تفسير سورة سورة الصافات

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)

آية رقم ٥
قوله تعالى : ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ المشرق [ الصافات : ٥ ].
إن قلتَ : لم جمع هنا المشارق وحذف مقابله( ١ )، وثنّاه في الرحمن، وجمعه في المعارج، وأفرده في المزّمّل مع ذكر مقابله في الثلاثة ؟   !
قلتُ : لأن القرآن نزل على المعهود، من أساليب كلام العرب وفنونه، ومنها الإجمال والتفصيل، والذّكر والحذف، والجمع والتثنية والإفراد، باعتبارات مختلفة، فأفرد وأجمل في المزمّل، بقوله : ربّ المشرق والمغرب [ المزمل : ٢٨ ] أراد مشرق الصيف والشتاء ومغربهما، وجمع وفصّل في المعارج بقوله : فلا أقسم بربّ المشرق والمغرب [ المعارج : ٤٠ ] أراد جميع مشارق السنة ومغاربها، وهي تزيد على سبعمائة، وثنّى وفصّل في الرحمن بقوله : ربّ المشرقين وربّ المغربين [ الرحمن : ١٧ ] أراد مشرقي الصيف والشتاء( ٢ ) ومغربهما، وجمع وحذف هنا بقوله : وربّ المشرق أراد جميع مشارق السنة، واقتصر عليه لدلالته على المحذوف، وخصّ ما هنا بالجمع موافقة للجموع أول السورة، وبالحذف مناسبة للزينة في قوله : إنا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب [ الصافات : ٦ ] إذ الزينة إنما تكون غالبا بالضياء والنور، وهما ينشئان من المشرق لا من المغرب، وما في الرحمن بالتثنية، موافقة للتثنية في " يسجدان " وفي فبأي آلاء ربّكما تكذّبان [ الرحمن : ١٣ ] وبذكر المتقابلين موافقة لبسط صفاته تعالى وإنعاماته ثمّ، وما في المعارج بالجمع، موافقة للجمع قبله وبعده، وبذكر المتقابلين موافقة لكثرة التأكيد في القسم وجوابه، وما في المزّل بالإفراد موافقة لما قبله، من إفراد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وما بعده من إفراد ذكر الله تعالى، وبذكر المتقابلين موافقة للحصر في قوله : لا إله إلا هو [ المزمل : ٢٨ ] ولبسط أوامر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.
١ - أي حذف كلمة "المغارب" الذي يقابل "المشارق"، وثنّاه في الرحمن فقال: ﴿ربّ المشرقين وربّ المغربين﴾..
٢ - الأرجح أن المراد بالآية: الشمس والقمر لا الصيف والشتاء، والمعنى: ربّ مشرق الشمس ومغربها، ومشرق القمر ومغربه، فللشمس مشرق ومغرب، وكذلك للقمر مشرق ومغرب..
آية رقم ٦
قوله تعالى : إنا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب [ الصافات : ٦ ].
إن قلتَ : لم خصّ سماء الدنيا بزينة الكواكب، مع أن بقية السموات مزيّنة بذلك ؟
قلتُ : لأنا إنما نرى سماء الدنيا، دون غيرها( ١ ).
١ - خصّ السماء الدنيا بالزينة، لأنها هي السماء القريبة منا التي نراها، فالشمس، والقمر، والنجوم كلها دون السماء الأولى، وليس ثمة دليل على أن بقية السموات مزينة بالكواكب، بل الظاهر –والله أعلم- أن الزينة خاصة بسماء الدنيا..
آية رقم ١٢
قوله تعالى : بل عَجِبتَ ويسخرون [ الصافات : ١٢ ].
" عجبتُ " بضم التاء على قراءة حمزة والكسائي.
فإن قلتَ : ما وجهه مع أن التعجب روعة تعتري الإنسان، عن استعظام الشيء، والله منزّه عنها ؟   !
قلتُ : أراد بالتعجّب الاستعظام، وهو جائز على الله تعالى، أو معناه : قل يا محمد بل عجبتُ.
وفي الذي تُعجّب قولان : أحدهما : كفرهم بالقرآن، والثاني : إنكارهم البعث.
آية رقم ١٦
قوله تعالى : أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [ الصافات : ١٦ ].
ختم الآية بقوله : أإنا لمبعوثون ؟ وختم التي بعدها بقوله : أإنا لمدينون [ الصافات : ٥٣ ] ؟ أي لمجزيّون ومحاسبون، لأن الأول في حقّ المنكرين للبعث، والثانية في حقّ المنكرين للجزاء، وإن كان كلّ منهما مستلزما للآخر( ١ ).
١ - في المخطوطة المصوّرة "مستلزم" وهو خطأ، لأنها خبر "كان" فيجب النّصب..
آية رقم ٧٨
قوله تعالى : وتركنا عليه في الآخرين [ الصافات : ٧٨ ].
إن قلتَ : كيف قال عقِبه في قصص –مع عدا قصة " لوط، ويونس، وإلياس " - " سلام على نوح " " سلام على إبراهيم " " سلام على موسى وهارون " " سلام على الياسين " ولم يقل ذلك في القصص الثلاثة ؟   !
قلتُ : اكتفاءً فيها بقوله : وإن لوطا لمن المرسلين [ الصافات : ١٣٣ ]، وإن يونس لمن المرسلين [ الصافات : ١٣٩ ]، وإن إلياس لمن المرسلين [ الصافات : ١٣٣ ].
آية رقم ٨١
قوله تعالى : إنه من عبادنا المؤمنين [ الصافات : ٨١ ].
إن قلتَ : كيف مدح تعالى نوحا وغيره، كإبراهيم، وموسى، وعيسى، عليهم السلام بذلك، مع أن مرتبة الرسل فوق مرتبة المؤمنين ؟   !
قلتُ : إنما مدحهم بذلك، تنبيها لنا على جلالة محلّ الإيمان وشرفه، وترغيبا في تحصيله، والثبات عليه، والازدياد منه، كما قال تعالى في مدح إبراهيم عليه السلام : وإنه في الآخرة لمن الصالحين [ العنكبوت : ٢٧ ].
آية رقم ٨٨
قوله تعالى : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ( ١ ) [ الصافات : ٨٨، ٨٩ ].
لم يقل " إلى النجوم " مع إنّ النظر إنما يتعدى ب " إلى " كما في قوله تعالى : ولكن انظر إلى الجبل [ الأعراف : ١٤٣ ] لأن " في " بمعنى " إلى " كما في قوله تعالى : فردّوا أيديهم في أفواههم [ إبراهيم : ٩ ] أو أن النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدى ب " في " كما في قوله تعالى : أو لم ينظروا في ملكوت السموات [ الأعراف : ١٨٥ ] فصار المعنى : ففكّر في علم النجوم.
فإن قلتَ : لم لم يجز النظر في علم النجوم، كما جاز لإبراهيم ؟   !
قلتُ : إذا كان الناظر فيه كإبراهيم، في أن الله أراه ملكوت السموات والأرض، جاز له النظر فيه.
وقوله : إني سقيم قاله إبراهيم عليه السلام، ليتخلّف عنهم، إذا خرجوا إلى عيدهم، فيكيد أصنامهم.
فإن قلتَ : كيف جاز له أن يقول ذلك، مع أنه ليس بسقيم ؟   !
قلتُ : معناه سأسقم، كما في قوله تعالى : إنك ميّت ، أو سقيم القلب عليكم لعبادتكم للأصنام، وهي لا تضرّ ولا تنفع، أو أنّ من يموت فهو سقيم.
١ - سورة الصافات آية (٨٩). وقوله: ﴿إني سقيم﴾ ليس بكذب، وإنما هو طريق لإقامة الحجة عليهم، فهو من المعاريض الجائزة لمقصد شرعي، كما ورد في الحديث الشريف (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب)..
آية رقم ٨٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٨:قوله تعالى : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ( ١ ) [ الصافات : ٨٨، ٨٩ ].
لم يقل " إلى النجوم " مع إنّ النظر إنما يتعدى ب " إلى " كما في قوله تعالى : ولكن انظر إلى الجبل [ الأعراف : ١٤٣ ] لأن " في " بمعنى " إلى " كما في قوله تعالى : فردّوا أيديهم في أفواههم [ إبراهيم : ٩ ] أو أن النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدى ب " في " كما في قوله تعالى : أو لم ينظروا في ملكوت السموات [ الأعراف : ١٨٥ ] فصار المعنى : ففكّر في علم النجوم.
فإن قلتَ : لم لم يجز النظر في علم النجوم، كما جاز لإبراهيم ؟   !
قلتُ : إذا كان الناظر فيه كإبراهيم، في أن الله أراه ملكوت السموات والأرض، جاز له النظر فيه.
وقوله : إني سقيم قاله إبراهيم عليه السلام، ليتخلّف عنهم، إذا خرجوا إلى عيدهم، فيكيد أصنامهم.
فإن قلتَ : كيف جاز له أن يقول ذلك، مع أنه ليس بسقيم ؟   !
قلتُ : معناه سأسقم، كما في قوله تعالى : إنك ميّت ، أو سقيم القلب عليكم لعبادتكم للأصنام، وهي لا تضرّ ولا تنفع، أو أنّ من يموت فهو سقيم.
١ - سورة الصافات آية (٨٩). وقوله: ﴿إني سقيم﴾ ليس بكذب، وإنما هو طريق لإقامة الحجة عليهم، فهو من المعاريض الجائزة لمقصد شرعي، كما ورد في الحديث الشريف (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب)..

آية رقم ٩٤
قوله تعالى : فأقبلوا إليه يزفّون [ الصافات : ٩٤ ] أي يسرعون المشي.
فإن قلتَ : هذا يدلّ على أنهم عرفوا أن إبراهيم هو الكاسر لآلهتهم، وقوله في الأنبياء : قالوا من فعل هذا بآلهتنا [ الأنبياء : ٥٩ ] الآية، يدلّ على أنهم ما عرفوا أنه الكاسر لها ؟
قلت : يحتمل أن بعضهم عرفه فأقبل إليه.
آية رقم ٩٩
قوله تعالى : وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين [ الصافات : ٩٩ ] أي إلى حيث أمرني ربي، وهي المهاجرة للشام، أو إلى طاعة ربي ورضاه، وقوله :" سيهدين " أي سيثبّتني على هداي، ويزيدني هدى.
آية رقم ١٠١
قوله تعالى : فبشّرناه بغلام حليم [ الصافات : ١٠١ ].
ختمه هنا ب " حليم " وفي الحجر، والذاريات( ١ ) ب " عليم " نظرا في ذَيْنِكَ لشرف العلم، وفيما هنا لمناسبته حلم الغلام، لوعده بالصبر، في جوابه لسؤال ابنه له في ذبحه بقوله : ستجدني إن شاء الله من الصابرين [ الصافات : ١٠٢ ].
١ - في الذاريات: ﴿وبشّروه بغلام عليم﴾ آية (٢٨)..
قوله تعالى : قال يا بنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى... الآية [ الصافات : ١٠٢ ]، أي في ذبحي إيّاك، لم يشاوره ليرجع إلى رأيه، لأن أمر الله حتم، لا يتخلف الأنبياء عنه، بل ليختبر صبره، وليوطن نفسه على الذبح، فيلقى البلاء كالمستأنس به، ويكتسب الثواب بصبره وانقياده، ولتكون " سنّة " في المشاورة، فقد قيل : لو شاور آدم عليه السلام الملائكة في أكل الشجرة، لما صدر منه ما صدر.
واختلفوا في الذبيح هل هو " إسماعيل " أو " إسحاق " والجمهور على أنه إسماعيل( ١ ).
١ - من أدلة الجمهور على أن الذبيح هو "إسماعيل" أن الله تعالى قال بعد تمام قصة إبراهيم ﴿وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين﴾ فدلّ ذلك على أن الذبيح هو إسماعيل..
آية رقم ١٠٣
قوله تعالى : فلما أسلما وتلّه للجبين وناديناه أن يا إبراهيم [ الصافات : ١٠٣، ١٠٤ ]. جواب " لما " محذوف أي استبشرا واغتبطا، شكرا لله تعالى على ما أنعم به عليهما من الفداء، أو قوله :" ناديناه " والواو زائدة.
آية رقم ١٠٤
قوله تعالى : وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا... [ الصافات : ١٠٤، ١٠٥ ].
إن قلتَ : كيف قال : قد صدّقت الرؤيا مع أنّ تصديقها إنما يكون بالذبح، ولم يوجد ؟
قلتُ : معناه قد فعلت ما في غاية وُسعك، مما يفعله الذابح، من إلقاء ولدك، وإمرار المُدية( ١ ) على حلقه، ولكن الله منعها أن تقطع، أو أن الذي رآه في النوم، معالجة الذبح فقط، لإراقة الدم، وقد فعل ذلك في اليقظة، فكان مصدّقا للرؤيا.
١ - سورة والصافات آية (١١٠) وردت بغير كلمة "إنّا" خلافا لما سبقها، في قوله: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾..
آية رقم ١٠٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤:قوله تعالى : وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا... [ الصافات : ١٠٤، ١٠٥ ].
إن قلتَ : كيف قال : قد صدّقت الرؤيا مع أنّ تصديقها إنما يكون بالذبح، ولم يوجد ؟
قلتُ : معناه قد فعلت ما في غاية وُسعك، مما يفعله الذابح، من إلقاء ولدك، وإمرار المُدية( ١ ) على حلقه، ولكن الله منعها أن تقطع، أو أن الذي رآه في النوم، معالجة الذبح فقط، لإراقة الدم، وقد فعل ذلك في اليقظة، فكان مصدّقا للرؤيا.
١ - سورة والصافات آية (١١٠) وردت بغير كلمة "إنّا" خلافا لما سبقها، في قوله: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾..

آية رقم ١١٠
قوله تعالى : كذلك نجزي المحسنين [ الصافات : ١١٠ ].
إن قلتَ : لم قاله هنا، أعني في قصة إبراهيم بحذف " إنا " وأثبته في آيات أخرى غيرها من القصص ؟
قلتُ : حذفه في قصة إبراهيم اختصارا، واكتفاء بذكره له قبل، في قصته بقوله : وناديناه أن يا إبراهيم الآية [ الصافات : ١٠٤ ] مع أن ما بعد قصته، كان من تكملتها وهو قوله : وبشّرناه بإسحاق نبيّا من الصالحين [ الصافات : ١١٢ ] بخلاف سائر القصص.
آية رقم ١٣٣
قوله تعالى : وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجّيناه وأهله أجمعين [ الصافات : ١٣٣، ١٣٤ ]
إن قلتَ : لوط كان رسولا قبل التنجية، فما وجه تعلق إذ نجّيناه به ؟
قلتُ : هو ليس متعلقا به، بل بمحذوف تقديره : واذكر( ١ )، وكذا القول في قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون [ الصافات : ١٣٩، ١٤٠ ].
١ - ﴿وإن لوطا لمن المرسلين﴾ أي أحد الرسل الكرام، واذكر لقومك حين نجيناه وأتباعه المؤمنين، من العذاب الفظيم المدمّر، ففي الآية حذف بالإيجاز تقديره: واذكر لقومك قصته، وكذلك في قصة يونس عليه السلام ﴿وإن يونس لمن المرسلين. إذ أَبَق إلى الفلك المشحون﴾ يعني أنه من الرسل الكرام، واذكر يا محمد لقومك قصته حين هرب من بلده، وترك قومه، وذهب إلى السفينة المملوءة بالرجال والأثقال.. وانظر كتابنا (التفسير الواضح الميسّر) لمعرفة بقية قصته..
آية رقم ١٣٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٣:قوله تعالى : وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجّيناه وأهله أجمعين [ الصافات : ١٣٣، ١٣٤ ]
إن قلتَ : لوط كان رسولا قبل التنجية، فما وجه تعلق إذ نجّيناه به ؟
قلتُ : هو ليس متعلقا به، بل بمحذوف تقديره : واذكر( ١ )، وكذا القول في قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون [ الصافات : ١٣٩، ١٤٠ ].
١ - ﴿وإن لوطا لمن المرسلين﴾ أي أحد الرسل الكرام، واذكر لقومك حين نجيناه وأتباعه المؤمنين، من العذاب الفظيم المدمّر، ففي الآية حذف بالإيجاز تقديره: واذكر لقومك قصته، وكذلك في قصة يونس عليه السلام ﴿وإن يونس لمن المرسلين. إذ أَبَق إلى الفلك المشحون﴾ يعني أنه من الرسل الكرام، واذكر يا محمد لقومك قصته حين هرب من بلده، وترك قومه، وذهب إلى السفينة المملوءة بالرجال والأثقال.. وانظر كتابنا (التفسير الواضح الميسّر) لمعرفة بقية قصته..

آية رقم ١٤٧
قوله تعالى : وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون [ الصافات : ١٤٧ ].
إن قلتَ :" أو " بمعنى " بل " ( ١ ) أو بمعنى الواو، أو المعنى : أو يزيدون في نظرهم، فالشكّ إنما دخل في قول المخلوقين.
١ - قوله تعالى: ﴿أو يزيدون﴾ ليست (أو) هنا للشك، بل هي بمعنى (بل) والمعنى: أرسلناه إلى مائة ألف، بل يزيدون على ذلك، وكأنه يقول: هم في نظر الناس مائة ألف، بل أكثر من ذلك في العدد، يزيدون على مائة ألف، عشرين ألفا من الخلق، فقد كان عدد قومه مائة وعشرين ألفا، قال في تفسير روح البيان: أو يزيدون في مرأى الناظر، فإنه إذا نظر إليهم، قال: إنهم مائة ألف، أو يزيدون عليها عشرين ألفا، والغرض وصفهم بالكثرة. اﻫ..
آية رقم ١٧٥
قوله تعالى : وأبصرهم فسوف يبصرون [ الصافات : ١٧٥ ].
تهديد لهم، ثم أعاده في قوله : وأبصر فسوف يبصرون [ الصافات : ١٧٩ ] تأكيدا، أو لأن الأول في الدنيا، والثاني في الآخرة، وحذف منه المفعول اكتفاء بذكره أولا.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

20 مقطع من التفسير