تفسير سورة سورة الإسراء

أبو عبيدة

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

مجاز القرآن

أبو عبيدة (ت 210 هـ)

رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ أعقبنا لكم الدولة.
أَكْثَر نَفِيراً مجازه : من الذين نفروا معه.
وَلِيُتَبِّرُوا وليدمروا، جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً من الحصر والحبس فكان معناه محبساً، ويقال : للملك حصير لأنه محجوب، قال لبيد :
ومَقامةٍ غُلْب الرِّقَاب كأَنَّهم جِنٌّ لدَى بابِ الحَصير قِيامُ
والحصير أيضاً : البساط الصغير، فيجوز أن تكون جهنم لهم مهاداً بمنزلة الحصير، ويقال للجنبين : حصيران، يقال : لأضربن حصيريك وصُقْلَيك.
وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى أي ولا تأثم آثمة إثم أخرى أثمته ولم تَأثَمْه الأُولى منهما، ومجاز وزرَت تَزِر : مجاز أثمت، فالمعنى أنه : لا تحمل آثمة إثم أخرى، يقال : وزر هو، ووزِّرته أنا.
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مترفيها أي أكثرنا مترفيها وهي من قولهم : قد أمر بنو فلان، أي كثروا فخرج على تقدير قولهم : علم فلان، وأعلمته أنا ذلك، قال لبيد :
كُلّ بني حُرّةٍ قُصارُهمُ قُلٌّ وإن أَكْثَرَتْ من العَدَدِ
إن يغبطوا يهبْطوا وإن أَمِروا يوماً يَصِيروا للهُلْك والنَّفَدِ
وبعضهم يقرؤها : أَمَرنَا مُتْرَفيها على تقدير أخذنا وهي في معنى أكثرنا وآمرنا غير ا، ها لغة ؛ أمرنا : أكثرنا ترك المد ومعناه أمرنا، ثم قالوا : مأمورة من هذا، فإن احتج محتج فقال هي من أمرت فقل كان ينبغي أن يكون آمرة ولكنهم يتركون إحدى الهمزتين، وكان ينبغي أن يكون آمرة ثم طولوا ثم حذفوا وَلأَمُرَنَّهُمْ فلم يمدوها قال الأثرم : وقول أبي عبيدة في مأمورة لغة وقول أصحابنا قياس وزعم يونس عن أبي عمرو أنه قال : لا يكون هذا وقد قالت العرب : خير المال نخلة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة الولد. وله موضع آخر مجازه : أمرنا ونهينا في قول بعضهم وثقله بعضهم فجعل معناه أنهم جعلوا أمراء.
فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ أي فوجب عليها العذاب.
وَلاَ تجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ مجازه في موضع قولهم : لا تُمسك عما ينبغي لك أن تَبْذل من الحق وهو مثل وتشبيه.
وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ أي لا تسرفْ كل السرف، وتبذِّرْ كل التبذير.
مَلُوماً محْسُوراً أي منضي قد أعيا، يقال : حسرت البعيرَ، وحسرته بالمسألة ؛ والبصر أيضاً إذا رجع محسوراً، وقال الهذلي :
إنّ العَسِير بها داءً مُخامُرها فشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسورُ
أي فَنَحْوَها.
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفقر وهو الإملاق.
إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً إثما وهو اسم من خطأت، وإذا فتحته فهو مصدر كقول أوس بن عَلْفاء الهُجَيْميّ.
دَعِيني إنّما خَطَأي وصَوْبي علىَّ وإن ما أَهلكتُ مالُ
يريد إصابتي، وخطأت لغتان، زعم يونس عن أبي إسحاق قال : أصل الكلام بناؤه على فعل ثم يبنى آخره على عدد من له الفعل من المؤنث والمذكر من الواحد والإثنين والجميع كقولك : فعلت وفعلنا وفعلن وفعلا وفعلوا، ويزاد في أوله ما ليس من بنائه فيزيدون الألف، كقولك : أعطيت إنما أصلها عطوت، ثم يقولون معطى فيزيدون الميم بدلاً من الألف وإنما أصلها عاطي، ويزيدون في أوساط فعل افتعل وانفعل واستفعل ونحو هذا، والأصل فعل وإنما أعادوا هذه الزوائد إلى الأصل فمن ذلك في القرآن وأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ وإنما يريد الريح ملقحة فأعادوه إلى الأصل ومنه قولهم :
طَوَّحتْنِي الطَّوائحُ ***
وإنما هي المطَاوحُ لأنها المُطَوِّحة، ومن ذلك قول العَجَّاج :
يَكشِفُ عن جمّاتهِ دَلْوُ الدالْ ***
وهي مِن أَدْلَى دَلْوهَ، وكذلك قول رُؤبة :
يَخْرُجن مِن أجواز ليلٍ غاضِي ***
وهي من أَغضَى الليلُ أي سكن
آية رقم ٣٢
وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنى مقصور وقد يُمدّ في كلام أهل نجد، قال الفَرَزْدَق :
أبا حاضرٍ مَن يَزن يُعرف زناؤه ومَن يشرب الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وقال الفرزدق :
أخضبت عَرْدَك للزناء ولم تكن يوم اللقاء لتَخضِبَ الأبطالا

وقال الجعدي :
كانت فريضةُ ما تقول كما كان الزناء فريضةَ الرَّجمِ
فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ جزمه بعضهم على مجاز النهى، كقولك : فلا يسرفن في القتل أي يمثل به ويطول عليه العذاب، ويقول بعضهم فَلا يُسْرِفُ فِي القَتْلِ فيرفعه على مجاز الخبر كقولك : إنه ليس في قتل ولي المقتول الذي قتل ثم قتل هو به سَرَفٌ.
إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً مجازه من النصر، أي يُعان ويُدفَع إليه حتى يقتله بمقتوله.
مَالَ اليَتِيمِ إِلا بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ مجازه : بالقوت إذا قام به وعمرَه من غير أن يتأثَل منه مالاً.
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ مجازه : مُنتهاه من بُلوغه، ولا واحد له منه فإن أكرهوا على ذلك قالوا : أشَدَّ، بمنزلة صَبّ والجميع أضُبّ.
إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً أي مطلوباً، يقال : وليسألن فلان عهد فلان.
وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ مجازه : ولا تتبع ما لا تعلمه ولا يعنيك. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نحن بنو النَضْر بن كِنانة لا نَقذِف أمَّنا ولا نَقْفوا آباءنا " ؛ وروى في الحديث :{ ولا نقتفي من أبينا وقال النَّابِغة الجَعْديّ :
ومِثلُ الدُّمى شُمُّ العَرانِينِ ساكنٌ بِهن الحياءُ لا بُشعِن التَّقافِيا
يعني التقاذف.
كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً خرج مخرج ما جعلوا الخبر عنه والعدد كالخبر عن الآدميّين وعلى لفظ عددهم إذا جمعوا وهو في الكلام : كل تلك، ومجاز عنه كقولهم : كل أولئك ذاهب، لأنه يرجع الخبر إلى كل ولفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع، وبعضهم يقول : كل أولئك ذاهبوا، لأنه يجعل الخبر للجميع الذي بعد كل.
إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ مجازه : لن تقطع الأرض، وقال رؤبة :
وقاتم الأعْماقِ خاوِي المُخترَقْ
أي المقطَّع وقال آخرون : إنك لن تَنْقٌب الأرض، وليس بشيء.
وَفِي آذَانِهمْ وَقْراً أي صَمماً واستكاكاً وثِقلاً وأوله مفتوح والوِقْر من الحِمل مكسور الأول.
وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً أي أعقابهم، نفور : جمع نافر بمنزلة قاعد وقُعُود وجالس وجلوس.
وَإِذْ هُمْ نَجْوَى وهي مصدر من ناجيت أواسم منها فوصف القوم بها والعرب تفعل ذلك، كقولهم : إنما هم عذاب وأنتم غم، فجاءت في موضع متناجين.
إِنْ تَتَّبعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً أي ما تتبعون كقولك ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً، أي له سحر وهو أيضاً مسحر وكذلك كل دابة أو طائر أو بشر يأكل فهو مسحور لأن له سحراً، والسحر الرِّئة، قال لبيد :
فإن تسألينا فيم نحن فإننا عصافيرُ من هذا الأنام المُسحَّرِ

وقال :

ونُسْحَر بالشراب وبالطَّعامِ ***
أي نُغذي لأن أهل السماء لا يأَكلون فأَرادوا أن يكون مَلكاً.
آية رقم ٤٩
أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً عظاماً لم تُحطَم، ورُفاتاً أي حُطاماً.
يُكْبُرُ فِي صُدُورِكِمْ أي يعظم.
فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أي خَلَقكم.
فَسَنُغْضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ مجازه : فسيرفعون ويحركون استهزاء منهم، ويقال : قد نغضب سِنُّ فلان إذا تحركت وارتفعت من أصلها قال :
ونغضَت مِن هَرَمٍ أَسْنانُها ***

وقال :

لما رأتني أنغضتْ لِي الرأسا ***

قال ذو الرمة :
ظعائنُ لم يسكنّ أكنافَ قَرْية بسِيْفٍ ولم تَنْغُضْ بهن القَناطرُ
كَانَ ذَلكَ فِي الكتَابِ مَسْطُوراً أي مثبتاً، مكتوباً، قال العَجّاج :
واعلم بأنّ ذا الجلال قد قدرْ في الصُّحف الأولى التي كان سَطَرْ
أمُرك هذا فاحتفظْ فيه النَّتَرْ ***
النَّتر : الخديعة، قال يونس لما أنشد العجاج هذا البيت قال : لا قوة إلا بالله.
لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتِهُ إِلاَّ قَلِيلاً مجازه : لأستميلنّهم ولأستأصلنهم، يقال : احتك فلان ما عند فلان أجمع من مال أو علم أو حديث أو غيره أخذه كله واستقصاء، قال :
نشكو إليك سَنة قد أجحفت جهداً إلى جَهدٍ بنا فأَضعفتْ
واحتنكتْ أموالنا وجلفّتْ ***
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكمْ حَاصِباً ريحاً عاصفاً، تحصب قال الفَرَزْدَق :
مستقبِلين شَمالَ الشام تضربنا بحاصبٍ كنَديف القُطْن منثورُ
أي بصقيع.
تَارَةً أُخْرَى مرّة أخرى والجميع تارات وتِيرَ.
فَيُرْسِلَ عَليْكُم قَاصِفاً مِنَ الرِّيحِ أي تقصف كل شئ أي تحطم، يقال : بعث الله عليهم ريحاً عاصفاً قاصفاً لم تبق لهم ثاغيةً ولا راغية.
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً أي من يتبعنا لكم تبيعة ولا طالباً لنا بها.
يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإمَامِهِمْ أي بالذي اقتدوا به وجعلوه إماماً، ويجوز أن يكون بكتابهم : وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً وهو المتفتّل الذي في شق بطن النواة.
آية رقم ٧٤
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً أي تميل وتعدل وتطمئن.
إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَياةِ مختصر، كقولك ضعفَ عذاب الحياة وعذاب الممات فهما عذابان عذاب الممات به ضوعف عذاب الحياة.
وَإِذا لاّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ رُفع يلبثون على التقديم والتأخير كقولك : ولا يلبثون خلافك إذاً، أي بعدك، قال :
عفَتِ الديارُ خلافَها فكأنما ***بسَط الشواطبُ بينهن حصيرا
أي بعدهن ويقرأه آخرون خلفك والمعنى واحد.
لِدُلُوكِ الشَّمْس إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ودلوك الشمس من عند زوالها إلى أن تغيب وقال :
هذا مُقامُ قدَمْى رَباحِ غُدْوَة حتى دَلَكَتْ بَراحِ
ألا ترى أنها تُدفَع بالراح، يضع كفه على حاجبيه من شعاعها لينظر ما بقي من غيابها والدلوك دنوها من غيبوبتها، قال العجاج :
والشمسُ قد كادت تكون دَنَفاً أدفَعُها بالراح كي تَزَحْلَفا
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ، أي ظَلامه قال : ابن قَيْس الرُّقَيّات :
إنّ هذا الليل قد غَسَقا واشتكيْت الهَمَّ والأرْقَا
وَقُرْآنَ الفَجْرِ أي ما يقرأ به في صلاة الفجر.
إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً مجازه : إن ملائكة الليل تشهده وإذا صليت الغداة أعقبتها ملائكة النهار.
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ أي اسهر بصلاة أو بذكر الله، وهجدت : نمت أيضاً وهو الهُجود، قال لَبِيد بن رَبِيعة.
قال هجّدِنا فقد طال السُّرَى ***
يقول : نوَّمنا نَافِلَةً لَكَ أي نَفْلاً وغَنيمة لك.
نَأَي بِجَانِبِهِ أي تباعد بناحيته وقُربه.
وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَان يَئُوساً أي قنوطاً، أي شديد اليأس لا يرجو.
يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ أي على ناحيته وخليقته ومنها قولهم : هذا مِن شِكل هذا.
حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً وهي يفعول من تَبَع الماء، أي ظَهر وفاضَ.
عَلَيْنَا كِسَفاً من القطعَ فيجوز أن يكون واحداً أي قطعة، ويجوز أن يكون جميع كسفة فيخرج مخرج سدرة والجميع سدر، ويجوز أن تفتح ثاني حروفه فيخرج مخرج كسرة والجميع كسر، يقال : جاءنا بثريد كف، أي قطع خبز لم تُثرَد.
وَالمَلائكَةِ قَبِيلاً مجازه : مقابلة، أي معاينة وقال :
نصالحكم حتى تبوؤا بمثلها*** كَصَرْخة حُبْلَى بشَّرتْها قبيلُها
أي قابلتُها ؛ فإذا وصفوا بتقدير فعيل من قولهم : قابلت ونحوها جعلوا لفظ صفة الاثنين والجميع من المذكر والمؤنث على لفظ واحد، نحو قولك : هي قبيلي وهما قبيلي وهم قبيلي وكذلك هن قَبِيلي.
كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً أي تأججا، وخبت سكنت قال الكُمَيْت :
ومنّا ضِرارٌ وأبْنَماه وحاجبٌ مُؤجِّجُ نيران المَكارمِ لا المُخْبى
قال : ولا تكون لزيادة إلا على أقل منها قبل الزيادة قال القطامي :
وتخبو ساعةَ وتَشُبّ ساعا
ولم يذكر ها هنا جلودهم فيكون الخُبوُّ لها.
يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً أي مهلكا قال ابن الزبعري :
إذا أُجارى الشيطانَ في سَنَن الغَ يّ ومَن مال ميْلَه مَثْبورُ
الزِّبَعْريَ الرجل الغليظ الأزبُّ، وكذلك الناقة زِبَعرَي.
آية رقم ١٠٩
وَيَخِرُّونِ لِلأَذْقَانِ واحدها ذَقَن وهو مجمع اللَّحْيَيْنِ.
وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا مجازه : لا تخفُتْ بها، ولا تفوه بها، ولكن أسمعها نفسك ولا نجهر بها فترفع صوتك، وهذه في صلاة النهار العجما ؛ كذلك تسميها العرب ولم نسمع في صلاة الليل شيئاً.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

51 مقطع من التفسير