تفسير سورة سورة الكهف

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

عوجا قيما مقدم ومؤخر تقديره انزل الكتاب قيما أي مستقيما ولم يجعل له عوجا أي لم يجعل فيه اختلافا
آية رقم ٨
صعيدا وهو الطريق الذي لا نبات فيه والجرز الارض التي لا تنبت وهذا يكون يوم القيامة
ام حسبت المعنى احسبت والكهف المغارة في الجبل الا انه واسع فاذا صغر فهو غار والرقيم الكتاب والمعنى المرقوم وكان اصحاب الكهف لما دخلوه واطلع عليهم كتب رجلان من المؤمنين اسماء الفتية في لوح ووضعاها في البناء لما سد عليهم والمعنى احسبت انهم اعجب اياتنا في اياتنا ما هو اعجب منه
آية رقم ١٢
لنعلم أي الحزبين يعنى المؤمنين والكافرين من قومهم فما علم احد من القوم
واذا اعتزلتموهم هذا قول رئيسهم يمليخا أي فارقتم عبدة الاصناممن رحمته أي من رزقهمرفقا أي يهيء لكم بدلا من ارمكم الصعب مرفقا أي ياتيكم باليسر واللطف
اعثرنا اطلعناليعلموا يعني اهل بلدهم ان وعد الله بالبعث حق اذ يتنازعون بينهم يعني اهل البلد كانوا يتنازعون فيقول بعضهم انما تبعث الارواح وبعضهم يقول الارواح والاجسادبنيانا أي استروهم من الناسالذين غلبوا الملك واصحابه المؤمنون
سيقولون يعنى نصارى نجران ناظروا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة اصحاب الكهف فقالت طائفة منهم ثلاثة وقالت طائفة خمسة وقالت طائفة سبعةالاقليلا قال عطاء يعني اهل الكتابالا مراء ظاهرا وهو ان تقول ليس كما تقولونمنهم أي من النصارى
آية رقم ٢٣
الا ان يشاء الله المعنى الا ان تقول ان شاء اللهواذكر ربك المعنى اذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فقلت ان شاء اللهلاقرب من هذا رشدا أي عسى ان يعطيني من الدلائل على النبوة اقرب من قصة اصحاب الكهف
الله اعلم بما لبثوا لما نزل قوله وازدادوا تسعا قالت نصارى نجران اما الثلاثمائة فقد عرفناها واما التسع فلا علم لنا بها فنزل قل الله اعلم بما لبثواابصر به واسمع أي ما ابصره واسمعهما لهم ما للخلق من ولي ناصر
وكان له أي للاخ الكافر والثمر المال فقال يعني الكافر لصاحبه المؤمن وهو يحاوره يراجعه الكلام
وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت أي كما تزعم والمعنى لان كان البعث حقا ليعطيني في الاخرة كما اعطاني في الدنيا
واحيط بثمره أي احاط الله العذاب بثمرهيقلب كفية أي يضرب بيد على يد فعل النادم على ما انفق فيها أي في جنته وفي بمعنى علىخاوية ساقطة على عروشها والعروش السقوف والمعنى حيطانها قائمة وسقوفها قد تهدمت فصارت الحيطان كانها على السقوف
هنالك الولاية أي في مثل تلك الحال تبين نصرة اللهعقبا عاقبة والمعنى عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيرهوهذان الرجلان كانا اخوين في بني اسرائيل خلفهما ابوهما مالا فاشتغل الكافر بالدنيا واقبل المؤمن على الاخرة فافتقر وهما المذكوران في الصافات في قوله اني كان لي قرين
آية رقم ٥٩
لمهلكهم أي لهلاكهم وقرا ابو بكر عن عاصم بفتح الميم واللام وهي مصدر مثل الهلاك وقرا حفص بفتح الميم وكسر اللام ومعناه لوقت هلاكهم
لفتاه يوشع بن نون لا ابرح لا ازالمجمع البحرين ملقاهما وهما بحر الروم نحو المغرب وبحر فارس نحو المشرق وهو الموضع الذي وعد بلقاء الخضر في واسم البلد الذي فيه مجمع البحرين افريقية وقيل طنجةوالحقب الدهر
نسيا حوتهما وكانا قد تزودا حوتا مملوحا في زنبيل وكان موسى قد ذهب لحاجته فانتضح على الحوت الماء فعاش وانصرب في البحر ونسي يوشع ان يخبر موسى حتى رحلا فالنسيان ليوشع وانما قال نسيا حوتهما توسعا في الكلام كقوله يخرج منهما اللؤلؤ وانما يخرج من الملح لا من العذب
آية رقم ٨١
زكاة دينا واقرب رحما اوصل للرحم قال ابن عباس بدلا جارية ولدت سبعين نبيا
آية رقم ٨٥
فاتبع سببا سلك طريقا
جزاء الحسنى وهي الجنة واضيف الجزاء اليها وهي الجزاء كقوله دين القيمة لحق اليقين ولدار الاخرة
والزور القطعوالصدفان الجبلان حشا ما بينهما بالحديد ونسج بين طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ ثم قال انفخوانارا أي كالنارقطرا نحاسا
ان يتخذوا عبادي كالملائكة والمسيح وعازير والاصنام والجواب محذوف تقديره فلا اغضب واعاقبكموالنزل ما يهيأ للضيف
آية رقم ١٠٣
وبالاخسرين اعمالا وهم القسيسون والرهبان
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

81 مقطع من التفسير