تفسير سورة سورة الحجر

حسنين مخلوف

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

صفوة البيان لمعاني القرآن

حسنين مخلوف (ت 1410 هـ)

مقدمة التفسير
مكية، وآياتها تسع وتسعون
آية رقم ١

بسم الله الرحمن الرحيم

تلك آيات الكتاب تلك : إشارة الى آيات هذه السورة. أي تلك آيات من الكتاب الكامل، ومن قرآن عظيم الشأن، بين في حكمه وأحكامه، وفي هدايته وإعجازه، فأقبلوا عليها، ولا تقابلوها بالتكذيب والإعراض.
آية رقم ٢
ربما يود... أي يتمنى الذين كفروا بالقرآن عند رؤيتهم في الآخرة رحمة الله لعصاة المؤمنين حين يخرجهم من النار لو كانوا مسلمين مثلهم، منقادين لأحكامه، حين لا يجديهم التمني، و رب : حرف يستعمل في التقليل وفي التكثير، وقد تزاد بعدها ما النافية وتخفف باؤها وتشدد. وحملها كثير من المفسرين هنا على التقليل بالنسبة إلى زمان ذهاب عقولهم من شدة الدهشة، فإن أهوال القيامة تذهلهم فيبهتون، فإذا وجدت منهم إفاقة في وقت ما تمنوا هذه الأمنية.
آية رقم ٣
ذرهم.... خلهم وشأنهم، ينعموا بدنياهم، وتلههم آمالهم الكاذبة عن أخراهم فسوف يعملون سوء عقباهم.
آية رقم ٧
لو ما تأتينا بالملائكة هلا تأتينا بالملائكة يشهدون لك ويعضدونك في الإنذار إن كنت من الصادقين في ادعائك ما ادعيت، وهو كقوله تعالى : وقالوا لولا أنزل عليه ملك ١، لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ٢، لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ٣، { لولا أنزل علينا الملائكة ٤.
١ ك آية ٨ الأنعام ص ٢١٦.
٢ آية ١٢ هود ص٣٠٩.
٣ آية ٧ الفرقان.
٤ آية ٧ الفرقان.
وقد أجابهم الله تعالى بقوله : ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي إلا تنزيلا ملتبسا بالحق، أي بالوجه الذي تقتضيه الحكمة والمصلحة، وجرت به السنة الإلهية.
و لا حكمة ولا مصلحة لكم في تنزلهم إليكم كما اقترحتم، لا بصورهم الحقيقية لأنكم تهلكون عند رؤيتها، ولا بصور بشرية لأن ذلك لا يزيدكم إلا لبسا، كما قال تعالى : ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ١. بل في ذلك مضرة بكم، لأنه لا يكون مع ذلك إلا استئصالكم في الحال إن لم تؤمنوا وتصدقوا، كما جرت بذلك سنة الله في القرون الخالية، وأنتم غير أهل للإيمان والتصديق.
منظرين أي مؤخرين مهملين، بل يعجل لهم العذاب، من الإنظار بمعنى التأخير والإمهال.
١ آية ٩ الأنعام ص ٢١٢.
آية رقم ٩
وإنا له لحافظون أي من كل ما يقدح فيه، كالتحريف والتبديل والزيادة والنقصان.
أو حافظون له بالإعجاز، فلن يقدر أحد على معارضته. أو بقيام طائفة من الأمة بحفظه والذب عنه إلى آخر الدهر
آية رقم ١٠
ولقد أرسلنا رسلا من قبلك في الفرق الأولين، يدعونهم إلى ما تدعو إليه، فما قابلوهم إلا بالاستهزاء بهم وبما جاءوا به من الكتب، فلست بدعا من الرسل، فتسل بمن سبقك. والشيع : جمع شيعة، وهي الفرقة المتفقة على طريقة ومذهب، من شاعه إذا تبعه. وأصله الشياع، وهو الحطب الصغار توقد به الكبار.
آية رقم ١٢
كذلك نسلكه أي كما سلكنا كتب الرسل السابقين في قلوب أولئك المتسهزئين مستهزا
بها غير مقبولة – نسلك الذكر الذي أنزلناه إليك في قلوب المجرمين أهل مكة مستهزأ به غير مقبول، لكونهم جميعا من أهل الخذلان الذين ليس لهم استعداد لقبول الحق. والسلك : مصدر سلك- من باب نصر – وهو إدخال الشيء في الشيء كإدخال الخيط في المخيط. لا يؤمنون به أي بالذكر. والجملة حال من مفعول نسلكه أي نسلكه غير مؤمن به. أو بيان للجملة السابقة.
آية رقم ١٣
سنة الأولين أي سنة الله وعادته فيهم، وهي الإهلاك للتكذيب. وهو وعيد لأهل مكة.
آية رقم ١٤
ولو فتحنا عليهم بابا من السماء... أي ولو فتحنا لكفار مكة المعاندين بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون أي يصعدون، فينظرون إلى ملكوت السموات وما فيها من الملائكة والعجائب
آية رقم ١٥
لقالوا لفرط عنادهم وجحودهم إنما سكرت أبصارنا أي سدت ومنعت من الإبصار، وما نرى إلا تخيلا لا حقيقة له بل نحن قوم مسحورون في عقولنا بسحر صنعه محمد.
و يعرجون من العروج وهو الذهاب في صعود. وفعله من باب دخل، ومنه المعراج والمعارج. و سكرت من السكر – بفتح فسكون- وهو سد الباب أو النهر. يقال : سكرت النهر أسكره سكرا، سددته، والتشديد للمبالغة. و مسحورون أي مصروفون بالسحر عن إدراك عقولنا للحقيقة. والسحر : الخداع وتخييل مالا حقيقة له. أو ما لطف مأخذه ودق. وفعله كمنع، والفاعل ساحر، والمفعول مسحور( آية ١٠٢ البقرة ص ٣٩ ).
آية رقم ١٦
جعلنا في السماء بروجا اشتملت هذه الآية وما بعدها إلى آية ٢٧ على أربعة عشر دليل على قدرة الخالق وبداعة صنعه وتعالى حكمته، مما يوجب الإيمان به وبوحدانيته، وإفراده بالعبادة، ومقابلة نعمه بالشكران بدل الكفران، و جعلنا أي خلقنا وأبدعنا فيها منازل وطرقا تسير فيها الكواكب، وهي الإثنا عشر برجا المشهورة. وقيل : البروج الكواكب نفسها. جمع برج، وهو في الأصل القصر والحصن، واستعمل فما ذكر على سبيل التشبيه.
آية رقم ١٧
وحفظناها من كل شيطان منعناه من التعرض له والوقوف على ما فيها في الجملة. أو من دخولها والاختلاط بأهلها. رجيم مرجوم مطرود عن الخير، من الرجم بمعنى اللعن والطرد، فإن من يطرد يرجم بالحجارة.
آية رقم ١٨
فأتبعه شهاب لحقه وأدركه شهاب يحول بينه وبين الاستراق. وهو الشعلة الساطعة من النار المنفصلة من الكواكب، التي ترى في السماء ليلا كأنها كوكب ينقض بأقصى سرعة،. جمعه شهب وأصلها من الشهبة وهي بياض مختلط بسواد، وهو كقوله تعالى : إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ١. مبين أي ظاهر للمبصرين. والمنع الشديد من استراق السمع كان من زمن البعثة، ويشهد له قوله تعالى : وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ٢. وقيل : المنع من مولدهِِ صلى الله عليه وسلم.
١ آية ١٠ الصافات.
٢ آية ٨ – ٩ الجن.
و الأرض مددناها بسلطانها للاستقرار عليها. وألقينا وضعنا فيها روسي جبالا ثوابت ( آية ٣ سورة الرعد ص ٣٩٩ ). من كل شيء موزون أي مقدر بمقدار معين حسبما تقتضيه الحكمة، كما قال تعالى : إنا كل شيء خلقناه بقدر ١.
١ : آة ٤٩ القمر.
آية رقم ٢٠
معايش ( آية ١٠ الأعراف ص ٢٥٣ ). ومن لستم له برازقين أي وجعلنا لكم فيها من العبيد والخول والدواب والأنعام من لستم له برازقين، وإنما المتكفل برزقهم خالقهم رب العالمين وعبرب من تغليبا للعقلاء.
خزائنه جمع خزانة، وهي في الأصل : المكان الذي تخزن فيه نفائس الأموال للحفظ.
و الكلام تمثيل لإفادة أن مقدوراته تعالى التي لا تحصى- في كونها محجوبة عن الخلق، مصونة عن الوصول إليها مع وفور رغبهم فيها، وكونها متهيئة للإيجاد والتكوين، بحيث متى تعلقت إرادته تعالى بوجوده وجدت بلا إبطاء – شبيهة بنفائس الأموال المخزونة للحفظ، المعدة للتصرف فيها بإرادة مالكها.
وما ننزله إلا بقدر وما نوجد شيئا من تلك المقدورات إلا بمقدار معين تقتضيه الحكمة، وتستدعيه المشيئة
وأرسلنا الرياح لواقح حوامل. جمع لاقح بمعنى حامل، لحملها الماء والتراب بمرورها عليهما، وحملها السحاب وسوقه واستدراره. وهي ملقحة تلقح السحاب بما تمجه فيها من بخار الماء، وتلقح الشجر بنقل الجراثيم الحية من ذكوره إلى إناثه.
آية رقم ٢٣
ونحن الوارثون لزوال ملك كل مالك عما ملك، وبقاء جميع ذلك لنا.
آية رقم ٢٦
ولقد خلقنا الإنسان... بيان لأطوار خلق آدم أبي بشر : ابتدأ الله خلقه من تراب مفرق الأجزاء، ثم بله بالماء وتركه حتى اسود وتغير ريحه، ثم صور فيه تمثال إنسان أجوف، فجف ويبس، حتى إذا نقر سمعت له صلصلة، فغير طوره بعد طور، حتى نفخ فيه من روحه، فتبارك الله أحسن الخالقين. صلصال طيب يابس غير مطبوخ، له صلصلة وصوت إذا نقر، كما يصوت الحديد، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار. حما طين أسود متغير. مسنون مصور، من سن الشيء صوره. وعلى هذه الأطوار تخرج الآيات الواردة في أطواره الطينية، كآية : خلقه من تراب ١ وآية : بشرا من طين ٢ وهده الآية.
١ آية ٥٩ آل عمران ص ١١٠.
٢ آية ٧١ ص..
آية رقم ٢٧
من نار السموم السموم : الريح الحارة التي تقتل. وسميت سموما لأنها لشدة لطافتها وقوة حرارتها تنفذ في مسام البدن. وقيل : هي نار لا دخان لها تنفذ في المسام.
آية رقم ٢٩
سويته سويت خلقه وصورته بالصورة الإنسانية. و نفخت فيه من روحي أي أفضت عليه ما به حياته، وهو الروح الذي هو من أمري.
آية رقم ٣٦
فأنظرني أخرني إلى يوم البعث، من الإنظار بمعنى التأخير والإمهال. طلب ألا يموت أبدا، فأخر إلى يوم النفخة الأولى فقط، ثم يموت عندها.
آية رقم ٤٠
المخلصين هم الذين أخلصتهم بتوفيقك لطاعتك. وقرئ بكسر اللام، أي الذين أخلصلوا العبادة لك، ولم يشركوا معك فيها أحدا.
آية رقم ٤١
قال الله تعالى هذا صراط على أي تخليص المخلصين من أعوانه حق على أن أراعيه، مستقيم لا عدول عنه.
آية رقم ٤٣
و إن جهنم لموعدهم... الضمير ل من اتبعك أو الغاوين }.
آية رقم ٤٤
لها سبعة أبواب أي لجهنم سبعة أطباق بعضها فوق بعض، وكل طبق يسمى دركا، ينزلها الغاوون بحسب تفاوت مراتبهم في الغواية والمتابعة. جزء مقسوم فريق معين من الأتباع الغاوين مفرز من غيره، من القسم، وهو إفراز النصيب. يقال : قسمت كذا قسما وقسمة، فرزته. وقسمه يقسمه وقسمه : جزأه. وقسم الدهر القوم : فرقهم، كقسمهم.
من غل حقد وضغينة. وأصله من الغلالة، وهي ما يلبس بين الثوبين : الشعار والدثار. أو من الغلل، وهو الماء المتخلل بين الشجر. وهو إشارة إلى أنهم ينشئون في الآخرة نشأة أخرى صالحة غير النشأة الدنيوية.
آية رقم ٤٨
نصب إعياء وتعب. يقال : نصب ينصب، أعيا، ونصب الرجل : جد، ومنه عيش ناصب : فيه كد وجهد.
آية رقم ٥١
ضيف إبراهيم هم الملائكة الذين نزلوا عنده ضيوفا بصور آدمية وبشروه بالولد، ثم أخبروه بأنهم أرسلوا لإهلاك قوم لوط. والضيف : يطلق على الواحد والجمع، وهو في الأصل مصدر ضافه، أي ماله.
آية رقم ٥٢
وجلون خائفون لدخولهم بغير إذن، وفي غير وقت دخول الضيف، وامتناعهم من أكل طعامه، من الوجل، وهو استشعار الخوف ( آية ٢ الأنفال ص ٢٩٣ )
آية رقم ٥٥
القانطين الآيسين من خرق العادة لك، من القنوط، وهو اليأس من الخير.
آية رقم ٥٧
فما خطبكم فما شأنكم الذي أرسلتم لأجله سوى هذه البشارة( آية ٥١ يوسف ص ٣٨٧ ).
آية رقم ٦٠
إلا امرأته استثناء من الضمير في لمنجوهم . قدرنا إنها لمن الغابرين علمنا أو قضينا أنها من الباقين من العذاب، من التقدير بمعنى الحكم. وإسناد الملائكة الفعل إلى أنفسهم مجاز، على حد قول خاصة الملك : نحن فعلنا، وإن كانوا فعلوه بأمر الملك. و الغابرين من غبر بمعنى بقى ( آية ٨٣ الأعراف ص ٢٦٩ ).
آية رقم ٦٣
بما كانوا فيه يمترون أي بالعذاب الذي كان يشكون أنه نازل بهم ويكذبون فيه.
فأسر بأهلك.... سر بهم في طائفة من الليل. أو ظلمة أخره ( آية ٨١ سورة هود ص ٣٧١ ).
و اتبع أدبارهم كن على أثرهم، لتطلع عليهم وعلى أحوالهم.
آية رقم ٦٦
أن دابر هؤلاء مقطوع أي آخرهم ( آية ٤٥ الأنعام ص ٢٢٣ ). مصبحين أي داخلين في الصباح، من أصبح التامة، وصيغة أفعل تأتي للدخول في الشيء، نحو أنجد وأتهم، أي دخل في نجد وفي تهامة.
آية رقم ٦٩
و لا تخزون لا تذلوني بالتعرض بالسوء لهم ( آية ٧٨ هود ٣٧٠ ).
آية رقم ٧١
هؤلاء بناتي يريد نساءهم، أو بناته حقيقة، فباشروهن بالعقد المشروع( آية ٧٨ هود ).
آية رقم ٧٢
لعمرك قسم من الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم. أو من الملائكة بحياة لوط عليه السلام. والعمر – بفتح العين - : لغة في العمر – بضمها – ومعناهما : مدة حياة الإنسان وبقاءه، والتزم الفتح في القسم. و عمر مبتدأ خبره محذوف وجوبا، تقدريه : قسمي أو يميني، أو نحوه.
إنهم لفي سكرتهم... غوايتهم. أو شدة غلمتهم التي أزالت عقولهم، وتميزهم بين القبيح والحسن. يعمهون يترددون حيارى ( آية ١٥ البقرة ص ١٨ ).
آية رقم ٧٣
فأخذتهم الصيحة صيحة السماء، وكل شيء أهلك به قوم فهو صيحة وصاعقة ( آية ٦٧ هود ص ٣٦٨ ). مشرقين أي داخلين في وقت الشروق. فكان ابتداء العذاب عند الصبح، وانتهاؤه وقت الشروق.
آية رقم ٧٥
لآيات للمتوسمين للمتفكرين، المتفرسين الذين يتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقائق الأشياء بسماتها. تفعل من الوسم، وأصله التثبت والتفكر، مأخوذ من الوسم وهو التأثير بحديدة محماة في جلد البعير أو غيره.
آية رقم ٧٦
وإنها لبسبيل مقيم وإن قرى قوم لوط المهلكة لفي طريق معلم واضح يراه كل مجتاز به إلى الشام، كما قال تعالى : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين. وبالليل ١.
١ آية ١٣٧ -١٣٨ الصاقات..
آية رقم ٧٨
أصحاب الأيكة أصحاب الغيضة، وهي الشجر الملتف. والمراد بها : البقعة الكثيفة الأشجار التي كانت فيها ما كنتم قرب مدين قرية شعيب عليه السلام. وكانوا مع كفرهم يقطعون الطريق، وينقصون المكيال والميزان فأهلكم الله ( آية ٨٥ الأعراف ص ٢٦٩ ).
آية رقم ٧٩
و إنهما لبإمام مبين أي وإن قرى قوم لوط ومسا كن قوم شعيب لبطريق واضح يأتمون به في سفرهم، ويهتدون به إلى الموضع الذين يريدونه.
آية رقم ٨٠
أصحاب الحجر هم ثمود قوم صالح عليه السلام. والحجر : واد بين الشام والمدينة، كانوا يسكنونه وله آثار باقية. والحجر في الأصل : كل ما أحيط به الحجارة.
آية رقم ٨٧
ولقد آتيناك سبعا من المثاني أي أنزلنا عليك سبعا من المثاني : هي : فاتحة الكتاب، وآياتها سبع، أخرها غير المغضوب عليهم إن لم تعد البسملة آية منها، فإن عدت آية منها فالآية السابعة صراط الذين أنعمت عليهم إلى أخرها. وسميت المثاني لأنها تثنى في كل صلاة بقراءتها. أو لأنها أثنى بها على الله، إذا جمعت الحمد والتوحيد وملكه يوم الدين. والمثاني، جمع ثني ومثناة – بفتح الميم وكسرها، من ثني الشيء ثنيا، إذا رد بعضه على بعض، فهي بمعنى طاقات الشيء التي يعطف بعضها على بعض. والقرآن العظيم معطوف على سبعا من عطف الكل على جزئه.
لا تمدن عينيك... أي لا تطمح نفسك إلى ما متعنا به أزواجا منهم أصنافا من الكفار من متاع الدنيا وزينتها، فإنه مستحقر بالنسبة لما آتيناك من عندنا.
آية رقم ٩٠
كما أنزلنا على المقتسمين... أي ولقد أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب المقتسمين، الذين جعلوا القرآن أجزاء وأعضاء لفرط عنادهم، فجعلوا ما يوافق كتابهم حقا، وما يخالفه باطلا، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. فقوله : كما أنزلنا متعلق بقوله : ولقد آتيناك لأنه في معنى أنزلنا عليك. { أي أجزاء وأعضاء متفرقة، من عضيت الشيء تعضية، أي فرقته وجعلته أجزاء، كل فرقة عضة، بوزن عزة. وأصلها عضوة كعزوة. أو جعلوه أكاذيب فأكثروا البهت والكذب.
عليه جمع عضة بمعنى الكذب والبهتان، من العضه، وهو أن يقول الإنسان في غيره ما ليس فيه. يقال : عضهه عضها، رماه بالكذب. وقد أعضهت : أي جئت بالبهتان.
آية رقم ٩٤
فاصدع بما تؤمر أظهره وأجهر به. يقال : صدع بالحجة، إذا تكلم بها جهارا، أو أفرق بين الحق الباطل، من الصدع بمعنى الشق والفرق. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا بالدعوة، حتى نزلت هذه الآية فخرج هو أصحابه معلنين بها لا يبالون بالمشركين، كما قال تعالى : و أعرض عن المشركين .
آية رقم ٩٥
إنا كفيناك المستهزئين تولينا إهلاكهم، من كفيت فلانا المئونة : إذا توليتها له ولم تحوجه إليها.
آية رقم ٩٨
فسبح بحمد ربك فافزع إلى الله تعالى فيما نابك من ضيق الصدر بالتسبيح والتحميد، يكفك ويكشف الغم عنك.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

54 مقطع من التفسير