تفسير سورة سورة الأنفال
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
ﰡ
آية رقم ٢
قوله تعالى : إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم [ الأنفال : ٢ ] الآية. أي خافت، والمراد بالمؤمنين هنا، وفي قوله بعد : أولئك هم المؤمنون حقا [ الأنفال : ٤ ] الكاملون.
قوله تعالى : وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربّهم يتوكّلون [ الأنفال : ٢ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن حقيقة الإيمان –عند الأكثر- لا تزيد ولا تنقص، كالإلهية والوحدانية ؟
قلتُ : المراد بزيادته آثاره من الطمأنينة، واليقين، والخشية ونحوها، وعليه يُحمل ما نُقل عن الشافعي من أنه يقبل الزيادة والنقص.
قوله تعالى : وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربّهم يتوكّلون [ الأنفال : ٢ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن حقيقة الإيمان –عند الأكثر- لا تزيد ولا تنقص، كالإلهية والوحدانية ؟
قلتُ : المراد بزيادته آثاره من الطمأنينة، واليقين، والخشية ونحوها، وعليه يُحمل ما نُقل عن الشافعي من أنه يقبل الزيادة والنقص.
آية رقم ٥
قوله تعالى : كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ [ الأنفال : ٥ ] الآية، الكاف للتشبيه أي امض على ما رأيته صوابا، من تنقيل الغُزاة في قسمة الغنائم وإن كرهوا( ١ )، كما مضيت في خروجك من بيتك بالحق وهم كارهون.
١ - قال الطبري المعنى: كما أخرجك ربك بالحقّ على كره من فريق من المؤمنين، كذلك يجادلونك في الحق بعدما تبين – الطبري ١٣/٢٩٣..
آية رقم ٨
قوله تعالى : ليحقّ الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المجرمون [ الأنفال : ٨ ]
إن قلتَ : فيه تحصيل الحاصل ؟
قلتُ : لا، لأن المراد بالحقّ الإيمان، وبالباطل الشرك.
فإن قلتَ : ما فائدة تكرار ليحقّ الحقّ هنا مع قوله قبلُ ويريد الله أن يحقّ الحقّ بكلمته ويقطع دابر الكافرين [ الأنفال : ٧ ].
قلتُ : فائدته أنه أُريد بالأول، ما وعد الله به في هذه الواقعة، من النّصر والظفر بالأعداء، بقرينة قوله عَقِبه ويقطع دابر الكافرين .
وبالثاني تقوية الدّين، ونصرة الشريعة، بقرينة قوله عقبه ويبطل الباطل .
إن قلتَ : فيه تحصيل الحاصل ؟
قلتُ : لا، لأن المراد بالحقّ الإيمان، وبالباطل الشرك.
فإن قلتَ : ما فائدة تكرار ليحقّ الحقّ هنا مع قوله قبلُ ويريد الله أن يحقّ الحقّ بكلمته ويقطع دابر الكافرين [ الأنفال : ٧ ].
قلتُ : فائدته أنه أُريد بالأول، ما وعد الله به في هذه الواقعة، من النّصر والظفر بالأعداء، بقرينة قوله عَقِبه ويقطع دابر الكافرين .
وبالثاني تقوية الدّين، ونصرة الشريعة، بقرينة قوله عقبه ويبطل الباطل .
آية رقم ١٧
قوله تعالى : فلَم تقتلوهم ولكن الله قتلهم [ الأنفال : ١٧ ] الآية.
إن قلتَ : كيف نفى عن المؤمنين قتل الكفّار، مع أنهم قتلوهم يوم بدر، ونفى عن النبي صلى الله عليه وسلم رميهم، مع أنه رماهم يوم بدر بالحصباء في وجوههم ؟ !
قلتُ : نفي الفعل عنهم وعنه باعتبار الإيجاد، إذ الموجد له حقيقة هو الله تعالى، وإثباته لهم وله باعتبار الكسب والصورة( ١ ).
إن قلتَ : كيف نفى عن المؤمنين قتل الكفّار، مع أنهم قتلوهم يوم بدر، ونفى عن النبي صلى الله عليه وسلم رميهم، مع أنه رماهم يوم بدر بالحصباء في وجوههم ؟ !
قلتُ : نفي الفعل عنهم وعنه باعتبار الإيجاد، إذ الموجد له حقيقة هو الله تعالى، وإثباته لهم وله باعتبار الكسب والصورة( ١ ).
١ - معنى الآية: فلم تقتلوهم أيها المسلمون بقوتكم وقدرتكم، ولكن الله قتلهم بإلقاء الرعب في قلوبهم، وما رميت يا محمد في الحقيقة أعين الكفار بقبضة من تراب، ولكن الله أوصلها إليهم، فالأمر في الحقيقة له سبحانه وتعالى..
آية رقم ٢٠
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولّوا عنه وأنتم تسمعون [ الأنفال : ٢٠ ] ثنّى في الأمر، وأفرد في النهي، تحرّزا بالإفراد عن الإخلال بالأدب من النبي صلى الله عليه وسلم، عن نهيه الكفار في قِرانه بين اسمه واسم الله تعالى، في ذكرهما بلفظ واحد، كما رُوي أن خطيبا خطب فقال :«بئس خطيب القوم أنت، هلاّ قلت : ومن عصى الله ورسوله فقد غوى » ! !
أو أُفرد باعتبار عوده إلى الله وحده، لأنه الأصل، مع أن طاعة الله، وطاعة رسوله متلازمتان. أو أنّ الاسم المفرد، يأتي في لغة العرب ويُراد به الاثنان والجمع، كقولهم : إنعام فلان ومعروفه يُغنيني، والإنعام والمعروف لا ينفع مع فلان، وعلى ذلك قوله تعالى : والله ورسوله أحقّ أن يُرضوه [ التوبة : ٦٢ ].
أو أُفرد باعتبار عوده إلى الله وحده، لأنه الأصل، مع أن طاعة الله، وطاعة رسوله متلازمتان. أو أنّ الاسم المفرد، يأتي في لغة العرب ويُراد به الاثنان والجمع، كقولهم : إنعام فلان ومعروفه يُغنيني، والإنعام والمعروف لا ينفع مع فلان، وعلى ذلك قوله تعالى : والله ورسوله أحقّ أن يُرضوه [ التوبة : ٦٢ ].
آية رقم ٢٣
قوله تعالى : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولّوا وهم معرضون [ الأنفال : ٢٣ ] معناه : ولو علم الله فيهم إيمانا في المستقبل، لأسمعهم سماع فهم وقبول، أو لأنطق لهم الموتى، يشهدون بصدق نبوّتك كما طلبوا، ولو أسمعهم أو أنطق لهم الموتى، يشهدون بما ذُكر، بعد أن علم أن لا خير فيهم، لتولّوا وهم معرضون، لعنادهم وجحودهم الحقَّ بعد ظهوره( ١ )، وتقدّم في البقرة الكلام على الجمع بين التولّي والإعراض.
١ - الغرض من الآية تسلية النبي صلى الله عليه وسلم في عدم إيمان المشركين، فإن الله تعالى لو علم فيهم الخير والإيمان لهداهم إليه، ولكنهم لفرط جحودهم وعنادهم، لو أسمعهم الله على سبيل الفرض –وقد علم أن لا خير فيهم- للجّوا في كفرهم وعنادهم..
آية رقم ٣٣
قوله تعالى : وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم [ الأنفال : ٣٣ ] الآية.
إن قلتَ : قد عذّبهم الله يوم بدر والنبي صلى الله عليه وسلم فيهم ؟
قلتُ : المراد وأنت فيهم [ الأنفال : ٣٣ ] مقيم بمكة، وتعذيبهم ببدر إنما كان بعد خروجه من مكة.
أو المراد : ما كان الله ليعذبهم العذاب الذي طلبوه وهو إمطار الحجارة( ١ ) وأنت فيهم.
إن قلتَ : قد عذّبهم الله يوم بدر والنبي صلى الله عليه وسلم فيهم ؟
قلتُ : المراد وأنت فيهم [ الأنفال : ٣٣ ] مقيم بمكة، وتعذيبهم ببدر إنما كان بعد خروجه من مكة.
أو المراد : ما كان الله ليعذبهم العذاب الذي طلبوه وهو إمطار الحجارة( ١ ) وأنت فيهم.
١ - المراد بالعذاب هنا عذاب الاستئصال، الذي طلبوه في كلمتهم الشنيعة ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ فهم قد طلبوا الهلاك لأنفسهم لسفههم، فذكر تعالى أنه لا يعذبهم ذلك العذاب الشامل، إكراما لرسوله صلى الله عليه وسلم حيث بعثه الله رحمة للعالمين، وقد جرت سنة الله تعالى، ألا يعذب أمة ونبيّها بين ظهرانيها، كما قال ابن عباس: لم تُعذّب أمة قطّ ونبيّها فيها !!.
آية رقم ٣٤
قوله تعالى : وما لهم ألا يعذّبهم الله وهم يصدّون عن المسجد الحرام [ الأنفال : ٣٤ ] الآية.
إن قلتَ : هذا ينافي قوله أولا وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم ؟ ! [ الأنفال : ٣٣ ].
قلتُ : لا منافاة، لأن الأول مقيّد بكونه صلى الله عليه وسلم فيهم، والثاني بخروجه عنهم. أو المراد : بالأول عذاب الدنيا، وبالثاني عذاب الآخرة.
إن قلتَ : هذا ينافي قوله أولا وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم ؟ ! [ الأنفال : ٣٣ ].
قلتُ : لا منافاة، لأن الأول مقيّد بكونه صلى الله عليه وسلم فيهم، والثاني بخروجه عنهم. أو المراد : بالأول عذاب الدنيا، وبالثاني عذاب الآخرة.
آية رقم ٣٥
قوله تعالى : وما كان صلاتُهم عند البيت إلا مُكاء وتصدية [ الأنفال : ٣٥ ] الآية، أي إلا صفيراً وتصفيفا.
آية رقم ٤٤
قوله تعالى : وإذ يريكموهم إذِ التقيتم في أعينكم قليلا [ الأنفال : ٤٤ ] الآية.
إن قلتَ : فائدة تقليل الكفّار في أعين المؤمنين ظاهر، وهو زوال الرعب من قلوب المؤمنين، فما فائدة تقليل المؤمنين في أعين الكفار، في قوله : ويقلّلكم في أعينهم ؟ [ الأعراف : ٤٤ ].
قلتُ : فائدته ألا يبالغوا في الاستعداد لقتال المؤمنين، لظنهم كمال قدرتهم فيقدموا عليهم، ثم تفجؤهم كثرة المؤمنين، فيُدهشوا، ويتحيروا، ويفشلوا.
إن قلتَ : فائدة تقليل الكفّار في أعين المؤمنين ظاهر، وهو زوال الرعب من قلوب المؤمنين، فما فائدة تقليل المؤمنين في أعين الكفار، في قوله : ويقلّلكم في أعينهم ؟ [ الأعراف : ٤٤ ].
قلتُ : فائدته ألا يبالغوا في الاستعداد لقتال المؤمنين، لظنهم كمال قدرتهم فيقدموا عليهم، ثم تفجؤهم كثرة المؤمنين، فيُدهشوا، ويتحيروا، ويفشلوا.
آية رقم ٤٦
قوله تعالى : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [ الأنفال : ٤٦ ] الآية. أي لا تتنازعوا في أمر الحرب، بأن تختلفوا فيه، وإلا فالمنازعة في إظهار الحقّ مطلوبة، كما قال تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن [ النحل : ١٢٥ ].
آية رقم ٤٨
قوله تعالى : إني أخاف الله والله شديد العقاب [ الأنفال : ٤٨ ].
إن قلتَ : كيف قال الشيطان ذلك، مع أنه لا يخافه، وإلا لما خالفه وأضلّ عبيده ؟ !
قلتُ : قاله كذبا كما قاله قتادة( ١ )، أو صدقا كما قاله عطاء، لكنه خالف عناداً.
أو الخوف بمعنى العلم، كما في قوله تعالى : إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله [ البقرة : ٢٢٩ ] أي أعلم صدق وعد الله نبيّه النصر.
إن قلتَ : كيف قال الشيطان ذلك، مع أنه لا يخافه، وإلا لما خالفه وأضلّ عبيده ؟ !
قلتُ : قاله كذبا كما قاله قتادة( ١ )، أو صدقا كما قاله عطاء، لكنه خالف عناداً.
أو الخوف بمعنى العلم، كما في قوله تعالى : إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله [ البقرة : ٢٢٩ ] أي أعلم صدق وعد الله نبيّه النصر.
١ - قال قتادة: قال إبليس: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾ وصدق فقد رأى الملائكة يتقدمهم جبريل، وقال: ﴿إني أخاف الله﴾ وكذب والله، ما به مخافة الله، ولكنه علم أنه لا قوة له ولا منعة. وانظر كتابنا صفوة التفاسير ١/٥٠٨..
آية رقم ٤٩
قوله تعالى : ومن يتوكّل على الله فإن الله عزيز حكيم [ الأنفال : ٤٩ ]. جوابه محذوف أي يَغْلِبْ، دلَّ عليه قوله تعالى : فإن الله عزيز حكيم أي غالب.
آية رقم ٥٤
قوله تعالى : كدأب آل فرعون والذين من قبلهم [ الأنفال : ٥٤ ] الآية. كرّره( ١ ) لأن الأول إخبار عن عذاب، لم يمكِّنِ اللهُ أحدا من فعله، وهو ضربُ الملائكة وجوههم وأدبارهم، عند نزع أرواحهم.
والثاني : إخبار عن عذاب مكَّن الله ُ الناس من فعل مثله، وهو الإهلاك والإغراق.
أو معنى الأول كدأب آل فرعون [ الأنفال : ٥٢ ] فيما فعلوا، والثاني كدأب آل فرعون فيما فُعِلَ بهم.
أو المراد بالأول كفرهم بالله، وبالثاني تكذيبهم الأنبياء.
والثاني : إخبار عن عذاب مكَّن الله ُ الناس من فعل مثله، وهو الإهلاك والإغراق.
أو معنى الأول كدأب آل فرعون [ الأنفال : ٥٢ ] فيما فعلوا، والثاني كدأب آل فرعون فيما فُعِلَ بهم.
أو المراد بالأول كفرهم بالله، وبالثاني تكذيبهم الأنبياء.
١ - جاءت الآية مكررة مرتين الثانية: ﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذّبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين﴾ والأولى هي التي ذكرها وتتمتها ﴿كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب﴾..
آية رقم ٥٥
قوله تعالى : إن شرّ الدّواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون [ الأنفال : ٥٥ ] فإن قلتَ : ما فائدة قوله : فهم لا يؤمنون بعد ذكر ما قبله ؟ !
قلتُ : مرادُه أن يبيّن أن شرّ الدواب هم الذين كفروا، واستمرّوا على كفرهم إلى وقت موتهم.
قلتُ : مرادُه أن يبيّن أن شرّ الدواب هم الذين كفروا، واستمرّوا على كفرهم إلى وقت موتهم.
آية رقم ٦٦
قوله تعالى : فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين... [ الأنفال : ٦٦ ] الآيتين. حاصله أن البعض منا يقاوم عشرة أعشاره منهم قبل التخفيف، ويقاوم ضعفه بعده... وقد كرّر كلا من المعنيين في الآيتين.
وفائدة التكرار الدّلالة على أن الحال مع الكثرة والقلة لا يختلف، فكما تغلِب العشرون المائتين، تغلب المائة الألف، وكما تغلب المائة المائتين، يغلب الألف الألفين.
وفائدة التكرار الدّلالة على أن الحال مع الكثرة والقلة لا يختلف، فكما تغلِب العشرون المائتين، تغلب المائة الألف، وكما تغلب المائة المائتين، يغلب الألف الألفين.
آية رقم ٦٧
قوله تعالى : تريدون عرض الدّنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم [ الأنفال : ٦٧ ]. والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم أي ثوابها، وإلا فهو كما يريد الآخرة، يريد الدنيا وإلا فما وُجدت.
آية رقم ٧٢
قوله تعالى : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله [ الأنفال : ٧٢ ]. قدّم هنا بأموالهم وأنفسهم على قوله : في سبيل الله وعكس في " براءة " ( ١ ) لأن ما هنا تقدَّمه ذكر المال والأنفس، في قوله تعالى : تريدون عرض الدنيا وقوله : لولا كتاب من الله سبق لمسّكم فيما أخذتم [ الأنفال : ٦٨ ] أي من الفداء، وقوله : فكلوا مما غنمتم [ الأنفال : ٦٩ ] وما في براءة تقدَّمه ذكر في سبيل الله [ الأنفال : ٧٢ ] فناسب تقديم بأموالهم وأنفسهم [ الأنفال : ٧٢ ] وتقديم في سبيل الله ثَمَّ.
١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون﴾ التوبة: ٢٠..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير