تفسير سورة سورة المسد
الإيجي محيي الدين
مقدمة التفسير
ﰡ
آية رقم ١
ﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
بسم الله الرحمن الرحيم
تبت هلكت يدا أبي لهب : نفسه، وعادة العرب أن تجعل التعبير عن الجملة باليدين نحو : بما قدمت يداك، وقيل : المراد دنياه وأخراه وتب الأول : دعاء، والثاني : خبر، أي : وقد حصل الهلاك والخسران، نزلت١ لما صعد عليه السلام الصفا، فقال :" يا صباحاه "، فاجتمعت إليه قريش قال :" أرأيتكم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني ؟ " قالوا : بلى، قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "، فقال أبو لهب : تبا لك، ألهذا دعوتنا جميعا ؟١ أخرجه البخاري، ومسلم، وغيرهما/١٢ فتح..
آية رقم ٢
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ما أغنى عنه ماله : من عذاب الله وما كسب : الذي كسبه، وهو ولده، فإنه قال : إن كان ما يقول ابن أخي حقا، فأنا أفتدي منه نفسي بمالي وولدي، وهو مات عليه اللعنة، وبعدما أنتن دفنه بعض السودان، وقد افترس أسد ولده في طريق الشام.
آية رقم ٣
ﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
سيصلى : سيدخل نارا ذات لهب : اشتعال، أي : جهنم.
آية رقم ٤
ﮚﮛﮜ
ﮝ
وامرأته حمالة الحطب أي : تحمل الحطب في جهنم، فتلقي زوجها ليزداد عذابه ؛ لأنها كانت عونا له في شره في الدنيا، فتكون في القيامة عونا عليه في شره وعذابه، والجملة حالية.
آية رقم ٥
ﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
في جيدها : عنقها حبل من مسد أي : مما مسد وفتل كالحطابين، وعن ابن عباس وغيره : سلسلة من حديد فتل وأحكم منه. وروى أنها تجمع الشوك وتطرحه ليلا في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فمعناه : وإن حالها في جهنم على الصورة التي كانت عليها في الدنيا، حين تحمل الشوك على ظهرها، وقيل معناه : إن امرأته حمالة الحطب في الدنيا في عنقها حبل من ليف، والغرض تحقيرها وتخسيس حالها، فإنها من سادة نساء قريش، فقوله :" وامرأته " الخ من عطف الجملة، ولا تكون حالية، أو هي عامة في الدنيا حمالة الحطب بين الناس لنائرة الشر، وعن بعض : إن لها قلادة فاخرة، فقالت : لأنفقها في عداوة محمد، فأعقبها الله منها حبلا في عنقها من مسد النار.
والحمد لله.
والحمد لله.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير