تفسير سورة سورة الكهف
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٣٥٢]- ﴿أَسَفاً﴾ حزناً وكمداً
والأرض الجرز: التي لا نبات عليها، ولا بنيان؛ كأن ما عليها قد اجتث
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ولم يقدح فيه بشيء ﴿فَلاَ تُمَارِ﴾ فلا تجادل ﴿فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً﴾ إلا جدالاً في حدود ما ظهر لك مما أنزلناه عليك ﴿وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي في شأن أهل الكهف ﴿مِّنْهُمْ﴾ أي من اليهود وغيرهم من المشركين
-[٣٥٥]- ﴿فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاً﴾ قال بعضهم: إن مدة لبثهم في الكهف «ثلاثمائة سنين» شمسية «وازدادوا تسعاً» وهي السنين القمرية؛ لأنها تزيد ثلاث سنين في كل مائة عام. وهو قول فيه الكثير من التكلف، ويتنافى مع لغة العرب - التي جاء بها القرآن - قال الشاعر:
كانوا ثمانين وازدادوا ثمانية
يعني أنهم ثمانية وثمانون؛ ولا يعقل أن يكون مقصد الشاعر: أنهم ثمانون بالحساب الشمسي، وثمانية وثمانون بالحساب القمري والذي أراه - من صريح لفظ القرآن الكريم - أن أصحاب الكهف مكثوا في كهفهم ﴿ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ﴾ ثم بعثهم الله تعالى ﴿وَكَذلِكَ بَعَثْنَاهُمْ﴾ وكان ما كان من أمرهم - الذي قصه الله تعالى على رسوله عليه الصلاة والسلام - ثم أنامهم الله تسع سنين؛ يدل عليه قوله تعالى ﴿وَازْدَادُواْ تِسْعاً﴾ ثم أماتهم بعد ذلك، وتم بناء المسجد فوقهم. وقيل: إنهم أحياء في نومهم حتى ينفخ في الصور؛ والله تعالى أعلم.
مجاوزاً عن الحق، ومسرفاً في العصيان والكفر
-[٣٥٦]- وأعددنا ﴿لِلظَّالِمِينَ﴾ الكافرين ﴿نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ أي تحيط بهم يوم القيامة إحاطة السرادق بمن فيه من الجموع ويقال للدخان، إذا ارتفع وأحاط بالمكان: سرادق ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من العطش ﴿يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ﴾ وهو المعدن المذاب، أو القطران، أو عكر الزيت ﴿وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً﴾ المرتفق: المتكأ، وهو ما يستند إليه بمرفق اليد: كالمخدة، ونحوها. والمعنى: انعدام الراحة فيها. أو هو كل ما ينتفع به، وليس في جهنم ما ينتفع به إطلاقاً؛ وإنما سيقت للمقابلة مع قوله تعالى عن الجنة «وحسنت مرتفقاً» كما سيأتي
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً﴾ إمعاناً في حسنهما وزيادة في خصوبتهما
-[٣٥٧]- «لكن أنا» ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ أي أنا شأني أن أقول: «الله ربي» ﴿وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً﴾ ولا أكفر بنعمته تعالى؛ كما كفرت أنت
﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والطاعة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة للمؤمنين
-[٣٥٨]- ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ أعمال الخير والبر ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً﴾ وأجراً؛ من الدنيا وما فيها، ومن فيها ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ أي أفضل أملاً من ذي المال والبنين، بغير عمل صالح
نحاسبكم فيه
-[٣٥٩]- ﴿نَادُواْ شُرَكَآئِيَ﴾ الذين أشركتموهم معي في العبادة ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ فنادوهم، أو استغاثوا بهم ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ وكيف يجيب من لا يجد له مستجيب؟ أو كيف يغيث من ليس له مغيث؟ ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم﴾ أي بين العابدين والمعبودين ﴿مَّوْبِقاً﴾ مهلكاً؛ وهو جهنم: يهلكون فيها جميعاً. وقيل «موبقاً» حاجزاً بينهم وبين من عبدوا؛ من الملائكة، وعزير، وعيسى؛ إذ أنهم في أعالي الجنات، وعابديهم في أحط الدركات
أغطية ﴿أَن يَفْقَهُوهُ﴾ أن يفهموا هذا القرآن: عقوبة لهم. قال تعالى: «ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون» جعلنا ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً﴾ صمماً أن يسمعوه ذلك لأنهم ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُواْ إِذاً أَبَداً﴾ كفراً منهم وعناداً
والسرب: الشق الطويل
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٣٦٢]- ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ لبخل فاش فيهم. والبخل من أحط الصفات المذمومة؛ خاصة إذا كان بالطعام لقوم جياع قد طلبوه بأنفسهم والبخل: يمحو سائر الحسنات، كما أن السخاء يمحو السيئات} أي جداراً آيلاً للسقوط فبناه. من هنا يعلم أن الإحسان يجب على المحسن؛ لمن أحسن أو أساء، وأنه يبذل من غير مقابل ومن عجب أنا نرى النفوس الشريرة تقابل الإحسان بالإساءة، وتجزي الخير بالشر ﴿قَالَ﴾ موسى للخضر عليهما السلام ﴿لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ أي على بناء الجدار ﴿أَجْراً﴾ نطعم به؛ لأنهم أبوا مجاملتنا بقليل الطعام؛ فكيف نجاملهم بهذا العمل الكبير الخطير؟
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أي رحمة بوالديه، وبراً بهما فانظر يا رعاكالله، إلى حكمةالله: لقد فرح الأبوان بابنهما حين ولد، وحزنا عليه حين قتل؛ ولو بقي لخسرا بسببه الدنيا والآخرة فارض هداكالله، بقضاءالله؛ فإن قضاءه للمؤمن فيما يكره؛ خير له من قضائه فيما يحب
-[٣٦٣]- أنه بلغ قطري الأرض؛ من مشرقها إلى مغربها. وقيل: سمي بذلك لأن له ضفيرتان كالقرنين. وقيل: لأنه عاش قرنين من الزمان؛ والله تعالى أعلم وأحكم
﴿وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ بإسداء النصح والإرشاد. وقيل: ﴿إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ﴾ بالقتل والفتك ﴿وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ بالأسر حتى المتاب ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ﴾ يوم القيامة ﴿فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً﴾ شديداً: تنكره الطاقة، ولا تحتمله القوة
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قيل: إنهم كانوا من أكلة لحوم البشر. وقيل: إنهم كانوا يفسدون بالقتل، والظلم، والبغي، والفساد ﴿فَهَلْ
-[٣٦٤]- نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ جعلا. وفي قراءة «خراجاً»
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
110 مقطع من التفسير