تفسير سورة سورة المؤمنون

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير ابن أبي حاتم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الثالثة

المحقق

أسعد محمد الطيب

نبذة عن الكتاب





(المؤلف)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .



(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)

1 - طبع باسم:

التفسير

بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.

2 - وطبع باسم:

تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين

بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.



(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .



(وصف الكتاب ومنهجه)

يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.

وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:

1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.

2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.

3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.

4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.

5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.

6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.

7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.


آية رقم ١٠٦
سورة المؤمنون
٢٣ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قَالَ: الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَحِمَهُ الله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا
١٤٠٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ
١٤٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ضَالِّينَ يَقُولُ: جَاهِلِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون
١٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ «١» حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا يُخْرِجُ مِنْهُمْ أَحَدًا، يَعْنِى مِنْ جَهَنَّمَ، غَيْرَ وُجُوهِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ «فَيَجِيءُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ» «٢» يَشْفَعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ. يَقُولُ مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَيُخْرِجْهُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فيعرف أحدا فيقول: يا فلان فيه أنا فلان، فيقول: أعرفك فعند ذلك يقول: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ فعند ذلك يقول: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، طُبِّقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اخسؤا
١٤٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: اخسؤا يعني: اصغروا.
(١). المثبت من تفسير ابن كثير ٥/ ٤٩٢.
(٢). اضافة من المرجع السابق.
آية رقم ١٠٧
قوله تعالى : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون آية١٠٧
حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، حدثنا أبو الزعراء قال : قال عبد الله بن مسعود لا يخرج منهم أحدا، يعني من جهنم، غير وجوههم وألوانهم.
" فيجيء الرجل المؤمن " يشفع فيقول : يا رب. يقول من عرف أحدا فيخرجه فيجيء الرجل فينظر فيعرف أحدا فيقول : يا فلان فيه أنا فلان، فيقول : أعرفك فعند ذلك يقول : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فعند ذلك يقول : اخسئوا فيها ولا تكلمون فإذا قال ذلك، طبقت عليهم فلم يخرج منهم بشر.
آية رقم ١٠٨
قوله تعالى : اخسئوا آية ١٠٨
حدثنا موسى بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن أبي حماد، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك قوله : اخسئوا يعني : اصغروا.
قوله تعالى : فيها ولا تكلمون حدثنا أبي ثنا عبدة بن سليمان المروزي، ثنا بن المبارك، ثنا سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب عبد الله بن عمرو قال :[ إن أهل جهنم يدعون مالكا، فلا يجيبهم أربعين عاما ثم يرد عليهم : إنكم ماكثون، قال : هانت دعوتهم والله على مالك ورب مالك. ثم يدعون ربهم فيقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال : فيسكت، عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم اخسئوا فيها ولا تكلمون قال : والله ما نبس القوم بعدها بكلمة واحدة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم. قال : فشبهت أصواتهم بأصوات الحمير ؛ أولها زفير وآخرها شهيق.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي، حدثني أبي، عن ابن عباس اخسئوا فيها ولا تكلمون قال : هذا قول الرحمن حين انقطع كلامهم منه. حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا عبد الرزاق، ثنا عبد الله ابن عيسى الكلاعي، عن زياد بن سعد في قول الله : اخسئوا فيها ولا تكلمون قال : فيطبق عليهم فلا يسمع فيها إلا مثل طنين " الطست ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ
١٤٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا بن المبارك، ثنا سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: [إِنَّ أَهْلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مَالِكًا، فَلا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، قَالَ: هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللَّهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِكٍ. ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ: فَيَسْكُتُ، عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يرد عليهم اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَبَسَ الْقَوْمُ بَعْدَهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَا هُوَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. قَالَ: فَشُبِّهَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِأَصْوَاتِ الْحَمِيرِ أَوَّلُهَا زَفِيرٌ وَآخِرُهَا شَهِيقٌ] «١».
١٤٠٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ابن عباس اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ: هَذَا قَوْلُ الرَّحْمَنِ حِينَ انْقَطَعَ كَلامُهُمْ مِنْهُ.
١٤٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا عبد الله ابن عِيسَى الْكَلاعِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ فِي قول الله: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ:
فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ فَلا يُسْمَعُ فِيهَا إِلا مِثْلُ طَنِينِ «الطَّسْتِ» «٢».
قَوْلُهُ تعالى: إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي
١٤٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَرِيقٌ يًعْنِى: طَائِفَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا
١٤٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: آمَنَ يَعْنِى: صَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
قَوْلُهُ تعالى: فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا
١٤٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدٌ الْعَبْدِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
(١). ما بين معكوفين طمس في الأصل والإضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٢. [.....]
(٢). إضافة عن الطبري ٢١/ ٦٠.
آية رقم ١١٠
عِمْرَانَ الْجَنَدِيَّ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلا رَحِمَه، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ.
١٤٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا قَالَ: [هما مختلفان سخريا وسخرنا، وَيَقُولُ اللَّهُ: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا قال: يَسْخَرُونَ] «١» وَالآخَرُونَ الَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ سِخْرِيًّا وَالْآخَرُونَ: اسْتَهْزَءُوا بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ هُمْ سُخْرِيًّا يَسْخَرُونَ مِنْهُمْ، فَهُمَا مختلفان.
قوله تعالى: حتى أنسوكم
١٤٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أُمَيَّةَ قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ «٢».... فِيهَا «٣».... سَبْعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِكْرِي
١٤٠٥٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ ذِئْبٍ قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ قَوْلِهِ: الذِّكْرَ قَالَ: الْقُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
١٤٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: تَضْحَكُونَ قَالَ: فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ
١٤٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الْيَوْمَ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى بِمَا صَبَرُوا
١٤٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: بِمَا صَبَرُوا، عن معصية الله.
(١). غير واضحة بالأصل والاضافة، عن الطبري ٢٩/ ٦١.
(٢). طمس بالأصل.
(٣). طمس بالأصل.
آية رقم ١١١
قوله تعالى : إني جزيتهم اليوم آية١١١
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قوله : اليوم قال : يوم القيامة.
قوله تعالى : بما صبروا
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب، ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله : بما صبروا ، عن معصية الله.
قوله تعالى : أنهم هم الفائزون
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله : أنهم هم الفائزون أي الناجون من النار إلى الجنة ومن عذاب الله إلى رحمته.
آية رقم ١١٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ
١٤٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ أَيِ النَّاجُونَ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى رَحْمَتِهِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ
١٤٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا صَفْوَانُ، عَنْ أَيْفَعَ ابن عَبْدٍ الْكَلاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. قَالَ: لَنِعْمَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، رَحْمَتِي وَرِضْوَانِي وَجَنَّتِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ النَّارِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. فَيَقُولُ: بِئْسَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، نَارِي وَسُخْطِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
١٤٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدِ الْكَلاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَدْخَلَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ. قَالَ: يَقُولُ: يَا أَهْلَ النَّارِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. فَيَقُولُ: لَبِئْسَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، نَارِي وَسُخْطِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ.
قوله تعالى: فسئل العادين
[الوجه الأول]
١٤٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بن الحباب، ثنا الحسين بن زائد، عن، زيد النحوي، عن عكرمة فسئل الْعَادِّينَ قَالَ: الَّذِينَ يَحْسِبُونَ.
١٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عن معمر، عن قتادة فسئل العادين قال: [فسئل الحساب.] «١»
(١). طمس بالأصل والمثبت عن الطبري ٢١/ ٦٣.
آية رقم ١١٣
قوله تعالى : قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم آية١١٣
حدثنا أبي، ثنا محمد بن الوزير الدمشقي، ثنا الوليد، ثنا صفوان بن عمرو، عن أيفع بن عبد الكلاعي أنه سمعه يخطب الناس فقال : إن رسول الله ﷺ قال : إن الله إذا أدخل أهل النار النار. قال : يقول : يا أهل النار كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم. فيقول : لبئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، ناري وسخطي امكثوا فيها خالدين مخلدين.
قوله تعالى : فسئل العادين
حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا الحسين بن زايد، عن زيد النحوي، عن عكرمة فسئل العادين قال : الذين يحسبون.
حدثنا أبي، ثنا سعيد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن سعد، عن معمر، عن قتادة فسئل العادين قال :[ فسئل الحساب ].

الوجه الثاني :

حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : فسئل العادين الملائكة.
وروى، عن الربيع بن أنس مثل ذلك.
آية رقم ١١٤
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: فسئل الْعَادِّينَ الْمَلائِكَةَ.
وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
١٤٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَقَالَ: كَمْ لَبِثْتُمْ فَقَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. وَكُلُّ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ.
١٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا أَيْ فِي الدُّنْيَا، تَحَاقَرَتِ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَلَّتْ حِينَ عَايَنُوا يَوْم الْقِيَامَة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا
١٤٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عن الريع بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا قَالَ: مَا خَلَقْتُكُمْ لَعِبًا، وَلَكِنْ خَلَقْتُكُمْ لِلْعِبَادَةِ.
١٤٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا لَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ شَيْئًا عَبَثًا وَلا تَرَكَ شَيْئًا سُدًى.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ
١٤٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ ابن سُلَيْمَانَ شَيْخُ أَهْلِ الطُّرُقِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا عَبَثًا وَلَنْ تُتْرَكُوا سُدًى وَإِنَّ لَكُمْ مَعَادًا يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ لِلْحُكْمِ بَيْنَكُمْ، وَيَفْصِلُ بَيْنَكُمْ، فَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ الله وحرم جنته عرضها
آية رقم ١١٥
قوله تعالى : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا آية١١٥
حدثنا أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا سليمان بن عامر، عن الربيع بن أنس في قوله : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا قال : ما خلقتكم لعبا، ولكن خلقتكم للعبادة.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا لا والله ما خلق شيئا عبثا ولا ترك شيئا سدى. قوله تعالى : وأنكم إلينا لا ترجعون
حدثنا علي بن الحسين، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا إسحاق ابن سليمان شيخ أهل الطرق، ثنا شعبة، عن صفوان، عن رجل من آل سعيد بن العاص قال : إن آخر خطبة خطب عمر بن عبد العزيز أن حمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أما بعد فإنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم بينكم، ويفصل بينكم، فخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنته عرضها السماوات والأرض ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر اليوم وخافه [ وباع نافذا بباق ] وقليلا بكثير، وخوفا بأمان ألا ترون إنكم من أصلاب [ الهالكين وسيكون من بعدكم الباقون ] حين تردون إلى خير الوارثين ؟ ثم إنكم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى اجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض، في بطن صدع غير ممتد ولا موسد، قد فارق الأحباب، وباشر التراب، وواجه الحساب، مرتهن بعمله، غني عن ما ترك، فقير إلى ما قدم، فاتقوا الله قبل انقضاء مواثيقه، ونزول الموت بكم. ثم رفع [ جعل طرف ] ردائه على وجهه فبكى وأبكى من حوله.
السماوات وَالأَرْضُ
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ غَدًا إِلا مَنْ حَذِرَ الْيَوْمَ وَخَافَهُ [وَبَاعَ نَافِذًا بِبَاقٍ] «١» وَقَلِيلا بِكَثِيرٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ إِلا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مِنْ أَصْلابِ [الْهَالِكِينَ وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمُ الْبَاقُونَ] «٢» حِينَ تُرَدُّونَ إِلَى خَيْرِ الْوَارِثِينَ؟ ثُمَّ إِنَّكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللَّهِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَانْقَضَى أَجَلُهُ حَتَّى تُغَيِّبُوهُ فِي صَدْعٍ مِنَ الأَرْضِ، فِي بَطْنِ صَدْعٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ وَلا مُوَسَّدٍ، قَدْ فَارَقَ الأَحْبَابَ، وَبَاشَرَ التُّرَابَ، وَوَاجَهَ الْحِسَابَ، مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، غَنِيٌّ عَنْ مَا تَرَكَ، فَقِيرٌ إِلَى مَا قَدَّمَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مَوَاثِيقِهِ، وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ [جَعَلَ طَرْفَ] «٣» رِدَائِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ.
قوله تعالى: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
١٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَرَأَ فِي أُذُنِهِ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرَأَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ.
١٤٠٧١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فتعالى الله قال: هو الانكفاف أَنْكَفَ نَفْسَهُ أَنْكَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَمَا سَبَّحَ لَهُ.
قوله تعالى الْمَلِكُ
١٤٠٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُسَيَّبِ (سَلَمَةُ) «٤» بْنُ سَلامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَانٌ لأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا فِي السُّفُنِ، بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ
(١). ما بين معكوفين اضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٤.
(٢). ما بين معكوفين اضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٤.
(٣). ما بين معكوفين اضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٤.
(٤). في الأصل (سلم) انظر ابن كثير ٥/ ٤٩٤.
— 2513 —
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
قوله تعالى: الحق
[الوجه الأول]
١٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن إسماعيل، عن علي ابن صَالِحٍ قوله: الْحَقُّ قَالَ: الْحَقُّ هُوَ اللَّهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٠٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الْحَقُّ قَالَ: الْعَدْلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
١٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَيْسِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عمر ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ.
١٤٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قوله: لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: إِنَّ النصارى أتو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَاصَمُوهُ فِي عيسى بن مَرْيَمَ، وَقَالُوا لَهُ: مَنْ أَبُوهُ؟ وَقَالُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ. لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا. فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لا يَكُونُ وَلَدٌ إِلا وَهُوَ أَبَاهُ. قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَأَنَّ عِيسَى يَأْتِي عَلَيْهِ الْفِنَاءُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَتَوَلاهُ وَيَحْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ فَهَلْ يَمْلِكُ عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: بَلَى فَإِنَّ رَبَّنَا صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ يَشَاءُ.
قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يَشْرَبُ وَلا يُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا:
بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى حَمَلْتَهُ أُمُّهُ كَمَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ وَضَعَتْهُ كَمَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَّ غُذِّيَ كَمَا يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كَانَ يُطْعَمُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ
— 2514 —
وَيُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا، ثُمَّ أَبَوْا إِلا جُحُودًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
١٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ.
قوله تعالى: رَبُّ الْعَرْشِ
١٤٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ثنا مُطْعِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ تَجَمَّدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَ الْعِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ فَاسْتَسْقِ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ: فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ على سماواته، وسماواته عَلَى أَرْضِهِ، قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ، وَإِنَّهُ ليأط بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّكْبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَرِيمِ
١٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قوله: الكريم يعني الحسن.
آخر تفسير سورة المؤمنون.
— 2515 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

11 مقطع من التفسير