تفسير سورة سورة النجم

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة النجم اثنتان وستون آية مكية
آية رقم ١
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)
﴿والنجم﴾ أقسم بالثريا أو بجنس النجوم ﴿إِذَا هوى﴾ اذا غربت أو انتثر يوم القيامة وجواب القسم
آية رقم ٢
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)
﴿مَا ضَلَّ﴾ عن قصد الحق ﴿صاحبكم﴾ أي محمد ﷺ والخطاب لقريش ﴿وَمَا غوى﴾ في اتباع الباطل وقيل لاضلال نقيض الهدى والغي نقيض الرشد أي هو مهتد راشد وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغي
الآيات من ٣ إلى ٤
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يوحى﴾ وما أتاكم به من القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه انا هو وحي من عند الله يوحى إليه ويحتج بهذه الآية القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه إنما هو وحي من عند الله يوحى إليه ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء عليهم السلام ويجاب بأن الله تعالى إذا سوغ لهم الاجتهاد وقررهم
عليه كان كالوحي لا نطقاً عن الهوى
آية رقم ٥
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)
﴿علمه﴾ علم محمد عليه السلام ﴿شَدِيدُ القوى﴾ ملك شديد قواه والاضافة غير حقيقة لأنها إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها وهو جبريل عليه السلام عند الجمهور ومن قوته أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين
آية رقم ٦
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦)
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ ذو منظر حسن عن ابن عباس ﴿فاستوى﴾ فاستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحى وكان ينزل في صورة وحيه وذلك ان رسول الله ﷺ أحب أن يراه في صورته التي جبل عليها فاستوى له في الأفق الأعلى وهو أفق الشمس فملأ الأفق وقيل ما رآه احد من انبياء عليهم السلام في صورته الحقيقية سوى محمد ﷺ مرتين مرة في الأرض ومرة في السماء
آية رقم ٧
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)
﴿وَهُوَ﴾ أي جبريل عليه السلام ﴿بالأفق الأعلى﴾ مطلع الشمس
آية رقم ٨
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)
﴿ثم دنا﴾ جبريل من رسول الله ﷺ ﴿فتدلى﴾ فزاد في القرب وتدلى هو النزول يقرب الشىء
آية رقم ٩
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ مقدار قوسين عربيتين وقد جاء التقدير بالقوس والرمح والسوط والذرع والباع ومنه لا صلاة إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمحين وفي الحديث لقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قده خير من الدنيا وما فيها والقد السوط وتقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه المضافات ﴿أَوْ أدنى﴾ أي على تقديركم كقوله او يزيدون وهذا لانهم خطوطبوا على لغتهم ومقدار فهمهم وهم يقولون هذا قدر رمحين أو أنقص وقيل بل أدنى
آية رقم ١٠
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)
﴿فأوحى﴾ جبريل عليه السلام ﴿إلى عَبْدِهِ﴾ إلى عبد الله وإن لم يجر لاسمه ذكر لأنه لا يلتبس كقوله مَا تَرَكَ على ظهرها ﴿مَا أوحى﴾ تفخيم للوحي الذي أوحي إليه قيل أوحي إليه إن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها امتك
آية رقم ١١
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)
﴿مَا كَذَبَ الفؤاد﴾ فؤاد محمد ﴿مَا رأى﴾ ما رآه ببصره من صورة جبريل عليه السلام أي ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك ولو قال ذلك لكان كاذباً لأنه عرفه يعني أنه رآه بعينه وعرفه بقلبه ولم يشك في أن ما رآه حق
— 390 —
وقيل المرئي هو الله سبحانه رآه بعين رأسه وقيل بقلبه
— 391 —
آية رقم ١٢
أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢)
﴿أفتمارونه﴾ أفتجادلونه من المراء وهو المجادلة واشتقاقه من مرى الناقة كأن كل واحد من المتجادلين يمرى ما عند صاحبه افتمرنه حمزة وعلي وخلف ويعقوب أفتغلبونه في المراء من ماريته فمريته ولما فيه من معنى الغلبة قال ﴿على ما يرى﴾ فعدى بعلى كما تقول غلبته على كذا وقيل أفتمرونه افتجدونه يقال مريته حقه اذا جحدته وتعديته بعلى لا تصح الاعلى مذهب التضمين
آية رقم ١٣
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)
﴿ولقد رآه﴾ رأى محمد جبريل عليهما السلام ﴿نَزْلَةً أخرى﴾ مرة لا تصح إلا على مذهب التضمين ﴿وَلَقَدْ رآه﴾ رأى محمد جبريل عليهما السلام ﴿نَزْلَةً أخرى﴾ مرة اخرى من النزل نصبت النزلة نصب الظرف الذي هو مرة لان الفعلة اسم للمرة من الفع فكانت في حكمها أي نزل عليه جبريل عليه السلام نزلة أخرى في صورة نفسه فرآه عليها وذلك ليلة المعراج
المأوى
آية رقم ١٤
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)
﴿عِندَ سِدْرَةِ المنتهى﴾ الجمهور على أنها شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش والمنتهى بمعنى موضع الانتهاء أو الانتهاء كأنها في منتهى الجنة وآخرها وقيل لم يجاوزها احدو اليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم ولا يعلم أحد ما وراءها وقيل تنتهي إليها أرواح الشهداء
آية رقم ١٥
عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)
﴿عِندَهَا جَنَّةُ المأوى﴾ أي الجنة التي يصير اليها المتقون وقيل تأوى لايها ارواح الشهداء
آية رقم ١٦
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)
﴿إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى﴾ أي رآه إذ يغشى السدرة ما يغشى وهو تعظيم وتكثير لما يغشاها فقد علم بهذه العبارة أن ما يغشاها من الخلائق الدالة على عظمة الله تعالى وجلاله أشياء لا يحيط بها الوصف وقد قيل يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله تعالى عندها وقيل يغشاها فراش من ذهب
آية رقم ١٧
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)
﴿ما زاغ البصر﴾ بصر رسول الله ﷺ ما عدل عن رؤية العجائب التى مر برؤيتها ومكن منها ﴿وَمَا طغى﴾ وما جاوز ما أمر برؤيته
آية رقم ١٨
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)
﴿لقد رأى﴾ والله لقد راى ﴿من آيات ربه الكبرى﴾ الآيت التي هي كبراها وعظماها يعني حين رقي به الى السماء فأرى عجائب الملكوت}
الآيات من ١٩ إلى ٢٠
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)
﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة أي أخبرونا عن هذه الاشياء التى تعبدونها من دون اللهعز وجل هل لها من القدرة والعظمة التي وصف بها رب العزة اللات والعزى ومناة أصنام لهم وهى مؤنثات فاللات كان لثقيف بالطائف وقيل كانت بنهخلة تعبدها قريش وهي فعلة من لوى لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة والعزى كانت لغطفان وهى سمرة واصلها تأنيث الاعز وقطعها خالدين الوليد ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة وقيل لثقيف وكأنها سميت مناة لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها أي تراق ومناءة مكي مفعلة من النوء كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركاً بها {الأخرى﴾ هي صفة ذم أي المتأخرة الوضيعة المقدار كقوله وَقَالَتِ أُخْرَاهُمْ لاولاهم أي وضعاؤهم لرؤسائهم وأشرافهم ويجوز أن تكون الأولية والتقدم عندهم للات والعزى كانوا يقولون إن الملائكة وهذه الأصنام بنات الله وكانوا يعبدونهم ويزعمون انهم شفعاؤهم عندالله مع وأدهم البنات وكراهتم لهن فقيل لهم
الآيات من ٢١ إلى ٢٢
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)
﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ أي جعلكم لله البنات ولكم البنين قسمة ضيزى اى جائرة من ضازة يضيزه اذا اضامه وضيزى فعلى إذ لا فعلى في النعوت فكسرت الضاد للياء كما قيل ميض وهو بوض مثل حمر وسود ضئزى بالهمز مكى من ضأز مثل ضازه
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣)
﴿إِنْ هِىَ﴾ ما الأصنام ﴿إِلاَّ أَسْمَاء﴾ ليس تحتها في الحقيقة مسميات لأنكم تدعون الإلهية لما هو ابعد شىء منها واشد منافاة لها ﴿سَمَّيْتُمُوهَا﴾ أي سميتم
بها يقال سميته زيد او سميته يزيد {أنتم وآباؤكم مَّا
— 392 —
أَنزَلَ الله بِهَا مِن سلطان} حجة ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن﴾ إلا توهم أن ماهم عليه حق ﴿وَمَا تَهْوَى الأنفس﴾ وما تشتهيه أنفسهم ﴿وَلَقَدْ جَاءهُم مّن رَّبّهِمُ الهدى﴾ الرسول والكتاب فتركوه ولم يعملوا به
— 393 —
آية رقم ٢٤
أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (٢٤)
﴿أَمْ للإنسان مَا تمنى﴾ هي أم المنقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار أي ليس للإنسان يعني الكافر ما تمنى من شفاعة الأصنام او من قول وَلَئِن رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى وقيل هو تمني بعضهم أن يكون هو النبى
آية رقم ٢٥
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (٢٥)
﴿فَلِلَّهِ الآخرة والأولى﴾ أي هو مالكهما وله الحكم فيهما يعطى النبوة وشافعة من شاء وارتضى لا من تمني
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)
﴿وَكَمْ مّن مَّلَكٍ فِى السماوات لاَ تُغْنِى شفاعتهم شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَاء ويرضى﴾ يعني أن أمر الشفاعة ضيق فإن الملائكة مع قربتهم وكثرتهم لو شفعوا باجمعهم لا حد لم تغن شفاعتهم شيئاً قط ولا تنفع إلا إذا شفعوا من بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء الشفاعة له ويرضاه ويراه هلا لأن يشفع له فكيف تشفع الأصنام إليه لعبدتهم
آية رقم ٢٧
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧)
﴿إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة لَيُسَمُّونَ الملائكة﴾ أي كل واحد منهم ﴿تَسْمِيَةَ الأنثى﴾ لأنهم اذا قالوا الملائكة بنات الله فقد سموا كل واحد منهم بنتاً وهي تسمية الأنثى
وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)
﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي بما يقولون وقرى بها أي بالملائكة أو التسمية ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن﴾ هو تقليد الآباء ﴿وَإِنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئاً﴾ أي إنما يعرف الحق الذي هو حقيقة الشيء وما هو عليه بالعلم والتيقن لا بالظن والتوهم
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩)
﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تولى عَن ذِكْرِنَا﴾ فأعرض عمن رأيته معرضاً عن ذكر
— 393 —
الله أي القرآن ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الحياة الدنيا﴾
— 394 —
ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)
﴿ذلك﴾ اى اختيارهم النيا والرضا بها ﴿مَبْلَغُهُمْ مّنَ العلم﴾ منتهى علمهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهتدى﴾ أي هو أعلم بالضال والمهتدي ومجازيهما
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)
﴿وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض ليجزي الذين أساؤوا بِمَا عَمِلُواْ﴾ بعقاب ما عملوا من
السوء أو بسبب ما عملوا من السوء ﴿وَيِجْزِى الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى﴾ بالمثوبة الحسنى وهي الجنة أو بسبب الأعمال الحسنى والمعنى أن الله عز وجل إنما خلق العالم وسوى هذه الملكوت ليجزي المحسن من المكلفين والسمى منهم اذا لملك أهل لنصر الأولياء وقهر الأعداء
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)
﴿الذين﴾ بدل اوفى موضع رفع على المدح أي هم الذين ﴿يَجْتَنِبُونَ كبائر الإثم﴾ أي الكبائر من الإثم لان الاثم جنس يشتمل على كبائرر وصغائر والكبائر لاذنوب التي يكبر عقابها كَبِيرٌ حمزة وعلي أي النوع الكبير منه ﴿والفواحش﴾ افحس من الكبائر انه قال والفواحش منها خاصة قيل الكبائر ما اوعد الله عليه النار والفواحس ما شرع فيها الحد ﴿إِلاَّ اللمم﴾ أي الصغائر والاستثناء منقطع لانه ليس من اكبائر والفواحش وهو كالنظرة والقيلة واللمسة والغمزة ﴿إِنَّ رَبَّكَ واسع المغفرة﴾ فيغفر ما شاء من الذنوب من غي توبة ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ﴾ أي أباكم ﴿مّنَ الأرض وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ﴾ جمع جنين ﴿فِى بُطُونِ أمهاتكم فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ﴾ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير والطاعات أو إلى الزكاة والطهارة من المعاصي ولا تثنوا عليها واهضموها فقد علم الله الزكى منكم والتقى اولا وآخر اقبل أن يخرجكم من صلب آدم عليه السلام وقبل ان تخرجوا منبطون امهاتكم وقيل كان نهاس يعملون أعمالاً حسنة ثم يقولون صلاتنا وصيامنا وحجنا فنزلت وهذا إذا كان على سبيل الاعجاب او الرياء لاعلى سبيل الاعتراف بالنعمة فإنه جائز لأن المسرة بالطاعة طاعة وذكرها شكر
— 394 —
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتقى﴾ فاكتفوا بعلمه عن علم الناس وبجزائه عن ثناء الناس
— 395 —
آية رقم ٣٣
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣)
﴿أَفَرَأَيْتَ الذى تولى﴾ أعرض عن الإيمان
آية رقم ٣٤
وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (٣٤)
﴿وأعطى قليلا وأكدى﴾ قطع عطيته وامسك واصله كداء الحافر وهو أن تلقاه كدية وهي صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر عن ابن عباس رضى الله عنهما فيمن كفر بعد الإيمان وقيل في الوليد بن المغيرة وكان قد اتبع رسول اله ﷺ فعيره بعض الكافرين وقال له تركت دين الأشياخ وزعمت أنهم في النار قال إني خشيت عذا الله فضمن له ان هو اعطه شيئاً من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل به ومنعه
آية رقم ٣٥
أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥)
﴿أَعِندَهُ عِلْمُ الغيب فَهُوَ يرى﴾ فهو يعلم أن ما ضمنه من عذاب الله حق
آية رقم ٣٦
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦)
﴿أم لم ينبأ﴾ بخبر ﴿بِمَا فِى صُحُفِ موسى﴾ أي التوراة
آية رقم ٣٧
وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)
﴿وإبراهيم﴾ أي وفي صحف إبراهيم ﴿الذى وفى﴾ اى وفر واتم كقوله فاتمهن وإطلاقه ليتناول كل وفاء وتوفية وقرىء مخففاً والتشديد مبالغة في الوفاء وعن الحسن ما أمره الله بشيء إلا وفى به وعن عطاء بن السائب عهد أن لا يسأل مخلوقا
فلما قذف في النار قال له جبريل ألك حاجة فقال أما إليك فلا وعن النبى ﷺ وفي عمله كل يوم بأربع ركعات في صدر النهار وهي صلاة الضحى ورُوي ألا أخبركم لم سمى الله خليله الذي وفى كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى فَسُبْحَانَ الله حين تمسون الى حين تظهرون وقيل وفي سهام الإسلام وهي ثلاثون عشرة في التوبة التائبون وعشرة في الاحزاب ان المسلمين وعشرة في المؤمنين قد افلح المؤمنون
— 395 —
ثم أعلم بما في صحف موسى وابراهيم فقال
— 396 —
آية رقم ٣٨
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)
﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ تز من وزر يزر إذا اكتسب وزراً وهو الاثم وان مخففة من الثقيلة والمعنى أنه لا تزر والضمير ضمير الشان ومحل ان وما بعدهاالجر بدلا من فِى صُحُفِ موسى أو الرفع على هو أن لا تزر كأن قائلاً قال وما في صحف موسى وإبراهيم فقيل أَلاَّ تَزِرُ وازرة اخرى اى الا تحمل نفس ذنب نفس
آية رقم ٣٩
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)
﴿وَأَن لَّيْسَ للإنسان إِلاَّ مَا سعى﴾ إلا سعيه وهذه ايضا مما في صحق إبراهيم وموسى وأما ما صح في الأخبار من الصدقة من الميت والحج عنه فقد قيل إن سعي غيره لما لم ينفعه إلا مبنياً على سى نفسه وهو أن يكون مؤمناً كان سعي غيره كأنه سعي نفسه لكونه تابعاً له وقائماً بقيامه ولأن سعي غيره لا ينفعه إذا عمله لنفسه ولكن إذا نواه به فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه
آية رقم ٤٠
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)
﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى﴾ أي يرى هو سعيه يوم القيامة في ميزانه
آية رقم ٤١
ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)
﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ ثم يجزى العبد سعيه يقال جزاءه الله عمله وجزاه على عمله بحذف الجار وإيصال الفعل ويجوز أن يكون الضمير للجزاء ثم فسره بقوله ﴿الجزاء الأوفى﴾ أو أبدله عنه
آية رقم ٤٢
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)
﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ هذاكله في الصحف الأولى والمنتهى مصدر بمعنى الانتهاء أي ينتهي إليه الخلق ويرجعون إليه كقوله ولاى الله المصير
آية رقم ٤٣
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣)
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأبكى﴾ خلق الضحك والبكاء وقيل خلق الفرح والحزن وقيل أضحك المؤمنين في العقبى بالمواهب وأبكاهم في الدنيا بالنوائب
آية رقم ٤٤
وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (٤٤)
﴿وأنه هو أمات وأحيا﴾ قيل أمت الآباء وأحيا الأبناء أو أمات بالكفر وأحيا بالايمان او امت هنا وأحيا ثمة
آية رقم ٤٥
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٤٥)
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى﴾
آية رقم ٤٦
مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦)
﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى﴾ إذا تدفق في الرحم
— 396 —
يقال منى وأمنى
— 397 —
آية رقم ٤٧
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (٤٧)
﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الأخرى﴾ الإحياء بعد الموت
آية رقم ٤٨
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨)
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى﴾ وأعطى القنية وهي المال الذي تأثلته وعزمت أن لا تخرجه من يدك
آية رقم ٤٩
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩)
﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى﴾ هو كوكب يطلع بعد لاجوزاء في شدة لاحر وكانت خزاعة تعبدها فأعلم الله أنه رب معبودهم هذا
آية رقم ٥٠
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠)
﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولى﴾ هم قوم هود وعاد الأخرى إرم عَادٍ الولى مدني وبصري غير سهل بإدغام التنوين في اللام وطرح همزة أُوْلِى ونقل ضمتها إلى لام التعريف
آية رقم ٥١
وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١)
﴿وثمود فما أبقى﴾ حمزة وعاصم الباقون وثمود
سورة القمر

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾
وهو معطوف على عادا ولا ينصب بفما أبقى لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلة لا تقول زيد فضربت وذا ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله والمعنى وأهلك ثمود فما أبقاهم
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢)
﴿وقوم نوح﴾ اى واهلك قوم نوح ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل عاد وثمود ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأطغى﴾ من عاد وثمود لأنهم كانوا يضربونه حتى لا يكون به حراك وينفرون عنه حتى كانوا يحذرون صبيانهم أن يسمعوا منه
آية رقم ٥٣
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣)
﴿والمؤتفكة﴾ والقرى التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت وهم قوم لوط يقال افكه فأنفك ﴿أهوى﴾ أي رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم أهواها إلى الأرض أي أسقطها والمؤتفكة منصوب باهوى
آية رقم ٥٤
فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤)
﴿فغشاها﴾ ألبسها ﴿مَا غشى﴾ تهويل وتعظيم لما صب عليها من العذاب وأمطر عليها من الصخر المنضود
آية رقم ٥٥
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)
﴿فَبِأَىّ الآء رَبّكَ﴾ أيها المخاطب ﴿تتمارى﴾ تتشكك بما أولاك من النعم أو بما كفاك من النقم أو بأي نعم ربك الدالة على وحدانيته وربوبيته تشكك
آية رقم ٥٦
هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦)
﴿هذا نَذِيرٌ﴾ أي محمد منذر ﴿مّنَ النذر الأولى﴾ من المنذرين الأولين وقال الأولى على تاويل الجماعة او هذا القرآن تنذير من النذر الاولى اى نذار منجنس الإنذارات الأولى التي أنذر بها من قبلكم
آية رقم ٥٧
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)
﴿أَزِفَتِ الآزفة﴾ قربت الموصوفة بالقرب في قوله اقتربت الساعة
آية رقم ٥٨
لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)
﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله كَاشِفَةٌ﴾ أي ليس لها نفس كاشفة أي مبينة متى تقوم كقوله لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ اوليس لهانفس كاشفة أي قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله تعالى غير أنه لا يكشفها
آية رقم ٥٩
أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩)
﴿أَفَمِنْ هذا الحديث﴾ أي القرآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ إنكاراً
آية رقم ٦٠
وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠)
﴿وتضحكون﴾ استهزءا ﴿ولا تبكون﴾ خشوعا
آية رقم ٦١
وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)
﴿وأنتم سامدون﴾ غافلون اولا هون لاعبون ومكانوا اذا سمعما القرآن عارضوه بالغناء ليشغلوا الناس عن استماعه
آية رقم ٦٢
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)
﴿فاسجدوا لِلَّهِ واعبدوا﴾ أي فاسجدوا لله واعبدوه ولا تعبدوا الآلهة والله اعلم
— 398 —
سورة القمر خمس وخمسون آية مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

— 399 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

59 مقطع من التفسير