تفسير سورة سورة الصف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي أربع عشر آية بلا خلاف.
آية رقم ٢
﴿يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون﴾ كان المؤمنون يقولون: لو علمنا أحبَّ الأعمال إلى الله لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا فأُخبروا بذلك في قوله: ﴿إنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون﴾ الآية
وقوله: ﴿كَبُر مقتاً عند الله﴾ أَيْ: عَظُم ذلك في البغض ﴿أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ وقوله:
﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً﴾ وأُعلموا أنَّ أحب الأعمال إلى الله الجهاد فلم يَفوا بما قالوا وانهزموا يوم أُحدٍ فَعُيِّروا بهذه الآية وقوله: ﴿كأنهم بنيان مرصوص﴾ لاصق بعضه ببعض لا يزولون عن أماكنهم
﴿وإذ قال موسى﴾ أَيْ: اذكر يا محمَّد لقومك قصَّة موسى إذ قال لقومه: ﴿يا قوم لم تؤذونني﴾ وذلك حين رموه بالأذرة ﴿وقد تعلمون أني رسول الله إليكم﴾ والرَّسول يُعظَّم ولا يُؤذى ﴿فلما زاغوا﴾ عدلوا عن الحقِّ ﴿أزاغ الله قلوبهم﴾ أضلَّهم الله وصرف قلوبهم عن الحقِّ ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ أَيْ: مَنْ سبق في علمه أنَّه فاسقٌ وقوله:
﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾
﴿وأخرى تحبونها﴾ أَيْ: ولكم أخرى تحبُّونها في العاجل مع ثواب الآجل ثمَّ بيَّن ما هي فقال: ﴿نصرٌ من الله وفتح قريب﴾
﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله﴾ أعواناً بالسَّيف على أعدائه ﴿كما قال عيسى ابن مريم للحواريين مَنْ أنصاري إلى الله﴾ أَيْ: مع الله ﴿قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ بعيسى ﴿وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا﴾ قوّيناهم ﴿على عدوهم فأصبحوا ظاهرين﴾ غالبين
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

14 مقطع من التفسير