تفسير سورة سورة غافر

أبو عبيدة

مجاز القرآن

أبو عبيدة (ت 210 هـ)

آية رقم ١
حم مجازها مجاز أوائل السور وقال بعض العرب : بل هو اسم، واحتج بقول شريح بن ابي أوفى العبسي :
يُذَكَّرني حاميمَ والرمحُ شاجرٌ هّلا تلا حاميمَ قبل التقدمّ

وقال الكميت بن زيد الأسدي :
وجدنا لكم في آل حاميمَ آيةً تأوَّلَها منا تَقِيٌّ ومُعِربُ
قال يونس : ومن قال هذا القول فهو منكسرٌ عليه لأن السورة حم ساكنة الحروف فخرجت مخرج التهجي وهذه أسماء سور خرجن متحركات وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب.
غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التِّوْبِ مجازها أن يكون مصدراً وجماعاً.
ذِي الطَوْلِ ذي التفضل تقول العرب للرجل : إنه لذو طول على قومه أي ذو فضل عليهم.
أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ مجازها مجاز قوله : كُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَيْناكُمْ ثُمَّ يُميتُكم ثُمَّ يُحْيِكمُ ثُمَّ إِليَهْ تَرْجَعُونَ فها هنا موتتان وحياتان.
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً مجازها أطفالاً والعرب قد تضع لفظ الواحد على معنى الجميع قال عباس بن مرداس :
قلنا أَسْلِمُوا إنا أخوكم فقد برئِتْ من الإحَنِ الصدورُ

وقال الغنوي :
إِن تَقْتلوا اليوم فقد شُرِينا في حَلْقكم عَظْم وقد شَجِينا
وَعَلَيْهَا وَعَلى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ مجازها وفي الفلك تحملون وفي آية أخرى : لأُصلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ أي على جذوع النخل.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

9 مقطع من التفسير