تفسير سورة سورة البينة

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مدنية، وهي ثماني آيات.
﴿لم يكن الذين كفروا﴾ بمحمد ﷺ ﴿من أهل الكتاب﴾ أي: اليهود والنَّصارى ﴿والمشركين﴾ يعني: كفَّار العرب ﴿منفكين﴾ مُنتهين زائلين عن كفرهم ﴿حتى تأتيهم البينة﴾ يعني: أتتم البينة أَي: البيان والبصيرة وهو محمد عليه السلام والقرآن يقول: لم يتركوا كفرهم حتى بُعث إليهم محمَّدٌ عليه السَّلام وهذا فيمَنْ آمن من الفريقين ثمَّ فسَّر البيِّنة فقال:
آية رقم ٢
﴿رسول من الله يتلو صحفاً﴾ كتباً ﴿مطهرة﴾ من الباطل
آية رقم ٣
﴿فيها كتب﴾ أحكامٌ ﴿قيِّمة﴾ مستقيمةٌ عادلةٌ ثمَّ ذكر كفَّار أهل الكتاب فقال:
﴿وما تفرَّق الذين أوتوا الكتاب﴾ أي: ما اختلفوا في كون محمَّدٍ عليه السَّلام حقاً لما يجدون من نعته في كتابهم ﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ إلاَّ من بعد ما بيَّنوا أنَّه النبيُّ الذي وُعدوا به في التَّوراة والإِنجيل يريد: أنَّهم كانوا مجتمعين على صحَّة نبوَّته فلمَّا بُعث جحدوا نبوَّته وتفرَّقوا فمنهم مَنْ كفر بغياً وحسداً ومنهم مَنْ آمن وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم﴾ الآية
﴿وما أمروا﴾ يعني: كفَّار الذين أوتوا الكتاب ﴿إلا ليعبدوا الله﴾ إلاَّ أنْ يعبدوا الله ﴿مخلصين له الدين﴾ الطَّاعة أَيْ: مُوحِّدين له لا يعبدون معه غيره ﴿حنفاء﴾ على دين إبراهيم عليه السَّلام ودين محمد ﷺ وقوله: ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: دين الملَّة القيِّمة وهي المستقيمة وباقي الآية ظاهر
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

8 مقطع من التفسير