تفسير سورة سورة النازعات
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
، واجتهدت في تلخيصه وبيانه واختياره، واختصاره، وتقصيت ذكر ما وصل إلي من مشهور تأويل الصحابة والتابعين، ومن بعدهم في التفسير دون الشاذ على حسب مقدرتي، وما تذكرته في وقت تأليفي له. وذكرت المأثور من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما وجدت إليه سبيلاً من روايتي أو ما صح عندي من رواية غيري، وأضربت عن الأسانيد ليخف حفظه على من أراده. جمعت فيه علوماً كثيرة، وفوائد عظيمة؛ من تفسير مأثور أو معنى مفسر، أو حكم مبين، أو ناسخ، أو منسوخ، أو شرح مشكل، أو بيان غريب، أو إظهار معنى خفي، مع غير ذلك من فنون علوم كتاب الله جل ذكره؛ من قراءة غريبة، أوإعراب غامض، أو اشتقاق مشكل، أو تصريف خفي، أو تعليل نادر، أو تصرف فعل مسموع مع ما يتعلق بذلك من أنواع علوم يكثر تعدادها ويطول ذكرها ... قدمت في أوله نبذاً من علل النحو وغامضاً من الإعراب، ثم خففت ذكر ذلك فيما بعد لئلا يطول الكتاب، ولأنني قد أفردت كتاباً مختصراً في شرح مشكل الإعراب خاصة، ولأن غرضي في هذا الكتاب إنما هو تفسير التلاوة، وبيان القصص والأخبار، وكشف مشكل المعاني، وذكر الاختلاف في ذلك، وتبيين الناسخ والمنسوخ وشرح وذكر الأسباب التي نزلت فيها الآي إن وجدت إلى ذكر ذلك سبيلاً من روايتي، أو ما صح عندي من رواية غيري. وترجمت عن معنى ما أشكل لفظه من أقاويل المتقدمين بلفظي ليقرب ذلك إلى فهم دارسيه، وربما ذكرت ألفاظهم بعينها ما لم يشكل»
مصادره:
يقول المصنف - رحمه الله:
«ما بلغ إلي من علم كتاب الله تعالى ذكره مما وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء، ورواية الثقات من أهل النقل والروايات، ومباحثات أهل النظر والدراية .... جمعت أكثر هذا الكتاب من كتاب شيخنا أبي بكر الأدفوي رحمه الله وهو الكتاب المسمى بكتاب (الاستغناء) المشتمل على نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن. اقتضيت في هذا الكتاب نوادره وغرائبه ومكنون علومه مع ما أضفت إلى ذلك من الكتاب الجامع في تفسير القرآن، تأليف أبي جعفر الطبري وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس، وكتاب أبي إسحاق الزجاج، وتفسير ابن عباس، وابن سلام، ومن كتاب الفراء، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل. انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية».
وقد طبعته مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة وروعي في طباعته وضع الآيات الكريمة بالرسم العثماني برواية ورش. وباللون الاحمر، لأن الإمام قد راعى هذه الرواي في تفسيره. وصدر في (13) مجلداً بطباعة فاخرة.
مصادره:
يقول المصنف - رحمه الله:
«ما بلغ إلي من علم كتاب الله تعالى ذكره مما وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء، ورواية الثقات من أهل النقل والروايات، ومباحثات أهل النظر والدراية .... جمعت أكثر هذا الكتاب من كتاب شيخنا أبي بكر الأدفوي رحمه الله وهو الكتاب المسمى بكتاب (الاستغناء) المشتمل على نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن. اقتضيت في هذا الكتاب نوادره وغرائبه ومكنون علومه مع ما أضفت إلى ذلك من الكتاب الجامع في تفسير القرآن، تأليف أبي جعفر الطبري وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس، وكتاب أبي إسحاق الزجاج، وتفسير ابن عباس، وابن سلام، ومن كتاب الفراء، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل. انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية».
وقد طبعته مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة وروعي في طباعته وضع الآيات الكريمة بالرسم العثماني برواية ورش. وباللون الاحمر، لأن الإمام قد راعى هذه الرواي في تفسيره. وصدر في (13) مجلداً بطباعة فاخرة.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة النازعات ١ مكية ٢١ - كذا عند البخاري (كتاب التفسير) والفتح ٨/٦٩١)، "وسورة النازعات" في المحرر ١٦/٢١٨ وزاد المسير ٩/١٤ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠ والبحر ٨/٤١٦ وفتح القدير ٥/٣٧١ قال: "وتسمى سورة الساهرة"..
٢ - بالإجماع انظر تفسير الماوردي ٤/٣٩٠ والمحرر ١٦/٢١٨ وزاد المسير ٩/١٤ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠، وبلا خلاف في فتح القدير ٥/٣٧١..
٢ - بالإجماع انظر تفسير الماوردي ٤/٣٩٠ والمحرر ١٦/٢١٨ وزاد المسير ٩/١٤ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠، وبلا خلاف في فتح القدير ٥/٣٧١..
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٤
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة والنازعاتمكية
- قوله تعالى: ﴿والنازعات [غَرْقاً]﴾ إلى قوله: ﴿فَإِذَا هُم بالساهرة﴾.
قال ابن عباس: ﴿والنازعات غَرْقاً﴾، هي الملائكة تنزع الأنفس.
وقال ابن جبير: هي أرواح الكفارن نزعت أرواحهم ثم غرقت ثم حرقت ثم قذف بها في النار. وقال مجاهد: ﴿والنازعات﴾ الموت ينزع النفوس.
وقال الحسن: هي النجوم تنزع من أفق (إلى أفق). وهو قول قتادة. وقال
— 8019 —
عطاء: هي القسي تنزع بالسهم. [وقال] السدي: هي النفوس حين تغرق في الصدر.
والتقدير على هذا كله: ورب النازعات. والله جل ذكره يقسم بما شاء. والتقدير في ﴿غَرْقاً﴾: إغراقا، كما يغرق النازع في [القوس].
وعن ابن عباس قال: يعني نفس الكافر ينتزعها مالك الموت من جسده من تحت كل شعرة، ومن تحت كل [ظفر]، ثم يغرقها، أي: يرددها في جسده وينزعها.
- ثم قال تعالى: ﴿والناشطات نَشْطاً﴾.
والتقدير على هذا كله: ورب النازعات. والله جل ذكره يقسم بما شاء. والتقدير في ﴿غَرْقاً﴾: إغراقا، كما يغرق النازع في [القوس].
وعن ابن عباس قال: يعني نفس الكافر ينتزعها مالك الموت من جسده من تحت كل شعرة، ومن تحت كل [ظفر]، ثم يغرقها، أي: يرددها في جسده وينزعها.
- ثم قال تعالى: ﴿والناشطات نَشْطاً﴾.
— 8020 —
قال ابن عباس: هي " الملائكة "، (أي): تنشط نفس المؤمن فتقبضها كما ينشط العقال (من يد البعير إذا [حل] عنها كأنها [تقبض] الأرواح بسرعة. ومنه رجل نشط)، ويقال: نَشَطَهُ إذا أخذه بسرعة.
قال الفراء: يقال: نَشَطَه: إذا ربطه، وأنْشَطَهُ: [إذا حله]، وحكى عن العرب: " كأنما أنشط من عقال ".
وهما عند غيره لغتان، يقال: نَشَطه: إذا حَلَّهُ وأنشطَهُ.
وقال مجاهد: ﴿والناشطات نَشْطاً﴾ هي " الموت "، ينشط نفس المؤمن. ومثله عن ابن عباس أيضاً، (وعنه أيضاً) أنه قال: يعني نفس الكافر والمنافق، ينشط كما
قال الفراء: يقال: نَشَطَه: إذا ربطه، وأنْشَطَهُ: [إذا حله]، وحكى عن العرب: " كأنما أنشط من عقال ".
وهما عند غيره لغتان، يقال: نَشَطه: إذا حَلَّهُ وأنشطَهُ.
وقال مجاهد: ﴿والناشطات نَشْطاً﴾ هي " الموت "، ينشط نفس المؤمن. ومثله عن ابن عباس أيضاً، (وعنه أيضاً) أنه قال: يعني نفس الكافر والمنافق، ينشط كما
— 8021 —
ينشط العَقَبُ [الذي يعقب] (به) السَّرجُ.
وقال السدي: " نَشْطُهَا - يعني النفس - حين تُنْشَطٌ من القدمين. وقال قتادة: " هي النجوم "، ينشط [أفقا إلى أفق].
وقال عطاء: (هي الأ) وهاق) "
- ثم قال تعالى: ﴿والسابحات سَبْحاً﴾.
قال مجاهد: هي " الموت " يسبح في نفس ابن آدم.
وعنه أيضاً أنها الملائكة [تسبح] في صعودها وهبوطها بأمر الله جل ذكره،
وقال السدي: " نَشْطُهَا - يعني النفس - حين تُنْشَطٌ من القدمين. وقال قتادة: " هي النجوم "، ينشط [أفقا إلى أفق].
وقال عطاء: (هي الأ) وهاق) "
- ثم قال تعالى: ﴿والسابحات سَبْحاً﴾.
قال مجاهد: هي " الموت " يسبح في نفس ابن آدم.
وعنه أيضاً أنها الملائكة [تسبح] في صعودها وهبوطها بأمر الله جل ذكره،
— 8022 —
شبه [سيرها] بالسباحة، كما يقال [للفرس الجوادِ]: " سابح ".
وقال قتادة ومعمر: هي " النجوم ".
وقال عطاء: هي " السفن ".
وقيل: هي نفس المؤمن تسبح شوقاً إلى الله وشوقاً إلى [رحمته]، فهي تسبح إلى ما [عاينت من السرور].
- ثم ق ل تعالى: ﴿فالسابقات سَبْقاً﴾.
قال مجاهد: هو " الموت ". وعنه أنها الملائكة تأتي تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء.
وقال قتادة ومعمر: هي " النجوم ".
وقال عطاء: هي " السفن ".
وقيل: هي نفس المؤمن تسبح شوقاً إلى الله وشوقاً إلى [رحمته]، فهي تسبح إلى ما [عاينت من السرور].
- ثم ق ل تعالى: ﴿فالسابقات سَبْقاً﴾.
قال مجاهد: هو " الموت ". وعنه أنها الملائكة تأتي تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء.
— 8023 —
وقال عطاء: هي الخيل السابقة.
وقال قتادة ومعمر: هي " النجوم "، يسبق (بضعها) بعضاً في السير.
وقيل: [يعني] نفس المؤمن تسبق إلى ملك الموت فتبادر الخروج (إليه) لحسنه وطيب رائحته شوقاً إلى كرامة الله جل ذكره.
- ثم قال تعالى: ﴿فالمدبرات أَمْراً﴾.
قال ابن عباس وقتادة والحسن ومجاهد: هي الملائكة تدبر الأمر من عند الله بإذن الله وتدبيره.
وعن ابن عباس: أن هذا كله في الملائكة.
وقال قتادة ومعمر: هي " النجوم "، يسبق (بضعها) بعضاً في السير.
وقيل: [يعني] نفس المؤمن تسبق إلى ملك الموت فتبادر الخروج (إليه) لحسنه وطيب رائحته شوقاً إلى كرامة الله جل ذكره.
- ثم قال تعالى: ﴿فالمدبرات أَمْراً﴾.
قال ابن عباس وقتادة والحسن ومجاهد: هي الملائكة تدبر الأمر من عند الله بإذن الله وتدبيره.
وعن ابن عباس: أن هذا كله في الملائكة.
— 8024 —
وعن الحسن أنه كله في النجوم إلاّ ﴿فالمدبرات أَمْراً﴾، فإنه في الملائكة [تنزل] بالحلال والحرام والأمطار وغير ذلك من الأمر المدبر [المحكم] من عند الله جل ذكره.
وجوب القسم محذوف، والتقدير: ورب هذه الأشياء لتبعثن. ودل على ذلك قوله حكاية عن إنكار المشركين للبعث: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ/ فِي الحافرة * أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾.
وقيل: الجواب: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ [النازعات: ٢٦].
وقيل: الجواب: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة﴾، على حذفل اللام، أي: لَيوم ترجف الراجفة.
وجوب القسم محذوف، والتقدير: ورب هذه الأشياء لتبعثن. ودل على ذلك قوله حكاية عن إنكار المشركين للبعث: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ/ فِي الحافرة * أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾.
وقيل: الجواب: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ [النازعات: ٢٦].
وقيل: الجواب: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة﴾، على حذفل اللام، أي: لَيوم ترجف الراجفة.
— 8025 —
وقيل: المعنى: فإذا هم بالساهرة والنازعات.
والقول الأول أصحها إن شاء الله.
- ثم قال تعالى جل ذكره: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة * تَتْبَعُهَا الرادفة﴾.
أي: لتبعثن يوم ترجف الأرض والجبال للفنخة الأولى، تتبعها أخرى بعدها، وهي النفخة الثانية [ردفت] الأولى، فقيل لها رادفة، بينهما أربعون سنة، [بالأولى يهلك من في الأرض]، وبالثانية يبعث من في الأرض.
قال ابن عباس: هما النفختان، الأولى والثانية.
قال الحسن: هما النخفتان، أما الأولى فتميتُ الأحياء، (وأما) الثانية فتحيي الموتى. وتلا الحسن: ﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨].
والقول الأول أصحها إن شاء الله.
- ثم قال تعالى جل ذكره: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة * تَتْبَعُهَا الرادفة﴾.
أي: لتبعثن يوم ترجف الأرض والجبال للفنخة الأولى، تتبعها أخرى بعدها، وهي النفخة الثانية [ردفت] الأولى، فقيل لها رادفة، بينهما أربعون سنة، [بالأولى يهلك من في الأرض]، وبالثانية يبعث من في الأرض.
قال ابن عباس: هما النفختان، الأولى والثانية.
قال الحسن: هما النخفتان، أما الأولى فتميتُ الأحياء، (وأما) الثانية فتحيي الموتى. وتلا الحسن: ﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨].
— 8026 —
" وروي أن أبا هريرة سأل النّبيّ ﷺ عن الصور، فقال: هو قَرنٌ، قَالَ: وكَيْف هو؟ قَالَ: قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفْخاتٍ، الأولى نفخةُ الفَزَع، الثانيةُ نفخةُ الصّعْقِ، والثالثة نَفْخةُ القِيامِ [لِرَبِّ] العالمين، يَأْمُرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخة الأولى، فيقولُ: انفُخ نفخة الفَزع، فيفزَعُ من في السماوات ومن في الأرض إلا من شَاء اللهُ. [ويأمره] الله - جل ذكره - فَيُديمُها ويُطّولها فلا [تفتُرُ]، وهي التي يقول الله: ﴿وَمَا يَنظُرُ هؤلاء إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾، فيُسيّرُ الله - جل وعز - الجِبال، فتكونُ سراباً، فَترتَجُّ الأرضُ بأهلها رجّاً، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة * تَتْبَعُهَا الرادفة﴾ ".
— 8027 —
قال قتادة: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة * تَتْبَعُهَا الرادفة﴾: هما الصيحتان، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله، وروي أن رسول الله ﷺ كان يقول: " بينهما أربعون [عاماً]. قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك " قال قتادة: وذكر لنا أن نبي الله عليه السلام [كان] يقول: " يبعث الله في تلك الأربعين مطراً يقال له الحياة حتى تطيب الأرض وتهتز وتنبت أجساد الناس نَباتَ البقل، ثم ينفخ الثانية فإذا هم قيام ينظرون ".
قال الضحاك: الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: الثانية.
وقال مجاهد: ﴿الراجفة﴾ [ترجف الأرض بمن فيها، و] هو رجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة والرادفة، وهو قوله:
﴿وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤].
وقال ابن زيد ": ﴿الراجفة﴾ ترجف الأرض بمن فيها، والرادفة: قيام الساعة.
قال الضحاك: الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: الثانية.
وقال مجاهد: ﴿الراجفة﴾ [ترجف الأرض بمن فيها، و] هو رجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة والرادفة، وهو قوله:
﴿وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤].
وقال ابن زيد ": ﴿الراجفة﴾ ترجف الأرض بمن فيها، والرادفة: قيام الساعة.
— 8028 —
- ثم قال تعالى: -ayah text-primary">﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾.
أي: قلوب خلق من خلق الله يومئذ خائفة وجلة.
يقال: وجف القلب إذا [خفق].
- ثم قال تعالى: ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾.
(أي: أبصار أصحاب) القلُوب ذليلة من الخوف والرعب من هول ذلك اليوم.
- ثم قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة * أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾.
﴿يَقُولُونَ﴾ ليس بمتصل بما قبله، لأن (ما) قبله من صفة حالهم يوم القيامة. وما بعدها القول من قولهم في الدنيا في إنكار البعث.
ولو [أضمرت] " كان " قبل ﴿يَقُولُونَ﴾ كان متصلاً بما قبله، تخبر عما كانوا يقولون في الدنيا.
أي: قلوب خلق من خلق الله يومئذ خائفة وجلة.
يقال: وجف القلب إذا [خفق].
- ثم قال تعالى: ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾.
(أي: أبصار أصحاب) القلُوب ذليلة من الخوف والرعب من هول ذلك اليوم.
- ثم قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة * أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾.
﴿يَقُولُونَ﴾ ليس بمتصل بما قبله، لأن (ما) قبله من صفة حالهم يوم القيامة. وما بعدها القول من قولهم في الدنيا في إنكار البعث.
ولو [أضمرت] " كان " قبل ﴿يَقُولُونَ﴾ كان متصلاً بما قبله، تخبر عما كانوا يقولون في الدنيا.
— 8029 —
أي: يقول هؤلاء [المكذبون] بالبعث في الدنيا: أنُردّ إلى حالنا الأولى بعد الممات فنرجع أحياء بعد أن نصير عظاماً [تصوت] فيها الريح.
يقال: رجع [على] حافرته: إذا رجع من حيث أتى. والعرب تقول: " النقد عند الحافرة ". أي: عند أول كلمة. قال ابن عباس: ﴿لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة﴾ أي: (في) " الحياة "؟! وقال السدي ﴿(فِي) الحافرة﴾: " في الحياة. وقيل: الحافرة - هنا -
يقال: رجع [على] حافرته: إذا رجع من حيث أتى. والعرب تقول: " النقد عند الحافرة ". أي: عند أول كلمة. قال ابن عباس: ﴿لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة﴾ أي: (في) " الحياة "؟! وقال السدي ﴿(فِي) الحافرة﴾: " في الحياة. وقيل: الحافرة - هنا -
— 8030 —
بمعنى المحفُورة، بمنزلة قوله: ﴿مِن مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] بمعنى: مدفوق. فالمعنى: أنرد في قبورها أمواتاً؟!
قال مجاهد: ﴿الحافرة﴾: الأرض، (أي): أنبعث خلقاً جديداً؟!
وقال ابن زيد: ﴿الحافرة﴾: النار وقال: هي النار، وهي الجحيم، وهي سقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، (وهي) لظى، وهي الحطمة.
- وقوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾.
قال ابن عباس: النخرة: الذاهبة البالية. يقال: نخرة وناخرة، (لغتان) بمعنى.
قال مجاهد: ﴿الحافرة﴾: الأرض، (أي): أنبعث خلقاً جديداً؟!
وقال ابن زيد: ﴿الحافرة﴾: النار وقال: هي النار، وهي الجحيم، وهي سقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، (وهي) لظى، وهي الحطمة.
- وقوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾.
قال ابن عباس: النخرة: الذاهبة البالية. يقال: نخرة وناخرة، (لغتان) بمعنى.
— 8031 —
وقد قيل: النخرة [المؤتكلة]، (والناخرة) البالية. وقيل: النخرة: البالية. والناخرة: العظم المجوف تمر فيه الريح فتنخر. قال أبو عبيدة.
- ثم قال تعالى: ﴿قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾.
هذا إخبار من الله لنبيه عن قول المنكرين للبعث أنهم قالوا: تلك/ الرجعة - إن كانت رجعة - خاسرة، (أي): [نخسر] فيها، لأنا وعدنا فيه بالنار.
- ثم قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بالساهرة﴾.
أي: إنما هي صيحة واحدة، وهي النفخة، ينفخ في الصور فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث بظهر الأرض أحياء.
- ثم قال تعالى: ﴿قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾.
هذا إخبار من الله لنبيه عن قول المنكرين للبعث أنهم قالوا: تلك/ الرجعة - إن كانت رجعة - خاسرة، (أي): [نخسر] فيها، لأنا وعدنا فيه بالنار.
- ثم قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بالساهرة﴾.
أي: إنما هي صيحة واحدة، وهي النفخة، ينفخ في الصور فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث بظهر الأرض أحياء.
— 8032 —
والعرب تسمي الفلا ة وظهر الأرض " ساهرة "، لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم، فسميت بما يكون فيها.
قال ابن عباس: (﴿بالساهرة﴾ " على الأرض ". وهو قول الحسن وعكر مة.
وقال قتادة): ﴿بالساهرة﴾: بأعلى الأرض، بعدما كانوا في بطنها. وهو قول ابن جبير والضحاك وابن زيد.
وقال سفيان: الساهرة: " أرض بالشام ".
وقال وهب بن منبه: " الساهرة: جبل إلى جنب بيت المقدس ".
قال ابن عباس: (﴿بالساهرة﴾ " على الأرض ". وهو قول الحسن وعكر مة.
وقال قتادة): ﴿بالساهرة﴾: بأعلى الأرض، بعدما كانوا في بطنها. وهو قول ابن جبير والضحاك وابن زيد.
وقال سفيان: الساهرة: " أرض بالشام ".
وقال وهب بن منبه: " الساهرة: جبل إلى جنب بيت المقدس ".
— 8033 —
الآيات من ١٥ إلى ٤٦
وقال قتادة: الساهرة: جهنم.
وقال: الساهرة: أرض من فضة لم يعص الله عليها، وهو قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض﴾ [إبرهيم: ٤٨].
قال قتادة: لما تباعد البعث في أعيُنِ القوم، قال الله جل ذكره، ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾، فإذا هم بأعلى الأرض.
- قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى﴾، إلى آخر السورة.
أي: هل سمعت يا محمد حديث موسى بن عمران وخبره؟
- ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بالواد المقدس﴾.
أي: المطهر المبارك.
- وقوله: ﴿طُوًى﴾.
قال مجاهد: (هو) اسم الوادي. وقاله ابن زيد.
وقال: الساهرة: أرض من فضة لم يعص الله عليها، وهو قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض﴾ [إبرهيم: ٤٨].
قال قتادة: لما تباعد البعث في أعيُنِ القوم، قال الله جل ذكره، ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾، فإذا هم بأعلى الأرض.
- قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى﴾، إلى آخر السورة.
أي: هل سمعت يا محمد حديث موسى بن عمران وخبره؟
- ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بالواد المقدس﴾.
أي: المطهر المبارك.
- وقوله: ﴿طُوًى﴾.
قال مجاهد: (هو) اسم الوادي. وقاله ابن زيد.
— 8034 —
فمن صرفه على هذا جعله (اسما لمُذكّر)، اسماً لمكان. ومن لم يصرفه جعله اسماً للبقعة.
وقال قتادة: " ﴿طُوًى﴾: كنا نحدث أنه قدس مرتين ". قال: " واسم الوادي: طُوى ".
وقال ابن جريج عن مجاهد: ﴿طُوًى﴾ أي طاء الأرض حافياً.
- وقوله: ﴿اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى﴾.
أي: ناداه ربه، فقال له: اذهب إلى فرعون، إنه تجاوز حده في العدوان والتكبر على ربه وعتا، فقل له. ﴿هَل لَّكَ إلى أَن تزكى﴾.
وقال قتادة: " ﴿طُوًى﴾: كنا نحدث أنه قدس مرتين ". قال: " واسم الوادي: طُوى ".
وقال ابن جريج عن مجاهد: ﴿طُوًى﴾ أي طاء الأرض حافياً.
- وقوله: ﴿اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى﴾.
أي: ناداه ربه، فقال له: اذهب إلى فرعون، إنه تجاوز حده في العدوان والتكبر على ربه وعتا، فقل له. ﴿هَل لَّكَ إلى أَن تزكى﴾.
— 8035 —
أي: هل لك يا فرعون في أن تتطهر من دنس (الكفر) وتؤمن بربك؟
قال ابن زيد: ([تز] كى): تسلم. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام.
وقال عكرمة: ﴿إلى أَن تزكى﴾، أي: تقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
- ثم قال: ﴿وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فتخشى﴾.
أي: وهل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضى به ربك عنك، فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه واجتناب معاصيه؟
- ثم قال تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الآية الكبرى﴾.
أي: فأرى موسى فرعون الآية العظيمة الكبيرة، وهي في قول الحسن ومجاهد وقتادة: يده وعصاه. أخرج يده بيضاء للناظرين، وحَوّل عصاه ثعباناً مبيناً.
وقال ابن زيد: هي العصا.
قال ابن زيد: ([تز] كى): تسلم. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام.
وقال عكرمة: ﴿إلى أَن تزكى﴾، أي: تقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
- ثم قال: ﴿وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فتخشى﴾.
أي: وهل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضى به ربك عنك، فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه واجتناب معاصيه؟
- ثم قال تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الآية الكبرى﴾.
أي: فأرى موسى فرعون الآية العظيمة الكبيرة، وهي في قول الحسن ومجاهد وقتادة: يده وعصاه. أخرج يده بيضاء للناظرين، وحَوّل عصاه ثعباناً مبيناً.
وقال ابن زيد: هي العصا.
— 8036 —
- ثم قال تعالى: -ayah text-primary">﴿فَكَذَّبَ وعصى﴾.
أي: فكذب فرعو موسى فيما أتى به من الآيات المعجزات، وعصاه فيما أمره به من طاعة الله والإيمان به.
- وقوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ (يسعى)﴾.
أي: ثم ولى معرضاً عما [دعا إليه] موسى. قال مجاهد: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يسعى﴾، أي: " يعمل الفساد ". وقيل: [معناه] أدبر هارباً من الحية.
- وقوله: ﴿فَحَشَرَ فنادى﴾.
أي: فجحمع قومه فنادى فيهم فقال لهم: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾، تمرداً على الله وطغياناً.
- ثم قال تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى﴾.
قال ابن عباس ومجاهد والشعبي: الأولى، قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]،
أي: فكذب فرعو موسى فيما أتى به من الآيات المعجزات، وعصاه فيما أمره به من طاعة الله والإيمان به.
- وقوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ (يسعى)﴾.
أي: ثم ولى معرضاً عما [دعا إليه] موسى. قال مجاهد: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يسعى﴾، أي: " يعمل الفساد ". وقيل: [معناه] أدبر هارباً من الحية.
- وقوله: ﴿فَحَشَرَ فنادى﴾.
أي: فجحمع قومه فنادى فيهم فقال لهم: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾، تمرداً على الله وطغياناً.
- ثم قال تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى﴾.
قال ابن عباس ومجاهد والشعبي: الأولى، قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]،
— 8037 —
والآخرة: قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾. وكان بين الكلمتين أربعون سنة. وقاله ابن زيد.
وقال أيضاً: معناه: عذاب الدنيا والآخرة، عجل له الغرق مع ما أعدّ له في الآخرة من العذاب.
وعن الحسن أنه قال: معناه: عذاب الدنيا والآخرة. وهو قول قتادة.
وقال أبو رزين: الأولى عصيانه ربّه وكفْرُه، والآخرة: قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾.
وعن مجاهد أيضاً أن معناه: أخذه الله [بأول عمله] وآخره. " ونكالاً " مصدر من معنى " أخذه "، [لأن معنى " أخذه "] نكّل به.
وقال أيضاً: معناه: عذاب الدنيا والآخرة، عجل له الغرق مع ما أعدّ له في الآخرة من العذاب.
وعن الحسن أنه قال: معناه: عذاب الدنيا والآخرة. وهو قول قتادة.
وقال أبو رزين: الأولى عصيانه ربّه وكفْرُه، والآخرة: قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾.
وعن مجاهد أيضاً أن معناه: أخذه الله [بأول عمله] وآخره. " ونكالاً " مصدر من معنى " أخذه "، [لأن معنى " أخذه "] نكّل به.
— 8038 —
- ثم قال تعالى: -ayah text-primary">﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يخشى﴾.
أي: إن في العقاب الذي عاقب الله به فرعون في عاجل الدنيا والآخرة عظةً (و) مُعتَبَراً لمن يخاف الله ويخشى عقابه.
- ثم قال تعالى: ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السمآء...﴾.
هذا تقرير وتوبيخ للمكذبين للبعث، القائلين: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة * أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾. يقول لهم: أأنتم أعظم خلقاً أم السماء [التي] بناها ربكم فرفعها سقفاً للأرض؟! (بل) أنتم أهون خلقاً وأيسر، فمن فعل ذلك فهو قادر على خلق ما هو أهو منه وأيسر، فليس خلقكم بعد مماتكم بأصعب من خلق السماء! ومعنى ﴿بَنَاهَا﴾: رفعها فجعلها للأرض سقفاً.
- ثم قال تعالى: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾.
أي: إن في العقاب الذي عاقب الله به فرعون في عاجل الدنيا والآخرة عظةً (و) مُعتَبَراً لمن يخاف الله ويخشى عقابه.
- ثم قال تعالى: ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السمآء...﴾.
هذا تقرير وتوبيخ للمكذبين للبعث، القائلين: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة * أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾. يقول لهم: أأنتم أعظم خلقاً أم السماء [التي] بناها ربكم فرفعها سقفاً للأرض؟! (بل) أنتم أهون خلقاً وأيسر، فمن فعل ذلك فهو قادر على خلق ما هو أهو منه وأيسر، فليس خلقكم بعد مماتكم بأصعب من خلق السماء! ومعنى ﴿بَنَاهَا﴾: رفعها فجعلها للأرض سقفاً.
- ثم قال تعالى: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾.
— 8039 —
(أي: رفع السماء في الهواء ﴿فَسَوَّاهَا﴾)، أي: جعلها مستوية لا شيء منها/ أرفع من شيء ولا شيء منها أخفض من شيء.
قال مجاهد: " رفع بناءها بغير عمد ".
- ثم قال تعالى: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾.
أي: وأظلم ليلها، أي ليل السماء. فأضاف الليل إلى السماء، لأنه [يأتي بغروب] الشمس ويذهب بطلوعها، والشمس في السماء. كما [قيل]: نجوم الليل. فأضاف النجوم إلى الليل إذ كان فيه طلوعها وغروبها.
- وقوله: ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾.
أي: ضوء النهار.
- ثم قال تعالى: ﴿والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾.
قال ابن عباس: خلق الله - جل ذكره - الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها،
قال مجاهد: " رفع بناءها بغير عمد ".
- ثم قال تعالى: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾.
أي: وأظلم ليلها، أي ليل السماء. فأضاف الليل إلى السماء، لأنه [يأتي بغروب] الشمس ويذهب بطلوعها، والشمس في السماء. كما [قيل]: نجوم الليل. فأضاف النجوم إلى الليل إذ كان فيه طلوعها وغروبها.
- وقوله: ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾.
أي: ضوء النهار.
- ثم قال تعالى: ﴿والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾.
قال ابن عباس: خلق الله - جل ذكره - الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها،
— 8040 —
ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ثم دحا الأرض بعد ذلك.
وقال عكرمة عنه: وضع الله البيت على الماء على [أربعة] أركان قبل أن [يخلق] السماء بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت.
وقال مجاهد: معناه: والأرض مع ذلك دحاها، بمنزلة قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]، أي: مع ذلك. وروي مثل ذلك عن السدي.
والدحو في كلام العرب: البسط والمد.
قال قتادة والسدي: ﴿دَحَاهَا﴾ " بسطها ".
وقال عكرمة عنه: وضع الله البيت على الماء على [أربعة] أركان قبل أن [يخلق] السماء بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت.
وقال مجاهد: معناه: والأرض مع ذلك دحاها، بمنزلة قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]، أي: مع ذلك. وروي مثل ذلك عن السدي.
والدحو في كلام العرب: البسط والمد.
قال قتادة والسدي: ﴿دَحَاهَا﴾ " بسطها ".
— 8041 —
وقيل: معناه: والأرض قبل ذلك دحاها، أي: قبل خلق السماوات، لأنه قال في موضع آخر: ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ﴾، (ثم قال): ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا [وَقَدَّرَ فِيهَآ] أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾، ثم قال: ﴿ثُمَّ استوى إِلَى السمآء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ...﴾ [فصلت: ٩ - ١١].
- وقوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾.
أي: فجّر فيها الأنهار وأنبت نباتها.
- ثم قال تعالى: ﴿والجبال أَرْسَاهَا﴾.
- ثم أثبتها في الأرض. والتقدير: والجبال أرساها (فيها، وحذف فيها لدلالة الكلام عليه.
- وقوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾.
أي: فجّر فيها الأنهار وأنبت نباتها.
- ثم قال تعالى: ﴿والجبال أَرْسَاهَا﴾.
- ثم أثبتها في الأرض. والتقدير: والجبال أرساها (فيها، وحذف فيها لدلالة الكلام عليه.
— 8042 —
قال قتادة: ﴿أَرْسَاهَا﴾): أثبتها لئلاّ تميل بأهلها.
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن عنلي بن أبي طالب رضي الله عنهـ أنه قال: لما خلق الله الأرض فَمَضَت وقَالت: أتخلق آدم وذرياته يُلقُون عَلَيّ نَتْنَهم ويعملون عَلَيّ بالخطايا؟! فأرساها الله بالجبال، فمنها ما ترون ومنها ما لا ترون، وكان أول قرار الأرض كحلم والجزور إذا نُحِرت يختلج لحمها.
- ثم قال تعالى: ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾.
أي: منفعة لكم ومتعة إلى حين. وتقديره: متعكم الله به متاعاً.
- ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة الكبرى﴾.
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن عنلي بن أبي طالب رضي الله عنهـ أنه قال: لما خلق الله الأرض فَمَضَت وقَالت: أتخلق آدم وذرياته يُلقُون عَلَيّ نَتْنَهم ويعملون عَلَيّ بالخطايا؟! فأرساها الله بالجبال، فمنها ما ترون ومنها ما لا ترون، وكان أول قرار الأرض كحلم والجزور إذا نُحِرت يختلج لحمها.
- ثم قال تعالى: ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾.
أي: منفعة لكم ومتعة إلى حين. وتقديره: متعكم الله به متاعاً.
- ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة الكبرى﴾.
— 8043 —
يعني: قيام الساعة. والطامة: اسمٌ من أسماء يوم القيامة، يقال: طَمَّ الأمرُ: إذا ارتفع وعظم. ويقال: طمت الطامة وصخت الصاخة: للداهية.
- ثم قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنسان مَا سعى﴾.
أي: فإذا قامت القيامة في يوم يتذكر الإنسان فيه ما عمل في الدنيا من خير وشر، وذلك [إذا قرأ كتابه].
- ثم قال: ﴿وَبُرِّزَتِ الجحيم لِمَن يرى﴾.
أي: أظهرت لمن يراها.
- ثم قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن طغى﴾.
أي: عتا على ربه، واستكبر وآثر (مُتَعَ) الحياة الدنيا على الآخرة، فعمل
- ثم قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنسان مَا سعى﴾.
أي: فإذا قامت القيامة في يوم يتذكر الإنسان فيه ما عمل في الدنيا من خير وشر، وذلك [إذا قرأ كتابه].
- ثم قال: ﴿وَبُرِّزَتِ الجحيم لِمَن يرى﴾.
أي: أظهرت لمن يراها.
- ثم قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن طغى﴾.
أي: عتا على ربه، واستكبر وآثر (مُتَعَ) الحياة الدنيا على الآخرة، فعمل
— 8044 —
للدنيا وترك العمل للآخر.
- ﴿فَإِنَّ الجحيم هِيَ المأوى﴾.
أي: هي مصيره، والتقدير: هي المأوى له. وقيل: التقدير: هي مأواه.
- ثم قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾.
أي: خاف مسألة ربه إياه عند وقوفه يوم القيامة بين يديه فاتقاه بأداء فرائضه وطاعته واجتناب محارمه، ونهى نفسه [عن] هواها، فإن الجنة هي مأواه.
- ثم قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها﴾.
أي: يسألك - يا محمد هؤلاء [المكذبون بالبعث] عن الساعة متى قيمها، فرسُّو الساعة قيامها، وليس قيامها كقيام القائم، إنما هو بمنزلة قولهم: قد قام العدل، وقد قام الحق.
- ﴿فَإِنَّ الجحيم هِيَ المأوى﴾.
أي: هي مصيره، والتقدير: هي المأوى له. وقيل: التقدير: هي مأواه.
- ثم قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾.
أي: خاف مسألة ربه إياه عند وقوفه يوم القيامة بين يديه فاتقاه بأداء فرائضه وطاعته واجتناب محارمه، ونهى نفسه [عن] هواها، فإن الجنة هي مأواه.
- ثم قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها﴾.
أي: يسألك - يا محمد هؤلاء [المكذبون بالبعث] عن الساعة متى قيمها، فرسُّو الساعة قيامها، وليس قيامها كقيام القائم، إنما هو بمنزلة قولهم: قد قام العدل، وقد قام الحق.
— 8045 —
- ثم قال تعالى: لنبيه: -ayah text-primary">﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذكراها﴾.
أي: في أي شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عنها؟!
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " لَمْ يَزَلِ النّبيّ ﷺ يُكثِرُ ذِكرَ السّاعةِ [السّؤالَ] عَنْها حتّى نَزَلت هذه الآية ".
- وقوله: ﴿إلى رَبِّكَ منتهاهآ﴾.
أي: منتهى علمها، أي: لا يعلم وقت قيامها غيره.
- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها﴾.
أي: إنما أنت - يا محمد - رسولٌ مبعوث تنذر بالساعة من يخاف عقاب الله، ولم [تكلّف] علم وقت قيامها.
- ثم قال تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يلبثوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ/ ضحاها﴾.
أي: في أي شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عنها؟!
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " لَمْ يَزَلِ النّبيّ ﷺ يُكثِرُ ذِكرَ السّاعةِ [السّؤالَ] عَنْها حتّى نَزَلت هذه الآية ".
- وقوله: ﴿إلى رَبِّكَ منتهاهآ﴾.
أي: منتهى علمها، أي: لا يعلم وقت قيامها غيره.
- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها﴾.
أي: إنما أنت - يا محمد - رسولٌ مبعوث تنذر بالساعة من يخاف عقاب الله، ولم [تكلّف] علم وقت قيامها.
- ثم قال تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يلبثوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ/ ضحاها﴾.
— 8046 —
أي: كأن هؤلاء المكذبين بالساعة يوم يرون الساعة قد قامت لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية يوم أو ضُحى تلك العشية. والعرب تقول: " أتيتك العشية أو غداتها "، أو " آتيك الغداة أو عشيتها "، أي: كأن هؤلاء القوم المكذبين إذا رأوا قيام الساعة وهولها وعظيم أمرها لم يلبثوا إلا عشية يوم أو غداة يوم. روي أنهم يخفتون في قبورهم [خفتة] قبل بعثهم، [فعلى] هذا [يقولون]: لبثنا يوماً أو بعض يوم، ويظنون أنهم لم يلبثوا إلا عشية (يوم) أو ضحى يوم.
— 8047 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير