تفسير سورة سورة القلم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير ابن أبي حاتم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الثالثة

المحقق

أسعد محمد الطيب

نبذة عن الكتاب





(المؤلف)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .



(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)

1 - طبع باسم:

التفسير

بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.

2 - وطبع باسم:

تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين

بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.



(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .



(وصف الكتاب ومنهجه)

يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.

وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:

1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.

2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.

3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.

4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.

5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.

6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.

7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.


آية رقم ١
سُورَةُ الْقلم
٦٨
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقَلَمِ
١٨٩٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ، فَقَالَ يَا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدْرَ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ، وَارْتَفَعَ الْقَلَمُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خُلِقَ النُّورُ فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ، فَمَادَتِ الْأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَسْطُرُونَ
١٨٩٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْطُرُونَ قَالَ: وَمَا يَعْلَمُونَ «٢».
١٨٩٣٨ - عن شهر ابن حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَوَاظٌ وَلا جَعْظَرِيٌّ وَلا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: مَا الْجَوَّاظُ وَالْجَعْظَرِيُّ وَالْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أما الْجَوَّاظُ فَالَّذِي جَمَعَ وَمَنَعَ تَدْعُوهُ لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى وَأَمَّا الْجَعْظَرِيُّ فَالْفَظُّ الْغَلِيظُ قَالَ اللَّهُ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وَأَمَّا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَشَدِيدُ الْخُلِقِ رَحِيبُ الْجَوْفِ مُصَحَّحٌ شَرُوبٌ وَاجِدٌ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ظَلُومٌ لِلنَّاسِ» «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَلافٍ مَهِينٍ
١٨٩٣٩ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ «٤».
١٨٩٤٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ قال: هو الأسود بن عبد يغوث «٥».
(١) الدر ٨/ ٢٤١- ٢٤٢.
(٢) الدر ٨/ ٢٤١- ٢٤٢.
(٣) الدر ٨/ ٢٤١- ٢٤٢.
(٤) الدر ٨/ ٢٤١- ٢٤٢.
(٥) الدر ٨/ ٢٤١- ٢٤٢.
آية رقم ١٠
قوله تعالى : حلاف مهين آية ١٠
عن السدى في قوله : ولا تطع كل حلاف مهين قال : نزلت في الأخنس بن شريق. عن مجاهد في قوله : ولا تطع كل حلاف مهين قال : هو الأسود بن عبد يغوث.
آية رقم ١١
قوله تعالى : هماز آية ١١
عن ابن عباس في قوله : مهين قال : الكذاب هماز يعني الاغتياب عتل قال : الشديد.
عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال :" من مات همازا لمازا ملقيا للناس، كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من كل الشدقين.
آية رقم ١٣
قَوْلُهُ تَعَالَى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ
١٨٩٤١ - عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ قَالَ: هُوَ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ «١».
١٨٩٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعَتُلُّ هُوَ الدَّعِيُّ، وَالزَّنِيمُ هُوَ الْمُرِيبُ الَّذِي يُعْرَفَ بِالشَّرِّ «٢».
١٨٩٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الزَّنِيمُ هُوَ الرَّجُلُ يَمَرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ رَجُلُ سُوءٍ «٣».
١٨٩٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ لَهُ زَنْمَةٌ زائدة مِثْلُ زَنْمَةِ الشَّاةِ يُعْرَفُ بِهَا «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَمَّازٍ
١٨٩٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَهِينٍ قَالَ: الْكَذَّابُ هَمَّازٍ يَعْنِي الِاغْتِيَابَ عُتُلٍّ قَالَ: الشَّدِيدُ «٥».
١٨٩٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا مُلْقِيًا لِلنَّاسِ، كَانَ عَلامَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَسِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخُرْطُومِ مِنْ كُلِّ الشِّدْقَيْنِ «٦».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ
١٨٩٤٧ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ: خُذُوهُمْ أَخْذًا وَارْبِطُوهُمْ فِي الْجِبَالِ، وَلا تَقْتُلُوا مِنْهُمْ أَحَدًا فَنَزَلَ: إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ يَقُولُ:
فِي قُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِمْ كَمَا اقْتَدَرَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ عَلَى الْجَنَّةِ «٧».
١٨٩٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ قَالَ: هُمْ نَاسٌ مِنَ الْحَبَشَةِ كَانَتْ لِأَبِيهِمْ جَنَّةٌ وَكَانَ يُطْعِمُ مِنْهَا السَّائِلِينَ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ فَقَالَ بَنُوهُ: إِنْ كَانَ أَبُونَا لاحْمَقٌ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، ف أقسموا ليصرمنها مصبحين وأن لا يطعموا مسكينا «٨».
(١). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩.
(٢). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩.
(٣). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩.
(٤). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩.
(٥). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩. [.....]
(٦). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩.
(٧). ٨/ ٢٤٨- ٢٤٩.
(٨) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
قوله تعالى : إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة آية ١٧
عن ابن جريج أن أبا جهل قال : يوم بدر : خذوهم أخذا واربطوهم في الجبال، ولا تقتلوا منهم أحدا فنزل : إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة يقول : في قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة.
عن ابن عباس في قوله : كما بلونا أصحاب الجنة قال : هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة وكان يطعم منها السائلين، فمات أبوهم فقال بنوه : إن كان أبونا لأحمق يطعم المساكين، فأقسموا ليصرمنها مصبحين وأن لا يطعموا مسكينا.
آية رقم ٢٠
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالصَّرِيمِ
١٨٩٤٩ - عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قوله: كالصريم قال: مثل الليل الأسود «١».
١٨٩٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ قَالَ: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْسَطُهُمْ
١٨٩٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَالَ أَوْسَطُهُمْ قَالَ: أَعْدَلُهُمْ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا تُسَبِّحُونَ
١٨٩٥٢ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ قَالَ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ التَّسْبِيحُ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ
١٨٩٥٣ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: إِذَا خَفَى عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ «٥».
اصْبِرْ عَنَاقُ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ
وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقٍ «٦».
١٨٩٥٤ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ «٧».
١٨٩٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٨».
١٨٩٥٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ فَقَالَ: يَفْتَرِقُ ثَلاثُ فِرَقٍ تَتْبَعُهُ، فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشَّيْخِ، وفرقة تأخذ شط الفرات،
(١) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٢) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٣) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٤) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٥) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٦) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٧) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
(٨) الدر ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.
— 3366 —
فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ ثُمَّ إِنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغْفَةِ فَتَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا فَتَنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَيَجْأَرُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً فَيُطَهِّرُهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلا كُفِئَتْ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شَرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكُ الصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلا يَبْقَى خلق الله في السموات وَالْأَرْضِ إِلا مَاتَ إِلا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مِنِ ابْنِ آدَمَ خَلْقٌ إلا وفي الأرض منه شيء، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتْ جُسْمَانُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ من الثرى، ثم قرأ عبد الله:
الله الذي يرسل الرِّيَاحَ... فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ، فَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ مَجِيئَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلا هُوَ مُتَّبِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ عُزَيْرًا فَيَقُولُ:
هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا:
الْمَسِيحَ فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، وَكَذَلِكَ كُلَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا ثُمَّ قَرَأَ عبد الله: وقفوهم إنهم مسؤلون حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نَشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَقُولُ:
هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُجَّدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وٍَاحِدٌ كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَتَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ، يَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ
— 3367 —
أَوْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ كَذَلِكَ حتى يجيء الرجل سعيا حتى يجيء الرجل مشيا حتى يجيء آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَكَفَّأُ عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ:
يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ جِبْرِيلُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ثُمَّ مُوسَى أَوْ قَالَ عِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ عَسَى إِنَّ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ:
لَوْ عَمِلْتُمْ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيُقَالُ: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ الشهداء وَالصَّالِحُونَ الْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ: تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ لَا وَمَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيْرَ وَجُوهِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له: مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فلا يعرف أحدا فيقول الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا فُلانُ أَنَا فُلانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُونَ:
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ فيقول: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ منهم بشر «١».
(١) الدر ٨/ ٢٥٩- ٢٦١.
— 3368 —
آية رقم ٢٦
عن ابن عباس في قوله : قالوا إنا لضالون قال : أضللنا مكان جنتنا.
آية رقم ٢٨
قوله تعالى : أوسطهم آية ٢٨
عن ابن عباس في قوله : قال أوسطهم قال : اعد لهم.
قوله تعالى : لولا تسبحون
عن السدى في قوله : ألم أقل لكم لولا تسبحون قال : كان استثناؤهم في ذلك الزمان التسبيح.
آية رقم ٤٢
قوله تعالى : يوم يكشف عن ساق آية ٤٢
من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : يوم يكشف عن ساق قال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول الشاعر.
اصبر عناق إنه شر باق قد سن لي قومك ضرب الأعناق
وقامت الحرب بنا على ساق.
قال ابن عباس : هذا يوم كرب وشدة.
عن ابن عباس يوم يكشف عن ساق قال : هو الأمر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة.
عن ابن مسعود أنه ذكر عنده الدجال فقال : يفترق ثلاث فرق تتبعه، فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض آبائها منابت الشيخ، وفرقة تأخذ شط الفرات، فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع إليهم شيء ثم إن المسيح ينزل فيقتله، ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيموجون في الأرض فيفسدون فيها ثم قرأ عبد الله : وهم من كل حدب ينسلون ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذه النغفة فتدخل في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها فتنتن الأرض منهم فيجأر أهل الأرض إلى الله، فيرسل الله ماء فيطهرها منهم، ثم يبعث ريحا فيها زمهرير باردة فلا تدع على وجه الأرض إلا كفئت بتلك الريح، ثم تقوم الساعة على شرار الناس، ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه، فلا يبقى خلق الله في السموات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون ليس من ابن آدم خلق إلا وفي الأرض منه شيء، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمنى الرجال، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ عبد الله : الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قياما لرب العالمين ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم، فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئا إلا هو متبع له يتبعه، فيلقى اليهود فيقول : ما تعبدون ؟ فيقولون نعبد عزيرا فيقول : هل يسركم الماء ؟ قالوا : نعم، فيريهم جهنم كهيئة السراب، ثم قرأ عبد الله وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ثم يلقى النصارى فيقولون ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : المسيح فيقول : هل يسركم الماء ؟ قالوا : نعم، فيريهم جهنم كهيئة السراب، وكذلك كل من كان يعبد من دون الله شيئا ثم قرأ عبد الله : وقفوهم إنهم مسؤولون حتى يمر المسلمون فيلقاهم فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله ولا نشرك به شيئا فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : سبحان الله سجدا ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد كأنما فيها السفافيد فيقولون : ربنا فيقول : قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ثم يؤمر بالصراط فيضرب على جهنم فتمر الناس بأعمالهم، يمر أوائلهم كلمح البصر أو كلمح البرق، ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم ثم كذلك حتى يجيء الرجل سعيا حتى يجيء الرجل مشيا حتى يجيء آخرهم رجل يتكفأ على بطنه فيقول : يا رب أبطأت بي فيقول : إنما أبطأ بك عملك، ثم يأذن الله في الشفاعة فيكون أول شافع جبريل ثم إبراهيم خليل الله ثم موسى أو قال عيسى، ثم يقوم نبيكم ﷺ رابعا لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي وعده الله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا فليس من نفس إلا تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار، وهو يوم الحسرة فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة، فيقال : لو عملتم، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار فيقال : لولا أن من الله عليكم، ثم يشفع الملائكة والنبيون الشهداء والصالحون المؤمنون، فيشفعهم الله ثم يقول : أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته حتى ما يترك فيها أحدا فيه خير ثم قرأ عبد الله أسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين إلى قوله : وكنا نكذب بيوم الدين قال : ترون في هؤلاء أحدا فيه خير لا وما يترك فيها أحدا فيه خير، فإذا أراد الله أن لا يخرج منها أحدا غير وجوههم وألوانهم فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له : من عرف أحدا فيخرجه، فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا فيقول الرجل للرجل : يا فلان أنا فلان، فيقول : ما أعرفك فيقولون : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فيقول : اخسؤوا فيها ولا تكلمون فإذا قال ذلك أطبقت عليهم فلم يخرج منهم بشر.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

9 مقطع من التفسير