تفسير سورة سورة المدثر
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
مقدمة التفسير
تفسير سورة المدثر وهي مكية كلها.
ﰡ
آية رقم ١
ﮪﮫ
ﮬ
قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ الْمُتَدَثِّرُ بِثِيَابِهِ؛ يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: هَذِهِ أوَّل آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ.
قَالَ يَحْيَى: والعامَّة عَلَى أنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبك الَّذِي خلق﴾.
قَالَ محمدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُ المدَّثر: تدثَّر بِثِيَابِهِ وتلَثَّم.
قَالَ يَحْيَى: والعامَّة عَلَى أنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبك الَّذِي خلق﴾.
قَالَ محمدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُ المدَّثر: تدثَّر بِثِيَابِهِ وتلَثَّم.
آية رقم ٢
ﮭﮮ
ﮯ
﴿قُم فَأَنْذر﴾ من النَّار
آية رقم ٤
ﯔﯕ
ﯖ
﴿وثيابك فطهر﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: لَا تَلْبَسْهَا عَلَى مَعْصِيَتِي، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ: إِنَّهُ لطاهر الثِّيَاب
آية رقم ٥
ﯗﯘ
ﯙ
﴿وَالرجز فاهجر﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَانِ لَا تعْبُدْها.
قَالَ محمدٌ: أَصْلُ الرُّجْزِ: الْعَذَابُ، فَسُمِّيَتِ الْأَوْثَانُ رِجْزًا، لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب.
قَالَ محمدٌ: أَصْلُ الرُّجْزِ: الْعَذَابُ، فَسُمِّيَتِ الْأَوْثَانُ رِجْزًا، لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب.
آية رقم ٦
ﯚﯛﯜ
ﯝ
﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ تَفْسِيرُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ: هِيَ الْهَدِيَّةُ تُهْدِيهَا لَيُهَدَى إِلَيْكَ خيرٌ مِنْهَا. قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبي: ((وَلا تَمْنُنْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ)) وَذَلِكَ تَفْسِيرُهَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ.
قَالَ محمدٌ: قِيلَ: إِنَّهُ خَاطَبَ بِهَذَا النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أدَّبه بِأَشْرَفِ الْآدَابِ، وأسْنى الْأَخْلاقِ وَلَيْسَ عَلَى الْإِنْسَانِ إثْمٌ أَنْ يُهْدِي هَدِيَّةً يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا.
قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقْرَؤُهَا: ((تستكثرْ)) مَوْقُوفَةٌ، قَالَ: وَفِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ يَقُولُ: لَا تَسْتَكْثِرْ عَمَلَكَ فَتَمُنَّ عَلَيْنَا.
قَالَ محمدٌ: قِيلَ: إِنَّهُ خَاطَبَ بِهَذَا النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أدَّبه بِأَشْرَفِ الْآدَابِ، وأسْنى الْأَخْلاقِ وَلَيْسَ عَلَى الْإِنْسَانِ إثْمٌ أَنْ يُهْدِي هَدِيَّةً يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا.
قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقْرَؤُهَا: ((تستكثرْ)) مَوْقُوفَةٌ، قَالَ: وَفِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ يَقُولُ: لَا تَسْتَكْثِرْ عَمَلَكَ فَتَمُنَّ عَلَيْنَا.
آية رقم ٧
ﯞﯟ
ﯠ
﴿ولربك فاصبر﴾ على مَا أُوْذيت
آية رقم ٨
ﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ أَيْ: إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ
آية رقم ٩
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
﴿فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَوْم عسير﴾ أَي: عسير
آية رقم ١٠
ﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
﴿على الْكَافرين غير يسير﴾ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ يُسْرِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا يُسره للْمُؤْمِنين. تَفْسِير سُورَة المدثر من آيَة (١١ - ٣٠)
آية رقم ١١
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيدا﴾ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهَذَا وعيدٌ لَهُ.
آية رقم ١٢
ﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدودا﴾ وَاسِعًا
آية رقم ١٣
ﯺﯻ
ﯼ
﴿وبنين شُهُودًا﴾ يَعْنِي: حُضُورًا مَعَهُ بِمَكَّةَ لَا يُسَافِرُونَ، كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ولدا رجَالًا
آية رقم ١٤
ﯽﯾﯿ
ﰀ
﴿ومهدت لَهُ تمهيدا﴾ بَسَطْتُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بَسْطًا
آية رقم ١٥
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
﴿ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِ: ﴿وَلَئِنْ رجعت إِلَى رَبِّي﴾ كَمَا يَقُولُونَ ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ للحسنى﴾ للجنة إِن كَانَت جنَّة
آية رقم ١٦
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
ﰌ
قَالَ: ﴿كلا﴾ لَا نُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ﴿إِنَّهُ كَانَ لآياتنا عنيدا﴾ معاندًا لَهَا جاحدًا بهَا
آية رقم ١٧
ﰍﰎ
ﰏ
﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ أَيْ: سَأَحْمِلُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ الْعَذَاب.
قَالَ محمدٌ: وَيُقَال الْعقبَة الشاقة: صعودٌ وَكَذَلِكَ الْكَئودُ.
قَالَ محمدٌ: وَيُقَال الْعقبَة الشاقة: صعودٌ وَكَذَلِكَ الْكَئودُ.
آية رقم ١٨
ﰐﰑﰒ
ﰓ
﴿إِنَّه فكر وَقدر﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ هَذَا إِلا قَول الْبشر﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ قَالَ: يَا قَوْمُ إِنَّ أمْرَ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَشَا وَقَدْ حَضَرَ الموْسمَ، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَسْأَلُونَكُمْ عَنْهُ فَمَاذَا قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ يَسْتَنْطِقُونَهُ فَيَجِدُونَهُ فَصِيحًا عالاً فيكذبونكم إِذًا وَاللَّهِ يَلْقَوْنَهُ فَيُخْبِرَهُمْ بِمَا لَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الْكَاهِنُ قَالُوا: فَنُخْبِرُ يَعْرِفُونَ الشِّعْرَ وَيَرْوُونَهُ فَيَسْتَمِعُونَهُ فَلا يَسْمَعُونَ شَيْئًا قُرَيْشٌ صَبَأَ وَالله الْوَلِيد لَئِن قُرَيْش (ل ٣٧٨) كُلُّهَا قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَأَنَا أَكْفِيكُمُوهُ فَانْطَلَقَ أَبُو جَهْلٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَةِ الْحَزِينِ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا يُحْزِنُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: وَمَالِي لَا أَحْزَنُ وَهَذِهِ قُرَيْشٌ تَجْمَعُ لَكَ نَفَقَةَ يُعِينُوكَ بِهَا عَلَى كِبَركَ وَزَمَانَتِكَ.
— 56 —
قَالَ: أَوَلَسْتُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ مَالًا وَوَلَدًا قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّكَ قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ؛ لتصيبَ مِنْ فُضُولِ طَعَامِ محمدٍ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَشْبَعُونَ مِنَ الطَّعَامِ فأيُ فَضْلٍ يَكُونُ لَهُمْ وَلَكُنِّي أكثرتُ الْحَدِيثَ فِيهِ فَإِذَا الَّذِي يَقُولُ سحرٌ وَقَوْلُ بَشَرٍ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَقَالُوا: كَيْفَ يَا أَبَا الْمُغِيرَةِ يَكُونُ قَوْلُهُ سحرٌ أَوْ قَوْلُ بَشَرٍ؟ قَالَ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ فَرَّقَ بني فُلانَةٍ وَزَوْجِهَا، وَبَيْنَ فُلانٍ وَابْنُهُ، وَبَيْنَ فُلانٍ وَابْنِ أَخِيهِ، وَبَيْنَ فُلانٍ مَوْلَى بَنِي فُلانٍ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ - يَعْنِي مَنْ أَسْلَمَ؟ فَقَالُوا: اللَّهم نَعَمْ، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: فَهُوَ ساحرٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ﴾ أَي: فلعن ﴿كَيفَ قدر﴾ ﴿ثمَّ قتل﴾ لُعِنَ ﴿كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثمَّ عبس وَبسر﴾ كَلَحَ.
قَالَ محمدٌ: (عَبَسَ وَبَسَرَ) أَيْ: قَطَّبَ وَكَرِهَ، يُقَالُ: بَسَرَ وبَسُرَ، وَأَصَلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: بسَر الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا ضَرَبَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا.
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِن هَذَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوَى ﴿إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبشر﴾ يَعْنُونَ: عَدَّاسًا غُلامَ عُتْبَةَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ بشر﴾ هُوَ عَدَّاسٌ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ
قَالَ محمدٌ: (عَبَسَ وَبَسَرَ) أَيْ: قَطَّبَ وَكَرِهَ، يُقَالُ: بَسَرَ وبَسُرَ، وَأَصَلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: بسَر الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا ضَرَبَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا.
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِن هَذَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوَى ﴿إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبشر﴾ يَعْنُونَ: عَدَّاسًا غُلامَ عُتْبَةَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ بشر﴾ هُوَ عَدَّاسٌ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ
— 57 —
آية رقم ١٩
ﭑﭒﭓ
ﭔ
فقتل أي : فلعن كيف قدر( ١٩ ) .
آية رقم ٢٠
ﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ثم قتل لعن كيف قدر .
آية رقم ٢١
ﭚﭛ
ﭜ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨: إنه فكر وقدر( ١٨ ) إلى قوله : إن هذا إلا قول البشر( ٢٥ ) تفسير الكلبي : أن الوليد بن المغيرة قال : يا قوم إن أمر هذا الرجل يعني : النبي ﷺ قد فشا وقد حضر الموسم، وإن الناس سيسألونكم عنه فماذا[... ]١قال : إذا والله يستنطقونه فيجدونه فصيحا عادلا فيكذبونكم[... ]٢ إذا والله يلقونه فيخبرهم بما لا يخبرهم به الكاهن قالوا : فنخبر يعرفون الشعر ويروونه فيستمعونه فلا يسمعون شيئا[... ]٣ قريش صبأ والله الوليد لئن[ تصبو ]٤ قريش كلها قال أبو جهل : فأنا أكفيكموه فانطلق أبو جهل فجلس إليه وهو كهيئة الحزين فقال له الوليد : ما يحزنك يا ابن أخي ؟ قال : ومالي لا أحزن وهذه قريش تجمع لك نفقة يعينوك بها على كبرك وزمانتك.
قال : أولست أكثر منهم مالا وولدا قال : فإنهم يقولون إنك قلت الذي قلت ؛ لتصيب من فضول طعام محمد وأصحابه. قال : والله ما يشبعون من الطعام فأي فضل يكون لهم ولكني أكثرت الحديث فيه فإذا الذي يقول سحر وقول بشر فاجتمع إليه قومه فقالوا : كيف يا أبا المغيرة يكون قوله سحر أو قول بشر ؟ قال : أذكركم الله هل تعلمون أنه فرق بني فلانة وزوجها، وبين فلان وابنه، وبين فلان وابن أخيه، وبين فلان مولى بني فلان وبين مواليه- يعني من أسلم ؟ فقالوا : اللهم نعم، قد فعل ذلك. قال : فهو ساحر فأنزل الله فيه إنه فكر وقدر( ١٨ ) .
قال : أولست أكثر منهم مالا وولدا قال : فإنهم يقولون إنك قلت الذي قلت ؛ لتصيب من فضول طعام محمد وأصحابه. قال : والله ما يشبعون من الطعام فأي فضل يكون لهم ولكني أكثرت الحديث فيه فإذا الذي يقول سحر وقول بشر فاجتمع إليه قومه فقالوا : كيف يا أبا المغيرة يكون قوله سحر أو قول بشر ؟ قال : أذكركم الله هل تعلمون أنه فرق بني فلانة وزوجها، وبين فلان وابنه، وبين فلان وابن أخيه، وبين فلان مولى بني فلان وبين مواليه- يعني من أسلم ؟ فقالوا : اللهم نعم، قد فعل ذلك. قال : فهو ساحر فأنزل الله فيه إنه فكر وقدر( ١٨ ) .
١ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
٢ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
٣ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
٤ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
٢ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
٣ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
٤ ما بين المعكوفات بياض في الأصل..
آية رقم ٢٢
ﭝﭞﭟ
ﭠ
ثم عبس وبسر( ٢٢ ) كلح.
قال محمد :( عبس وبسر ) أي : قطب وكره، يقال : بسَرَ وبسُرَ، وأصل الكلمة من قولهم : بسر الفحل الناقة إذا ضربها قبل وقتها١.
قال محمد :( عبس وبسر ) أي : قطب وكره، يقال : بسَرَ وبسُرَ، وأصل الكلمة من قولهم : بسر الفحل الناقة إذا ضربها قبل وقتها١.
١ انظر/لسان العرب [١/٢٧٩]-[مادة/بسر]..
آية رقم ٢٤
ﭥﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
فقال إن هذا يعني : القرآن إلا سحر يؤثر( ٢٤ ) يروى.
آية رقم ٢٥
ﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
إن هذا إلا قول البشر( ٢٥ ) يعنون : عداسا غلام عتبة كقوله : ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر [ النحل : ١٠٣ ] هو عداس في تفسير الحسن.
آية رقم ٢٦
ﭲﭳ
ﭴ
قَالَ: ﴿سأصليه سَقر﴾ وسقر اسمٌ من أَسمَاء جهنّم
آية رقم ٢٧
ﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
﴿وَمَا أَدْرَاك مَا سقر﴾ أَيْ: أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِي مَا سقر؛ حَتَّى أعلمتك
— 57 —
﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾ لَا تُبْقِي إِذَا دَخَلَهَا شَيْئًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ وُعِظَامِهِ وَأَحْشَائِهِ؛ حَتَّى تَهْجُمَ عَلَى الْفُؤَادَ فَيُصِيحُ الْفُؤَادُ فَإِذَا انْتَهْتَ إِلَى فُؤَادِهِ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا تَتَعَلَّقْ بِهِ، ثُمَّ يُجَدِّدُ اللَّهُ خلقه فتأكله أَيْضا
— 57 —
آية رقم ٢٨
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
لا تبقي ولا تذر( ٢٨ ) لا تبقي إذا دخلها شيئا من لحمه ودمه وشعره وبشره وعظامه وأحشائه ؛ حتى تهجم على الفؤاد فيصيح الفؤاد فإذا انتهت إلى فؤاده لم تجد شيئا تتعلق به، ثم يجدد الله خلقه فتأكله أيضا.
آية رقم ٢٩
ﭿﮀ
ﮁ
﴿لواحة للبشر﴾ أَيْ: مُحْرِقَةٌ لِلْجِلْدِ.
— 57 —
قَالَ محمدٌ: (البَشَرُ) جَمْعُ بشَرة وَمَعْنَى لَوَّاحَةٍ: مُغَيِّرَةٍ، تَقُولُ: لاحَتْهُ الشَّمْسُ إِذَا غيَّرتْه.
— 58 —
آية رقم ٣٠
ﮂﮃﮄ
ﮅ
﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَرَى مُحَمَّدًا يُخَوِّفُكُمْ بِخَزَنَةِ النَّارِ، وَيَزْعُمْ أَنَّهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَفَيَعْجَزُ كُلُّ مِائَةٍ مِنْكُمْ أَنْ يَبْطِشُوا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَخْرُجُوا مِنْهَا؟ فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْجُمَحِيُّ: أَنَا أَكْفِيكُمْ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ عَشْرَةٌ عَلَى ظَهْرِي وَسَبْعَةٌ عَلَى صَدْرِي، فَاكْفُونِي أَنْتُم اثْنَيْنِ فَأنْزل الله: تَفْسِير سُورَة المدثر من آيَة (٣١ - ٤٨)
﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلَائِكَة﴾ أَيْ: فَمَنْ يُطِيقُهُمْ؟ ﴿وَمَا جَعَلْنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة﴾ بليَّة ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا كتاب﴾ لِأَنَّهُمْ فِي كُتُبُهِمِ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا﴾ تَصْدِيقًا ﴿وَلَا يرتاب﴾ يَشُكُّ
— 58 —
﴿الَّذين أُوتُوا الْكتاب والمؤمنون﴾ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ عَدَدِهِمْ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مرضٌ﴾ شكٌّ ﴿والكافرون﴾ الْجَاحِدُونَ ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مثلا﴾ أَيْ: ذِكْرًا، وَذَلِكَ مِنْهُمُ اسْتِهْزَاءٌ وتكذيبٌ. قَالَ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ يحيى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ الْحَسَنِ ((أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ خَلْقِ الْمَلائِكَةِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَتْ؟ فَقَالَ: مِنْ نُورِ الْحُجُبِ السَّبْعِينَ الَّتِي تَلِيَ الربَّ؛ كُلُّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَة عَامٍ، فَلَيْسَ مَلَكٌ إِلَّا وَهُوَ يَدْخُلُ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَغْتَسِلُ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مَلَكٌ، فَلا يَحْصِي أحدٌ مَا يَكُونُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ)) فَهُوَ قَوْلُهُ (وَمَا يَعْلَمُ
— 59 —
جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ}.
﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذكرى للبشر﴾ رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاك مَا سقر﴾
﴿كلا وَالْقَمَر﴾
﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذكرى للبشر﴾ رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاك مَا سقر﴾
﴿كلا وَالْقَمَر﴾
— 60 —
آية رقم ٣٣
ﯨﯩﯪ
ﯫ
﴿وَاللَّيْل إذْ أدبر﴾ إِذْ ولَّى، وَبَعْضُهُمْ يَقْرَأُ: ﴿إِذَا أَدْبَرَ﴾ إِذَا ولَّى.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: دَبَرَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ، كَقَوْلِكَ: قَبَلَ اللَّيْلُ وأَقْبل، وَيُقَالُ: دَبَرَنِي فلانُ وَخَلَفَنِي؛ يَعْنِي: إِذَا جَاءَ بَعْدِي.
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ {
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: دَبَرَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ، كَقَوْلِكَ: قَبَلَ اللَّيْلُ وأَقْبل، وَيُقَالُ: دَبَرَنِي فلانُ وَخَلَفَنِي؛ يَعْنِي: إِذَا جَاءَ بَعْدِي.
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ {
آية رقم ٣٤
ﯬﯭﯮ
ﯯ
آية رقم ٣٥
ﯰﯱﯲ
ﯳ
٢ - ! (إِنَّهَا لإحدى الْكبر} لَإِحْدَى الْعَظَائِمِ يَعْنِي.
— 60 —
قَالَ محمدٌ: الْكُبَرُ جَمْعُ كُبْرَى، مِثْلُ أُولَي وَأُوَلُ، وصُغْرى وصُغَر. ولجهنم (ل ٣٧٩) سَبْعَةُ أَبْوَابٍ: جَهَنَّمُ، وَلَظَى، وَالْحُطَمَةُ، وسقر، والجحيم، والسعير، والهاوية.
— 61 —
آية رقم ٣٦
ﯴﯵ
ﯶ
قَوْله: ﴿نذيرا للبشر﴾ يَعْنِي: مُحَمَّد صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم رَجَعَ إِلَى أول السُّورَة ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قُمْ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿فَأَنْذِرْ﴾
آية رقم ٣٧
قَالَ: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يتَقَدَّم﴾ فِي الْخَيْر ﴿أَو يتَأَخَّر﴾ فِي الشَّرِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر﴾ وَهَذَا وعيدٌ
آية رقم ٣٨
ﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
﴿كل نفس﴾ يَعْنِي: مِنْ أَهْلِ النَّارِ ﴿بِمَا كسبت﴾ بِمَا عملت ﴿رهينة﴾ فِي النَّار
آية رقم ٣٩
ﰅﰆﰇ
ﰈ
﴿إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ وَهُمْ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ فِي هَذَا الْموضع
آية رقم ٤٠
ﰉﰊﰋ
ﰌ
﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أَي: يسائلون الْمُجْرمين
آية رقم ٤١
ﰍﰎ
ﰏ
عن المجرمين( ٤١ ) أي : يسائلون المجرمين.
آية رقم ٤٢
ﰐﰑﰒﰓ
ﰔ
﴿مَا سلككم﴾ مَا أَدْخَلَكُمْ؟ ﴿فِي سَقَرَ﴾
آية رقم ٤٣
ﰕﰖﰗﰘﰙ
ﰚ
فأجابهم الْمُشْركُونَ قَالُوا: ﴿لم تَكُ من الْمُصَلِّين﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾
آية رقم ٤٨
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
قَالَ اللَّهُ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين﴾ أَيْ: لَا يَشْفَعُ لَهُمُ الشَّافِعُونَ.
يَحْيَى: عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَ النَّبِيُّ لِأُمَّتِهِ، وَالشَّهِيدُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَتَبْقَى شَفَاعَةُ الرَّحْمَنِ يُخْرِجُ اللَّهُ أَقْوَامًا مِنَ النَّارِ قَدِ احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ - يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَهُمْ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا وأدناهم منزلَة)).
يَحْيَى: عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَ النَّبِيُّ لِأُمَّتِهِ، وَالشَّهِيدُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَتَبْقَى شَفَاعَةُ الرَّحْمَنِ يُخْرِجُ اللَّهُ أَقْوَامًا مِنَ النَّارِ قَدِ احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ - يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَهُمْ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا وأدناهم منزلَة)).
— 61 —
تَفْسِير سُورَة المدثر من آيَة (٤٩ - ٥٦)
— 62 —
آية رقم ٤٩
ﭖﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
قَوْلُهُ: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ معرضين﴾ عَن الْقُرْآن
آية رقم ٥٠
ﭜﭝﭞ
ﭟ
﴿كَأَنَّهُمْ حمر مستنفرة﴾ أَي: حمر وَحش
آية رقم ٥١
ﭠﭡﭢ
ﭣ
﴿فرت من قسورة﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمُ الْقَسْوَرَةُ: الأسدُ.
قَالَ محمدٌ: (معرضين) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، وَمَعْنَى مُسْتَنْفِرَةٌ مَذْعُورَة استُنفرتْ فنفرت، قيل: إِنَّ اشْتِقَاقِ قَسْوَرَةٍ مِنَ القسْر وَهُوَ الْقَهْرِ؛ لأَنَّ الْأَسَدَ يَقْهَرُ السبَاع.
قَالَ محمدٌ: (معرضين) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، وَمَعْنَى مُسْتَنْفِرَةٌ مَذْعُورَة استُنفرتْ فنفرت، قيل: إِنَّ اشْتِقَاقِ قَسْوَرَةٍ مِنَ القسْر وَهُوَ الْقَهْرِ؛ لأَنَّ الْأَسَدَ يَقْهَرُ السبَاع.
آية رقم ٥٢
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ﴿أَنْ يُؤْتَى صحفا منشرة﴾ إِلَى كُلِّ إنسانٍ بِاسْمِهِ أَنْ آمِنْ بمحمدٍ قَالَ اللَّهُ ﴿كَلَّا﴾ أَنْتُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِك
آية رقم ٥٣
ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
ثمَّ قَالَ ﴿بل لَا تخافون الْآخِرَة﴾ لَا يُؤمنُونَ بهَا
آية رقم ٥٤
ﭵﭶﭷ
ﭸ
﴿كلا إِنَّه تذكرة﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾.
آية رقم ٥٦
﴿هُوَ أهل التَّقْوَى﴾ أَيْ: أَهْلُ أَنْ يُتَّقَى ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَة﴾ أَهْلُ أَنْ يَغْفِرَ، وَلا يَغْفِرُ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِينَ.
— 62 —
تَفْسِيرِ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الْقِيَامَة من آيَة (١ - ١٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الْقِيَامَة من آيَة (١ - ١٩)
— 63 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
48 مقطع من التفسير