تفسير سورة سورة ص

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي ثمانون وثماني آيات
آية رقم ١
﴿ص﴾ صدق الله ﴿والقرآن ذي الذكر﴾ ذي الشَّرف
آية رقم ٢
﴿بل الذين كفروا في عزَّة﴾ امتناعٍ من الدِّين ﴿وشقاق﴾ خلافٍ وعداوةٍ
﴿كم أهلكنا﴾ هذا جواب القسم واعترض بينهما قوله: ﴿بل الذين كفروا﴾ ﴿فنادوا﴾ بالاستغاثة عند الهلاك ﴿ولات حين مناص﴾ وليس حين منجىً وفوت
﴿أجعل الآلهة إلهاً واحداً﴾ وذلك أنَّهم اجتمعوا عند أبي طالب يشكون إليه النبي صلى الله عليه وسلم: إني أدعوكم إلى كلمة التَّوحيد لا إله إلاَّ الله فقالوا: كيف يسع الخلق كلَّهم إلهٌ واحد؟ ﴿إنَّ هذا﴾ الذي يقوله ﴿لشيء عجاب﴾ عجب
﴿وانطلق الملأ منهم﴾ نهضوا من مجلسهم ذلك يقول بعضهم لبعض: ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إنَّ هذا﴾ الذي يقوله محمَّد ﴿لشيءٌ يراد﴾ أَيْ: لأَمرٌ يُراد بنا ومكرٌ يمكر علينا
﴿ما سمعنا بهذا﴾ الذي يقوله ﴿في الملَّة الآخرة﴾ فيما أدركنا عليه آباءنا ﴿إن هذا إلاَّ اختلاق﴾ زورٌ وكذب
﴿أَأنزل عليه الذكر من بيننا﴾ كيف خُصَّ بالوحي من جملتنا؟ قالوا هذا حسداً له على النُّبوَّة قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذكري﴾ أَيْ: وَحْيِي أَيْ: حين قالوا: اختلاق ﴿بل لما يذوقوا عذاب﴾ ولو ذاقوه لأيقنوا وصدَّقوا
آية رقم ٩
﴿أم عندهم خزائن رحمة ربك﴾ أَيْ: مفاتيح النُّبوَّة حتى يعطوا النُّبوَّة مَن اختاروا
﴿أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما﴾ يعني: إنَّ ذلك لله عزَّ وجل فيصطفي مَنْ يشاء ﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ أَيْ: إن ادَّعوا شيئاً من ذلك فليصعدوا فيما يوصلهم إلى السَّماء وليأتوا منها بالوحي إلى مَنْ يختارون ثمَّ وعد نبيَّه النَّصر فقال:
آية رقم ١١
﴿جند ما هنالك﴾ أَيْ: هم جندٌ هنالك ﴿مهزوم﴾ مغلوبٌ ﴿من الأحزاب﴾ كالقرون الماضية الذين قُهروا وأُهلكوا وهذا إخبارٌ عن هزيمتهم ببدرٍ ثمَّ عزَّى نبيَّه عليه السَّلام فقال:
آية رقم ١٢
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد﴾
آية رقم ١٣
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد﴾ ذو الملك الشَّديد
آية رقم ١٤
﴿إن كل﴾ ما كل من هؤلاء ﴿إلاَّ كذَّب الرسل فحقَّ﴾ فوجب ﴿عقاب﴾
﴿وما ينظر هؤلاء﴾ أَيْ: ما ينتظر هؤلاء كفار مكَّة ﴿إلاَّ صيحة واحدة﴾ وهي نفخة القيامة ﴿ما لها من فواق﴾ رجوعٌ ومردٌّ
آية رقم ١٦
﴿وقالوا ربنا عجِّلْ لنا قطنا﴾ كتابنا وصحيفة أعمالنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ وذلك لمَّا نزل قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿وَأَمَّا مَنْ أوتي كتابه بشماله﴾ سألوا ذلك فنزلت هذه الآية وقوله:
﴿داود ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة في العبادة ﴿إنَّه أوَّابٌ﴾ رجَّاع إلى الله سبحانه
آية رقم ١٨
﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن﴾ يجاوبنه بالتَّسبيح ﴿بالعشي والإِشراق﴾ يعني: الضُّحى
آية رقم ١٩
﴿والطير﴾ أَيْ: وسخَّرنا الطَّير ﴿محشورة﴾ مجموعةً ﴿كلٌّ له﴾ لداود ﴿أواب﴾ مطيعٌ يأتيه ويسبِّح معه
آية رقم ٢٠
﴿وشددنا ملكه﴾ بالحرس وكانوا ثلاثةً وثلاثين ألف رجلٍ يحرسون كلَّ ليلةٍ محرابه ﴿وآتيناه الحكمة﴾ الإِصابة في الأمور ﴿وفصل الخطاب﴾ بيان الكلام والبصر في القضاء وهو الفصل بين الحقِّ والباطل
آية رقم ٢١
﴿وهل أتاك نبأ الخصم﴾ يعني: الملكين اللذين تصوَّرا في صورة خصمين من بني آدم ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ علوا غرفة داود عليه السَّلام
﴿إذ دخلوا على داود ففزع منهم﴾ لأنَّهما دخلا بغير إذنٍ في غير وقت دخول الخصوم ﴿قالوا لا تخف خصمان﴾ أَيْ: نحن خَصْمَانِ ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ أَيْ: ظلم بعضنا بعضاً ﴿فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾ ولا تَجُرْ ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ إلى طريق الحقِّ
﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يعني: امرأة ﴿ولي نعجة واحدة﴾ أَي: امرآةٌ ﴿فقال أكفلنيها﴾ أَي: انزل عنها واجعلني أنا أكلفها ﴿وعزَّني في الخطاب﴾ غلبني في الاحتجاج لأنَّه أقوى مني وأقدر على النُّطق وهذا القول من الملكين على التّمثيل لا على التَّحقيق كأنَّ القائل منهما قال: نحن كخصمين هذه حالهما فلمَّا قال هذا أحد الخصمين اعترف له الآخر
﴿قال﴾ داود عليه السَّلام: ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك﴾ أَيْ: بسؤاله إيَّاك نعجتك: امرأتك أن يضمَّها ﴿إلى نعاجه وإن كثيراً من الخلطاء﴾ الشُّركاء ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم﴾ وقليلٌ هم ﴿وظنَّ داود﴾ علم عند ذلك ﴿إنّما فتناه﴾ ابتليناه بتلك المرأة التي أحبَّ أن يتزوَّجها ثمَّ تزوَّجها ﴿فاستغفر ربه﴾ ممَّا فعل وهو محبته أن يتزوَّج امرأةَ مَنْ له امرأةٌ واحدةٌ وله تسع وتسعون امرأةً ﴿وخرَّ راكعاً﴾ سقط للسُّجود بعد ما كان راكعاً ﴿وأناب﴾ رجع إلى الله سبحانه بالتَّوبة
﴿فغفرنا له ذلك وإنَّ له عندنا﴾ بعد المغفرة ﴿لزلفى﴾ قربةً ﴿وحسن مآب﴾ مرجع
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا﴾ إلاَّ لأمرٍ صحيحٍ وهو الدَّلالة على قدرة خالقهما وتوحيده وعبادته وقوله:
﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾
آية رقم ٢٩
﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أولو الألباب﴾
آية رقم ٣٠
﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾
﴿فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ ربي﴾ آثرت حبَّ الخير أي: الخيل على ذكر الله حتى فاتني في وقته ﴿حتى توارت﴾ الشَّمس ﴿بالحجاب﴾ أَيْ: غربت وقوله:
آية رقم ٣٣
﴿فطفق مسحاً بالسوق والأعناق﴾ أَيْ: أقبل يقطع سوقها وأعناقها ولم يفعل ذلك إلاَّ لإِباحة الله عزَّ وجل له ذلك وقوله:
آية رقم ٣٤
﴿ولقد فتنا سليمان﴾ ابتليناه ﴿وألقينا على كرسيِّه جسداً﴾ شيطاناً تصوَّر في صورته وذلك أنَّه تزوَّج امرأة وهويها وعبدت الصَّنم في داره بغير علمه فنزع الله ملكه أيَّاماً وسلَّط شيطاناً على مملكته ثمَّ تاب سليمان وأعاد الله عليه ملكه فسأل الله أن يهب له ملكاً يدلُّ على أنَّه غفر له وردَّ عليه ما نزع منه وهو قوله:
آية رقم ٣٦
﴿رخاءً﴾ أي: ليِّنةً مُطيعةً سريعةً ﴿حيث أصاب﴾ أراد وقصد سليمان عليه السَّلام
آية رقم ٣٧
﴿والشياطين﴾ أَيْ: وسخَّرنا له ﴿كلَّ بناء﴾ من الشَّياطين مَنْ يبنون له ﴿وغوَّاص﴾ يغوصون في البحر فيستخرجون ما يريد
آية رقم ٣٨
﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾ وسخَّرنا له مردة الشَّياطين حتى قرنهم في السَّلاسل من الحديد وقلنا له:
آية رقم ٣٩
﴿هذا﴾ الذي أعطيناك ﴿عطاؤنا فامنن﴾ أَيْ: أعطِ ﴿أو أمسك بغير حساب﴾ عليك في إعطائه ولا إمساكه وهذا مما خصَّ به وقوله:
آية رقم ٤٢
﴿اركض برجلك﴾ أَيْ: دُسْ وحرِّك برجلك في الأرض فداس فنبعت عين ماءٍ فاغتسل به حتى ذهب الدّاء من ظاهره ثمَّ شرب منه فذهب الدَّاء من باطنه
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وذكرى لأولي الألباب﴾ مُفسَّرةٌ في سورة الأنبياء عليهم السَّلام
آية رقم ٤٥
﴿أولي الأيدي﴾ أَيْ: ذوي القوَّة في العبادة ﴿والأبصار﴾ البصائر في الدِّين
آية رقم ٤٦
﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾ أَيْ: جعلناهم يُكثرون ذكر الدَّار الآخرة والرُّجوع إلى الله تعالى وقوله:
آية رقم ٤٧
﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾
آية رقم ٤٩
﴿هذا ذكر﴾ شرفٌ وذكرٌ جميلٌ يُذكرون به أبداً ﴿وإنَّ للمتقين﴾ مع ذلك ﴿لحسن مآب﴾ مرجعٍ في الآخرة ثمَّ بيَّن ذلك المرجع فقال:
آية رقم ٥١
﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾
آية رقم ٥٢
﴿أتراب﴾ أقرانٌ وأمثالٌ أسنانهنَّ واحدة
آية رقم ٥٣
﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾
آية رقم ٥٤
﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾
آية رقم ٥٥
﴿هذا وإنَّ للطاغين﴾ أي: الأمر هذا الذي ذكرت وقوله:
آية رقم ٥٦
﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾
آية رقم ٥٧
﴿هذا فليذوقوه حميمٌ وغساق﴾ أي: حميمٌ وغسَّاقٌ فليذوقوه والغسَّاق: ما سال من جلود أهل النَّار
آية رقم ٥٨
﴿وآخر﴾ أَيْ: وعذابٌ آخر ﴿من شكله﴾ من مثل ذلك الأوَّل ﴿أزواج﴾ أنواع فإذا دخلت الرُّؤساء النَّار ثمَّ دخل بعدهم الأتباع قالت الملائكة:
﴿هذا فوج﴾ جماعةٌ ﴿مقتحمٌ معكم﴾ داخلوا النَّار فقال الرُّؤساء: ﴿لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار﴾ كما صليناها فقال الأتباع
﴿بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لنا﴾ شرعتم وسننتم الكفر لنا ﴿فبئس القرار﴾ قرارنا وقراركم
﴿قالوا﴾ أي: الأتباع ﴿ربنا مَنْ قدَّم لنا هذا﴾ شرعه وسنَّه ﴿فزده عذاباً ضعفاً في النار﴾ كقوله: ﴿ربنا آتهم ضعفين من العذاب﴾
﴿وقالوا﴾ يعني: صناديد قريش: ﴿مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ من الأشرار﴾ أي: فقراء المسلمين
آية رقم ٦٣
﴿أتخذناهم سخرياً﴾ كنَّا نسخر بهم في الدَّنيا أَمفقودون هم؟ ﴿أم زاغت عنهم الأبصار﴾ فلا نراهم ها هنا
آية رقم ٦٤
﴿إن ذلك﴾ الذي ذكرنا عن أهل النَّار ﴿لحق﴾ ثمَّ بيَّن ما هو فقال: ﴿تَخَاصُمُ أهل النار﴾
آية رقم ٦٦
﴿رب السماوات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾
آية رقم ٦٧
﴿قل هو نبأٌ عظيم﴾ أي: القرآن الذي أنباتكم به وجئتكم فيه بما لا يُعلم إلاَّ بوحي وهو قوله:
آية رقم ٦٨
﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾
آية رقم ٦٩
﴿مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى﴾ وهم الملائكة ﴿إذ يختصمون﴾ في شأن آدم عليه السَّلام يعني: قولهم: ﴿أتجعل فيها مَنْ يفسد فيها﴾ الآية وقوله:
آية رقم ٧٠
﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مبين﴾
آية رقم ٧١
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا من طين﴾
آية رقم ٧٢
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا له ساجدين﴾
آية رقم ٧٣
﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾
﴿لما خلقت بيدي﴾ أَيْ: تولَّيت خلقه وهذا اللَّفظ ذُكر تخصيصاً وتشريفاً لآدم عليه السَّلام وإن كان كلُّ شيءٍ يتولَّى الله خلقه دون غيره وقوله:
﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وخلقته من طين﴾
آية رقم ٧٧
﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾
آية رقم ٧٨
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾
آية رقم ٧٩
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
آية رقم ٨٠
﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾
آية رقم ٨١
﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾
آية رقم ٨٢
﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٨٣
﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾
آية رقم ٨٤
﴿قال فالحقُّ والحقَّ أقول﴾ أَيْ: فبالحقِّ أقول وأقول الحقَّ قَسمٌ جوابه: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٨٥
﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
﴿قل ما أسألكم عليه﴾ على تبليغ الرِّسالة ﴿من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ المنقولين للقرآن من تلقاء نفسي
آية رقم ٨٧
﴿إن هو﴾ ليس القرآن ﴿إلا ذكر﴾ عظة ﴿للعالمين﴾
آية رقم ٨٨
﴿ولتعلمنَّ﴾ أنتم أيُّها المشركون ﴿نبأه﴾ ما أخبرتكم فيه من البعث والقيامة ﴿بعد حين﴾ بعد الموت
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

88 مقطع من التفسير