تفسير سورة سورة الشعراء

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير القرآن العزيز

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)

الناشر

الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة

الطبعة

الأولى، 1423ه - 2002م

عدد الأجزاء

5

المحقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

نبذة عن الكتاب

يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
  • هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
  • امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
  • امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
  • امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
  • ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.

مقدمة التفسير
وهي مكية كلها.
آية رقم ١
قَوْله: ﴿طسم﴾ قَالَ الْحَسَنُ: لَا أَدْرِي مَا تَفْسِيرُهَا، غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ السَّلَفِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيهَا: أَسْمَاءُ السُّور وفواتحها
آية رقم ٢
﴿تِلْكَ آيَات الْكتاب﴾ هَذِه آيَات الْقُرْآن ﴿الْمُبين﴾ الْبَين
— 270 —
﴿هدى وبشرى للْمُؤْمِنين﴾ يَهْتَدُونَ بِهِ، ويبشرون بِالْجنَّةِ
— 293 —
آية رقم ٣
﴿لَعَلَّك باخع نَفسك﴾ أَيْ: قَاتِلٌ نَفْسَكَ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْقُرْآنَ؛ أَيْ: فَلَا تفعل
— 270 —
﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يَعْنِي: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ يُحَافِظُونَ عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة﴾ الْمَفْرُوضَة
— 293 —
﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم﴾ يَعْنِي: فَصَارَتَ أَعْنَاقُهُمْ ﴿لَهَا خَاضِعِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ، فَهَذَا جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (فظلت) مَعْنَاهُ: فَتَظَلُّ أَعْنَاقُهُمْ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ يَقَعُ فِيهِ لَفْظُ الْمَاضِي فِي مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ؛ تَقُولُ: إِنْ تَأْتِنِي أكرمتك؛ مَعْنَاهُ: أكرمك.
﴿وَمَا يَأْتِيهم من ذكر﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ (مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنهُ
— 270 —
معرضين} يَقُولُ: كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْء جَحَدُوا بِهِ
— 271 —
آية رقم ٦
﴿فقد كذبُوا فسيأتيهم﴾ ﴿فِي الْآخِرَة﴾ (أنباء) ﴿أَخْبَار﴾ (مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون} فِي الدُّنْيَا؛ يَقُولُ: فَسَيَأْتِيهِمْ تَحْقِيقُ ذَلِك الْخَبَر بدخولهم النَّار
— 271 —
﴿وَإنَّك لتلقى الْقُرْآن﴾ أَي: لتأخذه ﴿من لدن﴾ أَي: من عِنْد ﴿حَكِيمٌ﴾ فِي أَمْرِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِخَلْقِهِ؛ يَعْنِي: نَفسه تبَارك وَتَعَالَى.
سُورَة النَّمْل من (آيَة ٧ - آيَة ١٣).
— 293 —
﴿أَو لم يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ يَعْنِي: مِنْ كُلِّ صِنْفٍ حَسَنٍ؛ فالواحد مِنْهُ زوج
﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة﴾ لَمَعْرِفَةً بِأَنَّ الَّذِي أَنْبَتَ هَذِهِ الْأَزْوَاجَ فِي الْأَرْضِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين﴾ يَعْنِي: مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ
آية رقم ٩
﴿وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز﴾ فِي نقمته ﴿الرَّحِيم﴾ بِخَلْقِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتِمُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَهُوَ مَا أَعْطَاهُ فِي الدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَحْمَةُ الدُّنْيَا؛ فَهِيَ زائلة عَنهُ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٠ آيَة ١٨).
آية رقم ١٢
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يكذبُون ويضيق صَدْرِي﴾ وَلَا ينشرح يتبليغ الرِّسَالَةِ فَشَجِّعْنِي؛ حَتَّى أُبَلِّغَهَا. ﴿وَلا ينْطَلق لساني﴾ لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ. يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ: (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لساني)، وَبِالنَّصْبِ: (وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي) أَيْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونَ، وَأَخَافُ أَنْ يَضِيقَ صَدْرِي
— 271 —
وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَهُمَا بِالرَّفْعِ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ. ﴿فَأرْسل إِلَى هَارُون﴾ [كَقَوْلِه] ﴿وأشركه فِي أَمْرِي﴾
— 272 —
آية رقم ١٣
ويضيق صدري ولا ينشرح بتبليغ الرسالة فشجعني، حتى أبلغها. ولا ينطلق لساني للعقدة التي كانت فيه.
يقرأ بالرفع :( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني )، وبالنصب :( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ) أي : إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري ولا ينطلق لساني.
قال محمد : ومن قرأهما بالرفع فعلى الابتداء.
فأرسل إلى هارون( ١٣ ) كقوله : وأشركه في أمري ١
١ سورة طه آية (٣٢)..
آية رقم ١٤
﴿وَلَهُم عَليّ ذَنْب﴾ أَيْ: وَلَهُمْ عِنْدِي؛ يَعْنِي: الْقِبْطِيَّ الَّذِي قَتَلَهُ خَطَأً حَيْثُ وَكَزَهُ،
آية رقم ١٥
قَالَ الله: ﴿كلا﴾ أَيْ: لَيْسُوا بِالَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَتْلِكَ؛ حَتَّى تُبَلِّغَ عَنِّي الرِّسَالَةَ، ثمَّ اسْتَأْنف الْكَلَام فَقَالَ: ﴿فاذهبنا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمين﴾ يُقُوْلُهُ لِمُوسَى وَهَارُونَ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: مَنْ كَانَ رُسُولَكَ إِلَى فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الرَّسُولُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ؛ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ يَحْيَى، وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
(لَقَدْ كَذِبَ الْوَاشُونَ مَا فُهْتُ عِنْدَهُمْ بِسُوءٍ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ)
أَيْ: بِرِسَالَةٍ؛ فَمَنْ تَأَوَّلَ: (إِنَّا رَسُولُ) عَلَى مَعْنَى: رِسَالَةٍ، يَقُولُ: الْمَعْنَى: إِنَّا ذَوَا رِسَالَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
آية رقم ١٦
فأتيا فرعون فقولا إنا رسولا رب العالمين( ١٦ ) يقوله لموسى وهارون، وهي كلمة من كلام العرب، يقول الرجل للرجل : من كان رسولك إلى فلان ؟ فيقول : فلان، وفلان، وفلان.
قال محمد : الرسول قد يكون بمعنى الجميع، وإلى هذا ذهب يحيى، وقد يكون أيضا بمعنى الرسالة، ومنه قول الشاعر١ :
لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسوء ولا أرسلتهم برسول
أي : برسالة فمن تأول :( إنا رسول ) على معنى : رسالة، يقول : المعنى : إنا ذوا رسالة رب العالمين.
١ البيت قائله: كثيرة عزة كما في "ديوانه"..
آية رقم ١٧
﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فَلَا تَمْنَعْهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَا تَأْخُذ مِنْهُم الْجِزْيَة
﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ أَيْ: عِنْدَنَا صَغِيرًا.
— 272 —
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا دَخَلَ مُوسَى عَلَى فِرْعَونَ عَرَفَهُ عَدُوُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ لِمَ تَدَّعِ هَذِهِ النُّبُوَّةَ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٩ آيَة ٢٢).
— 273 —
آية رقم ١٩
﴿وَفعلت فعلتك الَّتِي فعلت﴾ يَعْنِي: وَقَتَلْتَ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلْتَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْأَجْوَدُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْأَكْثَر: (وَفعلت فعلتك) بِفَتْحِ الْفَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ: قَتَلْتَ النَّفْسَ قَتْلَتَكَ؛ عَلَى مَذْهَبِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَة. ﴿وَأَنت من الْكَافرين﴾ يَعْنِي: لِنِعْمَتِنَا، أَيْ: إِنَّا رَبَّيْنَاكَ صَغِيرا، وأحسنا إِلَيْك
آية رقم ٢٠
﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالّين﴾ (ل ٢٤٣) تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَعْنِي: مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي بعض الْقِرَاءَة
﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّة ﴿وَجَعَلَنِي من الْمُرْسلين﴾
آية رقم ٢٢
﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عبدت بني إِسْرَائِيل﴾ مُوسَى يَقُولُهُ لِفِرْعَوْنَ، أَرَادَ: أَلَّا يُسَوِّغَ عَدُوَّ اللَّهِ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِ؛ يَقُولُ: أَتَمُنُّ عَلَيَّ بِأَنِ اتَّخَذْتَ قَوْمِي عَبِيدًا وَكَانُوا أَحْرَارًا، وَأَخَذْتَ أَمْوَالَهُمْ فَأَنْفَقْتَ عَلَيَّ مِنْهَا وَرَبَّيْتَنِي بِهَا، فَأَنَا أَحَقُّ بِأَمْوَالِ قَوْمِي مِنْكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْله: ﴿عبدت﴾ يُقَالُ مِنْهُ: عَبْدٌ مُعَبَّدٌ وَمُسْتَعْبَدٌ، وَعَبَّدْتُ
— 273 —
الْغُلَامَ وَأَعْبَدْتُهُ؛ أَيْ: اتَّخَذْتُهُ عَبْدًا. وَقَالَ حَاتِمٌ:
(إِذَا كَانَ بَعْضُ الْمَالِ رَبًّا لِأَهْلِهِ فَإِنِّي بِحَمْدِ الله مَالِي معبد)
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٢٣ آيَة ٥١).
— 274 —
آية رقم ٢٦
قوله : قال فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم فيما يدعي لمجنون( ٢٧ ) .
آية رقم ٢٧
قَوْله: ﴿قَالَ فِرْعَوْن إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ﴾ فِيمَا يَدَّعِي ﴿لَمَجْنُونٌ﴾.
آية رقم ٣٢
﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ قِصَّتِهِمْ فِي سُورَة الْأَعْرَاف
آية رقم ٣٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٣٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٣٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٣٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٣٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٣٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٣٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٠
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٤٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين... إلى قوله ولأصلبنكم أجمعين( ٤٩ ) قد مضى تفسير قصتهم في سورة الأعراف١.
١ سورة الأعراف آية (١٢٣-١٢٧)..

آية رقم ٥٠
﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبنَا منقلبون﴾.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿لَا ضير﴾ وَهْوَ مِنْ: ضَارَهُ يَضُورُهُ وَيُضِيرُهُ؛ بِمَعْنَى: ضَرَّهُ؛ أَيْ: لَا ضَرَرَ عَلَيْنَا فِيمَا يَنَالُنَا فِي الدُّنْيَا.
﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبنَا خطايانا أَن كُنَّا﴾ بِأَن كُنَّا ﴿أول الْمُؤمنِينَ﴾ من السَّحَرَة.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٥٢ آيَة ٦٨).
آية رقم ٥٢
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بعبادي إِنَّكُم متبعون﴾ أَي: يتبعكم فِرْعَوْن وَقَومه
آية رقم ٥٤
﴿إِن هَؤُلَاءِ لشرذمة قَلِيلُونَ﴾ أَيْ: هُمْ قَلِيلٌ فِي كَثِيرٍ.
قَالَ مُحَمَّد: معنى ﴿شرذمة﴾: طَائِفَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ: الْقِلَّةُ.
قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ قَطَعَ مُوسَى بِهِمُ الْبَحْر كَانُوا سِتّمائَة أَلْفَ مُقَاتِلٍ.
قَالَ الْحَسَنُ: سِوَى الْحَشَمِ. وَكَانَ مُقَدِّمَةُ فِرْعَوْنَ أَلْفَ أَلْفِ حِصَانٍ، وَمِائَتَيْ أَلْفِ حِصَانٍ
آية رقم ٥٥
﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حذرون﴾ وتقرأ: ﴿حاذرون﴾.
قَالَ مُحَمَّد: والحاذر عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْمُسْتَعِدُّ، وَالْحَذِرُ: المتيقظ.
آية رقم ٥٦
وإنا لجميع حذرون( ٥٦ ) وتقرأ : حاذرون قال محمد : والحاذر عند أهل اللغة : المستعد، والحذر : المتيقظ١.
١ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو (حذرون) بغير ألف وسائر السبعة(حاذرون) وانظر السبعة (٤٧١)، والحجة لابن خالويه (ص١٦٦)، ومعاني القراءات (ص٣٤٧)، والكشف لمكي (٢/١٥١)، ومعاني الفراء (٢/٢٨٠)، والنشر لابن الجزري (٢/٢٣٥)، وزاد المسير لابن الجوزي (٦/١٣٥)، والقرطبي (١٣/١٠١)..
آية رقم ٥٧
﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ﴾ أَي: أَمْوَال ﴿ومقام كريم﴾ منزل حسن
آية رقم ٥٨
وكنوز أي : أموال ومقام كريم( ٥٨ ) منزل حسن.
آية رقم ٥٩
﴿كَذَلِك﴾ أَيْ: هَكَذَا كَانَ الْخَبَرُ. ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلَامُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيل﴾ رَجَعُوا إِلَى مِصْرَ بَعْدَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ؛ فِي تَفْسِير الْحسن
آية رقم ٦٠
﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ يَعْنِي: حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ؛ رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ الْقِصَّةِ.
— 276 —
قَالَ مُحَمَّد: معنى ﴿اتَّبَعُوهُمْ﴾: لَحِقُوهُمْ، وَيُقَالُ: أَشْرَقْنَا؛ أَيْ: دَخَلْنَا فِي الشُّرُوقِ؛ كَمَا يُقَالُ: أَمْسَيْنَا وَأَصْبَحْنَا: دَخَلْنَا فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ، وَيُقَالُ: شَرُقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ، وأشرقت إِذا أَضَاءَت وصفت.
— 277 —
آية رقم ٦١
﴿فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ مُوسَى وَجَمْعُ فِرْعَوْنَ ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾
آية رقم ٦٢
﴿قَالَ﴾ مُوسَى ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سيهدين﴾ إِلَى الطَّرِيق
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بعصاك الْبَحْر﴾ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ؛ فَضَرَبَهُ ﴿فانفلق﴾ الْبَحْرُ ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيم﴾ وَالطَّوْدُ: الْجَبَلُ.
قَالَ قَتَادَةُ: صَارَ اثْنَى عَشْرَ طَرِيقًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، وَصَارَ مَا بَيْنَ كُلِّ طَرِيقَيْنِ مِنْهُ مِثْلُ الْقَنَاطِيرِ يَنْظُرُ بَعضهم إِلَى بعض
آية رقم ٦٤
﴿وأزلفنا ثمَّ الآخرين﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: أَدْنَيْنَا فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ إِلَى الْبَحْرِ. قَالَ قَتَادَةُ: يُقَالُ: أَزْلَفَنِي كَذَا؛ أَيْ: أَدْنَانِي مِنْهُ
آية رقم ٦٧
﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة﴾ لَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ وَحَذِرَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مَا نَزَلَ بِهِمْ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٦٩ آيَة ٨٣).
آية رقم ٧١
﴿فَنَظَلُّ لَهَا عاكفين﴾ أَيْ: نَصِيرُ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهَا.
آية رقم ٧٢
﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَو ينفعونكم أَو يضرون﴾ أَي: أَنَّهَا لَا تسمع ولاتنفع وَلَا تضر
آية رقم ٧٣
أو ينفعونكم أو يضرون( ٧٣ ) أي : أنها لا تسمع و لا تنفع ولا تضر.
آية رقم ٧٧
﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالمين﴾ أَيْ: إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنْ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي بِعَدُوٍ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحسن
آية رقم ٧٨
﴿الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين﴾ يَعْنِي: الَّذِي خلقني وهداني
آية رقم ٨٢
﴿وَالَّذِي أطمع﴾ وَهَذَا طَمَعُ يَقِينٍ ﴿أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئتي﴾ يَعْنِي: قَوْله: ﴿إِنِّي سقيم﴾ وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وَقَوْلَهُ لِسَارَّةَ: إِنْ سَأَلُوكِ فَقُولِي أَنَّك أُخْتِي ﴿يَوْم الدّين﴾ يُرِيدُ: يَدِينُ اللَّهُ النَّاسَ فِيهِ بأعمالهم (ل ٢٤٤) أَي: يجازيهم
آية رقم ٨٣
﴿رب هَب لي حكما﴾ أَيْ: ثَبِّتْنِي عَلَى النُّبُوَّةِ ﴿وَأَلْحِقْنِي بالصالحين﴾ يَعْنِي أهل الْجنَّة.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٨٤ آيَة ١٠٤)
آية رقم ٨٤
﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين﴾ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلا وهم يتولونه وَيُحِبُّونَهُ
آية رقم ٨٥
﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَنَّةِ.
آية رقم ٨٦
﴿وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالّين﴾ قَالَ هَذَا فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَكَانَ فِي طَمَعٍ مِنْ أَنْ يُؤْمِنَ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ يَدْعُ لَهُ
آية رقم ٨٩
﴿إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم﴾ من الشّرك.
آية رقم ٩٠
﴿وأزلفت الْجنَّة﴾ أَي: أدنيت
آية رقم ٩١
﴿وبرزت الْجَحِيم﴾ أظهرت ﴿للغاوين﴾ للْمُشْرِكين.
آية رقم ٩٢
﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبدُونَ من دون الله﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ مِنْ عَبَدُوا مِنْ دُونِ الله
آية رقم ٩٣
﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يَعْنِي: هَلْ يَمْنَعُونَكُمْ مِنْ عَذَابِ الله؟ ﴿أَو ينتصرون﴾ يمتنعون.
آية رقم ٩٤
﴿فكبكبوا فِيهَا﴾ أَيْ: قُذِفُوا فِيهَا؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿هم والغاوون﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ أَصْلُهُ: كُبِّبُوا؛ مِنْ قَوْلِكَ: كَبَبْتُ الْإِنَاءَ، فَأُبْدِلَ مِنَ الْبَاءِ الْوُسْطَى كَافًا؛ اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ بَاءَاتٍ.
آية رقم ٩٦
﴿قَالُوا﴾ قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلشَّيَاطِينِ ﴿وَهُمْ فِيهَا يختصمون﴾ وَخُصُومَتُهُمْ تَبَرُّؤُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلعن بَعضهم بَعْضًا
آية رقم ٩٧
﴿تالله إِن كُنَّا﴾ فِي الدُّنْيَا. أَيْ: لَقَدْ كُنَّا فِي الدُّنْيَا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ بَين.
آية رقم ٩٨
﴿إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين﴾ أَي: نتخذكم آلِهَة
آية رقم ٩٩
﴿وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين
آية رقم ١٠٠
﴿فَمَا لنا من شافعين﴾ يَشْفَعُونَ لَنَا الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ
آية رقم ١٠١
﴿وَلَا صديق حميم﴾ قَرِيبِ الْقَرَابَةِ، فَيَحْمِلَ عَنَّا؛ كَمَا كَانَ يَحْمِلُ الْحَمِيمُ عَنْ حَمِيمِهِ فِي الدُّنْيَا؛ قَالُوا هَذَا حِينَ شُفِعَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَأُخْرِجُوا مِنْهَا
آية رقم ١٠٢
﴿فَلَو أَن لنا كرة﴾ رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤمنِينَ﴾.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٠٥ آيَة ١٢٢).
آية رقم ١٠٥
﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ يَعْنِي: نوحًا
آية رقم ١٠٦
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ أَخُوهُمْ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِأَخِيهِمْ فِي الدّين.
﴿وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ﴾ عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْهدى ﴿أجرا﴾. ﴿إِن أجري﴾ ثَوَابِي ﴿إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
آية رقم ١١١
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ يَعْنِي: السفلة
آية رقم ١١٢
﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَيْ: بِمَا يَعْمَلُونَ، إِنَّمَا نَقْبَلُ مِنْهُمُ الظَّاهِرَ، وَلَيْسَ لِي بِبَاطِنِ أَمرهم علم.
آية رقم ١١٦
﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: بِالْحِجَارَةِ فَلَنَقْتُلَنَّكَ بِهَا
آية رقم ١١٨
﴿فافتح بيني وَبينهمْ فتحا﴾ أَيْ: اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً؛ وَهَذَا حِينَ أُمِرَ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ، فاستجيب لَهُ فأهلكهم الله.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٢٣ آيَة ١٤٠).
آية رقم ١٢٨
﴿أتبنون﴾ عَلَى الاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ فَعَلْتُمْ ﴿بِكُل ريع﴾ بِكُلِّ فَجٍّ ﴿آيَةً﴾ أَيْ: عَلَمَا ﴿تعبثون﴾ أَيْ: تَلْعَبُونَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الرِّيعُ: الِارْتِفَاعُ مِنَ الْأَرْضِ.
قَالَ الشَّمَّاخُ:
— 281 —
— 282 —
آية رقم ١٢٩
قَوْله: ﴿وتتخذون مصانع﴾ يَعْنِي: الْقُصُورَ؛ وَيُقَالُ: مَصَانِعَ (لِلْمَاءِ) ﴿لَعَلَّكُمْ تخلدون﴾ فِي الدُّنْيَا؛ أَيْ: لَا تَخْلُدُونَ فِيهَا، وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ (كَأَنَّكُمْ خَالدُونَ).
آية رقم ١٣٠
﴿وَإِذا بطشتم﴾ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿بطشتم جبارين﴾ يَعْنِي: قتالين بِغَيْر حق.
آية رقم ١٣٧
﴿إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ يَقُولُ: خُلُقُهُمُ الْكَذِبُ، وَتُقْرَأُ: إِنْ هَذَا إِلَّا (خَلْقُ الْأَوَّلِينَ) أَيْ: هَكَذَا كَانَ الْخَلْقُ قَبْلَنَا وَنَحْنُ مِثْلُهُمْ، عَاشُوا مَا عَاشُوا، ثُمَّ مَاتُوا وَلَا بَعْثٌ عَلَيْهِمْ وَلَا حِسَاب.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٤١ آيَة ١٥٩).
آية رقم ١٤٦
﴿أتتركون فِيمَا هَاهُنَا آمِنين﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: لَا تُتْرَكُونَ فِيهِ
آية رقم ١٤٨
﴿ونخل طلعها هضيم﴾ هَشِيمٌ؛ أَيْ: إِذَا مُسَّ تَهَشَّمَ للينه؛ هَذَا تَفْسِير مُجَاهِد
آية رقم ١٤٩
﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: شَرِهِينَ وَهُوَ من شَره النَّفس
آية رقم ١٥٣
﴿إِنَّمَا أَنْت من المسحرين﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ: يَعْنِي: مِنَ الْمَسْحِورِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنَّهُ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَلذَلِك شدد.
﴿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشْرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقين﴾ قَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً، وَكَانَتْ صَخْرَةً يَحْلِبُونَ عَلَيْهَا اللَّبَنَ فِي سَنَتِهِمْ؛ فَدَعَا اللَّهَ فتصدعت الصَّخْرَة (ل ٢٤٥) فَخَرَجَتْ مِنْهَا نَاقَةٌ عَشْرَاءُ فَنَتَجَتْ فَصِيلًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (عَشْرَاءُ) يَعْنِي: حَامِلا قريبَة الْولادَة.
آية رقم ١٥٥
﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلكم شرب يَوْم مَعْلُوم﴾ كَانَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَهُ يَوْمًا؛ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتْ مَاءَهُمْ كُلَّهُ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ كَانَ لِأَنْفُسِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَأَرْضِهِمْ، وَكَانَ سَبَبُ عَقْرِهِمْ إِيَّاهَا: كَانَتْ تَضُرُّ بِمَوَاشِيهِمْ كَانَتِ الْمَوَاشِي إِذَا رَأَتْهَا هَرَبَتْ مِنْهَا؛ فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ صَافَتِ النَّاقَةُ بِظَهْرِ الْوَادِي فِي بَرْدِهِ وَخَصْبِهِ، وَهَبَطَتْ مَوَاشِيهِمْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فِي جَدْبِهِ
— 283 —
وَحَرِّهِ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ شَتَّتِ النَّاقَةُ فِي بَطْنِ الْوَادِي فِي دِفْئِهِ وَخَصْبِهِ، وَصَعَدَتْ مَوَاشِيهِمْ إِلَى ظَهْرِ الْوَادِي فِي جَدْبِهِ وَبَرْدِهِ؛ حَتَّى أَضَرَّ ذَلِكَ بِمَوَاشِيهِمْ لِلْأَمْرِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ، فَبَيْنَمَا قَوْمٌ مِنْهُمْ يَوْمًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَفَنِيَ الْمَاءُ الَّذِي يَمْزِجُونَ بِهِ، فَبَعَثُوا رَجُلًا؛ لِيَأْتِيَهُمْ بِالْمَاءِ، وَكَانَ يَوْمُ شِرْبِ النَّاقَةِ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ بِغَيْرِ مَاءٍ، وَقَالَ: حَالَتِ النَّاقَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَاءِ ﴿ثُمَّ بَعَثُوا آخَرَ؛ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَنْتَظِرُونَ؛ فَقَدْ أَضَرَّتْ بِنَا وَبِمَوَاشِينَا؟﴾ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَقَتَلَهَا، وَتَصَايَحُوا وَقَالُوا: عَلَيْكُمُ الْفَصِيلَ. وَصَعَدَ الْفَصِيلُ الْجَبَلَ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾.
قَالَ قَتَادَة: ذكر لنا أَن صَالِحًا حِينَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ يَأْتِيهِمْ لَبِسُوا الْأَنْطَاعَ وَالْأَكْسِيَةَ وَاطَّلَوْا، وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَصْفَرَّ وُجُوهُكُمْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَتَحْمَرَّ فِي الثَّانِي، وَتَسْوَدَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ اسْتَقْبَلَ الْفَصِيلُ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي ﴿يَا رَبِّ، أُمِّي﴾ يَا رَبِّ، أُمِّي! فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهُمُ الْعَذَابَ عِنْدَ ذَلِك.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٦٠ آيَة ١٧٥).
— 284 —
آية رقم ١٥٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥٥: قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم( ١٥٥ ) كانت تشرب الماء يوما ويشربونه يوما، حتى إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم، وكان سبب عقرهم إياها : كانت تضر بمواشيهم كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحره، وإذا كان الشتاء شتت الناقة في بطن الوادي في دفئه وخصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى أضر ذلك بمواشيهم للأمر الذي أراد الله، فبينما قوم منهم يوما يشربون الخمر، ففني الماء الذي يمزجون به، فبعثوا رجلا، ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة فرجع إليهم بغير ماء، وقال : حالت الناقة بيني وبين الماء، ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك. فقال بعضهم لبعض : ما تنتظرون، فقد أضرت بنا وبمواشينا ؟ فانبعث أشقاها فقتلها، وتصايحوا وقالوا : عليكم الفصيل. وصعد الفصيل الجبل فقال لهم صالح : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ١.
قال قتادة : ذكر لنا أن صالحا لما أخبرهم أن العذاب يأتيهم لبسوا الأنطاع٢ والأكسية وأطلوا، وقال لهم : آية ذلك أن تصفر وجوهكم في اليوم الأول، وتحمر في الثاني، وتسود في اليوم الثالث. فلما كان في اليوم الثالث استقبل الفصيل القبلة، فقال : يا رب، أمي، يا رب، أمي، يا رب، أمي، فأرسل الله عليهم العذاب عند ذلك.
١ سورة هود: آية (٦٥)..
٢ النطع: بساط من الجلد يكسى به (التاج، والصحاح، نطع)..

آية رقم ١٥٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥٥: قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم( ١٥٥ ) كانت تشرب الماء يوما ويشربونه يوما، حتى إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم، وكان سبب عقرهم إياها : كانت تضر بمواشيهم كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحره، وإذا كان الشتاء شتت الناقة في بطن الوادي في دفئه وخصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى أضر ذلك بمواشيهم للأمر الذي أراد الله، فبينما قوم منهم يوما يشربون الخمر، ففني الماء الذي يمزجون به، فبعثوا رجلا، ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة فرجع إليهم بغير ماء، وقال : حالت الناقة بيني وبين الماء، ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك. فقال بعضهم لبعض : ما تنتظرون، فقد أضرت بنا وبمواشينا ؟ فانبعث أشقاها فقتلها، وتصايحوا وقالوا : عليكم الفصيل. وصعد الفصيل الجبل فقال لهم صالح : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ١.
قال قتادة : ذكر لنا أن صالحا لما أخبرهم أن العذاب يأتيهم لبسوا الأنطاع٢ والأكسية وأطلوا، وقال لهم : آية ذلك أن تصفر وجوهكم في اليوم الأول، وتحمر في الثاني، وتسود في اليوم الثالث. فلما كان في اليوم الثالث استقبل الفصيل القبلة، فقال : يا رب، أمي، يا رب، أمي، يا رب، أمي، فأرسل الله عليهم العذاب عند ذلك.
١ سورة هود: آية (٦٥)..
٢ النطع: بساط من الجلد يكسى به (التاج، والصحاح، نطع)..

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥٥: قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم( ١٥٥ ) كانت تشرب الماء يوما ويشربونه يوما، حتى إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم، وكان سبب عقرهم إياها : كانت تضر بمواشيهم كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحره، وإذا كان الشتاء شتت الناقة في بطن الوادي في دفئه وخصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى أضر ذلك بمواشيهم للأمر الذي أراد الله، فبينما قوم منهم يوما يشربون الخمر، ففني الماء الذي يمزجون به، فبعثوا رجلا، ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة فرجع إليهم بغير ماء، وقال : حالت الناقة بيني وبين الماء، ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك. فقال بعضهم لبعض : ما تنتظرون، فقد أضرت بنا وبمواشينا ؟ فانبعث أشقاها فقتلها، وتصايحوا وقالوا : عليكم الفصيل. وصعد الفصيل الجبل فقال لهم صالح : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ١.
قال قتادة : ذكر لنا أن صالحا لما أخبرهم أن العذاب يأتيهم لبسوا الأنطاع٢ والأكسية وأطلوا، وقال لهم : آية ذلك أن تصفر وجوهكم في اليوم الأول، وتحمر في الثاني، وتسود في اليوم الثالث. فلما كان في اليوم الثالث استقبل الفصيل القبلة، فقال : يا رب، أمي، يا رب، أمي، يا رب، أمي، فأرسل الله عليهم العذاب عند ذلك.
١ سورة هود: آية (٦٥)..
٢ النطع: بساط من الجلد يكسى به (التاج، والصحاح، نطع)..

آية رقم ١٦٥
قَوْلُهُ: ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ ربكُم من أزواجكم﴾ يَعْنِي: أَقْبَالُ النِّسَاءِ ﴿بَلْ أَنْتُمْ قوم عادون﴾ أَي: مجاوزون لأمر الله
قوله : وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم يعني : أقبال النساء بل أنتم قوم عادون( ١٦٦ ) أي : مجاوزون لأمر الله.
آية رقم ١٦٧
﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من قريتنا؛ أَي: نقتلك
آية رقم ١٦٨
﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ يَعْنِي: المبغضين
آية رقم ١٧١
﴿إِلَّا عجوزا فِي الغابرين﴾ يَعْنِي: الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٧٦ آيَة ١٨٣).
آية رقم ١٧٦
﴿كذب أَصْحَاب ليكة الْمُرْسلين﴾ وَالْأَيْكَةُ: الْغَيْضَةُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدْيِنَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَهِي سُورَةِ " ص " بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْفَرْقِ، بَيْنَ لَيْكَةِ وَالْأَيْكَةِ فِي
— 285 —
سُورَة الْحجر.
— 286 —
آية رقم ١٨١
﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ المخسرين﴾ يَعْنِي: المنتقصين لحقوق النَّاس
آية رقم ١٨٢
﴿وزنوا بالقسطاس الْمُسْتَقيم﴾ يَعْنِي: الْعدْل
آية رقم ١٨٣
﴿وَلَا تبخسوا النَّاس أشياءهم﴾ أَيْ: لَا تَنْقُصُوهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَكَانُوا أَصْحَابَ نُقْصَانٍ فِي الْمِيزَانِ ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قد مضى تَفْسِيره.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٨٤ آيَة ١٩١).
آية رقم ١٨٤
﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ يَعْنِي: الخليقة
آية رقم ١٨٧
﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ أَي: قطعا
﴿فَأَخذهُم عَذَاب يَوْم الظلة﴾ قَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا أَهْلَ غَيْضَةٍ وَشَجَرٍ، وَكَانَ أَكْثَرَ شَجَرِهِمُ الدَّوْمُ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَكَانَ لَا يُكِنُّهُمْ ظِلٌ، وَلَا يَنْفَعُهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً
— 286 —
فَلَجَئُوا تَحْتَهَا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ؛ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَذَابًا، جَعَلَ تِلْكَ السَّحَابَةُ نَارًا، فَاضْطَرَمَتْ عَلَيْهِمْ، فَأَهْلَكَهُمُ بذلك.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٩٢ آيَة ٢٠٤).
— 287 —
آية رقم ١٩٢
﴿وَإنَّهُ لتنزيل رب الْعَالمين﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
آية رقم ١٩٣
﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ يَعْنِي: جِبْرِيل
آية رقم ١٩٦
﴿وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين﴾ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ؛ يَقُولُ: نَعْتُ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ فِي كُتُبِهِمْ؛ يَعْنِي: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيل
آية رقم ١٩٧
﴿أَو لم يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل﴾ يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ؛ أَيْ: قَدْ كَانَ لَهُمْ فِي إِيمَانِهِمْ بِهِ آيَة.
(يكن) تُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ. فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّاءِ، قَالَ: (آيَةٌ) بِالرَّفْعِ؛ أَيْ: قَدْ كَانَتْ لَهُمْ آيَةٌ، وَمَنْ جَعَلَهَا عَمَلًا فِي بَابِ كَانَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: (آيَةً) بِالنَّصْبِ، جَعَلَهَا عَمَلًا لِكَانَ، وَالِاسْمُ (أَن
— 287 —
يُعلمهُ (ل ٢٤٦) وَمَنْ قَرَأَ ﴿آيَةٌ﴾ بِالرَّفْعِ جَعَلَهَا اسْمًا لِكَانَ وَ (أَنْ يَعْلَمَهُ) خَبَرُهَا وَعَمَلُهَا، وَهَذَا الَّذِي أَرَادَ يحيى.
— 288 —
آية رقم ١٩٨
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾ يَقُولُ: لَوْ أَنْزَلْنَاهُ بِلِسَانٍ أَعْجَمِيٍّ إِذًا لَمْ يَفْقَهُوهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الأعجمين جَمْعُ أَعْجَمَ، وَالْأُنْثَى عَجْمَاءُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَمُ؛ إِذَا كَانَتْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، وَرَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ إِذَا كَانَ مِنَ الْعَجَمِ وَإِنْ كَانَ فَصِيحُ اللِّسَان.
آية رقم ٢٠٠
﴿كَذَلِك سلكناه﴾ أَيْ: سَلَكْنَا التَّكْذِيبَ بِهِ ﴿فِي قُلُوب الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين
آية رقم ٢٠١
﴿لَا يُؤمنُونَ بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ يَعْنِي: قيام السَّاعَة
آية رقم ٢٠٣
﴿فيقولوا﴾ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أَيْ: مَرْدُودُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَنُؤْمِنَ
آية رقم ٢٠٤
﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ أَي: قد استعجلوا بِهِ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٢٠٥ آيَة ٢٢٠).
آية رقم ٢٠٥
﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يوعدون﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾.
آية رقم ٢٠٦
ثم جاءهم ما كانوا يوعدون( ٢٠٦ ) يعني : العذاب.
آية رقم ٢٠٨
﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا منذرون﴾ أَيْ: إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْحُجَّةِ وَالرسل والإعذار
آية رقم ٢٠٩
﴿ذكرى وَمَا كُنَّا ظالمين﴾ أَيْ: مَا كُنَّا لِنُعَذِّبَهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْبَيِّنَةِ وَالْحُجَّةِ.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿ذكرى﴾ قَدْ تَكُونُ نَصْبًا وَتَكُونُ رَفْعًا، فَالنَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ عَلَى مَعْنَى: ﴿إِلَّا لَهَا منذرون﴾؛ أَيْ: مُذَكِّرُونَ ذِكْرًا، وَالرَّفْعُ عَلَى مَعْنَى: إِنْذَارُنَا ذِكْرَى؛ أَيْ: تَذْكِرَةٌ؛ يُقَالُ: ذَكَّرْتُهُ ذِكْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ، وذكرا وتذكيرا وَتَذْكِرَة.
آية رقم ٢١٠
﴿الشَّيَاطِينُ وَمَا تنزلت بِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
آية رقم ٢١١
﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُم﴾ أَنْ يَنْزِلُوا بِهِ؛ أَيْ: لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِك.
آية رقم ٢١٢
﴿إِنَّهُم عَن السّمع لمعزولون﴾ وَكَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ يَسْتَمِعُونَ أَخْبَارًا مِنْ [أَخْبَارِ] السَّمَاءِ، فَأَمَّا الْوَحْيُ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَسْمَعُوهُ؛ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَّمَ مُنِعُوا مِنْ تِلْكَ الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانُوا يَسْتَمِعُونَ فِيهَا، إِلَّا مَا يَسْتَرِقُ أَحَدُهُمْ فَيُرْمَى بِالشِّهَابِ
آية رقم ٢١٤
﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: " أَن رَسُول اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَام خَرَجَ حَتَّى قَامَ عَلَى الصَّفَا وَقُرَيْشٌ فِي
— 289 —
الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَادَى: يَا صَبَاحَاهُ ﴿فَفَزِعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؟﴾ فَقَالَ: يَا آلَ غَالِبٍ. قَالُوا: هَذِهِ غَالِبٌ عِنْدَكَ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ لُؤَيٍّ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ مُرَّةَ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ كَعْبٍ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ قُصَيٍّ. فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَنْذَرَ الرَّجُلُ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ انْظُرُوا مَاذَا يُرِيدُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: هَؤُلَاءِ عَشِيرَتُكَ قَدْ حَضَرُوا فَمَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنْذَرْتُكُمْ أَنَّ جَيْشًا يُصْبِحُونَكُمْ أَصَدَّقْتُمُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، وَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَنْفَعَةً، وَلَا مِنَ الْآخِرَةِ نَصِيبًا، إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهب﴾ فَتَفَرَّقَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: مَجْنُونٌ يهذي من أم رَأسه ".
— 290 —
آية رقم ٢١٥
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤمنِينَ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لنت لَهُم﴾.
قَالَ مُحَمَّد: من كَلَام الْعَرَب: اخْفِضْ جَنَاحَكَ؛ يَعْنِي: أَلِنْ جَنَاحَكَ.
آية رقم ٢١٦
﴿فَإِن عصوك﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿فَقل إِنِّي برِئ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
آية رقم ٢١٨
﴿الَّذِي يراك حِين تقوم﴾ فِي الصَّلَاة وَحدك
آية رقم ٢١٩
﴿وتقلبك فِي الساجدين﴾ يَعْنِي: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ؛ فِي تَفْسِير بَعضهم.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٢٢١ آيَة ٢٢٧).
آية رقم ٢٢١
﴿هَل أنبئكم﴾ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ ﴿عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين﴾
آية رقم ٢٢٢
﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ يَعْنِي: الكهنة
آية رقم ٢٢٣
﴿يلقون السّمع﴾ كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ تَسْتَمِعُ، ثُمَّ تَنْزِلُ إِلَى الْكَهَنَةِ فَتُخْبِرُهُمْ، فَتُحَدِّثُ الْكَهَنَةُ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَتَخْلِطُ بِهِ الْكَهَنَةُ كَذِبًا كَثِيرًا، فَيُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ سَمْعِ السَّمَاء، فَيكون حَقًا، و [أما] مَا [كَانَ] خَلَطُوا بِهِ مِنَ الْكَذِبِ يَكُونُ كَذِبًا ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ يَعْنِي: جَمَاعَتهمْ
آية رقم ٢٢٤
﴿وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين
آية رقم ٢٢٥
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَاد﴾ أَيْ: مِنْ أَوْدِيَةِ الْكَذِبِ ﴿يَهِيمُونَ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: يَعْنِي: يذهبون.
آية رقم ٢٢٦
﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ قَالَ قَتَادَة: (ل ٢٤٧) يَعْنِي: يَمْدَحُ قَوْمًا بِبَاطِلٍ، وَيَذُمُّ قوما بباطل،
ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾.
قَالَ قَتَادَةُ: اسْتَثْنَى اللَّهُ الشُّعَرَاءَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ مِنْهُمْ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ،
— 291 —
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظلمُوا﴾ أَيْ: انْتَصَرُوا بِالْكَلَامِ؛ يَعْنِي: [هَجَوْا] عَنِ نَبِيِّ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظَلَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظلمُوا﴾ أَشْرَكُوا مِنَ الشُّعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ﴿أَيَّ مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ أَي: أَنهم سَيَنْقَلِبُونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى النَّار.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿إِي﴾ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْتِفْهَامِ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا مَا قَبْلَهَا.
— 292 —
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ وَهِي مَكِيَّةُ كلهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَة النَّمْل من (آيَة ١ آيَة ٦)
— 293 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

139 مقطع من التفسير

(سَقَى دَارَ سُعْدَى حَيْثُ شَطَّ بِهَا النَّوَى فَأُنْعِمَ مِنْهَا كُلُّ ريع وفدفد)