تفسير سورة سورة الطارق

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

معاني القرآن

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

آية رقم ١
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله عز وجل : وَالسَّماء وَالطَّارِقِ .
الطارق : النجم ؛ لأنه يطلع بالليل، وما أتاك ليلا فهو طارق، ثم فسره فقال :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ والثاقب : المضيء، والعرب تقول : أثقب نارك للموقِد، ويقال : إن الثاقب : هو النجم الذي يقال له : زحل، والثاقب : الذي قد ارتفع على النجوم. والعرب تقول للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعا : قد ثقّب. كل ذلك جاء في التفسير.
آية رقم ٤
وقوله عز وجل : لمَّا عَلَيْها .
قرأها العوام «لما »، وخففها بعضهم. الكسائي كان يخففها، ولا نعرف جهة التثقيل، ونرى أنها لغة في هذيل، يجعلون إلاّ مع إنِ المخففة ( لما ). ولا يجاوزون ذلك. كأنه قال : ما كل نفس إلا عليها [ ١٣٤/ب ] حافظ.
ومن خفف قال : إنما هي لام جواب لإن، ( وما ) التي بعدها صلة كقوله : فَبِما نَقْضِهِمْ ميثاقهم يقول : فلا يكون في ( ما ) وهي صلة تشديد.
وقوله عز وجل : عَلَيْها حافِظٌ .
الحافظ من الله عز وجل يحفظها، حتى يُسلمها إلى المقادير.
آية رقم ٦
وقوله عز وجل : مِن ماء دَافِقٍ .
أهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، أن يجعلوا المفعول فاعلا إذا كان في مذهب نعت، كقول العرب : هذا سرٌّ كاتم، وهمٌّ ناصبٌ، وليلٌ نائمٌ، وعيشةٌ راضيةٌ. وأعان على ذلك أنها توافق رءوس الآيات التي هنّ معهن.
آية رقم ٧
وقوله عز وجل : يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائبِ .
يريد : من الصلب والترائب وهو جائز أن تقول للشيئين : ليخرجن من بين هذين خير كثير ومن هذين. والصلب : صلب الرجل، والترائب : ما اكتنف لَبّاتِ المرأة مما يقع عليه القلائد.
آية رقم ٨
وقوله عز وجل : إِنَّهُ على رَجْعِهِ لَقَادِرٌ .
إنه على رد الإنسان بعد الموت لقادر.
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال :] حدثنا الفراء قال : وحدثني مندل عن ليث عن مجاهد قال : إنه على رد الماء إلى الإحليل لقادر.
آية رقم ١١
وقوله جل وعز : وَالسَّماء ذَاتِ الرَّجْعِ .
نبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام.
آية رقم ١٢
وقوله عز وجل : وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ .
تتصدع بالنبات.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

7 مقطع من التفسير