تفسير سورة سورة القلم
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة القلم :
سورة ن، مكية عددها اثنتان وخمسون آية كوفي.
سورة ن، مكية عددها اثنتان وخمسون آية كوفي.
ﰡ
آية رقم ١
ﮉﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
قوله: ﴿ نۤ وَٱلْقَلَمِ ﴾ يعني بنون الحوت وهوبحر تحت الأرض السفلى والقلم قلم من نور يكتب به كما بين السماء والأرض كتب به اللوح المحفوظ ﴿ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ [آية: ١] يقول: وما يكتب الملائكة من أعمال بني آدم، وذلك حين قال كفار مكة، أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة وغيرهم: إن محمداً مجنون، فأقسم الله تعالى بالحوت والقلم وما يسطرون الملائكة من أعمال بني آدم.
فقال: ﴿ مَآ أَنتَ ﴾ يا محمد ﴿ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ ﴾ يعني برحمة ربك ﴿ بِمَجْنُونٍ ﴾ [آية: ٢] ﴿ وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴾ [آية: ٣ ] يقول: غير منقوص لا يمن به عليك ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [آية: ٤] يعني دين الإسلام ﴿ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ ﴾ [آية: ٦] يعني سترى يا محمد ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر بأيكم المفتون يعني المجنون فهذا وعيد، العذاب ببدر، القتل وضرب الملائكة الوجوه والأدبار.
ثم قال: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ﴾ الهدى ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [آية: ٧] من غيره قوله ﴿ فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [آية: ٨] حين دعى إلى دين آبائه وملتهم، نظيرها في سورة الفرقان [الآية: ٥٢]، نزلت هذه الآية في بني المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم، منهم الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، وعبدلله بن أبي أمية، وعبدالله بن مخزوم، وعثمان، ونوفل ابني عبدالله ابن المغيرة، والعاص، وقيس، وعبد شمس، وبني الوليد سبعة: الوليد، وخالد، وعمارة، وهشام، والعاص، وقيس، وعبد شمس، بنو الوليد بن المغيرة.
﴿ وَدُّواْ ﴾ حين دعى إلى أبائه ﴿ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴾ [آية: ٩] يقول: ودوا لو تكفر يا محمد، فيكفرون فلا يؤمنون ﴿ وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ ﴾ [آية: ١٠] يعني الوليد بن المغيرة المخزومي، يقول: كان تاجراً ضعيف القلب، وذلك أنه كان عرض على النبي صلى الله عليه وسلم المال على أن يرجع عن دينه، وذلك قوله تعالى:﴿ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ﴾[الإنسان: ٢٤]، يعني الوليد وعتبة ﴿ هَمَّازٍ ﴾ يعني مغتاب ﴿ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ ﴾ [آية: ١١] كان يشمي بالنميمة ﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ يعني الإسلام منع ابن أخيه وأهله الإسلام ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ يعني الغشم والظلم ﴿ أَثِيمٍ ﴾ [آية: ١٢] يعني أثيم بربه لغشمه وظلمه. نظيرها في﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴾[المطففين: ١].
﴿ وَدُّواْ ﴾ حين دعى إلى أبائه ﴿ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴾ [آية: ٩] يقول: ودوا لو تكفر يا محمد، فيكفرون فلا يؤمنون ﴿ وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ ﴾ [آية: ١٠] يعني الوليد بن المغيرة المخزومي، يقول: كان تاجراً ضعيف القلب، وذلك أنه كان عرض على النبي صلى الله عليه وسلم المال على أن يرجع عن دينه، وذلك قوله تعالى:﴿ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ﴾[الإنسان: ٢٤]، يعني الوليد وعتبة ﴿ هَمَّازٍ ﴾ يعني مغتاب ﴿ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ ﴾ [آية: ١١] كان يشمي بالنميمة ﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ يعني الإسلام منع ابن أخيه وأهله الإسلام ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ يعني الغشم والظلم ﴿ أَثِيمٍ ﴾ [آية: ١٢] يعني أثيم بربه لغشمه وظلمه. نظيرها في﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴾[المطففين: ١].
﴿ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ يقول: مع ذلك النعت ﴿ زَنِيمٍ ﴾ [آية: ١٣] يعني بالعتل رحيب الجوف موثق الحلق، أكول شروب غشوم ظلوم، ومعنى ﴿ زَنِيمٍ ﴾ أنه كان في أصل أذنه مثل زنمة الشاة مثل الزنمة التى تكون معلقة في لحى الشاة زيادة في خلقه ﴿ أَن كَانَ ﴾ يعني إذا كان ﴿ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴾ [آية: ١٤] ﴿ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ﴾ يعني الوليد ﴿ آيَاتُنَا ﴾ يعني القرآن ﴿ قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ١٥] يقول: أحاديث الأولين وكذبهم وهو حديث رستم واسفندباز يقول الله عز وجل: ﴿ سَنَسِمُهُ ﴾ بالسواد ﴿ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ﴾ [آية: ١٦] يعني على الأنف، وهو الوليد، وذلك أنه يسود وجهه وتزرق عيناه ويصير منكوس الوجه مغلولاً في الحديد قبل دخول النار.
الآيات من ١٧ إلى ٢٧
ثم رجع في التقديم، فقال: ﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ ﴾ يقول: إنا ابتليناهم يعني أهل ممكة بالجوع ﴿ كَمَا بَلَوْنَآ ﴾ يقول: كما ابتلينا ﴿ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ﴾ بالجوع حين هلكت جنتهم، كان فيها نخل وزرع وأعناب، ورثوها عن آبائهم، واسم الجنة الصريم، وهذا مثل ضربه الله تعالى لأهل مكة ليعتبروا عن دينهم، وكانت جنتهم دون صنعاء اليمن بفرسخين، وكانوا مسلمين، وهذا بعد عيسى ابن مريم، عليه السلام، كان آباؤهم صالحين، يجعلون للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل، فلم يره حين يصرمه، وماأخطأ المنجل، وما ذرته الريح، وما بقى في الأرض من الطعام حين يرفع، وكان هذا شيئاً كثيراً، فقال القوم: كثرت العيال، وهذا طعام كثير، أغدوا سراً جنتكم فاصرموها، ولا تؤذنوا المساكين، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتعمون عند صرام جنتهم، وعند الحصاد.﴿ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴾ [آية: ١٧] ليصرمنها إذا أصبحوا ﴿ وَلاَ يَسْتَثْنُونَ ﴾ [آية: ١٨] فيقولون: إن شاء الله، فسمع الله تعالى قولهم فبعث ناراً من السماء في الليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله: ﴿ فَطَافَ عَلَيْهَا ﴾ يعني على الجنة ﴿ طَآئِفٌ ﴾ يعني عذاب ﴿ مِّن رَّبِّكَ ﴾ يا محمد ليلاً ﴿ وَهُمْ نَآئِمُونَ ﴾ [آية: ١٩] ﴿ فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ ﴾ [آية: ٢٠] أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل ﴿ فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ ﴾ [آية: ٢١] يقول: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض: ﴿ أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ ﴾ [آية: ٢٢] الجنة، يقول: الحرث والثمار والزرع، ولا يعلمون أنها احترقت ﴿ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴾ [آية: ٢٣] ﴿ أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴾ [آية: ٢٥] على حدة في أنفسهم قادرين على جنتهم ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهَا ﴾ ليس فيها شىء ظنوا أنهم أخطأوا الطريق ﴿ قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ﴾ [آية: ٢٦] عنها. ثم أنهم عرفوا الأعلام فعلموا أنها عقوبة. فقالو: ﴿ بَلْ نَحْنُ ﴾ يعني ولكن نحن ﴿ مَحْرُومُونَ ﴾ [آية: ٢٧] يقول: حرمنا خير هذه الجنة.
الآيات من ٢٨ إلى ٣٣
﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ ﴾ يعني أعدلهم قولاً، نظيرها في سورة البقرة:﴿ أُمَّةً وَسَطاً ﴾يعني عدلاً ﴿ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ ﴾ [آية: ٢٨] فتقولون: إن شاء الله تعالى ﴿ قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ ﴾ [آية: ٣٠] يقول: يلوم بعضهم بعضاً في متع حقوق المساكين ﴿ قَالُواْ يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴾ [آية: ٣١] يقول: لقد طغينا في نعمة الله تعالى، قالوا: ﴿ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ ﴾ يعني خيراً من جنتنا التي هلكت ﴿ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴾ [آية: ٣٢] في الدعاء إليه يقول الله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ يعني هكذا ﴿ ٱلْعَذَابُ ﴾ هلاك جنتهم ﴿ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ﴾ يعني أعظم مما أصابهم إن لم يتوبوا في الدنيا ﴿ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٣٣].
ولما أنزل الله تعالى، هذه الآية ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ [آية: ٣٤] قال كفار مكة للمسلمين: إنا نعطي في الآخرة من الخير أفضل مما تعطون يقول الله عز وجل: ﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ في الآخرة ﴿ كَٱلْمُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٣٥] في الخير يقول عز وجل ﴿ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ [آية: ٣٦] يعني تقضون إن هذا الحكم لجور أن تعطوا من الخير في الآخرة ما يعطى للمسلمين ﴿ أَمْ لَكُمْ ﴾ يعني يا أهل مكة ﴿ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ﴾ [آية: ٣٧] يعني تقرأون.
الآيات من ٣٨ إلى ٤١
﴿ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ ﴾ أن تعطوا هذا الذى قلتم بأن لكم في الآخرة: ﴿ لَمَا تَخَيَّرُونَ ﴾ [آية: ٣٨] قل لهم: يا محمد ﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا ﴾ يعني ألكم عهود علينا ﴿ بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ يقول: حلفنا لكم على يمين فهى لكم علينا بالغة لا تنقطع إلى يوم القايمة ﴿ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ﴾ [آية: ٣٩] يعني ما تقضون لأنفسكم في الآخرة من الخير ﴿ سَلْهُمْ ﴾ يا محمد ﴿ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ ﴾ [آية: ٤٠] يقول: أيهم بذلك كفيل بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين من الخير ﴿ أَمْ لَهُمْ ﴾ يقول: ألهم ﴿ شُرَكَآءُ ﴾ يعني شهداء من غيرهم بالذي يقولون: ﴿ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ ﴾ يعني بشهدائهم فيشهدوا لهم بالذى يقولون ﴿ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٤١] بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين من الخير.
الآيات من ٤٢ إلى ٤٣
قوله: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ يعني قوله: ﴿ وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ﴾ يعني عن شدة الآخرة ﴿ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ [آية: ٤٢] وذلك أنه تجمد أصلاب الكفار فتكون كالصياصى عظماً واحداً مثل صياصى البقر لأنهم لم يسجدوا في الدينا ﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ﴾ عند معاينة النار ﴿ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾ يعني تشغاهم مذلة ﴿ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ﴾ يعني يؤمرون بالصلوات الخمس ﴿ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾ [آية: ٤٣] يقول: كانوا معافون في الدينا فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد. قال مقاتل: قال ابن مسعود في قوله: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ يعني فيضىء نور ساقه الأرض، فذلك قوله: ﴿ وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ﴾ يعني نور ساقه اليمين هذا قول عبدالله بن مسعود، رضي الله عنه. قال مقاتل: وقال ابن عباس، رضي الله عنه، في قوله ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ يعني عند شدة الآخرة، كقوله: قامت الحرب على ساق، قال: يكشف عن غطا الآخرة وأهوالها.
الآيات من ٤٤ إلى ٤٥
قوله: ﴿ فَذَرْنِي ﴾ هذا تهديد ﴿ وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ﴾ يقولك خل بيني وبين من يكذب بهذا القرآن، فأنا أنفرد بهلاكهم ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٤٤] سنأخذهم بالعذاب من حيث يجهلون ﴿ وَأُمْلِي لَهُمْ ﴾ يقول: لا أعجل عليهم بالعذاب ﴿ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾ [آية: ٤٥] يقول: إن أخذى بالعذاب شديد نزلت هذه الآية في المستهزئين من قريش قتلهم الله في ليلة واحدة.
الآيات من ٤٦ إلى ٤٩
قوله: ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً ﴾ يعني خراجاً على الإيمان ﴿ فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴾ [آية: ٤٦] يقول: أثقلهم الغرم فلا يستطيعون الإكثار من أجل الغرم ﴿ أَمْ عِندَهُمُ ﴾ يقول: أعندهم علم ﴿ ٱلْغَيْبُ ﴾ بأن الله لا يبعثهم وأن الذى يقول محمد غير كائن، أم عندهم بذلك كتاب ﴿ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ [آية: ٤٧] ما شاءوا، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿ فَٱصْبِرْ ﴾ على الأذى ﴿ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾ يعني لقضاء ربك الذى هو آت عليك ﴿ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ يعني يونس بن متى من أهل نينوى، عليه السلام، يقول لا تضجر كما ضجر يونس بن فإنه لم يصبر، يقول: لا تعجل كما عجل يونس، ولا تغاضب كما غاضب يونس بن متى فتعاقب كما عوقب يونس ﴿ إِذْ نَادَىٰ ﴾ ربه في بطن الحوت وكان نداؤه في سورة الأنبياء:﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الآية: ٨٧].
ثم قال: ﴿ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ [آية: ٤٨] يعني مكروب في بطن الحوت يعني السمكة ﴿ لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾ [آية: ٤٩] ولكن تداركه نعمة يعني رحمة من ربه فنبذناه بالعراء وهو سقيم والعراء البراز يعني لألقى بالبراز وهو مذموم.
ثم قال: ﴿ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ [آية: ٤٨] يعني مكروب في بطن الحوت يعني السمكة ﴿ لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾ [آية: ٤٩] ولكن تداركه نعمة يعني رحمة من ربه فنبذناه بالعراء وهو سقيم والعراء البراز يعني لألقى بالبراز وهو مذموم.
الآيات من ٥٠ إلى ٥٢
﴿ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [آية: ٥٠] ﴿ وَإِن يَكَادُ ﴾ يقول: قد كاد ﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ يعني المستهزئين من قريش ﴿ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ ﴾ يعني يبعدونك ﴿ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ﴾ يقول: حين سمعوا القرآن كراهية له ﴿ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ ﴾ إن محمد ﴿ لَمَجْنُونٌ ﴾ [آية: ٥١] ﴿ وَمَا هُوَ ﴾ يعني إن هو ﴿ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٥٢] يعني ما القرآن إلا تذكرة للعالمين.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير