تفسير سورة سورة الزلزلة
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
ﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها [ الزلزلة : ١ ].
إن قلتَ : لم أضاف الزلزال إلى الأرض( ١ )، ولم يقل : زلزالا، كما قال : إذا دُكّت الأرض دكّا دكّا [ الفجر : ٢١ ] ؟
قلتُ : ليدلّ على أنها زُلزلت الزلزل، الذي تستحقه في حكمته تعالى ومشيته، في ذلك اليوم، وهو الزلزال الذي ليس بعده زلزال.
إن قلتَ : لم أضاف الزلزال إلى الأرض( ١ )، ولم يقل : زلزالا، كما قال : إذا دُكّت الأرض دكّا دكّا [ الفجر : ٢١ ] ؟
قلتُ : ليدلّ على أنها زُلزلت الزلزل، الذي تستحقه في حكمته تعالى ومشيته، في ذلك اليوم، وهو الزلزال الذي ليس بعده زلزال.
١ - إنما أُضيفت الزلزلة إليها تهويلا لشأنها، كأنه يقول: الزلزلة التي تقطع القلوب، وتُفزع الألباب كما قال تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربّكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾..
آية رقم ٧
ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
قوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره... الآيتين [ الزلزلة : ٧ ].
ليس بتكرار لأن الأول متّصل بقوله تعالى :" خيرا يره " والثاني متصل بقوله تعالى :" شرّا يره ".
فإن قلتَ : كيف عمّم فيهما مع أن حسنات الكافر محبطة بالكفر، وسيئات المؤمن الصغائر، مغفورة باجتناب الكبائر ؟
قلتُ : معناه فمن يعمل مثقال ذرّة من فريق السعداء خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة من فريق الأشقياء شرا يره( ١ ).
ليس بتكرار لأن الأول متّصل بقوله تعالى :" خيرا يره " والثاني متصل بقوله تعالى :" شرّا يره ".
فإن قلتَ : كيف عمّم فيهما مع أن حسنات الكافر محبطة بالكفر، وسيئات المؤمن الصغائر، مغفورة باجتناب الكبائر ؟
قلتُ : معناه فمن يعمل مثقال ذرّة من فريق السعداء خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة من فريق الأشقياء شرا يره( ١ ).
١ - يعني جزاءه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال تعالى: ﴿ولا يُظلمون فتيلا﴾..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير