تفسير سورة سورة ق
مركز تفسير للدراسات القرآنية
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
الناشر
مركز تفسير للدراسات القرآنية
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿قٓ﴾ تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة. أقسم الله بالقرآن الكريم لما فيه من المعاني وكثرة الخير والبركة؛ لتبعثنّ يوم القيامة للحساب والجزاء.
آية رقم ٢
لم يكن سببَ رفضهم توقُّعُهم أن تَكْذِبَ فهم يعرفون صدقك، بل تعجبوا أن يأتيهم رسول منذر من جنسهم، وليس من جنس الملائكة، وقالوا مِن تعجُّبهم: مجيء رسول من البشر إلينا شيء عجيب!
آية رقم ٣
أنبعث إذا متنا وصرنا ترابًا؟! ذلك البعث ورجوع الحياة إلى أجسامنا بعدما بليت شيء مستبعد، لا يمكن أن يقع.
آية رقم ٤
قد علمنا ما تأكل الأرض من أجسامهم بعد موتهم وتفنيه، لم يخف علينا منه شيء، وعندنا كتاب حافظ لكل ما يقدره الله عليهم في حياتهم وبعد موتهم.
آية رقم ٥
بل كذب هؤلاء المشركون بالقرآن لما جاءهم به الرسول، فهم في أمر مضطرب، لا يثبتون على شيء بشأنه.
آية رقم ٦
أفلم يتأمل هؤلاء المكذبون بالبعث السماء فوقهم؛ كيف خلقناها وبنيناها وزيناها بما وضعنا فيها من نجوم، وليس لها شقوق تعيبها؟! فالذي خلق هذه السماء لا يعجز عن بعث الموتى أحياء.
آية رقم ٧
والأرض بسطناها صالحة للسكنى عليها، وألقينا فيها جبالًا ثوابت حتى لا تضطرب، وأنبتنا فيها من كل صنف من النبات والشجر حسن المنظر.
آية رقم ٨
ﮙﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
خلقنا ذلك كله ليكون تبصرة وتذكيرًا لكل عبد راجع إلى ربه بالطاعة.
آية رقم ٩
ونزلنا من السماء ماءً كثير النفع والخير، فأنبتنا بذلك الماء بساتين، وأنبتنا ما تحصدونه من حب الشعير وغيره.
آية رقم ١٠
ﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
وأنبتنا به النخل طِوالًا عاليات، لها طلع متراكب بعضه فوق بعض.
آية رقم ١١
أنبتنا ما أنبتنا من ذلك رزقًا للعباد يأكلون منه، وأحيينا به بلدة لا نبات فيها، كما أحيينا بهذا المطر بلدة لا نبات فيها نحيي الموتى، فيخرجون أحياء.
آية رقم ١٢
كذبت قبل هؤلاء المكذبين بك - أيها الرسول - أقوام بأنبيائهم، فكذبت قوم نوح وأصحاب البئر، وكذبت ثمود.
آية رقم ١٣
ﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
وكذبت عاد وفرعون، وقوم لوط.
آية رقم ١٤
وكذب قوم شعيب أصحاب الأيكة وقوم تُبَّعٍ ملك اليمن، فثبت عليهم ما وعدهم الله من العذاب.
آية رقم ١٥
أفعجزنا عن خلقكم أول مرة حتى نعجز عن بعثكم؟! بل هم في حيرة من خلق جديد بعد خلقهم الأول.
آية رقم ١٦
ولقد خلقنا الإنسان، ونعلم ما تحدث به نفسه من خواطر وأفكار، ونحن أقرب إليه من العِرق الموجود في العنق المتصل بالقلب.
آية رقم ١٧
إذ يتلقى الملكان المتلقيان عمله، أحدهما قعيد عن يمينه، والثاني قعيد عن شماله.
آية رقم ١٨
ما يقول من قول إلا لديه ملك رقيب على ما يقوله حاضر.
آية رقم ١٩
وجاءت شدة الموت بالحق الذي لا مهرب منه، ذلك ما كنت - أيها الإنسان الغافل - تتأخر عنه، وتفر.
آية رقم ٢٠
ونفخ الملك الموكل بالنفخ في القرن النفخة الثانية، ذلك يوم القيامة، يوم الوعيد للكفار والعصاة بالعذاب.
آية رقم ٢١
ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
وجاءت كل نفس معها مَلَك يسوقها، ومَلَك يشهد عليها بأعمالها.
آية رقم ٢٢
ويقال لهذا الإنسان المَسُوق: لقد كنت في الدنيا في غفلة عن هذا اليوم بسبب اغترارك بشهواتك ولذاتك، فكشفنا عنك غفلتك بما تعاينه من العذاب والكرب، فبصرك اليوم حادٌّ تدرك به ما كنت في غفلة عنه.
آية رقم ٢٣
ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
وقال قرينه الموكل به من الملائكة: هذا ما لدي من عمله حاضر دون نقص ولا زيادة.
آية رقم ٢٤
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
ويقول الله للملكين السائق والشاهد: ألقيا في جهنم كل كفور للحق، معاند له.
آية رقم ٢٥
ﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
كثير المنع لما أوجب الله عليه من حق، متجاوز لحدود الله، شاكّ فيما يخبر به من وعد أو وعيد.
آية رقم ٢٦
الذي جعل مع الله معبودًا آخر يشركه معه في العبادة، فألقياه في العذاب الشديد.
آية رقم ٢٧
قال قرينه من الشياطين متبرئًا منه: ربنا ما أضللته، ولكن كان في ضلال بعيد عن الحق.
آية رقم ٢٨
قال الله: لا تختصموا لديّ، فلا فائدة من ذلك، فقد قدمت لكم في الدنيا ما جاءت به رسلي من الوعيد الشديد لمن كفر بي وعصاني.
آية رقم ٢٩
ما يغير القول لدي، ولا يخلف وعدي، ولا أظلم العبيد بنقص حسناتهم، ولا بزيادة سيئاتهم، بل أجزيهم بما عملوا.
آية رقم ٣٠
يوم نقول لجهنم: هل امتلأت بمن ألقي فيك من الكفار والعصاة؟ فتجيب ربها: هل من مزيد؟ طلبًا للزيادة؛ غضبًا لربها.
آية رقم ٣١
ﰁﰂﰃﰄﰅ
ﰆ
وقُرِّبت الجنة للمتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فشاهدوا ما فيها من النعيم غير بعيد منهم.
آية رقم ٣٢
ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
ويقال لهم: هذا ما وعدكم الله لكل رجَّاع إلى ربه بالتوبة، حافظ لما ألزمه ربه به.
آية رقم ٣٣
من خاف الله بالسر حيث لا يراه إلا الله، ولقي الله بقلب سليم مقبل على الله، كثير الرجوع إليه.
آية رقم ٣٤
ﰖﰗﰘﰙﰚﰛ
ﰜ
ويقال لهم: ادخلوا الجنة دخولًا مصحوبًا بالسلامة مما تكرهون، ذلك يوم البقاء الذي لا فناء بعده.
آية رقم ٣٥
ﰝﰞﰟﰠﰡﰢ
ﰣ
لهم ما يشاؤون فيها من النعيم الذي لا ينفد، ولدينا مزيد من النعيم مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ومنه رؤية الله سبحانه.
آية رقم ٣٦
وما أكثر الأمم التي أهلكناها قبل هؤلاء المشركين المكذبين من أهل مكة، ففتشوا في البلاد لعلهم يجدون مهربًا من العذاب فلم يجدوه.
آية رقم ٣٧
إن في ذلك المذكور من إهلاك الأمم السابقة لتذكيرًا وموعظة لمن كان له قلب يعقل به، أو أنصت بسمعه حاضر القلب، غير غافل.
آية رقم ٣٨
ولقد خلقنا السماوات، وخلقنا الأرض، وما بين السماوات والأرض؛ في ستة أيام مع قدرتنا على خلقها في لحظة، وما أصابنا من تعب كما تقول اليهود.
آية رقم ٣٩
فاصبر - أيها الرسول - على ما يقوله اليهود وغيرهم، وصلّ لربك حامدًا إياه صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وصلّ العصر قبل غروبها.
آية رقم ٤٠
ﮊﮋﮌﮍﮎ
ﮏ
ومن الليل فصلّ له، وسبِّحه بعد الصلوات.
آية رقم ٤١
واستمع - أيها الرسول - يوم ينادي المَلَك الموكل بالنفخ في الصُّور النفخة الثانية، من مكان قريب.
آية رقم ٤٢
يوم يسمع الخلائق صيحة البعث بالحق الذي لا مِرْية فيه، ذلك اليوم الذي يسمعونها فيه هو يوم خروج الأموات من قبورهم للحساب والجزاء.
آية رقم ٤٣
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
إنا نحن نحيي ونميت، لا محيي غيرنا ولا مميت، وإلينا وحدنا رجوع العباد يوم القيامة للحساب والجزاء.
آية رقم ٤٤
يوم تتشقق عنهم الأرض فيخرجون مسرعين، ذلك حشر علينا سهل.
آية رقم ٤٥
نحن أعلم بما يقوله هؤلاء المكذبون، وما أنت - أيها الرسول - بمُسَلَّط عليهم فتجبرهم على الإيمان، وإنما أنت مبلغ ما أمرك الله بتبليغه، فذكّر بالقرآن من يخاف وعيدي للكافرين والعصاة؛ لأن الخائف هو الذي يتعظ، ويتذكر إذا ذُكّر.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
45 مقطع من التفسير