: إِنَّهُم يسمعُونَ حَدِيثه فيعلمون أَنه عَاقل.
فَقَالُوا: نقُول إِنَّه كَاهِن.
فَقَالَ: إِنَّهُم قد رَأَوْا الكهنة فيعلمون أَنه لَيْسَ بكاهن.
قَالُوا: فَمَاذَا نقُول؟ فَحِينَئِذٍ فكر وَقدر وَنظر.
وروى إِسْحَاق [بن] إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي فِي كِتَابه بِإِسْنَادِهِ عَن مُجَاهِد أَن الْمُشْركين اجْتَمعُوا عِنْد الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَقَالُوا: هَذَا الْمَوْسِم يَأْتِي وَيقدم فِيهِ النَّاس، ويسألوننا عَن هَذَا الرجل، فَإِن سألونا نقُول: إِنَّه شَاعِر.
فَقَالَ الْوَلِيد: إِنَّهُم يسمعُونَ كَلَامه ويعلمون أَنه لَيْسَ بشاعر.
فَقَالُوا: نقُول: إِنَّه مَجْنُون: فَقَالَ: إِنَّهُم يسمعُونَ حَدِيثه فيعلمون أَنه عَاقل.
فَقَالُوا: نقُول إِنَّه كَاهِن.
فَقَالَ: إِنَّهُم قد رَأَوْا الكهنة فيعلمون أَنه لَيْسَ بكاهن.
قَالُوا: فَمَاذَا نقُول؟ فَحِينَئِذٍ فكر وَقدر وَنظر.
آية رقم ٢٢
ﭝﭞﭟ
ﭠ
وَقَوله تَعَالَى: ﴿ثمَّ عبس وَبسر﴾ أَي: قطب وَجهه.
يُقَال للقاطب: وَجهه باسر.
وَقيل: العبوس بعد المحاورة، والبسور قبل المحاورة.
وَالأَصَح أَنَّهُمَا بِمَعْنى وَاحِد، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك؛ لِأَن الْإِنْسَان إِذا أهمه الْأَمر، وَجعل يتفكر فِيهِ، وَيُؤْتى بعبس وَجهه كالمتكاره بِشَيْء.
ثمَّ إِن الْوَلِيد لما فعل جَمِيع مَا فعل للْقَوْم [قَالَ] : قُولُوا: إِنَّه سَاحر؛ فَإِن السَّاحر يبغض بَين المتحابين، ويحبب بَين
يُقَال للقاطب: وَجهه باسر.
وَقيل: العبوس بعد المحاورة، والبسور قبل المحاورة.
وَالأَصَح أَنَّهُمَا بِمَعْنى وَاحِد، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك؛ لِأَن الْإِنْسَان إِذا أهمه الْأَمر، وَجعل يتفكر فِيهِ، وَيُؤْتى بعبس وَجهه كالمتكاره بِشَيْء.
ثمَّ إِن الْوَلِيد لما فعل جَمِيع مَا فعل للْقَوْم [قَالَ] : قُولُوا: إِنَّه سَاحر؛ فَإِن السَّاحر يبغض بَين المتحابين، ويحبب بَين
— 93 —
﴿ثمَّ أدبر واستكبر (٢٣) فَقَالَ إِن هَذَا إِلَّا سحر يُؤثر (٢٤) إِن هَذَا إِلَّا قَول الْبشر (٢٥) سأصليه سقر (٢٦) وَمَا أَدْرَاك مَا سقر (٢٧) لَا تبقي وَلَا تذر (٢٨) ﴾.
المتباغضين، وَإِن مُحَمَّدًا كَذَلِك، فَخَرجُوا واجتمعوا على هَذَا القَوْل، وَجعلُوا يَقُولُونَ لكل من يلقاهم: إِنَّه سَاحر، فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَالَ إِن هَذَا إِلَّا سحر يُؤثر﴾ أَي: الْقُرْآن.
وَقَوله: ﴿يُؤثر﴾ أَي: يأثره عَن غَيره.
كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّه يتَعَلَّم من غُلَام ابْن الْحَضْرَمِيّ، وَقيل غَيره.
وَقَوله: ﴿ثمَّ أدبر واستكبر﴾ أَي: تولى وتكبر.
المتباغضين، وَإِن مُحَمَّدًا كَذَلِك، فَخَرجُوا واجتمعوا على هَذَا القَوْل، وَجعلُوا يَقُولُونَ لكل من يلقاهم: إِنَّه سَاحر، فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَالَ إِن هَذَا إِلَّا سحر يُؤثر﴾ أَي: الْقُرْآن.
وَقَوله: ﴿يُؤثر﴾ أَي: يأثره عَن غَيره.
كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّه يتَعَلَّم من غُلَام ابْن الْحَضْرَمِيّ، وَقيل غَيره.
وَقَوله: ﴿ثمَّ أدبر واستكبر﴾ أَي: تولى وتكبر.
— 94 —
آية رقم ٢٣
ﭡﭢﭣ
ﭤ
وقوله :( ثم أدبر واستكبر ) أي : تولى وتكبر.
آية رقم ٢٤
ﭥﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣:وقوله :( ثم أدبر واستكبر ) أي : تولى وتكبر.
آية رقم ٢٥
ﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
قَوْله: ﴿إِن هَذَا إِلَّا قَول الْبشر﴾ أَي: الْقُرْآن قَول الْبشر، لَيْسَ بقول الله تَعَالَى.
آية رقم ٢٦
ﭲﭳ
ﭴ
وَقَوله تَعَالَى: ﴿سأصليه سقر﴾ سأدخله، وسقر اسْم من أَسمَاء جَهَنَّم.
قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الدَّرك الْخَامِس، والدركات سبع كلهَا فِي الْقُرْآن: جَهَنَّم لظى، والجحيم، وسقر، وسعير، والهاوية، والحطمة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الدَّرك الْخَامِس، والدركات سبع كلهَا فِي الْقُرْآن: جَهَنَّم لظى، والجحيم، وسقر، وسعير، والهاوية، والحطمة.
آية رقم ٢٧
ﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
وَقَوله: ﴿وَمَا أَدْرَاك مَا سقر﴾ قَالَه تَعْظِيمًا لأمر السقر.
آية رقم ٢٨
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
وَقَوله: ﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾ قَالَ مُجَاهِد: لَا تبقى حَيا فيستريح، وَلَا مَيتا فيتخلص، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى﴾.
وَيُقَال: ﴿لَا تبقى وَلَا تذر﴾ أَي لَا تبقى لَحْمًا وَلَا عظما (وَلَا تذر) أَي: إِذا أحرقت الْكل لم تذر؛ لِأَنَّهُ يعود خلقا جَدِيدا.
وَقيل: لَا تبقى أحدا من الْكَافرين، أَي: تَأْخُذ جَمِيع الْكَافرين وَلَا تذرهم من الْعَذَاب وقتا مَا، أَي: تحرقهم أبدا.
وَفِي بعض التفاسير: أَن كل شَيْء يسأم ويمل سوى جَهَنَّم.
وَيُقَال: ﴿لَا تبقى وَلَا تذر﴾ أَي لَا تبقى لَحْمًا وَلَا عظما (وَلَا تذر) أَي: إِذا أحرقت الْكل لم تذر؛ لِأَنَّهُ يعود خلقا جَدِيدا.
وَقيل: لَا تبقى أحدا من الْكَافرين، أَي: تَأْخُذ جَمِيع الْكَافرين وَلَا تذرهم من الْعَذَاب وقتا مَا، أَي: تحرقهم أبدا.
وَفِي بعض التفاسير: أَن كل شَيْء يسأم ويمل سوى جَهَنَّم.
آية رقم ٢٩
ﭿﮀ
ﮁ
وَقَوله: ﴿لواحة للبشر﴾ أَي محرقة.
قَالَ أَبُو رزين: تحرقهم حَتَّى يصيروا سُودًا
قَالَ أَبُو رزين: تحرقهم حَتَّى يصيروا سُودًا
— 94 —
﴿لواحة للبشر (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَة عشر (٣٠) وَمَا جعلنَا أَصْحَاب النَّار إِلَى مَلَائِكَة كالليل المظلم.
وَقيل: لواحة للبشر أَي: تحرق اللَّحْم حَتَّى تلوح الْعظم.
وَيُقَال مَعْنَاهُ: أَن بشرة أَجْسَادهم تلوح على النَّار، حكى هَذَا عَن مُجَاهِد.
وَقيل: لواحة للبشر، أَي: معطشة للبشر، قَالَ الشَّاعِر:
وَقيل: لواحة للبشر أَي: تحرق اللَّحْم حَتَّى تلوح الْعظم.
وَيُقَال مَعْنَاهُ: أَن بشرة أَجْسَادهم تلوح على النَّار، حكى هَذَا عَن مُجَاهِد.
وَقيل: لواحة للبشر، أَي: معطشة للبشر، قَالَ الشَّاعِر:
| (سقتني على لوح من المَاء شربة | سَقَاهَا بِهِ الله الربَاب والغواديا﴾ |