تفسير سورة سورة المدثر
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة المدثر صلى الله عليه وسلم مكية وهي ست وخمسون آية
ﰡ
آية رقم ١
ﮪﮫ
ﮬ
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)
روى جابر ان النبي ﷺ قال كنت على جبل حراء فنؤديت يا محمد إنك رسول الله
فنظرت عن يمني ويساري فلم أر شيئاً فنظرت إلى فوقي فإذا هو قاعد على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت دثروني دثروني فدثرته خديجة فجاء جبريل وقرأ ﴿يا أيها المدثر﴾ أي المتلفف بثيابه من الدثار وهو كل ما كان من الثياب فوق الشعار الثوب الذي يلي الجسد وأصله المتدثر فأدغم
روى جابر ان النبي ﷺ قال كنت على جبل حراء فنؤديت يا محمد إنك رسول الله
فنظرت عن يمني ويساري فلم أر شيئاً فنظرت إلى فوقي فإذا هو قاعد على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت دثروني دثروني فدثرته خديجة فجاء جبريل وقرأ ﴿يا أيها المدثر﴾ أي المتلفف بثيابه من الدثار وهو كل ما كان من الثياب فوق الشعار الثوب الذي يلي الجسد وأصله المتدثر فأدغم
آية رقم ٢
ﮭﮮ
ﮯ
قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)
﴿قم﴾ من مضجعك أو قيام عزم وتصميم ﴿فَأَنذِرْ﴾ فحذر قومك من عذاب الله إن لم يؤمنوا أو فافعل الإنذار من غير تخصيص له بأحد وقيل سمع من قريش كما كرهه فاغتم فتغطى بثوبه مفكراً كما يفعل المغموم فقيل له يا أيها الصارف أذى الكفار عن نفسك بالدثار قم فاشتغل بالأنذار وإن آذاك الفجار
﴿قم﴾ من مضجعك أو قيام عزم وتصميم ﴿فَأَنذِرْ﴾ فحذر قومك من عذاب الله إن لم يؤمنوا أو فافعل الإنذار من غير تخصيص له بأحد وقيل سمع من قريش كما كرهه فاغتم فتغطى بثوبه مفكراً كما يفعل المغموم فقيل له يا أيها الصارف أذى الكفار عن نفسك بالدثار قم فاشتغل بالأنذار وإن آذاك الفجار
آية رقم ٣
ﮰﮱ
ﯓ
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ واختص ربك بالتكبير وهو التعظيم أي لا يكبر في عينك غيره وقل عندما يعروك من غير الله أكبر ورُوي أنه لما نزل قال رسول الله ﷺ الله أكبر فكبرت خديجة وفرحت وأيقنت أنه الوحي وقد يحمل على تكبير الصلاة ودخلت الفاء بمعنى الشرط كأنه قيل وما كان فلا تدع تكبيره
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ واختص ربك بالتكبير وهو التعظيم أي لا يكبر في عينك غيره وقل عندما يعروك من غير الله أكبر ورُوي أنه لما نزل قال رسول الله ﷺ الله أكبر فكبرت خديجة وفرحت وأيقنت أنه الوحي وقد يحمل على تكبير الصلاة ودخلت الفاء بمعنى الشرط كأنه قيل وما كان فلا تدع تكبيره
آية رقم ٤
ﯔﯕ
ﯖ
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)
﴿وثيابك فطهر﴾ بالماء عن النجاسة لأن الصلاة لا تصح إلا بها وهي الأولى في غيره مصلاة أو فقصر مخالفة للعرب في تطويلهم الثياب وجرّهم الذيول إذ لا يؤمن معه إصابة النجاسة أو طهر نفسك مما يستقذر من الأفعال يقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بالنقاء من المعايب وفلان دنس الثياب للغادر ولأن من طهر باطنه يطهر ظاهره ظاهر
﴿وثيابك فطهر﴾ بالماء عن النجاسة لأن الصلاة لا تصح إلا بها وهي الأولى في غيره مصلاة أو فقصر مخالفة للعرب في تطويلهم الثياب وجرّهم الذيول إذ لا يؤمن معه إصابة النجاسة أو طهر نفسك مما يستقذر من الأفعال يقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بالنقاء من المعايب وفلان دنس الثياب للغادر ولأن من طهر باطنه يطهر ظاهره ظاهر
آية رقم ٥
ﯗﯘ
ﯙ
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)
﴿والرجز﴾ بضم الراء يعقوب وسهل وحفص وغيرهم بالكسر العذاب والمراد ما يؤدي إليه ﴿فاهجر﴾ أي اثبت عل هجره لأنه كان بريئاً منه
﴿والرجز﴾ بضم الراء يعقوب وسهل وحفص وغيرهم بالكسر العذاب والمراد ما يؤدي إليه ﴿فاهجر﴾ أي اثبت عل هجره لأنه كان بريئاً منه
آية رقم ٦
ﯚﯛﯜ
ﯝ
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)
﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ بالرفع وهو منصوب المحل على الحال أي لا تعط مستكثراً رائياً لما تعطيه كثيراً أو طالباً أكثر مما أعطيت فإنك مأمور بأجلّ الأخلاق وأشرف الآداب وهو من منّ عليه إذا أنعم عليه وقرأ الحسن تَسْتَكْثِرُ بالسكون جواباً للنهي
﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ بالرفع وهو منصوب المحل على الحال أي لا تعط مستكثراً رائياً لما تعطيه كثيراً أو طالباً أكثر مما أعطيت فإنك مأمور بأجلّ الأخلاق وأشرف الآداب وهو من منّ عليه إذا أنعم عليه وقرأ الحسن تَسْتَكْثِرُ بالسكون جواباً للنهي
آية رقم ٧
ﯞﯟ
ﯠ
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)
﴿وَلِرَبِّكَ فاصبر﴾ ولوجه الله فاستعمل الصبر على أوامره ونواهيه وكل مصبور عليه ومصبور عنه
﴿وَلِرَبِّكَ فاصبر﴾ ولوجه الله فاستعمل الصبر على أوامره ونواهيه وكل مصبور عليه ومصبور عنه
آية رقم ٨
ﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى الناقور﴾ نفخ في الصور وهي النفخة الأولى وقيل الثانية
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى الناقور﴾ نفخ في الصور وهي النفخة الأولى وقيل الثانية
آية رقم ٩
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩)
﴿فذلك﴾ إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مرفوع المحل بدل من ذلك ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ خبر كأنه قيل فيوم النقر يوم عسير والفاء في
﴿فذلك﴾ إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مرفوع المحل بدل من ذلك ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ خبر كأنه قيل فيوم النقر يوم عسير والفاء في
— 562 —
فَإِذَا للتسبيب وفي فَذَلِكَ للجزاء كأنه قيل اصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى عاقبة صبرك عليه والعامل في فَإِذَا ما دل عليها الجزاء أي فإذا نقر في الناقور عسر الامر
— 563 —
آية رقم ١٠
ﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)
﴿عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ وأكد بقوله غَيْرُ يَسِيرٍ ليؤذن بأنه يسير على المؤمنين أو عسير لا يرجى أن يرجع يسيراً كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا
﴿عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ وأكد بقوله غَيْرُ يَسِيرٍ ليؤذن بأنه يسير على المؤمنين أو عسير لا يرجى أن يرجع يسيراً كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا
آية رقم ١١
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)
﴿ذرني ومن خلقت﴾ أي كله إلى عيني الوليد بن المغيرة وكان يلقب في قومه بالوحيد ومن خلقت معطوف أو مفعول معه ﴿وَحِيداً﴾ حال من الياء في ذرني أي اترني وحدي معه فإني أكفيك أمره أو من التاء في خلقت أي خلقته وحدي لم يشركني في خلقه
أحدا ومن الهاء المحذوفة أو من أي خلقته منفرداً بلا أهل ولا مال ثم أنعمت عليه
﴿ذرني ومن خلقت﴾ أي كله إلى عيني الوليد بن المغيرة وكان يلقب في قومه بالوحيد ومن خلقت معطوف أو مفعول معه ﴿وَحِيداً﴾ حال من الياء في ذرني أي اترني وحدي معه فإني أكفيك أمره أو من التاء في خلقت أي خلقته وحدي لم يشركني في خلقه
أحدا ومن الهاء المحذوفة أو من أي خلقته منفرداً بلا أهل ولا مال ثم أنعمت عليه
آية رقم ١٢
ﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢)
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً﴾ مبسوطاً كثيراً أو ممدوداً بالنماء وكان له الزرع والضرع والتجارة وعن مجاهد كان له مائة ألف دينار وعنه أن له أرضاً بالطائف لا ينقطع ثمرها
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً﴾ مبسوطاً كثيراً أو ممدوداً بالنماء وكان له الزرع والضرع والتجارة وعن مجاهد كان له مائة ألف دينار وعنه أن له أرضاً بالطائف لا ينقطع ثمرها
آية رقم ١٣
ﯺﯻ
ﯼ
وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣)
﴿وَبَنِينَ شُهُوداً﴾ حضوراً معه بمكة لغناهم عن السفر وكانوا عشرة أسلم منهم خالد وهشام وعمارة
﴿وَبَنِينَ شُهُوداً﴾ حضوراً معه بمكة لغناهم عن السفر وكانوا عشرة أسلم منهم خالد وهشام وعمارة
آية رقم ١٤
ﯽﯾﯿ
ﰀ
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤)
﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ وبسطت له الجاه والرياسة فأتممت عليه نعمتي الجاه والمال واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا
﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ وبسطت له الجاه والرياسة فأتممت عليه نعمتي الجاه والمال واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا
آية رقم ١٥
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥)
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه فيرجو أن أزيد في ماله وولده من غير شكر. وقال الحسن أن أزيد أن أدخله الجنة فأوتيه مالاً وولداً كما قال لأوتين مالا وولدا
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه فيرجو أن أزيد في ماله وولده من غير شكر. وقال الحسن أن أزيد أن أدخله الجنة فأوتيه مالاً وولداً كما قال لأوتين مالا وولدا
آية رقم ١٦
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
ﰌ
كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦)
﴿كلا﴾ ردع له وقطع لرجائه أي لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر والمزيد من النعم فلم يزل بعد نزول الآية في نقصان من المال والجاه حتى هلك ﴿إِنَّهُ كان لآياتنا عنيدا﴾ معاندا جاحدا وهو تعليل الردع على وجه الاستئناف كان قائلا قال لما لا يزال فقيل إنه جحد آيات المنعم وكفر بذلك نعمته والمكافر لا يستحق المزيد
﴿كلا﴾ ردع له وقطع لرجائه أي لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر والمزيد من النعم فلم يزل بعد نزول الآية في نقصان من المال والجاه حتى هلك ﴿إِنَّهُ كان لآياتنا عنيدا﴾ معاندا جاحدا وهو تعليل الردع على وجه الاستئناف كان قائلا قال لما لا يزال فقيل إنه جحد آيات المنعم وكفر بذلك نعمته والمكافر لا يستحق المزيد
آية رقم ١٧
ﰍﰎ
ﰏ
سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)
﴿سَأُرْهِقُهُ﴾ سأغشيه ﴿صَعُوداً﴾ عقبة شاقة المصعد وفي الحديث الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا
﴿سَأُرْهِقُهُ﴾ سأغشيه ﴿صَعُوداً﴾ عقبة شاقة المصعد وفي الحديث الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا
آية رقم ١٨
ﰐﰑﰒ
ﰓ
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨)
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ تعليل للوعيد كأن الله تعالى عاجله بالفقر والذل بعد الغنى والعز لعناده ويعاقبه في الآخرة بأشد العذاب لبلوغه بالعناد غايته وتسميته القرآن سحراً يعني أنه فكر ماذا يقول في القرآن ﴿وَقَدَّرَ﴾ في نفسه ما يقوله وهيأه
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ تعليل للوعيد كأن الله تعالى عاجله بالفقر والذل بعد الغنى والعز لعناده ويعاقبه في الآخرة بأشد العذاب لبلوغه بالعناد غايته وتسميته القرآن سحراً يعني أنه فكر ماذا يقول في القرآن ﴿وَقَدَّرَ﴾ في نفسه ما يقوله وهيأه
آية رقم ١٩
ﭑﭒﭓ
ﭔ
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩)
﴿فَقُتِلَ﴾ لعن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تعجيب من تقديره
﴿فَقُتِلَ﴾ لعن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تعجيب من تقديره
آية رقم ٢٠
ﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠)
﴿ثم قتل كيف قدر﴾ كرر للتأكيد وثم يشعر بأن الدعاء الثاني أبلغ من الأول
﴿ثم قتل كيف قدر﴾ كرر للتأكيد وثم يشعر بأن الدعاء الثاني أبلغ من الأول
آية رقم ٢١
ﭚﭛ
ﭜ
ثُمَّ نَظَرَ (٢١)
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ في وجوه الناس أو فيما قدر
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ في وجوه الناس أو فيما قدر
آية رقم ٢٢
ﭝﭞﭟ
ﭠ
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢)
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قطب وجهه ﴿وَبَسَرَ﴾ زاد في النقيض والكلوح
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قطب وجهه ﴿وَبَسَرَ﴾ زاد في النقيض والكلوح
آية رقم ٢٣
ﭡﭢﭣ
ﭤ
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣)
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿واستكبر﴾ عنه أو عن مقامه وفي مقاله ثُمَّ نَظَرَ عطف على فَكَّرَ وَقَدَّرَ والدعاء اعتراض بينهما وايراد ثم المعطوفات لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراخيا
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿واستكبر﴾ عنه أو عن مقامه وفي مقاله ثُمَّ نَظَرَ عطف على فَكَّرَ وَقَدَّرَ والدعاء اعتراض بينهما وايراد ثم المعطوفات لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراخيا
آية رقم ٢٤
ﭥﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤)
﴿فَقَالَ إِنْ هذا﴾ ما هذا ﴿إِلاَّ سِحْرٌ يؤثر﴾ يروى عن السحرى رُوي أن الوليد قال لبني مخزوم والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلوا ولا يعلى فقالت قريش صبأ والله الوليد فقال أبو جهل وهو ابن أخيه أنا أكفيكموه فقعد إليه حزيناً وكلمه بما أحماه فقام الوليد فأتاهم فقال تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه قط يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط وتزعمون أنه كذب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب فقالوا في كل ذلك اللهم لا ثم قالوا فما هو ففكر فقال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه وما الذي يقوله إلا سحر يؤثر عن مسيلمة وأهل بابل فارتج النادي فرحاً وتفرقوا متعجبين منه وذكر الفاء دليل على
أن هذه الكلمة لما خطرت بباله نطق بها من غير تلبث
إِنْ هَذَا
﴿فَقَالَ إِنْ هذا﴾ ما هذا ﴿إِلاَّ سِحْرٌ يؤثر﴾ يروى عن السحرى رُوي أن الوليد قال لبني مخزوم والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلوا ولا يعلى فقالت قريش صبأ والله الوليد فقال أبو جهل وهو ابن أخيه أنا أكفيكموه فقعد إليه حزيناً وكلمه بما أحماه فقام الوليد فأتاهم فقال تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه قط يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط وتزعمون أنه كذب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب فقالوا في كل ذلك اللهم لا ثم قالوا فما هو ففكر فقال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه وما الذي يقوله إلا سحر يؤثر عن مسيلمة وأهل بابل فارتج النادي فرحاً وتفرقوا متعجبين منه وذكر الفاء دليل على
أن هذه الكلمة لما خطرت بباله نطق بها من غير تلبث
إِنْ هَذَا
آية رقم ٢٥
ﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)
﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ ولم يدكر العاطف بين هاتين الجملتين لأن الثانية جرت مجرى التوكيد للأولى
﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ ولم يدكر العاطف بين هاتين الجملتين لأن الثانية جرت مجرى التوكيد للأولى
آية رقم ٢٦
ﭲﭳ
ﭴ
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦)
﴿سأصليه﴾ سأدخله بدل من سأرهقه سعودا ﴿سقر﴾ علم لجنهم ولم ينصرف للتعريف والتأنيث
﴿سأصليه﴾ سأدخله بدل من سأرهقه سعودا ﴿سقر﴾ علم لجنهم ولم ينصرف للتعريف والتأنيث
آية رقم ٢٧
ﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧)
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ تهويل لشأنها
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ تهويل لشأنها
آية رقم ٢٨
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨)
﴿لاَ تُبْقِى﴾ أي هي لا تبقى لحماً ﴿وَلاَ تذر﴾ عظما أو تبقى شيئاً يبقى فيها إلا أهلكته ولا تذره ها لكابل يعود كما كان
﴿لاَ تُبْقِى﴾ أي هي لا تبقى لحماً ﴿وَلاَ تذر﴾ عظما أو تبقى شيئاً يبقى فيها إلا أهلكته ولا تذره ها لكابل يعود كما كان
آية رقم ٢٩
ﭿﮀ
ﮁ
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩)
﴿لَوَّاحَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هي لواحة ﴿للبشر﴾ جمع بشرة وهي ظاهر الجلدي أي مسوّدة للجلود ومحرقة لها
﴿لَوَّاحَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هي لواحة ﴿للبشر﴾ جمع بشرة وهي ظاهر الجلدي أي مسوّدة للجلود ومحرقة لها
آية رقم ٣٠
ﮂﮃﮄ
ﮅ
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)
﴿عَلَيْهَا﴾ على سقر ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي يلي أمرها تسعة عشر ملكاً عند الجمهور وقيل صنفاً من الملائكة وقيل صفاً وقيل نقيباً
﴿عَلَيْهَا﴾ على سقر ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أي يلي أمرها تسعة عشر ملكاً عند الجمهور وقيل صنفاً من الملائكة وقيل صفاً وقيل نقيباً
وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)
﴿وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار﴾ أي خزنتها ﴿إِلاَّ ملائكة﴾ لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخق بأساً فللواحد منهم قوة الثقلين ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ تسعة عشر ﴿إِلاَّ فِتْنَةً﴾ أي ابتلاء واختيارا ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ حتى قال أبو جهل لما نزلت وكان شديد البطش أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزلت وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار إِلاَّ ملائكة أي وما جعلناهم رجالاً من جنسكم يطاقون وقالوا في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع أنه لا يطلب في الأعداد العلل أن ستة منهم يقودون الكفرة إلى النار وستة يسوقونهم وستة يضربونهم بمقامع الحديد والآخر خازن جهنم وهومالك وهو الأكبر وقيل في سقر تسعة عشر دركاً وقد سلط على كل درك ملك وقيل يعذب فيها بتسعة عشر لوناً من العذاب وعلى كل لون ملك موكل وقيل إن جهنم تحفظ بما تحفظ
﴿وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار﴾ أي خزنتها ﴿إِلاَّ ملائكة﴾ لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخق بأساً فللواحد منهم قوة الثقلين ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ تسعة عشر ﴿إِلاَّ فِتْنَةً﴾ أي ابتلاء واختيارا ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ حتى قال أبو جهل لما نزلت وكان شديد البطش أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزلت وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار إِلاَّ ملائكة أي وما جعلناهم رجالاً من جنسكم يطاقون وقالوا في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع أنه لا يطلب في الأعداد العلل أن ستة منهم يقودون الكفرة إلى النار وستة يسوقونهم وستة يضربونهم بمقامع الحديد والآخر خازن جهنم وهومالك وهو الأكبر وقيل في سقر تسعة عشر دركاً وقد سلط على كل درك ملك وقيل يعذب فيها بتسعة عشر لوناً من العذاب وعلى كل لون ملك موكل وقيل إن جهنم تحفظ بما تحفظ
— 565 —
به الأرض من الجبال وهي تسعة عشر وكان أصلها مائة وتسعين إلا أن غيرها يشعب عنها ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين فإذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه منزل من الله ﴿ويزداد الذين آمنوا﴾ بمحمد وهو عطف على لِيَسْتَيْقِنَ ﴿إيمانا﴾ لتصديقهم بذلك كما صدقوا سائر ما أنزل أو يزدادوا يقيناً لموافقة كتابهم كتاب أولئك ﴿وَلاَ يَرْتَابَ الذين أُوتُواْ الكتاب والمؤمنون﴾ هذا عطف أيضاً وفيه توكيد للاستيقان وزيادة الإيمان إذ الاستيقان وازدياد الإيمان دالان على انتفاء الارتياب ثم عطف على لِيَسْتَيْقِنَ أيضاً ﴿وَلِيَقُولَ الذين في قلوبهم مرض﴾ نفاق ﴿والكافرون﴾ والمشركون فإن قلت النفاق ظهر في المدينة والسورة مكية قلت معناه وليقول المنافقون الذين يظهرون في المستقبل بالمدينة بعد الهجرة والكافرون بمكة ﴿مَاذَا أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً﴾ وهذا إخبار بما سيكون
كسائر الاخبارت بالغيوب وذا لا يخالف كون السورة مكية وقيل المراد بالمرض الشك والارتياب لأن أهل مكة كن أكثرهم شاكين ومثلا تمييز لهذا أو حال منه كقوله هذه ناقة الله لكم آية ولما كان ذكر العدد في غاية الغرابة وأن مثله حقيق بأن تسير به الركبان سيرها بالأمثال سمي مثلاً والمعنى أي شيء أراد الله بهذا العدد العجيب وأي معنى أراد في أن جعل الملائكة تسعة عشر لا عشرين وغرضهم إنكاره أصلاً وأنه ليس من عند الله وأنه لو كان من عند الله لما جاء بهذا العدد الناقص ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَاء﴾ الكاف نصب وذلك إشارة إلى ما قبله من معنى الإضلال والهدى أي مثل لتصديقه ورؤية الحكمة في ذلك يضل الله من يشاء من عباده وهو الذي علم منه اختيار الضلال ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ وهو الذي علم منه إختيار الاهداء وفيه دليل خلق الأفعال ووصف الله بالهداية
كسائر الاخبارت بالغيوب وذا لا يخالف كون السورة مكية وقيل المراد بالمرض الشك والارتياب لأن أهل مكة كن أكثرهم شاكين ومثلا تمييز لهذا أو حال منه كقوله هذه ناقة الله لكم آية ولما كان ذكر العدد في غاية الغرابة وأن مثله حقيق بأن تسير به الركبان سيرها بالأمثال سمي مثلاً والمعنى أي شيء أراد الله بهذا العدد العجيب وأي معنى أراد في أن جعل الملائكة تسعة عشر لا عشرين وغرضهم إنكاره أصلاً وأنه ليس من عند الله وأنه لو كان من عند الله لما جاء بهذا العدد الناقص ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَاء﴾ الكاف نصب وذلك إشارة إلى ما قبله من معنى الإضلال والهدى أي مثل لتصديقه ورؤية الحكمة في ذلك يضل الله من يشاء من عباده وهو الذي علم منه اختيار الضلال ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ وهو الذي علم منه إختيار الاهداء وفيه دليل خلق الأفعال ووصف الله بالهداية
— 566 —
والإضلال ولما قال أبو جهل لعنه الله أما لرب محمد أعوان إلا تسعة عشر نزل ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴾ لفرط كثرتها ﴿إِلاَّ هُوَ﴾ فلا يعز عليه تتميم الخزنة عشرين ولكن له في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها ﴿وَمَا هِىَ﴾ متصل بوصف سقر وهي ضميرها أي وما سقر وصفتها ﴿إِلاَّ ذكرى لِلْبَشَرِ﴾ أي تذكرة للبشر أو ضمير الآيات التي ذكرت فيها
— 567 —
آية رقم ٣٢
ﯥﯦ
ﯧ
كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢)
﴿كَلاَّ﴾ إنكار بعد أن جعلها ذكرى أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ﴿والقمر﴾ اقسم به لعظم منافعه
﴿كَلاَّ﴾ إنكار بعد أن جعلها ذكرى أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ﴿والقمر﴾ اقسم به لعظم منافعه
آية رقم ٣٣
ﯨﯩﯪ
ﯫ
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)
﴿والليل إِذْ أَدْبَرَ﴾ نافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف وغيرهم أدبر ومعناهما ولى وذهب وقيل أدبر ولى ومضى ودبر جاء بعد النهار
﴿والليل إِذْ أَدْبَرَ﴾ نافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف وغيرهم أدبر ومعناهما ولى وذهب وقيل أدبر ولى ومضى ودبر جاء بعد النهار
آية رقم ٣٤
ﯬﯭﯮ
ﯯ
وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)
﴿والصبح إِذَا أَسْفَرَ﴾ أضاء وجواب القسم
﴿والصبح إِذَا أَسْفَرَ﴾ أضاء وجواب القسم
آية رقم ٣٥
ﯰﯱﯲ
ﯳ
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥)
﴿إِنَّهَا﴾ إن سقر ﴿لإِحْدَى الكبر﴾ هي جمع الكبرى أي لإحدى البلايا أو الدواهي الكبر ومعنى كونها إحداهن أنها من بينهن واحدة في العظم لا نظيرة لها كما تقول هو أحد الرجال وهي إحدى النساء
﴿إِنَّهَا﴾ إن سقر ﴿لإِحْدَى الكبر﴾ هي جمع الكبرى أي لإحدى البلايا أو الدواهي الكبر ومعنى كونها إحداهن أنها من بينهن واحدة في العظم لا نظيرة لها كما تقول هو أحد الرجال وهي إحدى النساء
آية رقم ٣٦
ﯴﯵ
ﯶ
نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦)
﴿نَذِيراً﴾ تمييز من إِحْدَى أي إنها لإحدى الدواهي انذارا كقولك وهي إحدى النساء عفافاً وأبدل من ﴿لّلْبَشَرِ﴾
﴿نَذِيراً﴾ تمييز من إِحْدَى أي إنها لإحدى الدواهي انذارا كقولك وهي إحدى النساء عفافاً وأبدل من ﴿لّلْبَشَرِ﴾
آية رقم ٣٧
لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)
﴿لِمَن شَاء مّنكُمْ﴾ بإعادة الجار ﴿أَن يَتَقَدَّمَ﴾ إلى الخير ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ عنه وعن الزجاج إلى ما أمرو عما نهى
﴿لِمَن شَاء مّنكُمْ﴾ بإعادة الجار ﴿أَن يَتَقَدَّمَ﴾ إلى الخير ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ عنه وعن الزجاج إلى ما أمرو عما نهى
آية رقم ٣٨
ﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ هي ليست بتأنيث رهين في قوله كل امرئ بما كسب رهين لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث وإنما هي اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم كأنه قيل كل نفس بما كسبت رهن والمعنى كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ هي ليست بتأنيث رهين في قوله كل امرئ بما كسب رهين لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث وإنما هي اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم كأنه قيل كل نفس بما كسبت رهن والمعنى كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك
آية رقم ٣٩
ﰅﰆﰇ
ﰈ
إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)
﴿إِلاَّ أصحاب اليمين﴾ أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم يرهنون بها أو إلا المسلمين فإنهم فكوا رقابهم بالطاعة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق
﴿إِلاَّ أصحاب اليمين﴾ أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم يرهنون بها أو إلا المسلمين فإنهم فكوا رقابهم بالطاعة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق
فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١)
﴿فِي جنات﴾ أي
هم في جنات لا يكننه وصفها ﴿يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المجرمين﴾ يسأل بعضهم بعضاً عنهم أو يستاءلون غيرهم عنهم
﴿فِي جنات﴾ أي
هم في جنات لا يكننه وصفها ﴿يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المجرمين﴾ يسأل بعضهم بعضاً عنهم أو يستاءلون غيرهم عنهم
آية رقم ٤٢
ﰐﰑﰒﰓ
ﰔ
مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢)
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾ أدخلكم فيها ولا يقال لا يطابق قوله مَا سَلَكَكُمْ وهو سؤال للمجرمين قوله يستاءلون عن المجرمين هو سؤال عنهم وإنما يطابق ذلك لو قيل يتساءلون المجرمين ما سلككم لأن مَا سَلَكَكُمْ ليس ببيان للتساؤل عنهم وإنما هو حكاية قول المسئولين عنهم لأن المسئولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون قلنالهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلمين إلا أنه اختصر كما هو نهج القرآن وقيل عن زائدة
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾ أدخلكم فيها ولا يقال لا يطابق قوله مَا سَلَكَكُمْ وهو سؤال للمجرمين قوله يستاءلون عن المجرمين هو سؤال عنهم وإنما يطابق ذلك لو قيل يتساءلون المجرمين ما سلككم لأن مَا سَلَكَكُمْ ليس ببيان للتساؤل عنهم وإنما هو حكاية قول المسئولين عنهم لأن المسئولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون قلنالهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلمين إلا أنه اختصر كما هو نهج القرآن وقيل عن زائدة
آية رقم ٤٣
ﰕﰖﰗﰘﰙ
ﰚ
قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣)
﴿قالوا لم نك مِنَ المصلين﴾ أي لم نعتقد فرضيتها
﴿قالوا لم نك مِنَ المصلين﴾ أي لم نعتقد فرضيتها
آية رقم ٤٤
ﰛﰜﰝﰞ
ﰟ
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين﴾ كما يطعم المسلمون
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين﴾ كما يطعم المسلمون
آية رقم ٤٥
ﰠﰡﰢﰣ
ﰤ
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥)
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين﴾ الخوض الشروع في الباطل أي نقول الباطل والزور في آيات الله
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين﴾ الخوض الشروع في الباطل أي نقول الباطل والزور في آيات الله
آية رقم ٤٦
ﰥﰦﰧﰨ
ﰩ
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)
﴿وكنا نكذب بيوم الدين﴾ الحسب والجزاء
﴿وكنا نكذب بيوم الدين﴾ الحسب والجزاء
آية رقم ٤٧
ﰪﰫﰬ
ﰭ
حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)
﴿حتى أتانا اليقين﴾ الموت
﴿حتى أتانا اليقين﴾ الموت
آية رقم ٤٨
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)
﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين﴾ من الملائكة والنبيين والصالحين لأنها للمؤمنين دون الكافرين وفيه دليل ثبوت الشفاعة للمؤمنين في الحديث إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر
﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين﴾ من الملائكة والنبيين والصالحين لأنها للمؤمنين دون الكافرين وفيه دليل ثبوت الشفاعة للمؤمنين في الحديث إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر
آية رقم ٤٩
ﭖﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)
﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة﴾ عن التذكير وهو العظة أي القرآن ﴿مُعْرِضِينَ﴾ مولين حال من الضمير نحو مالك قائماً
﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة﴾ عن التذكير وهو العظة أي القرآن ﴿مُعْرِضِينَ﴾ مولين حال من الضمير نحو مالك قائماً
آية رقم ٥٠
ﭜﭝﭞ
ﭟ
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠)
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ أي حمر الوحش حال من الضمير في مُعْرِضِينَ ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ شديدة النفار كأنها تطلب النفار من نفوسها وبفتح
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ أي حمر الوحش حال من الضمير في مُعْرِضِينَ ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ شديدة النفار كأنها تطلب النفار من نفوسها وبفتح
— 568 —
الفاء مدني وشامي أي استنفرها غيرها
— 569 —
آية رقم ٥١
ﭠﭡﭢ
ﭣ
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)
﴿فرت من قسورة﴾ حال وقد معها مقدرة والقسورة الرماة أو الأسد فعلة من القسر وهو القهر والغلبة شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر محمد جدت في نفارها
﴿فرت من قسورة﴾ حال وقد معها مقدرة والقسورة الرماة أو الأسد فعلة من القسر وهو القهر والغلبة شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر محمد جدت في نفارها
آية رقم ٥٢
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢)
﴿بل يريد كل امرئ مّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾ قراطيس تنشر وتقرأ وذلك انهم قالوا لرسول الله ﷺ لن نتبعك حتى تأتي كل واحد منا يكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان نؤمن فيها باتباعك ونحوه قوله لَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حتى تنزل عليها كتابا نقرؤه وقيل قالوا إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار
﴿بل يريد كل امرئ مّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾ قراطيس تنشر وتقرأ وذلك انهم قالوا لرسول الله ﷺ لن نتبعك حتى تأتي كل واحد منا يكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان نؤمن فيها باتباعك ونحوه قوله لَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حتى تنزل عليها كتابا نقرؤه وقيل قالوا إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار
آية رقم ٥٣
ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣)
﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر عن اقتراح الآيات ثم قال ﴿بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخرة﴾ فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف
﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر عن اقتراح الآيات ثم قال ﴿بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخرة﴾ فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف
آية رقم ٥٤
ﭵﭶﭷ
ﭸ
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤)
﴿كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ ردعهم عن إعراضهم عن التذكرة وقال إن القرآن تذكرة بليغة كافية
﴿كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ ردعهم عن إعراضهم عن التذكرة وقال إن القرآن تذكرة بليغة كافية
آية رقم ٥٥
ﭹﭺﭻ
ﭼ
فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥)
﴿فَمَن شَاء ذَكَرَهُ﴾ أي فمن شاء أن
يذكره ولا ينساه فعل فإن ذلك عائد إليه
﴿فَمَن شَاء ذَكَرَهُ﴾ أي فمن شاء أن
يذكره ولا ينساه فعل فإن ذلك عائد إليه
آية رقم ٥٦
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)
﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ وبالتاء نافع ويعقوب ﴿إِلاَّ أَن يشاء الله﴾ إلا وقت مشيئة الله أو إلا بمشيئة الله ﴿هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة﴾ في الحديث هو أهل أن يتقي وأهل ان يغفر لمن اتقاه والله اعلم
﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ وبالتاء نافع ويعقوب ﴿إِلاَّ أَن يشاء الله﴾ إلا وقت مشيئة الله أو إلا بمشيئة الله ﴿هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة﴾ في الحديث هو أهل أن يتقي وأهل ان يغفر لمن اتقاه والله اعلم
— 569 —
سورة القيامة مكي وهي أربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
— 570 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
55 مقطع من التفسير