تفسير سورة سورة الناس
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي القدومي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
ﰡ
آية رقم ١
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
سُوْرَةُ النَّاسِ
مدنية، وآيها: ست آيات، وحروفها: ثمانون حرفًا، وكلمها عشرون كلمة.
[١] ﴿قُلْ أَعُوذُ﴾ قرأ ورش عن نافع في السورتين: بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، وهو اللام، وقرأ الباقون: بتحقيق الهمزة مع إسكان اللام قبلها (١) ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ الّذي يملك عليهم أمورَهم، وهو إلههم ومعبودهم، وخُصُّوا بالذكر وإن كان ربَّ كلّ مخلوق (٢)؛ تشريفًا لهم.
* * *
﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾.
[٢] ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾.
مدنية، وآيها: ست آيات، وحروفها: ثمانون حرفًا، وكلمها عشرون كلمة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾.[١] ﴿قُلْ أَعُوذُ﴾ قرأ ورش عن نافع في السورتين: بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، وهو اللام، وقرأ الباقون: بتحقيق الهمزة مع إسكان اللام قبلها (١) ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ الّذي يملك عليهم أمورَهم، وهو إلههم ومعبودهم، وخُصُّوا بالذكر وإن كان ربَّ كلّ مخلوق (٢)؛ تشريفًا لهم.
* * *
﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾.
[٢] ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾.
(١) "قبلها" زيادة من "ت". وانظر: "مختصر القراءات الشاذة" لابن خالويه (ص: ١٨٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢٨١).
(٢) "وإن كان رب كلّ مخلوق" زيادة من "ت".
(٢) "وإن كان رب كلّ مخلوق" زيادة من "ت".
آية رقم ٣
ﮈﮉ
ﮊ
﴿إِلَهِ النَّاسِ (٣)﴾.
[٣] ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ عطف بيان لربِّ؛ لأنّه قد يقال لغيره: ربُّ النَّاس؛ كقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]، وقد يقال: ملكُ النَّاس، وأمّا إلهُ النَّاس، فمختصٌّ به تعالى، لا شركة فيه، فجعل غاية للبيان، وتكرير النَّاس؛ لما في الإظهار من مزيد البيان، وعطف البيان للبيان، فكأنّه مَظِنَّة للإظهار دون الإضمار.
* * *
﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)﴾.
[٤] ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ اسم من أسماء الشيطان، سمي به؛ لكثرة ملابسته إياه، وهو أيضًا ما توسوس به شهواتُ النفس وتسوِّلُه.
﴿الْخَنَّاسِ﴾ الكثيرِ التأخرِ، له رأس كرأس الحية، يحتم على القلب، فإذا ذكرَ العبدُ ربه، خنس؛ أي: تأخر، فإذا غفل عن ذكر الله، رجع فوضع رأسه على ثمرة القلب، فمنَّاه وحدَّثه.
* * *
﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾.
[٥] ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ إذا غفلوا عن ذكر ربهم، والوسوسة: الصوت الخفي.
* * *
﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
[٦] ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ يعني: يدخل في الجني، ويوسوس له؛
[٣] ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ عطف بيان لربِّ؛ لأنّه قد يقال لغيره: ربُّ النَّاس؛ كقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]، وقد يقال: ملكُ النَّاس، وأمّا إلهُ النَّاس، فمختصٌّ به تعالى، لا شركة فيه، فجعل غاية للبيان، وتكرير النَّاس؛ لما في الإظهار من مزيد البيان، وعطف البيان للبيان، فكأنّه مَظِنَّة للإظهار دون الإضمار.
* * *
﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)﴾.
[٤] ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ اسم من أسماء الشيطان، سمي به؛ لكثرة ملابسته إياه، وهو أيضًا ما توسوس به شهواتُ النفس وتسوِّلُه.
﴿الْخَنَّاسِ﴾ الكثيرِ التأخرِ، له رأس كرأس الحية، يحتم على القلب، فإذا ذكرَ العبدُ ربه، خنس؛ أي: تأخر، فإذا غفل عن ذكر الله، رجع فوضع رأسه على ثمرة القلب، فمنَّاه وحدَّثه.
* * *
﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾.
[٥] ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ إذا غفلوا عن ذكر ربهم، والوسوسة: الصوت الخفي.
* * *
﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
[٦] ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ يعني: يدخل في الجني، ويوسوس له؛
— 469 —
كما يفعل بالإنسي، وقيل: هو بيان لمن يوسوس؛ لأنّ الشيطان إنسي وجني؛ لقوله تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]؛ أي: من شر وسوسة الإنس والجن، ويعضد هذا القول قول ابن عطية رحمه الله: ويظهر أيضًا أن يكون قوله: (وَالنَّاسِ) يراد به من يوسوس بخدعه من البشر، ويدعو إلى الباطل، فهو في ذلك كالشيطان (١).
وسمي الجن جنًّا؛ لاجتنانهم؛ أي: استتارهم، والناسُ ناسًا؛ لظهورهم؛ من الإيناس، وهو الإبصار، كما سموا بشرًا؛ من البشرة، وهو وجه الجلد.
قرأ أبو عمرو، والكسائي: بإمالة فتحة النون من (النَّاسِ) (٢) حيث وقع هذا الاسم مجرورًا في جميع القرآن، وروي عن الأوّل: الفتح، والوجهان صحيحان عنه من رواية الدوري، وقرأ الباقون: بالفتح (٣)، والله أعلم.
* * *
وسمي الجن جنًّا؛ لاجتنانهم؛ أي: استتارهم، والناسُ ناسًا؛ لظهورهم؛ من الإيناس، وهو الإبصار، كما سموا بشرًا؛ من البشرة، وهو وجه الجلد.
قرأ أبو عمرو، والكسائي: بإمالة فتحة النون من (النَّاسِ) (٢) حيث وقع هذا الاسم مجرورًا في جميع القرآن، وروي عن الأوّل: الفتح، والوجهان صحيحان عنه من رواية الدوري، وقرأ الباقون: بالفتح (٣)، والله أعلم.
* * *
(١) انظر: "المحرر الوجيز" (٥/ ٥٤٠).
(٢) "النَّاس" زيادة من "ت".
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٧٠٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٤٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢٨١).
(٢) "النَّاس" زيادة من "ت".
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٧٠٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٤٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢٨١).
— 470 —
فَصْلٌ فِي خَتْمِ القُرآنِ العَظِيْمِ
روي عن ابن كثير -رحمه الله- أنّه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قرأ سورة ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وخمسَ آياتٍ من أول سورة البقرة على عدد الكوفي، وهو إلى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ لأنّ هذا يسمى الحالَّ والمرتَحِلَ، ومعناه: أنّه حلَّ في قراءته آخر الختمة، وارتحل إلى ختمة أخرى، وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها.
وورد النص عن الإمام أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- أنّه إذا قرأ سورة النَّاس، يدعو عقب ذلك، فلم يستحب أن يصل ختمته بقراءة شيء، وروي عنه قول آخر بالاستحباب (١).
وقد ورد الحديث الشريف عن النّبيّ - ﷺ -: "أفضلُ الأعمالِ الحالُّ المُرْتَحِلُ" (٢).
وروي عن ابن عبّاس: "أن رجلًا قال: يا رسول الله! أيُّ الأعمال
روي عن ابن كثير -رحمه الله- أنّه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قرأ سورة ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وخمسَ آياتٍ من أول سورة البقرة على عدد الكوفي، وهو إلى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ لأنّ هذا يسمى الحالَّ والمرتَحِلَ، ومعناه: أنّه حلَّ في قراءته آخر الختمة، وارتحل إلى ختمة أخرى، وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها.
وورد النص عن الإمام أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- أنّه إذا قرأ سورة النَّاس، يدعو عقب ذلك، فلم يستحب أن يصل ختمته بقراءة شيء، وروي عنه قول آخر بالاستحباب (١).
وقد ورد الحديث الشريف عن النّبيّ - ﷺ -: "أفضلُ الأعمالِ الحالُّ المُرْتَحِلُ" (٢).
وروي عن ابن عبّاس: "أن رجلًا قال: يا رسول الله! أيُّ الأعمال
(١) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٤٥٨) وقال: ولعلّه لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه.
(٢) انظر تخريج الحديث الآتي.
(٢) انظر تخريج الحديث الآتي.
— 471 —
أفضل؟ قال: "عليكَ بالحالِّ المرتحل" قال: وما الحالُّ المرتحلُ؟ قال: "صاحب القرآن، كلما حلَّ ارتحل" (١).
وروي أيضًا عن ابن عبّاس بزيادة، وهي: يا رسول الله! وما الحالَّ المرتحل؟ قال "فتح القرآن وختمه، صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، كلَّما حلَّ ارتحلَ" (٢).
وعنه - ﷺ -: "أنّه أمر عليَّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن يدعو عند ختم القرآن بهذا الدُّعاء، وهو: "اللهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إخباتَ المُخْبِتين، وإخلاصَ الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمةَ من كلِّ بِرّ، والسلامةَ من كلّ إثم، ووجوبَ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والفوزَ بالجنة، والخلاصَ من النار" (٣).
وروي عن مجاهد: أن الدُّعاء عند ختم القرآن مستجاب.
وعن سفيان بن حبيب بن عميرة: إذا ختم الرَّجل القرآن، قَبَّلَ الملَكُ بين عينيه (٤)، وبلغَ ذلك الإمامَ أحمدَ، فاستحسنه.
وروي أيضًا عن ابن عبّاس بزيادة، وهي: يا رسول الله! وما الحالَّ المرتحل؟ قال "فتح القرآن وختمه، صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، كلَّما حلَّ ارتحلَ" (٢).
وعنه - ﷺ -: "أنّه أمر عليَّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن يدعو عند ختم القرآن بهذا الدُّعاء، وهو: "اللهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إخباتَ المُخْبِتين، وإخلاصَ الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمةَ من كلِّ بِرّ، والسلامةَ من كلّ إثم، ووجوبَ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والفوزَ بالجنة، والخلاصَ من النار" (٣).
وروي عن مجاهد: أن الدُّعاء عند ختم القرآن مستجاب.
وعن سفيان بن حبيب بن عميرة: إذا ختم الرَّجل القرآن، قَبَّلَ الملَكُ بين عينيه (٤)، وبلغَ ذلك الإمامَ أحمدَ، فاستحسنه.
(١) رواه الترمذي (٢٩٤٨)، كتاب: القراءات، باب: (١٣)، وقال: حديث غريب، وإسناده ليس بالقوي، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٨٨)، وغيرهما من حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما بلفظ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الحال المرتحل". قال: وما الحال المرتحل؟ قال: "الّذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حلَّ ارتحل".
(٢) انظر تخريج الحديث المتقدم.
(٣) رواه ابن النجار في "تاريخه" عن زر بن حبيش -رضي الله عنه- كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٧/ ٣٤٤).
(٤) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٦١٨).
(٢) انظر تخريج الحديث المتقدم.
(٣) رواه ابن النجار في "تاريخه" عن زر بن حبيش -رضي الله عنه- كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٧/ ٣٤٤).
(٤) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٦١٨).
— 472 —
وعن الإمام البخاريّ أنّه قال: "عندَ كلِّ ختمِ دعوةٌ مستجابة" (١).
ونص الإمام أحمد على استحباب الدُّعاء عند الختم، وكذا جماعة من السلف، فيدعو بما أحب مستقبلَ القبلة، رافعًا يديه، خاضعًا لله -عَزَّ وَجَلَّ-، خاشعًا بين يديه، محسنًا التأدُّبَ مع الله تعالى، ولا يتكلف السجع في الدُّعاء، بل يجتنبه، ويثني على الله -عَزَّ وَجَلَّ- قبل الدُّعاء وبعده، ويصلّي على النّبيّ - ﷺ -، ويدعو وهو متيقن الإجابة، ويمسح وجهه بيديه بعد فراغه من الدُّعاء.
قال الشّيخ أبو سليمان الداراني - رحمه الله -: إذا سألتَ الله حاجةً، فابدأ بالصلاة على النّبيّ - ﷺ -، ثمّ ادع بما شئت، ثمّ اختم بالصلاة عليه - ﷺ - فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يدع ما بينهما (٢).
قال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السَّماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح، فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلّق القلب بالله وقطعه من الأسباب، وأجنحته: الصدق، ومواقيته: الأسحار، وأسبابه: الصّلاة على النّبيّ - ﷺ - (٣).
اللهمَّ صلِّ على سيدنا محمّد، وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهمَّ صلِّ على جميع الأنبياء والمرسلين، حسبنا الله ونعم الوكيل.
ونص الإمام أحمد على استحباب الدُّعاء عند الختم، وكذا جماعة من السلف، فيدعو بما أحب مستقبلَ القبلة، رافعًا يديه، خاضعًا لله -عَزَّ وَجَلَّ-، خاشعًا بين يديه، محسنًا التأدُّبَ مع الله تعالى، ولا يتكلف السجع في الدُّعاء، بل يجتنبه، ويثني على الله -عَزَّ وَجَلَّ- قبل الدُّعاء وبعده، ويصلّي على النّبيّ - ﷺ -، ويدعو وهو متيقن الإجابة، ويمسح وجهه بيديه بعد فراغه من الدُّعاء.
قال الشّيخ أبو سليمان الداراني - رحمه الله -: إذا سألتَ الله حاجةً، فابدأ بالصلاة على النّبيّ - ﷺ -، ثمّ ادع بما شئت، ثمّ اختم بالصلاة عليه - ﷺ - فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يدع ما بينهما (٢).
قال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السَّماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح، فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلّق القلب بالله وقطعه من الأسباب، وأجنحته: الصدق، ومواقيته: الأسحار، وأسبابه: الصّلاة على النّبيّ - ﷺ - (٣).
اللهمَّ صلِّ على سيدنا محمّد، وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهمَّ صلِّ على جميع الأنبياء والمرسلين، حسبنا الله ونعم الوكيل.
(١) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ١٢).
(٢) انظر: "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" لملا علي القاري (٣/ ٢٠).
(٣) انظر: "تفسير القرطبي" (٢/ ٣١١).
(٢) انظر: "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" لملا علي القاري (٣/ ٢٠).
(٣) انظر: "تفسير القرطبي" (٢/ ٣١١).
— 473 —
* قال جامعه الفقير إلى رحمة ربه عبدُ الرّحمن بنُ محمّد العمريُّ الحنبلي، ستره الله بحلمه، ولطف به في مواقع قضائه وقدره:
جمعته بالمسجد الأقصى الشريف -شرفه الله وعظَّمه- بقبة موسى -عَمَرها الله بذكره- تجاه باب السلسة أحدِ أبواب المسجد الشريف في نحو ثمانية عشر شهرًا، وكان الفراغ منه في بكرة يوم الجمعة الغراء، السابع من شهر رمضان المعظم قدره وحرمته من شهور سنة أربع عشرة وتسع مئة، ثمّ بيضته بالمحل الشريف المشار إليه، وكان الفراغ من تبييضه عند أذان الظهر من يوم الأحد الثّاني (١) والعشرين من شهر شوال المبارك سنة سبع عشرة وتسع مئة من الهجرة الشريفة النبوية المحمدية، على صاحبها أفضل الصّلاة والسلام، والتحية والإكرام، والحمد لله وحده، وصلّى الله على من لا نبيَّ بعده، ورضي الله عن أصحابه وأولاده وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين (٢) (٣).
جمعته بالمسجد الأقصى الشريف -شرفه الله وعظَّمه- بقبة موسى -عَمَرها الله بذكره- تجاه باب السلسة أحدِ أبواب المسجد الشريف في نحو ثمانية عشر شهرًا، وكان الفراغ منه في بكرة يوم الجمعة الغراء، السابع من شهر رمضان المعظم قدره وحرمته من شهور سنة أربع عشرة وتسع مئة، ثمّ بيضته بالمحل الشريف المشار إليه، وكان الفراغ من تبييضه عند أذان الظهر من يوم الأحد الثّاني (١) والعشرين من شهر شوال المبارك سنة سبع عشرة وتسع مئة من الهجرة الشريفة النبوية المحمدية، على صاحبها أفضل الصّلاة والسلام، والتحية والإكرام، والحمد لله وحده، وصلّى الله على من لا نبيَّ بعده، ورضي الله عن أصحابه وأولاده وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين (٢) (٣).
(١) "الحادي" في "ت".
(٢) جاء في آخر النسخة الخطية "ت": "وقد وافق الفراغ من هذا الكتاب في ثامن عشر شهر رمضان المعظَّم قدرُه من شهور سنة ست عشرة وألف، أحسن الله ختامها، على يد أضعف العباد، الراجي عفوَ مالك المحامد، الفقير يحيى بن حامد، وذلك بالمسجد الأقصى الشريف المعظَّم قدرُه، نسأله حسن الخاتمة، والموت على الإسلام، إنّه قريب مجيب من دعاه، وما توفيقي إِلَّا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، وصلّى الله على سيدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين".
(٣) يقول الفقير إلى الله تعالى: نور الدِّين بن صلاح الدِّين طالب الدومي الحنبلي: تم الفراغ من النظر الأخير في تحقيق هذا الكتاب المبارك في ليلة الجمعة التّاسع من ذي القعدة سنة ١٤٢٩ هـ، وذلك في مكتبتي العامرة، في مدينة دومة الزاهرة، من أعمال غوطة دمشق، من بلاد الشّام، حامدًا ومصليًّا ومسلمًا على النّبيّ محمّد وآله وصحبه، والحمد لله الّذي بنعمته تتم الصالحات.
(٢) جاء في آخر النسخة الخطية "ت": "وقد وافق الفراغ من هذا الكتاب في ثامن عشر شهر رمضان المعظَّم قدرُه من شهور سنة ست عشرة وألف، أحسن الله ختامها، على يد أضعف العباد، الراجي عفوَ مالك المحامد، الفقير يحيى بن حامد، وذلك بالمسجد الأقصى الشريف المعظَّم قدرُه، نسأله حسن الخاتمة، والموت على الإسلام، إنّه قريب مجيب من دعاه، وما توفيقي إِلَّا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، وصلّى الله على سيدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين".
(٣) يقول الفقير إلى الله تعالى: نور الدِّين بن صلاح الدِّين طالب الدومي الحنبلي: تم الفراغ من النظر الأخير في تحقيق هذا الكتاب المبارك في ليلة الجمعة التّاسع من ذي القعدة سنة ١٤٢٩ هـ، وذلك في مكتبتي العامرة، في مدينة دومة الزاهرة، من أعمال غوطة دمشق، من بلاد الشّام، حامدًا ومصليًّا ومسلمًا على النّبيّ محمّد وآله وصحبه، والحمد لله الّذي بنعمته تتم الصالحات.
— 474 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير