تفسير سورة سورة المرسلات
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
ﰡ
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً * والنَّاشِرَاتِ نَشْراً * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً﴾ أقسم سبحانه وتعالى بطوائف الملائكة؛ اللاتي أرسلهن بأوامره، واللاتي عصفن الرياح لتعذيب بعض الكفرة، واللاتي نشرن الشرائع في الأرض، وفرقن بين الحق والباطل، وألقين الذكر إلى الأنبياء عليهم السلام. والعرف: ضد النكر. أو هو إقسام من الله تعالى برياح عذاب أرسلهن فعصفهن. وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجو، ففرقن بينه، فألقين ذكراً
آية رقم ٦
ﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ وهذا الذكر: إما عذراً للمعتذرين إلى الله تعالى بتوبتهم واستغفارهم عند مشاهدتهم لآثار نعمة الله تعالى ورحمته في الغيث فيشكرونهما؛ فتخصب أراضيهم، ويحل الخير بواديهم. وإما إنذاراً للذين يكفرون بها، وينسبونها إلى الأنواء ويقولون: مطرنا بنوء كذا. فتنقلب عليهم عذاباً، وتدع ديارهم يباباً. وجواب القسم
آية رقم ٧
ﮤﮥﮦ
ﮧ
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ به: من القيامة، والحساب، والثواب، والعقاب ﴿لَوَاقِعٌ﴾ لا محالة ومن دلائل القيامة
آية رقم ٨
ﮨﮩﮪ
ﮫ
﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ محيت، أو ذهب ضوؤها
آية رقم ٩
ﮬﮭﮮ
ﮯ
﴿وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ﴾ فتحت وشققت
آية رقم ١١
ﯕﯖﯗ
ﯘ
﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لها وقت معلوم؛ يحضرون فيه للشهادة على أممهم
آية رقم ١٢
ﯙﯚﯛ
ﯜ
﴿لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ سؤال للتهويل والإشادة بشأن ذلك اليوم، وما يتم فيه من أمور جسام فما أعظمه، وما أهوله
آية رقم ١٣
ﯝﯞ
ﯟ
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ الذي يفصل فيه الله تعالى بين الخلائق؛ فيأخذ للمظلوم من ظالمه؛ وللمحكوم من حاكمه؛ ويجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته
آية رقم ١٦
ﯪﯫﯬ
ﯭ
﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ﴾ الأمم الماضية؛ حين كذبوا الرسل، وجحدوا بالآيات والمعجزات
آية رقم ١٧
ﯮﯯﯰ
ﯱ
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ ممن سلك سبيلهم في التكذيب والكفر
آية رقم ١٨
ﯲﯳﯴ
ﯵ
﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ الذين يسيرون على سنتهم، ويتبعون طريقتهم
آية رقم ٢٠
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ حقير؛ وهوالنطفة
آية رقم ٢١
ﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾
هو الرحم
هو الرحم
آية رقم ٢٢
ﭜﭝﭞ
ﭟ
﴿إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ توقيت يعلمه الله تعالى؛ هو مدة الحمل؛ فإنها تختلف بين الستة أشهر والتسع؛ عدا بعض الحالات الشاذة
آية رقم ٢٣
ﭠﭡﭢ
ﭣ
﴿فَقَدَرْنَا﴾ جميع ذلك لحكمة عظيمة؛ لا يعلمها الأكثرون: فقد يتلف الجنين لو بقي في بطن أمه أكثر من ستة أشهر، وقد يتلف غيره من الأجنة لو لم يمكث تمام شهوره التسعة، وقد تتلف الأم لو بقي الجنين أكثر، أو أقل فتعالى المقدر الحكيم العليم
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً * أَحْيَآءً وَأَمْواتاً﴾ أي تكفت الناس أحياء على ظهرها، وأمواتاً في بطنها. والكفت: الجمع والضم
آية رقم ٢٧
﴿رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ جبالاً ثوابت، طوالاً شواهق ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ عذباً. يقال: فرت الماء؛ إذا عذب
آية رقم ٢٩
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
﴿انطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي انطلقوا إلى الذي كذبتم به
آية رقم ٣٠
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
﴿انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ وهو دخان جهنم: يتشعب ثلاث شعب؛ لعظمه
آية رقم ٣١
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ أي لا يظل من حر ذلك اليوم
آية رقم ٣٢
ﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
﴿إِنَّهَا﴾ أي جهنم ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ وهو البناء الشامخ العظيم، أو الحصن، أو هو الغليظ من الشجر
آية رقم ٣٣
ﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ﴾ جمع جمل؛ كحجر وحجارة ﴿صُفْرٌ﴾ أي سود. جاء في لغة العرب: الأصفر: الأسود
آية رقم ٣٥
ﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
﴿هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ﴾ فيه بشيء
آية رقم ٣٨
ﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ بين الخلائق
آية رقم ٣٩
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
﴿فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ﴾ حيلة تدفعون بها عذابي عنكم وتحولون بين بطشي بكم ﴿فَكِيدُونِ﴾ فافعلوا هذه الحيلة. وهو سؤال تحد: لإظهار ضعفهم، وتبكيتهم على ما فعلوه في الدنيا
آية رقم ٤١
ﯞﯟﯠﯡﯢ
ﯣ
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ﴾ جمع ظل؛ والمراد به تكاثف أشجار الجنة، لأن الجنة ليست فيها شمس فيستظل من حرها ﴿وَعُيُونٍ﴾ جارية
آية رقم ٤٦
ﯸﯹﯺﯻﯼ
ﯽ
﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً﴾ في الدنيا، وهو خطاب للكافرين
آية رقم ٥٠
ﰍﰎﰏﰐ
ﰑ
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ أي بعد القرآن؛ وما فيه من عبر؛ تدعو إلى الاعتبار، وآيات؛ تدعو إلى الاستبصار
— 728 —
سورة النبإ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
— 728 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
28 مقطع من التفسير