تفسير سورة سورة الحاقة
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج (ت 311 هـ)
الناشر
عالم الكتب - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
5
المحقق
عبد الجليل عبده شلبي
نبذة عن الكتاب
ابتدأ أبو إسحاق الزجاج املاء هذا الكتاب في سنة (285هـ)، وأتمه في سنة (301هـ)، والزجاج كان نحويًا لغويًا أصوله بصرية.
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
وسبب ذلك أنه اعتمد على تفسير الإمام أحمد ، وقد نص عليه في استفادته من تفسير الإمام أحمد ، فهو يروي تفسير الإمام أحمد عن ابنه عبد الله.
منهج الكتاب :
منهج الكتاب :
- حرص الزجاج على بيان المعاني اللغوية، وبيان اشتقاقها.
- كغيره من اللغويين؛ اعتنى المؤلف من جهة الاستشهاد بالشعر، بكثرة الشواهد الشعرية، لكن أغلبها جاء في الجانب النحوي.
- كغيره من اللغويين - أيضًا – اعتنى المؤلف بالقراءات، وتوجيه هذه القراءات، و كثير منها مرتبط بجانب النحو.
ﰡ
آية رقم ٥
ﯟﯠﯡﯢ
ﯣ
سُورَةُ الحَاقَّة
(مَكِّيَّة)
الأوَّلَةُ: مرفوع بالابتداء، و " ما " رفع بالابتداء أَيْضاً.
و (الْحَاقَّةُ) الثانية خبر " ما " والعائد على " ما " (الْحَاقَّةُ) الثانيةُ.
على تقدير ما هي، والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ استفهام كما تقول: زيد ما هو، على تأويل التعظيم لشأنه في مَدْح كان أَوْ ذَمٍّ.
والحاقَةُ: السَّاعَةُ والقِيامة وسميت (الْحَاقَّةُ) لأنها تحق كل
شيء يعمله إنسان من خير أو شر.
وكذلك (وَمَا أدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ).
معناهُ أَي شيء أعلمك ما الحاقة.
و" ما " موضعها رفع، وأن كان بعد أدراك
لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
المعنى ما أعلمك أي شيء الحاقةُ.
ثم ذكر اللَّه - عزَّ وجلَّ - من كذبَ بالحاقةِ والساعة وأمر البعث
والقِيَامَةِ وما نزل بِهِمْ وَعْظاً لأمَّة محمد - ﷺ - فقال:
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤)
أي بالقيامة.
* * *
(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)
ومعنى (بِالطَّاغِيَةِ) عند أهل اللغة بطغيانِهِمْ، وفاعِلَة قد يأتي يمعنى
المصادِر نحو عافية وعاقبة.
والذي يدل عليه معنى الآية. - واللَّه أعلم - أنهم أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال:
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)الأوَّلَةُ: مرفوع بالابتداء، و " ما " رفع بالابتداء أَيْضاً.
و (الْحَاقَّةُ) الثانية خبر " ما " والعائد على " ما " (الْحَاقَّةُ) الثانيةُ.
على تقدير ما هي، والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ استفهام كما تقول: زيد ما هو، على تأويل التعظيم لشأنه في مَدْح كان أَوْ ذَمٍّ.
والحاقَةُ: السَّاعَةُ والقِيامة وسميت (الْحَاقَّةُ) لأنها تحق كل
شيء يعمله إنسان من خير أو شر.
وكذلك (وَمَا أدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ).
معناهُ أَي شيء أعلمك ما الحاقة.
و" ما " موضعها رفع، وأن كان بعد أدراك
لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
المعنى ما أعلمك أي شيء الحاقةُ.
ثم ذكر اللَّه - عزَّ وجلَّ - من كذبَ بالحاقةِ والساعة وأمر البعث
والقِيَامَةِ وما نزل بِهِمْ وَعْظاً لأمَّة محمد - ﷺ - فقال:
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤)
أي بالقيامة.
* * *
(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)
ومعنى (بِالطَّاغِيَةِ) عند أهل اللغة بطغيانِهِمْ، وفاعِلَة قد يأتي يمعنى
المصادِر نحو عافية وعاقبة.
والذي يدل عليه معنى الآية. - واللَّه أعلم - أنهم أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال:
آية رقم ٩
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
(وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)
يقال للشيء العظيم عاتٍ وعاتية، وكذلك أهلكوا بالطاغية، ودليل
الوصف بالطغيان في الشيء العظيم قوله عزَّ وجلَّ:
(إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ).
فوصف الماء بالطغيان لمجاوزته القَدْرَ في الكَثْرةِ، وكذلك أهلكوا
بالطاغية، واللَّه أعلم.
وقوله: (بِرِيح صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ)
أي بريح شديدة البرد جدًّا، والصَّرْصَرُ شدة البردِ، وصَرْصَر متكرر فيها البرد، كما تقول قد قلقلت الشيء، وأقْلَلْتُ الشيء
إذا رَفَعته من مكانه، إلا أن قلقلته رَدَدْتُه أي كررْتُ رفعه، وأَقْلَلْتُه رفعته. فليس فيه دليل تَكْرِيرٍ، وكذلك صَرْصَرَ وَصَر وصَلْصَلَ، وَصَل.
إذا سمعت صوت الصرير غير مُكَرر قلت قد صَر وَصَل، فإذا أردت أن الصوت تكرر قلت: قد صَلْصَلَ، وصَرْصَرَ.
* * *
وقوله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (٧)
معنى (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ) أقامها عليهم كما شاء، ومعنى (حُسُوماً) دَائمَةً.
وقالوا مُتَابِعةً، فأمَّا ما توجبه اللغة فعلى معنى تَحْسِمُهم حُسُوماً.
أَي تُذْهِبُهُمْ وتُفْنِيهِمْ.
وقوله - عزَّ وجلَّ -: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ).
(أَعْجَازُ نَخْلٍ) أصول نخل، وقيل خاوية للنخل لأن النخل تذكر وتُؤنثُ.
يقال: هذا نخل حسن، وهذه نخل حَسَنَة، فخاوية على التأنيث.
وقال في موضع آخر: (أعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ).
* * *
وقوله: (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (٩)
يقال للشيء العظيم عاتٍ وعاتية، وكذلك أهلكوا بالطاغية، ودليل
الوصف بالطغيان في الشيء العظيم قوله عزَّ وجلَّ:
(إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ).
فوصف الماء بالطغيان لمجاوزته القَدْرَ في الكَثْرةِ، وكذلك أهلكوا
بالطاغية، واللَّه أعلم.
وقوله: (بِرِيح صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ)
أي بريح شديدة البرد جدًّا، والصَّرْصَرُ شدة البردِ، وصَرْصَر متكرر فيها البرد، كما تقول قد قلقلت الشيء، وأقْلَلْتُ الشيء
إذا رَفَعته من مكانه، إلا أن قلقلته رَدَدْتُه أي كررْتُ رفعه، وأَقْلَلْتُه رفعته. فليس فيه دليل تَكْرِيرٍ، وكذلك صَرْصَرَ وَصَر وصَلْصَلَ، وَصَل.
إذا سمعت صوت الصرير غير مُكَرر قلت قد صَر وَصَل، فإذا أردت أن الصوت تكرر قلت: قد صَلْصَلَ، وصَرْصَرَ.
* * *
وقوله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (٧)
معنى (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ) أقامها عليهم كما شاء، ومعنى (حُسُوماً) دَائمَةً.
وقالوا مُتَابِعةً، فأمَّا ما توجبه اللغة فعلى معنى تَحْسِمُهم حُسُوماً.
أَي تُذْهِبُهُمْ وتُفْنِيهِمْ.
وقوله - عزَّ وجلَّ -: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ).
(أَعْجَازُ نَخْلٍ) أصول نخل، وقيل خاوية للنخل لأن النخل تذكر وتُؤنثُ.
يقال: هذا نخل حسن، وهذه نخل حَسَنَة، فخاوية على التأنيث.
وقال في موضع آخر: (أعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ).
* * *
وقوله: (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (٩)
آية رقم ١٢
ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
وقُرِئَتْ وَمَن قِبَلَهُ فمن قال: ومن قِبَلَهُ فمعناه وتباعُة، ومن قال ومَنْ قَبْلَه
فالمعنى مَنْ تَقَدَّمَهُ.
(وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ).
(وَالْمُؤْتَفِكَاتُ) الذين ائتفكوا بِذُنُوبِهِمْ، أي أهلكوا بِذُنُوبِهِمْ الَّتي أعظَمُها
الإفكُ، وهو الكذبُ في أمر الله بأنهم كفروا وكذَبوا بالرسل فلذلك قيل لهم
مؤتفكون، وكذلك الذين ائتفكت بهم الأرض، أي خسِفَ بِهِمْ إنما معناه
انقلبت بِهِمْ كما يقلب بهم الكذاب الحق إلى البَاطِلِ
ومعنى (بالخاطئة) بالخطأ العظيم، والدليل على أن من عظيم آثامهم الكذِبُ قوله:
(فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (١٠)
لإأنهم كذبوا رسُلَهُمْ.
(أَخْذَةً رَابِيَةً): معنى (رَابِيَةً) تَزِيد عَلَى الأحْدَاثِ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١)
معنى طغى الماء طما وارتفع، ومعنى الجارية، أي سفينة نوحٍ عليه
السلام وَاللَّهُ أعلم.
* * *
وقوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢)
معناه لنجعل هذه الفعلة لكم تذكرة، أي إغراق قوم نوح ونجاته
والمؤمنين مَعَهُ.
* * *
وقوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).
معناه أُذُنٌ تحفظ ما سَمِعَتْ وَتَعْمَل به، أي ليحفظ السامع ما سمع
ويعمل به.
تقول لكل شيء حفظته في نفسك: قَدْ وَعَيْته، يقال: قَدْ وَعَيْتُ
فالمعنى مَنْ تَقَدَّمَهُ.
(وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ).
(وَالْمُؤْتَفِكَاتُ) الذين ائتفكوا بِذُنُوبِهِمْ، أي أهلكوا بِذُنُوبِهِمْ الَّتي أعظَمُها
الإفكُ، وهو الكذبُ في أمر الله بأنهم كفروا وكذَبوا بالرسل فلذلك قيل لهم
مؤتفكون، وكذلك الذين ائتفكت بهم الأرض، أي خسِفَ بِهِمْ إنما معناه
انقلبت بِهِمْ كما يقلب بهم الكذاب الحق إلى البَاطِلِ
ومعنى (بالخاطئة) بالخطأ العظيم، والدليل على أن من عظيم آثامهم الكذِبُ قوله:
(فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (١٠)
لإأنهم كذبوا رسُلَهُمْ.
(أَخْذَةً رَابِيَةً): معنى (رَابِيَةً) تَزِيد عَلَى الأحْدَاثِ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١)
معنى طغى الماء طما وارتفع، ومعنى الجارية، أي سفينة نوحٍ عليه
السلام وَاللَّهُ أعلم.
* * *
وقوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢)
معناه لنجعل هذه الفعلة لكم تذكرة، أي إغراق قوم نوح ونجاته
والمؤمنين مَعَهُ.
* * *
وقوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).
معناه أُذُنٌ تحفظ ما سَمِعَتْ وَتَعْمَل به، أي ليحفظ السامع ما سمع
ويعمل به.
تقول لكل شيء حفظته في نفسك: قَدْ وَعَيْته، يقال: قَدْ وَعَيْتُ
آية رقم ١٧
العِلم وَوَعَيْتُ قُلْتَ، وتقول لما حفظته في غير نفسك: أَوْعَيتُه، يقال أوعيت
المتاعَ في الوعاء.
* * *
وقوله: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)
القراءة بالرفع في (نَفْخَةٌ) على ما لم يسم فاعله.
وذكر الأخفش (نفخةً وَاحِدةً) بالنَصْبِ ولم يذكر قرئ بها أم لا، وهي في العربية جائزة على أن قولك في الصور يقوم مقام ما لم يسم فاعله، تقول: في الصور نفخاً، ففي الصور على لفظ الجر، والمعنى نفخ الصور نفخة واحدةً، وهذا على من نصب نفخة واحدة.
ومن رفع فعلى مَعْنَى نُفِخَ نفخة واحدةٌ فِي الصورِ.
فأما تذكير نفخ فلو كان نفخت في الصور نفخة جاز لأنه تأنيثٌ ليس بِحقيقيٍّ، فتذكيره جَائِز، لأن النفخة والنفخ بمعنًى وَاحِدٍ.
ومثله (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ).
المعنى معنى الوعظ.
وقال في موضع آخر: (قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ).
* * *
وقوله: (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)
يقال لكل ما ضعف جدًّا قد وَهَى فهو واهٍ، ويجوز واهية بإمالة الألف
والواو لكسر الهاء.
* * *
وقوله: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
(١٧)
المعنى الملائكة على جَوَانِبَها، ورَجَا كل شيء نَاحِيَتُه، مقصور، والتثنيةُ
رَجَوان والجمع أَرْجَاءِ.
* * *
(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ).
يروى ثمانية أملاك أرْجُلُهم في تخوم الأرض السابعة والعَرْشُ فوق
رُؤوسِهِم وَهُمْ مُطْرِقُونَ يُسَبِّحُونَ.
المتاعَ في الوعاء.
* * *
وقوله: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)
القراءة بالرفع في (نَفْخَةٌ) على ما لم يسم فاعله.
وذكر الأخفش (نفخةً وَاحِدةً) بالنَصْبِ ولم يذكر قرئ بها أم لا، وهي في العربية جائزة على أن قولك في الصور يقوم مقام ما لم يسم فاعله، تقول: في الصور نفخاً، ففي الصور على لفظ الجر، والمعنى نفخ الصور نفخة واحدةً، وهذا على من نصب نفخة واحدة.
ومن رفع فعلى مَعْنَى نُفِخَ نفخة واحدةٌ فِي الصورِ.
فأما تذكير نفخ فلو كان نفخت في الصور نفخة جاز لأنه تأنيثٌ ليس بِحقيقيٍّ، فتذكيره جَائِز، لأن النفخة والنفخ بمعنًى وَاحِدٍ.
ومثله (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ).
المعنى معنى الوعظ.
وقال في موضع آخر: (قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ).
* * *
وقوله: (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)
يقال لكل ما ضعف جدًّا قد وَهَى فهو واهٍ، ويجوز واهية بإمالة الألف
والواو لكسر الهاء.
* * *
وقوله: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
(١٧)
المعنى الملائكة على جَوَانِبَها، ورَجَا كل شيء نَاحِيَتُه، مقصور، والتثنيةُ
رَجَوان والجمع أَرْجَاءِ.
* * *
(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ).
يروى ثمانية أملاك أرْجُلُهم في تخوم الأرض السابعة والعَرْشُ فوق
رُؤوسِهِم وَهُمْ مُطْرِقُونَ يُسَبِّحُونَ.
آية رقم ٢٩
ﯸﯹﯺ
ﯻ
(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)
يروى إذا كان يوم القيامةِ عرض الخلق ثلاث عَرَضاتٍ في الاثنين منها
الاحتجاج والاعتذار والتوبيخ، وفي الثالثةِ تنثر الكتب فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله.
و (هَاؤُمُ) أمر للجماعة بِمَنْزِلَةِ هَاكم، تقول للواحد هَاءَ يَا رَجل وللاثنين
)، وهَا يا رَجُلَانِ، وللثلاثة هَاؤُمُ يا رجال، وللمَرْأَةِ هاءِ يا امرأَةُ - بكسر الهمزة - وللاثنين هاؤما وللجَمَاعَةِ النِسَاءِ هَاؤنَّ.
وفي هذه ثلاث لغَات قد ذكرتها في غير كِتَابِ القرآنِ (١).
* * *
وقوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)
معناه إني أيقنتْ بأني أحاسب وأبعَث.
فأمَّا " كتابيه " و " حسابيه " فالوجه أن يوقف على هذه الهَائَاتِ ولا تُوصِلْ.
لأنها أدخلت للوقف، وقد حذفها قوم في الوصل ولا أحب مخالفة المصحف، ولا أن أقرأ بإثبات الهاء في الوصل.
وهذه رؤوس آياتٍ فالوجه أن يوقف عندها.
وكذلك قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠).
* * *
وقوله: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)
معناه ذهبت عني حجتِيَهْ، والسلْطَان الحُجَّة، وكذلك قيل للأمراء
سلاطين لأنهم الذينَ تقام بِهِمً الحجة والحُقوق.
* * *
وقوله: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)
معناه تدنو من مريدها لا يمْنَعه مِنْ تَناولها بُعْدٌ وَلاَ شَوْك.
وقوله: (فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ).
ومعناه في الأيام التي مَضَتْ لهم.
يروى إذا كان يوم القيامةِ عرض الخلق ثلاث عَرَضاتٍ في الاثنين منها
الاحتجاج والاعتذار والتوبيخ، وفي الثالثةِ تنثر الكتب فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله.
و (هَاؤُمُ) أمر للجماعة بِمَنْزِلَةِ هَاكم، تقول للواحد هَاءَ يَا رَجل وللاثنين
)، وهَا يا رَجُلَانِ، وللثلاثة هَاؤُمُ يا رجال، وللمَرْأَةِ هاءِ يا امرأَةُ - بكسر الهمزة - وللاثنين هاؤما وللجَمَاعَةِ النِسَاءِ هَاؤنَّ.
وفي هذه ثلاث لغَات قد ذكرتها في غير كِتَابِ القرآنِ (١).
* * *
وقوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)
معناه إني أيقنتْ بأني أحاسب وأبعَث.
فأمَّا " كتابيه " و " حسابيه " فالوجه أن يوقف على هذه الهَائَاتِ ولا تُوصِلْ.
لأنها أدخلت للوقف، وقد حذفها قوم في الوصل ولا أحب مخالفة المصحف، ولا أن أقرأ بإثبات الهاء في الوصل.
وهذه رؤوس آياتٍ فالوجه أن يوقف عندها.
وكذلك قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠).
* * *
وقوله: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)
معناه ذهبت عني حجتِيَهْ، والسلْطَان الحُجَّة، وكذلك قيل للأمراء
سلاطين لأنهم الذينَ تقام بِهِمً الحجة والحُقوق.
* * *
وقوله: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)
معناه تدنو من مريدها لا يمْنَعه مِنْ تَناولها بُعْدٌ وَلاَ شَوْك.
وقوله: (فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ).
ومعناه في الأيام التي مَضَتْ لهم.
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾: أي: خُذُوا. وفيها لغاتٌ، وذلك أنَّها تكونُ فِعْلاً صريحاً، وتكونُ اسمَ فعلٍ، ومعناها في الحالَيْنِ خُذْ. فإن كانَتْ اسمَ فعلٍ وهي المذكورةُ في الآيةِ الكريمةِ ففيها لغتان: المدُّ والقَصْرُ تقول: ها درهماً يا زيدُ، وهاءَ درهماً. ويكونان كذلك في الأحوالِ كلِّها مِنْ إفرادٍ وتثنيةٍ وجمعٍ وتذكيرٍ وتأنيثٍ، وتتصلُ بهما كافُ الخطابِ اتصالَها باسمِ الإِشارةِ، فَتُطابِقُ مخاطبَك بحسب الواقع، مطابَقَتَها وهي ضميرُهُ، نحو: هاكَ هاءكَ، هاكِ هاءَكِ إلى آخرِه، وتَخْلُفُ كافَ الخطابِ همزةُ «هاء» مُصَرَّفةً تَصَرُّفَ كافِ الخطابِ، فتقول: هاءَ يا زيدُ، وهاءِ يا هندُ، هاؤُما، هاؤُم، هاؤُنَّ، وهي لغةُ القرآن.
وإذا كانت فِعْلاً صريحاً لاتصالِ الضمائر البارزةِ المرفوعةِ بها كان فيها ثلاثُ لغاتٍ، إحداها: أَنْ تكونَ مثلَ: عاطى يُعاطي. فيُقال: هاءِ يا زيدُ، هائِي يا هندُ، هائِيا يا زيدان، أو يا هندان، هاؤُوا يا زيدون، هائِيْنَ يا هنداتُ. الثانية: أَنْ تكونَ مثلَ «هَبْ» فتقول: هَأْ، هَئِي، هَآ، هَؤُوا، هَأْنَ. مثلَ: هَبْ، هَبِي، هَبا، هَبُوا، هَبْنَ.
الثالثة: أَنْ يكونَ مثلَ: خَفْ أمراً مِنَ الخوفِ فيقال: هَأْ، هائي، هاءا، هاؤوا، هَأْنَ، مثلَ: خَفْ، خافِي، خافا، خافُوا، خَفْنَ.
واختُلِفَ في مَدْلولِها: فالمشهورُ أنَّها بمعنى خُذوا. وقيل: معناها تعالوا، فيتعدَّى ب «إلى». وقيل: هي كلمةٌ وُضِعَتْ لإِجابةِ الداعي عند الفرحِ والنشاطِ. وفي الحديث: «أنه ناداه أعرابيٌّ بصوتٍ عالٍ، فجاوبَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: هاؤُم بصَوْلةِ صَوْتِه» ومِنْ كوْنِها بمعنى «خُذْ» الحديث في الرِّبا: «إلاَّ هاءَ وهاء» أي: يقول كلُّ واحدٍ من المتبايعَيْن. خذ. وقيل معناها اقصِدوا. وزعم هؤلاء أنها مركبةٌ مِنْ ها التنبيه وأمُوا من الأَمِّ، وهو القَصْدُ فصَيَّره التخفيفُ والاستعمالُ إلى هاؤم. وقيل الميم ضميرُ جماعةِ الذكورِ. وزَعَم القُتَبيُّ أنَّ الهمزةَ بدلٌ من الكافِ، فإنْ عَنَى أنَّها تَحُلُّ مَحَلَّها فصحيحٌ. وإنْ عَنَى البدَل الصناعيَّ فليس بصحيح.
وقوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ يطلبُ مفعولاً يتعدَّى إليه بنفسِه، إنْ كان بمعنى خُذْ أو اقْصِدْ، وب «إلى» إنْ كان بمعنى تعالَوا. و «اقْرؤُوا» يَطْلُبُه أيضاً فقد تنازَعا في «كتابِيَهْ» وأعملَ الثاني للحَذْفِ من الأولِ. وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في سورة الكهفِ وفي غيرِها. والهاءُ في «كتابِيَهْ وحِسابِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ» للسَّكْت، وكان حقُّها أَنْ تُحْذَفَ وَصْلاً، وتَثْبُتَ وَقْفاً، وإنما أُجْرِيَ الوَصْلُ مُجْرَى الوقفِ، أو وُصِلَ بنيَّة الوقفِ في «كتابِيَهْ وحِسابِيَهْ» اتفاقاً فأَثْبَتَ الهاء، وكذلك في «مالِيه وسُلْطانِيَهْ»، و «ما هِيَهْ» في ﴿القارعة﴾ [القارعة: ١٠] عند القُرَّاءِ كلِّهم إلاَّ حمزةَ رحمه الله فإنه حَذَفَ الهاءَ مِنْ هذه الكَلِمِ الثلاثِ وَصْلاً وأَثْبَتَها وقفاً؛ لأنَّها في الوقفِ يُحْتاج إليها لتحصينِ حركةِ الموقوفِ عليه، وفي الوصلِ يُسْتَغْنَى عنها.
فإنْ قيل: فلِمَ لَمْ يَفْعَلْ ذلك في «كِتَابِيَهْ/ وحسابِيَهْ» فالجوابُ: أنه جَمْعٌ بني اللغتين، هذا في القراءاتِ السبعِ. وقرأ ابنُ محيصن بحَذْفِها في الكَلِم كلِّها وَصْلاً ووَقْفاً، إلاَّ في «القارعة»، فإنه لم يَتَحَقَّقْ عنه فيها نَقْلٌ. وقرأ الأعمشُ وابنُ أبي إسحاق بحَذْفِها فيهنَّ وَصْلاً، وإثباتِها وَقْفاً. وابن محيصن يُسَكِّنُ الياءَ في الكَلِمِ المذكورةِ وَصْلاً. والحقُّ أنها قراءةٌ صحيحةٌ أعني ثبوتَ هاءِ السكتِ وَصْلاً، لثبوتِها في خَطِّ المصحفِ الكريمِ، فلا يُلْتَفَتُ إلى قولِ الزهراوي: «إنَّ إثباتَها في الوصلِ لَحْنٌ، لا أعلَمُ أحداً يُجيزه». وقد تقدَّم الكلامُ على هاءِ السكتِ في البقرة. والأنعام بأشبعَ مِنْ هذا فعليك باعتبارِه.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾: أي: خُذُوا. وفيها لغاتٌ، وذلك أنَّها تكونُ فِعْلاً صريحاً، وتكونُ اسمَ فعلٍ، ومعناها في الحالَيْنِ خُذْ. فإن كانَتْ اسمَ فعلٍ وهي المذكورةُ في الآيةِ الكريمةِ ففيها لغتان: المدُّ والقَصْرُ تقول: ها درهماً يا زيدُ، وهاءَ درهماً. ويكونان كذلك في الأحوالِ كلِّها مِنْ إفرادٍ وتثنيةٍ وجمعٍ وتذكيرٍ وتأنيثٍ، وتتصلُ بهما كافُ الخطابِ اتصالَها باسمِ الإِشارةِ، فَتُطابِقُ مخاطبَك بحسب الواقع، مطابَقَتَها وهي ضميرُهُ، نحو: هاكَ هاءكَ، هاكِ هاءَكِ إلى آخرِه، وتَخْلُفُ كافَ الخطابِ همزةُ «هاء» مُصَرَّفةً تَصَرُّفَ كافِ الخطابِ، فتقول: هاءَ يا زيدُ، وهاءِ يا هندُ، هاؤُما، هاؤُم، هاؤُنَّ، وهي لغةُ القرآن.
وإذا كانت فِعْلاً صريحاً لاتصالِ الضمائر البارزةِ المرفوعةِ بها كان فيها ثلاثُ لغاتٍ، إحداها: أَنْ تكونَ مثلَ: عاطى يُعاطي. فيُقال: هاءِ يا زيدُ، هائِي يا هندُ، هائِيا يا زيدان، أو يا هندان، هاؤُوا يا زيدون، هائِيْنَ يا هنداتُ. الثانية: أَنْ تكونَ مثلَ «هَبْ» فتقول: هَأْ، هَئِي، هَآ، هَؤُوا، هَأْنَ. مثلَ: هَبْ، هَبِي، هَبا، هَبُوا، هَبْنَ.
الثالثة: أَنْ يكونَ مثلَ: خَفْ أمراً مِنَ الخوفِ فيقال: هَأْ، هائي، هاءا، هاؤوا، هَأْنَ، مثلَ: خَفْ، خافِي، خافا، خافُوا، خَفْنَ.
واختُلِفَ في مَدْلولِها: فالمشهورُ أنَّها بمعنى خُذوا. وقيل: معناها تعالوا، فيتعدَّى ب «إلى». وقيل: هي كلمةٌ وُضِعَتْ لإِجابةِ الداعي عند الفرحِ والنشاطِ. وفي الحديث: «أنه ناداه أعرابيٌّ بصوتٍ عالٍ، فجاوبَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: هاؤُم بصَوْلةِ صَوْتِه» ومِنْ كوْنِها بمعنى «خُذْ» الحديث في الرِّبا: «إلاَّ هاءَ وهاء» أي: يقول كلُّ واحدٍ من المتبايعَيْن. خذ. وقيل معناها اقصِدوا. وزعم هؤلاء أنها مركبةٌ مِنْ ها التنبيه وأمُوا من الأَمِّ، وهو القَصْدُ فصَيَّره التخفيفُ والاستعمالُ إلى هاؤم. وقيل الميم ضميرُ جماعةِ الذكورِ. وزَعَم القُتَبيُّ أنَّ الهمزةَ بدلٌ من الكافِ، فإنْ عَنَى أنَّها تَحُلُّ مَحَلَّها فصحيحٌ. وإنْ عَنَى البدَل الصناعيَّ فليس بصحيح.
وقوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ يطلبُ مفعولاً يتعدَّى إليه بنفسِه، إنْ كان بمعنى خُذْ أو اقْصِدْ، وب «إلى» إنْ كان بمعنى تعالَوا. و «اقْرؤُوا» يَطْلُبُه أيضاً فقد تنازَعا في «كتابِيَهْ» وأعملَ الثاني للحَذْفِ من الأولِ. وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في سورة الكهفِ وفي غيرِها. والهاءُ في «كتابِيَهْ وحِسابِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ» للسَّكْت، وكان حقُّها أَنْ تُحْذَفَ وَصْلاً، وتَثْبُتَ وَقْفاً، وإنما أُجْرِيَ الوَصْلُ مُجْرَى الوقفِ، أو وُصِلَ بنيَّة الوقفِ في «كتابِيَهْ وحِسابِيَهْ» اتفاقاً فأَثْبَتَ الهاء، وكذلك في «مالِيه وسُلْطانِيَهْ»، و «ما هِيَهْ» في ﴿القارعة﴾ [القارعة: ١٠] عند القُرَّاءِ كلِّهم إلاَّ حمزةَ رحمه الله فإنه حَذَفَ الهاءَ مِنْ هذه الكَلِمِ الثلاثِ وَصْلاً وأَثْبَتَها وقفاً؛ لأنَّها في الوقفِ يُحْتاج إليها لتحصينِ حركةِ الموقوفِ عليه، وفي الوصلِ يُسْتَغْنَى عنها.
فإنْ قيل: فلِمَ لَمْ يَفْعَلْ ذلك في «كِتَابِيَهْ/ وحسابِيَهْ» فالجوابُ: أنه جَمْعٌ بني اللغتين، هذا في القراءاتِ السبعِ. وقرأ ابنُ محيصن بحَذْفِها في الكَلِم كلِّها وَصْلاً ووَقْفاً، إلاَّ في «القارعة»، فإنه لم يَتَحَقَّقْ عنه فيها نَقْلٌ. وقرأ الأعمشُ وابنُ أبي إسحاق بحَذْفِها فيهنَّ وَصْلاً، وإثباتِها وَقْفاً. وابن محيصن يُسَكِّنُ الياءَ في الكَلِمِ المذكورةِ وَصْلاً. والحقُّ أنها قراءةٌ صحيحةٌ أعني ثبوتَ هاءِ السكتِ وَصْلاً، لثبوتِها في خَطِّ المصحفِ الكريمِ، فلا يُلْتَفَتُ إلى قولِ الزهراوي: «إنَّ إثباتَها في الوصلِ لَحْنٌ، لا أعلَمُ أحداً يُجيزه». وقد تقدَّم الكلامُ على هاءِ السكتِ في البقرة. والأنعام بأشبعَ مِنْ هذا فعليك باعتبارِه.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
آية رقم ٥٢
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
قوله: (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١)
المعنى اجعلوه يصلى النَّارَ.
* * *
قوله (وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)
معناه من صديد أهل النار، واشتقاقه مما ينغسِلُ مِنْ
أبدَانِهمْ.
* * *
وقوله: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١)، و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢)
" ما " مُؤَكدَة، ْ وهي لَغْوٌ في باب الإعراب، والمعنى (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ)
و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ).
* * *
وقوله: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣)
رفعه بِـ (هُوَ) مُضْمِرَة يدل عليها قوله: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ) أي هُوَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
* * *
وقوله: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)
يعني به النبي - ﷺ -
* * *
(لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)
أي بالقُدْرَةِ والقؤة وقال الشماخ:
إذا ما راية رفعت لمجد... تلقاها عرابة باليمين
* * *
قوله: (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
الوتين نياط القلب.
* * *
(فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)
(حَاجِزِينَ) من نعت (أَحَدٍ)، وَ (أَحَدٍ) في معنى جميع.
المعنى فما منكم قوم يحجزون عنه.
* * *
وقوله: (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)
المعنى أن القُرآن لليقين حق اليقين.
* * *
قوله: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)
التسبيح معناه تَنْزيهُ اللَّهِ مِنَ السوءِ وتنزيهه تعالى.
المعنى اجعلوه يصلى النَّارَ.
* * *
قوله (وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)
معناه من صديد أهل النار، واشتقاقه مما ينغسِلُ مِنْ
أبدَانِهمْ.
* * *
وقوله: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١)، و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢)
" ما " مُؤَكدَة، ْ وهي لَغْوٌ في باب الإعراب، والمعنى (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ)
و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ).
* * *
وقوله: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣)
رفعه بِـ (هُوَ) مُضْمِرَة يدل عليها قوله: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ) أي هُوَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
* * *
وقوله: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)
يعني به النبي - ﷺ -
* * *
(لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)
أي بالقُدْرَةِ والقؤة وقال الشماخ:
إذا ما راية رفعت لمجد... تلقاها عرابة باليمين
* * *
قوله: (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
الوتين نياط القلب.
* * *
(فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)
(حَاجِزِينَ) من نعت (أَحَدٍ)، وَ (أَحَدٍ) في معنى جميع.
المعنى فما منكم قوم يحجزون عنه.
* * *
وقوله: (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)
المعنى أن القُرآن لليقين حق اليقين.
* * *
قوله: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)
التسبيح معناه تَنْزيهُ اللَّهِ مِنَ السوءِ وتنزيهه تعالى.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير