تفسير سورة سورة القلم

أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي

أحكام القرآن

أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي (ت 370 هـ)

الناشر

دار إحياء التراث العربي - بيروت

المحقق

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

آية رقم ٩
وَالْخَيْرَ وَمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ الْآدَابِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنَّا مَزِيَّةٌ فِي لُزُومِنَا تَعْلِيمَهُمْ وَأَمْرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّاعِيَ كَمَا عَلَيْهِ حِفْظُ مَنْ اُسْتُرْعِيَ وَحِمَايَتُهُ وَالْتِمَاسُ مَصَالِحِهِ فَكَذَلِكَ عَلَيْهِ تَأْدِيبُهُ وتعليمه وقال صلّى الله عليه وسلّم فَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ حدثنا محمد ابن مُوسَى السَّعْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانِ آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا خَيْرًا مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَيُحْسِنَ أَدَبَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسن بن عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَلَغَ أَوْلَادُكُمْ سَبْعَ سِنِينَ فَعَلِّمُوهُمْ الصَّلَاةَ وَإِذَا بَلَغُوا عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ
وقَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ قَالَ الْحَسَنُ أَكْثَرُ مَنْ كَانَ يُصِيبُ الْحُدُودَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمُنَافِقُونَ فَأُمِرَ أَنْ يَغْلُظَ عَلَيْهِمْ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ وَقِيلَ جِهَادُ الْمُنَافِقِينَ بالقول وجهاد الكفار بالحرب قال أَبُو بَكْرٍ فِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِ الْغِلْظَةِ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَهْيٌ عَنْ مُقَارَنَتِهِمْ وَمُعَاشَرَتِهِمْ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إذَا لَمْ تَقْدِرُوا أَنْ تُنْكِرُوا عَلَى الْفَاجِرِ فألقوه بوجه مكفهر
وقوله تعالى فَخانَتاهُما قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَتَا مُنَافِقَتَيْنِ مَا زَنَتْ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ وَكَانَتْ خِيَانَتُهُمَا أَنَّ امْرَأَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ إنَّهُ مَجْنُونٌ وَكَانَتْ امْرَأَةُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ آخِرُ سُورَةِ التَّحْرِيمِ.
سُورَةُ نُونٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَوْله تَعَالَى وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ قِيلَ مَنْ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ كَاذِبًا وَسَمَّاهُ مَهِينًا
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير