تفسير سورة سورة النازعات

أسعد محمود حومد

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أيسر التفاسير

أسعد محمود حومد

آية رقم ١
﴿النازعات﴾
(١) - بَدَأَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالقَسَمِ بِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ إِظْهَاراً لِعَظَمَةِ شَأْنِهَا، عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ مُحَمَّدُ ﷺ مِنْ أَمْرِ البَعْثِ، وَعَرْضِ الخَلاَئِقِ عَلَى رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُجَازِيَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.. هُوَ حَقٌّ لاَ رَيْبِ فِيهِ، وَسَيَكُونُ يَوْمُ القِيَامَةِ يَوْماً تَعْظُمُ فِيهِ الأهْوَالُ، وَتَخْشَعُ فِيهِ الأَبْصَارُ.. وَالنَّازِعَاتُ هِيَ المَلاَئِكَةُ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ البَشَرِ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَنْزِعُ المَلاَئِكَةُ رُوحَهُ وَتَأْخُذُهَا بِعُسْرٍ، فَتَغْرَقُ فِي نَزْعِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بِسُهُولَةٍ، وَكَأَنَّمَا حَلَّتْهُ مِنْ نِشَاطٍ.
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ النَّازِعَاتِ هِيَ الكَوَاكِبُ الجَارِيَةُ عَلَى نِظَامٍ مُعَيَّنٍ فِي سَيْرِهَا كَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ مَعْنَى النَّزْعِ هُنَا الجَرْيُ، وَيَكُونُ مَعْنَى (غَرْقاً) هُوَ مُجِدَّةً مُسْرِعَةً فِي جَرْيِهَا).
آية رقم ٢
﴿الناشطات﴾
(٢) - وَمِنَ المَلاَئِكَةِ مَنْ تَنْشِطُ أَرْوَاحَ البَشَرِ وَتَاْخُذُهَا بِسُهُولَةٍ وَرِفْقٍ، وَكَأَنَّمَا تَحُلُّهَا مِنْ نِشَاطٍ.
(وَهُنَاكَ مَنْ قَالَ إِنَّ النَّازِعَاتِ هِيَ الكَوَاكِبُ، وَفَسَّرَ النَّاشِطَاتِ بِأَنَّهَا الكَوَاكِبُ الخَارِجَةُ مِنْ بُرْجٍ إِلَى بُرْجٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَشَطَ النُّورُ إِذَا خَرَجَ).
وَالنِّشَاطُ - هُوَ الرِّبَاطُ والوِثَاقُ.
آية رقم ٣
﴿السابحات﴾
(٣) - اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي تَحدِيدِ مَعْنَى السَّابِحَاتِ هُنَا:
- فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا المَلاَئِكَةُ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا النُّجُومُ السَّائِرَةُ فِي أَفْلاكِهَا سَيْراً هَادِئاً كالسَّبْحِ فِي المَاءِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا السُّفُنُ السَّابِحَةُ فِي المَاءِ.
آية رقم ٤
﴿فالسابقات﴾
(٤) - وَفِي تَفْسِيرِ مَعْنَاهَا أَقْوَالٌ:
- فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا المَلاَئِكَةُ سَبَقَتْ إِلَى الإِيْمَانِ والتَّصْدِيقِ، أَوْ سَبَقَتْ بِالأَرْوَاحِ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا فِي الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا الخَيْلُ تَسْبِقُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا النُّجُومُ المُسْرِعَاتُ عَنْ غَيِرهَا فِي سَبْحِهَا.
آية رقم ٥
﴿فالمدبرات﴾
(٥) - قِيلَ إِنَّ المُدَبِّرَاتِ هُنَا تَعْنِي المَلاَئِكَةَ تُدَبِّرُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِأَمْرِ رَبِّهَا.
(وَقِيلَ إِنَّهَا الكَوَاكِبُ تُدَبِّرُ بَعْضِ أُمُورِ الكَوْنِ بِظُهُورِ بَعْضِ آثَارِهَا، فَسَيْرُ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ يُعَلِّمُ البَشَرَ الحِسَابَ، وَالفَصُولَ، وَالشُّهُورَ، وَالمَوَاسِمَ.. وَاخْتِلافُ الفُصُولِ مِنْ أَسْبَابِ الحَيَاةِ..).
آية رقم ٦
(٦) - حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَتَرْجُفُ الأَرْضُ رَجْفَةً شَدِيدَةً تَتَحَرَّكُ مِنْهَا الجِبَالُ، وَيُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ شَدِيدٌ (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ).
آية رقم ٧
(٧) - ثُمَّ تَتْبَعُ النَّفْخَةَ الأُوْلَى نَفْخَةٌ ثَانِيَةٌ هِيَ الرَّادِفَةُ، فَتُدَكُّ الأَرْضُ وَالجِبَالُ، وَتَنْشَقُّ السَّمَاءُ، وَتَنْتَثِرُ الكَوَاكِبُ، وَيَبْعَثُ اللهُ الخَلاَئِقَ.
الرَّادِفَةُ - التِي تَلِي الأُولَى وَتَرْدُفُهَا.
آية رقم ٨
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٨) - فَتَهْلَعُ قُلُوبُ الكُفَّارِ حِينَ يَتَأَكَّدُونَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ، وَأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا.
وَاجِفَةٌ - خَائِفَةٌ وَجِلَةٌ.
آية رقم ٩
﴿أَبْصَارُهَا﴾ ﴿خَاشِعَةٌ﴾
(٩) - وَتَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الخَوْفُ وَالذِّلَّةُ.
خَاشِعَةٌ - ذَلِيلَةٌ مُنْكَسِرَةٌ منَ الفَزَعِ.
آية رقم ١٠
﴿أَإِنَّا﴾
(١٠) - كَانَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَ البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَبَعْدَ أَنْ يَصِيرَ النَّاسُ فِي القُبُورِ (الحَافِرَةِ).
(وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ إِلَى خَلْقِنَا الأَوَّلِ قَبْلَ المَمَاتِ فَرَاجِعُونَ أَحْيَاءً. وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَى (الحَافِرَةِ) عَوْدَةُ الإِنْسَانِ إِلَى الخِلْقَةِ الأُولَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا).
آية رقم ١١
﴿أَإِذَا﴾ ﴿عِظَاماً﴾
(١١) - وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَنُرَدُّ إِلَى الحَيَاةِ مَرَّة أُخْرى بَعْدَ أَنْ نَصِيرَ عِظَاماً نَخِرَةً بَالِيَةً مُتَفَتِّتَةً؟
آية رقم ١٢
(١٢) - وَقَالُوا: إِنَّهُ إِذَا صَحَّ مَا قِيلَ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ سَيُبْعَثُونَ مِنْ قُبُوِرِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، فَهُمْ خَاسِرُونَ لأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِوُقُوعِ البَعْثِ.. (وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ اسْتِبْعَاداً لِوُقُوعِ البَعْثِ، وَاسْتِهْزَاءً بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ).
آية رقم ١٣
﴿وَاحِدَةٌ﴾
(١٣) - وَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: لاَ تَسْتَبْعِدُوا ذَلِكَ، وَلاَ تَظُنُّوهُ عَسِيراً عَلَى اللهِ، فَإِنَّمَا هِيَ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ تُطْلَقُ بِإِذْنِ اللهِ (وَقِيلَ إِنَّهَا النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ).
زَجْرَةٌ - صَيْحَةٌ.
آية رقم ١٤
(١٤) - فَإِذَا بِالنَّاسِ كُلِّهم أَحْيَاءٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ (أَوْ فِي أَرْضِ المَحْشَرِ).
السَّاهِرَةُ - وَجْهُ الأَرْضِ. وَقِيلَ إِنَّهَا الأَرْضُ البَيْضَاءُ الخَالِيَةُ مِنْ كُلِّ مَعْلَمٍ.
آية رقم ١٥
﴿أَتَاكَ﴾
(١٥) - شَقَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَكْذِيبُ قُرَيْشٍ لَهُ، وَاسْتِهْزَاؤُهُمْ بِهِ، فَذَكَّرَهُ اللهُ تَعَالَى بِقِصَّةِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، مَعَ فِرْعَوْنَ، لِيُسَلِّيَهُ، وَيُثَبِّتَ قَلْبَهُ، وَلِيَعْلَمَ أَنَّ العَاقِبَةَ لِلرُّسُلِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ المُكَذِّبِينَ.
آية رقم ١٦
﴿نَادَاهُ﴾
(١٦) - فَقَالَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ ﷺ: هَلِ اتَّصَلَ بِكَ خَبَرُ مُوسَى، حِينَمَا كَلَّمَهُ رَبُّهُ نِدَاءً، وَهُوَ فِي وَادِي طُوىً المُطَهِّرِ المُبَارَكِ؟
(وَطُوىً اسْمُ وَادٍ أَسْفَلِ جَبَلِ سيْنَاءَ).
آية رقم ١٧
(١٧) - أَمَرَ اللهُ تَعَالَى عَبْدَهُ مُوسَى بِأَنْ يَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ الطَّاغِيَةِ المُتَجَبِّرِ، وَأَنْ يَدْعُوَهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَإِلَى الكَفِّ عَنِ الطُّغْيَانِ وَالاسْتِعْلاَءِ عَلَى النَّاسِ.
طَغَى - عَتَا وَتَجَبَّرَ.
آية رقم ١٨
(١٨) - فَقُلْ لَهُ: هَلْ تَرْغَبُ فِي أَنْ تُطَهِّرَ نَفْسَكَ مِنَ الآثَامِ التِي انْغَمَسْتَ فِيهَا؟ وَتُزَكِّيَهَا؟
تَزَكَّى - تَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ والطُّغْيَانِ.
آية رقم ١٩
(١٩) - وَهَلْ تُرِيدُ أَنْ أَدُلَّكَ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ، فَيَخْضَعَ قَلْبُكَ لَهُ، وَيُصْبِحَ مُطِيعاً خَاشِعاً.
آية رقم ٢٠
﴿فَأَرَاهُ﴾ ﴿الآية﴾
(٢٠) - وَلَمّا لَمْ يَقْنَعْ فِرَعَوْنُ بِدَعْوَةِ مُوسَى وَحُجَجِهِ العَقْلِيَّةِ، أَرَاهُ مُوسَى بُرْهَاناً قَوِيّاً، وَمُعْجِزَةً كُبْرَى، عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِهِ، وَصِحَّةِ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَهِيَ انْقِلاَبُ العَصَا حَيَّةً عَظِيمَةً، وَإِخْرَاجُ يَدِهِ مِنْ جَيْبِهِ بَيْضَاءَ تَتَلأْلأُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَلاَ مَرَضٍ.
آية رقم ٢١
(٢١) - فَكَذَّبَ فِرْعَوْنَ بِالحَقِّ، وَخَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ.
آية رقم ٢٢
(٢٢) - ثُمَّ تَوَلَّى، وَأَخَذَ فِي السَّعْيِ لِمُوَاجَهَةِ الحَقِّ بِالبَاطِلِ، غَيْرَ مُتَدَبِّرٍ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ.
يَسْعَى - يَجِدُّ فِي الإفْسَادِ وَمُعَارَضَةِ رَسُولِ اللهِ.
آية رقم ٢٣
(٢٣) - فَأَخَذَ يُنَادِي فِي قَوْمِهِ، وَيُرْسِلُ فِيهِم الحَاشِرِينَ لِيَجْمَعُوا لَهُ السَّحَرَةَ، وَيَحْشُرُوهُمْ إِلَيهِ، لِمُوَاجَهَةِ مُوسَى، وَالآيَاتِ التِي جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ.
حَشَرَ - جَمَعَ السَّحَرَةَ أَوِ الجُنْدَ.
آية رقم ٢٤
(٢٤) - وَقَامَ فِيهِمْ قَائِلاً: إِنَّهُ رَبُّهُمْ الأَعْلَى، فَلاَ سُلْطَانَ فِي أَرْضِ مِصْرَ يَعْلُو سُلْطَانَهُ.
آية رقم ٢٥
﴿الآخرة﴾
(٢٥) - فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ، وَجَعَلَهُ عِبْرَةً لأَمْثَالِهِ فِي الدُّنْيَا. وَيُعَذِّبُهُ اللهُ فِي الآخِرَةِ فِي جَهَنَّمَ، وَبِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ.
(وَقَيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَذَّبَهُ لِمَقَالَتِهِ الأَخِيرَةِ: إِنَّهُ رَبُّهُمُ الأَعْلَى، كَمَا عَذَّبَهُ لَمَقَالَتِهِ الأُوْلَى التِي كَذَّبَ بِهَا مُوسَى).
نَكَالٌ - عُقُوبَةٌ تَجْعَلُ مَنْ تَنْزِلُ بِهِ يَنكِلُ عَنْ فِعْلِهِ.
آية رقم ٢٦
(٢٦) - وَفِيمَا أَنْزَلَهُ اللهُ بِفِرْعَوْنَ مِنَ العُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لَعِظَةٌ وَعِبْرَةٌ لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ تُؤثِّرُ فِيهِ المَوْعِظَةُ.
آية رقم ٢٧
﴿أَأَنتُمْ﴾ ﴿بَنَاهَا﴾
(٢٧) - وَيَقُولُ تَعَالَى لِمَنْ يُنَاصِبُونَ النَّبِيَّ العِدَاءَ، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ والنُّشُورَ: إِنَّكُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعْلمُونَ أَنَّ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِكُمْ، وَأَنَّ إِبْدَاعَهَا وَإِنْشَاءَهَا أَصْعَبُ مِنْ إِبْدَاعِكُمْ وَإِنْشَائِكُمْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ خَلَقْنَاهَا، وَلَمْ يُعْجِزْنَا أَمْرُ إِبْدَاعِهَا.
آية رقم ٢٨
﴿فَسَوَّاهَا﴾
(٢٨) - فَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ، وَضَمَّ أًجْزَاءَهَا المُتَفَرِّقَةَ، وَجَعَلَهَا ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ صُعُداً، وَعَدَلَهَا فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ المُنَاسِبِ لَهُ.
السَّمْكُ - قَائِمُ كُلِّ شَيءٍ.
آية رقم ٢٩
﴿ضُحَاهَا﴾
(٢٩) - وَجَعَلَ لَيْلَهَا مُظْلِماً حَالِكَ السَّوَادِ، وَجَعَلَ نَهَارَهَا مُضِيئاً مُشْرِقاً وَضَّاحاً.
أَغْطَشَ لَيْلَهَا - جَعَلَهُ مُظْلِماً.
آية رقم ٣٠
﴿دَحَاهَا﴾
(٣٠) - وَمَهَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ الأَرْضَ، وَبَسَطَهَا لسُكْنَى المَخْلُوقَاتِ.
دَحَاهَا - بَسَطَهَا وَمَدَّهَا.
آية رقم ٣١
﴿مَرْعَاهَا﴾
(٣١) - وَفَجَّرَ العُيُونَ والأَنْهَارَ وَاليَنَابِيعَ فِيهَا فَفَاضَتْ بِالمَاءِ، وَأَنْبَتَتِ النَّبَاتَاتِ لِيَأْكُلَ مِنْهَا النَّاسُ والأَنْعَامُ.
آية رقم ٣٢
﴿أَرْسَاهَا﴾
(٣٢) - وَثَبَّتَ الجِبَالَ فِي أَمَاكِنِهَا مِنَ الأَرْضِ، وَجَعَلَهَا كَالأَوْتَادِ التِي تُشَدُّ بِهَا الخِيَامُ لِكَيْلاَ تَذْهَبَ بِهَا الرِّيَاحُ وَذَلِكَ لِكَيْلاََ تَمِيدَ الأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا مِنَ الخَلاَئِقِ، وَتَضْطَرِبَ بِهِمْ.
آية رقم ٣٣
﴿مَتَاعاً﴾ ﴿لأَنْعَامِكُمْ﴾
(٣٣) - وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى كُلَّ ذَلِكَ لِيَتَمَتَّعَ بِهِ النَّاسُ والأَنْعَامُ، وَيَنْتَفِعُوا بِهِ فِي مَعَاشِهِمْ وَحَيَاتِهِمْ. فَاللهُ تَعَالَى يُقَرِّرُ هَذِهِ الحَقَائِقَ فِي أَذْهَانِ النَّاسِ لِيَخْلُصَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى لَفْتِ أَنْظَارِهِمْ إِلَى أَنَّ الذِي خَلَقَ هَذَا الخَلْقَ البَدِيعَ العَظِيمَ لاَ يَعْجَزُ عَنْ بَعْثِ العِبَادِ مِنَ القَبُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ صَارُوا تُرَاباً وَرُفَاتاً، وَتَفَرَّقَتْ ذَرَّاتُ أجْسَادِهِمْ فِي الأَرْضِ.
آية رقم ٣٤
(٣٤) - فَإِذَا جَاءَتِ القِيَامَةُ بِأَهْوَالِهَا التِي تَشِيبُ لَهَا الوِلْدَانُ.
وَالطَّامَّةُ - هِيَ الدَّاهِيَةُ التِي تَطُمُّ الدَّوَاهِي، وَتَعْلُوا عَلَيْهَا.
آية رقم ٣٥
﴿الإنسان﴾
(٣٥) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَرَى الإِنْسَانُ أَعْمَالَهُ جَمِيعَهَا، حَسَنَهَا وقَبِيحَهَا، مُدَوَّنَةً فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ، فَيَتَذَكَّرُهَا، وَكَانَ هُوَ قَدْ نَسِيَهَا وَأَحْصَاهَا اللهُ وَأَثْبَتَهَا لَدَيْهِ.
آية رقم ٣٦
(٣٦) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَظْهَرُ النَّارُ لِلنَاظِرِينَ، فَيَرَاهَا النَّاسُ جَمِيعاً، وَيُعَايِنُونَ أَهْوَالَهَا.
بُرِّزتْ - أُظْهِرَت إِظْهَاراً بَيِّناً.
آية رقم ٣٧
(٣٧) - فَأَمَّا مَنْ تَكَبَّرَ وَتَجَاوَزَ الحَدَّ بِكُفْرِهِ وَعِصْيَانِهِ.
آية رقم ٣٨
﴿آثَرَ﴾
(٣٨) - وَآثَرَ لَذَّاتِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ، وَشَهَوَاتِهَا، عَلَى ثَوَابِ الآخِرَةِ البَاقِيَةِ الدَّائِمَةِ.
آية رقم ٣٩
(٣٩) - فَإِنَّ النَّارَ المُتَأَجِّجَةَ سَتَكُونُ مَأْوَاهُ وَمُسْتَقَرَّهُ.
آية رقم ٤٠
(٤٠) - وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَنَّهُ سَيُسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِ، فَحَاذَرَ ذَلِكَ اليَوْمَ، وَحَسَبَ حِسَابَهُ، وَجَنَّبَ نَفْسَهُ الوُقُوعَ فِي المَحَارِمِ، وَالانْسِيَاقِ وَرَاءَ الهَوَى وَالشَّهَوَاتِ.
آية رقم ٤١
(٤١) - فَتَكُونُ الجَنَّةُ جَزَاءَهُ، وَفِيهَا مَأْوَاهُ وَمَصِيرُهُ.
آية رقم ٤٢
﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ﴿مُرْسَاهَا﴾
(٤٢) - كَانَ المُشْرِكُونَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ... عِنَاداً وَاسْتِهْزَاءً، مَتَى تَكُونُ؟، وَيُلِحُّونَ عَلَيهِ فِي التَّعْجِيلِ بِقِيَامِهَا.
وَكَانَ النَّبِيُّ يَتَمَنَّى أَنْ يَجِيبَهُمْ عَمَّا يَسْأَلُونَ، حِرْصاً مِنْهُ عَلَى هِدَايَتِهِمْ فَنَهَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَمَنَّي مَا لاَ يُرْجَى. لأَنَّ السَّاعَةَ عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأَنَّ الرَّسُولَ مَهْمَّتُهُ الإِنْذَارُ، وَتَبْلِيغُ رِسَالَةِ رَبِّهِ، أَمَّا المُعَانِدُونَ فَلْيَذَرُهُمْ وَشَأْنَهم.
وَمَعْنَى الآيَةِ أَنَّ المُشْرِكِينَ يَسْأَلُونَ مَتَى تَكُونُ السَّاعَةُ؟
أَيَّانَ مُرْسَاهَا - مَتَى يُقِيمُهَا اللهُ وَيُثَبِّتُهَا.
آية رقم ٤٣
﴿ذِكْرَاهَا﴾
(٤٣) - فَمَا هَذِهِ الذِّكْرَى الدَّائِمَةُ لَهَا، وَمَا هَذَا الاهْتِمَامُ الذِي جَعَلَكَ لاَ تَأَلُوا جُهْداً فِي السُّؤَالِ عِنْهَا؟ وَلَيْسَ عِلْمُهَا إِلَيْكَ حَتَّى تَذْكرَهُ لَهُمْ.
آية رقم ٤٤
﴿مُنتَهَاهَآ﴾
(٤٤) - إِنَّ عِلْمَ السَّاعَةِ يَنْتَهِي إِلَى رَبِّكَ، فَلاَ يَعْلَمُ وَقْتَ قِيَامِهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلاَ لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ.
آية رقم ٤٥
﴿يَخْشَاهَا﴾
(٤٥) - وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ مَبْعُوثٌ لِلانْذَارِ والتَّخْوِيفِ، وَتَحْذِيرِ مَنْ يَخَافُ مِنَ النَّاسِ مِنْ هَوْلِ السَّاعَةِ، وَعُسْرِ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ.
آية رقم ٤٦
﴿ضُحَاهَا﴾
(٤٦) - وَحِينَمَا يَقُومُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالحَشْرِ، وَيَرَوْنَ السَّاعَةَ وَأَهْوَالَهَا، يَسْتَقْصِرُونَ مُدَّةَ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَيَرَوْنَهَا كَأَنَّهَا عَشِيَّةٌ مِنْ يَوْمٍ، أَوْ ضُحًى مِنْ نَهَارٍ.
(أَوْ يَظُنُّونُ أَنَّ مُدَّةَ لُبْثِهِمْ فِي القُبُورِ كَانَتْ غَايَةً فِي القِصَرِ).
العَشِيَّةُ - مَا بَعْدَ الظُّهْرِ حَتَّى مَغِيبِ الشَّمْسِ.
الضُّحَى - مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الظُّهْرِ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

46 مقطع من التفسير