تفسير سورة سورة عبس

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

أوضح التفاسير

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الطبعة

السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م

آية رقم ١
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ أي قطب وجهه وأعرض. وهو حكاية عن الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه
آية رقم ٢
﴿أَن جَآءَهُ﴾ أي لأن جاءه ﴿الأَعْمَى﴾ وهو عبد الله ابن أم مكتوم: أتى النبي - وعنده صناديد قريش يدعوهم للإسلام - فقال له: يا رسول الله علمني مما علمك الله. وصار يكرر ذلك؛ فكره رسولالله قطعه لكلامه مع صناديد قريش؛ فعبس لذلك، وأعرض عنه؛ وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام كان حريصاً على هداية أشراف قريش؛ ليهتدي بإسلامهم قومهم
آية رقم ٣
﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ يتطهر من دنس الجهل بما يسمعه منك من الآيات والعظات
آية رقم ٤
﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ ويؤمن
آية رقم ٥
﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ كان غنياً بالمال؛ كأشراف قريش
آية رقم ٦
﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ تتصدى، وتتعرض؛ بالإقبال عليه؛ حرصاً على إيمانه
آية رقم ٧
﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى﴾ أي وليس عليك بأس في ألا يتطهر بالإسلام؛ إن عليك إلا البلاغ
آية رقم ٩
﴿وَهُوَ يَخْشَى﴾ الله
آية رقم ١٠
﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ تتلهى، وتعبس، وتتولى
آية رقم ١١
﴿كَلاَّ﴾ أي لا تعد إلى مثلها من الإعراض عن الفقير، والإقبال على الغني ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات موعظة
آية رقم ١٢
﴿فَمَن شَآءَ﴾ من المؤمنين ﴿ذَكَرَهُ﴾ تذكر تنزيل الله تعالى ووحيه، واستمع إلى أوامره ونهيه؛ وعلم أن بذل النصح والإرشاد واجب لمن يطلبه ويسعى إليه؛ لا لمن يأباه وينصرف عنه
آية رقم ١٣
﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾ أي إن هذه الآيات منتسخة من اللوح المحفوظ ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾ عند الله، لا يمسها إلا ملائكته المطهرون
آية رقم ١٤
﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾ في السماء، أو مرفوعة القدر والمنزلة ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾ عما ليس من كلام الله تعالى
آية رقم ١٥
﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ كتبة؛ وهم ملائكة الرحمن، الذين انتسخوها - بأمر ربهم - من اللوح المحفوظ
آية رقم ١٦
﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾
كرام عند ربهم، أتقياء
آية رقم ١٧
﴿قُتِلَ الإِنسَانُ﴾ لعن الكافر ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ أي ما أشد كفره وعلام يكفر، ولماذا يتكبر؟ أفلا ينظر
آية رقم ١٨
﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ﴾ الله؟ أليس
آية رقم ١٩
﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ قذرة ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ فسواه فعدله؛ وهيأه لما يصلح له، ويليق به من الأعضاء والأشكال (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)
آية رقم ٢٠
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ أي بين له طريق الخير والشر، أو سهل له الخروج من بطن أمه
آية رقم ٢٢
﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾ أحياه بعد موته، وقت مشيئته
آية رقم ٢٣
﴿كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ﴾ أي لم يفعل الكافر ما أمره الله تعالى به من الإيمان؛ حتى الآن، و «لما» تفيد النفي إلى الحال؛ لأن منفيها متوقع الثبوت؛ بخلاف منفى «لم» فإنه يحتمل الاتصال والانقطاع؛ كلم يكن، ثم كان
آية رقم ٢٤
﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ﴾ نظر تدبر ﴿إِلَى طَعَامِهِ﴾ أي فليتأمل كيف دبرنا طعامه الذي يأكله ويحيا به، وكيف صنعناه؟ ولينظر إلى الحبوب وأنواعها؛ والثمار وطعومها، والأزهار وألوانها؛ ليعلم أن هذا بتقدير منا، وتفضل من لدنا، ولينظر كيف
آية رقم ٢٥
﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبّاً﴾ من السماء أو الأنهار المتكونة من الأمطار
آية رقم ٢٦
﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً﴾ بالنبات
آية رقم ٢٧
﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾ كالحنطة، والشعير، وغيرهما
آية رقم ٢٨
﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾ القضبة: الرطبة؛ وهو كل نوع اقتضب - أي اقتطع - فأكل طرياً، وهو أيضاً ما يسقط من أعالي العيدان لمزيد نضجه
آية رقم ٢٩
﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً﴾ (انظر آية ٢٦٦ من سورة البقرة)
آية رقم ٣٠
﴿وَحَدَآئِقَ غُلْباً﴾ بساتين كثيرة الأشجار
آية رقم ٣١
﴿وَأَبّاً﴾ مرعى لدوابكم؛ من أبه: إذا أمه؛ أي قصده
آية رقم ٣٣
﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ﴾ صيحة القيامة؛ لأنها تصخ الآذان؛ أي تصمها
آية رقم ٣٤
﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ﴾ مساعدة ﴿أَخِيهِ﴾ ومعاونته والأخ واجب المعاونة والمساعدة في كل وقت، وفي كل حين من
آية رقم ٣٥
﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ وبرهما فرض عليه
آية رقم ٣٦
﴿وَصَاحِبَتِهُ﴾ زوجته؛ وقد كلف بحفظها ورعايتها، والذب عنها ﴿وَبَنِيهِ﴾ وهم صنو روحه، وقطعة من كبده
آية رقم ٣٧
﴿لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ﴾ أخاً، أو أماً، أو أباً، أو زوجاً، أو ابناً؛ لكل واحد منهم في ذلك اليوم ﴿شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ شغل شاغل، وخطب هائل؛ يصرفه عن الاهتمام بغيره، إلى الاهتمام بنفسه. وفي هذا ما فيه من الدلالة على ما يكتنف هذا اليوم العصيب من أحداث تخرج المرء عن صوابه، وتشغله بما حل به
آية رقم ٣٨
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ مضيئة؛ وهي وجوه المؤمنين
آية رقم ٣٩
﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ بما أعده الله تعالى لها من الثواب والجزاء
آية رقم ٤٠
﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ كدورة؛ وهي وجوه الكافرين
آية رقم ٤١
﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ تعلوها ظلمة وسواد
— 734 —
سورة التكوير

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

— 735 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

38 مقطع من التفسير