تفسير سورة سورة يس
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
ﭬ
ﭭ
ومن سورة يس : بسم الله الرحمن الرحيم.
وقوله : يس١
حَدّثنا أبو العباس قال حدّثنا محمد قال حدّثنا الفَرّاء قال : حدّثَني شيخ من أهل الكوفة عن الحسن نفسِه قال : يس : يا رجل. وهو في العربيَّة بمنزلة حرف الهجاء ؛ كقولك : حم وأشباهها.
القراءة بوقف النون من يس. وقد سمعت من العرب من ينصبها فيقول : ياسينَ والقرآنِ الحكِيم كأنه يجعلها متحركة كتحريك الأدوات إذا سكن ما قبلها ؛ مثل لَيْتَ وَلعلّ ينصبُ منها ما سَكنَ الذي يلي آخر حروفه. ولو خُفض كما خُفض جَيْرِ لا أفعلُ ذلكَ خُفضت لمكان اليَاء التي في جَيْرِ.
وقوله : يس١
حَدّثنا أبو العباس قال حدّثنا محمد قال حدّثنا الفَرّاء قال : حدّثَني شيخ من أهل الكوفة عن الحسن نفسِه قال : يس : يا رجل. وهو في العربيَّة بمنزلة حرف الهجاء ؛ كقولك : حم وأشباهها.
القراءة بوقف النون من يس. وقد سمعت من العرب من ينصبها فيقول : ياسينَ والقرآنِ الحكِيم كأنه يجعلها متحركة كتحريك الأدوات إذا سكن ما قبلها ؛ مثل لَيْتَ وَلعلّ ينصبُ منها ما سَكنَ الذي يلي آخر حروفه. ولو خُفض كما خُفض جَيْرِ لا أفعلُ ذلكَ خُفضت لمكان اليَاء التي في جَيْرِ.
آية رقم ٤
ﭵﭶﭷ
ﭸ
وقوله : على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٤
يكون خبراً بعد خبر : إنك لَمِن المرسلينَ، إنك على صراطٍ مُستقيم. ويكون : إنك لمن الذين أُرسِلوا على صراطٍ مستقيم على الاستقامة.
يكون خبراً بعد خبر : إنك لَمِن المرسلينَ، إنك على صراطٍ مُستقيم. ويكون : إنك لمن الذين أُرسِلوا على صراطٍ مستقيم على الاستقامة.
آية رقم ٥
ﭹﭺﭻ
ﭼ
وقوله : تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٥
القراءة بالنصب، على قولك : حَقّاً إنك لَمِنَ المرسلينَ تنزيلاً حَقّاً. وقرأ أهل الحجاز بالرفع، وعاصم والأعمش ينصبانها. ومَن رفعها جَعَلَها خبراً ثالثاً : إنك لتنزيل العزيز الرحيم. ويكون رفعه على الاستئناف ؛ كقولك : ذلك تنزيل العزيز الرحيم ؛ كما قال لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعةً مِنْ نَهارٍ بَلاَغٌ أي ذلكَ بلاغ.
القراءة بالنصب، على قولك : حَقّاً إنك لَمِنَ المرسلينَ تنزيلاً حَقّاً. وقرأ أهل الحجاز بالرفع، وعاصم والأعمش ينصبانها. ومَن رفعها جَعَلَها خبراً ثالثاً : إنك لتنزيل العزيز الرحيم. ويكون رفعه على الاستئناف ؛ كقولك : ذلك تنزيل العزيز الرحيم ؛ كما قال لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعةً مِنْ نَهارٍ بَلاَغٌ أي ذلكَ بلاغ.
آية رقم ٦
وقوله : لِتُنذِرَ قَوْما ما أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ ٦
يقال : لتنذر قوما لم يُنذَر آباؤهم أي لم تنذرهم ولا أتاهم رسول قَبلك. ويقال : لتنذرهم بما أنذِر آباؤهم، ثم تُلقى البَاء، فيكون ( ما ) في موضع نصبٍ كما قال أنْذَرْتكُم صاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وثَمُودَ .
يقال : لتنذر قوما لم يُنذَر آباؤهم أي لم تنذرهم ولا أتاهم رسول قَبلك. ويقال : لتنذرهم بما أنذِر آباؤهم، ثم تُلقى البَاء، فيكون ( ما ) في موضع نصبٍ كما قال أنْذَرْتكُم صاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وثَمُودَ .
آية رقم ٨
وقوله : إِنا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهي إِلَى الأَذْقَانِ ٨
فكنى عن هي، وهي للأيمان ولم تذُكر. وذلك أن الغُلّ لا يكون إلاّ باليمين، والعنق، جامِعاً لليمين، والعُنق، فيكفي ذِكر أحدهما مِن صَاحِبه، كَما قَالَ فمنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أو إثما فأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فضمّ الوَرَثة إلى الوصيّ ولم يُذكروا ؛ لأن الصلح إنما يقع بين الوَصيّ والوَرَثة. ومثله قول الشاعر :
فكنى عن الشرّ وإنما ذكر الخير وَحده، وذلكَ أن الشرّ يُذكر مع الخير، وهي في قراءة عبد الله ( إنا جعنا في أَيْمانهم أغلالاً فهي إلى الأذقان } فكَفتِ الأَيمان من ذكر الأعناق في حرف عبد الله، وكَفَت الأعناق من الأَيمان في قراءة العامَّة. والذَقَن أسْفل اللَّحيين. والمُقمَح : الغاضّ بصره بعد رفع رأسِهِ. ومعناه : إنا حبسناهم عن الإنفاق في سَبيل الله.
فكنى عن هي، وهي للأيمان ولم تذُكر. وذلك أن الغُلّ لا يكون إلاّ باليمين، والعنق، جامِعاً لليمين، والعُنق، فيكفي ذِكر أحدهما مِن صَاحِبه، كَما قَالَ فمنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أو إثما فأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فضمّ الوَرَثة إلى الوصيّ ولم يُذكروا ؛ لأن الصلح إنما يقع بين الوَصيّ والوَرَثة. ومثله قول الشاعر :
| وما أدرى إذا يمّمت وجها | أُريد الخير أيُّهما يليني |
| أَأَلخير الذي أَنا أبتغيه | أم الشرّ الذي لا يأتليني |
آية رقم ٩
وقوله : فَأغْشَيْناهُمْ ٩ أي فألبسنا أبصَارهم غِشَاوة. ونزلت هذه الآية في قوم أرادوا قتل النبيّ صلى الله عليه وسلم من بنى مخزوم، فأَتوه في مُصَلاَّهُ ليلا، فأعمى الله أبصارهم عنه، فجعلوا يسْمعونَ صوته بالقرآن ولا يرونه. فذلك قوله فَأغْشَيْناهُمْ وتقرأ فأعْشَيْناهُمْ بالعين. أعْشيناهم عنه ؛ لأن العَشْو بالليل، إذا أمسيت وأنت لا ترى شيئا فهو العَشْو.
آية رقم ١٢
وقوله : وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُواْ ١٢
أما ما قدّموا فما أسلفوا من أعمالهم. وآثارُهُم ما اسْتُنّ به مِن بعدهم. وهو /١٥٦ ا مثل قوله يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئذٍ بِما قَدَّمَ وَأخَّرَ .
وقوله وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُّبِينٍ القراء مجتمعون على نصب ( كُلّ ) لما وقع من الفعل على راجع ذكرها. والرفع وجه جيّد ؛ قد سمِعتُ ذلك من العرب ؛ لأن ( كُلّ ) بمنزلة النكرة إذا صحبها الجحد ؛ فالعرب تقول : هل أحد ضربته، وفي ( كلّ ) مِثْل هذا التأويل، ألا ترى أن مَعْناه : ما من شيء إلاّ قد أحصيناه.
أما ما قدّموا فما أسلفوا من أعمالهم. وآثارُهُم ما اسْتُنّ به مِن بعدهم. وهو /١٥٦ ا مثل قوله يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئذٍ بِما قَدَّمَ وَأخَّرَ .
وقوله وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُّبِينٍ القراء مجتمعون على نصب ( كُلّ ) لما وقع من الفعل على راجع ذكرها. والرفع وجه جيّد ؛ قد سمِعتُ ذلك من العرب ؛ لأن ( كُلّ ) بمنزلة النكرة إذا صحبها الجحد ؛ فالعرب تقول : هل أحد ضربته، وفي ( كلّ ) مِثْل هذا التأويل، ألا ترى أن مَعْناه : ما من شيء إلاّ قد أحصيناه.
آية رقم ١٤
وقوله : إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثَالِثٍ ١٤
والثالث قد كان أُرسل قبل الاثنين فكُذِّبَ. وقد تراه في التنزيل كأنه بعدهما. وإنما معنى قوله فَعَزَّزْنا بِثَالِثٍ : بالثالث الذي قبلهما ؛ كقولك : فعزَّزنا بالأوَّل. والتعزيز يقول : شدّدنا أمرهما بما علَّمهما الأوّل شمعون. وكانُوا أُرسِلُوا إلى أنطاكيَة. وهي في قراءة عبد الله ( فعَزَّزنا بالثالث ) لأنه قد ذكر في المرسلين، وإذا ذُكرت النكرة في شيء ثم أُعيدت خرجَت معرفةً كقولك للرجل : قد أعطيتك درهمين، فيقُول : فأين الدرهمان ؟ وقرأ عاصم ( فعَزَزْنا ) خفيفة. وهو كقولك : شدّدنا وشدَدنا.
والثالث قد كان أُرسل قبل الاثنين فكُذِّبَ. وقد تراه في التنزيل كأنه بعدهما. وإنما معنى قوله فَعَزَّزْنا بِثَالِثٍ : بالثالث الذي قبلهما ؛ كقولك : فعزَّزنا بالأوَّل. والتعزيز يقول : شدّدنا أمرهما بما علَّمهما الأوّل شمعون. وكانُوا أُرسِلُوا إلى أنطاكيَة. وهي في قراءة عبد الله ( فعَزَّزنا بالثالث ) لأنه قد ذكر في المرسلين، وإذا ذُكرت النكرة في شيء ثم أُعيدت خرجَت معرفةً كقولك للرجل : قد أعطيتك درهمين، فيقُول : فأين الدرهمان ؟ وقرأ عاصم ( فعَزَزْنا ) خفيفة. وهو كقولك : شدّدنا وشدَدنا.
آية رقم ١٨
وقوله : لَنَرْجُمَنَّكُمْ ١٨
يريد : لنقتلنكم. وعامّة ما كان في القرآن من الرجم فهو قتل، كقوله وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ .
يريد : لنقتلنكم. وعامّة ما كان في القرآن من الرجم فهو قتل، كقوله وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ .
آية رقم ١٩
وقوله : طَائرُكُم مَّعَكُمْ ١٩ القراء مجتمعون على ( طائركم ) بالألف. والعرب تقول : طيركم معكم.
وقوله : أئن ذُكِّرْتُم قراءة العَامَّة بالهمز وكسر أَلف ( إنْ ).
وقرأ أبو رَزِين - وكان من أصْحاب عبد الله - أََأَنْ ذُكِّرتم ومَن كسر قال أئن جَعَله جزاء أُدخِل عليه ألف استفهام. وقد ذُكر عن بعض القرّاء ( طائركم معكم أين ذُكِّرْتم ) و ذُكِرتم يريد : طائركم معكم حيثما كنتم. والطائر ها هنا : الأعمال والرزق. يقول : هو في أعناقكم. ومن جَعَلها أَين فينبغي له أن يخفّف ذكرتم وقد خَفّف أبو جَعفر المدنيّ ذُكرتم ولا أحفظ عنه ( أين ).
وقوله : أئن ذُكِّرْتُم قراءة العَامَّة بالهمز وكسر أَلف ( إنْ ).
وقرأ أبو رَزِين - وكان من أصْحاب عبد الله - أََأَنْ ذُكِّرتم ومَن كسر قال أئن جَعَله جزاء أُدخِل عليه ألف استفهام. وقد ذُكر عن بعض القرّاء ( طائركم معكم أين ذُكِّرْتم ) و ذُكِرتم يريد : طائركم معكم حيثما كنتم. والطائر ها هنا : الأعمال والرزق. يقول : هو في أعناقكم. ومن جَعَلها أَين فينبغي له أن يخفّف ذكرتم وقد خَفّف أبو جَعفر المدنيّ ذُكرتم ولا أحفظ عنه ( أين ).
آية رقم ٢٥
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
وقوله : إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ٥٢
أي فاشهدُوا لي بذلكَ. يقوله حبِيب للرسل الثلاثة.
أي فاشهدُوا لي بذلكَ. يقوله حبِيب للرسل الثلاثة.
آية رقم ٢٧
وقوله : بِما غَفَرَ لِي رَبِّي ٢٧
و( بما ) تكون في موضع ( الذي ) وتكون ( ما ) و ( غفر ) في موضع مصدر. ولو جَعلت ( ما ) في معنى ( أي ) كان صَواباً. يكون المعْنى : ليتهم يَعلمونَ بأي شيء غَفَر لي رَبِّى. ولو كان كذلك لجاز له فيه : بِمَ غَفَرَ لِي رَبِّي بنُقصان الألف. كما تقول. سَلْ عَمَّ شئت، وكما : قال فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُون وقد أتمَّها الشاعر وهي استفهام فقال :
و( بما ) تكون في موضع ( الذي ) وتكون ( ما ) و ( غفر ) في موضع مصدر. ولو جَعلت ( ما ) في معنى ( أي ) كان صَواباً. يكون المعْنى : ليتهم يَعلمونَ بأي شيء غَفَر لي رَبِّى. ولو كان كذلك لجاز له فيه : بِمَ غَفَرَ لِي رَبِّي بنُقصان الألف. كما تقول. سَلْ عَمَّ شئت، وكما : قال فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُون وقد أتمَّها الشاعر وهي استفهام فقال :
| إنا قتلنا بقتلانا سَرَاتَكُمُ | أهلَ اللواء ففِيما يُكثَر القِيل |
آية رقم ٢٩
وقوله : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ٢٩
نصبتها القراء، إلا أبا جعفر، فإنه رفعها، على ألاّ يُضمِر في ( كانت ) اسما. والنصب إذا أضْمرت فيها ؛ كما تقول : اذهب فليس إلاّ اللهُ الواحد القهارُ والواحدَ القهار، على هذا التفسير، وسمعت بعض العرب يقول لرجل يصفه بالخِبّ : لو لم يكن إلاّ ظِلُّه لخَابَّ ظِلُّه. والرفع والنصب جَائزان. وقد قرأت القراء ( إلاّ أنْ تكونَ تِجَارَةً حاضِرَةً ) بالرفع والنصب، وهذا مِن ذاكَ.
وقوله : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً وفي قراءة عبد الله إنْ كانَتْ إلاَّ زَقْيَةً والزَقْيَة والزَقْوة لغتان، يقال زَقَيت وَزَقوت. وأنشدني بعضهم وهو يذكر امرأة :
نصبتها القراء، إلا أبا جعفر، فإنه رفعها، على ألاّ يُضمِر في ( كانت ) اسما. والنصب إذا أضْمرت فيها ؛ كما تقول : اذهب فليس إلاّ اللهُ الواحد القهارُ والواحدَ القهار، على هذا التفسير، وسمعت بعض العرب يقول لرجل يصفه بالخِبّ : لو لم يكن إلاّ ظِلُّه لخَابَّ ظِلُّه. والرفع والنصب جَائزان. وقد قرأت القراء ( إلاّ أنْ تكونَ تِجَارَةً حاضِرَةً ) بالرفع والنصب، وهذا مِن ذاكَ.
وقوله : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً وفي قراءة عبد الله إنْ كانَتْ إلاَّ زَقْيَةً والزَقْيَة والزَقْوة لغتان، يقال زَقَيت وَزَقوت. وأنشدني بعضهم وهو يذكر امرأة :
| تلد غلاما عَارما يؤذيكِ | ولو زَقَوت كَزُقاء الدّيك |
آية رقم ٣٠
وقوله : يا حَسْرَةً على الْعِبَادِ ٣٠
المْعنَى : يا لها حَسْرةً على العباد. وقرأ بعضهم ظ : يا حسرةَ العباد والمعنى في العربيّة واحد، والله أعلم. والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النصب، يقولون : يا رَجلا كريما أَقبِل، ويا راكباً على البعير أَقبل، فإذا أفردُوا رفعوا أكثر /١٥٦ ب مما ينصبون. أنشدني بَعضهم :
أنشدنيه بعض بنى سُلَيم ( موطّأ ) بالرفع، وأنشدنيه الكسائي ( موطأ ) بالخفض، وأنشدني آخر :
ولو رفعت النكرة الموصولة بالصّفة كان صَوَاباً. قد قالت العرب :
يا دار غيّرها البلي تغييرا ***...
تريد : يأيَّتها الدار غيَّره، وسَمعت أبا الجراح يقول لرجلٍ : أَيا مَجْنُونُ مَجْنُونُ، إتباع، وسمعت من العرب : يا مهتمُّ بأمرنا لا تهتمّ، يريدون : يأيّها المهتمّ.
المْعنَى : يا لها حَسْرةً على العباد. وقرأ بعضهم ظ : يا حسرةَ العباد والمعنى في العربيّة واحد، والله أعلم. والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النصب، يقولون : يا رَجلا كريما أَقبِل، ويا راكباً على البعير أَقبل، فإذا أفردُوا رفعوا أكثر /١٥٦ ب مما ينصبون. أنشدني بَعضهم :
| يا سيّدا ما أنت من سَيّدٍ | موطّأ الأعقابِ رَحْبَ الذراع |
| قوَّال معروف وفعّاله | نحار أُمات الرِّباع الرِّتَاع |
| ألا يَا قتيلاً ما قتيلَ بنى حِلْس | إذا ابتلَّ أطرافُ الرماح من الدّعْسِ |
يا دار غيّرها البلي تغييرا ***...
تريد : يأيَّتها الدار غيَّره، وسَمعت أبا الجراح يقول لرجلٍ : أَيا مَجْنُونُ مَجْنُونُ، إتباع، وسمعت من العرب : يا مهتمُّ بأمرنا لا تهتمّ، يريدون : يأيّها المهتمّ.
آية رقم ٣١
وقوله : أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنا ٣١ .
( كَمْ ) في موضع نصب من مكانين : أحدهما أَن توقع يَرَوْا على كَمْ ، وهي في قراءة عبد الله :( ألم يروا مَن أهلكنا ) فهذا وجه. والآخر أن توقع أهلكنا على ( كم ) وتجعله استفهاما. كما تقول : علمت كم ضربتَ غلامك. وإذا كان قبل مَن وأي وكم رَأيْت وما اشتُقّ منها، أو العِلْمُ وما اشتقّ منه وما أشبَه معناهما، جَازَ أن توقع ما بعدكم وأي ومن وأشباهها عَلَيها، كما قَالَ الله : لِنَعْلَمَ أي الحِزْبَيْنِ أحْصَى ألا ترى أنك قد أبطلت العلم عن وقوعه على أي، ورفعت أيّا بأحصى. فكذلك تنصبُها بفعل لو وقع عليها.
وقوله : أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ فُتحت ألفها ؛ لأن المعْنَى : أَلم يروا أنهم إليهم لا يرجعون. وقد كسرها الحسن البصري، كأنه لم يوقع الرؤية على ( كم ) فلم يوقعها على ( أنّ ) وإنْ شئت كسرتها على الاسْتِئناف وجَعَلت كم مَنصوبَةً بوقوع يروا عليها.
( كَمْ ) في موضع نصب من مكانين : أحدهما أَن توقع يَرَوْا على كَمْ ، وهي في قراءة عبد الله :( ألم يروا مَن أهلكنا ) فهذا وجه. والآخر أن توقع أهلكنا على ( كم ) وتجعله استفهاما. كما تقول : علمت كم ضربتَ غلامك. وإذا كان قبل مَن وأي وكم رَأيْت وما اشتُقّ منها، أو العِلْمُ وما اشتقّ منه وما أشبَه معناهما، جَازَ أن توقع ما بعدكم وأي ومن وأشباهها عَلَيها، كما قَالَ الله : لِنَعْلَمَ أي الحِزْبَيْنِ أحْصَى ألا ترى أنك قد أبطلت العلم عن وقوعه على أي، ورفعت أيّا بأحصى. فكذلك تنصبُها بفعل لو وقع عليها.
وقوله : أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ فُتحت ألفها ؛ لأن المعْنَى : أَلم يروا أنهم إليهم لا يرجعون. وقد كسرها الحسن البصري، كأنه لم يوقع الرؤية على ( كم ) فلم يوقعها على ( أنّ ) وإنْ شئت كسرتها على الاسْتِئناف وجَعَلت كم مَنصوبَةً بوقوع يروا عليها.
آية رقم ٣٢
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
وقوله : وَإِن كُلٌّ لَّما جَمِيعٌ ٣٢ :
شدّدها الأعمش وعاصم. وقد خفّفها قوم كثير منهم من قرَّاء أهل المدينة وبلغني أن علياً خفَفها. وهو الوجه ؛ لأنها ( ما ) أدخلت عَليها لام تكون جَوَاباً لإنْ ؛ كأنك قلت : وإن كلّ لجمع لدينا محضَرونَ. ولم يثقّلها مَن ثقّلها إلاَّ عن صَوَاب. فإن شئت أردت : وإن كل لِمَن ما جميع، ثم حُذفت إحدى الميمات لكثرتهنَّ ؛ كما قَالَ :
والوجه الآخر من التثقيل أَن يجعَلوا ( لَما ) بمنزلة ( إلاَّ ) مع ( إنْ ) خاصة، فتكون في مذهبها بمنزلة إنما إذا وضعتْ في معنى إلاَّ، كأنها لَمْ ضُمّت إليها ما فصارا جميعاً استثناء وخرجتا من حدّ الجحد. ونُرى أن قول العرب ( إلاَّ ) إنما جمعوا بين إن التي تكون جحداً وضمّوا إليها ( لا ) فصارا جميعاً حرفاً واحداً، وخرجا من حد الجحد إذ جمعتا فصارا حرفا واحداً. وكذلك لما. ومثل ذلك قوله : لولا ، إنما هي لو ضمت إليها لا فصارتا حرفا واحدا. وكان الكسائي ينفي هذا القول. ويقول : لا أعرف جهة لَما في التشديد في القراءة.
شدّدها الأعمش وعاصم. وقد خفّفها قوم كثير منهم من قرَّاء أهل المدينة وبلغني أن علياً خفَفها. وهو الوجه ؛ لأنها ( ما ) أدخلت عَليها لام تكون جَوَاباً لإنْ ؛ كأنك قلت : وإن كلّ لجمع لدينا محضَرونَ. ولم يثقّلها مَن ثقّلها إلاَّ عن صَوَاب. فإن شئت أردت : وإن كل لِمَن ما جميع، ثم حُذفت إحدى الميمات لكثرتهنَّ ؛ كما قَالَ :
| غداة طفَتْ عَلْماء بكرُ بن وائل | وعُجْنا صدورَ الخيل نحوَ تميم |
آية رقم ٣٥
وقوله : لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ ٣٥
وفي قراءة عبد الله وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ وكلّ صَوَاب. والعرب تضمر الهاء في الذي ومَن وَما، وتظهرها. وكلّ ذلكَ صواب وَما عَمِلَتْ ( ما ) إن شئت في موضع خفضٍ : ليأكلوا منْ ثمره ومما عملت أيديهم. وإن شئت جعلتها جحداً فلم تجعل لها موضعاً. ويكون المعْنى : أنا جَعَلنا لهم الجنات والنخيل والأعناب ولم تعمله أيديهم أَفَلاَ يَشْكُرُونَ .
وفي قراءة عبد الله وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ وكلّ صَوَاب. والعرب تضمر الهاء في الذي ومَن وَما، وتظهرها. وكلّ ذلكَ صواب وَما عَمِلَتْ ( ما ) إن شئت في موضع خفضٍ : ليأكلوا منْ ثمره ومما عملت أيديهم. وإن شئت جعلتها جحداً فلم تجعل لها موضعاً. ويكون المعْنى : أنا جَعَلنا لهم الجنات والنخيل والأعناب ولم تعمله أيديهم أَفَلاَ يَشْكُرُونَ .
آية رقم ٣٧
وقوله : نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ٣٧ :
فإن قال قائل : ما قوله : نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ؟ فإنما معناه : نسلخ عنه النهار : نرمى بالنهار عنه فتأتى الظلمة. وكذلك النهار يُسلخ منه الليل فيأتي الضوء. وهو عربيّ معروف، ألا ترى قوله : آتَيْناهُ آيَاتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي : خرج منها وتركها، وكَذلكَ الليل والنهار.
فإن قال قائل : ما قوله : نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ؟ فإنما معناه : نسلخ عنه النهار : نرمى بالنهار عنه فتأتى الظلمة. وكذلك النهار يُسلخ منه الليل فيأتي الضوء. وهو عربيّ معروف، ألا ترى قوله : آتَيْناهُ آيَاتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي : خرج منها وتركها، وكَذلكَ الليل والنهار.
آية رقم ٣٨
وقوله : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّها ٣٨
إلى مقدار مجاريها : المقدار المستقر. من قال : لا مستقرّ لها أو لا مُسْتَقَرٌّ/ ١٥٧ لها فهما وجهان حَسَنانِ، جعلها أبداً جاريةً. وأما أن يخفض المستقرَّ فلا أدرى ما هو.
إلى مقدار مجاريها : المقدار المستقر. من قال : لا مستقرّ لها أو لا مُسْتَقَرٌّ/ ١٥٧ لها فهما وجهان حَسَنانِ، جعلها أبداً جاريةً. وأما أن يخفض المستقرَّ فلا أدرى ما هو.
آية رقم ٣٩
وقوله : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ ٣٩
الرفع فيه أعجب إلىّ من النصب، لأنه قال وآيةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ ثم جعل الشمس والقمر مُتبَعين لليل وهما في مذهبه آيات مثله. ومَن نصبَ أراد : وقدَّرنا القمر منازل، كما فعلنا بالشمس. فردّه على الهاء من الشمس في المعْنى، لا أنه أوقع عليه ما أوقع على الشمس. ومثله في الكلام : عبد الله يقوم وجَاريتَه يضربها، فالجارية مردودة على الفعل لا على الاسم، لذلكَ نصبناها ؛ لأنَّ الواو التي فيها للفعْل المتأخّر.
وقوله : كَالعُرجُونِ والعُرْجون ما بين الشماريخ إلى النابت في النخلة. والقديم في هذا الموضع : الذي قد أتى عليه حول.
الرفع فيه أعجب إلىّ من النصب، لأنه قال وآيةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ ثم جعل الشمس والقمر مُتبَعين لليل وهما في مذهبه آيات مثله. ومَن نصبَ أراد : وقدَّرنا القمر منازل، كما فعلنا بالشمس. فردّه على الهاء من الشمس في المعْنى، لا أنه أوقع عليه ما أوقع على الشمس. ومثله في الكلام : عبد الله يقوم وجَاريتَه يضربها، فالجارية مردودة على الفعل لا على الاسم، لذلكَ نصبناها ؛ لأنَّ الواو التي فيها للفعْل المتأخّر.
وقوله : كَالعُرجُونِ والعُرْجون ما بين الشماريخ إلى النابت في النخلة. والقديم في هذا الموضع : الذي قد أتى عليه حول.
آية رقم ٤٠
وقوله : لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَها أَن تدْرِكَ القَمَرَ ٤٠
يقول : تطلع ليلا، ولا أن يسبق الليل النهار، يقول : ولا القمر له أن يطلُع نهاراً، أي لا يكون له ضَوء. ويقال : لا ينبغي للشمس أن تدرِك القمر فتُذْهِبَ ضوءه، ولا أن يسبق الليلُ النهار فيظلمه. وموضع أَن تدْرِكَ رفع.
يقول : تطلع ليلا، ولا أن يسبق الليل النهار، يقول : ولا القمر له أن يطلُع نهاراً، أي لا يكون له ضَوء. ويقال : لا ينبغي للشمس أن تدرِك القمر فتُذْهِبَ ضوءه، ولا أن يسبق الليلُ النهار فيظلمه. وموضع أَن تدْرِكَ رفع.
آية رقم ٤١
وقوله : ذُرِّيَّتَهُمْ ٤١
إنما يخاطب أهل مكَّة، فجعَل الذرّية التي كانت مع نوح لأهل مكَّة ؛ لأنها أصْل لهم، فقال : ذُرِّيَّتَهُمْ هم أبناء الذُرِّيَّة.
إنما يخاطب أهل مكَّة، فجعَل الذرّية التي كانت مع نوح لأهل مكَّة ؛ لأنها أصْل لهم، فقال : ذُرِّيَّتَهُمْ هم أبناء الذُرِّيَّة.
آية رقم ٤٢
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
وقوله : وَخَلَقْنا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ
من مثل فُلْك نوح ما يَرْكَبُونَ يقول : جعلنا لهم السُّفن مُثّلت على ذلكَ المثال. وهي الزوارق وأشباهها مما يركب فيه الناس. ولو قرأ قارئ : من مَثَلَه كان وَجْها يريد من مثاله : أسمعْ أحَداً قرأ به.
من مثل فُلْك نوح ما يَرْكَبُونَ يقول : جعلنا لهم السُّفن مُثّلت على ذلكَ المثال. وهي الزوارق وأشباهها مما يركب فيه الناس. ولو قرأ قارئ : من مَثَلَه كان وَجْها يريد من مثاله : أسمعْ أحَداً قرأ به.
آية رقم ٤٣
وقوله : فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ ٤٣ الصرِيخ : الإغاثة.
آية رقم ٤٤
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
وقوله : إِلاَّ رَحْمَةً مِّنا٤٤
يقولُ : إلاَّ أن نفعل ذلك رحمة. وقوله : وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ يقول : بقاء إلى أجَلٍ، أي : نرحمهم فنمتّعهم إلى حين.
يقولُ : إلاَّ أن نفعل ذلك رحمة. وقوله : وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ يقول : بقاء إلى أجَلٍ، أي : نرحمهم فنمتّعهم إلى حين.
آية رقم ٤٥
وقوله : اتَّقُواْ ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ٤٥
من عذاب الآخرة وَما خَلْفَكُمْ من عذاب الدنيا مما لا تأمنونَ من عذاب ثَمُود ومَن مضَى.
من عذاب الآخرة وَما خَلْفَكُمْ من عذاب الدنيا مما لا تأمنونَ من عذاب ثَمُود ومَن مضَى.
آية رقم ٤٦
وقوله : إِلاَّ كَانُواْ عَنْها مُعْرِضِينَ ٤٦
جَواب للآية، وجواب لقوله وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ فلما أن كانوا معرضين عن كلّ آية كفي جوابُ واحدةٍ من ثنتين، لأن المعْنَى : وإذا قيل لهم : اتقُوا أعرضوا، وإذا أَتتهم آية أعرضوا.
جَواب للآية، وجواب لقوله وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ فلما أن كانوا معرضين عن كلّ آية كفي جوابُ واحدةٍ من ثنتين، لأن المعْنَى : وإذا قيل لهم : اتقُوا أعرضوا، وإذا أَتتهم آية أعرضوا.
آية رقم ٤٩
وقوله : وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ٤٩
قرأها يحيى بن وثّابٍ يخْصِمُونَ وقرأها عَاصِم يَخِصَّمُون ينصب اليَاء ويكسر الخاء. ويَجُوز نصب الخاء ؛ لأن التاء كانت تكون منصوبة فنقل إعْرابُها إلى الخاء. والكسر أكثر وأجود. وقرأها أهْل الحجاز يَخْصّمونَ يشدّدون ويجمعون بين ساكنين. وهي في قراءة أُبَىّ بن كعب يَخْتَصِمونَ فهذه حجّة لمن يشدد. وأما معنى يَحْيى بن وثّابٍ فيكون على مَعْنى يَفعَلونَ من الخُصومة كأنه قال : وهم يتكلّمون ويكون على وجهٍ آخر : وهم يخصمونَ : وهم في أنفسهم يخصِمُونَ من وعدهم الساعة. وهو وجه حسن أي : تأخذهم السَّاعة لأن المعنى : وهم عند أنفسهم يَغلبون من قال لهم : أن الساعة آتية.
قرأها يحيى بن وثّابٍ يخْصِمُونَ وقرأها عَاصِم يَخِصَّمُون ينصب اليَاء ويكسر الخاء. ويَجُوز نصب الخاء ؛ لأن التاء كانت تكون منصوبة فنقل إعْرابُها إلى الخاء. والكسر أكثر وأجود. وقرأها أهْل الحجاز يَخْصّمونَ يشدّدون ويجمعون بين ساكنين. وهي في قراءة أُبَىّ بن كعب يَخْتَصِمونَ فهذه حجّة لمن يشدد. وأما معنى يَحْيى بن وثّابٍ فيكون على مَعْنى يَفعَلونَ من الخُصومة كأنه قال : وهم يتكلّمون ويكون على وجهٍ آخر : وهم يخصمونَ : وهم في أنفسهم يخصِمُونَ من وعدهم الساعة. وهو وجه حسن أي : تأخذهم السَّاعة لأن المعنى : وهم عند أنفسهم يَغلبون من قال لهم : أن الساعة آتية.
آية رقم ٥٠
وقوله : فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ٥٠
يقول : لا يستطيعُ /١٥٧ ب بعضهم أن يوصى إلى بعضٍ. وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ أي : لا يَرْجعونَ إلى أهْلهم قولاً. ويقال : لا يرجعون : لا يستطيعُون الرجوع إلى أهليهم من الأسواق.
يقول : لا يستطيعُ /١٥٧ ب بعضهم أن يوصى إلى بعضٍ. وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ أي : لا يَرْجعونَ إلى أهْلهم قولاً. ويقال : لا يرجعون : لا يستطيعُون الرجوع إلى أهليهم من الأسواق.
آية رقم ٥٢
وقوله : مَن بَعَثَنا مِن مَّرْقَدِنا ٥٢
يقال : إن الكلام انقطع عند المَرْقد. ثم قالت المَلائكة لهم : هَذَا ما وَعَدَ الرَّحْمانُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ف ( هذا ) و ( ما ) في موضع رَفعٍ كأنك قلت : هذا وعد الرحمن. ويكون مَن بَعَثَنا مِن مَّرْقَدِنا هَذَا فيكون ( هذا ) من نعت المرقد خفضاً و ( ما ) في موضع رَفعٍ. بَعثكم وَعْدُ الرحمن. وفي قراءة عَبْد الله بن مسعود مَنْ أَهَبَّنا من مرقدنا هَذا والبَعْث في هَذَا الموضع كالاستيقاظ ؛ تقول : بعثت ناقتي فانبعثت إذا أَثارها.
يقال : إن الكلام انقطع عند المَرْقد. ثم قالت المَلائكة لهم : هَذَا ما وَعَدَ الرَّحْمانُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ف ( هذا ) و ( ما ) في موضع رَفعٍ كأنك قلت : هذا وعد الرحمن. ويكون مَن بَعَثَنا مِن مَّرْقَدِنا هَذَا فيكون ( هذا ) من نعت المرقد خفضاً و ( ما ) في موضع رَفعٍ. بَعثكم وَعْدُ الرحمن. وفي قراءة عَبْد الله بن مسعود مَنْ أَهَبَّنا من مرقدنا هَذا والبَعْث في هَذَا الموضع كالاستيقاظ ؛ تقول : بعثت ناقتي فانبعثت إذا أَثارها.
آية رقم ٥٥
وقوله : فَاكِهُونَ ٥٥ بالألف. وتقرأ فكِهونَ وهي بمنزلة حَذِرون وحاذرونَ وهي في قراء عبد الله ( فاكهينَ ) بالأَلف.
آية رقم ٥٦
وقوله : على الأَرَائكِ مُتَّكِئُونَ ٥٦
وَ على الأرائك متكِئينَ منصوباً على القطع. وفي قرَاءتنا رفع. لأنها منتهي الخبر.
وقوله فِي ظُلَلٍٍ أراد جمع ظُلُة وظُلَل. ويكون أيضاً ظِلاَلاً وهي جمع لظُلّة كما تقول : حُلَّة وَحُلَل فإذا كثرتْ فهي الحِلال. والجِلاَل والقِلاَل. ومن قال : فِي ظِلاَلٍ فهي جمع ظلّ.
وَ على الأرائك متكِئينَ منصوباً على القطع. وفي قرَاءتنا رفع. لأنها منتهي الخبر.
وقوله فِي ظُلَلٍٍ أراد جمع ظُلُة وظُلَل. ويكون أيضاً ظِلاَلاً وهي جمع لظُلّة كما تقول : حُلَّة وَحُلَل فإذا كثرتْ فهي الحِلال. والجِلاَل والقِلاَل. ومن قال : فِي ظِلاَلٍ فهي جمع ظلّ.
آية رقم ٥٨
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
وقوله : سَلاَمٌ قَوْلاً ٥٨
وفي قراءة عبد الله سَلاَما قوْلاً فمن رفع قال : ذلكَ لهم سلام قولا، أي لهم ما يدَّعون مُسَلّم خالص، أي هو لهم خالص، يجعله خَبراً لقوله لَهُمْ ما يَدَّعُونَ خالص. ورُفع على الاستئناف يريد ذلكَ لهم سَلام. ونَصْب القول إن شئت على أن يخرج من السَّلاَم كأنك قلت قاله قولاً. وإن شئت جَعلته نصباً من وقوله لهم ما يدعون [ قولاً ] كقولك : عِدَة من الله.
وفي قراءة عبد الله سَلاَما قوْلاً فمن رفع قال : ذلكَ لهم سلام قولا، أي لهم ما يدَّعون مُسَلّم خالص، أي هو لهم خالص، يجعله خَبراً لقوله لَهُمْ ما يَدَّعُونَ خالص. ورُفع على الاستئناف يريد ذلكَ لهم سَلام. ونَصْب القول إن شئت على أن يخرج من السَّلاَم كأنك قلت قاله قولاً. وإن شئت جَعلته نصباً من وقوله لهم ما يدعون [ قولاً ] كقولك : عِدَة من الله.
آية رقم ٦٥
وقوله : الْيَوْمَ نَخْتِمُ على أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ ٦٥
وفي قراءة عبد الله ( ولِتُكَلّمنا ) كأنه قال : نختم على أفواههم لتكلمنا. والواو في هَذا الموضع بمنزلة قوله وَكَذِلِكَ نُرِى إبراهيمَ مَلَكُوتَ السَمَواتِ والأَرْضِ وَلِيَكُون .
وفي قراءة عبد الله ( ولِتُكَلّمنا ) كأنه قال : نختم على أفواههم لتكلمنا. والواو في هَذا الموضع بمنزلة قوله وَكَذِلِكَ نُرِى إبراهيمَ مَلَكُوتَ السَمَواتِ والأَرْضِ وَلِيَكُون .
آية رقم ٦٨
وقوله : نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ٦٨
قرَأ عاصِم والأعمش وحمزة ( ننكِّسْه ) بالتشديد وقرأ الحسن وأهل المدينة ( نَنْكُسْهُ ) بالتخفيف وفتح النون.
قرَأ عاصِم والأعمش وحمزة ( ننكِّسْه ) بالتشديد وقرأ الحسن وأهل المدينة ( نَنْكُسْهُ ) بالتخفيف وفتح النون.
آية رقم ٧٢
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
وقوله : فَمِنْها رَكُوبُهُمْ ٧٢
اجتمع القراء على فتح الرَّاء لأن المعنى : فمنها ما يركبون. ويقوّى ذلك أن عَائشة قرأت ( فَمِنْها رَكُوبَتُهم ) ولو قرأ قارئ :( فمنها رُكوبهم ) كما تقول : منها أكلهم وشربهم ورُكوبهم كان وجها.
اجتمع القراء على فتح الرَّاء لأن المعنى : فمنها ما يركبون. ويقوّى ذلك أن عَائشة قرأت ( فَمِنْها رَكُوبَتُهم ) ولو قرأ قارئ :( فمنها رُكوبهم ) كما تقول : منها أكلهم وشربهم ورُكوبهم كان وجها.
آية رقم ٨٠
وقوله : مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ٨٠
ولم يقل : الخُضْر. وقد قال الله مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ ولم يقل : أخضر. والرَفْرف ذكر مثل الشجر. والشجر أشدّ اجتماعاً وأشبه بالواحِد من الرفرف ؛ ألا ترى اجتماعه كاجتماع العُشْب والحَصَى والتمر، وأنت تقول : هذا حَصىً أبيض وحَصىً أسود، لأنّ جمعه أكثر في الكلام مِن انفرادِ واحِده. ومثله الحنطة السمراء، وهي واحدة في لفظ جمع. ولو قيل حنطة سُمر كان صواباً ولو قيل الشجر الخُضْر كان صوابا كما قيل الحنطة السمراء وقد قال الآخر :
بهرجاب ما دام الأراك به خُضْراً ***...
فقال : خُضْراً ولم يَقل : أخضر. وكلّ صَوَاب. والشجر يؤنَّث ويذكر. قال الله لآكِلوُنَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِئُونَ مِنْها البُطُون فأنَّث. وقال وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ فذكَّر ولم يقل : فيها. وقال فَإِذَا أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ فذكّر.
ولم يقل : الخُضْر. وقد قال الله مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ ولم يقل : أخضر. والرَفْرف ذكر مثل الشجر. والشجر أشدّ اجتماعاً وأشبه بالواحِد من الرفرف ؛ ألا ترى اجتماعه كاجتماع العُشْب والحَصَى والتمر، وأنت تقول : هذا حَصىً أبيض وحَصىً أسود، لأنّ جمعه أكثر في الكلام مِن انفرادِ واحِده. ومثله الحنطة السمراء، وهي واحدة في لفظ جمع. ولو قيل حنطة سُمر كان صواباً ولو قيل الشجر الخُضْر كان صوابا كما قيل الحنطة السمراء وقد قال الآخر :
بهرجاب ما دام الأراك به خُضْراً ***...
فقال : خُضْراً ولم يَقل : أخضر. وكلّ صَوَاب. والشجر يؤنَّث ويذكر. قال الله لآكِلوُنَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِئُونَ مِنْها البُطُون فأنَّث. وقال وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ فذكَّر ولم يقل : فيها. وقال فَإِذَا أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ فذكّر.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
37 مقطع من التفسير