تفسير سورة سورة المعارج

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة المعارج مكية وهى أربع وأربعون آية
آية رقم ١
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)
﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ هو النضر بن الحرث قال إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بعذاب أليم أو هو النبي ﷺ دعا بنزول العذاب عليهم ولما ضمن سأل معنى دعا عدى تعدينه كأنه قيل دعا داع ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ من قولك دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه ومنه قوله تعالى يدعون فيها بكل فاكهة وسأل بغير همز مدني وشامي وهو من السؤال أيضا إلا انه خفف بالتليين وسائل مهموز اجماعا
آية رقم ٢
لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢)
﴿للكافرين﴾ صفة لعذاب أي بعذاب واقع كائن للكافرين ﴿لَيْسَ لَهُ﴾ لذلك العذاب ﴿دَافِعٌ﴾ راد
آية رقم ٣
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)
﴿مِّنَ الله﴾ متصل بواقع أي واقع من عنده أو بدافع أي ليس له دافه من جهته تعالى إذا جاء وقته ﴿ذِي المعارج﴾ أي مصاعد السماء للملائكة جمع معرج وهو موضع العروج
— 535 —
ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال
— 536 —
تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)
﴿تَعْرُجُ﴾ تصعد وبالياء علي ﴿الملائكة والروح﴾ أي جبريل عليه السلام خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه أو خلق هم حفظة على الملائكة كما أن الملائكة حفظة علينا أو أرواح المؤمنين عند الموت ﴿إِلَيْهِ﴾ إلى عرشه ومهبط أمره ﴿في يوم﴾ من صلة نعرج ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ من سني الدنيا لو صعد فيه غبر الملك أو من صلة واقع أيقع في يوم طويل مقداره خمسين ألف سنة من سنينكم وهو يوم القيامة فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار أو لأنه على الحقيقة كذلك فقد قيل فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر ﴿فاصبر﴾ متعلق بسأل سَائِلٌ لأن استعجال النضر بالعذاب إنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله ﷺ والتكذيب بالوحي وكان ذلك مما يضجر رسول الله ﷺ فأمر بالصبر عليه
آية رقم ٥
فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)
﴿صَبْراً جَمِيلاً﴾ بلا جزع ولا شكوى
آية رقم ٦
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦)
﴿إِنَّهُمْ﴾ إن الكفار ﴿يَرَوْنَهُ﴾ أي العذاب أو يوم القيامة ﴿بَعِيداً﴾ مستحيلاً
آية رقم ٧
وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)
﴿وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾ كائناً لا محالة فالمراد بالبعيد من الإمكان وبالقريب القريب منه نصب
آية رقم ٨
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)
﴿يوم تكون السماء﴾ بقريبا أي يمكن في ذلك اليوم أو هو بدل عز في يوم فيمن علقه بواقع ﴿كالمهل﴾ كدر دي الزيت أو كالفضة المذابة في تلونها
آية رقم ٩
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)
﴿وَتَكُونُ الجبال كالعهن﴾ كالصوف المصبوغ ألواناً لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغربيب سود فإذا بست طيرت في الجو شبهت العهن المنفوش
اذا طيرته الريح
آية رقم ١٠
وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)
﴿ولا يسأل حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه وعن البزي والبرجمي بضم الياء أي لا يسأل قريب عن قريب أي لا يطالب به ولا يؤخذ بذنبه
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١)
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ صفة أي حميماً مبصرين معرفين إياهم أو مستأنف كأنه لما قال ولا يسأل حميم حميا قيل لعله لا يبصره فقيل يبصرونهم ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم والواو ضمير الحميم الأول وهم ضمير الحميم الثاني أي يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم وإنما جمع الضميران وهما للحميمين لأن فعيلاً يقع موقع الجمع ﴿يَوَدُّ المجرم﴾ يتمنى المشرك وهو مستأنف أو حال من الضمر المرفوع أو المنصوب من يُبَصَّرُونَهُمْ ﴿لَوْ يَفْتَدِي من عذاب يومئذ﴾ وبالفتح مدني وعلى البناء للإضافة إلى غير متمكن ﴿بِبَنِيهِ﴾
آية رقم ١٢
وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢)
﴿وصاحبته﴾ وزوجته ﴿وَأَخِيهِ﴾
آية رقم ١٣
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣)
﴿وفصيلته﴾ وعشيرته الادنين ﴿التي تؤويه﴾ تضمه انتماء إليها وبغير همز يزيد
آية رقم ١٤
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)
﴿وَمَن فِى الأرض جَمِيعاً﴾ من الناس ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ الافتداء عطف على يفتدى
آية رقم ١٥
كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥)
﴿كَلاَّ﴾ ردع للمجرم عن الودادة وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب ﴿إنها﴾ إنا النار ودل ذكر العذاب عليها أو هو ضمير منهم ترجم عنه الخبر أو ضمير القصة ﴿لظى﴾ علم النار
آية رقم ١٦
نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦)
﴿نَزَّاعَةً﴾ حفص والمفضل على الحال المؤكدة أو على الاختصاص للتهويل وغيرهما بالرفع خبر بعد خبر لأن أو على هي نزاعة ﴿للشوى﴾ لأطراف الإنسان كاليدين والرجلين أوجمع شواة وهي جلدة الرأس تنزعها نزعاً فتفرقها ثم تعود إلى ما كانت
آية رقم ١٧
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)
﴿تَدْعُواْ﴾ بأسمائهم يا كافر يا منافق إليّ إليّ أو تهلك من
— 537 —
قولهم دعاك الله أي اهلكلك أو لما كان مصيره إليها جعلت كأنها دعته ﴿مَنْ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿وتولى﴾ عن الطاعة
— 538 —
آية رقم ١٨
وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)
﴿وَجَمَعَ﴾ المال ﴿فَأَوْعَى﴾ فجعله في وعاء ولم يؤد حق الله منه
الآيات من ١٩ إلى ٢١
إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)
﴿إِنَّ الإنسان﴾ أريد به الجنس ليصح استثناء المصلين منه ﴿خُلِقَ هَلُوعاً﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما تفسيره ما بعده ﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً﴾ والهلع سرعة الجزع عند مس المكروه لسرعة المنع عند مس الخير وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلباً عن الهلع فقال قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه والشر الضر والفقر والخير السعة والغنى أو المرض والصحة
آية رقم ٢٢
إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)
﴿إلا المصلين﴾
آية رقم ٢٣
الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)
﴿الذين هم على صلاتهم﴾ على صلواتهم الخمس ﴿دائمون﴾ أي محافظون عليها في مواقيتها وعن ابن مسعود رضي الله عنه
آية رقم ٢٤
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤)
﴿والذين فِى أموالهم حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ يعني الزكاة
لأنها مقدرة معلومة أو صدقة يوظفها الرجل على نفسه يؤديها في أوقات معلومة
آية رقم ٢٥
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)
﴿لَّلسَّائِلِ﴾ الذي يسأل ﴿والمحروم﴾ الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم
آية رقم ٢٦
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦)
﴿والذين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدين﴾ أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة
آية رقم ٢٧
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧)
﴿والذين هُم مّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ خائفون واعترض بقوله
آية رقم ٢٨
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨)
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ بالهمز سوى أبي عمرو أي لا ينبغي لأحد وإن بالغ في الاجتهاد والطاعة أن يأمنه وينبغي أن يكون مترجحاً بين الخوف والرجاء
آية رقم ٢٩
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩)
﴿والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون﴾
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠)
﴿إِلاَّ على أزواجهم﴾ نسائهم ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم﴾ أي اماءهم ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ على ترك الحفظ
آية رقم ٣١
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١)
﴿فَمَنِ ابتغى﴾ طلب منكحاً ﴿وَرَآءَ ذلك﴾ أي غير الزوجات والمملوكات ﴿فأولئك هُمُ العادون﴾ المتجاوزون عن الحلال إلى الحرام وهذه الآية تدل على حرمة المتعة ووطء الذكران والبهائم والاستمناء بالكف
آية رقم ٣٢
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٣٢)
﴿والذين هُمْ لأماناتهم﴾ لأمانتهم مكي وهي تتناول أمانات الشرع وأمانات العباد ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ أي عهودهم ويدخل فيها عهود الخلق والنذور والأيمان ﴿راعون﴾ حافظون غير خائنين ولا ناقضين وقيل الأمانات ما تدل عليه العقول والعهد ما أتى به الرسول
آية رقم ٣٣
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣)
﴿والذين هم بشهاداتهم﴾ سهل وبالألف حفص ويعقوب ﴿قائمون﴾ يقيمونها عند الحكام بلاميل إلى قريب وشريف وترجيح للقوي على الضعيف إظهار للصلابة في الدين ورغبة في إحياء حقوق المسلمين
آية رقم ٣٤
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)
﴿وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ كرر ذكر الصلاة لبيان أنها أهم أو لأن إحداهما للفرائض والأخرى للنوافل وقيل الدوام عليها الاستكثار منها والمحافظة عليها أن لا تضيع عن مواقيتها والدوام عليها أداؤها في أوقاتها والمحافظة عليها حفظ أركانها وواجباتها وسننها وآدابها
آية رقم ٣٥
أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥)
﴿أولئك﴾ أصحاب هذه الصفات ﴿فِى جنات مُّكْرَمُونَ﴾ هما خبران
آية رقم ٣٦
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦)
﴿فمال﴾ كتب مفصولا اتباعا لمصحف عثمان رضي الله عنه ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ﴾ نحوك معمول ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مسرعين حال من الذين كَفَرُواْ
آية رقم ٣٧
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧)
﴿عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال﴾ عن يمين النبي ﷺ وعن شماله عِزِينَ حال أي فرقاً شتى جمع عزة وأصلها عزوة كأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزى إليه الأخرى فهم مفترقون
— 539 —
كان المشركون يحتفّون حول النبي ﷺ حلقا حلقا وفرقا فرقا يستمعون ويستهزءون بكلامه ويقولون إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم فنزلت
— 540 —
آية رقم ٣٨
أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨)
﴿أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل﴾
بمض الياء وفتح الخاء سوى المفضل ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ كالمؤمنين
آية رقم ٣٩
كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)
﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عن طمعهم في دخول الجنة ﴿إِنَّا خلقناهم مّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي من النطفة المدرة ولذلك أبهم إشعاراً بأنه منصب يستحيا من ذكره فمن أين يشترفون ويدعون التقدم ويقولون لندخلن الجنة قبلهم أو معناه إنا خلقناهم من نطفة كما خلقنا بني آدم كلهم ومن حكمنا أن لا يدخل أحد الجنة إلا بالإيمان فلم يطمع أن يدخلها من لا إيمان له
آية رقم ٤٠
فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (٤٠)
﴿فلا أقسم برب المشارق﴾ مطلع الشمس ﴿والمغارب﴾ ومغاربها ﴿إِنَّا لقادرون﴾
آية رقم ٤١
عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١)
﴿على أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مّنْهُمْ﴾ على أن نهلكم ونأتي بخلق أمثل منهم وأطوع لله ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بعاجزين
آية رقم ٤٢
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢)
﴿فَذَرْهُمْ﴾ فدع المكذبين ﴿يَخُوضُواْ﴾ في باطلهم ﴿وَيَلْعَبُواْ﴾ في دنياهم ﴿حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذى يُوعَدُونَ﴾ فيه العذاب
آية رقم ٤٣
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣)
﴿يَوْمَ﴾ بدل من يَوْمَهُمُ ﴿يَخْرُجُونَ﴾ بفتح الياء وضم الراء سوى الأعشى ﴿مّنَ الأجداث﴾ القبور ﴿سِرَاعاً﴾ جمع سريع حال أي إلى الداعي ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ حال ﴿إلى نُصُبٍ﴾ شامي وحفص وسهل نُصُبٍ المفضل نَصَبٌ غيرهم وهو كل ما نصب وعبد من دون الله ﴿يُوفِضُونَ﴾ يسرعون
خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (٤٤)
﴿خاشعة﴾ حال من ضمير يُخْرِجُونَ أي ذليلة ﴿أبصارهم﴾ يعني لا يرفعونها لذلتهم ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يغشاهم هوان ﴿ذَلِكَ اليوم الذى كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ في الدنيا وهم يكذبون به
— 540 —
سورة نوح عليه السلام مكية وهي ثمان وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

— 541 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

42 مقطع من التفسير