تفسير سورة سورة المطففين
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير الوسيط
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي (ت 1436 هـ)
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
يقول الدكتور وهبة الزحيلي:
«والتفسير الوسيط هذا هو الأحاديث الإذاعية التي سجّلتها، وأذيعت في الإذاعة السورية العامة، ثم في إذاعة صوت الشعب....»
وللدكتور المؤلف - حفظه الله - ثلاثة تفاسير (المنير، الوسيط، الوجيز) .. يقول عنها:
- تتفق التفاسير الثلاثة في بيان مدلول الآيات بدقة وشمول، وأسلوب مبسط ميسّر، وفي معرفة أسباب نزول الآيات الصحيحة الثابتة، والاستشهاد ببعض الآيات والأحاديث الصحيحة، المناسبة في موضوعها ومغزاها مع الآية المفسّرة، وفي البعد عن القصص والرّوايات الإسرائيليّة التي لا يخلو منها تفسير قديم، وفي التزام أصول التفسير بالمأثور والمعقول معا، وبالاعتماد على أمهات كتب التفسير الكبرى، بمختلف مناهجها.
- وينفرد (التفسير المنير) ببيان أوسع وأجلى للآيات، وبالتعرف على مضامين كل سورة في بدء تفسيرها في الجملة، وعلى فضائل السّور القرآنية مما يصح من أخبارها، واستبعاد الموضوع والضعيف، وعلى مناسبات السّور القرآنية والآيات بعضها مع بعض، وعلى تفصيل وتحقيق القصص والأحداث التاريخية القديمة، ووقائع السّيرة النّبوية، واستنباط الأحكام الشّرعية بالمعنى الواسع للحكم بحيث يشمل العقيدة والعبادة، والأخلاق والآداب، والعبر والعظات، ونظام الحياة والمعاملات، وأصول الحياة الإسلامية العامة. كما يمتاز ببيان المفردات اللغوية بيانا كافيا شافيا، وبمعرفة وجوه البلاغة والإعراب، وكل ذلك مع تعقيبات وملاحظات ومقارنات وتنويه بالمعجزات، والإعجاز العلمي للقرآن الكريم بحسب تقدم العلوم العصرية.
- ويقتصر (التفسير الوجيز) على بيان المقصود بكل آية، بعبارة شاملة غير مخلّة بالمعنى المراد، ولا مبتورة، ومن غير استطراد ولا تطويل، وشرح بعض الكلمات الغامضة غموضا شديدا، وبيان أسباب النزول مع كل آية أثناء شرحها.
- وأما (التفسير الوسيط) هذا، فقد يزاد فيه تفسير بعض الآيات عما هو مذكور في (التفسير المنير) ، ويشتمل على إيضاح معاني أهم الكلمات الغامضة، مع التّعرض لأسباب النزول مع كل آية. وحينئذ قد تتطابق عبارات التفاسير الثلاثة، وقد تختلف بحسب الحاجة، وبما يقتضيه المقام في تسليط الأضواء على بعض الألفاظ والجمل، وقد يذكر الوجه الإعرابي الضروري للبيان. وتميّز هذا التفسير ببساطته وعمقه في آن واحد، وبإيراد مقدمة عن كل مجموعة من الآيات، تكوّن موضوعا واحدا.
ﰡ
آية رقم ١
ﯖﯗ
ﯘ
تفسير سورة المطففين
وعيد المطففين والمكذبين بيوم الحساب وديوان الشر
سورة المطففين المكية في قول الأكثرين تبين قواعد النظام الاقتصادي والاجتماعي في الإسلام، وتحدد مصير بعض الفاسقين الظالمين، بسبب التطفيف في الكيل والميزان، والتكذيب بيوم الجزاء والحساب، ووصف القرآن بأنه أساطير الأولين، وتهدد الفجار بسوء الحساب وإصلاء الجحيم، وتبرز منزلة الأبرار في جنان النعيم، وتبين ألوان النعم التي ينعمون بها، وتذكّر بمواقف الفجار من المؤمنين واستهزائهم منهم في الدنيا، وسيلقى كل فريق جزاءه العادل، كما تبين الآيات الآتية:
[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١ الى ١٧]
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ (٨) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٩)
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)
كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» «١٠» «١١»
وعيد المطففين والمكذبين بيوم الحساب وديوان الشر
سورة المطففين المكية في قول الأكثرين تبين قواعد النظام الاقتصادي والاجتماعي في الإسلام، وتحدد مصير بعض الفاسقين الظالمين، بسبب التطفيف في الكيل والميزان، والتكذيب بيوم الجزاء والحساب، ووصف القرآن بأنه أساطير الأولين، وتهدد الفجار بسوء الحساب وإصلاء الجحيم، وتبرز منزلة الأبرار في جنان النعيم، وتبين ألوان النعم التي ينعمون بها، وتذكّر بمواقف الفجار من المؤمنين واستهزائهم منهم في الدنيا، وسيلقى كل فريق جزاءه العادل، كما تبين الآيات الآتية:
[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١ الى ١٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤)لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ (٨) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٩)
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)
كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» «١٠» «١١»
(١) ويل: مبتدأ وإن كان نكرة، لوقوعه في موقع الدعاء، وللمطففين: خبره، ومعناه: هلاك وعذاب لمن يأخذون شيئا بغير حق، إما بزيادة الوزن أو الكيل أو نقصه.
(٢) أخذوا حقوقهم بالكيل.
(٣) ينالون حقهم كاملا.
(٤) أعطوهم شيئا بالكيل.
(٥) ينقصون الكيل والميزان. [.....]
(٦) ألا يعلم.
(٧) سجل أعمال الفجار.
(٨) ظاهر الكتابة.
(٩) المعتدي: المتجاوز حدود الشرع. والأثيم: كثير الإثم.
(١٠) أكاذيبهم وخرافاتهم.
(١١) غطى على قلوبهم بأن اسودت من الذنب.
(٢) أخذوا حقوقهم بالكيل.
(٣) ينالون حقهم كاملا.
(٤) أعطوهم شيئا بالكيل.
(٥) ينقصون الكيل والميزان. [.....]
(٦) ألا يعلم.
(٧) سجل أعمال الفجار.
(٨) ظاهر الكتابة.
(٩) المعتدي: المتجاوز حدود الشرع. والأثيم: كثير الإثم.
(١٠) أكاذيبهم وخرافاتهم.
(١١) غطى على قلوبهم بأن اسودت من الذنب.
— 2838 —
«١» «٢» [المطففين: ٨٣/ ١- ١٧].
أخرج النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلّى الله عليه وسلّم المدينة، كانوا من أبخس الناس كيلا، فأنزل الله: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)
فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
المعنى: هلاك وعذاب وشقاء وحزن دائم للمطففين إيجابا وسلبا، الذين ينالون حقهم كاملا، ويعطون حق غيرهم ناقصا. إذا اكتالوا: أخذوا ما لهم من حق بالكيل، يأخذونه وافيا كاملا، وإذا كالوهم: أعطوهم شيئا بالكيل، ينقصون الكيل والميزان، وهذا مناف للحق والعدل، فإن الله تعالى يأمر بالوفاء في الكيل والميزان، لأن في ذلك إيفاء للحق واستيفاء له، من غير نقص ولا زيادة. والتصرف في مال الآخرين ظلما هو حرام بغير شك. ولا بد فيه من التوبة العاجلة.
ثم توعد الله المطففين بأنه: ألا يعلم أولئك المطففون أنهم مبعوثون ليوم رهيب شديد الهول والفزع: وهو يوم القيامة، فيسألون عما كانوا يفعلون. يوم يقوم الناس من قبورهم أحياء واقفين بين يدي ربهم، للحساب والجزاء. ويختلف الناس فيه بحسب منازلهم، وقد رويت في تقدير مدته آثار، من أربعين سنة، إلى مائة سنة إلى ثلاث مائة سنة، إلى خمسين ألف سنة وغير ذلك، والمعنى: أن كل مدة لقوم ما تقتضي حالهم وشدة أمرهم في ذلك. أما المؤمن فروي أن القيام فيه: هو على ما بين الظهر إلى العصر، أو على بعض الناس على قدر صلاة مكتوبة، والعرق أيضا مختلف في قدره بحسب أحوال الناس، فمنهم من يغمره كله أو إلى أنصاف ساقيه أو إلى فوق، أو إلى أسفل.
أخرج النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلّى الله عليه وسلّم المدينة، كانوا من أبخس الناس كيلا، فأنزل الله: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)
فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
المعنى: هلاك وعذاب وشقاء وحزن دائم للمطففين إيجابا وسلبا، الذين ينالون حقهم كاملا، ويعطون حق غيرهم ناقصا. إذا اكتالوا: أخذوا ما لهم من حق بالكيل، يأخذونه وافيا كاملا، وإذا كالوهم: أعطوهم شيئا بالكيل، ينقصون الكيل والميزان، وهذا مناف للحق والعدل، فإن الله تعالى يأمر بالوفاء في الكيل والميزان، لأن في ذلك إيفاء للحق واستيفاء له، من غير نقص ولا زيادة. والتصرف في مال الآخرين ظلما هو حرام بغير شك. ولا بد فيه من التوبة العاجلة.
ثم توعد الله المطففين بأنه: ألا يعلم أولئك المطففون أنهم مبعوثون ليوم رهيب شديد الهول والفزع: وهو يوم القيامة، فيسألون عما كانوا يفعلون. يوم يقوم الناس من قبورهم أحياء واقفين بين يدي ربهم، للحساب والجزاء. ويختلف الناس فيه بحسب منازلهم، وقد رويت في تقدير مدته آثار، من أربعين سنة، إلى مائة سنة إلى ثلاث مائة سنة، إلى خمسين ألف سنة وغير ذلك، والمعنى: أن كل مدة لقوم ما تقتضي حالهم وشدة أمرهم في ذلك. أما المؤمن فروي أن القيام فيه: هو على ما بين الظهر إلى العصر، أو على بعض الناس على قدر صلاة مكتوبة، والعرق أيضا مختلف في قدره بحسب أحوال الناس، فمنهم من يغمره كله أو إلى أنصاف ساقيه أو إلى فوق، أو إلى أسفل.
(١) لممنوعون من رؤية ربهم.
(٢) لداخلوها وذائقو حرها.
(٢) لداخلوها وذائقو حرها.
— 2839 —
كلا: كلمة ردع وزجر لهم عما يرتكبونه من التطفيف والتكذيب. فارتدعوا أيها الفجار الظلمة عما أنتم فيه من التطفيف والغفلة عن البعث والحساب، فإن الفجار ومنهم المطففون أعمالهم مكتوبة في ديوان الشر، أو سجل أهل النار، وهو السجين.
والسجين: فعّيل من السّجن، كسكّير وشرّيب، أي في موقع ساجن وساكر وشارب، فجاء (سجّين) بناء مبالغة.
وما أعلمك أنت ولا قومك ما هو السجّين؟ إنه الكتاب الذي رصدت فيه أسماؤهم، فهو كتاب مسطور بيّن الكتابة، جامع لأعمال الشر، الصادرة من الشياطين والكفرة والفسقة، وهذا السجل هو السجل الكبير أو العظيم، الذي فيه لكل فاجر صحيفة.
وعذاب وهلاك شديد يوم القيامة لمن كذب بالبعث والجزاء، وبما جاء به الرسل، فهؤلاء المكذبون هم الذين لا يصدقون بوقوع الجزاء، ولا يعتقدون بوجوده، ويستبعدون أمره.
وصفات المكذبين يوم الجزء ثلاث وهي:
لا يكذب بيوم الدين (الجزاء) إلا من كان متصفا بهذه الصفات الثلاث: وهي كونه معتديا، أي فاجرا متجاوزا منهج الحق، وأنه أثيم، كثير الإثم، وهو المنهمك في الإثم في أفعاله، من تعاطي الحرام وتجاوز المباح، وأنه إذا تلي عليه القرآن قال:
أساطير الأولين، أي أخبار المتقدمين وأباطيلهم وأكاذيبهم التي افتروها، تلقّاها محمد صلّى الله عليه وسلّم من غيره ممن تقدموه.
وسبب افترائهم على القرآن يستدعي الردع المفهوم من كلمة: كلا، أي ارتدعوا وانزجروا عن هذه الأقوال، فليس الأمر كما زعمتم أيها المعتدون الآثمون، ولا كما قلتم، بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله الكريم عليه السّلام. وإنما السبب في
والسجين: فعّيل من السّجن، كسكّير وشرّيب، أي في موقع ساجن وساكر وشارب، فجاء (سجّين) بناء مبالغة.
وما أعلمك أنت ولا قومك ما هو السجّين؟ إنه الكتاب الذي رصدت فيه أسماؤهم، فهو كتاب مسطور بيّن الكتابة، جامع لأعمال الشر، الصادرة من الشياطين والكفرة والفسقة، وهذا السجل هو السجل الكبير أو العظيم، الذي فيه لكل فاجر صحيفة.
وعذاب وهلاك شديد يوم القيامة لمن كذب بالبعث والجزاء، وبما جاء به الرسل، فهؤلاء المكذبون هم الذين لا يصدقون بوقوع الجزاء، ولا يعتقدون بوجوده، ويستبعدون أمره.
وصفات المكذبين يوم الجزء ثلاث وهي:
لا يكذب بيوم الدين (الجزاء) إلا من كان متصفا بهذه الصفات الثلاث: وهي كونه معتديا، أي فاجرا متجاوزا منهج الحق، وأنه أثيم، كثير الإثم، وهو المنهمك في الإثم في أفعاله، من تعاطي الحرام وتجاوز المباح، وأنه إذا تلي عليه القرآن قال:
أساطير الأولين، أي أخبار المتقدمين وأباطيلهم وأكاذيبهم التي افتروها، تلقّاها محمد صلّى الله عليه وسلّم من غيره ممن تقدموه.
وسبب افترائهم على القرآن يستدعي الردع المفهوم من كلمة: كلا، أي ارتدعوا وانزجروا عن هذه الأقوال، فليس الأمر كما زعمتم أيها المعتدون الآثمون، ولا كما قلتم، بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله الكريم عليه السّلام. وإنما السبب في
— 2840 —
آية رقم ١٨
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
افترائهم هو كثرة الذنوب والخطايا التي حجبت قلوبهم عن الإيمان بالقرآن، والتي غطّاها الله، ومنع عنها نفاذ الحق والخير والنور إليها، فأعماها عن رؤية الحقيقة. ثم إنهم في الواقع محجوبون عن ربهم يوم القيامة، لا ينظرون إليه كما ينظر المؤمنون.
ويقال لهم على جهة التقريع والتوبيخ من زبانية جهنم: هذا هو العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا، فانظروه وذو قوه.
ديوان الخير وأهله
في سورة المطففين إخبار عن سجل أو سجّين أو ديوان الشر للكفار والفجار، وعن ديوان الخير للأبرار، وكل ديوان مليء بأعمال أهله، أما ديوان الشر فدليل على عذاب صاحبه وهو في سجل ضخم، فيه سوءات الفجار، وأما ديوان الخير فيدل على نجاة أهله، وهو في سجل ضخم، فيه عمل الأبرار والصالحين من الثقلين، وأصحابه في نعيم، مترع بألوان النعم المادية والمعنوية، ويقتص أهل البر المؤمنون في الآخرة باستهزائهم من الكفار الذين كانوا يستهزئون منهم في عالم الدنيا، وذلك صريح في الآيات الآتية:
[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١٨ الى ٣٦]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢)
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢)
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ (٣٣) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨»
ويقال لهم على جهة التقريع والتوبيخ من زبانية جهنم: هذا هو العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا، فانظروه وذو قوه.
ديوان الخير وأهله
في سورة المطففين إخبار عن سجل أو سجّين أو ديوان الشر للكفار والفجار، وعن ديوان الخير للأبرار، وكل ديوان مليء بأعمال أهله، أما ديوان الشر فدليل على عذاب صاحبه وهو في سجل ضخم، فيه سوءات الفجار، وأما ديوان الخير فيدل على نجاة أهله، وهو في سجل ضخم، فيه عمل الأبرار والصالحين من الثقلين، وأصحابه في نعيم، مترع بألوان النعم المادية والمعنوية، ويقتص أهل البر المؤمنون في الآخرة باستهزائهم من الكفار الذين كانوا يستهزئون منهم في عالم الدنيا، وذلك صريح في الآيات الآتية:
[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١٨ الى ٣٦]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢)
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢)
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ (٣٣) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨»
(١) جمع برّ، وهو ضد الفاجر والأبرار أصحاب اليمين.
(٢) ديوان ضخم لتسجيل عمل الأبرار والصالحين.
(٣) الأسرة المكللة المغطاة بالكلّة.
(٤) بهجة النعيم.
(٥) الرحيق: أجود الخمر غير المسكرة، مختوم أوانيها.
(٦) ما يخلط به. [.....]
(٧) عين عالية.
(٨) هم السابقون كالأنبياء ونحوهم.
(٢) ديوان ضخم لتسجيل عمل الأبرار والصالحين.
(٣) الأسرة المكللة المغطاة بالكلّة.
(٤) بهجة النعيم.
(٥) الرحيق: أجود الخمر غير المسكرة، مختوم أوانيها.
(٦) ما يخلط به. [.....]
(٧) عين عالية.
(٨) هم السابقون كالأنبياء ونحوهم.
— 2841 —
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [المطففين: ٨٣/ ١٨- ٣٦].
ارتدعوا أيها الكفار عن نظرتكم للأبرار، إن كتاب الأبرار وهم المؤمنون المخلصون العاملون المطيعون في ديوان ضخم مخصص لهم، وموجود في مكان عال، وما أعلمك يا محمد أي شيء هو علّيون؟ وهو تعظيم لشأنه، إنه كتاب مسطور، سطرت فيه أسماؤهم وأعمالهم، وهو السجل الكبير، الذي تحضره الملائكة وتحفظه، كما يحفظ اللوح المحفوظ.
- إن أهل الطاعة والإيمان لفي نعيم عظيم يوم القيامة، وفي جنان الخلد على الأسرّة التي في الحجال (جمع حجلة وهي الكلّة) ينظرون إلى ما أعده الله لهم من أنواع النعيم في الجنة، وإلى ما لهم من الكرامات المادية والمعنوية.
إذا رأيتهم عرفت فيهم آثار النعمة والترف، والسرور، في وجوههم، التي تتلألأ بالنور والحسن والبياض.
يسقون من الخمر التي لا غش فيها، ولا يشوبها شيء من الفساد الذي يفسدها، وقد ختم إناؤها بالمسك، فلا يفكّه إلا الأبرار، وآخر طعمه ريح المسك، وفي ذلك فليرغب الراغبون، وليتسابق المتسابقون بالمبادرة إلى طاعة الله، باتباع أوامره، واجتناب نواهيه. ويخلط ذلك الشراب بماء عين تسمى التسنيم ذات مكان عال، وهي التي يشرب منها الأبرار المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجا،
ارتدعوا أيها الكفار عن نظرتكم للأبرار، إن كتاب الأبرار وهم المؤمنون المخلصون العاملون المطيعون في ديوان ضخم مخصص لهم، وموجود في مكان عال، وما أعلمك يا محمد أي شيء هو علّيون؟ وهو تعظيم لشأنه، إنه كتاب مسطور، سطرت فيه أسماؤهم وأعمالهم، وهو السجل الكبير، الذي تحضره الملائكة وتحفظه، كما يحفظ اللوح المحفوظ.
- إن أهل الطاعة والإيمان لفي نعيم عظيم يوم القيامة، وفي جنان الخلد على الأسرّة التي في الحجال (جمع حجلة وهي الكلّة) ينظرون إلى ما أعده الله لهم من أنواع النعيم في الجنة، وإلى ما لهم من الكرامات المادية والمعنوية.
إذا رأيتهم عرفت فيهم آثار النعمة والترف، والسرور، في وجوههم، التي تتلألأ بالنور والحسن والبياض.
يسقون من الخمر التي لا غش فيها، ولا يشوبها شيء من الفساد الذي يفسدها، وقد ختم إناؤها بالمسك، فلا يفكّه إلا الأبرار، وآخر طعمه ريح المسك، وفي ذلك فليرغب الراغبون، وليتسابق المتسابقون بالمبادرة إلى طاعة الله، باتباع أوامره، واجتناب نواهيه. ويخلط ذلك الشراب بماء عين تسمى التسنيم ذات مكان عال، وهي التي يشرب منها الأبرار المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجا،
(١) يغمز استهزاء بعضهم بعضا.
(٢) فرحين استهزاء بهم.
(٣) منحرفون عن الطريق السوي.
(٤) لأعمالهم شاهدين عليها.
(٥) جوزوا على عملهم الدنيوي.
(٢) فرحين استهزاء بهم.
(٣) منحرفون عن الطريق السوي.
(٤) لأعمالهم شاهدين عليها.
(٥) جوزوا على عملهم الدنيوي.
— 2842 —
والمقربون في هذا الموضع: الملائكة المقرّبون عند الله تعالى، أهل كل سماء، كما قال ابن عباس. وكلمة (عينا) إما منصوب على المدح، أو حال من (تسنيم) أو (يسقون).
ثم وصف الله تعالى أهل الشرك بصفات أربع، وهم أكابر المشركين كأبي جهل، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، كانوا يضحكون من عمار، وصهيب وبلال وغيرهم من فقراء المسلمين ويستهزئون بهم.
هذه الصفات: هي أنهم أي كفار قريش وأمثالهم كانوا في الدنيا يستهزئون من المؤمنين، ويسخرون منهم. وإذا مرّ الكفار بالمؤمنين تغامزوا عليهم، محتقرين إياهم، يعيرونهم بالإسلام، ويعيبونهم به، ويتخذونهم هزوا. روي- كما تقدم- أن هذه القصة نزلت في صناديد قريش، وضعفة المؤمنين، أو في علي وجماعة معه من المؤمنين مرّوا بجمع من الكفار في مكة، فضحكوا منهم، واستخفّوا بهم عبثا ونقصان عقل، فنزلت الآية في ذلك.
- ومن صفاتهم: أنه إذا رجع الكفار إلى أهلهم في منازلهم من مجالسهم في السوق رجعوا معجبين بما هم فيه، متلذذين به، يتفكهون بما فعلوا بالمؤمنين، وبما قاموا به من طعن فيهم، واستهزاء بهم.
- وإذا رأى المشركون المؤمنين، وصفوهم بالضلال، لكونهم على غير دينهم وعقائدهم الموروثة، ولاتباعهم محمدا، وتمسكهم بما جاء به، وتركهم التنعم الحاضر بسبب طلب ثواب، لا يدرى: لا يدرى: أله وجود أم لا؟ فرد الله تعالى على مواقفهم: بأنه لم يرسل هؤلاء المجرمون من قبل الله، رقباء على المؤمنين، يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم وأقوالهم، ولا كلفوا بهم، وإنما كلفوا بالنظر في شؤون أنفسهم.
واقتصاصا منهم ومعاملة لهم بالمثل، في يوم القيامة يضحك أو يهزأ المؤمنون من
ثم وصف الله تعالى أهل الشرك بصفات أربع، وهم أكابر المشركين كأبي جهل، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، كانوا يضحكون من عمار، وصهيب وبلال وغيرهم من فقراء المسلمين ويستهزئون بهم.
هذه الصفات: هي أنهم أي كفار قريش وأمثالهم كانوا في الدنيا يستهزئون من المؤمنين، ويسخرون منهم. وإذا مرّ الكفار بالمؤمنين تغامزوا عليهم، محتقرين إياهم، يعيرونهم بالإسلام، ويعيبونهم به، ويتخذونهم هزوا. روي- كما تقدم- أن هذه القصة نزلت في صناديد قريش، وضعفة المؤمنين، أو في علي وجماعة معه من المؤمنين مرّوا بجمع من الكفار في مكة، فضحكوا منهم، واستخفّوا بهم عبثا ونقصان عقل، فنزلت الآية في ذلك.
- ومن صفاتهم: أنه إذا رجع الكفار إلى أهلهم في منازلهم من مجالسهم في السوق رجعوا معجبين بما هم فيه، متلذذين به، يتفكهون بما فعلوا بالمؤمنين، وبما قاموا به من طعن فيهم، واستهزاء بهم.
- وإذا رأى المشركون المؤمنين، وصفوهم بالضلال، لكونهم على غير دينهم وعقائدهم الموروثة، ولاتباعهم محمدا، وتمسكهم بما جاء به، وتركهم التنعم الحاضر بسبب طلب ثواب، لا يدرى: لا يدرى: أله وجود أم لا؟ فرد الله تعالى على مواقفهم: بأنه لم يرسل هؤلاء المجرمون من قبل الله، رقباء على المؤمنين، يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم وأقوالهم، ولا كلفوا بهم، وإنما كلفوا بالنظر في شؤون أنفسهم.
واقتصاصا منهم ومعاملة لهم بالمثل، في يوم القيامة يضحك أو يهزأ المؤمنون من
— 2843 —
الكفار حين يرونهم أذلاء مغلوبين، قد نزل بهم ما نزل من العذاب، كما ضحك الكفار منهم في الدنيا، معاملة بالمثل، وبيانا أن الكفار الجاحدين هم في الواقع سفهاء العقول والأحلام، خسروا الدنيا والآخرة.
وينظر المؤمنون إلى أعداء الله، وهم يعذبون في النار، والمؤمنون يتنعمون على الأرائك، وهذا وضع دائم خالد، لا يعادله شيء من المؤقت الفاني.
هل جوزي الكفار على ما كانوا يقابلون به المؤمنين، من الاستهزاء والطعن والتعيير والتنقيص أو لا؟ حقا، لقد جوزي الكفار أتم الجزاء بما كان يقع منهم في الدنيا من الهزء بالمؤمنين والاستخفاف بهم. وهذا تقرير وتوقيف لمحمد صلّى الله عليه وسلّم وأمته.
وينظر المؤمنون إلى أعداء الله، وهم يعذبون في النار، والمؤمنون يتنعمون على الأرائك، وهذا وضع دائم خالد، لا يعادله شيء من المؤقت الفاني.
هل جوزي الكفار على ما كانوا يقابلون به المؤمنين، من الاستهزاء والطعن والتعيير والتنقيص أو لا؟ حقا، لقد جوزي الكفار أتم الجزاء بما كان يقع منهم في الدنيا من الهزء بالمؤمنين والاستخفاف بهم. وهذا تقرير وتوقيف لمحمد صلّى الله عليه وسلّم وأمته.
— 2844 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير