تفسير سورة سورة غافر

حسنين مخلوف

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

صفوة البيان لمعاني القرآن

حسنين مخلوف (ت 1410 هـ)

مقدمة التفسير
سورة غافر
وتسمى سورة المؤمن
آية رقم ١
حم من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه. وقيل : اسم من أسمائه تعالى، أو من أسماء القرآن. والسور المبتدأة بها سبع متواليات، كلها مكية إلا آيات. وتسمى آل حم، أو ذوات حم ؛ أي السور المضحوبة بهذا اللفظ. كما تسمى الحواميم.
غافر الذنب... هو وما بعده صفات للاسم الجليل. وكلها للترغيب إلا الثالثة فإنها للترهيب. ومجموعها للحث على ما هو مقصود من إنزال الكتاب، وهو المذكور بعد : من التوحيد والإيمان البعث المستلزم للإيمان سواهما، الإقبال على الله تعالى. و " غافر " أي ساتر ؛ من الغفر وهو الستر والتغطية. يقال : غفر الله ذنبه يغفره غفرا ومغفرة وغفرانا وغفيرا، غطى عليه وعفا عنه. والذنب : كل فعل تستوخم عقباه ؛ أخذا من ذنب الشيء. وجمعه ذنوب. والله تعالى غافر وغفار وغفور وذو مغفرة
للذنوب. وقابل التوب أي الرجوع عن الذنب والتوبة منه. مصدر كالأوب بمعنى الرجوع. أو اسم جمع لتوبة. ذي الطول ذي الفضل بالثواب والإنعام. أو بهما وبترك العقاب. والطول : السعة والغنى. أو القدرة أو الإنعام.
فلا يغررك تقلبهم في البلاد أي تصرفهم فيها بالتجارات الرابحة، وسلامتهم فيها مع كفرهم ؛ فإنه استدراج، وعما قريب يؤخذون بكفرهم أخذ من سبقهم من الأمم المكذبة. وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم، ووعيد لهم بسوء العاقبة. والتقلب : الخروج من أرض إلى أخرى.
وكذلك حقت كلمة ربك... أي كما وجب حكمه تعالى بالإهلاك على الأمم الماضية المكذبة، وجب على الذين كفروا من قومك فلا تحزن. وهو وعيد لهم.
الذين يحملون العرش... أي الملائكة الحاملون للعرش والحافون به يسبحون بحمد ربهم أي ينزهونه تعالى عن كل مالا يليق بجلاله، متلبسين بالثناء عليه ويؤمنون به إيمانا كاملا ويستغفرون للذين آمنوا مثلهم، فهم مثابرون على ولاية المؤمنين ونصرتهم. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتعزيز للمؤمنين. ويقال لهؤلاء الملائكة : الكروبيون – أي الأقربون – جمع كروبي ؛ من كرب بمعنى قرب. ربنا وسعت.. أي يقولون في استغفارهم ذلك. فاغفر
بمقتضى سعة رحمتك وعلمك للذين تابوا أي علمت منهم التوبة من الذنوب، واتباع سبيل الهدى الذي دعوت إليه وقهم عذاب الجحيم احفظهم منه.
جنات عدن أي إقامة ؛ من عدن بالمكان يعدن ويعدن عدنا، إذا لزمه فلم يبرح منه. ومنه المعدن المعروف لاستقراره في الأرض.
ومن صلح من آبائهم... أي وأدخل معهم في جنات عدن هؤلاء ؛ ليكمل سرورهم، ويتضاعف ابتهاجهم
وقهم أي هؤلاء الأتباع السيئات أي جزاءها وهو عذاب النار.
ومن تق السيئات يومئذ أي في يوم القيامة فقد رحمته برحمتك الواسعة وذلك أي وقايتهم من جزائها هو الفوز العظيم الذي لا مطمع وراءه لطامع.
لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم... أي يقال للكفار وهم في النار، وقد مقتوا أنفسهم الأمارة بالسوء التي أوقعتهم في هذا العذاب الأليم :- لمقت الله إياكم أعظم وأشد من مقتكم أنفسكم اليوم ؛ لأنكم قد دعيتم إلى الأيمان به مرارا فأبيتم وكفرتم. والمقت : أشد البغض. يقال مقته مقتا ومقته ؛ فهو مقيت وممقوت.
أمتنا اثنتين أرادوا بالأولى : خلقهم مادة لا روح فيها وهم في الأرحام. وبالثانية : قبض أرواحهم عند انقضاء آجالهم. والإماتة : جعل الشيء عادم الحياة، سبق بحياة أم لا. وأحييتنا اثنتين أرادوا بالأولى : نفخ أرواحهم في أبدانهم وهي في الأرحام. وبالثانية : نفخ الأرواح فيها يوم البعث والنشور. وهو نظيره قوله تعالى :" كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " ١.
١ آية ٢٨ البقرة..
آية رقم ١٤
فادعوا الله مخلصين له الدين خطاب للمنيبين. أي إذا كان الأمر كما ذكر من اختصاص التذكير بمن ينيب ؛ فاعبدوه أيها المؤمنون مخلصين له دينكم. ولو كره الكافرون وإن غاظهم ذلك منكم. رفيع الدرجات أي هو تعالى المرتفع بعظمته في صفات جلاله وكماله ووحدانيته عن كل ما سواه.
ذو العرش أي خالقه ومالكه.
يلقى الروح من أمره أي هو ينزل الوحي أو الكتب المنزلة بقضائه. أو ينزل جبريل عليه السلام من أجل تبليغ أمره تعالى. يوم التلاق يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون.
وأنذرهم هم الآزفة يوم القيامة. وأصل معنى الآزفة : القريبة ؛ من أزف الرحيل – كفرح – أزفا وأزوفا : دنا وقرب ؛ ثم جعلت اسما للقيامة لقربها بالإضافة إلى ما مضى من عمر الدنيا أو لما بقي.
إذ القلوب لدى الحناجر إذ قلوبهم مرتفعة عن مواضعها من صدورهم، متشبثة بحلوقهم. والحناجر : جمع حنجور أو حنجرة، وهي الحلقوم. كاظمين ممسكين عليها لا تخرج مع أنفاسهم ؛ كما يمسك صاحب القربة فمها لئلا يهراق الماء [ آية ١٣٤ آل عمران ص ١٢٥ ]. وهو كناية عن شدة الفزع وفرط الغم. وما للظالمين من حميم قريب مشفق. يقال : احتم فلان لفلان، أي احتد ؛ فكأنه الذي يحتد حماية لذويه. ومنه قيل لخاصة الرجل : حامته ؛ ولذا فسر الحميم بالصديق.
آية رقم ١٩
يعلم خائنة الأعين أي هو تعالى يعلم النظرة الخائنة ؛ كمسارقة النظر إلى ما نهى الله عنه.
وما تخفي الصدور أي والذي تخفيه الصدور من المكنونات ؛ فيجزي كل نفس بما كسبت.
قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه أي قال فرعون ومن معه : أعيدوا على بني إسرائيل ما كنتم تفعلونه بهم أولا من قتل الذكور من أولادهم كي تصدوهم عن مظاهرة موسى ؛ فالقتل وقع مرتين.
واستحيوا نساءهم أي استبقوا الإناث من أولادهم للخدمة كما فعلتم من قبل. ضلال ضياع وخسران.
إني عذت بربي وربكم.. لجأت إليه واستجرت به من شر كل مستكبر عن الإذعان للحق، كافر بالبعث والجزاء. يقال : عاذ به واستعاذ، لجأ إليه واستجار به.
ظاهرين في الأرض غالبين عالين على بني إسرائيل في أرض مصر، لا يقاومكم أحد في هذا الوقت. فمن ينصرنا من بأس الله أي عذابه إن جاءنا فلا تتعرضوا بقتله لعذاب الله ونقمته.
ما أريكم... ما أشير عليكم برأي إلا بما أرى من قتله.
آية رقم ٣٢
يوم التناد يوم القيامة الذي يكثر فيه نداء أهل الجنة أهل النار وبالعكس. والنداء بالسعادة لأهلها، وبالشقاوة لآخرين. ونداء الكفار بعضهم بعضا للاستغاثة وللتخاصم.
ما لكم من الله من عاصم مانع يمنعكم من عذابه. يقال : عصمه الطعام، منعه من الجوع. واعتصم بالله : امتنع بلطفه من المعصية.
الذين يجادلون.. مبتدأ خبره " كبر "، والفاعل ضمير راجع إلى الجدال المفهوم من " يجادلون "، أي كبر جدالهم. و " مقتا " تمييز محول عن الفاعل ؛ أي عظم بغضا جدالهم عند الله وعند المؤمنين.
أسباب السموات أي طرقها وأبوابها ؛ جمع سبب وهو كل ما يتوصل به إلى الشيء. فأطلع إلى إله موسى فأنظر إليه. وإني لأظنه كاذبا في إثبات إله غيري. والمراد بالظن : اليقين ؛ لقوله في آية القصص :" ما علمت لكم من إله غيري " مريدا به نفى وجود إله غيره. وقد أسلفنا في تفسيرها : أن أمره ببناء الصرح ورجاءه الاطلاع على إله موسى من ضروب التهكم والسخرية بموسى عليه السلام.
وما كيد فرعون إلا في تباب وما مكره واحتياله في إبطال آيات موسى إلا في خسران وهلاك. يقال : تب الله فلانا، أي أهلكه. وتبت يداه : خسرتا. وتب الشيء : قطعه.
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا أي تعرض أرواحهم عليها في الغدوة والعشي. والمراد : دوام عذابهما في البرزخ إلى قيام الساعة. وفي الآية إثبات لعذاب القبر.
إنا لننصر رسلنا... أي شأننا دائما أن ننصر رسلنا وأتباعهم في الدنيا بالحجة والظفر، والانتقام لهم من المكذبين بالعقوبات القاسية. وفي الآخرة كما قال تعالى : ويوم يقوم الأشهاد الحفظة والأنبياء والمؤمنون. جمع شهيد أو شاهد ؛ يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب.
وسبح بحمد ربك أي دم على التسبيح والتحميد لربك. أوصل لربك بالعشي ، وهو من بعد الزوال إلى الليل والإبكار وهو من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. والمراد الدوام عليه. وقيل : هو أمر بالصلوات الخمس.
إن في صدورهم إلا كبر أي ما في قلوبهم إلا تكبر عن الحق، وتعاظم عن التعلم وأنفة عن الطاعة ؛ وهو الذي حملهم على التكذيب. ما هم ببالغيه أي ببالغي مقتضى ذلك الكبر وموجبه، وهو الرياسة أو النبوة.
لخلق السموات والأرض... أي بخلقها أعظم من خلقه تعالى الإنسان ؛ فمن قدر على الأعظم فهو على خلق ما لا يعد شيئا بالنسبة إليه بدأ وإعادة أقدر وأقدر !
وما يستوي الأعمى... فلا بد أن يكون لهم حال أخرى يظهر فيها ما بين الفريقين من التفاوت، وهي فيما بعد البعث.
والسماء بناء كالقبة المضروبة على الأرض من غير عمد ولا حامل. ويطلق البناء على ما يقيمه العرب من القباب للسكنى ؛ وإطلاقه على السماء على سبيل التشبيه البليغ.
فتبارك الله تعالى بذاته وتعظم. أو كثر خيره وإحسانه.
أنى يصرفون كيف يصرفون عن آيات الله الواضحة، الموجبة للإيمان بها ؛ إلى الجحود والتكذيب، والجدال الباطل فيها.
آية رقم ٧١
إذ الأغلال في أعناقهم... أي فسوف يعلمون عقوبة تكذيبهم ؛ إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم يجرون بها في الحميم، ثم في النار يحرقون فيكونون وقودها. و " الأغلال " : جمع غل، وهو القيد يوضع في اليد والعنق فيجمعهما ؛ ولذا يسمى الجامع. " والسلاسل " : جمع سلسلة ؛ من تسلسل السيء : اضطرب ؛ كأنه يصور منه تسلل متردد فردد لفظه تنبيها على تردد معناه. ومنه ماء سلسل : أي تردد في مقره حتى صفاء و " الحميم " الماء البالغ غاية الحرارة. و " يسجرون " من شجر التنور : إذا ملأه وقودا.
آية رقم ٧٦
فبئس مثوى المتكبرين فبئس مقامهم جهنم لتكبرهم عن الحق ؛ من ثوى بالمكان : إذا أقام به.
فإما نرينك بعض الذي نعدهم... أي فإن نرك بعض الذي نعدهم به من القتل والأسر فذاك. أو نتوفينك قبل ذلك فإلينا يرجعون يوم القيامة فنجازيهم بأعمالهم.
وما كان لرسول أن يأتي بآية فالمعجزات على تشعب فنونها عطايا من الله، قسما بين
رسله ؛ حسبما اقتضته مشيئته تعالى المبنية على الحكم البالغة، ليس لهم فيها اختيار. فليس لي أن آتي بآية مما اقترحتم إلا أن يأذن الله بها.
آية رقم ٨١
ويريكم آياته الدالة على كمال قدرته ؛ بحيث تشاهدونها في كل شيء إذا استعملتم عقولكم، وتجردتم من أهوائكم. فأي آيات الله تنكرون أي ليس شيء من هذه الآيات يستطيع عاقل إنكاره لوضوحها !. والاستفهام للتوبيخ.
فرحوا بما عندهم من العلم أي فرح الكفار بما لديهم من العلوم بأمور الدنيا ومعرفتهم بتدبيرها، واستهزءوا بعلوم الدين لما فيها من قمع الأهواء والحد من الشهوات، واعتقدوا أنه لا علم أنفع من علومها ففرحوا بها. وحاق بهم أحاط، أو نزل بهم جزاء ما كانوا به يستهزئون ،
فلما رأوا بأسنا عاينوا في الدنيا شدة عذابنا. وأصل البأس : الشدة والمكروه. والله أعلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

52 مقطع من التفسير