تفسير سورة سورة إبراهيم
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي (ت 1412 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قال : وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء سود الوجه معهم المسرح فجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، فيجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب - قال - فتفرق في جسده فينتزعه كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفه عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، فيخرج منها كانتن ريح جيفة وجدت في وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿ إِنَّ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا واستكبروا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السمآء وَلاَ يَدْخُلُونَ الجنة حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط ﴾، فيقول : الله : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً - ثم قرأ :﴿ وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السمآء فَتَخْطَفُهُ الطير أَوْ تَهْوِي بِهِ الريح فِي مَكَانٍ سَحِيق ﴾، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له من ربك؟ فيقول : هاه هاه لا أدري، فيقولان له : ما دينك؟ فيقول : هاه هاه لا أدري، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول : هاه هاه لا أدري. فينادي منادٍ من السماء : أن كذب عبدي، فأفرشوه من النار افتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول : أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول : ومن أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول : أنا عملك الخبيث، فيقول : رب لا تقم الساعة ».
وروى العوفي، عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : إن المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة فسلموا عليه وبشروه بالجنة، فإذا مات مشوا مع جنازته، ثم صلوا عليه مع الناس، فإذا دفن أجلس في قبره فيقال له : من ربك؟ فيقول : ربي الله، فيقال له : من رسولك؟ فيقول : محمد ﷺ فيقال له : ما شهادتك؟ فيقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فيوسع له في قبره مد بصره. وأما الكافر فتنزل عليه الملائكة فيبسطون أيديهم، والبسط هو الضرب ﴿ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾ [ الأنفال : ٥٠ ] عند الموت، فإذا أدخل قبره أقعد، فقيل له : من ربك؟ فلم يرجع إليهم شيئاً، وأنساه الله ذكر ذلك، وإذا قيل : من الرسول الذي بعث إليك؟ لم يهتد له ولم يرجع إليهم شيئاً ﴿ وَيُضِلُّ الله الظالمين ﴾. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي قتادة الأنصاري في قوله تعالى :﴿ يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة ﴾ الآية، قال : إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له : من ربك؟ فيقول : الله، فيقال له : من نبيك؟ فيقول : محمد بن عبد الله، فيقال له : ذلك مرات ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له : أنظر إلى منزلك من النار لو زغت، ثم يفتح له باب إلى الحنة فيقال له : انظر إلى منزلك من الجنة إذا ثبت. وإذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له : من ربك؟ من نبيك؟ فيقول : لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون، فيقال له : لا دريت، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له : انظر إلى منزلك إذا ثبت، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له : انظر إلى منزلك إذ زغت، فذل كقوله تعالى :﴿ يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة ﴾. وقال عبد الرزاق : عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه :﴿ يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت فِي الحياة الدنيا ﴾ قال : لا إله إلا الله ﴿ وَفِي الآخرة ﴾ : المسألة في القبر، وقال قتادة أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ﴿ وَفِي الآخرة ﴾ : في القبر. وكذا روي عن غير واحد من السلف، وعن عثمان رضي الله عنه قال :« كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الرجل وقف عليه وقال : استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل ».
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
| لو كل جارحة مني لها لغة | تثني عليك بما أوليتَ من حسن |
| لكان ما زاد شكري إذ شكرت به | إليك أبلغ في الإحسان والمنن |
| فآبوا، بالثياب وبالسبايا | وأبنا بالملوك مصفدينا |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
37 مقطع من التفسير