تفسير سورة سورة الواقعة
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي (ت 684 هـ)
ﰡ
آية رقم ٣٧
ﮨﮩ
ﮪ
١١٨٦- أي : محسنات لبعولتهن. ( الذخيرة : ٢/٣٢٧ )
آية رقم ٥٦
ﭪﭫﭬﭭ
ﭮ
١١٨٧- النزل : ما يصنع للضيف عند نزوله من الكرامة. وهذا عذاب وهوان، لكن إطلاق اللفظ الحسن على المعاني الرديئة، أو الكرامة على المذمة، مثل قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم ١ تهكم عند أهل علم البيان. ( الاستغناء : ٣٠٣ )
١ - سورة الدخان : ٤٩..
آية رقم ٧٧
ﭑﭒﭓ
ﭔ
١١٨٨- فيه من الأسئلة : ما المراد بالمسيس هاهنا ؟ وهل هذا اللفظ خبر أم أمر ؟، وإن كان أمرا فلم يجزم ؟ وهذا الضم فيه عارض أو أصلي ؟ وما المراد بالمطهرين ؟.
والجواب : أن العلماء اختلفوا في تفسير هذه الآية وفي حكمها، فمن قال : الكتاب المكنون هو الذي في السماء قال : المطهرون هنا الملائكة. قاله قتادة.
وقال الطبري : المطهرون الملائكة والأنبياء ومن لا ذنب له. وعلى هذا ليس في الآية حكم لمس القرآن.
وقيل : المراد مصحف المسلمين الذي بين أيديهم. و لا يمسه لفظه لفظ الخبر، والمراد به النهي. وضمه السين على هذا ضمة إعراب.
وقيل : بل هو نهي وضمته عارضة، أما للنقل عن الهاء التي بعده للإتباع، أو لأجل التضعيف في الأخير، فحرك بالضم، لئلا يجتمع ساكنان. فلا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر. وأكد ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفيه :" لا يمس القرآن إلا طاهر ". وهو مذهب مالك وجماعة كثيرة من العلماء وقال أبو حنيفة وقوم : أنه يمسه الجنب والحائض على حائل علاق ونحوه. وعن ابن عباس : يجوز مسه للمحدث. ورخص بعضهم للجنب بناء على ما تقدم من تفسير المطهرين وهل اللفظ خبر أريد به النهي أم لا. ( نفسه : ٢٤٣-٢٤٤-٢٤٥ )
١١٨٩- إن الله تعالى نهى عن ملامسة القرآن الكريم، ومسه لغير الطاهرين إجلالا. والمحدث ليس بطاهر، فوجب أن يمنع من مسه.
وتقريره : أنها صيغة حصر، تقتضي حصر الجواز في المتطهرين وعموم سلبه في غيرهم. والأصل عدم التخصيص. فيحصل المطلوب.
فإن قيل : لا نسلم أن هذه الصيغة نهي، وغلا لكانت مجزومة الأجزاء ومؤكدة بنون التأكيد. سلمنا، لكن لا نسلم أن المراد بالمطهرين أهل الأرض بل أهل السماء، كما قال تعالى في " عبس " : بأيدي سفرة( ١٥ ) كرام بررة( ١٦ ١.
سلمنا أن المراد أهل الأرض، لكن " المطهرون " عام في المطهر، مطلق في التطهير، فلم لا تكفي الطهارة الكبرى ولا تندرج الصغرى لخفتها ؟.
والجواب عن الأول من وجهين :
الأول : أن الصيغة لو كانت خبرا للزم الخلف فيه، لأنا نجد كثيرا من غير الطاهرين يمسه، والخلف في خير الله تعالى محال، فيتعين أن تكون نهيا. وقد حكى النحاة في الفعل المشدد الآخر أن من العرب من يحكيه حالة النهي على الرفع.
الثاني : سلمنا أنه خبر لفظا، ونهي معنى، كما قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين ٢ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ٣، والمراد الأمر، كذلك هاهنا يكون المراد النهي.
وعن الثاني من وجهين :
أحدهما : لو كان المراد أهل السماء لكان يقتضي أن في السماء من ليس بمتطهر، وليس كذلك، بخلاف ما إذا حملناه على أهل الأرض.
وثانيهما : أن الألف واللام للعموم فيشمل أهل الأرض والسماء، والأصل عدم التخصيص فيحصل المطلوب.
وعن الثالث : أنه يجب أن يحمل المتطهر على أعلى مراتبه تعظيما لكتاب الله تعالى.
وأما السنة : فما في الموطإ أنه عليه السلام كتب كتابا إلى عمرو بن حزم باليمن :" ألا يمس القرآن إلا طاهر " ٤، وهذا الحديث يؤكد التمسك بالآية لأنه على صيغتها.
تحقيق : قد توهم بعض الفقهاء أن هذه النصوص لا تتناول الصبيان كسائر التكاليف، فكما لا يكون تركهم لتلك التكاليف رخصة، فكذلك هاهنا، وليس كما ظن، فإن النهي عن ملامسة القرآن لغير المتطهر، كالنهي عن ملامسته لغير الطاهر من جهة أن كل واحد منهما لا يشعر بأن المنهي عن ملامسته موصوف بالتكليف أو غير موصوف، فيكون الجواز في الصبيان رخصة. ( الذخيرة : ١/٢٣٨-٢٣٩ )
والجواب : أن العلماء اختلفوا في تفسير هذه الآية وفي حكمها، فمن قال : الكتاب المكنون هو الذي في السماء قال : المطهرون هنا الملائكة. قاله قتادة.
وقال الطبري : المطهرون الملائكة والأنبياء ومن لا ذنب له. وعلى هذا ليس في الآية حكم لمس القرآن.
وقيل : المراد مصحف المسلمين الذي بين أيديهم. و لا يمسه لفظه لفظ الخبر، والمراد به النهي. وضمه السين على هذا ضمة إعراب.
وقيل : بل هو نهي وضمته عارضة، أما للنقل عن الهاء التي بعده للإتباع، أو لأجل التضعيف في الأخير، فحرك بالضم، لئلا يجتمع ساكنان. فلا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر. وأكد ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفيه :" لا يمس القرآن إلا طاهر ". وهو مذهب مالك وجماعة كثيرة من العلماء وقال أبو حنيفة وقوم : أنه يمسه الجنب والحائض على حائل علاق ونحوه. وعن ابن عباس : يجوز مسه للمحدث. ورخص بعضهم للجنب بناء على ما تقدم من تفسير المطهرين وهل اللفظ خبر أريد به النهي أم لا. ( نفسه : ٢٤٣-٢٤٤-٢٤٥ )
١١٨٩- إن الله تعالى نهى عن ملامسة القرآن الكريم، ومسه لغير الطاهرين إجلالا. والمحدث ليس بطاهر، فوجب أن يمنع من مسه.
وتقريره : أنها صيغة حصر، تقتضي حصر الجواز في المتطهرين وعموم سلبه في غيرهم. والأصل عدم التخصيص. فيحصل المطلوب.
فإن قيل : لا نسلم أن هذه الصيغة نهي، وغلا لكانت مجزومة الأجزاء ومؤكدة بنون التأكيد. سلمنا، لكن لا نسلم أن المراد بالمطهرين أهل الأرض بل أهل السماء، كما قال تعالى في " عبس " : بأيدي سفرة( ١٥ ) كرام بررة( ١٦ ١.
سلمنا أن المراد أهل الأرض، لكن " المطهرون " عام في المطهر، مطلق في التطهير، فلم لا تكفي الطهارة الكبرى ولا تندرج الصغرى لخفتها ؟.
والجواب عن الأول من وجهين :
الأول : أن الصيغة لو كانت خبرا للزم الخلف فيه، لأنا نجد كثيرا من غير الطاهرين يمسه، والخلف في خير الله تعالى محال، فيتعين أن تكون نهيا. وقد حكى النحاة في الفعل المشدد الآخر أن من العرب من يحكيه حالة النهي على الرفع.
الثاني : سلمنا أنه خبر لفظا، ونهي معنى، كما قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين ٢ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ٣، والمراد الأمر، كذلك هاهنا يكون المراد النهي.
وعن الثاني من وجهين :
أحدهما : لو كان المراد أهل السماء لكان يقتضي أن في السماء من ليس بمتطهر، وليس كذلك، بخلاف ما إذا حملناه على أهل الأرض.
وثانيهما : أن الألف واللام للعموم فيشمل أهل الأرض والسماء، والأصل عدم التخصيص فيحصل المطلوب.
وعن الثالث : أنه يجب أن يحمل المتطهر على أعلى مراتبه تعظيما لكتاب الله تعالى.
وأما السنة : فما في الموطإ أنه عليه السلام كتب كتابا إلى عمرو بن حزم باليمن :" ألا يمس القرآن إلا طاهر " ٤، وهذا الحديث يؤكد التمسك بالآية لأنه على صيغتها.
تحقيق : قد توهم بعض الفقهاء أن هذه النصوص لا تتناول الصبيان كسائر التكاليف، فكما لا يكون تركهم لتلك التكاليف رخصة، فكذلك هاهنا، وليس كما ظن، فإن النهي عن ملامسة القرآن لغير المتطهر، كالنهي عن ملامسته لغير الطاهر من جهة أن كل واحد منهما لا يشعر بأن المنهي عن ملامسته موصوف بالتكليف أو غير موصوف، فيكون الجواز في الصبيان رخصة. ( الذخيرة : ١/٢٣٨-٢٣٩ )
١ - سورة عبس : ١٥-١٦..
٢ - سورة البقرة : ٢٣٣..
٣ - سورة البقرة : ٢٢٨..
٤ - خرجه مالك في الموطإ كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن لمس القرآن. والدارمي في سننه، كتاب : باب لا طلاق قبل النكاح..
٢ - سورة البقرة : ٢٣٣..
٣ - سورة البقرة : ٢٢٨..
٤ - خرجه مالك في الموطإ كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن لمس القرآن. والدارمي في سننه، كتاب : باب لا طلاق قبل النكاح..
آية رقم ٧٨
ﭕﭖﭗ
ﭘ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٧:١١٨٨- فيه من الأسئلة : ما المراد بالمسيس هاهنا ؟ وهل هذا اللفظ خبر أم أمر ؟، وإن كان أمرا فلم يجزم ؟ وهذا الضم فيه عارض أو أصلي ؟ وما المراد بالمطهرين ؟.
والجواب : أن العلماء اختلفوا في تفسير هذه الآية وفي حكمها، فمن قال : الكتاب المكنون هو الذي في السماء قال : المطهرون هنا الملائكة. قاله قتادة.
وقال الطبري : المطهرون الملائكة والأنبياء ومن لا ذنب له. وعلى هذا ليس في الآية حكم لمس القرآن.
وقيل : المراد مصحف المسلمين الذي بين أيديهم. و لا يمسه لفظه لفظ الخبر، والمراد به النهي. وضمه السين على هذا ضمة إعراب.
وقيل : بل هو نهي وضمته عارضة، أما للنقل عن الهاء التي بعده للإتباع، أو لأجل التضعيف في الأخير، فحرك بالضم، لئلا يجتمع ساكنان. فلا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر. وأكد ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفيه :" لا يمس القرآن إلا طاهر ". وهو مذهب مالك وجماعة كثيرة من العلماء وقال أبو حنيفة وقوم : أنه يمسه الجنب والحائض على حائل علاق ونحوه. وعن ابن عباس : يجوز مسه للمحدث. ورخص بعضهم للجنب بناء على ما تقدم من تفسير المطهرين وهل اللفظ خبر أريد به النهي أم لا. ( نفسه : ٢٤٣-٢٤٤-٢٤٥ )
١١٨٩- إن الله تعالى نهى عن ملامسة القرآن الكريم، ومسه لغير الطاهرين إجلالا. والمحدث ليس بطاهر، فوجب أن يمنع من مسه.
وتقريره : أنها صيغة حصر، تقتضي حصر الجواز في المتطهرين وعموم سلبه في غيرهم. والأصل عدم التخصيص. فيحصل المطلوب.
فإن قيل : لا نسلم أن هذه الصيغة نهي، وغلا لكانت مجزومة الأجزاء ومؤكدة بنون التأكيد. سلمنا، لكن لا نسلم أن المراد بالمطهرين أهل الأرض بل أهل السماء، كما قال تعالى في " عبس " : بأيدي سفرة( ١٥ ) كرام بررة( ١٦ ١.
سلمنا أن المراد أهل الأرض، لكن " المطهرون " عام في المطهر، مطلق في التطهير، فلم لا تكفي الطهارة الكبرى ولا تندرج الصغرى لخفتها ؟.
والجواب عن الأول من وجهين :
الأول : أن الصيغة لو كانت خبرا للزم الخلف فيه، لأنا نجد كثيرا من غير الطاهرين يمسه، والخلف في خير الله تعالى محال، فيتعين أن تكون نهيا. وقد حكى النحاة في الفعل المشدد الآخر أن من العرب من يحكيه حالة النهي على الرفع.
الثاني : سلمنا أنه خبر لفظا، ونهي معنى، كما قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين ٢ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ٣، والمراد الأمر، كذلك هاهنا يكون المراد النهي.
وعن الثاني من وجهين :
أحدهما : لو كان المراد أهل السماء لكان يقتضي أن في السماء من ليس بمتطهر، وليس كذلك، بخلاف ما إذا حملناه على أهل الأرض.
وثانيهما : أن الألف واللام للعموم فيشمل أهل الأرض والسماء، والأصل عدم التخصيص فيحصل المطلوب.
وعن الثالث : أنه يجب أن يحمل المتطهر على أعلى مراتبه تعظيما لكتاب الله تعالى.
وأما السنة : فما في الموطإ أنه عليه السلام كتب كتابا إلى عمرو بن حزم باليمن :" ألا يمس القرآن إلا طاهر " ٤، وهذا الحديث يؤكد التمسك بالآية لأنه على صيغتها.
تحقيق : قد توهم بعض الفقهاء أن هذه النصوص لا تتناول الصبيان كسائر التكاليف، فكما لا يكون تركهم لتلك التكاليف رخصة، فكذلك هاهنا، وليس كما ظن، فإن النهي عن ملامسة القرآن لغير المتطهر، كالنهي عن ملامسته لغير الطاهر من جهة أن كل واحد منهما لا يشعر بأن المنهي عن ملامسته موصوف بالتكليف أو غير موصوف، فيكون الجواز في الصبيان رخصة. ( الذخيرة : ١/٢٣٨-٢٣٩ )
والجواب : أن العلماء اختلفوا في تفسير هذه الآية وفي حكمها، فمن قال : الكتاب المكنون هو الذي في السماء قال : المطهرون هنا الملائكة. قاله قتادة.
وقال الطبري : المطهرون الملائكة والأنبياء ومن لا ذنب له. وعلى هذا ليس في الآية حكم لمس القرآن.
وقيل : المراد مصحف المسلمين الذي بين أيديهم. و لا يمسه لفظه لفظ الخبر، والمراد به النهي. وضمه السين على هذا ضمة إعراب.
وقيل : بل هو نهي وضمته عارضة، أما للنقل عن الهاء التي بعده للإتباع، أو لأجل التضعيف في الأخير، فحرك بالضم، لئلا يجتمع ساكنان. فلا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر. وأكد ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفيه :" لا يمس القرآن إلا طاهر ". وهو مذهب مالك وجماعة كثيرة من العلماء وقال أبو حنيفة وقوم : أنه يمسه الجنب والحائض على حائل علاق ونحوه. وعن ابن عباس : يجوز مسه للمحدث. ورخص بعضهم للجنب بناء على ما تقدم من تفسير المطهرين وهل اللفظ خبر أريد به النهي أم لا. ( نفسه : ٢٤٣-٢٤٤-٢٤٥ )
١١٨٩- إن الله تعالى نهى عن ملامسة القرآن الكريم، ومسه لغير الطاهرين إجلالا. والمحدث ليس بطاهر، فوجب أن يمنع من مسه.
وتقريره : أنها صيغة حصر، تقتضي حصر الجواز في المتطهرين وعموم سلبه في غيرهم. والأصل عدم التخصيص. فيحصل المطلوب.
فإن قيل : لا نسلم أن هذه الصيغة نهي، وغلا لكانت مجزومة الأجزاء ومؤكدة بنون التأكيد. سلمنا، لكن لا نسلم أن المراد بالمطهرين أهل الأرض بل أهل السماء، كما قال تعالى في " عبس " : بأيدي سفرة( ١٥ ) كرام بررة( ١٦ ١.
سلمنا أن المراد أهل الأرض، لكن " المطهرون " عام في المطهر، مطلق في التطهير، فلم لا تكفي الطهارة الكبرى ولا تندرج الصغرى لخفتها ؟.
والجواب عن الأول من وجهين :
الأول : أن الصيغة لو كانت خبرا للزم الخلف فيه، لأنا نجد كثيرا من غير الطاهرين يمسه، والخلف في خير الله تعالى محال، فيتعين أن تكون نهيا. وقد حكى النحاة في الفعل المشدد الآخر أن من العرب من يحكيه حالة النهي على الرفع.
الثاني : سلمنا أنه خبر لفظا، ونهي معنى، كما قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين ٢ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ٣، والمراد الأمر، كذلك هاهنا يكون المراد النهي.
وعن الثاني من وجهين :
أحدهما : لو كان المراد أهل السماء لكان يقتضي أن في السماء من ليس بمتطهر، وليس كذلك، بخلاف ما إذا حملناه على أهل الأرض.
وثانيهما : أن الألف واللام للعموم فيشمل أهل الأرض والسماء، والأصل عدم التخصيص فيحصل المطلوب.
وعن الثالث : أنه يجب أن يحمل المتطهر على أعلى مراتبه تعظيما لكتاب الله تعالى.
وأما السنة : فما في الموطإ أنه عليه السلام كتب كتابا إلى عمرو بن حزم باليمن :" ألا يمس القرآن إلا طاهر " ٤، وهذا الحديث يؤكد التمسك بالآية لأنه على صيغتها.
تحقيق : قد توهم بعض الفقهاء أن هذه النصوص لا تتناول الصبيان كسائر التكاليف، فكما لا يكون تركهم لتلك التكاليف رخصة، فكذلك هاهنا، وليس كما ظن، فإن النهي عن ملامسة القرآن لغير المتطهر، كالنهي عن ملامسته لغير الطاهر من جهة أن كل واحد منهما لا يشعر بأن المنهي عن ملامسته موصوف بالتكليف أو غير موصوف، فيكون الجواز في الصبيان رخصة. ( الذخيرة : ١/٢٣٨-٢٣٩ )
١ - سورة عبس : ١٥-١٦..
٢ - سورة البقرة : ٢٣٣..
٣ - سورة البقرة : ٢٢٨..
٤ - خرجه مالك في الموطإ كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن لمس القرآن. والدارمي في سننه، كتاب : باب لا طلاق قبل النكاح..
٢ - سورة البقرة : ٢٣٣..
٣ - سورة البقرة : ٢٢٨..
٤ - خرجه مالك في الموطإ كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن لمس القرآن. والدارمي في سننه، كتاب : باب لا طلاق قبل النكاح..
آية رقم ٧٩
ﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٧:١١٨٨- فيه من الأسئلة : ما المراد بالمسيس هاهنا ؟ وهل هذا اللفظ خبر أم أمر ؟، وإن كان أمرا فلم يجزم ؟ وهذا الضم فيه عارض أو أصلي ؟ وما المراد بالمطهرين ؟.
والجواب : أن العلماء اختلفوا في تفسير هذه الآية وفي حكمها، فمن قال : الكتاب المكنون هو الذي في السماء قال : المطهرون هنا الملائكة. قاله قتادة.
وقال الطبري : المطهرون الملائكة والأنبياء ومن لا ذنب له. وعلى هذا ليس في الآية حكم لمس القرآن.
وقيل : المراد مصحف المسلمين الذي بين أيديهم. و لا يمسه لفظه لفظ الخبر، والمراد به النهي. وضمه السين على هذا ضمة إعراب.
وقيل : بل هو نهي وضمته عارضة، أما للنقل عن الهاء التي بعده للإتباع، أو لأجل التضعيف في الأخير، فحرك بالضم، لئلا يجتمع ساكنان. فلا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر. وأكد ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفيه :" لا يمس القرآن إلا طاهر ". وهو مذهب مالك وجماعة كثيرة من العلماء وقال أبو حنيفة وقوم : أنه يمسه الجنب والحائض على حائل علاق ونحوه. وعن ابن عباس : يجوز مسه للمحدث. ورخص بعضهم للجنب بناء على ما تقدم من تفسير المطهرين وهل اللفظ خبر أريد به النهي أم لا. ( نفسه : ٢٤٣-٢٤٤-٢٤٥ )
١١٨٩- إن الله تعالى نهى عن ملامسة القرآن الكريم، ومسه لغير الطاهرين إجلالا. والمحدث ليس بطاهر، فوجب أن يمنع من مسه.
وتقريره : أنها صيغة حصر، تقتضي حصر الجواز في المتطهرين وعموم سلبه في غيرهم. والأصل عدم التخصيص. فيحصل المطلوب.
فإن قيل : لا نسلم أن هذه الصيغة نهي، وغلا لكانت مجزومة الأجزاء ومؤكدة بنون التأكيد. سلمنا، لكن لا نسلم أن المراد بالمطهرين أهل الأرض بل أهل السماء، كما قال تعالى في " عبس " : بأيدي سفرة( ١٥ ) كرام بررة( ١٦ ١.
سلمنا أن المراد أهل الأرض، لكن " المطهرون " عام في المطهر، مطلق في التطهير، فلم لا تكفي الطهارة الكبرى ولا تندرج الصغرى لخفتها ؟.
والجواب عن الأول من وجهين :
الأول : أن الصيغة لو كانت خبرا للزم الخلف فيه، لأنا نجد كثيرا من غير الطاهرين يمسه، والخلف في خير الله تعالى محال، فيتعين أن تكون نهيا. وقد حكى النحاة في الفعل المشدد الآخر أن من العرب من يحكيه حالة النهي على الرفع.
الثاني : سلمنا أنه خبر لفظا، ونهي معنى، كما قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين ٢ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ٣، والمراد الأمر، كذلك هاهنا يكون المراد النهي.
وعن الثاني من وجهين :
أحدهما : لو كان المراد أهل السماء لكان يقتضي أن في السماء من ليس بمتطهر، وليس كذلك، بخلاف ما إذا حملناه على أهل الأرض.
وثانيهما : أن الألف واللام للعموم فيشمل أهل الأرض والسماء، والأصل عدم التخصيص فيحصل المطلوب.
وعن الثالث : أنه يجب أن يحمل المتطهر على أعلى مراتبه تعظيما لكتاب الله تعالى.
وأما السنة : فما في الموطإ أنه عليه السلام كتب كتابا إلى عمرو بن حزم باليمن :" ألا يمس القرآن إلا طاهر " ٤، وهذا الحديث يؤكد التمسك بالآية لأنه على صيغتها.
تحقيق : قد توهم بعض الفقهاء أن هذه النصوص لا تتناول الصبيان كسائر التكاليف، فكما لا يكون تركهم لتلك التكاليف رخصة، فكذلك هاهنا، وليس كما ظن، فإن النهي عن ملامسة القرآن لغير المتطهر، كالنهي عن ملامسته لغير الطاهر من جهة أن كل واحد منهما لا يشعر بأن المنهي عن ملامسته موصوف بالتكليف أو غير موصوف، فيكون الجواز في الصبيان رخصة. ( الذخيرة : ١/٢٣٨-٢٣٩ )
والجواب : أن العلماء اختلفوا في تفسير هذه الآية وفي حكمها، فمن قال : الكتاب المكنون هو الذي في السماء قال : المطهرون هنا الملائكة. قاله قتادة.
وقال الطبري : المطهرون الملائكة والأنبياء ومن لا ذنب له. وعلى هذا ليس في الآية حكم لمس القرآن.
وقيل : المراد مصحف المسلمين الذي بين أيديهم. و لا يمسه لفظه لفظ الخبر، والمراد به النهي. وضمه السين على هذا ضمة إعراب.
وقيل : بل هو نهي وضمته عارضة، أما للنقل عن الهاء التي بعده للإتباع، أو لأجل التضعيف في الأخير، فحرك بالضم، لئلا يجتمع ساكنان. فلا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهر من الكفر والجنابة والحدث الأصغر. وأكد ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفيه :" لا يمس القرآن إلا طاهر ". وهو مذهب مالك وجماعة كثيرة من العلماء وقال أبو حنيفة وقوم : أنه يمسه الجنب والحائض على حائل علاق ونحوه. وعن ابن عباس : يجوز مسه للمحدث. ورخص بعضهم للجنب بناء على ما تقدم من تفسير المطهرين وهل اللفظ خبر أريد به النهي أم لا. ( نفسه : ٢٤٣-٢٤٤-٢٤٥ )
١١٨٩- إن الله تعالى نهى عن ملامسة القرآن الكريم، ومسه لغير الطاهرين إجلالا. والمحدث ليس بطاهر، فوجب أن يمنع من مسه.
وتقريره : أنها صيغة حصر، تقتضي حصر الجواز في المتطهرين وعموم سلبه في غيرهم. والأصل عدم التخصيص. فيحصل المطلوب.
فإن قيل : لا نسلم أن هذه الصيغة نهي، وغلا لكانت مجزومة الأجزاء ومؤكدة بنون التأكيد. سلمنا، لكن لا نسلم أن المراد بالمطهرين أهل الأرض بل أهل السماء، كما قال تعالى في " عبس " : بأيدي سفرة( ١٥ ) كرام بررة( ١٦ ١.
سلمنا أن المراد أهل الأرض، لكن " المطهرون " عام في المطهر، مطلق في التطهير، فلم لا تكفي الطهارة الكبرى ولا تندرج الصغرى لخفتها ؟.
والجواب عن الأول من وجهين :
الأول : أن الصيغة لو كانت خبرا للزم الخلف فيه، لأنا نجد كثيرا من غير الطاهرين يمسه، والخلف في خير الله تعالى محال، فيتعين أن تكون نهيا. وقد حكى النحاة في الفعل المشدد الآخر أن من العرب من يحكيه حالة النهي على الرفع.
الثاني : سلمنا أنه خبر لفظا، ونهي معنى، كما قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين ٢ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ٣، والمراد الأمر، كذلك هاهنا يكون المراد النهي.
وعن الثاني من وجهين :
أحدهما : لو كان المراد أهل السماء لكان يقتضي أن في السماء من ليس بمتطهر، وليس كذلك، بخلاف ما إذا حملناه على أهل الأرض.
وثانيهما : أن الألف واللام للعموم فيشمل أهل الأرض والسماء، والأصل عدم التخصيص فيحصل المطلوب.
وعن الثالث : أنه يجب أن يحمل المتطهر على أعلى مراتبه تعظيما لكتاب الله تعالى.
وأما السنة : فما في الموطإ أنه عليه السلام كتب كتابا إلى عمرو بن حزم باليمن :" ألا يمس القرآن إلا طاهر " ٤، وهذا الحديث يؤكد التمسك بالآية لأنه على صيغتها.
تحقيق : قد توهم بعض الفقهاء أن هذه النصوص لا تتناول الصبيان كسائر التكاليف، فكما لا يكون تركهم لتلك التكاليف رخصة، فكذلك هاهنا، وليس كما ظن، فإن النهي عن ملامسة القرآن لغير المتطهر، كالنهي عن ملامسته لغير الطاهر من جهة أن كل واحد منهما لا يشعر بأن المنهي عن ملامسته موصوف بالتكليف أو غير موصوف، فيكون الجواز في الصبيان رخصة. ( الذخيرة : ١/٢٣٨-٢٣٩ )
١ - سورة عبس : ١٥-١٦..
٢ - سورة البقرة : ٢٣٣..
٣ - سورة البقرة : ٢٢٨..
٤ - خرجه مالك في الموطإ كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن لمس القرآن. والدارمي في سننه، كتاب : باب لا طلاق قبل النكاح..
٢ - سورة البقرة : ٢٣٣..
٣ - سورة البقرة : ٢٢٨..
٤ - خرجه مالك في الموطإ كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن لمس القرآن. والدارمي في سننه، كتاب : باب لا طلاق قبل النكاح..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير