تفسير سورة سورة النحل

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

آية رقم ٦
والجمال الزينهتريحون تردونها الى مراحها وهو المكان الذي تأوي فيهوتسرحون ترسلونها بالغداة الى مراعيها وانما قدم الرواح لانها تكون في تلك الحال أجمل لامتلاء ضروعها وامتداد أسمنتها
وعلى الله قصد السبيل تبيين الطريق المستقيم ومنها أي من السبيل لانه لما ذكر السبيل دل على السبل فلذلك قال ومنها جائر أي عادل عن القصد
رواسي جبالا ثوابت أن أي لئلا تميد أي تتحركوأنهارا المعنى وجعل فيها أنهارا لان ألقى بمعنى جعلتهتدون الى مقاصدكم
آية رقم ١٧
وعلامات وهي معالم الطرق بالنهار وبالنجم وهو اسم جنس وقال السدي الثريا وبنات نعش والفرقدان والجدي
آية رقم ٢١
أموات وهي معكم يعني الاصنام لا روح فيهاوما يشعرون فيه قولان أحدهما أنه يعني الاصنام لانها تبعث ولها ارواح لتجادل المشركين والثاني أنهم الكفاروأيان بمعنى متى
ليحملوا هذه لام العاقبه وانما حملوا من أوزار الذين يضلونهم لانهم سنوا لهم الضلالمن قبلهم نمرود بنى صرحا فألقى الله راسه في البحر وخر عليهم باقيه وانما قال من فوقهم لينه أنهم كانوا تحته وأتاهم العذاب أي أخذوا من مأمنهم
ليبين لهم المعنى بلى يبعثهم ليبين لهم بالبعثالذين يختلفون فيه هم والمؤمنون كاذبين فيما اقسموا عليه من نفي البعثفي الله أي في طلب رضاه
بالبينات المعنى وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الا رجالا والزبر الكتب والذكر القران
آية رقم ٤٧
على تخوف أي على تنقص قال الزجاج ننقص اموالهم وثمارهم حتى نهلكهم
ويجعلون يعني المشركين لما لا يعلمون يعني الاصنام التي لا تعلم وانما قال لا يعلمون لانه اجراها مجرى من يفهم على زعم عابديها
آية رقم ٥٧
ويجعلون لله البنات يعني خزاعه وكنانة زعموا ان الملائكه بنات الله وما يشتهون يعني البنين والمعنى يتمنون لانفسهم الذكور
مثل السوء صفة السوء من احتياجهم للولد وكراهيتهم للاناثولله المثل الاعلى أي الصنعة العليا من تنزهه عن الولد
فضل بعضكم وهم الساده على بعض يعني المماليكفما الذين فضلوا يعني السادة أي ان المولى لا يرد على ما ملكت يمينه من ماله حتى يكون المملوك في المال سواء وهذا مثل والمعنى اذا لم يكن عبيدكم معكم في الملك سواء فكيف تجعلون عبيدي معي سواء
فالقوا يعني الاصنام اجابت عابديهاالسلم أي استسلم الكل منقادين لحكم الله
زدناهم عذابا في النار فوق العذاب الذي يعذب به اكثر اهل النار قال ابن مسعود حيات كامثال الفيلة وعقارب كامثال البغال
دخلا أي دغلا ومكراان تكون امة أي لان تكون امة هي اربى من امه أي ازيد عددا قال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون اكثر منهم واعز فينقضون حلف الاولين فنهوا عن ذلكيبلوكم الله به الهاء ترجع الى الكثرة وانما لم يقل بها لان تانيثها ليس بحقيقيوالسوء العقوبة
انما يعلمه بشر كان لبني المغيرة غلام يقرا التوراة فقالوا يتعلم منه محمد صلى الله عليه وسلم
من بعد ما فتنوا نزلت فيمن كان يفتن بمكة من الصحابة وقرا ابن عامر فتنوا بفتح الفاء والمعنى فتنوا الناس عن دين الله يشير الى من اسلم من المشركين من بعدها يعني الفتنة
جعل السبت أي فرض تعظيمه وتحريمه وهاء فيه ترجع الى السبت وذلك ان موسى قال تفرغوا في الاسبوع يوما لله فاعبدوه في يوم الجمعه فقالوا الا يوم السبت فجعل عليهم وشدد عليهم فيه قال ابن قتيبه نسخ السبت بعيسى عليه السلام
وان عاقبتم لما قال صلى الله عليه وسلم في حمزه مثلن بسبعين منهم نزلت الايه المعنى ان مثلتم فمثلوا بالاموات منهم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

83 مقطع من التفسير