تفسير سورة سورة الأحزاب
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
قوله تعالى : يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين... [ الأحزاب : ١ ]. لم يقل في ندائه " يا محمد " كما قال في نداء غيره " يا موسى، يا عيسى، يا داود " بل عدل إلى يا أيها النبي إجلالا له وتعظيما، كما قال : يا أيها الرسول [ المائدة : ٤١ ] وإنما عدل عن وصفه إلى اسمه في الإخبار عنه في قوله : محمد رسول الله [ الفتح : ٢٩ ] وقوله : وما محمد إلا رسول [ آل عمران : ١٤٤ ] ليعلم الناس أنه رسول الله، ليُلقّبوه بذلك ويدعوه به( ١ ).
١ - لا نجد في كتاب الله تعالى آية واحدة تقول: يا محمد، كما نادى الله الرسل بأسمائهم: "يا إبراهيم، يا موسى، يا عيسى"، وإنما جاء النداء له بلفظ النبوة، أو الرسالة، وفي هذا تفخيم لشأنه، وتعظيم لمقامه صلى الله عليه وسلم، وإشارة إلى أنه سيد الأولين والآخرين، وإمام الأنبياء والمرسلين، وتعليم لنا الأدب معه صلى الله عليه وسلم..
آية رقم ٦
قوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم... [ الأحزاب : ٦ ]، أي في الحرمة والاحترام، وإنما جعلهن الله كالأمهات، ولم يجعل نبيّه كالأب، حتى قال : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم [ الأحزاب : ٤٠ ] لأنه تعالى أراد أن أمته، يدعون أزواجه بأشرف ما تُنادى به النساء وهو الأمّ، وأشرف ما ينادى به النبيّ صلى الله عليه وسلم لفظ " الرسول " لا الأب، ولأنه تعالى جعلهن كالأمهات، إجلالا لنبيّه، لئلا يطمع أحد في نكاحهن بعده، ولو جعله أبا للمؤمنين، لكان أبا للمؤمنات أيضا فيحرُمن عليه، وذلك ينافي إجلاله وتعظيمه، ولأنه تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا، وذلك أعظم من الأب في القرب والحرمة، إذ لا أقرب للإنسان من نفسه، ولأن من الآباء من يتبرأ منه ابنه، ولا يمكنه أن يتبرأ من نفسه.
آية رقم ٧
قوله تعالى : وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح... [ الأحزاب : ٧ ] الآية، فيها عطف الخاص على العام، وقُدِّم النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر، على مشاهير الأنبياء، لبيان شرفه وفضله عليهم، صلى الله وسلم عليهم أجمعين، وإنما قُدّم نوح في آية شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحا [ الشورى : ١٣ ] لأنها سيقت لوصف ما بُعث به نوح من العهد القديم، وما بُعث بن نبيّنا من العهد الحديث، وما بُعث به من توسّطهما من الأنبياء المشاهير، فكان تقديم نوح فيها أشدّ مناسبة للمقصود.
قوله تعالى : وأخذنا منهم ميثاقا غليظا [ الأحزاب : ٧ ].
فائدة إعادته التأكيد، أو المراد بالميثاق الغليظ : هو اليمين بالله تعالى، على الوفاء بما حُمِّلوا، وعليه فلا إعادة لاختلاف الميثاقين.
قوله تعالى : وأخذنا منهم ميثاقا غليظا [ الأحزاب : ٧ ].
فائدة إعادته التأكيد، أو المراد بالميثاق الغليظ : هو اليمين بالله تعالى، على الوفاء بما حُمِّلوا، وعليه فلا إعادة لاختلاف الميثاقين.
آية رقم ٢٤
قوله تعالى : ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم [ الأحزاب : ٢٤ ].
إن قلتَ : كيف علّق عذابهم بمشيئته، مع أن عذابهم متيقّن الوقوع، لقوله تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ؟ ! [ النساء : ١٤٥ ].
قلتُ : معناه إن شاء عذابهم –وقد شاء- أو إن شاء موتهم على النفاق.
إن قلتَ : كيف علّق عذابهم بمشيئته، مع أن عذابهم متيقّن الوقوع، لقوله تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ؟ ! [ النساء : ١٤٥ ].
قلتُ : معناه إن شاء عذابهم –وقد شاء- أو إن شاء موتهم على النفاق.
آية رقم ٣٠
قوله تعالى : يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبيّنة... [ الأحزاب : ٣٠ ] الآيتين.
المراد بالفاحشة : النشوز، وسوء الخلق( ١ ).
إن قلتَ : لم خصّ الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بتضعيف العقوبة على الذّنب، والمثوبة على الطاعة ؟
قلتُ : أما الأول فلأنهن يشاهدن من الزواجر الرادعة عن الذنوب، ما لا يشاهده غيرهن، ولأن في معصيتهن أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذنب من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من ذنب غيره.
وأما الثاني : فلأنهن أشرف من سائر النساء، لقربهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت الطاعة منهن أشرف، كما أن المعصية منهن أقبح.
المراد بالفاحشة : النشوز، وسوء الخلق( ١ ).
إن قلتَ : لم خصّ الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بتضعيف العقوبة على الذّنب، والمثوبة على الطاعة ؟
قلتُ : أما الأول فلأنهن يشاهدن من الزواجر الرادعة عن الذنوب، ما لا يشاهده غيرهن، ولأن في معصيتهن أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذنب من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من ذنب غيره.
وأما الثاني : فلأنهن أشرف من سائر النساء، لقربهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت الطاعة منهن أشرف، كما أن المعصية منهن أقبح.
١ - المراد بالفاحشة كما قال ابن عباس: النشوز – يعني العصيان- وسوء الخلق، وليس المراد بها فاحشة الزنى، لأن الله صان نساء الأنبياء عن ذلك..
آية رقم ٣٥
إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات... [ الأحزاب : ٣٥ ] الآية.
إن قلتَ : لم عطف أحدهما على الآخر، مع أنهما متحدان شرعا ؟ !
قلتُ : ليسا بمتّحدين مطلقا، بل هما متّحدان صدقا لا مفهوما، أخذا من الفرق بين الإسلام والإيمان الشرعيين، إذ الإسلام الشرعيّ : هو التلفظ بالشهادتين، بشرط تصديق القلب بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، والإيمان الشرعيّ : عكس ذلك، ويكفي في العطف المقتضي للاختلاف، اختلافهما مفهوما وإن اتّحدا صدقا.
إن قلتَ : لم عطف أحدهما على الآخر، مع أنهما متحدان شرعا ؟ !
قلتُ : ليسا بمتّحدين مطلقا، بل هما متّحدان صدقا لا مفهوما، أخذا من الفرق بين الإسلام والإيمان الشرعيين، إذ الإسلام الشرعيّ : هو التلفظ بالشهادتين، بشرط تصديق القلب بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، والإيمان الشرعيّ : عكس ذلك، ويكفي في العطف المقتضي للاختلاف، اختلافهما مفهوما وإن اتّحدا صدقا.
آية رقم ٤٠
قوله تعالى : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيئين... [ الأحزاب : ٤٠ ] الآية، هو جواب عن سؤال مقدّر، تقديره : أمحمد أبو ( زيد بن حارثة ) ؟ فأُجيب بنفي الأعمّ، المستلزم لنفي الأخصّ، إذ لو اقتصر على قوله : ما كان محمد أبا زيد لقيل : وماذا يلزم منه ؟ فقد كان للأنبياء أبناء، فجيء بنفي الأعمّ تمهيدا للاستدراك، بأنه رسول الله وخاتم النبيئين.
إن قلتَ : كيف صحّ نفي الأبوة عنه، وكان أبا للطيّب، والطاهر، والقاسم، وإبراهيم ؟
قلتُ : قد قيّد النفي بقولهك من رجالكم ، لأن إضافة الرجال إلى المخاطبين، تخرج أبناءه، لأنهم رجاله لا رجالهم، ولأن المفهوم منهم بقرينة المقام الرجال البالغون، وأبناؤه ليسوا كذلك، إذ لو كان له بالغ لكان نبيا، فلا يكون هو خاتم النبيّين.
فإن قلتَ : كيف قال تعالى : وخاتم النبيئين وعيسى( ١ ) عليه السلام ينزل بعده، وهو نبيّ ؟
قلت : معنى كونه وخاتم النبيئين أنه لا يتنبّأ أحد بعده، وعيسى نبيّ قبله، وحين ينزل يكون عاملا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
إن قلتَ : كيف صحّ نفي الأبوة عنه، وكان أبا للطيّب، والطاهر، والقاسم، وإبراهيم ؟
قلتُ : قد قيّد النفي بقولهك من رجالكم ، لأن إضافة الرجال إلى المخاطبين، تخرج أبناءه، لأنهم رجاله لا رجالهم، ولأن المفهوم منهم بقرينة المقام الرجال البالغون، وأبناؤه ليسوا كذلك، إذ لو كان له بالغ لكان نبيا، فلا يكون هو خاتم النبيّين.
فإن قلتَ : كيف قال تعالى : وخاتم النبيئين وعيسى( ١ ) عليه السلام ينزل بعده، وهو نبيّ ؟
قلت : معنى كونه وخاتم النبيئين أنه لا يتنبّأ أحد بعده، وعيسى نبيّ قبله، وحين ينزل يكون عاملا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
١ - عيسى عليه السلام حين ينزل في آخر الزمان، لا يكون قد أتى بشريعة جديدة، وليس هو بنبي جديد حتى لا تُختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإنما يأتي مؤيدا لشريعة محمد، ويحكم بالشريعة الإسلامية الغراء، فهو رسول مؤيد لمحمد، لا مجدّد للنبوة والرسالة..
آية رقم ٤٦
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
قوله تعالى : وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا [ الأحزاب : ٤٦ ].
إن قلتَ : كيف شبّه الله تعالى نبيّه بالسراج دون الشمس مع أنها أتمّ ؟
قلتُ : المراد بالسّراج هنا : الشمس، كما قال تعالى : وجعل الشمس سراجا [ نوح : ١٦ ]. أو شبّهه بالسراج، لأنه تفرّع منه بهدايته جميع العلماء، كما يتفرع من السراج سُرُج لا تُحصى، بخلاف الشمس.
إن قلتَ : كيف شبّه الله تعالى نبيّه بالسراج دون الشمس مع أنها أتمّ ؟
قلتُ : المراد بالسّراج هنا : الشمس، كما قال تعالى : وجعل الشمس سراجا [ نوح : ١٦ ]. أو شبّهه بالسراج، لأنه تفرّع منه بهدايته جميع العلماء، كما يتفرع من السراج سُرُج لا تُحصى، بخلاف الشمس.
آية رقم ٤٩
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلّقتموهنّ... [ الأحزاب : ٤٩ ] الآية.
التقييد بالمؤمنات، خرج مخرج الغالب، وإلا فالكتابيات مثلهن فيما ذُكر في الآية.
التقييد بالمؤمنات، خرج مخرج الغالب، وإلا فالكتابيات مثلهن فيما ذُكر في الآية.
قوله تعالى : وبنات عمّك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك... [ الأحزاب : ٥٠ ] الآية. أفرد العمّ والخال، وجمع العمات والخالات، لأن العم والخال بوزن مصدرين وهما " الضمّ " و " المال " والمصدر يستوي فيه المفرد والجمع، بخلاف العمة والخالة، ولا يرد على ذلك جمع العم والخال في قوله في النور : أو بيوت أعمامكم أو بيوت أخوالكم [ النور : ٦١ ] لأنهما ليسا مصدرين حقيقة، فاعتُبر هنا حقيقتُهما، وثَمَّ شَبَههما.
آية رقم ٥٥
قوله تعالى : لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن... [ الأحزاب : ٥٥ ].
إن قلتَ : كيف ذكر فيها الأقارب، ولم يذكر العمّ والخال، مع أن حكمهما حكمهم، في رفع الجُناح ؟ !
قلتُ : قد مرّ مثل هذا السؤال وجوابه، في قوله : ولا يبدين زينتهن [ النور : ٣١ ] الآية، فراجعه.
إن قلتَ : كيف ذكر فيها الأقارب، ولم يذكر العمّ والخال، مع أن حكمهما حكمهم، في رفع الجُناح ؟ !
قلتُ : قد مرّ مثل هذا السؤال وجوابه، في قوله : ولا يبدين زينتهن [ النور : ٣١ ] الآية، فراجعه.
آية رقم ٦٧
قوله تعالى : وقالوا ربّنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا [ الأحزاب : ٦٧ ] عطف الأول على الثاني، مع أنهما بمعنى، لتغايرهما لفظا، كقولهم : فلان عاقل لبيب، وقول الشاعر :
معاذ الله من كذب ومَيْنٍ( ١ )
وتقدّم نظيره.
معاذ الله من كذب ومَيْنٍ( ١ )
وتقدّم نظيره.
١ - سقطت هذه الكلمة من مخطوطة الجامعة..
آية رقم ٧٢
قوله تعالى : فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا [ الأحزاب : ٧٢ ].
إن قلتَ : الإنسان هنا آدم عليه السلام( ١ )، فكيف وصفه بظلوم وجهول، وهما صفتا مبالغة ؟
قلتُ : لأن لجلالة قدره، ورفعة محلّه، كان ظلمه لنفسه –بما حمله، وجهله به وإن قلّ- أفحش من غيره، أو لتعدّي ضررهما لجميع الناس، لإخراجهم من الجنة بواسطته.
إن قلتَ : الإنسان هنا آدم عليه السلام( ١ )، فكيف وصفه بظلوم وجهول، وهما صفتا مبالغة ؟
قلتُ : لأن لجلالة قدره، ورفعة محلّه، كان ظلمه لنفسه –بما حمله، وجهله به وإن قلّ- أفحش من غيره، أو لتعدّي ضررهما لجميع الناس، لإخراجهم من الجنة بواسطته.
١ - الراجح أن لفظ الإنسان، لا يراد به آدم عليه السلام، بل المراد الجنس، أي تحمّل هذه الأمانة الثقيلة هذا الإنسان الضعيف، وكان غِرّا مبالغا في الجهل بعواقب الأمور. اﻫ التفسير الواضح الميسر..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير