تفسير سورة سورة الروم

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

معاني القرآن

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

آية رقم ٢
قوله : غُلِبَتِ الرُّومُ٢ القُراء مجتمعون على غُلِبَت إلاّ ابن عمر فإنه قرأها ( غَلَبَتِ الرُّومُ ) فقيل له : علاَم [ ١٤٣ ] غَلبُوا ؟ فقال : على أدنى رِيِف الشام. والتفسير يردّ قول ابن عُمَر. وذلك أن فارس ظفرت بالروم فحزِن لذلكَ المسْلمُونَ، وفرح مشركو أهلِ مَكَّة ؛ لأن أهل فارسَ يعبدونَ الأوثان ولا كتاب لهم، فأحبّهم المشركُونَ لذلك، ومال المسْلمونَ إلى الروم، لأنهم ذَوو كتابٍ ونبوّة. والدليل على ذلكَ قول الله وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ثم قال بعد ذلكَ : ويوم يغلِبونَ يفرح المؤمنون إذا غَلَبُوا. وقد كان ذلك كلّه.
وقوله : مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ كلامُ العرب غَلَبته غَلَبةً، فإذا أضَافوا أسْقَطُوا الهاء كما أسْقطوها في قوله وإقام الصَّلاةِ والكلامُ إقامة الصَّلاة.
وقوله : لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ٤ القراءة بالرفع بغير تنوينٍ ؛ لأنهما في المعْنَى يراد بهما الإضافَة إلى شيء لا محالة. فلما أدّتا عن مَعْنى ما أُضيفتا إليه وسَمُوهما بالرفع وهما مخفوضتان ؛ ليكون الرفع دليلاً على ما سَقط مما أضفتهما إليه. وَكذلكَ ما أشبههما، كقول الشاعر :
إن تأتِ من تحتُ أجِئْها من عَلُ ***...

ومثله قول الشاعر :
إذا أنا لم أُومَن عَليكِ ولم يَكُن لقاؤكِ إلاَّ من ورَاء ورَاء
ترفع إذا جَعَلته غايةً ولم تذكر بعده الذي أضفته إليه فَإن نويت أن تظهره أو أظهرته قلت : لله الأمر منْ قبلِ ومن بَعْدِ : كأنكَ أظهرتَ المخفوض الذي أسْنَدْت إليه ( قَبْل ) و ( بعد ). وسمع الكسائي بعض بنى أسَدٍ يقرؤها ( لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلِ وَمِن بَعْدُ } يخفض ( قبل ) ويرفع ( بَعد ) على ما نوى وأنشدني ( هو يعنى ) الكسائي :
أكابِدها حَتى أُعَرِّسَ بَعْد ما يكون سُحُيْراً أو بُعَيدَ فأهْجَعَا
أراد بُعَيدَ السحَّر فأضمره. ولو لم يُرِد ضمير الإضافة لرفع فقال : بُعَيْدُ. ومثله قول الشَّاعر :
لَعَمْركَ ما أدري وإني لأَوجَلُ على أيِّنا تَعْدو المنيَّةُ أوّلُ
رفعت ( أوّل ) لأنه غاية ؛ ألا ترى أنها مسنَدة إلى شيء هي أوّلهُ ؛ كما تعرِف أنّ ( قبل ) لا يكون إلاَّ قبل شيء، وأنَّ ( بعد ) كذلكَ. ولو أطلقتهما بالعربيّة فنوَّنت وفيهما مَعْنى الإضَافة فخفضت في الخفض ونوَّنت في النصب والرفع لكان صَوَاباً، قد سُمع ذلكَ من العرب، وجَاء في أشعارها، فقال بعضهم :
وساغَ لي الشرابُ وكنت قبلاً أكاد أغَصُّ بالماء الحمِيم
فنوَّنَ وكذلكَ تقول : جئتك من قبل فرأيتكَ. وكذلك قوله :
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مقبل مُدبرٍ معاً كجُلمودِ صخرٍ حطّه السيلُ من عَلِ
فهذا مخفوض. وإن شئت نوَّنت وأن شئت لم تنون على نيّتك ؟ وقال الآخر فرفع :
كَأنّ مِحَطّا في يدَي حارثيَّةٍ صَناعٍ علت منّى به الجِلدَ من عَلُ
المِحَطّ : منقاش تشِم به يدها.

وأما قول الآخر :
هتكت به بيوتَ بنى طَرِيفٍ على ما كان قبلٌ من عِتاب
فنوَّن ورَفَع فإن ذلك لضرورة الشعر، كما يُضطَرّ إليه الشاعر فينوّن في النداء المفرد فيقول : يا زيدٌ أَقْبل ؛ قَالَ :
قدَّمُوا إذْ قيل قيسٌ قدِّمُوا وارفعُوا المجدَ بأطرافِ الأَسَل

وأنشدني بعض بنى عُقيل :
ونحن قتلنا الأَسْدَ أَسْدَ شَنُوءَة فما شرِبُوا بعدٌ على لذَّة خمرَا
ولو ردّه إلى النصب إذ نوّن كان وجها ؛ كما قال :
وسَاغ لي الشراب وكنت قبلاً أكاد أغَصَّ بالماء الحَمِيم
وكذلك النداء لو رُدّ النصب إذا نُوَّن فيه كَانَ وَجْها ؛ كما قال :
فطِر خالداً إن كنتَ تَسْطيع طَيْرةً وَلا تَقَعْن إلاَّ وقلبُكَ حاذِِر
ولا تنكرنَّ أن تضيف قبل وبعدَ وأشباههما وإن لم يظهر فقد قال :
إِلاَّ بُدَاهةَ أو عُلاَلَة سَابحٍ نَهْدِ الجزارة

وقال الآخر :
يامن يرى عَرِضاً أكفكفُهُ بين ذِرَاعيْ وجَبْهةِ الأَسَدِ
وسمعت أبا ثَرْوَان العُكْلِيّ يقول : قطع الله الغداة يد ورجل من قاله. وإنما يجوز هَذَا في الشيئين يَصْطحبَان ؛ مثل اليد والرجل، ومثل قوله : عندي نصفُ أو ربعُ درهَمٍ، وجئتك قبلَ أو بعدَ العصرِ. ولا يجوز في الشيئين يتباعَدان ؛ مثل الدار والغلام : فلا تُجيزنّ : اشتريت دارَ أو غلام زيد ؛ ولكن عَبْدَ أَوْ أَمَةَ زَيدٍ، وعينَ أو أذُن، ويد أو رِجْلَ، وما أشبهه.
وقوله : يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا٧ يعنى أهل مَكَّة. يقول : يَعلمونَ التجارات والمعاش، فجَعَلَ ذلك علمهم. وأما بأمْرِ الآخرة فعَمُون.
وقوله : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءواْ السُّوأى١٠ .
تنصب الْعَاقبة بكان، وتجعل مرفوع ( كان ) في السوأى . ولو رفعت الْعَاقبة ونصبت السُّوءَى كان صَوَاباً. و السُّوءَى في هَذا الموضع : العذابُ، ويقال : النار.
وقوله أَن كَذَّبُواْ لتكذيبهم، ولأن كذَّبُوا. فإذا ألقيتَ اللام كان نصباً.
آية رقم ١٢
وقوله : يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ١٢ :
ييأسون من كل خير، ويقطع كلامُهم وحججهم. وقرأ أبوُ عبد الرحمن السلميّ ( يُبْلَسُ الْمُجْرِمُونَ ) بفتح اللام. والأولى أجود. قال الشاعر :
يا صَاحِ هل تعرف رَسما مكرَساً قال نعم أعرفُه وَأبلسَا
آية رقم ١٧
وقوله : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ١٧
يقول : فصَلّوا لله حِينَ تُمْسُونَ وهي المغرب والعِشَاء وَحِينَ تُصْبِحُونَ صَلاة الفجر وَعَشِيّاً صلاة العصر وَحِينَ تُظْهِرُونَ صلاة الظهر.
وقوله : لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ٢٢ يريد العالَم من الجِنِّ والإنسِ ومن قرأها للعَالِمينَ فهو وجه جيّد ؛ لأنه قد قال لآياتٍ لقومٍ يَعْقِلُونَ و لآياتٍ لأُولِى الأَلْبَابِ .
وقوله : وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً٢٤
وقبل ذلك وبعده ( أنْ أنْ ) وكلٌّ صَوَاب. فمن أظهر ( أنْ ) فهي في موضع اسمٍ مرفوعٍ ؛ كما قَالَ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيِْلِ والنَّهارِ فإذا حَذفْت ( أنْ ) جَعَلْتَ ( مِن ) مؤدّية عن اسْمٍ متروكٍ يكون الفعل صلةً لهُ ؛ كقول الشاعِر :
وما الدهر إِلاَّ تارتان فمنهُما أمُوتُ وَأُخرى أبتغى العَيْش أكدح
١٤٤ ب / كأنه أراد : فمنها سَاعَة أموتها، وسَاعة أعيشها. وكَذلك من آياته آية للبرق وآية لكذا. وأن شئتَ : يريكم من آياته البرق فلا تضمر ( أن ) ولا غيره.
وقوله : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ٢٧ حدّثنا أبو العبَّاس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفرّاء قال : حدّث الحسنُ بن عمارة عن الحَكَم عن مجاهد أَنه قال : الإنشاءة أهونُ عليه من الابتداء. قال أبو زكريّاء : ولا أشتهي ذلك والقولُ فيه أنه مَثَل ضَرَبه اللهُ فقال : أتكفرونَ بالبعث، فابتداء خَلْقكم من لاَ شيء أشدّ. فالإنشاءة من شيء عندكم بأهل الكفر ينبغي أن تكون أهْونَ عَليه. ثم قَالَ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعلى فهذا شاهِدٌ أنه مَثَل ضربه الله. حدَّثنا أبو الْعَبَّاسِ، قال حدّثنا محمّد قال حدّثنا الفرّاء قال حدَّثني حِبَّانُ عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عبَاسٍ قال وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ : على المخلوق، لأنه يقول له يوم القيامَة : كن فيكون وأوَّل خَلْقه نُطْفة ثم من عَلَقة ثم من مُضْغَةٍ.
وقوله : كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ٢٩
نصبتَ الأنفس ؛ لأن تأويل الكاف والميم في خِيفَتِكُمْ مرفوع. ولو نويْت به - بالكافِ والميم - أن يكون في تأويل نصبٍ رفعت ما بعدها. تقول في الكلام : عجبت مِن موافقتك كثرةُ شربِ الماء، عجبت من اشترائكَ عبداً لا تحتاج إليه. فإذا وقع مثلها في الكلام فأجرِه بالمعنى لا باللفظ. والعرب تقول : عجبت من قيامكم أجْمعونَ وأجمعين، وقيامكم كُلُّكم وكُلِّكم. فمنْ خفض أتبعه اللفظ ؛ لأنه خَفْض في الظاهِرِ ومن رفع ذهب إلى التأويل. ومثله لإيلاَفِ قرَيْشٍ إيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء والصَّيْفِ أوقعت الفعل من قريش على رِحْلَة والعرب تقول : عجبت من تساقطها بعضُها فوق بعض، وبعِضها، على مثل ذلك : هذا إذا كَنَوا. فإذا قالوا سَمْعت قرع أنيابه بعضِها بَعضاً خفضوا ( بعض ) وهو الوجه في الكلام ؛ لأن الذي قبله اسم ظاهر، فاتبعوه إيَّاه. لو رفعت ( بعضها ) كان على التأويل.
وقوله : فِطْرَتَ اللَّهِ٣٠
يريد : دِين الله منصوب على الفعل، كقوله صِبْغَةَ اللهِِ . وقوله الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْها يقول : المولود على الفِطرة حتى يكُون أبواهُ اللذان ينصِّرانه أو يُهوِّدانِهِ. ويقال فطرة الله أن الله فطر العِبَاد على هَذا : على أنْ يعرفُوا أَنّ لهم رَبّاً ومدبِّراً.
وقوله : مُنِيبِينَ٣١ منصوبة على الفعل، وإن شئت على القطع.
فأقِمْ وجهك ومن مَعَك مُنيبينَ مقبلين إليه.
وقوله : وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ فهذا وجهٌ. وإن شئت استأنفت فقلت : مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . كأنكَ قلت : الذينَ تفرقوا وتشايَعُوا كلُّ حِزْبٍ بما في يده فرِح.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١:وقوله : مُنِيبِينَ٣١ منصوبة على الفعل، وإن شئت على القطع.
فأقِمْ وجهك ومن مَعَك مُنيبينَ مقبلين إليه.
وقوله : وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ فهذا وجهٌ. وإن شئت استأنفت فقلت : مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . كأنكَ قلت : الذينَ تفرقوا وتشايَعُوا كلُّ حِزْبٍ بما في يده فرِح.

وقوله : أَنزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطَانا٣٥ كتاباً فهو يأمرهم بعبادة الأصنام وشِرْكهم.
وقوله : لِّيَرْبُوَ٣٩ قرأها عاصم والأعمش ويحيَى بن وَثَّابٍ باليَاء ونصْب الواو. وقرأها أهل الحجاز لِتُرْبُوَ أنتم. وكلّ صواب ومن قرأ ليَرْبوَ كان الفِعل للربا. ومن قال لتُرْبُوا فالفعْل للقوم الذين خُوطبُوا. دَلّ على نصبه سُقوطُ النُّون. ومعناه يقول : وما أعطيتم من شيء لتأخذوا أكثر منْهُ فَلَيسَ ذلكَ بزاكٍ عند الله وَما آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ بها وَجْهَ اللَّهِ فتلك تَرْبو للتضعيف.
وقوله : هُمُ الْمُضْعِفُونَ أهل للمضاعفة ؛ كما تقول العرب أصبحتم مُسْمِنينَ مُعْطِشين إذا عطِشت إليهم أو سَمنت. وسمع الكسائي العرب تقول : أصْبحتَ مُقْوياً أي إبلك قويَّة، وأصبحتَ مُضعفاً أي إبلكَ ضعاف تريد ضعيفة من الضُّعف.
وقوله : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي الناسِ لِيُذِيقَهُمْ٤١
يقول : أجدَبَ البَرُّ، وانقطعتْ مادَّة البحر بذنوبهم، وكان ذلك ليُذَاقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل.
آية رقم ٥١
وقوله : فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً٥١ يخافونَ هلاكه بعد اخضراره، يعنى الزرع.
وقوله : بِهادِ الْعُمْي عَن ضَلاَلَتِهِمْ٥٣ و من ضَلاَلَتِهِمْ كلّ صَوَاب. ومن قال عَن ضَلاَلَتِهِمْ كَأنه قالَ : ما أنت بصَارفٍ العمي عن الضلالة. ومَن قال ( مِنْ ) قَالَ : ما أنت بمانعهم من الضلالة.
وقوله : يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ٥٥
يَحْلفون حين يخرجُون : ما لبثوا في قبورهم إلاَّ ساعةً. قال الله : كَذَبُوا في هذا كما كذبوا في الدنيا وجحدُوا. ولو كانت : ما لبثنا غير سَاعةٍ كان وجها ؛ لأنه من قولهم ؛ كقولكَ في الكلام : حلفوا ما قامُوا، وحَلفوا ما قمنا.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

24 مقطع من التفسير