تفسير سورة سورة المعارج
أسعد محمود حومد
ﰡ
آية رقم ١
ﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
﴿سَآئِلٌ﴾
(١) - اسْتَعْجَلَ سَائِلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بِإِيقَاعِ العَذَابِ بِهِمْ، وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ فِي الآخِرَةِ لاَ مَحَالَةَ، فَلِمَاذَا يَطْلُبُونَهُ اسْتِهْزَاءً؟
(وَقِيلَ إِنَّ هَذَا السَّائِلَ بِوُقُوعِ العَذَابِ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ).
(١) - اسْتَعْجَلَ سَائِلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بِإِيقَاعِ العَذَابِ بِهِمْ، وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ فِي الآخِرَةِ لاَ مَحَالَةَ، فَلِمَاذَا يَطْلُبُونَهُ اسْتِهْزَاءً؟
(وَقِيلَ إِنَّ هَذَا السَّائِلَ بِوُقُوعِ العَذَابِ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ).
آية رقم ٢
ﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾
(٢) - وَهَذَا العَذَابُ الذِي سَيََقَعُ هُوَ مُرْصَدٌ لِلْكَافِرِينَ، وَمُعَدٌّ لَهُمْ، وَلاَ دَافِعَ لَهُ إِذَا أَرَادَ اللهُ وُقُوعَهُ بِهِمْ.
(٢) - وَهَذَا العَذَابُ الذِي سَيََقَعُ هُوَ مُرْصَدٌ لِلْكَافِرِينَ، وَمُعَدٌّ لَهُمْ، وَلاَ دَافِعَ لَهُ إِذَا أَرَادَ اللهُ وُقُوعَهُ بِهِمْ.
آية رقم ٣
ﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
(٣) - وَلَيْسَ لِهَذَا العَذَابِ الصَّادِرِ عَنِ اللهِ دَافِعٌ مِنْ جِهَتِهِ إِذَا جَاءَ وَقْتُهُ، فَإِذَا اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ تَعَالَى وُقُوعَهُ امْتَنَعَ أَلاَّ يَفْعَلَهُ. وَاللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ صَاحِبُ النِّعَمِ والأَفْضَالِ التِي تَصِلُ إِلَى النَّاسِ عَلَى دَرَجَاتٍ مُتَفَاوِتَةٍ وَمَرَاتِبَ مُخْتَلِفَةٍ.
المَعَارِجِ - المَرَاتِبِ والدَّرَجَاتِ والمَصَاعِدِ.
المَعَارِجِ - المَرَاتِبِ والدَّرَجَاتِ والمَصَاعِدِ.
آية رقم ٤
﴿الملائكة﴾
(٤) - وَتَصْعَدُ المَلاَئِكَةُ وَجِبْرِيلُ فِي هَذِهِ المَعَارِجِ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ، مَعَ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا لَوْ أَرَادُوالصُّعُودَ فِيهَا لاَقْتَضَاهُمْ ذَلِكَ زَمَناً طَوِيلاً (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - وَقِيلَ إِنَّ ذِكْرَ الخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لاَ يَعْنِي هُنَا زَمَناً مُحَدَّداً وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ طُولِ المُدَّةِ).
(وَقِيلَ إِنَّ المَقْصُودَ بِهَذَا اليَوْمِ هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَخِفُّ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ، وَيَشُقُّ عَلَى الكَافِرِينَ - كَمَا جَاءَ فِي الأَثَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -). (رَوَاهُ أَحْمَدُ).
تَعْرُجُ - تَصْعَدُ فِي تِلْكَ المَعَارِجِ.
الرُّوحُ - جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
فِي يَوْمٍ - إِمَّا أَنْ يَكُونَ المَعْنَى مُدَّةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
(٤) - وَتَصْعَدُ المَلاَئِكَةُ وَجِبْرِيلُ فِي هَذِهِ المَعَارِجِ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ، مَعَ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا لَوْ أَرَادُوالصُّعُودَ فِيهَا لاَقْتَضَاهُمْ ذَلِكَ زَمَناً طَوِيلاً (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - وَقِيلَ إِنَّ ذِكْرَ الخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لاَ يَعْنِي هُنَا زَمَناً مُحَدَّداً وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ طُولِ المُدَّةِ).
(وَقِيلَ إِنَّ المَقْصُودَ بِهَذَا اليَوْمِ هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَخِفُّ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ، وَيَشُقُّ عَلَى الكَافِرِينَ - كَمَا جَاءَ فِي الأَثَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -). (رَوَاهُ أَحْمَدُ).
تَعْرُجُ - تَصْعَدُ فِي تِلْكَ المَعَارِجِ.
الرُّوحُ - جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
فِي يَوْمٍ - إِمَّا أَنْ يَكُونَ المَعْنَى مُدَّةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
آية رقم ٥
ﯪﯫﯬ
ﯭ
(٥) - فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى تَكْذِيبِ قَوْمِكَ لَكَ، وَعَلَى اسْتِعْجَالِهِم العَذَابَ اسْتِبْعَاداً لِوُقُوعِهِ، وَاحْتَمِلْ أَذِاهُمْ لَكَ بِلاَ جَزَعٍ وَلاَ شَكْوَى، لأَنَّ وُقُوعَ العَذَابِ بِهِمْ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ، وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ.
صَبْراً جَمِيلاً - لاَ شَكْوَى فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.
صَبْراً جَمِيلاً - لاَ شَكْوَى فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.
آية رقم ٦
ﯮﯯﯰ
ﯱ
(٦) - إِنَّ الكَافِرِينَ يَرَوْنَ قِيَامَ السَّاعَةِ، وَوقُوعَ العَذَابِ أَمْراً مُسْتَبْعَداً.
آية رقم ٧
ﯲﯳ
ﯴ
﴿نَرَاهُ﴾
(٧) - وَيَعْتَقِدُ المُؤْمِنُونَ أَنَّهُ حَاصِلٌ قَرِيبُ الوُقُوعِ، وَإِنْ كَانَ مَوْعِدُ حُصُولِهِ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، لأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ فَهُوَ قَرِيبٌ.
(أَوْ إِنَّ المَعْنَى - وَنَرَاهُ هَيِّناً فِي قُدْرَتِنَا، غَيْرَ مُتَعَذَّرٍ عَلَيْنَا).
(٧) - وَيَعْتَقِدُ المُؤْمِنُونَ أَنَّهُ حَاصِلٌ قَرِيبُ الوُقُوعِ، وَإِنْ كَانَ مَوْعِدُ حُصُولِهِ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، لأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ فَهُوَ قَرِيبٌ.
(أَوْ إِنَّ المَعْنَى - وَنَرَاهُ هَيِّناً فِي قُدْرَتِنَا، غَيْرَ مُتَعَذَّرٍ عَلَيْنَا).
آية رقم ٨
ﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
(٨) - وَتَقُومُ السَّاعَةُ، وَيَقَعُ العَذَابُ بِالكَافِرِينَ حِينَمَا تُصْبحُ السَّمَاءُ كَعَكَرِ الزَّيْتِ.
المَهْلُ - عَكَرُ الزَّيْتِ، وَقِيلَ إِنَّهُ الفِضَّةُ الذَّائِبَةُ.
المَهْلُ - عَكَرُ الزَّيْتِ، وَقِيلَ إِنَّهُ الفِضَّةُ الذَّائِبَةُ.
آية رقم ٩
ﯺﯻﯼ
ﯽ
(٩) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تُصْبِحُ الجِبَالُ هَشَّةً غَيْرَ مُتَمَاسِكَةٍ وَكَأَنَّهَا الصُّوفُ المَتْفُوشُ إِذَا لَعِبَتْ بِهِ الرِّيحُ.
العِهْنِ - الصُّوفِ المَنْفُوشِ أَوِ المَصْبُوغِ أَلْواناً.
العِهْنِ - الصُّوفِ المَنْفُوشِ أَوِ المَصْبُوغِ أَلْواناً.
آية رقم ١٠
ﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
﴿يَسْأَلُ﴾
(١٠) - وَلاَ يَسْأَلُ قَرِيبٌ مُشفِقٌ قَرِيباً مُشْفِقاً عَنْ حَالِهِ، وَلاَ يُكَلِّمُهُ، لأَنَّ كَلَّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ مُنْشَغِلٌ بِمَا هُوَ فِيهِ.
الحَمِيمُ - القَرِيبُ المُشْفِقُ.
(١٠) - وَلاَ يَسْأَلُ قَرِيبٌ مُشفِقٌ قَرِيباً مُشْفِقاً عَنْ حَالِهِ، وَلاَ يُكَلِّمُهُ، لأَنَّ كَلَّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ مُنْشَغِلٌ بِمَا هُوَ فِيهِ.
الحَمِيمُ - القَرِيبُ المُشْفِقُ.
آية رقم ١١
﴿يَوْمِئِذٍ﴾
(١١) - وَيُبْصِرُ الأَقَارِبُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، وَيَتَعَارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَتَمَنَّى الكَافِرُ لَوْ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ ذَلِكَ اليَوْمِ بِأبْنَائِهِ، وَهُمْ أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيْدْفَعُ بِهِمْ إِلَى العَذَابِ لِيَنْجُوَ هُوَ مِنْهُ.
يُبَصَّرُونَهُمْ - يَجْعَلُونَهُمْ يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
(١١) - وَيُبْصِرُ الأَقَارِبُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، وَيَتَعَارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَتَمَنَّى الكَافِرُ لَوْ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ ذَلِكَ اليَوْمِ بِأبْنَائِهِ، وَهُمْ أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيْدْفَعُ بِهِمْ إِلَى العَذَابِ لِيَنْجُوَ هُوَ مِنْهُ.
يُبَصَّرُونَهُمْ - يَجْعَلُونَهُمْ يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
آية رقم ١٢
ﭜﭝ
ﭞ
﴿صَاحِبَتِهِ﴾
(١٢) - أَوْ أَنْ يُقَدِّم فِدَاءً عَنْهُ زَوْجَتَهُ أَوْ أَخَاهُ.
(١٢) - أَوْ أَنْ يُقَدِّم فِدَاءً عَنْهُ زَوْجَتَهُ أَوْ أَخَاهُ.
آية رقم ١٣
ﭟﭠﭡ
ﭢ
﴿تُؤْوِيهِ﴾
(١٣) - أَوْ أَنْ يُقَدِّمَ جَمِيعَ أَفْرَادِ عَشِيرَتِهِ التِي تَضُمُّهُ إِلَيْهَا.
فَصِيلَتِهِ - عَشِيرَتِهِ الأَقْرَبِينَ.
(١٣) - أَوْ أَنْ يُقَدِّمَ جَمِيعَ أَفْرَادِ عَشِيرَتِهِ التِي تَضُمُّهُ إِلَيْهَا.
فَصِيلَتِهِ - عَشِيرَتِهِ الأَقْرَبِينَ.
آية رقم ١٤
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
(١٤) - أَوْ أَنْ يُقَدِّمَ جَمِيعَ أَهْلِ الأَرْضِ فِدَاءً لَهُ لِيَخْلُصَ هُوَ مِنْ ذَلِكَ العَذَابِ.
آية رقم ١٥
ﭪﭫﭬﭭ
ﭮ
(١٥) - كَلاَّ لاَ يُقْبَلُ فِدَاءٌ مِنَ الكَافِرِ، وَلَوْ أَنَّهُ افْتَدَى بِجَمِيعِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَبِجَمِيعِ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ ذَهَبٍ وَمَالٍ، إِنَّهَا النَّارُ الشَّدِيدَةُ الحَرَارَةِ.
اللَّظَى - النَّارُ ذَاتُ اللَّهَبِ.
اللَّظَى - النَّارُ ذَاتُ اللَّهَبِ.
آية رقم ١٦
ﭯﭰ
ﭱ
(١٦) - تَحْرُقُ كُلَّ شَيءٍ بَارِزٍ مِنْ جِسْمِ الإِنْسَانِ فَتُزِيلُهُ وَكَأَنَّهَا تَنْزِعُهُ انْتِزَاعاً.
الشَّوَى - الأَطْرَافُ البَارِزَةُ كَاليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ والرَّأْسِ. وَقِيلَ إِنَّهَا جِلْدَةُ الرَّأْسِ.
الشَّوَى - الأَطْرَافُ البَارِزَةُ كَاليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ والرَّأْسِ. وَقِيلَ إِنَّهَا جِلْدَةُ الرَّأْسِ.
آية رقم ١٧
ﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
﴿تَدْعُواْ﴾
(١٧) - إِنَّهَا النَّارُ المُحْرِقَةُ تُنَادِي إِلَيهَا أَصْحَابَهَا مِنَ الكَفَرَةِ الذِينَ خَلَقَهُمُ اللهُ لَهَا، وَهُمُ الذِينَ تَوَلَّوْا حِينَمَا دَعَاهُمْ رُسُلَهُمْ إِلَى الإيْمَانِ بِاللهِ، وَوَلّوْا مُدْبِرِينَ.
(١٧) - إِنَّهَا النَّارُ المُحْرِقَةُ تُنَادِي إِلَيهَا أَصْحَابَهَا مِنَ الكَفَرَةِ الذِينَ خَلَقَهُمُ اللهُ لَهَا، وَهُمُ الذِينَ تَوَلَّوْا حِينَمَا دَعَاهُمْ رُسُلَهُمْ إِلَى الإيْمَانِ بِاللهِ، وَوَلّوْا مُدْبِرِينَ.
آية رقم ١٨
ﭷﭸ
ﭹ
(١٨) - وَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الذِي جَمَعَ المَالَ وَأَوْدَعَهُ فِي الأَوْعِيَةِ كَانِزاً لَهُ، وَلَمْ يُنْفِقْهُ فِي وُجُوهِ البِرِّ والطَّاعَاتِ والخَيْرِ.
أَوْعَى - أَوْدَعَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ حِرْصاً عَلَيْهِ.
أَوْعَى - أَوْدَعَ مَالَهُ فِي وِعَاءٍ حِرْصاً عَلَيْهِ.
آية رقم ١٩
ﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
﴿الإنسان﴾
(١٩) - إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ سَرِيعَ الانْفِعَالِ والتَّأَثُّرِ، فَهُوَ شَدِيدُ الجَزَعِ، إِذَا مَسَّهُ مَكْرُوهٌ، كَثِيرُ المَنْعِ، إِذَا نَزَلَتْ بِهِ نِعْمَةٌ.
نَاقَةٌ هَلُوعٌ - سَرِيعَةُ السَّيْرِ.
وَالهَلُوعُ - الكَثِيرُ الجَزَعِ الشَّدِيدُ الحِرْصِ.
(١٩) - إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ سَرِيعَ الانْفِعَالِ والتَّأَثُّرِ، فَهُوَ شَدِيدُ الجَزَعِ، إِذَا مَسَّهُ مَكْرُوهٌ، كَثِيرُ المَنْعِ، إِذَا نَزَلَتْ بِهِ نِعْمَةٌ.
نَاقَةٌ هَلُوعٌ - سَرِيعَةُ السَّيْرِ.
وَالهَلُوعُ - الكَثِيرُ الجَزَعِ الشَّدِيدُ الحِرْصِ.
آية رقم ٢٠
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
(٢٠) - ثُمَّ فَسَّرَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ والتِي بَعْدَهَا مَعْنَى قَوْلِهِ (هَلُوعاً)، فَقَالَ: إِنَّ الإِنْسَانَ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ والضُّرُّ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الحُزْنُ، وَانْخَلَعَ قَلْبُهُ مِنْ شِدَّةِ الرُّعْبِ، وَيَئِسَ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيهِ خَيْرٌ بَعْدَهَا أَبَداً.
الجَزُوعُ - الكَثِيرُ الجَزَعِ.
الجَزُوعُ - الكَثِيرُ الجَزَعِ.
آية رقم ٢١
ﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
(٢١) - وَإِذَا حَصَلَتْ لَهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ بَخِلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَمَنَعَ حَقَّ اللهِ فِيهَا.
المَنُوعُ - الكَثِيرُ المَنْعِ والإِمْسَاكِ.
المَنُوعُ - الكَثِيرُ المَنْعِ والإِمْسَاكِ.
آية رقم ٢٢
ﮊﮋ
ﮌ
(٢٢) - وَلاَ يَسْتَثْنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ صِفَاتِ الإِنْسَانِ الذَمِيمَةِ، التِي تَتَمَثَّلُ بِالهَلَعِ وَالجَزَعِ وَالمَنْعِ، إِلاَّ المُؤْمِنِينَ الذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ إِلَى الخَيْرِ، وَهُمْ المُصَلُّونَ.
آية رقم ٢٣
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
﴿دَآئِمُونَ﴾
(٢٣) - الذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، لاَ يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا شَاغِلٌ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى فَضْلِ المُدَاوَمَةِ عَلَى العِبَادَةِ.
(٢٣) - الذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، لاَ يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا شَاغِلٌ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى فَضْلِ المُدَاوَمَةِ عَلَى العِبَادَةِ.
آية رقم ٢٤
ﮓﮔﮕﮖﮗ
ﮘ
﴿اأَمْوَالِهِمْ﴾
(٢٤) - وَالذِينَ يَجْعَلُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَصِيباً مُعَيَّناً يُنْفِقُونَهُ تَقَرُّباً مِنَ اللهِ، وَطَلَباً لِمْرَضَاتِهِ.
(٢٤) - وَالذِينَ يَجْعَلُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَصِيباً مُعَيَّناً يُنْفِقُونَهُ تَقَرُّباً مِنَ اللهِ، وَطَلَباً لِمْرَضَاتِهِ.
آية رقم ٢٥
ﮙﮚ
ﮛ
﴿لِّلسَّآئِلِ﴾
(٢٥) - يُنْفِقُونَهُ عَلَى ذَوِي الحَاجَاتِ والبَائِسِينَ الذِينَ يَسْأَلُونَهُمُ العَوْنَ.
المَحْرُومِ - مِنَ العَطَاءِ لِتَعَفُّفِهِ عَنِ السُّؤَالِ.
(٢٥) - يُنْفِقُونَهُ عَلَى ذَوِي الحَاجَاتِ والبَائِسِينَ الذِينَ يَسْأَلُونَهُمُ العَوْنَ.
المَحْرُومِ - مِنَ العَطَاءِ لِتَعَفُّفِهِ عَنِ السُّؤَالِ.
آية رقم ٢٦
ﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
(٢٦) - وَالذِينَ يُؤْمِنُونَ بِيَوْمِ المَعَادِ وَالحِسَابِ فَيَعْمَلُونَ لَهُ وَتَظْهَرُ آثَارُ ذَلِكَ فِي أَفْعَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ وَتَصَرُّفَاتِهِمْ.
آية رقم ٢٧
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
(٢٧) - وَالذِينَ هُمْ خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِنْ تَرْكِهِم الفُرُوضَ وَالوَاجِبَاتِ، وَمِنِ ارْتِكَابِ المَحْظُورَاتِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَباً فِي حِرْصِهِمْ عَلَى أَدَاءِ.
المَزِيدِ مِنَ الطَّاعَاتِ.
مُشْفِقُونَ - خَائِفُونَ اسْتِعَظَاماً للهِ.
المَزِيدِ مِنَ الطَّاعَاتِ.
مُشْفِقُونَ - خَائِفُونَ اسْتِعَظَاماً للهِ.
آية رقم ٢٨
ﮨﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
(٢٨) - وَلاَ يَنْبَغِي لِعَاقِلِ أَنْ يَأَمَنَ عَذَابَ اللهِ، وَإِنْ زَادَ فِي الطَّاعَاتِ، وَلاَ يَأْمَنُهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِأَمَانٍ مِنَ اللهِ.
آية رقم ٢٩
ﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
﴿حَافِظُونَ﴾
(٢٩) - والذِينَ يَكُفُّونَ أَنْفُسَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَحْرِصُونَ عَلَى أَلاَّ يُقَارِفُوا مُحَرَّماً لَمْ يُبِحْهُ اللهُ لَهُمْ.
(٢٩) - والذِينَ يَكُفُّونَ أَنْفُسَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَحْرِصُونَ عَلَى أَلاَّ يُقَارِفُوا مُحَرَّماً لَمْ يُبِحْهُ اللهُ لَهُمْ.
آية رقم ٣٠
﴿أَزْوَاجِهِمْ﴾ ﴿أَيْمَانُهُمْ﴾
(٣٠) - وَلاَ يَقْرَبُونَ إِلاَّ مَا أَحَلَّهُ اللهُ مِنْ أَزْوَاجٍ، أَوْ مِنْ إِمَاءٍ يَمْلِكُونَهُنَّ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَأْثَمُونَ، وَلاَ يُلاَمُونَ إِذَا أَتَوا نِسَاءَهُمْ وَإِمَاءَهُمْ.
(٣٠) - وَلاَ يَقْرَبُونَ إِلاَّ مَا أَحَلَّهُ اللهُ مِنْ أَزْوَاجٍ، أَوْ مِنْ إِمَاءٍ يَمْلِكُونَهُنَّ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَأْثَمُونَ، وَلاَ يُلاَمُونَ إِذَا أَتَوا نِسَاءَهُمْ وَإِمَاءَهُمْ.
آية رقم ٣١
﴿فأولئك﴾
(٣١) - وَمَنْ سَعَى إِلَى مُوَاقَعَةِ غَيْرِ مَنْ أَحَلَّهُنَّ اللهُ لَهُ مِنَ الأَزْوَاجِ وَالإِمَاءِ، فَهُوَ مُعْتَدٍ عَلَى حُرُمَاتِ اللهِ، مُتَجَاوِزٌ حُدُودَهُ.
العَادُونَ - المُعْتَدُونَ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
(٣١) - وَمَنْ سَعَى إِلَى مُوَاقَعَةِ غَيْرِ مَنْ أَحَلَّهُنَّ اللهُ لَهُ مِنَ الأَزْوَاجِ وَالإِمَاءِ، فَهُوَ مُعْتَدٍ عَلَى حُرُمَاتِ اللهِ، مُتَجَاوِزٌ حُدُودَهُ.
العَادُونَ - المُعْتَدُونَ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
آية رقم ٣٢
ﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
﴿لأَمَانَاتِهِمْ﴾ ﴿رَاعُونَ﴾
(٣٢) - وَالذِينَ إِذَا ائْتُمِنُوا عَلَى أَمَانَةٍ رَدُّوهَا إِلَى أَصْحَابِهَا، وَلَمْ يَخُونُوا، والذِينَ إٍِذَا عَاهُدُوا عَهْداً رَاعَوْهُ وَوَفَوْا بِهِ، وَلَمْ يَغْدِرُوا، وَلَمْ يَتَأَوَّلُوا.
(٣٢) - وَالذِينَ إِذَا ائْتُمِنُوا عَلَى أَمَانَةٍ رَدُّوهَا إِلَى أَصْحَابِهَا، وَلَمْ يَخُونُوا، والذِينَ إٍِذَا عَاهُدُوا عَهْداً رَاعَوْهُ وَوَفَوْا بِهِ، وَلَمْ يَغْدِرُوا، وَلَمْ يَتَأَوَّلُوا.
آية رقم ٣٣
ﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
﴿بِشَهَادَاتِهِم﴾ ﴿قَائِمُونَ﴾
(٣٣) - وَالذِينَ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ، إِذَا دُعُوا إِلَى أَدَائِهَا عِنْدَ الحُكَّامِ، وَلاَ يَكْتمُونَهَا وَلاَ يُغَيِّرُونَهَا، والشَّهَادَةُ أَمَانَةٌ مِنَ الأَمَانَاتِ التِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأَدَائِهَا عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ والصَّحِيحِ.
(٣٣) - وَالذِينَ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ، إِذَا دُعُوا إِلَى أَدَائِهَا عِنْدَ الحُكَّامِ، وَلاَ يَكْتمُونَهَا وَلاَ يُغَيِّرُونَهَا، والشَّهَادَةُ أَمَانَةٌ مِنَ الأَمَانَاتِ التِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأَدَائِهَا عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ والصَّحِيحِ.
آية رقم ٣٤
ﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
(٣٤) - والذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى أَدَاءِ صَلَواتِهِمْ فِي أَوْقَاتِهَا، يُؤَدُّونَهَا حَقَّ أَدَائِهَا، وَيُتمُّونَهَا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَخُشُوعِهَا، وَيَجْتِهِدُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَسْتَبْعِدوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُلْهِيَهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَفَهْمِ مَا يَقْرَؤُونَ مِنَ القُرْآنِ وَإِدْرَاكِ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، وَمِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ.
آية رقم ٣٥
ﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
﴿أولئك﴾ ﴿جَنَّاتٍ﴾
(٣٥) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالصِّفَاتِ السَّالِفَةِ وَيَقُومُونَ بِالعِبَادَاتِ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى يُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي جَنَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُؤَمِّنُهُمْ مِنْ هَوْلِ الفَزَعِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، وَيُكْرِمُهُمْ بِفَيْضٍِ مِنَ الكَرَامَاتِ التِي اخْتَصَّ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ المُخْلِصِينَ.
(٣٥) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالصِّفَاتِ السَّالِفَةِ وَيَقُومُونَ بِالعِبَادَاتِ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى يُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي جَنَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُؤَمِّنُهُمْ مِنْ هَوْلِ الفَزَعِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، وَيُكْرِمُهُمْ بِفَيْضٍِ مِنَ الكَرَامَاتِ التِي اخْتَصَّ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ المُخْلِصِينَ.
آية رقم ٣٦
ﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
﴿فَمَالِ الَّذِينَ﴾
(٣٦) - فَمَا لِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ الذِينَ عِنْدَكَ يَا مُحَمَّدُ يَنْطِلقُونَ نَافِرِينَ مِنْكَ مُسْرِعِينَ؟ قِبَلَكَ - الذِينَ فِي زَمَنِكَ، أَو الذِينَ عِنْدَكَ. مُهْطِعِينَ - مُسْرِعِينَ وُهُمْ يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ.
(٣٦) - فَمَا لِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ الذِينَ عِنْدَكَ يَا مُحَمَّدُ يَنْطِلقُونَ نَافِرِينَ مِنْكَ مُسْرِعِينَ؟ قِبَلَكَ - الذِينَ فِي زَمَنِكَ، أَو الذِينَ عِنْدَكَ. مُهْطِعِينَ - مُسْرِعِينَ وُهُمْ يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ.
آية رقم ٣٧
ﰃﰄﰅﰆﰇ
ﰈ
(٣٧) - يَمُرُّونَ عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ، مُتَفَرِّقِينَ، مُعْرِضِينَ، وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِالرَّسُولِ الكَرِيمِ ﷺ.
عِزِينَ - مُتَفَرِّقِينَ.
عِزِينَ - مُتَفَرِّقِينَ.
آية رقم ٣٨
﴿امرىء﴾
(٣٨) - فَهَلْ يَطْمَعُ هَؤُلاَءِ، وَهُمْ نَافِرُونَ مِنَ الرَّسُولِ الكَرِيمِ، مُعْرِضُونَ عَنْ سَمَاعِ الحَقِّ، أَنْ يَدْخُلُوا رَبِّهِمْ كَمَا يَدْخُلُهَا المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ؟. كَلاَّ لاَ مَطْمَعُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَامُوا مُقِيمِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَاسْتْهْزَائِهِمْ.
(٣٨) - فَهَلْ يَطْمَعُ هَؤُلاَءِ، وَهُمْ نَافِرُونَ مِنَ الرَّسُولِ الكَرِيمِ، مُعْرِضُونَ عَنْ سَمَاعِ الحَقِّ، أَنْ يَدْخُلُوا رَبِّهِمْ كَمَا يَدْخُلُهَا المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ؟. كَلاَّ لاَ مَطْمَعُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَامُوا مُقِيمِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَاسْتْهْزَائِهِمْ.
آية رقم ٣٩
ﰒﰓﰔﰕﰖﰗ
ﰘ
﴿خَلَقْنَاهُم﴾
(٣٩) - كَلاَّ إِنَّهُمْ لَنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ، وَسَيَدْخُلُونَ النَّارَ وَسَتَكُونُ مَأْوَاهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ، فَإِذَا كَانُوا يَسْتَبْعِدُونَ البَعْثَ وَالمَعَادَ، فَلْيَنْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ أَيْ شَيءٍ خَلَقَهُمُ اللهُ؟ إِنَّهُ خَلَقَهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بَعْدَ أَطْوَارٍ كَثِيرَةٍ بَشَراً يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ حِينَمَا تَحِينُ آجَالُهُمْ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَبْعَثُهُمْ مِنْ جِدِيدٍ، وَالإعَادَةُ أَهْوَنُ مِنَ البَدْءِ.
(٣٩) - كَلاَّ إِنَّهُمْ لَنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ، وَسَيَدْخُلُونَ النَّارَ وَسَتَكُونُ مَأْوَاهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ، فَإِذَا كَانُوا يَسْتَبْعِدُونَ البَعْثَ وَالمَعَادَ، فَلْيَنْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ أَيْ شَيءٍ خَلَقَهُمُ اللهُ؟ إِنَّهُ خَلَقَهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بَعْدَ أَطْوَارٍ كَثِيرَةٍ بَشَراً يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ حِينَمَا تَحِينُ آجَالُهُمْ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَبْعَثُهُمْ مِنْ جِدِيدٍ، وَالإعَادَةُ أَهْوَنُ مِنَ البَدْءِ.
آية رقم ٤٠
﴿المشارق﴾ ﴿المغارب﴾ ﴿لَقَادِرُونَ﴾
(٤٠) - يُقْسِمُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ (وَهُوَ تَعَالَى رَبُّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ) عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مَنْ هُمْ أَمْثَلُ مِنْهُمْ، وَأَكْثَرُ طَاعَةً.
(٤٠) - يُقْسِمُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ (وَهُوَ تَعَالَى رَبُّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ) عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مَنْ هُمْ أَمْثَلُ مِنْهُمْ، وَأَكْثَرُ طَاعَةً.
آية رقم ٤١
(٤١) - إِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يُبَدِّلَ هَذَا الخَلْقَ الأَمْثَلَ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ، وأَنْ يَجْعَلَهُمْ يَسْتَمِعُونَ دَعْوَةَ الرُّسُلِ وَنُصْحَهُمْ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لاَ يُعْجِزُهُ ذَلِكَ، وَلاَ يَفُوتُهُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ هَرَباً فِي الأَرْضِ.
(أَيْ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْضَلَ وَأَمْثَلَ لِيَخْلُفُوهُمْ فِي الأَرْضِ).
مَسْبُوقِينَ - مَغْلُوبِينَ أَوْ عَاجِزِينَ.
(أَيْ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْضَلَ وَأَمْثَلَ لِيَخْلُفُوهُمْ فِي الأَرْضِ).
مَسْبُوقِينَ - مَغْلُوبِينَ أَوْ عَاجِزِينَ.
آية رقم ٤٢
﴿يُلاَقُواْ﴾
(٤٢) - فَدَعْهُمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ، وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ، وَسُوءَ مُنْقَلبَهِمْ، وَيَذُوقُونَ العَذَابَ بِمَا كَسبَتْ أَيْدِيهِمْ.
يَخُوضُوا - يَنْغَمِسُوا فِي أَبَاطِيلِهِمْ.
(٤٢) - فَدَعْهُمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ، وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ، وَسُوءَ مُنْقَلبَهِمْ، وَيَذُوقُونَ العَذَابَ بِمَا كَسبَتْ أَيْدِيهِمْ.
يَخُوضُوا - يَنْغَمِسُوا فِي أَبَاطِيلِهِمْ.
آية رقم ٤٣
(٤٣) - وَفِي ذَلِكَ اليَومِ يَخْرُجُونَ مِنَ القُبُورِ سِرَاعاً، حِينَ يَدْعُوهُم الدَّاعِي، يُسَابِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كَمَا كَانُوا يُهَرْوِلُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَى النُّصُبِ حِينَ يُعَايِنُونَهُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَلِمَهُ قَبْلَ غَيْرِهِ تَبَرُّكاً بِهِ.
يُوفِضُونَ - يُسَارِعُونَ.
يُوفِضُونَ - يُسَارِعُونَ.
آية رقم ٤٤
﴿خَاشِعَةً﴾ ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾
(٤٤) - وَتَكُونُ أَبْصَارُهُمْ خَاشِعَةً ذَلِيلَةً مِنْ هَوْلِ مَا تَحَقَّقُوهُ مِنْ سُوءِ المُنْقَلَبِ والمَصِيرِ، فَذَلِكَ اليَوْمُ الذِي كَانَ الرُّسُلُ يَعِدُونَهُمْ بِهِ فَلاَ يُصَدِّقُونَ، بَلْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ، وَيَسْخَرُونَ مِنَ الرُّسُلِ، وَمِنْ هَذَا اليَومِ، فَلْيَذُوقُوا اليَومَ العَذَابَ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَيَكْفُرُونَ.
خَاشِعَةً - ذَلِيلَةً مُنْكَسِرَةً.
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ - تَغْشَاهُمْ مَهَانَةٌ شَدِيدَةٌ.
(٤٤) - وَتَكُونُ أَبْصَارُهُمْ خَاشِعَةً ذَلِيلَةً مِنْ هَوْلِ مَا تَحَقَّقُوهُ مِنْ سُوءِ المُنْقَلَبِ والمَصِيرِ، فَذَلِكَ اليَوْمُ الذِي كَانَ الرُّسُلُ يَعِدُونَهُمْ بِهِ فَلاَ يُصَدِّقُونَ، بَلْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ، وَيَسْخَرُونَ مِنَ الرُّسُلِ، وَمِنْ هَذَا اليَومِ، فَلْيَذُوقُوا اليَومَ العَذَابَ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَيَكْفُرُونَ.
خَاشِعَةً - ذَلِيلَةً مُنْكَسِرَةً.
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ - تَغْشَاهُمْ مَهَانَةٌ شَدِيدَةٌ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
44 مقطع من التفسير