تفسير سورة سورة النجم
أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي (ت 745 هـ)
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢٥
﴿ بِسمِ ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ * وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴾ هذه السورة مكية ومناسبتها لآخر ما قبلها ظاهرة لأنه قال أم يقولون تقوله أي اختلق القرآن ونسبوه إلى الشعر وقالوا: هو كاهن هو مجنون فأقسم تعالى أنه عليه السلام ما ضل وأن ما يأتي به هو وحي من الله تعالى وهي أول سورة أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءتها في الحرم والمشركون يسمعون وفيها سجد وسجد معه المؤمنون والمشركون والجن والإِنس غير أبي لهب فإِنه رفع حفنة من التراب إلى جبهته وقال: يكفي هذا وسبب نزولها قول المشركين ان محمداً يختلق القرآن وأقسم تعالى بالنجم وهو هنا إسم جنس والمراد النجوم إذا هوت أي غربت وقيل النجم معين وهو الثريا وهويها سقوطها مع الفجر وهو علم عليها بالغلبة ولا تقول العرب النجم مطلقاً إلا للثريا وإذا ظرف زمان والعامل فيه محذوف تقديره كائناً إذا هوى وكائناً منصوب على الحال أقسم تعالى بالنجم في حال هويه.﴿ مَا ضَلَّ ﴾ جواب القسم. و ﴿ صَاحِبُكُمْ ﴾ هو محمد صلى الله عليه وسلم.﴿ وَمَا يَنطِقُ ﴾ أي الرسول عليه السلام.﴿ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ﴾ أي عن هوى نفسه.﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ ﴾ من عند الله.﴿ يُوحَىٰ ﴾ إليه.﴿ عَلَّمَهُ ﴾ الضمير عائد على الرسول عليه السلام فالمفعول الثاني محذوف أي علمه الوحي أو على القرآن فالمفعول الأول محذوف أي علمه الرسول.﴿ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ﴾ هو جبريل عليه السلام وهو مناسب للأوصاف التي بعده.﴿ ذُو مِرَّةٍ ﴾ أي ذو قوة ومنه لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوي.﴿ فَٱسْتَوَىٰ ﴾ أي جبريل في الجو.﴿ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴾ إذ رآه الرسول عليه السلام بحراء قد سدّ الأفق له ستمائة جناح وحينئذٍ دنا من محمد صلى الله عليه وسلم حتى كان قاب قوسين وكذلك هو المرئي في النزلة الأخرى له ستمائة جناح عند سدرة المنتهى.﴿ ثُمَّ دَنَا ﴾ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.﴿ فَتَدَلَّىٰ ﴾ فتعلق عليه في الهواء.﴿ فَكَانَ ﴾ مقدار مسافة قربه منه مثل.﴿ قَابَ قَوْسَيْنِ ﴾ أي قدر قوسين فحذفت هذه المضافات والظاهر أن الدنو والتدلي كان بين جبريل عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم ويدل على ذلك قوله:﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴾ وسدرة المنتهى قيل هي شجرة نبق في السماء السابعة ثمرها كتلال هجر وورقها كآذان الفيلة تنبع من أصلها التي تذكرها الله تعالى في كتابه يسير الراكب في ظلها سبعين عاماً لا يقطعها والمنتهى موضع الانتهاء كأنه ينتهي إليها علم كل عالم ولا يعلم ما وراءها صعداً إلى الله تعالى. وقال الشاعر في وصفه صلى الله عليه وسلم: إلى السدرة العليا تسامى حقيقة فكان به المجد المؤثل للسدر﴿ عِندَهَا ﴾ الضمير عائد على السدرة.﴿ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴾ فيه إبهام الموصول وصلته لتعظيم الغاشي وتكثير الذي يغشاها إذ ذاك أشياء لا يعلم وصفها إلا الله تعالى.﴿ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ ﴾ أي ما مال لا هكذا ولا هكذا.﴿ وَمَا طَغَىٰ ﴾ أي ما جاوز المرئي إلى غيره بل وقع عليه وقوعاً صحيحاً وهذا تحقيق للأمر ونفي للريب عنه.﴿ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴾ قيل الكبرى مفعول رأى أي رأى الآيات الكبرى والعظمى التي هي بعض آيات ربه أي حين رقي إلى السماء رأى عجائب الملكوت وتلك بعض آيات الله تعالى وقيل من آيات هو في موضع المفعول والكبرى صفة لآيات ربه ومثل هذا الجمع يوصف بوصف الواحدة وحسن ذلك هنا كونها فاصلة.﴿ أَفَرَأَيْتُمُ ﴾ خطاب لقريش ولما قرر الرسالة أولاً واتبعه بما اتبعه من ذكر عظمة الله تعالى وقدرته الباهرة بدأ بذكر التوحيد والمنع عن الإِشراك بالله تعالى فوقفهم على حقارة معبوداتهم وهي الأوثان وأنها ليست لها قدرة واللات صنم كانت العرب تعظمه. قال قتادة: كان بالطائف. وقرىء اللات، قال ابن عباس: كان هذا رجلاً بسوق عكاظ يلت السمن والسويق عند صخرة وقيل كان ذلك الرجل من بهزيلت السويق للحاج على حجر فلما مات عبدوا الحجر الذي كان عنده إجلالاً لذلك الرجل وسموه باسمه.﴿ وَٱلْعُزَّىٰ ﴾ صنم وقيل صخرة كانت بغطفان وأصلها تأنيث الأعز بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها وخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يديها على رأسها فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانكورجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام:" تلك العزى ولن تعبد أبداً ".﴿ وَمَنَاةَ ﴾ قيل صخرة كانت لهذيل وخزاعة وقيل غير ذلك والذي يظهر أنها كانت ثلاثتها في الكعبة لأن المخاطب بذلك قوله: " أفرأيتم هم قريش " والظاهر أن.﴿ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ ﴾ صفتان لمناة وهما يفيدان التوكيد قيل ولما كانت مناة هي أعظم هذه الأوثان أكدت بهذين الوصفين كما تقول: أرأيت فلاناً وفلاناً ثم تذكر ثالثاً أجل منهما فتقول وفلاناً الآخر الذي من أمره وشأنه ولفظة آخر وأخرى يوصف به الثالث من المعدودات وذلك نص في الآيات: " واللات والعزى " ومناة منصوبة بقوله: " أفرأيتم " وهي بمعنى أخبرني والمفعول الثاني الذي لها هو قوله:﴿ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَىٰ ﴾ على حد ما تقرر في متعلق أرأيت إذا كانت بمعن أخبرني ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة لأن قوله وله الأنثى هو في معنى وله هذه الإِناث فأغنى عن الضمير وكانوا يقولون في هذه الأصنام هي بنات الله تعالى فالمعنى ألكم النوع المستحسن المحبوب الموجود فيكم وله النوع المذموم بزعمكم وهو المستثقل وحسن إيراد الأنثى كونه نصاً في اعتقادهم أنهن إناث وأنهن بناته تعالى وإن كان في لحاق تاء التأنيث في اللات وفي مناة وألف التأنيث في العزى ما يشعر بالتأنيث لكنه قد يسمى المذكر بالمؤنث في قوله الأنثى. نص على اعتقاد التأنيث فيها وحسن ذلك أيضاً كونه جاء فاصلة إذ لو أتى ضميراً فكان التركيب ألكم الذكر وله هن لم تقع فاصلة عندكم والإِشارة بتلك إلى قسمتهم وتقريرهم أن لهم الذكران ولله البنات وكانوا يقولون ان هذه الأصنام والملائكة بنات الله تعالى. و ﴿ ضِيزَىٰ ﴾ أي جائرة يقال ضاز يضوزه ويضيزه وضأزه يضأزه وقرىء ضيزى بغير همز وبالهمز ووزنها فعلى والألف فيها للتأنيث.﴿ إِلاَّ ٱلظَّنَّ ﴾ هو ترجيح أحد الجائزين.﴿ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ﴾ أي تميل إليه بلذة وإنما تهوى أبداً ما هو غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة والعقل.﴿ وَلَقَدْ جَآءَهُم ﴾ توبيخ لهم فالذي هم عليه فاصل واعتراض بين الجملتين أي يفعلون هذه القبائح والهدى قد جاءهم فكانوا أولى من يقبله ويترك عبادة من لا تجدي عبادته شيئاً.﴿ أَمْ لِلإِنسَانِ ﴾ هو متصل بقوله: ﴿ وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ ﴾ أي بل للإِنسان والمراد به الجنس.﴿ مَا تَمَنَّىٰ ﴾ ما تعلقت به أمانيه أي ليست الأشياء والشهوات تحصل بالأماني بل الأمر لله تعالى فقولكم ان آلهتكم تشفع وتقرب زلفى ليس لكم ذلك.﴿ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴾ أي هو مالكها فيعطي منها من يشاء ويمنع من يشاء وليس لأحد أن يبلغ منها إلا ما شاء الله تعالى له وقدم الآخرة في الذكر لشرفها وديمومتها وآخر الأولى لتأخيرها في ذلك ولكونها فاصلة فلم يراع الترتيب الوجودي كقوله:﴿ وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ ﴾[الليل: ١٣].
الآيات من ٢٦ إلى ٦٢
ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ
ﰘ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤ
ﯥ
ﯦﯧﯨ
ﯩ
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
ﯸﯹﯺ
ﯻ
ﯼﯽﯾﯿﰀ
ﰁ
ﰂﰃﰄﰅﰆﰇ
ﰈ
ﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
ﰎﰏﰐﰑ
ﰒ
ﰓﰔﰕﰖ
ﰗ
ﰘﰙﰚﰛ
ﰜ
ﰝﰞﰟﰠ
ﰡ
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
ﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
ﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
ﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
ﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
ﭰﭱﭲ
ﭳ
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀ
ﮁ
ﮂﮃﮄ
ﮅ
ﮆﮇﮈﮉ
ﮊ
ﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
ﮑﮒ
ﮓ
ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
ﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
ﮠﮡﮢ
ﮣ
ﮤﮥ
ﮦ
ﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
﴿ وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾ الآية كم خبرية ومعناها هنا التكثير وهي في موضع رفع الابتداء والخبر لا تغني والغنى جلب النفع ودفع الضر بحسب الأمر الذي يكون فيه الغنى وكم لفظها مفرد ومعناها جمع ولذلك جاء.﴿ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ ﴾ ومعنى.﴿ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ ﴾ كونهم يقولون انهم بنات الله تعالى.﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ بالآخرة هم العرب منكروا البعث.﴿ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي ﴾ ما مدركه العلم لا ينفع فيه الظن وإنما يدرك بالعلم والتيقن.﴿ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ ﴾ موادعة منسوخة بآية السيف.﴿ وَلَمْ يُرِدْ ﴾ أي لم تتعلق إرادته بغيرها فليس له فكر في سواها.﴿ ذَلِكَ ﴾ إشارة إلى تعلقهم بالدنيا وتحصيلها.﴿ مَبْلَغُهُمْ ﴾ غايتهم منتهاهم.﴿ مِّنَ ٱلْعِلْمِ ﴾ وهو ما تعلقت به علومهم من مكاسب الدنيا كالعلاقة والصنائع كقوله تعالى:﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ﴾[الروم: ٧] ولما ذكر ما هم عليه أخبر تعالى أنه عالم بالضال والمهتدي هو مجازيهما واللام في﴿ لِيَجْزِيَ ﴾ متعلقة بما دل عليه معنى الملك أي يضل ويهدي ليجزي بما عملوا أي بعقاب ما عملوا والحسنة الجنة والكبائر تقدم الكلام عليها.﴿ إِلاَّ ٱللَّمَمَ ﴾ استثناء منقطع لأنه لم يدخل تحت ما قبله وهو صغار الذنوب كالنظرة والقبلة وغير ذلك.﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾ حيث يكفر الصغائر باجتناب الكبائر.﴿ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ ﴾ الظاهر أنه خطاب عام وأعلم على بابها من التفضيل والظاهر أن المراد بإِنشائكم أنشأ أصلكم وهو آدم عليه السلام من الأرض.﴿ فَلاَ تُزَكُّوۤاْ أَنفُسَكُمْ ﴾ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل والطهارة من المعاصي ولا تنثوا عليها واهضموها فقد علم الله منكم الزكي والتقي والجنين ما كان في البطن فإِذا خرج سمي ولداً أو سقطاً وقوله في بطون أمهاتكم تنبيه على كمال العلم والقدرة فإِن بطن الأم في غاية الظلمة ومن علم حاله وهو مجن لا يخفى عليه حاله وهو ظاهر.﴿ بِمَنِ ٱتَّقَىٰ ﴾ قيل الشرك وقال علي كرم الله وجهه عمل حسنة وارعوى عن معصية.﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴾ الآية، قال مقاتل وغيره: نزلت في الوليد بن المغيرة كان قد سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنه جلس إليه ووعظه فقرب من الإِسلام وطمع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنه عاتبه رجل من المشركين وقال: أتترك ملة آبائك إرجع إلى دينك واثبت عليه وأنا أتحمل عنك بكل شىء تخافه في الآخرة لكن على أن تعطيني كذا وكذا من المال فوافقه الوليد على ذلك ورجع عما هم به من الإِسلام وضل ضلالاً بعيداً وأعطى بعض ذلك المال لذلك الرجل ثم أمسك عنه وشح. أكدى أصله من الكدية يقال لمن حفر بئراً ثم وصل إلى حجر لا يتهيأ له فيه حفر قد أكدى ثم استعملته العرب لمن أعطى ولم يتمم ولمن طلب شيئاً فلم يبلغ آخره وأفرأيت هنا بمعنى أخبرني ومفعولها الأول موصول والثاني الجملة الاستفهامية وهي أعنده علم الغيب وتتولى أعرض عن الإِسلام.﴿ أَعِندَهُ ﴾ إستفهام فيه تهكم إذ ليس عنده شىء من علم الغيب.﴿ فَهُوَ يَرَىٰ ﴾ أي الأجزاء.﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ ﴾ أي بل ألم يخبر.﴿ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴾ وهي التوراة.﴿ وَإِبْرَاهِيمَ ﴾ أي وفي صحف إبراهيم التي نزلت عليه وخص هذين النبيين عليهما السلام قيل لأنه ما بين نوح وإبراهيم كانوا يأخذون الرجل بابنه وأبيه وعمه وخاله والزوج بامرأته والعبد بسيده فأول من خالفهم إبراهيم عليه السلام ومن شريعته عليه السلام إلى شريعة موسى كانوا لا يأخذون الرجل بجريرة غيره وإبراهيم.﴿ ٱلَّذِي وَفَّىٰ ﴾ بتبليغ الرسالة والاستقلال بأعبائها والصبر على ذبح ولده وعلى فراق إسماعيل وأمه وعلى نار نمرود وقيامه بإِكرام أضيافه وخدمته إياهم بنفسه وكان يمشي كل يوم فرسخاً يرتاد ضيفاً فإِن وافقه أكرمه وإلا نوى الصوم وإن هي المخففة من الثقيلة وهي بدل من ما في قوله بما في صحف.﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ ﴾ الظاهر ان الإِنسان يشمل المؤمن والكافر وان الحصر في السعي فليس له سعي غيره وسأل والي خراسان عبد الله بن طاهر الحسين بن الفضل عن هذه الآية مع قوله والله يضاعف لمن يشاء فقال ليس له بالعدل إلا ما سعى وله بالفضل ما شاء الله فقبل عبد الله رأى الحسين والسعي التكسب ويرى مبني للمفعول أي سوف يراه حاضراً يوم القيامة وفي عرض الأعمال تشريف للمحسنين وتوبيخ للمسيئين والضمير المرفوع في يجزاه عائد على الإِنسان والمنصوب عائد على السعي والجزاء مصدر. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون الضمير للجزاء ثم فسره بقوله: الجزاء الأوفى أو أبدله من كقوله:﴿ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾[الأنبياء: ٣] " انتهى ". وقوله: ثم فسره بقوله الجزاء وإذا كان تفسيراً للضمير المنصوب في يجزاه فعلى ماذا انتصابه وأما إذا كان بدلاً فهو من باب بدل الظاهر من المضمر الذي يفسره الظاهر وهي مسألة خلاف والصحيح المنع.﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ﴾ أي إلى أجزاء ربك.﴿ ٱلْمُنتَهَىٰ * وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ﴾ الظاهر حقيقة الضحك والبكاء.﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ ﴾ أي المصطحبين من رجل وامرأة وغيرهما من الحيوان.﴿ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ﴾ أي إذا تدفق وهو المني يقال أمنى الرجل ومني.﴿ وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ ﴾ أي إعادة الأجسام إلى الحشر بعد البلى وجاء بلفظ عليه المشعرة بالتحتم لوجود الشىء لما كانت هذه النشأة ينكرها الكفار بولغ بقوله عليه بوجودها لا محالة وكأنه تعالى أوجب ذلك على نفسه.﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ ﴾ أي أكسب الغنية يقال: قنيت المال أي كسبته وأقنيته إياه أي أكسبته إياه ولم يذكر متعلق أغنى وأقنى لأن المقصود نسبة هذين الفعلين له تعالى والشعري التي عبدت هي العبور قال السدي: كانت تعبدها حمير وخزاعة وهي تقطع السماء طولاً والنجوم كلها تقطعها عرضاً.﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴾ جاء بين أن وخبرها لفظ هو وذلك في قوله: وأنه هو أضحك وأنه هو أمات وأنه هو أغنى وأنه هو رب الشعرى ففي الثلاثة الأول لما كان قد يدعي ذلك بعض الناس كقول نمروذ أنا أحيي وأميت احتيج إلى تأكيد في أن ذلك هو الله لا غيره فهو الذي يضحك ويبكي وهو المميت المحيي والمغني والمقني حقيقة ان أدعى ذلك أحد فلا حقيقة له وأما وأنه هو رب الشعرى فلأنها لما عبدت من دون الله تعالى نص على أنه تعالى هو ربها وموجدها ولما كان خلق الزوجين والإِنشاء الأخير وإهلاك عاد ومن ذكر لا يمكن أن يدعي ذلك أحد لم يحتج إلى تأكيد ولا تنصيص أنه تعالى هو فاعل ذلك وعاد الأولى هم قوم هود وعاد الأخرى إرم.﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ ﴾ أي كانوا أكفر من قريش.﴿ وَأَطْغَىٰ ﴾ وفي ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يجوز أن يكون تأكيداً للضمير المنصوب ويجوز أن يكون فصلاً لأنه واقع بين معرفة وافعل التفضيل وحذف المفضول بعد الواقع خبراً لكن لأنه جار مجرى خبر المبتدأ وحذفه فصيح فيه فكذلك في خبر كان.﴿ وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ ﴾ هي مدائن قوم لوط بإِجماع من المفسرين. وسميت بذلك لأنها انقلبت ومنه الأفك لأنه قلب الحق كذباً أفكه فائتفك والظاهر أن أهوى ناصب للمؤتفكة وأخر العامل لكونه فاصلة.﴿ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ ﴾ فيه تهويل للعذاب الذي حل بهم لما قبلها جبريل عليه السلام اتبعت حجارة غشيتهم والتضعيف في غشاها للتعدية فتكون ما مفعولة والفاعل ضمير عائد على الله تعالى.﴿ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ ﴾ الباء ظرفية والخطاب للسامع. و ﴿ تَتَمَارَىٰ ﴾ تتشكك وهو استفهام في معنى الإِنكار أي آلاؤه وهي النعم لا يتشكك فيها سامع وقد سبق ذكر نعم ونقم وأطلق عليها كلها آلاء لما في النقم من الزجر والوعظ لمن اعتبر. وقرأ يعقوب: ربك تمارى بتاء واحدة مشدّدة.﴿ هَـٰذَا نَذِيرٌ ﴾ الاشارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح أول السورة به واختتم آخرها به ولما ذكر إهلاك من تقدم ذكره وذكر قوله هذا نذير ذكر أن الذي أنذر به قريب الوقوع فقال:﴿ أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ ﴾ أي قربت الموصوفة بالقرب في قوله اقتربت الساعة وهي القيامة.﴿ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴾ أي نفس كاشفة تكشف وقتها وتعلمه لا يعلم ذلك إلا الله تعالى.﴿ أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ﴾ هو القرآن تعجبون فتنكرون وتضحكون مستهزئين ﴿ وَلاَ تَبْكُونَ ﴾ جزعاً من وعيده.﴿ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ﴾ أي لاهون روي أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ضاحكاً بعد نزولها.﴿ فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ﴾ أي صلوا له.﴿ وَٱعْبُدُواْ ﴾ أفردوه بالعبادة ولا تعبدوا اللات والعزى ومناة والشعرى وغيرها من الأصنام.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير