تفسير سورة سورة القلم

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

التسهيل لعلوم التنزيل

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)

الناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

الدكتور عبد الله الخالدي

مقدمة التفسير
سورة القلم
مكية إلا من آية ١٧ إلى غاية آية ٣٣ ومن آية ٤٨ إلى غاية آية ٥٠ فمدنية وآياتها ٥٢ نزلت بعد العلق.
آية رقم ١
سورة القلم
مكية إلا آية ١٧ إلى غاية آية ٣٣ ومن آية ٤٨ إلى غاية آية ٥٠ فمدنية وآياتها ٥٢ نزلت بعد العلق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة القلم) ن حرف من حروف الهجاء وقد تقدم الكلام عليها في البقرة، ويختص ن بأنه قيل: إنه حرف من الرحمن فإن حروف الرحمن ألف ولام وراء وحاء وميم ون وقيل: إن نون هنا يراد به الحوت، ومنه ذو النون يونس وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ اختلف فيه على قولين أحدهما: أنه القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ، فالضمير في يسطرون للملائكة والآخر: أنه القلم المعروف عند الناس، أقسم الله به لما فيه من المنافع والحكم، والضمير في يسطرون على هذا لبني آدم ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ هذا جواب القسم وهو خطاب لمحمد ﷺ معناه: نفي نسبة الكفار له من الجنون، وبنعمة ربك اعتراض بين ما وخبرها كما تقول: أنت بحول الله أفضل والمجرور في موضع الحال، وقال الزمخشري: إن العامل فيه بمجنون غَيْرَ مَمْنُونٍ ذكر في فصلت [٨].
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ هذا ثناء على خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن «١»، تعني التأدب بآدابه وامتثال أوامره، وعبر ابن عباس عن الخلق بالدين والشرع وذلك رأس الخلق، وتفصيل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع كل فضيلة، وحاز كل خصلة جميلة، فمن ذلك شرف النسب ووفور العقل وصحة الفهم، وكثرة العلم، وشدّة الحياء، وكثرة العبادة والسخاء والصدق والشجاعة والصبر والشكر والمروءة والتودد والاقتصاد والزهد والتواضع والشفقة والعدل والعفو وكظم الغيظ وصلة الرحم وحسن المعاشرة وحسن التدبير وفصاحة اللسان وقوة الحواس وحسن الصورة وغير ذلك، حسبما ورد في أخباره وسيره صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق «٢»، وقال
(١). حديث عائشة أخرجه المنادى في التيسير وعزاه لأحمد ومسلم وأبي داود.
(٢). الحديث قال العجلوني فيه: رواه مالك في الموطأ بلاغا وأوله: إنما بعثت وقال ابن عبد البر هو متصل بسند صحيح إلى أبي هريرة فانظره هناك.
آية رقم ٢
ما أنت بنعمة ربك بمجنون هذا جواب القسم وهو خطاب لمحمد ﷺ معناه : نفي نسبة الكفار له من الجنون.
وبنعمة ربك اعتراض بين ما وخبرها كما تقول أنت بحول الله أفضل، والمجرور في موضع الحال، وقال الزمخشري إن العامل فيه بمجنون.
آية رقم ٤
وإنك لعلى خلق عظيم هذا ثناء على خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها :" كان خلق رسول الله ﷺ القرآن " تعني التأدب بآدابه وامتثال أوامره. وعبر ابن عباس عن الخلق بالدين والشرع، وذلك رأس الخلق، وتفصيل ذلك أن رسول الله ﷺ جمع كل فضيلة، وحاز كل خصلة جميلة، فمن ذلك شرف النسب، ووفور العقل، وصحة الفهم، وكثرة العلم، وشدة الحياء، وكثرة العبادة، والسخاء والصدق والشجاعة والصبر والشكر، والمروءة والتودد والاقتصاد والزهد، والتواضع والشفقة والعدل والعفو وكظم الغيظ، وصلة الرحم وحسن المعاشرة، وحسن التدبير وفصاحة اللسان وقوة الحواس وحسن الصورة، وغير ذلك حسبما ورد في أخباره وسيره صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام :" بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "، وقال الجنيد سمى خلقه عظيما، لأنه لم تكن له همة سوى الله عز وجل.
آية رقم ٥
الجنيد: سمى خلقه عظيما، لأنه لم تكن له همة سوى الله عز وجل
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ قيل: إن المفتون هنا بمعنى المجنون، ويحتمل غير ذلك من معاني الفتنة، والخطاب في قوله: فستبصر للنبي ﷺ وفي قوله ويبصرون لكفار قريش، واختلف في الباء التي في قوله بأيكم على أربعة أقوال: الأول أنها زائدة، الثاني أنها غير زائدة والمعنى بأيكم الفتنة فأوقع المفتون موقع الفتنة كقولهم: ماله معقول أي عقل، الثالث أن الباء بمعنى في والمعنى في أي فريق منكم المفتون واستحسن ابن عطية هذا، الرابع أن المعنى بأيكم فتنة المفتون ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ المداهنة هي الملاينة والمداراة فيما لا ينبغي، وروي أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لو عبدت آلهتنا لعبدنا إلهك، فنزلت الآية ولم ينتصب فيدهنون في جواب التمني بل رفعه بالعطف على تدهن قاله ابن عطية، وقال الزمخشري: هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فهم يدهنون حَلَّافٍ كثير الحلف في الحق والباطل مَهِينٍ هو الضعيف الرأي والعقل قال ابن عطية: هو من مهن إذا ضعف، فالميم فاء الفعل، وقال الزمخشري: هو من المهانة وهي الذلة والحقارة وقال ابن عباس: المهين الكذاب هَمَّازٍ هو الذي يعيب الناس مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ أي كثير المشي بالنميمة، يقال: نميم ونميمة بمعنى واحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة نمام «١» مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ أي شحيح، لأن الخير هنا هو المال. وقيل: معناه مناع من الخير، أي يمنع الناس من الإسلام، والعمل الصالح مُعْتَدٍ هو من العدوان وهو الظلم أَثِيمٍ من الإثم وهو ارتكاب المحرمات عُتُلٍّ أي غليظ الجسم، قاسي القلب بعيد الفهم، كثير الجهل زَنِيمٍ أي ولد زنا وقيل: هو الذي في عنقه زنمة كزنمة الشاة التي تعلق في حلقها، وقيل: معناه مريب قبيح الأفعال. وقيل:
ظلوم، وقيل: لئيم وقوله: بعد ذلك أي بعد ما ذكرنا من عيوبه، فهذا الترتيب في الوصف لا في الزمان، واختلف في الموصوف بهذه الأوصاف الذميمة، فقيل: لم يقصد بها شخص معين، بل كل من اتصف بها، وقيل: المقصود بها الوليد بن المغيرة، لأنه وصفه بأنه ذو مال وبنين، وكذلك كان، وقيل: أبو جهل وقيل: الأخنس بن شريق، ويؤيد هذا أنه كانت له زنمة في عنقه، قال ابن عباس: عرفناه بزنمته وكان لقيطا من ثقيف، ويعدّ في بني زهرة، فيصح وصفه بزنيم على القولين، وقيل: الأسود بن عبد يغوث أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ في موضع مفعول من أجله يتعلق بقوله: لا تطع أي لا تطعه بسبب كثرة ماله وبنيه، ويجوز أن
(١). رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن حذيفة وفي رواية (قتات).
آية رقم ٦
فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون قيل : إن المفتون هنا بمعنى المجنون، ويحتمل غير ذلك من معاني الفتنة، والخطاب في قوله فستبصر للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي قوله : ويبصرون لكفار قريش.
واختلف في الباء في قوله : بأيكم على أربعة أقوال :
الأول : أنها زائدة.
الثاني : أنها غير زائدة، والمعنى بأيكم الفتنة، فأوقع المفتون موقع الفتنة، كقولهم ماله معقول أي : عقل.
الثالث : أي : الباء بمعنى في، والمعنى في أي فريق منكم المفتون، واستحسن ابن عطية هذا.
الرابع : أن المعنى بأيكم فتنة المفتون، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
آية رقم ٩
ودوا لو تدهن فيدهنون المداهنة هي الملاينة والمداراة فيما لا ينبغي، وروي : أن الكفار قالوا للنبي ﷺ لو عبدت آلهتنا لعبدنا إلهك، فنزلت الآية. ولم ينتصب فيدهنون في جواب التمني، بل رفعه بالعطف على تدهن، قاله ابن عطية. وقال الزمخشري : هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فهم يدهنون.
آية رقم ١٠
حلاف كثير الحلف في الحق والباطل.
مهين هو الضعيف الرأي والعقل، قال ابن عطية : هو من مهن إذا ضعف، فالميم فاء الفعل، وقال الزمخشري : هو من المهانة وهي الذلة والحقارة، وقال ابن عباس : المهين الكذاب.
آية رقم ١١
هماز هو الذي يعيب الناس.
مشاء بنميم أي : كثير المشي بالنميمة، يقال نميم ونميمة بمعنى واحد، قال رسول الله ﷺ :" لا يدخل الجنة نمام ".
آية رقم ١٢
مناع للخير أي : شحيح، لأن الخير هنا هو المال، وقيل : معناه مناع من الخير، أي : يمنع الناس من الإسلام، والعمل الصالح.
معتد هو من العدوان وهو الظلم.
أثيم من الإثم وهو ارتكاب المحرمات.
آية رقم ١٣
عتل أي : غليظ الجسم قاسي القلب، بعيد الفهم كثير الجهل.
زنيم أي : ولد زنا ؛ وقيل : هو الذي في عنقه زنمة كزنمة الشاة التي تعلق في حلقها، وقيل : معناه مريب قبيح الأفعال، وقيل : ظلوم، وقيل : لئيم، وقوله :
بعد ذلك أي : بعد ما ذكرنا من عيوبه، فهذا الترتيب في الوصف لا في الزمان، واختلف في الموصوف بهذه الأوصاف الذميمة، فقيل : لم يقصد بها شخص معين، بل كل من اتصف بها، وقيل : المقصود بها الوليد بن المغيرة، لأنه وصفه بأنه ذو مال وبنين، وكذلك كان، وقيل : أبو جهل : وقيل : الأخنس بن شريق، ويؤيد هذا أنه كانت له زنمة في عنقه، قال ابن عباس : عرفناه بزنمته، وكان لقيطا من ثقيف، ويعد في بني زهرة، فيصح وصفه بزنيم على القولين، وقيل : الأسود بن عبد يغوث.
آية رقم ١٤
أن كان ذا مال وبنين في موضع مفعول من أجله يتعلق بقوله : لا تطع أي : لا تطعه بسبب كثرة ماله وبنيه، ويجوز أن يتعلق بما بعده، والمعنى على هذا أنه قال في القرآن.
أساطير الأولين ، لأنه ذو مال وبنين يتكبر بماله وبنيه. والعامل في أن كان على هذا فعل من المعنى، ولا يجوز أن يعمل فيه ( قال ) الذي هو جواب إذا، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، والأول أظهر، وقد تقدم معنى أساطير الأولين .
آية رقم ١٥
يتعلق بما بعده، والمعنى على هذا أنه قال في القرآن أساطير الأولين، لأنه ذو مال وبنين، يتكبر بماله وبنيه، والعامل في أن كان على هذا فعل من المعنى، ولا يجوز أن يعمل فيه قال الذي هو جواب إذا، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله والأول أظهر، وقد تقدم معنى أساطير الأولين
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ أصل الخرطوم: أنف السبع [والفيل] ثم استعير للإنسان استخفافا به، وتقبيحا له والمعنى نجعل له سمة. وهي العلامة على خرطومه، واختلف في هذه السمة قيل: هي الضربة بالسيف يوم بدر، وقيل: علامة من نار تجعل على أنفه في جهنم. وقيل: علامة تجعل على أنفه يوم القيامة ليعرف بها.
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أي بلونا قريشا كما بلونا أصحاب الجنة، وكانوا إخوة من بني إسرائيل لهم جنة، روي أنها بمقربة من صنعاء، فحلفوا أن لا يعطوا مسكينا منها شيئا، وباتوا عازمين على ذلك، فأرسل الله على جنتهم طائفا من نار فأحرقتها، فلما أصبحوا إلى جنتهم لم يروها، فحسبوا أنهم أخطئوا الطريق، ثم تبينوها فعرفوها، وعلموا أن الله عاقبهم فيها بما قالوا، فندموا وتابوا إلى الله، ووجه تشبيه قريش بأصحاب الجنة أن الله أنعم على قريش ببعث محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنعم على أصحاب الجنة بالجنة، فكفر هؤلاء بهذه النعمة كما فعل أولئك، فعاقبهم الله كما عاقبهم وقيل: شبّه قريشا لما أصابهم الجوع بشدة القحط، حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأصحاب الجنة لما هلكت جنتهم إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ أي حلفوا أن يقطعوا غلة جنتهم عند الصباح وكانت الغلة ثمرا وَلا يَسْتَثْنُونَ في معناه ثلاثة أقوال: أحدها لم يقولوا إن شاء الله حين حلفوا ليصرمنها، والآخر لا يستثنون شيئا من ثمرها إلا أخذوه لأنفسهم والثالث لا يتوقفون في رأيهم ولا ينتهون عنه أي لا يرجعون عنه فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ قال الفراء: الطائف الأمر الذي يأتي بالليل فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ فيه أربعة أقوال: الأول أصبحت كالليل لأنها اسودّت لما أصابها، والصريم في اللغة الليل الثاني أصبحت كالنهار لأنها ابيضت كالحصيد ويقال: صريم لليل والنهار. الثالث أن الصريم: الرماد الأسود بلغة بعض العرب الرابع أصبحت كالمصرومة أي المقطوعة فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا وقال بعضهم لبعض: اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ أي جنتكم إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ أي حاصدين لثمرتها يَتَخافَتُونَ يكلم بعضهم بعضا في السر ويقولون: لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وأن في قوله: أن اغدوا وأن لا يدخلنها حرف عبارة وتفسير.
آية رقم ١٦
سنسمه على الخرطوم أصل الخرطوم أنف السبع، ثم استعير للإنسان استخفافا به وتقبيحا له. والمعنى : نجعل له سمة وهي العلامة على خرطومه، واختلف في هذه السمة، قيل : هي الضربة بالسيف يوم بدر، وقيل : علامة من نار تجعل على أنفه في جهنم، وقيل : علامة تجعل على أنفه يوم القيامة ليعرف بها.
إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة أي : بلونا قريشا كما بلونا أصحاب الجنة وكانوا إخوة من بني إسرائيل لهم جنة، روي : أنها بمقربة من صنعاء فحلفوا أن لا يعطوا مسكينا منها شيئا وباتوا عازمين على ذلك، فأرسل الله على جنتهم طائفا من نار فأحرقتها فلما أصبحوا إلى جنتهم لم يروها، فحسبوا أنهم أخطؤا الطريق، ثم تبينوها فعرفوها وعلموا أن الله عاقبهم فيها بما قالوا، فندموا وتابوا إلى الله. ووجه تشبيه قريش بأصحاب الجنة، أن الله أنعم على قريش ببعث محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنعم على أصحاب الجنة بالجنة، فكفر هؤلاء بهذه النعمة كما فعل أولئك، فعاقبهم الله كما عاقبهم، وقيل : شبه قريشا لما أصابهم الجوع بشدة القحط حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأصحاب الجنة لما هلكت جنتهم.
إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين أي : حلفوا أن يقطعوا غلة جنتهم عند الصباح وكانت الغلة ثمرا.
آية رقم ١٨
ولا يستثنون في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها : لم يقولوا إن شاء الله حين حلفوا ليصرمنها.
والآخر : لا يستثنون شيئا من ثمرها إلا أخذوه لأنفسهم.
والثالث : لا يتوقفون في رأيهم ولا ينتهوا عنه، أي : لا يرجعون عنه.
آية رقم ١٩
فطاف عليهم طائف قال الفراء : الطائف الأمر الذي يأتي بالليل.
آية رقم ٢٠
فأصبحت كالصريم فيه أربعة أقوال :
الأول : أصبحت كالليل لأنها اسودت لما أصابها والصريم في اللغة الليل.
الثاني : أصبحت كالنهار لأنها ابيضت كالحصيد ويقال : صريم الليل والنهار.
الثالث : أن الصريم الرماد الأسود بلغة بعض العرب.
الرابع : أصبحت كالمصرومة أي : المقطوعة.
آية رقم ٢١
فتنادوا مصبحين أي : نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا وقال بعضهم لبعض اغدوا على حرثكم .
آية رقم ٢٢
اغدوا على حرثكم أي : جنتكم إن كنتم صارمين أي : حاصدين لثمرتها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:و أن في قوله : أن اغدوا و أن لا يدخلنها حرف عبارة وتفسير.
آية رقم ٢٣
يتخافتون يكلم بعضهم بعضا في السر.
آية رقم ٢٤
و أن في قوله : أن اغدوا و أن لا يدخلنها حرف عبارة وتفسير.
آية رقم ٢٥
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ في الحرد أربعة أقوال: الأول أنه المنع الثاني أنه القصد الثالث أنه الغضب الرابع أن الحرد اسم للجنة وقادرين يحتمل أن يكون من القدرة، أي قادرين في زعمهم أو من التقدير: بمعنى التضييق أي ضيقوا على المساكين إِنَّا لَضَالُّونَ أي أخطأنا طريق الجنة. قالوا ذلك لما لم يعرفوها، فلما عرفوها ورأوا ما أصابها قالوا:
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أي حرمنا الله خيرها قالَ أَوْسَطُهُمْ أي خيرهم وأفضلهم ومنه أمة وسطا أي خيارا: لَوْلا تُسَبِّحُونَ أي تقولون: سبحان الله وقيل: هو عبارة عن طاعة الله وتعظيمه، وقيل: أراد الاستثناء في اليمين كقولهم: إن شاء الله. والأول أظهر لقولهم بعد ذلك سبحان ربنا. والمعنى أن هذا الذي هو أفضلهم كان قد حضهم على التسبيح يَتَلاوَمُونَ أي يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا عزموا عليه من منع المساكين، أو على غفلتهم عن التسبيح بدليل قوله: ألم أقل لكم لولا تسبحون عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها يحتمل أنهم طلبوا البدل في الدنيا، أو في الآخرة. والأول أرجح لأنه روي عن ابن مسعود أن الله أبدلهم جنة يحمل البغل منها عنقودا كَذلِكَ الْعَذابُ أي مثل هذا العذاب الذي ينزل بأهل الجنة ينزل بقريش.
أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ الهمزة للإنكار أي كيف يسوّي الله بين المسلمين والمجرمين؟ بل يجازي كل أحد بعمله، والمراد بالمجرمين هنا الكفار ما لَكُمْ توبيخ للكفار وما مبتدأ ولكم خبره، وتم الكلام هنا فينبغي أن يوقف عليه كَيْفَ تَحْكُمُونَ توبيخ آخر أي كيف تحكمون بأهوائكم وتقولون ما ليس لكم به علم؟ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ هذه الجملة معمول تدرسون، وكان أصل إن الفتح وكسرت لأجل اللام التي في خبرها. وتخيّرون معناه تختارون لأنفسكم، ومعنى الآية: هل لكم كتاب، من عند الله تدرسون فيه أن لكم ما تختارونه لأنفسكم أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ المعنى هل حلفنا لكم أيمانا أن لكم ما تحكمون؟ ومعنى بالغة ثابتة واصلة إلى يوم القيامة، وقوله: إن لكم هو جواب القسم الذي يقتضيه الأيمان، ولذلك أكده بإن واللام وما تحكمون هو اسم إن دخلت عليه اللام المؤكدة سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ؟ أي يا محمد اسأل قريشا أيهم زعيم بهذه الأمور، والزعيم: هو الضامن للأمر القائم به أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ هذا تعجيز للكفار، ومعناه: إن كان لكم شركاء يقدرون على
آية رقم ٢٦
إنا لضالون أي : أخطأنا طريق الجنة قالوا ذلك لما لم يعرفوها فلما عرفوها ورأوا ما أصابها قالوا بل نحن محرومون .
آية رقم ٢٧
بل نحن محرومون أي : حرمنا الله خيرها.
آية رقم ٢٨
قال أوسطهم أي : خيرهم وأفضلهم ومنه أمة وسطا أي : خيارا.
لولا تسبحون أي : تقولون سبحان الله وقيل : هو عبارة عن طاعة الله وتعظيمه وقيل : أراد الاستثناء في اليمين كقولهم إن شاء الله والأول أظهر لقولهم بعد ذلك سبحان ربنا والمعنى : أن هذا الذي هو أفضلهم كان قد حضهم على التسبيح.
آية رقم ٣٠
يتلاومون أي : يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا عزموا عليه من منع المساكين أو على غفلتهم عن التسبيح بدليل قوله : ألم أقل لكم لولا تسبحون .
عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها يحمل أنهم طلبوا البدل في الدنيا أو في الآخرة والأول أرجح لأنه روي : عن ابن مسعود أن الله أبدلهم جنة يحتمل البغل منها عنقودا.
كذلك العذاب أي : مثل هذا العذاب الذي ينزل بأهل الجنة ينزل بقريش.
آية رقم ٣٥
أفنجعل المسلمين كالمجرمين الهمزة للإنكار أي : كيف يسوي الله بين المسلمين والمجرمين بل يجازي كل أحد بعمله والمراد بالمجرمين هنا الكفار.
آية رقم ٣٦
ما لكم توبيخ للكفار و ما مبتدأ و لكم خبره وتم الكلام هنا فينبغي أن يوقف عليه.
كيف تحكمون توبيخ آخر أي : كيف تحكمون بأهوائكم وتقولون ما ليس لكم به علم.
آية رقم ٣٨
إن لكم فيه لما تخيرون هذه الجملة معمول تدرسون وكان أصل إن الفتح وكسرت لأجل اللام التي في خبرها و تخيرون معناه تختارون لأنفسكم ومعنى الآية : هل لكم كتاب من عند الله تدرسون فيه أن لكم ما تختارونه لأنفسكم.
أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون المعنى : هل حلفنا لكم أيمانا أن لكم ما تحكمون ومعنى بالغة ثابتة وأصله إلى يوم القيامة، وقوله : إن لكم هو جواب القسم الذي يقتضيه الأيمان ولذلك أكده بإن واللام وما تحكمون هو اسم إن دخلت عليه اللام المؤكدة.
آية رقم ٤٠
سلهم أيهم بذلك زعيم أي : يا محمد اسأل قريشا أيهم زعيم بهذه الأمور، والزعيم هو الضامن للأمر القائم به.
آية رقم ٤١
أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم هذا تعجيز للكفار، ومعناه : إن كان لكم شركاء يقدرون على شئ فأتوا بهم، واختلف هل قوله : فليأتوا بهم في الدنيا، أي : أحضروهم حتى يرى حالهم أو يقال لهم ذلك يوم القيامة : والشركاء هم المعبودون من الأصنام وغيرها وقال الزمخشري معناه : أم لكم ناس يشاركونكم في هذا القول، ويوافقونكم عليه فأتوا بهم يعني : أنهم لا يوافقهم أحد عليه، والأول أظهر.
آية رقم ٤٢
شيء فأتوا بهم، واختلف هل قوله: فليأتوا بهم في الدنيا، أي أحضروهم حتى يرى حالهم أو يقال لهم ذلك يوم القيامة والشركاء هم المعبودون من الأصنام وغيرها. وقال الزمخشري: معناه أم لكم ناس يشاركونكم في هذا القول، ويوافقونكم عليه فأتوا بهم.
يعني أنهم لا يوافقهم أحد عليه، والأول أظهر.
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ قال المتأولون ذلك عبارة عن هول يوم القيامة وشدّته، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «١» : ينادي مناد يوم القيامة: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع الشمس من كان يعبد الشمس، ويتبع القمر من كان يعبد القمر، ويتبع كل أحد ما كان يعبد، ثم تبقى هذه الأمة وغبرات من أهل الكتاب معهم منافقوهم فيقال لهم:
ما شأنكم فيقولون ننتظر ربنا قال فيجيئهم الله في غير الصورة التي عرفوه فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك، قال فيقول: أتعرفونه بعلامة ترونها فيقولون نعم فيكشف لهم عن ساق فيقولون: نعم أنت ربنا ويخرون للسجود فيسجد كل مؤمن، وترجع أصلاب المنافقين عظما واحدا فلا يستطيعون سجودا وتأويل الحديث كتأويل الآية وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ تفسيره في الحديث الذي ذكرنا، فإن قيل: كيف يدعون في الآخرة إلى السجود وليست الآخر دار تكليف؟ فالجواب: أنهم يدعون إليه على وجه التوبيخ لهم على تركهم السجود في الدنيا لا على وجه التكليف والعبادة وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ أي قد كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود فيمتنعون منه، وهم سالمون في أعضائهم قادرون عليه فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ تهديد للمكذبين بالقرآن وإعراب من يكذب مفعول معه أو معطوف، وقد ذكرنا في الأعراف [١٨٢] سنستدرجهم وما بعده أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً معناه أنت لا تسألهم أجرة على الإسلام فتثقل عليهم، فلا عذر لهم في تركهم الإسلام، وقد فسرنا هذا وما بعده في الطور [٤٠] فَاصْبِرْ يقتضي مسالمة للكفار، نسخت بالسيف وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ هو يونس عليه السلام وسماه صاحب الحوت، لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضا ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمدا ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال، حتى ذهب مغاضبا، وروي أن هذه الآية نزلت لما همّ النبي ﷺ أن يدعو على الكفار إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ
(١). الحديث رواه الإمام الطبري في تفسير هذه الآية بسنده إلى أبي سعيد الخدري بألفاظ قريبة فانظره فيه.
وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون أي : قد كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود فيمتنعون منه وهم سالمون في أعضائهم قادرون عليه.
فذرني ومن يكذب بهذا الحديث تهديد للمكذبين بالقرآن وإعراب من يكذب مفعول
معه أو معطوف، وقد ذكرنا في الأعراف سنستدرجهم وما بعده.
آية رقم ٤٦
أم تسألهم أجرا معناه : أنت لا تسألهم أجرة على الإسلام فتثقل عليهم فلا عذر لهم في تركهم الإسلام، وقد فسرتا هذا وما بعده في الطور.
فاصبر يقتضي مسألة مسالمة للكفار، نسخت بالسيف.
ولا تكن كصاحب الحوت هو يونس علية السلام وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه وهو أيضا ذو النون والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمدا ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حتى ذهب مغاضبا، وروي : أن هذه الآية نزلت لما هم النبي ﷺ أن يدعو على الكفار.
إذ نادى وهو مكظوم هذا آخر ما جرى ليونس ونداؤه هو قوله : في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، والمكظوم الشديد الحزن.
هذا آخر ما جرى ليونس ونداؤه هو قوله في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، والمكظوم الشديد الحزن
لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ هو جواب لولا، والمنفي هو الذم لا نبذه بالعراء، فإنه قد قال في الصافات فنبذناه بالعراء فالمعنى لولا رحمة الله لنبذ بالعراء وهو مذموم، لكنه نبذ وهو غير مذموم، وقد ذكرنا العراء في الصافات وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ عبارة عن شدة عداوتهم، وإن مخففة من الثقيلة بدليل دخول اللام وليزلقونك معناه يهلكونك كقولك: نظر فلان إلى عدوه نظرة كاد يصرعه، وأصله من زلق القدم، وقرأ نافع بفتح الياء والباقون بضمها وهما لغتان وقيل: إن المعنى: يأخذونه بالعين، وكان ذلك في بني أسد كان الرجل منهم يجوع ثلاثة أيام فلا يتكلم على شيء إلا أصابه بالعين، فأراد بعضهم أن يصيب النبي ﷺ فعصمه الله من ذلك، وقال الحسن دواء من أصيب بالعين قراءة هذه الآية وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ يعني القرآن أو هو موعظة وتذكير للخلق.
وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم عبارة عن شدة عداوتهم وإن مخففة من الثقيلة بدليل دخول اللام و ليزلقونك معناه يهلكونك كقولك نظر فلان إلى عدوه نظرة كاد يصرعه وأصله من زلق القدم، وقرئ بفتح الياء وضمها وهما لغتان وقيل : إن المعنى يأخذونه بالعين وكان ذلك في بني أسد كان الرجل منهم يجوع ثلاثة أيام فلا يتكلم على شيء إلا أصابه بالعين فأراد بعضهم أن يصيب النبي ﷺ فعصمه الله من ذلك، وقال الحسن : دواء من أصيب بالعين قراءة هذه الآية.
آية رقم ٥٢
وما هو إلا ذكر للعالمين يعني : القرآن أو هو موعظة وتذكير للخلق.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

42 مقطع من التفسير