تفسير سورة سورة البينة

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)

آية رقم ٢
قوله تعالى : رسول من الله [ البينة : ٢ ] أي من عنده، كما أظهره في قوله : ولما جاءهم رسول من عند الله [ البقرة : ١٠١ ].
قوله تعالى : يتلوا صحفا مطهّرة [ البينة : ٢ ].
إن قلتَ : ظاهره أنه يقرأ المكتوب من الكتاب، مع أنه منتف في حقه صلى الله عليه وسلم لكونه أمّيا ؟
قلتُ : المراد يتلو ما في الصحف عن ظهر قلبه.
فإن قلتَ : ما الفرق بين الصّحف والكتب حتى جمع بينهما في الآية ؟
قلتُ : الصّحف قراطيس مطهّرة من الشرك والباطل، والكتب بمعنى المكتوبات، أي في القراطيس مكتوبة قيّمة أي مستقيمة، ناطقة، بالعدل والحقّ.
قوله تعالى : وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البيّنة [ البينة : ٤ ]، أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى إلا من بعد ما جاءتهم البينة أي محمد صلى الله عليه وسلم، أو القرآن. المعنى أنهم كانوا مجتمعين على الإيمان به إذا جاء، فلما جاء تفرّقوا، فمنهم من كفر بغيا وحسدا، ومنهم من آمن به، كقوله تعالى : وما تفرّقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم [ الشورى : ١٤ ].
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير