تفسير سورة سورة الروم
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قاله هنا، وفي فاطر، وأول المؤمن بالواو، وفي آخرها بالفاء( (١) )، لأن ما هنا موافق لما قبله، وهو أو لم يتفكروا [ الروم : ٨ ] ولما بعده وهو وأثاروا الأرض [ الروم : ٩ ] وما في فاطر موافق أيضا لما قبله وهو ولن تجد لسنة الله تحويلا [ فاطر : ٤٣ ] ولما بعده وهو وما كان الله ليعجزه [ فاطر : ٤٤ ] وما في أول المؤمن موافق لما قبله، وهو والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء [ غافر : ٢٠ ] وما في آخرها موافق لما قبله وهو فأيّ آيات الله تنكرون [ غافر : ٨١ ] وما بعده وهو فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون [ غافر : ٨٢ ] فناسب فيه الفاء، وفي الثلاثة قبله الواو.
قوله تعالى : فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشدّ منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها... [ الروم : ٩ ].
قاله هنا بحذف " كانوا " قبل قوله : من قبلهم وحذف الواو بعده، وقاله في فاطر( (٢) ) بحذف " كانوا " أيضا وبذكر الواو.
وفي أوائل غافر( (٣) ) بذكر " كانوا " دون الواو، وزيادة " هم "، وفي أواخرها بحذف الجميع( (٤) )، لأن ما في أوائلها، وقع فيه قصة نوح وهي مبسوطة فيه، فناسب فيه البسط، وحذف الجميع في أواخرها اختصارا، لدلالة ذلك عليه، وما هنا وفي فاطر موافقة لذكرها، قبل وبعد.
٢ - في فاطر ﴿أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة﴾ آية (٤٤)..
٣ - في غافر ﴿أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة﴾ آية (٢١)..
٤ - في أواخر غافر ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض﴾ غافر (٨٢)..
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ختمها بقوله : لقوم يتفكرون [ الروم : ٢١ ] لأن الفكر يؤدي إلى الوقوف على المعاني المطلوبة، من التّوانس، والتجانس بين الأشياء كالزوجين :
ثم قال ومن آياته خلق السموات والأرض الآية [ الروم : ٢٢ ] وختمها بقوله : لآيات للعالمين [ الروم : ٢٢ ] لأن الكل يُظلّهم السماء، ويُقلّهم الأرض، وكلٌّ منهم متميز بلطيفة، يمتاز بها عن غيره، وهذا يشترك في معرفته جميع العالمين.
ثم قال تعالى : ومن آياته منامكم بالليل والنهار [ الروم : ٢٣ ] وختمها بقوله : لآيات لقوم يسمعون [ الروم : ٢٣ ] لأن من يسمع سماع تدبّر، أن النوم من صنع الله الحكيم –لا يقدر على اجتلابه إذا امتنع، ولا على رفعه إذا ورد- يعلم أن له صانعا مدبّرا حكيما.
ثم قال تعالى : ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا [ الروم : ٢٤ ] وختمها بقوله : لآيات لقوم يعقلون [ الروم : ٢٤ ] لأن العقل ملاك الأمر، وهو المؤدي إلى العلم –فيما ذُكر- وغيره.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قاله هنا : بلفظ أو لم يروا وفي الزمر بلفظ أو لم يعلموا [ الزمر : ٥٢ ] لأن بسط الرزق مما يُرى، فناسب ذكر الرؤية، وما في الزمر تقدّمه أوتيته على علم [ القصص : ٧٨ ] فناسب ذكر العلم.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قال ذلك هنا، وقال في الجاثية بزيادة " فيه "، لأن ما هنا لم يتقدّمه مرجع الضمير، وثَمَّ تقدم له مرجع وهو البحر، حيث قال : الله الذي سخّر لكم البحر [ الجاثية : ١٢ ].
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
فائدة : ذكر من قبله بعد قوله : من قبل التأكيد، وقيل : الضمير لإرسال الرياح أو للسحاب، فلا تكرار.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن الضعف صفة، والمخاطبون لم يخلقوا من صفة، بل من عين، وهي الماء أو التراب ؟
قلتُ : المراد بالضعف " الضعيف "، من إطلاق المصدر على اسم الفاعل، كقولهم : رجل عدل أي عادل، فمعناه من ضعيف وهو النطفة( (١) ).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع قوله في فصلت : وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين [ فصلت : ٢٤ ] حيث جعلهم مطلوبا منهم الاعتاب، وثَمَّ طالبين له ؟ !
قلتُ : معنى قوله : ولا هم يستعتبون أي ولا هم يُقالون عثراتهم، بالرد| إلى الدنيا، ومعنى قوله : وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين أي إن يستقيلوا فما هم من المقالين، فلا تنافي.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير