تفسير سورة سورة النازعات
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي (ت 450 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء
6
المحقق
السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم
نبذة عن الكتاب
- جعل المؤلِّفُ الكتاب مقصورًا على تأويل ما خفي علمه، وتفسير ما غمض تصوره وفهمه.
- جمع بين أقاويل السلف والخلف، موضحاً للمؤتلف من المختلف.
- ذكر ما سنح للخاطر من محتملات التفسير، وصدرها بقوله: (ويحتمل)، ليتميز ما نقله عما قاله باجتهاده.
- قدم لهذا التفسير بفصول أيضاً تعتبر من الفصول المهمة، فذكر فيها أسماء القرآن، وتقسيم سور القرآن من الطوال والمئين والمثاني، وتعريف السورة والآية، وبيان معرفة الأحرف السبعة، وكذلك إعجاز القرآن، ثم فصل في النظر إلى جميع ما تتضمنه ألفاظه من المعاني، وما تحتمله من التأويل، وهو فصل مهم جداً.
- شرح أثر ابن عباس رضي الله عنهما في أقسام التفسير، وذكر كلامًا جيدًا يتعلق بأصول التفسير، ثم شرح الاستعاذة والبسملة، ثم شرع بالفاتحة إلى أن اختتم بالناس.
- نلاحظ في طريقة المؤلف في كتابه: أنه صاحب تفنن في ترتيب الأقوال، فهو محسن في ترتيب كتابه، بل هذه طريقته في عامة كتبه.
- اختصر الأسانيد، واكتفى بذكر المُفسِّر، مع أنه استفاد من تفسير يحيى بن سلام (ت:200هـ)، واستفاد من الطبري (ت:310هـ)، واستفاد من الثعلبي (ت:427هـ)، وهذه كلها فيها أسانيد، ومع ذلك لم يذكر الإسناد، وإنما اختصره واكتفى بذكر صاحب التفسير. ثامنًا: يلاحظ أنه أدخل أقوال المتأخرين من المتكلمين من معتزلة وغيرهم، فوقع في تفسيره بعض الأقوال الضعيفة من هذه الجهة، من جهة تأويلات المعتزلة، والماوردي حين كان ينقل ما كان يبين خطأ هذه المذاهب، فهو ينقل أقوال المعتزلة، ولا يشير إلى خطأ هذه الأقوال؛ لأنه لم ينتهج هذا المذهب، وإنما انتهج منهج اختصار هذه التفاسير، ولهذا سنجد عنده أسماء أعلام من المعتزلة مثل: الرماني، ومثل: علي بن محمد بن بحر الأصفهاني، سنجد مثل هذين الاسمين كثيرًا، ابن بحر الذي هو محمد بن بحر الأصفهاني، والرماني هو علي بن عيسى، أحياناً يقول: الرماني، وأحياناً يقول: علي بن عيسى، أحياناً يقول: ابن عيسى، فنقل عن هؤلاء المعتزلة، فصار كتابه مليئًا ومشحونًا بهذه الأقوال الباطلة.
- هذا الكتاب يُعتَبَر من الكتب التي يكثر فيها القول الشاذ في التفسير، وهو صالح للدراسة من جهة بحث الأقوال الشاذة من خلال تفسير (النكت والعيون)، فإنه سيجد مادة غزيرة جدًّا في هذه الأقوال.
- يُلاحظ أنه لا يعتني بتداخل الأقوال، لذا فهو يحكي كثيراً من الأقوال وهي متداخلة على أنها قول، مع أنها هذه الأقوال يتداخل بعضها مع بعض.
- كان الماوردي فقيهاً شافعيًا، وقد أكثر من ذكر مذهب الشافعي في كتابه هذا، وإن كان يذكر أيضاً مذهب العلماء الآخرين، لكنه يكثر من نقل مذهب الشافعي .
- أشكل المذهب العقدي على من بحث في معتقد الماوردي، وإن كان يعتبر من متكلمي الأشاعرة، وسبب ذلك: أنه ينقل أقوال المعتزلة وغيرهم، حتى أحيانًا ينقل أقوال الرافضة ولا يعلق عليها، فبعضهم يقول: إن فيه رفضاً، وبعضهم يقول: إن فيه اعتزالاً، وإن كان الأصل فيه أنه من متكلمي الأشاعرة، لكن سبب الإشكالية أنه ينقل أقوال هؤلاء ولا يعلق عليها.
- اعتنى بالمشكلات، اهتم بنقلها، وكل هذا من اعتنائه بالنقل؛ فليس من كلامه هو، وإنما اعتنى بنقل ما يكون للعلماء من المشكلات والإجابة عليها.
- اعتنى بنقل الفروق اللغوية واستفاد كثيرًا من الرماني في ذلك؛ لأن الرماني في تفسيره اعتنى كثيراً بالفروق اللغوية.
وهذا الكتاب لا يصلح منهجًا للتفسير، وإنما يعتبر مصدرًا يستفيد منه الباحثون، أما أن يكون كتاباً يعتمد في التفسير ويقرأه الإنسان فلا يصلح، إنما يعد من المصادر.
مقدمة التفسير
سورة النازعات
مكية كلها في قول الجميع
مكية كلها في قول الجميع
ﰡ
آية رقم ١
ﮢﮣ
ﮤ
﴿والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة﴾ قوله تعالى ﴿والنَّأزِعاتِ غَرْقاً﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم، قاله ابن مسعود ومسروق. الثاني: هو الموت ينزع النفوس، قاله مجاهد. الثالث: هي النفوس حين تنزع، قاله السدي. الرابع: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق، ومن المشرق إلى المغرب، قاله الحسن وقتادة. والخامس: هي القسيّ تنزع بالسهم، قاله عطاء. السادس: هي الوحش تنزع من الكلأ وتنفر، حكاه يحيى بن سلام، ومعنى (غرقاً) أي إبعاداً في النزع. ﴿والناشِطات نَشْطاً﴾ فيه ستة تأويلات:
— 192 —
أحدها: هي الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال، قاله ابن عباس. الثاني: النجوم التي تنشط من مطالعها إلى مغاربها، قاله قتادة. الثالث: هو الموت ينشط نفس الإنسان، قاله مجاهد. الرابع: هي النفس حيث نشطت بالموت، قاله السدي. الخامس: هي الأوهاق، قاله عطاء. السادس: هي الوحش تنشط من بلد إلى بلد، كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد، قاله أبو عبيدة، وانشد قول همام بن قحافة:
﴿والسّابحاتِ سَبْحاً﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: هي الملائكة سبحوا إلى طاعة الله من بني آدم، قاله ابن مسعود والحسن. الثاني: هي النجوم تسبح في فلكها، قاله قتادة. الثالث: هو الموت يسبح في نفس ابن آدم، قاله مجاهد. الرابع: هي السفن تسبح في الماء، قاله عطاء. الخامس: هي الخيل، حكاه ابن شجرة، كما قال عنترة:
ويحتمل سادساً: أن تكون السابحات الخوض في أهوال القيامة. ﴿فالسّابقاتِ سَبْقاً﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، قاله عليّ رضي الله عنه ومسروق. وقال الحسن: سبقت إلى الايمان. الثاني: هي النجوم يسبق بعضها بعضاً، قاله قتادة. الثالث: هوالموت يسبق إلى النفس، قاله مجاهد. الرابع: هي النفس تسبق بالخروج عند الموت، قاله الربيع.
| (أمْسَتْ همومي تنشط المناشِطا | الشامَ بي طَوْراً وطَوْراً واسطاً.) |
| (والخيلُ تعْلم حين تس | بَحُ في حياضِ المْوتِ سَبْحاً) |
— 193 —
الخامس: هي الخيل، قاله عطاء. ويحتمل سادساً: أن تكون السابقات ما سبق من الأرواح قبل الأجساد إلى جنة أو نار. ﴿فالمُدَبِّرات أمْراً﴾ فيهم قولان: أحدهما: هي الملائكة، قاله الجمهور، فعلى هذا في تدبيرها بالأمر وجهان: أحدهما: تدبير ما أمرت به وأرسلت فيه. الثاني: تدبير ما وكلت فيه من الرياح والأمطار. الثاني: هي الكواكب السبعة، حكاه خالد بن معدان عن معاذ بن جبل؛ وعلى هذا في تدبيرها للأمر وجهان. أحدهما: تدبير طلوعها وأفولها. الثاني: تدبير ما قضاه الله فيها من تقلب الأحوال. ومن أول السورة إلى هذا الموضع قسم أقسم الله به، وفيه وجهان: أحدهما: أن ذكرها بخالقها. الثاني: أنه أقسم بها وإن كانت مخلوقة لا يجوز لمخلوق أن يقسم بها، لأن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه. وجواب ما عقد له القسم ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه مضمر محذوف وتقديره لو أظْهر: لتُبْعَثُن ثم لُتحاسبُن، فاستغنى بفحوى الكلام وفهم السامع عن إظهاره، قاله الفراء. الثاني: أنه مظهر، وهو قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لعبرةً لمن يخشى﴾ قاله مقاتل. الثالث: هو قوله تعالى: ﴿يومَ ترْجفُ الراجفةُ تَتْبعُها الرادِفةُ﴾ وفيهما ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الراجفة القيامة، والرادفة البعث، قاله ابن عباس. الثاني: أن الراجفة النفخة الأولى تميت الأحياء، والرادفة: النفخة الثانية تحيي الموتى، قاله الحسن وقتادة.
— 194 —
وقال قتادة: ذكر أن النبي ﷺ قال: (بينهما أربعون، ما زادهم على ذلك ولا سألوه، وكانوا يرون أنها أربعون سنة). وقال عكرمة: الأولى من الدنيا، والثانية من الآخرة. الثالث: أن الراجفة الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكّتا دكة واحدة، قاله مجاهد. ويحتمل رابعاً: أن الراجفة أشراط الساعة، والرادفة: قيامها. ﴿قلوبٌ يومئذٍ واجِفَةٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: خائفة، قاله ابن عباس. الثاني: طائرة عن أماكنها، قاله الضحاك. ﴿أَبْصارُها خاشِعَة﴾ فيه وجهان: أحدهما: ذليلة، قاله قتادة. الثاني: خاضعة، قاله الضحاك. ﴿يقولون أئنا لَمْردودُونَ في الحافِرةِ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أن الحافرة الحياة بعد الموت، قاله ابن عباس والسدي وعطية. الثاني: أنها الأرض المحفورة، قاله ابن عيسى. الثالث: أنها النار، قاله ابن زيد. الرابع: أنها الرجوع إلى الحالة الأولى تَكذيباً بالبعث، من قولهم رجع فلان على قومه إذا رجع من حيث جاء، قاله قتادة، قال الشاعر:
﴿أَئِذا كْنَا عِظاماً نَخِرةً﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: بالية، قاله السدي. الثاني: عفنة، قاله ابن شجرة. الثالث: خالية مجوفة تدخلها الرياح فتنخر، أي تصوّت، قاله عطاء والكلبي.
| (أحافرة على صَلَعٍ وشيْبٍ | معاذَ اللَّه من جَهْلٍ وطَيْشِ) |
— 195 —
ومن قرأ (ناخرة) فإن الناخرة البالية، والنخرة التي تنخر الريح فيها. ﴿تلك إذاً كَرّةٌ خاسِرةٌ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: باطلة لا يجيء منها شيء، كالخسران، وليست كاسبة، قاله يحيى بن سلام. الثاني: معناه لئن رجعنا أحياء بعد الموت لنخسرنّ بالنار، قاله قتادة ومحمد بن كعب. ويحتمل ثالثاً: إذا كنا ننتقل من نعيم الدنيا إلى عذاب الآخرة فهي كرة خاسرة. ﴿فإنّما هي زجْرةٌ واحدةٌ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: نفخة واحدة يحيا بها الجميع فإذا هم قيام ينظرون، قاله الربيع بن أنس. الثاني: الزجرة الغضب، وهو غضب واحد، قاله الحسن. ويحتمل ثالثاً: أنه لأمر حتم لا رجعة فيه ولا مثنوية. ﴿فَإذَا هم بالسّاهرةِ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: وجه الأرض، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد، والعرب تسمي وجه الأرض ساهرة لأن فيها نوم الحيوان وسهره، قال أمية بن أبي الصلت:
وقال آخر يوم ذي قار لفرسه:
٨٩ (من بَعْد ما صِرْتَ عظاماً ناخِرهْ} ٩
الثاني: أنه اسم مكان من الأرض بعينه بالشام، وهو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسّان، يمده الله تعالى كيف يشاء، قاله عثمان بن أبي العاتكة.
| (وفيها لحْمُ ساهرةٍ وبَحرٌ | وما فاهوا به لهمُ مُقيم) |
| (أَقْدِمْ مَحاجِ إنها الأساوِره | ولا يهولنّك رِجْلٌ بادِرهْ) |
| (فإنما قَصْرُكَ تُرْبُ السّاهرهْ | ثم تعودُ، بَعْدها في الحافرهْ) |
الثاني: أنه اسم مكان من الأرض بعينه بالشام، وهو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسّان، يمده الله تعالى كيف يشاء، قاله عثمان بن أبي العاتكة.
— 196 —
الثالث: أنها جبل بيت المقدس، قاله وهب بن منبه. الرابع: أنه جهنم، قاله قتادة. ويحتمل خامساً: أنها عرضة القيام لأنها أول مواقف الجزاء، وهم في سهر لا نوم فيه.
— 197 —
آية رقم ٢
ﮥﮦ
ﮧ
والناشِطات نَشْطاً فيه ستة تأويلات :
أحدها : هي الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال، قاله ابن عباس.
الثاني : النجوم التي تنشط من مطالعها إلى مغاربها، قاله قتادة.
الثالث : هو الموت ينشط نفس الإنسان، قاله مجاهد.
الرابع : هي النفس حيث نشطت بالموت، قاله السدي.
الخامس : هي الأوهاق، قاله عطاء.
السادس : هي الوحش تنشط من بلد إلى بلد، كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد، قاله أبو عبيدة، وانشد قول همام١ بن قحافة :
أحدها : هي الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال، قاله ابن عباس.
الثاني : النجوم التي تنشط من مطالعها إلى مغاربها، قاله قتادة.
الثالث : هو الموت ينشط نفس الإنسان، قاله مجاهد.
الرابع : هي النفس حيث نشطت بالموت، قاله السدي.
الخامس : هي الأوهاق، قاله عطاء.
السادس : هي الوحش تنشط من بلد إلى بلد، كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد، قاله أبو عبيدة، وانشد قول همام١ بن قحافة :
| أمْسَتْ همومي تنشط المناشِطا | الشامَ بي طَوْراً وطَوْراً واسطاً. |
١ همام: في تفسير القرطبي هميان..
آية رقم ٣
ﮨﮩ
ﮪ
والسّابحاتِ سَبْحاً فيه خمسة أوجه :
أحدها : هي الملائكة سبحوا إلى طاعة الله من بني آدم، قاله ابن مسعود والحسن.
الثاني : هي النجوم تسبح في فلكها، قاله قتادة.
الثالث : هو الموت يسبح في نفس ابن آدم، قاله مجاهد.
الرابع : هي السفن تسبح في الماء، قاله عطاء.
الخامس : هي الخيل، حكاه ابن شجرة، كما قال عنترة :
ويحتمل سادساً : أن تكون السابحات الخوض في أهوال القيامة.
أحدها : هي الملائكة سبحوا إلى طاعة الله من بني آدم، قاله ابن مسعود والحسن.
الثاني : هي النجوم تسبح في فلكها، قاله قتادة.
الثالث : هو الموت يسبح في نفس ابن آدم، قاله مجاهد.
الرابع : هي السفن تسبح في الماء، قاله عطاء.
الخامس : هي الخيل، حكاه ابن شجرة، كما قال عنترة :
| والخيلُ تعْلم حين تس | بَحُ في حياضِ المْوتِ سَبْحاً |
آية رقم ٤
ﮫﮬ
ﮭ
فالسّابقاتِ سَبْقاً فيه خمسة تأويلات :
أحدها هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، قاله عليّ رضي الله عنه ومسروق.
وقال الحسن : سبقت إلى الإيمان.
الثاني : هي النجوم يسبق بعضها بعضاً، قاله قتادة.
الثالث : هو الموت يسبق إلى النفس، قاله مجاهد.
الرابع : هي النفس تسبق بالخروج عند الموت، قاله الربيع.
الخامس : هي الخيل، قاله عطاء.
ويحتمل سادساً : أن تكون السابقات ما سبق من الأرواح قبل الأجساد إلى جنة أو نار.
أحدها هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، قاله عليّ رضي الله عنه ومسروق.
وقال الحسن : سبقت إلى الإيمان.
الثاني : هي النجوم يسبق بعضها بعضاً، قاله قتادة.
الثالث : هو الموت يسبق إلى النفس، قاله مجاهد.
الرابع : هي النفس تسبق بالخروج عند الموت، قاله الربيع.
الخامس : هي الخيل، قاله عطاء.
ويحتمل سادساً : أن تكون السابقات ما سبق من الأرواح قبل الأجساد إلى جنة أو نار.
آية رقم ٥
ﮮﮯ
ﮰ
فالمُدَبِّرات أمْراً فيهم قولان :
أحدهما : هي الملائكة، قاله الجمهور، فعلى هذا في تدبيرها بالأمر وجهان :
أحدهما : تدبير ما أمرت به وأرسلت فيه.
الثاني : تدبير ما وكلت فيه من الرياح والأمطار.
الثاني : هي الكواكب السبعة، حكاه خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ؛ وعلى هذا في تدبيرها للأمر وجهان.
أحدهما : تدبير طلوعها وأفولها.
الثاني : تدبير ما قضاه الله فيها من تقلب الأحوال.
ومن أول السورة إلى هذا الموضع قسم أقسم الله به، وفيه وجهان :
أحدهما : أن ذكرها بخالقها.
الثاني : أنه أقسم بها وإن كانت مخلوقة لا يجوز لمخلوق أن يقسم بها، لأن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه.
وفي جواب ما عقد له القسم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه مضمر محذوف وتقديره لو أظْهر : لتُبْعَثُن ثم لُتحاسبُن، فاستغنى بفحوى الكلام وفهم السامع عن إظهاره، قاله الفراء.
الثاني : أنه مظهر، وهو قوله تعالى : إن في ذلك لعبرةً لمن يخشى قاله مقاتل.
الثالث : هو قوله تعالى :
أحدهما : هي الملائكة، قاله الجمهور، فعلى هذا في تدبيرها بالأمر وجهان :
أحدهما : تدبير ما أمرت به وأرسلت فيه.
الثاني : تدبير ما وكلت فيه من الرياح والأمطار.
الثاني : هي الكواكب السبعة، حكاه خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ؛ وعلى هذا في تدبيرها للأمر وجهان.
أحدهما : تدبير طلوعها وأفولها.
الثاني : تدبير ما قضاه الله فيها من تقلب الأحوال.
ومن أول السورة إلى هذا الموضع قسم أقسم الله به، وفيه وجهان :
أحدهما : أن ذكرها بخالقها.
الثاني : أنه أقسم بها وإن كانت مخلوقة لا يجوز لمخلوق أن يقسم بها، لأن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه.
وفي جواب ما عقد له القسم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه مضمر محذوف وتقديره لو أظْهر : لتُبْعَثُن ثم لُتحاسبُن، فاستغنى بفحوى الكلام وفهم السامع عن إظهاره، قاله الفراء.
الثاني : أنه مظهر، وهو قوله تعالى : إن في ذلك لعبرةً لمن يخشى قاله مقاتل.
الثالث : هو قوله تعالى :
آية رقم ٦
ﮱﯓﯔ
ﯕ
يومَ ترْجفُ الراجفةُ * تَتْبعُها الرادِفةُ وفيهما ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الراجفة القيامة، والرادفة البعث، قاله ابن عباس.
الثاني : أن الراجفة النفخة الأولى تميت الأحياء، والرادفة : النفخة الثانية تحيي الموتى، قاله الحسن وقتادة.
وقال قتادة : ذكر أن النبي ﷺ قال :" بينهما أربعون١، ما زادهم على ذلك ولا سألوه٢، وكانوا يرون أنها أربعون سنة ".
وقال عكرمة : الأولى من الدنيا، والثانية من الآخرة.
الثالث : أن الراجفة الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكّتا دكة واحدة، قاله مجاهد.
ويحتمل رابعاً : أن الراجفة أشراط الساعة، والرادفة : قيامها.
أحدها : أن الراجفة القيامة، والرادفة البعث، قاله ابن عباس.
الثاني : أن الراجفة النفخة الأولى تميت الأحياء، والرادفة : النفخة الثانية تحيي الموتى، قاله الحسن وقتادة.
وقال قتادة : ذكر أن النبي ﷺ قال :" بينهما أربعون١، ما زادهم على ذلك ولا سألوه٢، وكانوا يرون أنها أربعون سنة ".
وقال عكرمة : الأولى من الدنيا، والثانية من الآخرة.
الثالث : أن الراجفة الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكّتا دكة واحدة، قاله مجاهد.
ويحتمل رابعاً : أن الراجفة أشراط الساعة، والرادفة : قيامها.
١ رواه البخاري في تفسير سورة الزمر. انظر جامع الأصول ١٠/٤٣١..
٢ المراد ما زاد على كلمة (أربعون) ما يميز المراد..
٢ المراد ما زاد على كلمة (أربعون) ما يميز المراد..
آية رقم ٨
ﯙﯚﯛ
ﯜ
قلوبٌ يومئذٍ واجِفَةٌ فيه وجهان :
أحدهما : خائفة، قاله ابن عباس.
الثاني : طائرة١ عن أماكنها، قاله الضحاك.
أحدهما : خائفة، قاله ابن عباس.
الثاني : طائرة١ عن أماكنها، قاله الضحاك.
١ قال السدي: زائلة عن أماكنها..
آية رقم ٩
ﯝﯞ
ﯟ
أَبْصارُها خاشِعَة فيه وجهان :
أحدهما : ذليلة، قاله قتادة.
الثاني : خاضعة، قاله الضحاك.
أحدهما : ذليلة، قاله قتادة.
الثاني : خاضعة، قاله الضحاك.
آية رقم ١٠
ﯠﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
يقولون أئنا لَمْردودُونَ في الحافِرةِ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أن الحافرة الحياة بعد الموت، قاله ابن عباس والسدي وعطية.
الثاني : أنها الأرض المحفورة، قاله ابن عيسى.
الثالث : أنها النار، قاله ابن زيد.
الرابع : أنها الرجوع إلى الحالة الأولى تَكذيباً بالبعث، من قولهم رجع فلان على قومه إذا رجع من حيث جاء، قاله قتادة، قال الشاعر :
أحدها : أن الحافرة الحياة بعد الموت، قاله ابن عباس والسدي وعطية.
الثاني : أنها الأرض المحفورة، قاله ابن عيسى.
الثالث : أنها النار، قاله ابن زيد.
الرابع : أنها الرجوع إلى الحالة الأولى تَكذيباً بالبعث، من قولهم رجع فلان على قومه إذا رجع من حيث جاء، قاله قتادة، قال الشاعر :
| أحافرة على صَلَعٍ وشيْبٍ | معاذَ اللَّه من جَهْلٍ وطَيْشِ١ |
١ من جهل وطيش: في تفسيري القرطبي والزمخشري، من سفه وعار.
ومثل ذلك في اللسان – حفر، إلا أن الأمانة العلمية تقتضي أن نثبت ما بالمخطوطة..
ومثل ذلك في اللسان – حفر، إلا أن الأمانة العلمية تقتضي أن نثبت ما بالمخطوطة..
آية رقم ١١
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
أَئِذا كُنّا عِظاماً نَخِرةً فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : بالية، قاله السدي.
الثاني : عفنة، قاله ابن شجرة.
الثالث : خالية مجوفة تدخلها الرياح فتنخر، أي تصوّت، قاله عطاء والكلبي.
ومن قرأ " ناخرة " فإن الناخرة البالية، والنخرة التي تنخر الريح فيها.
أحدها : بالية، قاله السدي.
الثاني : عفنة، قاله ابن شجرة.
الثالث : خالية مجوفة تدخلها الرياح فتنخر، أي تصوّت، قاله عطاء والكلبي.
ومن قرأ " ناخرة " فإن الناخرة البالية، والنخرة التي تنخر الريح فيها.
آية رقم ١٢
ﯫﯬﯭﯮﯯ
ﯰ
تلك إذاً كَرّةٌ خاسِرةٌ فيه تأويلان :
أحدهما : باطلة لا يجيء منها شيء، كالخسران، وليست كاسبة، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : معناه لئن رجعنا أحياء بعد الموت لنخسرنّ بالنار، قاله قتادة ومحمد بن كعب.
ويحتمل ثالثاً : إذا كنا ننتقل من نعيم الدنيا إلى عذاب الآخرة فهي كرة خاسرة.
أحدهما : باطلة لا يجيء منها شيء، كالخسران، وليست كاسبة، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : معناه لئن رجعنا أحياء بعد الموت لنخسرنّ بالنار، قاله قتادة ومحمد بن كعب.
ويحتمل ثالثاً : إذا كنا ننتقل من نعيم الدنيا إلى عذاب الآخرة فهي كرة خاسرة.
آية رقم ١٣
ﯱﯲﯳﯴ
ﯵ
فإنّما هي زجْرةٌ واحدةٌ فيه تأويلان :
أحدهما : نفخة واحدة يحيا بها الجميع فإذا هم قيام ينظرون، قاله الربيع بن أنس.
الثاني : الزجرة الغضب، وهو غضب واحد، قاله الحسن.
ويحتمل ثالثاً : أنه لأمر حتم لا رجعة فيه ولا مثنوية.
أحدهما : نفخة واحدة يحيا بها الجميع فإذا هم قيام ينظرون، قاله الربيع بن أنس.
الثاني : الزجرة الغضب، وهو غضب واحد، قاله الحسن.
ويحتمل ثالثاً : أنه لأمر حتم لا رجعة فيه ولا مثنوية.
آية رقم ١٤
ﯶﯷﯸ
ﯹ
فَإذَا هم بالسّاهرةِ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : وجه الأرض، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد، والعرب تسمي وجه الأرض ساهرة لأن فيها نوم الحيوان وسهره، قال أمية بن أبي الصلت :
وقال آخر يوم ذي قار لفرسه :
من بَعْد ما صِرْتَ عظاماً ناخِرهْ١ ***
الثاني : أنه اسم مكان من الأرض بعينه بالشام، وهو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسّان، يمده الله تعالى كيف يشاء، قاله عثمان بن أبي العاتكة٢.
الثالث : أنها جبل بيت المقدس، قاله وهب بن منبه.
الرابع : أنه جهنم، قاله قتادة.
ويحتمل خامساً : أنها عرضة القيامة٣ لأنها أول مواقف الجزاء، وهم في سهر لا نوم فيه.
أحدها : وجه الأرض، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد، والعرب تسمي وجه الأرض ساهرة لأن فيها نوم الحيوان وسهره، قال أمية بن أبي الصلت :
| وفيها لحْمُ ساهرةٍ وبَحرٌ | وما فاهوا به لهمُ مُقيم |
وقال آخر يوم ذي قار لفرسه :
| أَقْدِمْ مَحاجِ إنها الأساوِره | ولا يهولنّك رِجْلٌ بادِرهْ |
| فإنما قَصْرُكَ تُرْبُ السّاهرهْ | ثم تعودُ، بَعْدها في الحافرهْ |
الثاني : أنه اسم مكان من الأرض بعينه بالشام، وهو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسّان، يمده الله تعالى كيف يشاء، قاله عثمان بن أبي العاتكة٢.
الثالث : أنها جبل بيت المقدس، قاله وهب بن منبه.
الرابع : أنه جهنم، قاله قتادة.
ويحتمل خامساً : أنها عرضة القيامة٣ لأنها أول مواقف الجزاء، وهم في سهر لا نوم فيه.
١ هذه الأبيات للهمداني يوم القادسية. ومحاج: اسم فرس الشاعر..
٢ وذكره الطبري أيضا..
٣ عرصة الدار ساحتها ومنه قول امرئ القيس.
ترى بعر الآرام في عرصاتها وقيعانها كأنه حب فلفل.
٢ وذكره الطبري أيضا..
٣ عرصة الدار ساحتها ومنه قول امرئ القيس.
ترى بعر الآرام في عرصاتها وقيعانها كأنه حب فلفل.
آية رقم ١٥
ﯺﯻﯼﯽ
ﯾ
﴿هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى﴾ ﴿هلْ أتاكَ حديثُ موسى إذ ناداه ربه بالوادِ المقدَّسِ طُوَىً﴾ فيه قولان: أحدهما: وهو قول مبشر بن عبيد هو واد بأيلة. الثاني: وهو قول الحسن، هو واد بفلسطين. وفي (المقدَّس) تأويلان: أحدهما: المبارك، قاله ابن عباس. الثاني: المطهر، قاله الحسن: قدّس مرتين. وفي (طُوَىً) أربعة أقاويل: أحدها: أنه أسم الوادي المقدس، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة. الثاني: لأنه مر بالوادي فطواه، قاله ابن عباس. الثالث: لأنه طوي بالبركة، قاله الحسن. الرابع: يعني طأ الوادي بقدمك، قاله عكرمة ومجاهد. ويحتمل خامساً؛ أنه ما تضاعف تقديسه حتى تطهّر من دنس المعاصي، مأخوذ من طيّ الكتاب إذا ضوعف. ﴿فَقُلْ هل لك إلى أن تَزَكّى﴾ فيه قولان: أحدهما: إلى أن تُسْلِم، قال قتادة. الثاني: إلى أن تعمل خيراً، قاله الكلبي.
— 197 —
﴿فأَراهُ الآيةَ الكُبْرَى﴾ فيها قولان: أحدهما: أنها عصاه ويده، قاله الحسن وقتادة. الثاني: أنها الجنة والنار، قاله السدي. ويحتمل ثالثاً: أنه كلامه من الشجرة. قوله ﴿فَحَشَرَ فنادَى﴾ فيه وجهان: أحدهما: حشر السحرة للمعارضة، ونادى جنده للمحاربة. الثاني: حشر الناس للحضور ونادى أي خطب فيهم. ﴿فأخَذَهُ الله نَكالََ الآخرة والأُولى﴾ فيها أربعة أقاويل: أحدها: عقوبة الدنيا والآخرة، قال قتادة: عذبه الله في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار. الثاني: عذاب أول عُمرِه وآخره، قاله مجاهد. الثالث: الأولى قوله: (ما علمت لكم مِن إلهٍ غيري) والآخرة قوله (أنا ربكم الأعلى)، قاله عكرمة، قال ابن عباس: وكان بينهما أربعون سنة، وقال مجاهد: ثلاثون سنة، قال السدي: وهي الآخرة ثلاثون سنة. الرابع: عذاب الأولى الإمهال، والآخرة في النار، من قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها﴾ الآية، قاله الربيع.
— 198 —
آية رقم ١٦
ﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥: هلْ أتاكَ حديثُ موسى * إذ ناداه ربه بالوادِ المقدَّسِ طُوَىً فيه قولان :
أحدهما : وهو قول مبشر بن عبيد هو واد بأيلة.
الثاني : وهو قول الحسن، هو واد بفلسطين.
وفي " المقدَّس " تأويلان :
أحدهما : المبارك، قاله ابن عباس.
الثاني : المطهر، قاله الحسن : قدّس مرتين.
وفي " طُوَىً " أربعة أقاويل :
أحدها : أنه أسم الوادي المقدس، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة.
الثاني : لأنه مر بالوادي ليلا فطواه، قاله ابن عباس.
الثالث : لأنه طوي بالبركة، قاله الحسن.
الرابع : يعني طأ الوادي بقدمك، قاله عكرمة ومجاهد.
ويحتمل خامساً ؛ أنه ما تضاعف تقديسه حتى تطهّر من دنس المعاصي، مأخوذ من طيّ الكتاب إذا ضوعف.
أحدهما : وهو قول مبشر بن عبيد هو واد بأيلة.
الثاني : وهو قول الحسن، هو واد بفلسطين.
وفي " المقدَّس " تأويلان :
أحدهما : المبارك، قاله ابن عباس.
الثاني : المطهر، قاله الحسن : قدّس مرتين.
وفي " طُوَىً " أربعة أقاويل :
أحدها : أنه أسم الوادي المقدس، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة.
الثاني : لأنه مر بالوادي ليلا فطواه، قاله ابن عباس.
الثالث : لأنه طوي بالبركة، قاله الحسن.
الرابع : يعني طأ الوادي بقدمك، قاله عكرمة ومجاهد.
ويحتمل خامساً ؛ أنه ما تضاعف تقديسه حتى تطهّر من دنس المعاصي، مأخوذ من طيّ الكتاب إذا ضوعف.
آية رقم ١٨
ﭗﭘﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
فَقُلْ هل لك إلى أن تَزَكّى فيه قولان :
أحدهما : إلى أن تُسْلِم، قال قتادة.
الثاني : إلى أن تعمل خيراً، قاله الكلبي.
أحدهما : إلى أن تُسْلِم، قال قتادة.
الثاني : إلى أن تعمل خيراً، قاله الكلبي.
آية رقم ٢٠
ﭣﭤﭥ
ﭦ
فأَراهُ الآيةَ الكُبْرَى فيها قولان :
أحدهما : أنها عصاه ويده، قاله الحسن وقتادة.
الثاني : أنها الجنة والنار، قاله السدي.
ويحتمل ثالثاً : أنه كلامه من الشجرة.
أحدهما : أنها عصاه ويده، قاله الحسن وقتادة.
الثاني : أنها الجنة والنار، قاله السدي.
ويحتمل ثالثاً : أنه كلامه من الشجرة.
آية رقم ٢٣
ﭮﭯ
ﭰ
قوله فَحَشَرَ فنادَى فيه وجهان :
أحدهما : حشر السحرة للمعارضة، ونادى جنده للمحاربة.
الثاني : حشر الناس للحضور ونادى أي خطب فيهم.
أحدهما : حشر السحرة للمعارضة، ونادى جنده للمحاربة.
الثاني : حشر الناس للحضور ونادى أي خطب فيهم.
آية رقم ٢٥
ﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
فأخَذَهُ الله نَكالََ الآخرة والأُولى فيها أربعة أقاويل :
أحدها : عقوبة الدنيا والآخرة، قال قتادة : عذبه الله في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار.
الثاني : عذاب أول عُمرِه وآخره، قاله مجاهد.
الثالث : الأولى قوله :" ما علمت لكم مِن إلهٍ غيري " والآخرة قوله " أنا ربكم الأعلى "، قاله عكرمة، قال ابن عباس : وكان بينهما أربعون سنة، وقال مجاهد : ثلاثون سنة، قال السدي : وهي الآخرة ثلاثون سنة.
الرابع : عذاب الأولى الإمهال١، والآخرة في النار، من قوله تعالى : النار يعرضون عليها الآية، قاله الربيع.
أحدها : عقوبة الدنيا والآخرة، قال قتادة : عذبه الله في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار.
الثاني : عذاب أول عُمرِه وآخره، قاله مجاهد.
الثالث : الأولى قوله :" ما علمت لكم مِن إلهٍ غيري " والآخرة قوله " أنا ربكم الأعلى "، قاله عكرمة، قال ابن عباس : وكان بينهما أربعون سنة، وقال مجاهد : ثلاثون سنة، قال السدي : وهي الآخرة ثلاثون سنة.
الرابع : عذاب الأولى الإمهال١، والآخرة في النار، من قوله تعالى : النار يعرضون عليها الآية، قاله الربيع.
١ في الأصل: النهار وهو تحريف لا معنى له، لا سيما وقد روى هذا القول عن ابن عباس بلفظ الإمهال. انظر تفسير القرطبي ١٩/٢٠٢ وإنما كان الإمهال بين كلمتي فرعون: "ما علمت لكم من إله غيري" و"أنا ربكم الأعلى" أمهله الله بينهما أربعين سنة ثم أغرقه..
آية رقم ٢٧
﴿أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم﴾ ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها وأَخْرَجَ ضُحاها﴾ معناه أظلم ليلها، وشاهد الغطش أنه الظلمة قول الأعشى:
يعني يغمرهم ليلهم لأنه غمرهم بسواده.
| (عَقَرْتُ لهم مَوْهِنا ناقتي | وغامِرُهُمْ مُدْلَهِمٌّ غَطِشْ) |
— 198 —
وفي قوله: (وأخرج ضُحاها) وجهان: أحدهما: أضاء نهارها وأضاف الليل والضحى إلى السماء لأن منهما الظلمة والضياء. الثاني: قال ابن عباس أن أخرج ضحاها: الشمس. ﴿والأرضَ بَعْد ذلك دَحاها﴾ في قوله (بَعْد) وجهان: أحدهما: مع وتقدير الكلام: والأرض مع ذلك دحاها، لأنها مخلوقة قبل السماء، قاله ابن عباس ومجاهد. الثاني: أن (بعد) مستعملة على حقيقتها لأنه خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد السماء، قاله ابن عمر وعكرمة. وفي (دحاها) ثلاثة أوجه: أحدها: بسطها، قاله ابن عباس، قال أمية بن أبي الصلت:
قال عطاء: من مكة دحيت الأرض، وقال عبد الله بن عمر: من موضع الكعبة دحيت. الثاني: حرثها وشقها، قاله ابن زيد. الثالث: سوّاها، ومنه قول زيد بن عمرو:
| (وَبَثَّ الخلْق فيها إذْ دَحاها | فَهُمْ قُطّانُها حتى التنادي) |
| (وأسْلَمْتُ وجهي لمن أسْلَمتْ | له الأرضُ تحمل صَخْراً ثِقالا) |
| (دحاها فلما اسْتَوتْ شدّها | بأيْدٍ وأرْسَى عليها الجبالا) |
| عَقَرْتُ لهم مَوْهِنا ناقتي | وغامِرُهُمْ مُدْلَهِمٌّ غَطِشْ |
وفي قوله :" وأخرج ضُحاها " وجهان :
أحدهما : أضاء نهارها وأضاف الليل والضحى إلى السماء لأن منهما الظلمة١ والضياء.
الثاني : قال ابن عباس أن أخرج ضحاها : الشمس.
١ أي بغروب الشمس وطلوعها من السماء..
آية رقم ٣٠
ﮔﮕﮖﮗ
ﮘ
والأرضَ بَعْد ذلك دَحاها في قوله " بَعْد " وجهان :
أحدهما : مع وتقدير الكلام : والأرض مع ذلك دحاها، لأنها مخلوقة قبل السماء، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني : أن " بعد " مستعملة على حقيقتها لأنه خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد السماء، قاله ابن عمر وعكرمة.
وفي " دحاها " ثلاثة أوجه :
أحدها : بسطها، قاله ابن عباس، قال أمية بن أبي الصلت :
قال عطاء : من مكة دحيت الأرض، وقال عبد الله بن عمر : من موضع الكعبة دحيت.
الثاني : حرثها وشقها، قاله ابن زيد.
الثالث : سوّاها، ومنه قول زيد بن عمرو :
أحدهما : مع وتقدير الكلام : والأرض مع ذلك دحاها، لأنها مخلوقة قبل السماء، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني : أن " بعد " مستعملة على حقيقتها لأنه خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد السماء، قاله ابن عمر وعكرمة.
وفي " دحاها " ثلاثة أوجه :
أحدها : بسطها، قاله ابن عباس، قال أمية بن أبي الصلت :
| وَبَثَّ الخلْق فيها إذْ دَحاها | فَهُمْ قُطّانُها حتى التنادي |
الثاني : حرثها وشقها، قاله ابن زيد.
الثالث : سوّاها، ومنه قول زيد بن عمرو :
| وأسْلَمْتُ وجهي لمن أسْلَمتْ | له الأرضُ تحمل صَخْراً ثِقالا |
| دحاها فلما اسْتَوتْ شدّها | بأيْدٍ وأرْسَى عليها الجبالا |
آية رقم ٣٤
ﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
{فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر
— 199 —
من يخشاها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} ﴿فإذا جاءت الطامّةُ الكُُبْرى﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنها النفخة الآخرة، قاله الحسن. الثاني: أنها الساعة طمت كل داهية، والساعة أدهى وأمّر، قاله الربيع. الثالث: أنه اسم من أسماء القيامة يسمى الطامة، قاله ابن عباس. الرابع: أنها الطامة الكبرى إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، قاله القاسم بن الوليد، وهو معنى قول مجاهد. وفي معنى (الطامّة) في اللغة ثلاثة وجوه: أحدها: الغاشية. الثاني: الغامرة. الثالث: الهائلة، ذكره ابن عيسى، لأنها تطم على كل شيء أي تغطيه. ﴿وأمّا مَنْ خاف مَقام رَبِّهِ ونَهَى النفْسَ عن الهَوى﴾ فيه وجهان: أحدهما: هو خوفه في الدنيا من الله عند مواقعة الذنب فيقلع، قاله مجاهد. الثاني: هو خوفه في الآخرة من وقوفة بين يدي الله للحساب، قاله الربيع بن أنس، ويكون معنى: خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، قال الكلبي: وزجر النفس عن المعاصي والمحارم. ﴿فإنّ الجنّةَ هي المأوَى﴾ أي المنزل، وذكر أنها نزلت في مصعب بن عمير. ﴿يسألونَكَ عن الساعةِ أيّانَ مُرْساها﴾ قال ابن عباس: متى زمانها، قاله الربيع ﴿فيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ فيه وجهان: أحدهما: فيم يسألك المشركون يا محمد عنها ولست ممن يعلمها، وهو معنى قول ابن عباس. الثاني: فيم تسأل يا محمد عنها وليس لك السؤال، وهذا معنى قول عروة بن الزبير.
— 200 —
﴿إلى ربِّك مُنْتَهاها﴾ يعني منتهى علم الساعة: فكف النبي ﷺ عن السؤال وقال: يا أهل مكة إن الله احتجب بخمس لم يُطْلع عيهن مَلَكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً فمن ادعى علمهن فقد كفر: ﴿إن اللَّه عنده علم الساعة... ﴾ إلى آخر السورة. ﴿إنّما أنْتَ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. ﴿مَنْذِرُ مَنْ يَخْشَاها﴾ يعني القيامة. ﴿كأنّهم يومَ يَرَوْنَها﴾ يعني الكفار يوم يرون الآخرة. ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا. ﴿إلاَّ عَشيّةً﴾ وهي ما بعد الزوال. ﴿أو ضُحاها﴾ وهو ما قبل الزوال، لأن الدنيا تصاغرت عندهم وقلّت في أعينهم، كما قال تعالى: ﴿ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعةً من نهارٍ﴾.
— 201 —
سورة عبس
مكية في قول الجميع بسم الله الرحمن الرحيم
مكية في قول الجميع بسم الله الرحمن الرحيم
— 202 —
آية رقم ٤٠
وأمّا مَنْ خاف مَقام رَبِّهِ ونَهَى النفْسَ عن الهَوى فيه وجهان :
أحدهما : هو خوفه في الدنيا من الله عند مواقعة الذنب فيقلع، قاله مجاهد.
الثاني : هو خوفه في الآخرة من وقوفه بين يدي الله للحساب، قاله الربيع بن أنس، ويكون معنى : خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، قال الكلبي : وزجر النفس عن المعاصي والمحارم.
أحدهما : هو خوفه في الدنيا من الله عند مواقعة الذنب فيقلع، قاله مجاهد.
الثاني : هو خوفه في الآخرة من وقوفه بين يدي الله للحساب، قاله الربيع بن أنس، ويكون معنى : خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، قال الكلبي : وزجر النفس عن المعاصي والمحارم.
آية رقم ٤١
ﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
فإنّ الجنّةَ هي المأوَى أي المنزل، وذكر أنها نزلت في مصعب بن عمير.
آية رقم ٤٢
ﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
يسألونَكَ عن الساعةِ أيّانَ مُرْساها قال ابن عباس : متى زمانها، قاله الربيع.
آية رقم ٤٣
ﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
فيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها فيه وجهان :
أحدهما : فيم يسألك المشركون يا محمد عنها ولست ممن يعلمها، وهو معنى قول ابن عباس.
الثاني : فيم تسأل يا محمد عنها وليس لك السؤال، وهذا معنى قول عروة بن الزبير.
أحدهما : فيم يسألك المشركون يا محمد عنها ولست ممن يعلمها، وهو معنى قول ابن عباس.
الثاني : فيم تسأل يا محمد عنها وليس لك السؤال، وهذا معنى قول عروة بن الزبير.
آية رقم ٤٤
ﯽﯾﯿ
ﰀ
إلى ربِّك مُنْتَهاها يعني منتهى علم الساعة : فكف١ النبي ﷺ عن السؤال وقال : يا أهل مكة إن الله احتجب بخمس٢ لم يُطْلع عليهن مَلَكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً فمن ادعى علمهن فقد كفر : إن اللَّه عنده علم الساعة... إلى آخر السورة.
١ وذلك أن النبي ﷺ لم يزل يسأل عن الساعة حتى نزلت "فيم أنت من ذكراها" فكأنه عليه السلام لما أكثروا عليه السؤال سأل ربه أن يعرفه ذلك..
٢ رواه البخاري ٨/ ٣٩٥ و٣٩٦. انظر جامع الأصول ٢/ ٣٠٢..
٢ رواه البخاري ٨/ ٣٩٥ و٣٩٦. انظر جامع الأصول ٢/ ٣٠٢..
آية رقم ٤٥
ﰁﰂﰃﰄﰅ
ﰆ
إنّما أنْتَ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
مَنْذِرُ مَنْ يَخْشَاها يعني القيامة.
مَنْذِرُ مَنْ يَخْشَاها يعني القيامة.
آية رقم ٤٦
كأنّهم يومَ يَرَوْنَها يعني الكفار يوم يرون الآخرة.
لَمْ يَلْبَثُوا في الدنيا.
إلاَّ عَشيّةً وهي ما بعد الزوال.
أو ضُحاها وهو ما قبل الزوال، لأن الدنيا تصاغرت عندهم وقلّت في أعينهم، كما قال تعالى : ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعةً من نهارٍ .
لَمْ يَلْبَثُوا في الدنيا.
إلاَّ عَشيّةً وهي ما بعد الزوال.
أو ضُحاها وهو ما قبل الزوال، لأن الدنيا تصاغرت عندهم وقلّت في أعينهم، كما قال تعالى : ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعةً من نهارٍ .
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
30 مقطع من التفسير
show = false, 2500)"
x-show="show"
x-cloak
x-transition:enter="transition ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-2"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave="transition ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-2"
class="fixed bottom-6 left-1/2 -translate-x-1/2 z-[85] px-5 py-3 bg-gray-800 text-white text-sm rounded-xl shadow-lg flex items-center gap-2">