تفسير سورة سورة ق

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

آية رقم ١
﴿ قۤ ﴾: مجراها مجرى سائر حروف الهجاء في أوائل السور. ويقال: ق: جبل من زبرجد أخضر محيط بالأرض.
﴿ فُرُوجٍ ﴾: فتوق وشقوق، ومنه﴿ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ ﴾[المرسلات: ٩] أي انشقت.
﴿ حَبَّ ٱلْحَصِيدِ ﴾: أراد الحب الحصيد وهو مما أضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين.
آية رقم ١٠
﴿ طَلْعٌ نَّضِيدٌ ﴾ أي منضود بعضه إلى جنب بعض.
﴿ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ﴾ هو الوريد، فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظي اسميه، والوريد: عرقان بين الاوداج وبين اللبتين تزعم العرب أنهما من الوتين، والوتين: عرق مستبطن الصلب أبيض غليظ كأنه قصبة معلق بالقلب يسقى كل عرق في الإنسان، ويقال لمعلق القلب من الوتين، النياط، ويسمى نياطا لتعلقه بالقلب، وسمي الوريد وريدا لأن الروح ترده.
آية رقم ٢٤
﴿ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ﴾: قيل: الخطاب لمالك وحده، والعرب تأمر الواحد والجمع كما تأمر الإثنين، وذلك أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة، فجرى كلام الواحد على صاحبيه.
آية رقم ٣١
﴿ أُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ ﴾ قربت وأدنيت.
﴿ فَنَقَّبُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ ﴾ أي طافوا وتباعدوا. ويقال: نقبوا في البلاد: أي ساروا في نقوبها أي طرقها، الواحد نقب. ونقبوا: أي بحثوا وتعرفوا هل من محيص: أي هل يجدون من الموت محيصا: أي معدلا، فلم يجدوا ذلك.
﴿ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾: استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه.
آية رقم ٤٠
﴿ أَدْبَارَ ٱلسُّجُودِ ﴾: ذكر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الفجر. الأدبار جمع دبر، والأدبار مصدر أدبر إدبارا.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

16 مقطع من التفسير