تفسير سورة سورة النازعات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " اسم عزيز لرب عزيز، سماعه يحتاج إلى سمع عزيز، وذكره يحتاج إلى وقت عزيز، وفهمه يحتاج إلى قلب عزيز.
وأنى لصاحب سمع بالغيبة مبتذل، ووقت معطل في الخسائس مستغرق، وقلب في الاشتغال بالأغيار مستعمل. . أنى له أن يصلح لسماع هذا الاسم ؟ !.
آية رقم ١
قوله جلّ ذكره : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً .
أي الملائكة ؛ تنزعُ أرواحَ الكفَّارِ من أبدانهم.
غَرْقاً : أي إغراقاً كالمُغرِق في قَوْسِه.
ويقال : هي النجوم تنزع من مكانٍ إلى مكان.
آية رقم ٢
هي أنفس المؤمنين تَنْشَط للخروج عند الموت.
ويقال : هي الملائكة تنشِطُ أرواحَ الكفار، وتنزعها فيشتدُّ عليهم خروجُها.
ويقال : هي الوحوش تنشط من بلدٍ إلى بلدِ.
ويقال : هي الأوهاق.
ويقال : هي النجوم تنشط من المشارق إلى المغارب ومن المغارب إلى المشارق.
آية رقم ٣
الملائكة تسبح في نزولها.
ويقال : هي النجوم تسبح في أفلاكها.
ويقال : هي السفن في البحار.
ويقال : هي أرواح المؤمنين تخرج بسهولة لشوقها إلى الله.
آية رقم ٤
الملائكة يسبقون إلى الخير والبركة، أو لأنها تسبق الشياطين عند نزول الوحي، أو لأنها تسبق بأرواح الكفار إلى النار.
ويقال : هي النجوم يسبق بعضها بعضاً في الأفول.
آية رقم ٥
الملائكة تنزل بالحرام والحلال.
ويقال : جبريل بالوحي، وميكائيل بالقَطْرِ والنبات، وإسرافيل بالصُّور، ومََلَكُ الموت يَقْبِضِ الأرواح.. عليهم السلام.
وجوابُ القَسم قوله : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى .
آية رقم ٦
قوله جلّ ذكره : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ .
تتحرك الأرضُ حركةً شديدة.
آية رقم ٧
النفخة الأولى في الصُّور. وقيل : الراجفة النفخة الأولى والرادفة النفخة الثانية.
آية رقم ١٠
أي إلى أول أمرِنا وحالنا، يعني أئِذا متنا نبعث ونُرَدُّ إلى الدنيا ( ونمشي على الأرض بأقدامنا ) ؟. قالوه على جهة الاستبعاد.
آية رقم ١٢
رَجْعَةٌ ذات خسران ( ما دام المصيرُ إلى النار ).
آية رقم ١٣
قوله جلّ ذكره : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ .
جاء في التفسير إنها أرض المحشر، ويقال : إنها أرضٌ بيضاء لم يُعْصَ الله فيها.
ويقال : الساهرة نَفْخَةُ الصُّور تذهب بنومهم وتسهرهم.
آية رقم ١٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:قوله جلّ ذكره : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ .
جاء في التفسير إنها أرض المحشر، ويقال : إنها أرضٌ بيضاء لم يُعْصَ الله فيها.
ويقال : الساهرة نَفْخَةُ الصُّور تذهب بنومهم وتسهرهم.

آية رقم ١٥
قوله جلّ ذكره : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى .
أي الأرض المطهرة المباركة. طُوًى اسم الوادي هناك.
آية رقم ١٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله جلّ ذكره : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى .
أي الأرض المطهرة المباركة. طُوًى اسم الوادي هناك.

آية رقم ١٧
قلنا له : اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ، فقل له : هل يقع لك أَنْ تؤمِنَ وتتطهر من ذنوبك.
وفي التفسير : لو قُلْتَ لا إله إلا الله فَلَكَ مُلْكٌ لا يزول، وشبابك لا يهرم، وتعيش أربعمائة سنةٍ في السرورة والنعمة.. ثم لك الجنة في الآخرة.
آية رقم ١٩
أُقَرِّرُ لك بالآيات صِحَّةَ ما أقول، وأعرفك صحة الدين.. فهل لك ذلك ؟ فلم يَقْبَلْ.
ويقال : أظهر له كل هذا التلطُّفَ ولكنه في خَفِيِّ سِرِّه وواجبِ مَكْرِه به أنه صَرَفَ قلبَه عن إِرداة هذه الأشياء، وإيثار مرادِه على مراد ربِّه، وألَقى في قلبه الامتناعَ، وتَرْكَ قبولِ النُّصْح.. وأيُّ قلبٍ يسمع هذا الخطاب فلا ينقطع لعذوبة هذا اللفظ ؟ وأيَّ كَبِدٍ تعرف هذا فلا تَتَشَقَّقُ لصعوبة هذا المكر ؟.
آية رقم ٢٠
قوله جلّ ذكره : فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى .
جاء في التفسير : هي إخراجُ يده بيضاءَ لها شعاعٌ كشعاع الشمس. فقال فرعون : حتى أشاوِرَ هامانَ، فشاوَرَه، فقال له هامان : أبعد ما كُنْتَ ربًّا تكون مربوباً ؟ ! وبعد ما كنت مَلِكاً تكون مملوكاً ؟
فكذَّبَ فرعونُ عند ذلك، وعَصَى، وجَمَعَ السَّحَرَة، ونادى :
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
آية رقم ٢١
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠:قوله جلّ ذكره : فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى .
جاء في التفسير : هي إخراجُ يده بيضاءَ لها شعاعٌ كشعاع الشمس. فقال فرعون : حتى أشاوِرَ هامانَ، فشاوَرَه، فقال له هامان : أبعد ما كُنْتَ ربًّا تكون مربوباً ؟ ! وبعد ما كنت مَلِكاً تكون مملوكاً ؟
فكذَّبَ فرعونُ عند ذلك، وعَصَى، وجَمَعَ السَّحَرَة، ونادى :
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى .

آية رقم ٢٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠:قوله جلّ ذكره : فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى .
جاء في التفسير : هي إخراجُ يده بيضاءَ لها شعاعٌ كشعاع الشمس. فقال فرعون : حتى أشاوِرَ هامانَ، فشاوَرَه، فقال له هامان : أبعد ما كُنْتَ ربًّا تكون مربوباً ؟ ! وبعد ما كنت مَلِكاً تكون مملوكاً ؟
فكذَّبَ فرعونُ عند ذلك، وعَصَى، وجَمَعَ السَّحَرَة، ونادى :
فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى .

آية رقم ٢٤
ويقال : إنَّ إبليس لمَّا سَمِع هذا الخطابَ فرَّ وقال : لا أطيق هذا ! ويقال : قال : أنا ادَّعَيْتُ الخيرية على آدم فلقيت ما لقيت.. وهذا يقول : أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
آية رقم ٢٦
قوله جلّ ذكره : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى .
أي في إهلاكنا فرعون لَعِبْرَةً لمن يخشى.
آية رقم ٢٨
قوله جلّ ذكره : أأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا .
فَسَوَّاهَا جعلها مستوية.
آية رقم ٢٩
وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا أظلم ليلها. ضُحَاهَا ضوؤُها ونهارها.
آية رقم ٣٠
دَحَاهَا بَسَطَها وَمدَّها.
آية رقم ٣١
أخرج من الأرض العيون المتفجرة بالماء، وأخرج النبات..
آية رقم ٣٢
أَثْبَتَها أوتاداً للأرض.
آية رقم ٣٣
أي أخرجنا النبات ليكون لكم به استمتاع، وكذلك لأَنعامِكم.
آية رقم ٣٤
الداهية العُظمى.. وهي القيامة.
آية رقم ٣٥
وبرزت الجحيم لمن يرى، فأمَّا من طغى وكَفَرَ وآثر الحياة الدنيا فإنَّ الجحيمَ له المأوى والمُسْتَقَرُّ والمثوى.
آية رقم ٤٠
مَقَامَ رَبِّهِ : وقوفه غداً في محل الحساب. ويقال : إقبالُ الله عليه وأنَّه راءٍ له.. وهذا عينُ المراقبة، والآخَر محلُّ المحاسبة.
وَنَهَى النَّفْسَ عِنِ الْهَوَى أي لم يتابع هواه.
آية رقم ٤٢
قوله جلّ ذكره : يَسْألُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا .
أي متى تقوم ؟
آية رقم ٤٣
مِنْ أَين لك عِلْمُها ولم نعلمك ذلك.
آية رقم ٤٤
أي إنما يعلم ذلك ربُّكَ.
آية رقم ٤٥
أي تخوِّف، فيقبل تخويفَك مَنْ يخشاها ويؤمن.
آية رقم ٤٦
كأنهم يومَ يَرَوْن القيامة لَمْ يَلْبَثُواْ إلا عشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا فلشدة ما يرون تقل عندهم كثرةُ ما لبثوا تحت الأرض.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

36 مقطع من التفسير