تفسير سورة سورة المطففين
أسعد محمود حومد
ﰡ
آية رقم ١
ﯖﯗ
ﯘ
(١) - المُطَفِّفُونَ هُم الذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ، إِمَّا بِالزِّيَادَةِ إِذَا اقْتَضَوا مِنَ النَّاسِ، وَإِمَّا بِالنُّقْصَانِ إِذَا قَضَوْهُمْ، وَسُمِّيَ عَمَلُهُمْ تَطْفِيفاً لأَنَّ مَا يَبْخسُونَهُ النَّاسَ شَيءٌ حَقِيرٌ طَفِيفٌ.
وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاء المَدِينَةَ وَجَدَهُمْ أَخْبَثَ النَّاسِ كَيْلاً، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ فَحَسَّنُوا الكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِالهَلاَكِ وَالخِزْيِ، مَنْ يُطَفِّفُ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ.
وَيْلٌ - هَلاَكٌ وَخِزْيٌ وَعَذَابٌ.
المُطَفِّفُونَ - الذِينَ يَبْخَسُونَ النَّاسَ حَقُوقَهُمْ بِالمِكْيَالِ وَالمِيزَانِ.
وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاء المَدِينَةَ وَجَدَهُمْ أَخْبَثَ النَّاسِ كَيْلاً، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ فَحَسَّنُوا الكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِالهَلاَكِ وَالخِزْيِ، مَنْ يُطَفِّفُ فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ.
وَيْلٌ - هَلاَكٌ وَخِزْيٌ وَعَذَابٌ.
المُطَفِّفُونَ - الذِينَ يَبْخَسُونَ النَّاسَ حَقُوقَهُمْ بِالمِكْيَالِ وَالمِيزَانِ.
آية رقم ٢
ﯙﯚﯛﯜﯝﯞ
ﯟ
(٢) - وَفَسَّرَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَالتِي تَلِيهَا، المَعْنَى المَقْصُودَ بِالمًطَفِّفِينَ فَقَالَ: هُمُ الذِينَ إِذَا كَانَ المَالُ لِلنَّاسِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَكِيلُوا مِنْهُ لأَنْفُسِهِمْ زَادُوا فِي المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، وَاسْتَوْفُوا أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِمْ.
اكْتَالُوا - اشْتَرَوا بِالكَيْلِ.
يَسْتَوْفُونَ - يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِمْ.
اكْتَالُوا - اشْتَرَوا بِالكَيْلِ.
يَسْتَوْفُونَ - يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِمْ.
آية رقم ٣
ﯠﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
(٣) - وَإِذَا كَانَ المَالُ لَهُمْ وَأَرَادُوا أَنْ يَكِيلُوا مِنْهُ لِلنَّاسِ أَوْ يَزِنُوا لَهُمْ، أَنْقَصُوا مِنْهُ، وَأَعْطَوْهُمْ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِمْ.
كالُوهُمْ - أَعْطَوا غَيْرَهُمْ بِالكَيْلِ.
يُخْسِرُونَ - يُنْقِصُونَ المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ.
كالُوهُمْ - أَعْطَوا غَيْرَهُمْ بِالكَيْلِ.
يُخْسِرُونَ - يُنْقِصُونَ المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ.
آية رقم ٤
ﯦﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
﴿أولئك﴾
(٤) - أَيَظُنُّ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ لَنْ يُبْعَثُوا يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسَبُوا أَمَامَ اللهِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ؟ فَهَذِهِ الأفْعَالُ المُنْكَرَةُ لاَ تَصْدُرُ عَمَّنْ يَعْتَقِدُ بِوُجُودِ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ سَيَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
(٤) - أَيَظُنُّ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ لَنْ يُبْعَثُوا يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسَبُوا أَمَامَ اللهِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ؟ فَهَذِهِ الأفْعَالُ المُنْكَرَةُ لاَ تَصْدُرُ عَمَّنْ يَعْتَقِدُ بِوُجُودِ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ سَيَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
آية رقم ٥
ﭑﭒ
ﭓ
(٥) - أَيْ أَلاَ يَعْتَقِدُ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ سَيُبْعَثُونَ فِي يَوْمٍ عَظِيمِ الهَوْلِ - هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ - لِيُحَاسِبُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ؟..
آية رقم ٦
ﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
﴿العالمين﴾
(٦) - وَفِي هَذَا اليَوْمِ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدِي رَبِّهِمْ حُفَاةً عُرَاةً لِلْعَرْضِ وَالحِسَابِ، وَهُوَ يَوْمٌ شَدِيدُ الهَوْلِ عَلَى الكَافِرِينَ لِمَا يَرَوْنَهُ وَيَنْتَظِرُونَهُ مِنْ عَذَابٍ.
(٦) - وَفِي هَذَا اليَوْمِ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدِي رَبِّهِمْ حُفَاةً عُرَاةً لِلْعَرْضِ وَالحِسَابِ، وَهُوَ يَوْمٌ شَدِيدُ الهَوْلِ عَلَى الكَافِرِينَ لِمَا يَرَوْنَهُ وَيَنْتَظِرُونَهُ مِنْ عَذَابٍ.
آية رقم ٧
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
﴿كِتَابَ﴾
(٧) - كُفُّوا أَيُّهَا المُطَفِّفُونَ، وَازْدَجِرُوا عَن التَّطْفِيفِ، فَإِنَّ الفُجَّارَ المُطَفِّفِينَ سَيُحَاسَبُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَسَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ سَحِيقِ السُّفُولِ (فِي سِجِّينٍ).
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ سَيَكُونُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ دَلاَلَةً عَلَى التَّحْقِيرِ وَالإِذْلاَلِ).
كِتَابَ الفُجَّارِ - مَصِيرَ الفُجَّارِ - أَوْ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ.
سِجِّينٍ - فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ بَعِيدِ السُّفُولِ، وَسِجِّينٌ مُشَتَقٌّ مِنَ السِّجْنِ وَالضِّيقِ وَالسُّفُولِ.
(٧) - كُفُّوا أَيُّهَا المُطَفِّفُونَ، وَازْدَجِرُوا عَن التَّطْفِيفِ، فَإِنَّ الفُجَّارَ المُطَفِّفِينَ سَيُحَاسَبُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَسَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ سَحِيقِ السُّفُولِ (فِي سِجِّينٍ).
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ سَيَكُونُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ دَلاَلَةً عَلَى التَّحْقِيرِ وَالإِذْلاَلِ).
كِتَابَ الفُجَّارِ - مَصِيرَ الفُجَّارِ - أَوْ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ.
سِجِّينٍ - فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ بَعِيدِ السُّفُولِ، وَسِجِّينٌ مُشَتَقٌّ مِنَ السِّجْنِ وَالضِّيقِ وَالسُّفُولِ.
آية رقم ٨
ﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
﴿أَدْرَاكَ﴾
(٨) - وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا سِجِّينٌ هَذَا؛ لأَنَّكَ لاَ تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدُ.
(٨) - وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا سِجِّينٌ هَذَا؛ لأَنَّكَ لاَ تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدُ.
آية رقم ٩
ﭦﭧ
ﭨ
﴿كِتَابٌ﴾
(٩) - وَمَصِيرٌ هَؤُلاَءِ المُجْرِمِينَ فِي سِجِّينٍ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، لاَ يُزَادُ فِيهِ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُ.
(٩) - وَمَصِيرٌ هَؤُلاَءِ المُجْرِمِينَ فِي سِجِّينٍ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، لاَ يُزَادُ فِيهِ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُ.
آية رقم ١٠
ﭩﭪﭫ
ﭬ
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(١٠) - الوَيْلُ وَالخِزْيُ وَشِدَّةُ العَذَابِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِمَنْ كَانَ يُكَذِّبُ بِيوْمِ الجَزَاءِ، وَلِمَنْ كَانَ لاَ يُبَالِي بِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ حِسَابٍ وَعِقَابٍ.
(١٠) - الوَيْلُ وَالخِزْيُ وَشِدَّةُ العَذَابِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِمَنْ كَانَ يُكَذِّبُ بِيوْمِ الجَزَاءِ، وَلِمَنْ كَانَ لاَ يُبَالِي بِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ حِسَابٍ وَعِقَابٍ.
آية رقم ١١
ﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
(١١) - الذِينَ يُكذِّبُونَ بِيَوْمِ القِيَامَةِ، يَوْمِ الحِسَابِ وَالجَزَاءِ.
آية رقم ١٢
(١٢) - وَمَا يُكَذِّبُ بِهَذَا اليَوْمِ إِلاَّ المُعْتَدِي فِي أَفْعَالِهِ، الذِي يَتَجَاوَزُ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ، الأَثِيمُ فِي أَقْوَالِهِ فَهُوَ إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ.
مُعْتَدٍ - فَاجِرٍ مُتَجَاوِزِ الحَدِّ.
أَثِيمٍ - كَثِيرِ الإِثْمِ.
مُعْتَدٍ - فَاجِرٍ مُتَجَاوِزِ الحَدِّ.
أَثِيمٍ - كَثِيرِ الإِثْمِ.
آية رقم ١٣
﴿آيَاتُنَا﴾ ﴿أَسَاطِيرُ﴾
(١٣) - وَهَذَا المُعْتَدِي الأَثِيمُ هُوَ الذِي إِذَا سَمِعَ كَلاََمَ اللهِ يُتْلَى عَلَيْهِ، كَذَّبَهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ وَقَصَصِهِمْ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّابِقِينَ.
أَسَاطِيرُ الأَوْلِينَ - قَصَصُ الأَوَّلِينَ وَخُرَافَاتُهُمْ المُدَوَّنَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
(١٣) - وَهَذَا المُعْتَدِي الأَثِيمُ هُوَ الذِي إِذَا سَمِعَ كَلاََمَ اللهِ يُتْلَى عَلَيْهِ، كَذَّبَهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ وَقَصَصِهِمْ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّابِقِينَ.
أَسَاطِيرُ الأَوْلِينَ - قَصَصُ الأَوَّلِينَ وَخُرَافَاتُهُمْ المُدَوَّنَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
آية رقم ١٤
(١٤) - وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُو مِنْ أَنَّ هَذَا القُرْآنَ هُوَ مِنْ أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلاَمُ اللهِ إِلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَكِنَّ الذِي حَجَبَ عَنْ قُلُوبِهِمْ الإِيْمَانَ هُوَ مَا عَلاَ قُلُوبَهُمْ وَغَطَّاهَا مِنْ تَرَاكُمْ الذُّنُوبِ، وَتَوَالِي الإِقْدَامِ عَلَى مُنْكَرِ الأَعْمَالِ، حَتَّى اعْتَادُوهَا، وَصَارَتْ سَبَباً لَهُمْ لِحُصُولِ الرِّيْن عَلَى قُلُوبِهِمْ، الأُمُورِ عَلَيْهِمْ.
(أَيِ إِنَّ قُلُوبَهُمْ عَمِيَتْ مِنَ الذُّنُوبِ وَمَاتَ فِيهَا الإِحْسَاسُ).
كَلاَّ - رَدْعٌ وزَجْرٌ عَنْ قَوْلِهِم البَاطِلِ.
رَانَ - غَلَبَ وَغَطَّى، وَغَلَّفَ وَأَعْمَى.
(أَيِ إِنَّ قُلُوبَهُمْ عَمِيَتْ مِنَ الذُّنُوبِ وَمَاتَ فِيهَا الإِحْسَاسُ).
كَلاَّ - رَدْعٌ وزَجْرٌ عَنْ قَوْلِهِم البَاطِلِ.
رَانَ - غَلَبَ وَغَطَّى، وَغَلَّفَ وَأَعْمَى.
آية رقم ١٥
ﮍﮎﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(١٥) - يَزْجُرُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ، الذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ القُرْآنَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، والذِينَ يَدَّعُوْنَ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ عِنْدَ اللهِ مِنَ المُقَرَّبِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، فَهُمْ سَيُطْرَدُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَسَيُحْجَبُونَ عَنْ رُؤْيَتِهِ.
(١٥) - يَزْجُرُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ، الذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ القُرْآنَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، والذِينَ يَدَّعُوْنَ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ عِنْدَ اللهِ مِنَ المُقَرَّبِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، فَهُمْ سَيُطْرَدُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَسَيُحْجَبُونَ عَنْ رُؤْيَتِهِ.
آية رقم ١٦
ﮔﮕﮖﮗ
ﮘ
(١٦) - وَبَعْدَ أَنْ يُحْجَبُوا يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ، يُقْذَفُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَيَصْلَونَ سَعِيرَهَا، وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا.
آية رقم ١٧
(١٧) - وَيُقَالُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا العَذَابَ الذِي أَنْتُم فِيهِ هُوَ جَزَاءٌ لَكُمْ عَلَى تَكْذِيبكُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ.
آية رقم ١٨
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
﴿كِتَابَ﴾
(١٨) - وَإِنَّ مَصِيرَ الأَبْرَارِ سَيَكُونُ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (عِلِّيِّيْنَ - أَيْ مَكَانٍ عَالٍ).
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ الأَبْرَارِ مُوْدَعٌ فِي أَعْلَى الأَمْكِنَةِ، بَحَيْثُ يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ مِنَ المَلاَئِكَةِ تَشْرِيفاً لَهُمْ، وَتَعْظِيماً لِشَأْنِهِمْ).
(وَالرَّأْيَانِ يَتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ الأَبْرَارَ مُكَرَّمُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ).
كِتَابَ الأَبْرَارِ - مَصِيرَهُمْ أَوْ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِمْ.
(١٨) - وَإِنَّ مَصِيرَ الأَبْرَارِ سَيَكُونُ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (عِلِّيِّيْنَ - أَيْ مَكَانٍ عَالٍ).
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ الأَبْرَارِ مُوْدَعٌ فِي أَعْلَى الأَمْكِنَةِ، بَحَيْثُ يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ مِنَ المَلاَئِكَةِ تَشْرِيفاً لَهُمْ، وَتَعْظِيماً لِشَأْنِهِمْ).
(وَالرَّأْيَانِ يَتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ الأَبْرَارَ مُكَرَّمُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ).
كِتَابَ الأَبْرَارِ - مَصِيرَهُمْ أَوْ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِمْ.
آية رقم ١٩
ﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
﴿أَدْرَاكَ﴾
(١٩) - وَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى بَيَانَ عَظَمَةِ شَأْنِ عِلِّيينَ فَقَالَ: وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا عِلِّيُونَ هَذَا لأَنَّكَ لاَ تْعَلَمُهُ أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ.
(١٩) - وَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى بَيَانَ عَظَمَةِ شَأْنِ عِلِّيينَ فَقَالَ: وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا عِلِّيُونَ هَذَا لأَنَّكَ لاَ تْعَلَمُهُ أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ.
آية رقم ٢٠
ﮭﮮ
ﮯ
﴿كِتَابٌ﴾
(٢٠) - وَمَصِيرُ هَؤُلاَءِ الأَبْرَارِ فِي عَلِّيِينَ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ.
(٢٠) - وَمَصِيرُ هَؤُلاَءِ الأَبْرَارِ فِي عَلِّيِينَ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ.
آية رقم ٢١
ﮰﮱ
ﯓ
(٢١) - وَيَشْهَدُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مَقَرّبُوهَا.
آية رقم ٢٢
ﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
(٢٢) - وَيَكُونُ الأَبْرَارُ الذِينَ يُطِيعُونَ رَبَّهُمْ، وَيُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رُسُلِهِ فِي نَعِيمٍ دَائِمٍ مُقِيمٍ، وَجَنَّاتٍ فِيهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.
آية رقم ٢٣
ﯙﯚﯛ
ﯜ
﴿الأرآئك﴾
(٢٣) - وَهُمْ عَلَى الأَسِرَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ الذِي لاَ يُوصَفُ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّهُمْ يَنْظرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ).
الأَرَائِكِ - الأَسِرَّةِ.
(٢٣) - وَهُمْ عَلَى الأَسِرَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ الذِي لاَ يُوصَفُ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّهُمْ يَنْظرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ).
الأَرَائِكِ - الأَسِرَّةِ.
آية رقم ٢٤
ﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
(٢٤) - وَإِذَا نَظَرَ الإِنْسَانُ إِلَى وُجُوهِهِمْ أَدْرَكَ أَنَّهُمْ أَهْلُ رِفْهٍ وَنَعِيمٍ لِمَا يَرَى فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ الاطْمِئْنَانِ وَالنَّضْرَةِ.
نَضْرَةَ النَّعِيمِ - بَهْجَتَهُ وَرَوْنَقَهُ.
نَضْرَةَ النَّعِيمِ - بَهْجَتَهُ وَرَوْنَقَهُ.
آية رقم ٢٥
ﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
(٢٥) - يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْرِ الجَنَّةِ فِي أَوَانٍ مَخْتُومَةٍ، يَفُكُّ خَتْمَهَا الأَبْرَارُ.
الرَّحِيقُ - مِنْ أَسْمَاءِ الخَمْرِ الجَيِّدَةِ.
الرَّحِيقُ - مِنْ أَسْمَاءِ الخَمْرِ الجَيِّدَةِ.
آية رقم ٢٦
﴿خِتَامُهُ﴾ ﴿المتنافسون﴾
(٢٦) - وَقَدْ خُتِمَتْ أَوَانِيهَا بِخِتَامٍ مِنْ مِسْكٍ تَكْرِيما لِهَذِهِ الخَمْرِ، وَصَوْناً لَهَا عَنِ الابْتِذَالِ (وَأَهْلُ الأَرْضِ كَانُوا يَخْتُمُونَ أَوَانِيَ الخَمْرِ بِطِينٍ).
وَلِلْوُصُولِ إِلَى هَذَا النَّعِيمِ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَسَابِقُوا وَيَتَنَافَسُوا فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ، وَالفَوْزِ بِمَرْضَاتِهِ، وَالعَمَلِ بِأَوَامِرِهِ.
(٢٦) - وَقَدْ خُتِمَتْ أَوَانِيهَا بِخِتَامٍ مِنْ مِسْكٍ تَكْرِيما لِهَذِهِ الخَمْرِ، وَصَوْناً لَهَا عَنِ الابْتِذَالِ (وَأَهْلُ الأَرْضِ كَانُوا يَخْتُمُونَ أَوَانِيَ الخَمْرِ بِطِينٍ).
وَلِلْوُصُولِ إِلَى هَذَا النَّعِيمِ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَسَابِقُوا وَيَتَنَافَسُوا فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ، وَالفَوْزِ بِمَرْضَاتِهِ، وَالعَمَلِ بِأَوَامِرِهِ.
آية رقم ٢٧
ﯰﯱﯲ
ﯳ
(٢٧) - وَيُمْزَجُ هَذَا الرَّحِيقُ المَخْتُومُ بِالمِسْكِ لِهَؤُلاَءِ الكِرَامِ البَرَرَةِ بِمَاءٍ يَأْتِي مِنْ عَيْنِ تَسْنِيمٍ فِي أَعَالِي الجَنَّةِ.
(وَقِيلَ إِنَّ تَسْنِيمَ هُوَ شَرَابٌ مِنْ أَشْرَفِ شَرَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
(وَقِيلَ إِنَّ تَسْنِيمَ هُوَ شَرَابٌ مِنْ أَشْرَفِ شَرَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
آية رقم ٢٨
ﯴﯵﯶﯷ
ﯸ
(٢٨) - وَوَصَفَ تَعَالَى تَسْنِيمَ هَذِهِ فَقَالَ: إِنَّهَا عَيْنٌ يَشْرَبُ مِنْهَا الأَبْرَارُ المُقَرَّبُونَ الرَّحِيقَ مَمْزُوجاً إِذَا شَاؤُوا.
(وَقَدْ نَصَبَ عَيْناً عَلى المَدْحِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَمْدَحُ عَيْناً).
(وَقَدْ نَصَبَ عَيْناً عَلى المَدْحِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَمْدَحُ عَيْناً).
آية رقم ٢٩
﴿آمَنُواْ﴾
(٢٩) - إِنَّ المُجْرِمِينَ الذِينَ يُعَانُونَ سُوء العَذَابِ، فِي الآخِرَةِ، كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَسْخَرُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الذِينَ أَكْرَمَهُم اللهُ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، حِينَمَا كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.
(٢٩) - إِنَّ المُجْرِمِينَ الذِينَ يُعَانُونَ سُوء العَذَابِ، فِي الآخِرَةِ، كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَسْخَرُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الذِينَ أَكْرَمَهُم اللهُ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، حِينَمَا كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.
آية رقم ٣٠
ﰂﰃﰄﰅ
ﰆ
(٣٠) - وَكَانُوا إِذَا مَرُّوا بِالمُؤْمِنِينَ يَسْخَرُونَ مِنْهُمْ وَيَتَغَامَزونَ عَلَيْهِمْ بِالعُيُونِ، اسْتِهْزَاءً بِهِمْ.
آية رقم ٣١
ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
(٣١) - وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى جَمَاعَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ والضَّلاَلِ، رَجَعُوا مُعْجَبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ لِمَا فَعَلُوهُ بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ السُّخْرِيَةِ وَالإِيْذَاءِ.
فَكِهِينَ - مُعْجَبِينَ، أَوْ مَسْرُورِينَ رَاضِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ.
فَكِهِينَ - مُعْجَبِينَ، أَوْ مَسْرُورِينَ رَاضِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ.
آية رقم ٣٢
ﰎﰏﰐﰑﰒﰓ
ﰔ
(٣٢) - وَإِذَا رَأَى هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ المُؤْمِنِينَ قَالُوا: إِنَّهُمْ ضَالُّونَ إِذْ بَدَّلُوا دِينَهُمْ، وَتَرَكُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آباؤُهُمْ، وَاتَّبَعُوا مُحَمَّداً وَدِينَهُ.
آية رقم ٣٣
ﰕﰖﰗﰘ
ﰙ
﴿حَافِظِينَ﴾
(٣٣) - وَاللهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يُرْسِلِ الكُفَارَ رُقَبَاءَ عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَعْهَدْ إِلَيْهِمْ بمُحَاسَبَتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَلاَ يَحقُّ لَهُمْ أَنْ يَعِيبُوا عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعْمَالَهُمْ.
(٣٣) - وَاللهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يُرْسِلِ الكُفَارَ رُقَبَاءَ عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَعْهَدْ إِلَيْهِمْ بمُحَاسَبَتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَلاَ يَحقُّ لَهُمْ أَنْ يَعِيبُوا عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعْمَالَهُمْ.
آية رقم ٣٤
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿آمَنُواْ﴾
(٣٤) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ الذِي يُكَرِّمُ فِيهِ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ، وَيُخزِي الكَافِرِينَ المُجْرِمِينَ، فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الذِينَ يَضْحَكُونَ مِنَ الكُفَّارِ، وَمَا صَارُوا إِلَيهِ مِنَ الخَزْيِ والذَّلِّ وَالعَذَابِ.
(٣٤) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ الذِي يُكَرِّمُ فِيهِ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ، وَيُخزِي الكَافِرِينَ المُجْرِمِينَ، فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الذِينَ يَضْحَكُونَ مِنَ الكُفَّارِ، وَمَا صَارُوا إِلَيهِ مِنَ الخَزْيِ والذَّلِّ وَالعَذَابِ.
آية رقم ٣٥
ﭘﭙﭚ
ﭛ
﴿الأرآئك﴾
(٣٥) - وَيَكُونُ المُؤْمِنُونَ المَكَرَّمُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ جَالِسِينَ عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ.
(٣٥) - وَيَكُونُ المُؤْمِنُونَ المَكَرَّمُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ جَالِسِينَ عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ.
آية رقم ٣٦
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
(٣٦) - لِيَرَوا إِنْ كَانَ هَؤُلاَءِ الكُفَّارُ قَدْ لَقُوا الجَزَاءَ الأَوْفَى، الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ عََلَى كُفْرِهِمْ وَأَعْمَالِهِم المُجْرِمَةِ، فِي الحِيَاةِ الدُّنْيَا.
التَّثْوِيبُ وَالإِثَابَةُ - المُجَازَاةُ.
التَّثْوِيبُ وَالإِثَابَةُ - المُجَازَاةُ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
36 مقطع من التفسير