تفسير سورة سورة البلد
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
ﰡ
آية رقم ١
ﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
سُورَةُ البَلَدِ
مكية في قول الجمهور، وقيل: مدنية، وآيها: عشرون آية، وحروفها: ثلاث مئة وستة وثلاثون حرفًا، وكلمها: اثنتان وثمانون كلمة.
[١] ﴿لَاَ﴾ صلة زائدة مؤكدة، المعنى ﴿أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني: مكة.
* * *
﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢)﴾.
[٢] ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ﴾ أي: حلال في المستقبل ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ أي: تصنع فيه ما تريد من قتل وغيره، ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم، وذلك أن الله سبحانه وعد نبيه - ﷺ - أن يفتح مكة على يده، وأن يحلها له، ففتحها، وأحلها الله له يوم الفتح حتى قاتل وقتل، وأمر بقتل ابن خَطَل وهو متلعق بأستار الكعبة، ومقبس بن صبابة، وغيرهما، فأحل دماء قوم، وحرم دماء قوم، فقال: "مَنْ دخلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ"، ثم قال: "إنَّ اللهَ حرَّمَ مكة يومَ خلقَ السمواتِ والأرضَ، ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولن تحلَّ لأحدٍ بعدي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار، فهي حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ
مكية في قول الجمهور، وقيل: مدنية، وآيها: عشرون آية، وحروفها: ثلاث مئة وستة وثلاثون حرفًا، وكلمها: اثنتان وثمانون كلمة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)﴾.[١] ﴿لَاَ﴾ صلة زائدة مؤكدة، المعنى ﴿أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني: مكة.
* * *
﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢)﴾.
[٢] ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ﴾ أي: حلال في المستقبل ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ أي: تصنع فيه ما تريد من قتل وغيره، ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم، وذلك أن الله سبحانه وعد نبيه - ﷺ - أن يفتح مكة على يده، وأن يحلها له، ففتحها، وأحلها الله له يوم الفتح حتى قاتل وقتل، وأمر بقتل ابن خَطَل وهو متلعق بأستار الكعبة، ومقبس بن صبابة، وغيرهما، فأحل دماء قوم، وحرم دماء قوم، فقال: "مَنْ دخلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ"، ثم قال: "إنَّ اللهَ حرَّمَ مكة يومَ خلقَ السمواتِ والأرضَ، ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولن تحلَّ لأحدٍ بعدي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار، فهي حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ
آية رقم ٣
ﮇﮈﮉ
ﮊ
القيامة" (١)، وتقدم ذكر اختلاف الأئمة في دخولها بغير إحرام في سورة البقرة، وتعطف على ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾.
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾.
[٣] ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ يعني: آدم -عليه السلام- وذريته، وقيل: الوالد إبراهيم، والولد محمد عليهما السلام، فتتضمن السورة القسمَ به في موضعين.
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾.
[٤] وجواب القسم: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ المرادُ: جنسُ الإنسان.
﴿فِي كَبَدٍ﴾ نَصَبٍ وشدة، يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)﴾.
[٥] ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أي: أيظنُّ ﴿أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ لقوته. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (أَيَحْسَبُ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (٢).
روي أن هذه الآية وما بعدها نزل في أبي الأَشَدَّين، واسمه أسيد بن
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾.
[٣] ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ يعني: آدم -عليه السلام- وذريته، وقيل: الوالد إبراهيم، والولد محمد عليهما السلام، فتتضمن السورة القسمَ به في موضعين.
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾.
[٤] وجواب القسم: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ المرادُ: جنسُ الإنسان.
﴿فِي كَبَدٍ﴾ نَصَبٍ وشدة، يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)﴾.
[٥] ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أي: أيظنُّ ﴿أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ لقوته. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (أَيَحْسَبُ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (٢).
روي أن هذه الآية وما بعدها نزل في أبي الأَشَدَّين، واسمه أسيد بن
(١) تقدم تخريجه عند تفسير الآية (١٥) من سورة الأعلى.
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥١).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥١).
آية رقم ٦
ﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
كلدة الجمحي، وكان شديدًا قويًّا، يضع الأديمَ العُكاظي تحت قدمه فيقول: من أزالني عنه، فله كذا وكذا، فلا يُطاق أن يُنزع من تحت قدميه إلا قطعًا، ويبقى موضع قدمه، وقيل: نزلت في غيره (١).
...
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)﴾.
[٦] ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ﴾ أنفقتُ ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ أي: كثيرًا في عداوة محمد - ﷺ -. قرأ أبو جعفر: (لُبَّدًا) بتشديد الباء على جمع اللابد، مثل راكِع ورُكَّع، وقرأ الباقون: بتخفيفها على جمع لبدة (٢) ومعناهما: الكثرة؛ أي: ملتبدًا بعضُه فوق بعض، وكان قول هذا الكافر: أهلكت مالًا لبدًا كذبًا منه، فلذلك قال تعالى:
...
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾.
[٧] ﴿أَيَحْسَبُ﴾ تقدم اختلاف القراء فيه، ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ أيظن أن الله عز وجل لم ير ذلك منه فيعلم مقدار ما أنفقه؟ قرأ أبو جعفر، ويعقوب: (يَرَهُ) باختلاس ضمة الهاء بخلاف عنهما، والباقون: بالإشباع (٣).
...
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)﴾.
[٦] ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ﴾ أنفقتُ ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ أي: كثيرًا في عداوة محمد - ﷺ -. قرأ أبو جعفر: (لُبَّدًا) بتشديد الباء على جمع اللابد، مثل راكِع ورُكَّع، وقرأ الباقون: بتخفيفها على جمع لبدة (٢) ومعناهما: الكثرة؛ أي: ملتبدًا بعضُه فوق بعض، وكان قول هذا الكافر: أهلكت مالًا لبدًا كذبًا منه، فلذلك قال تعالى:
...
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾.
[٧] ﴿أَيَحْسَبُ﴾ تقدم اختلاف القراء فيه، ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ أيظن أن الله عز وجل لم ير ذلك منه فيعلم مقدار ما أنفقه؟ قرأ أبو جعفر، ويعقوب: (يَرَهُ) باختلاس ضمة الهاء بخلاف عنهما، والباقون: بالإشباع (٣).
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٦١٨)، و"تفسير الثعلبي" (١٠/ ٢٠٧).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٦١٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤٠١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥١).
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٠ - ٣١١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥٢).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٦١٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤٠١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥١).
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٠ - ٣١١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥٢).
آية رقم ٨
ﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨)﴾.
[٨] ثم عدد تعالى على الإنسان نعمه التي تقوم بها الحجة، وهي جوارحه، فقال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ يبصر بهما.
...
﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾.
[٩] ﴿وَلِسَانًا﴾ يتكلم به ﴿وَشَفَتَيْنِ﴾ يطبقهما على لسانه إذا أراد السكوت.
...
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾.
[١٠] ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ بَيَّنا له طريق الخير والشر، وهذا قول الأكثر، والنجد: الطريق المرتفع، وقيل: المراد: ثَدْيا الأم.
...
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾.
[١١] ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فهلَّا سلك الطريق التي فيها النجاةُ، والعقبة في هذه الآية على عرف كلام العرب: استعارةٌ لهذا العمل الشاق على النفس، من حيث هو بذل مال، تشبيه بعقبة الجبل، وهي ما صَعُب منه، وكان صعودًا، والاقتحام: الدخول في الشيء بشدة.
...
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢)﴾.
[١٢] ثم بين ما هي، وعظم أمرها في النفوس، فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾.
[٨] ثم عدد تعالى على الإنسان نعمه التي تقوم بها الحجة، وهي جوارحه، فقال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ يبصر بهما.
...
﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾.
[٩] ﴿وَلِسَانًا﴾ يتكلم به ﴿وَشَفَتَيْنِ﴾ يطبقهما على لسانه إذا أراد السكوت.
...
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾.
[١٠] ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ بَيَّنا له طريق الخير والشر، وهذا قول الأكثر، والنجد: الطريق المرتفع، وقيل: المراد: ثَدْيا الأم.
...
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾.
[١١] ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فهلَّا سلك الطريق التي فيها النجاةُ، والعقبة في هذه الآية على عرف كلام العرب: استعارةٌ لهذا العمل الشاق على النفس، من حيث هو بذل مال، تشبيه بعقبة الجبل، وهي ما صَعُب منه، وكان صعودًا، والاقتحام: الدخول في الشيء بشدة.
...
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢)﴾.
[١٢] ثم بين ما هي، وعظم أمرها في النفوس، فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾.
آية رقم ١٣
ﯘﯙ
ﯚ
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾.
[١٣] ثم فسر اقتحام العقبة بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أعتقَها، ومن أعتقَ رقبةً، كان فداءه من النار.
...
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾.
[١٤] ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: (فَكَّ) بفتح الكاف، (رَقَبَةً) بالنصب، (أَطْعَمَ) بفتح الهمزة والميم من غير تنوين ولا ألف قبلها، فعلان ماضيان، (فَفَكَّ رَقَبَةً) تفسير (لاقْتَحَمَ العَقَبَةَ)، و (أَطْعَمَ) عطف على (فَكَّ)، ويكون (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ) اعتراضًا. وقرأ الباقون: برفع (فَكُّ) وخفض (رَقَبَةٍ) لإضافة (فَكُّ) إليها؛ لأنه مصدر مضاف إلى المفعول، (إِطْعَامٌ) بكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها عطفًا على (فَكُّ) مصدر أَطْعَمَ (١).
﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي: مجاعة؛ من سَغِبَ: جاعَ.
...
﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾.
[١٥] ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ صاحبَ قرابة.
[١٣] ثم فسر اقتحام العقبة بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أعتقَها، ومن أعتقَ رقبةً، كان فداءه من النار.
...
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾.
[١٤] ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: (فَكَّ) بفتح الكاف، (رَقَبَةً) بالنصب، (أَطْعَمَ) بفتح الهمزة والميم من غير تنوين ولا ألف قبلها، فعلان ماضيان، (فَفَكَّ رَقَبَةً) تفسير (لاقْتَحَمَ العَقَبَةَ)، و (أَطْعَمَ) عطف على (فَكَّ)، ويكون (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ) اعتراضًا. وقرأ الباقون: برفع (فَكُّ) وخفض (رَقَبَةٍ) لإضافة (فَكُّ) إليها؛ لأنه مصدر مضاف إلى المفعول، (إِطْعَامٌ) بكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها عطفًا على (فَكُّ) مصدر أَطْعَمَ (١).
﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي: مجاعة؛ من سَغِبَ: جاعَ.
...
﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾.
[١٥] ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ صاحبَ قرابة.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٨٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٣)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٦٢٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥٢).
آية رقم ١٦
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾.
[١٦] ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي: لصق بالتراب؛ لفقره، وتعطف على ﴿اقْتَحَمَ﴾:
...
﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)﴾.
[١٧] ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ ومعناه؛ أي: كان وقت اقتحامه العقبة.
﴿مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وليس المعنى أن يقتحم، ثم يكون بعد ذلك؛ لأن هذه القُرَب إنما تنفع مع الإيمان، والاقتحامُ من غيرُ مؤمن غير نافع.
﴿وَتَوَاصَوْا﴾ وصَّى بعضُهم بعضًا ﴿بِالصَّبْرِ﴾ على الإيمان، وعن المعاصي.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ برحمة الناس.
...
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)﴾.
[١٨] ﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بهذه الصفات ﴿أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ أي: اليمين.
...
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)﴾.
[١٩] ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ الشمال.
***
[١٦] ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي: لصق بالتراب؛ لفقره، وتعطف على ﴿اقْتَحَمَ﴾:
...
﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)﴾.
[١٧] ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ ومعناه؛ أي: كان وقت اقتحامه العقبة.
﴿مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وليس المعنى أن يقتحم، ثم يكون بعد ذلك؛ لأن هذه القُرَب إنما تنفع مع الإيمان، والاقتحامُ من غيرُ مؤمن غير نافع.
﴿وَتَوَاصَوْا﴾ وصَّى بعضُهم بعضًا ﴿بِالصَّبْرِ﴾ على الإيمان، وعن المعاصي.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ برحمة الناس.
...
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)﴾.
[١٨] ﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بهذه الصفات ﴿أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ أي: اليمين.
...
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)﴾.
[١٩] ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ الشمال.
***
آية رقم ٢٠
ﭘﭙﭚ
ﭛ
﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾.
[٢٠] ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ مطبقة عليهم أبوابها. قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، وخلف، وحفص عن عاصم: (مُؤْصَدَةٌ) بالهمز؛ من أَصَدْتُ البابَ: أطبقته، وقرأ الباقون: بإسكان الواو بغير همز (١)؛ من أوصدتُ ومعناهما واحد، والله أعلم.
* * *
[٢٠] ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ مطبقة عليهم أبوابها. قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، وخلف، وحفص عن عاصم: (مُؤْصَدَةٌ) بالهمز؛ من أَصَدْتُ البابَ: أطبقته، وقرأ الباقون: بإسكان الواو بغير همز (١)؛ من أوصدتُ ومعناهما واحد، والله أعلم.
* * *
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٢٣)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٦٢١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٩٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٥٣ - ١٥٤).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير