تفسير سورة سورة الذاريات

أسعد محمود حومد

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أيسر التفاسير

أسعد محمود حومد

آية رقم ١
﴿الذاريات﴾
(١) - يُقسِمُ اللهُ تَعَالى بِالرِّياحِ التي تَذْرُو التُّرَابَ ذَرْواً.
الذَّرْوُ - التَّفْرِيقُ وَالبَعْثَرَةُ.
آية رقم ٢
﴿فالحاملات﴾
(٢) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بِالسِّحَابِ المُثْقَلِ بِالمَاءِ.
الوِقْرُ - حِمْلُ البَعِيرِ.
آية رقم ٣
﴿فالجاريات﴾
(٣) - وَيُقْسِم اللهُ تَعَالَى بِالسُّفُنِ التي تَجْري عَلَى سَطْحِ المَاءِ جَرْياً سَهْلاً مُيَسَّراً.
اليُسْرُ - السُّهُولَةُ.
آية رقم ٤
﴿فالمقسمات﴾
(٤) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بِالمَلائِكَةِ تََنْزِلُ بأوامرِ اللهِ الشَّرعِيةِ والكَونيةِ، وَتُوَزِّعُها وَفْقَ مَشِيئَتِهِ، فَتَفْصِلُ في الشُّؤُونِ المُخْتَصَّةِ بها، وتُقَسِّمُ الأمُورَ في الكَوْنِ بِحَسبِها.
آية رقم ٥
﴿إِنَّمَا﴾
(٥) - لَقَدْ أقْسَمَ تَعَالى بجَميعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ عَلَى أنَّ مَا يُوعَدُ بِهِ النَّاسُ مِنْ مَوْتٍ ثُمَّ بَعْثٍ ثُمَّ حَشْرٍ ثُمَّ جَزاءٍ لَخَبَرٌ صَادِقٌ وَحَقٌّ وَسَيَتَحَقَّقُ وُقُوعُهُ.
آية رقم ٦
﴿لَوَاقِعٌ﴾
(٦) - وَإِنَّ يَوْمَ الحِسَابِ الذِي يُوعَدُونَ بِهِ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَة.
الدِّينَ - الجَزَاءَ وَالحِسَابَ.
آية رقم ٧
(٧) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بالسَّماءِ ذَاتِ الاتِّسَاقِ وَالتَّرْكِيبِ المُحْكَمِ، كاتِّسَاقِ الزَّرَدِ المُتَشَابِكِ المُتَدَاخِلِ الحَلَقَاتِ.
ذَاتِ الحُبُكِ - ذَاتِ الجَمَالِ وَحُسْنِ التَّركيبِ.
آية رقم ٨
(٨) - لَقَدْ أقسَمَ تَعَالى عَلَى أنَّكُمْ يَا أيُّها المُشْرِكُونَ المُكَذِّبون للرُّسُلِ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مُضْطَرِبٍ، لا يَلْتَئِمُ وَلاَ يَجْتَمِعُ، وَلاَ يَثْبُتُ ولا يَسْتَقرُّ، وَلا يُروجُ إلا عَلَى ضَالٍّ لأنّهُ قَوْلٌ بَاطِلٌ.
آية رقم ٩
(٩) - وَإِنَّ هذا القَوْلَ المُخْتَلِفَ، يُصْرَفُ عَنْهُ مَنْ صُرِفَ، وَيَبقَى مَنْ بَقِيَ، فَلا اسقرارَ عَليهِ، وَلاَ تَوَافُقَ، وَلا ثَبَاتَ.
أُفِكَ - صُرِفَ.
آية رقم ١٠
﴿الخراصون﴾
(١٠) - لُعِنَ المُرْتَابُونَ الذِينَ يَظُنُّونَ ظَنّاً، وَيَقُولُونَ قَوْلاً لا يَسْتَنِدُونَ فِيهِ إلى دَليلٍ وَلا حُجَّةٍ.
الخَرَّاصُ - الكَذَّابُ - أوِ الذِي يَظُنُّ وَيُقَدِّرُ جُزَافاً.
قُتِلَ - لُعِنَ وَقُبِّحَ فِعْلُه.
آية رقم ١١
(١١) - الذِينَ هُمْ في جَهْلٍ عَمِيقٍ، وَغَفْلَةٍ عَظِيمةٍ عمَّا أُمرُوا بهِ، وَهُمْ مَغْمُورُونَ بِالأَباطِيلِ وَالأضَالِيلِ والأوْهَامِ لا يُفِيقُونَ ولا يَسْتَيقظُونَ.
غَمْرةٍ- جَهَالةٍ غَامِرَةٍ.
سَاهُونَ - غَافِلُونَ عَمَّا أُمِرُوا بِهِ.
آية رقم ١٢
﴿يَسْأَلُونَ﴾
(١٢) - الذينَ يَقُولُونَ تَكْذِيباً وَشَكّاً واسْتِبْعَاداً، لاَ طَلَباً لِلْعِلمِ، وَالمعرِفةِ: مَتَى يكُونُ يَوْمُ الحِسَابِ هذا الذِي تَعِدُونَنَا بِه؟
أيَّانَ - مَتَى.
يَوْمُ الدِّينِ - يَوْمُ الحسَابِ والجَزَاءِ.
آية رقم ١٣
(١٣) - وَيَوْمُ الجَزَاءِ الذِي يَسْألُونَ عَنْهُ مُكَذِّبِينَ بِهِ، مُسْتَبْعِدِينَ لِوُقُوعِهِ، هُوَ اليومُ الذِي يُعذِّبُ اللهُ فِيهِ الكُفَّارَ في نَارِ جَهَنَّمَ.
يُفتَنُونَ - يُحْرَقُونَ وَيُعَذَّبُونَ.
آية رقم ١٤
(١٤) - وَيَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جهَنَّمَ مُوَبِّخينَ مُقَرِّعينَ: ذُوقُوا هذا العَذَابَ الذِي كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِوُقُوعِهِ اسْتِهَزاءً، وَتَظُنُّونَ أنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ.
آية رقم ١٥
﴿جَنَّاتٍ﴾
(١٥) - أمَّا الذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرُسُلِهِ، وَاتقَوا رَبَّهُمْ وَأطَاعُوهُ، وَاجْتَنَبُوا مَعَاصِيَهِ، فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ في ذَلكَ اليَومِ في بَسَاتِينَ وَجَنَّاتٍ تَجْري فيها الأنْهارُ.
﴿آخِذِينَ﴾ ﴿آتَاهُمْ﴾
(١٦) - قَرِيرَةً أعينُهُمْ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهمْ مِنْ نَعيمٍ يَفُوقُ مَا كَانُوا يُؤَمِّلُونَ، لأنهم كَانُوا في الحَيَاةِ الدُّنيا يَعْمَلُونَ الأعمالَ الصَّالِحَةَ، طَلَباً لمَرْضَاةِ رَبِّهِمْ، فَنَالُوا هذا الجَزَاءَ العَظِيمَ.
آية رقم ١٧
﴿الليل﴾
(١٧) - كَانُوا يَنَامُونَ القَلِيلَ مِنْ سَاعَاتِ الْلِّيلِ، وَيَقُومُونَ لِلصلاةِ وَالعِبَادةِ في مُعْظَمِهِ.
يَهْجَعُون - يَرقُدون وَيَنَامُونَ.
آية رقم ١٨
(١٨) - وَكَانُوا يُحيُون الْلِّيلَ مُتَهَجِّدِينَ، فَإذا جَاءَ وَقْتُ السَّحَرِ أخَذُوا في الاسْتِغْفَارِ كَأنَّهمْ أسْلَفُوا في ليلتِهِم الذُّنُوبَ.
الأسْحَارِ - أوَاخِرِ اللِّيْلِ.
آية رقم ١٩
﴿أَمْوَالِهِمْ﴾ ﴿لَّلسَّآئِلِ﴾
(١٩) - وَجَعَلُوا في أمْوالِهِمْ جُزْءاً مُعَيِّناً خَصَّصُوهُ للسَّائِلِ المُحْتَاجِ، وَلِلْمُتَعَفِّفِ الذِي لا يَجدُ ما يُغْنِيهِ، وَلاَ يَسْألُ النَّاسَ، وَلا يَفْطَنُ إليهِ أحَدٌ لِيَتَصَدَّق عَليه.
المَحْرُومُ - الذِي حُرِمَ الصَّدَقَةَ لِتَعَفُّفِهِ عَنِ السُّؤَالِ مَعَ حَاجَتِهِ.
آية رقم ٢٠
﴿آيَاتٌ﴾
(٢٠) - وَفي الأرْضِ آيَاتٌ دَالَّةٌ عَلَى عَظَمَةِ الخَالِقِ وَقُدْرتِهِ البَاهِرَةِ، تَسْتَبينُ لِمَنْ فَكَّر فيها، وَتَدَبَّرَ مَعْنَى هَذِهِ الآيَاتِ فآمَنَ وَزَادَ يَقِيناً.
آية رقم ٢١
(٢١) - وفي خَلْقِ الإِنْسَانِ، وَتَطَوُّرِ نُمُوِّهِ، وَإِدْرَاكِهِ وَظَائِفَ خَلاَيا جِسْمِهِ، وَتَوَالُدِهِ، واختِلافِ ألوانِ البَشَرِ وأشْكَالِهم وَلُغَاتِهِمْ... الخ في كُلِّ ذَلِكَ آيَاتٌ تَدْعُو، مَنْ عَمَرَ قَلْبَهُ اليَقِينُ، إلى التَّفكِيرِ وَالتَّأَمُّلِ في عَظَمَةِ هذا الخَالِقِ وَقُدْرَتِهِ وَإِبْداعِهِ.
آية رقم ٢٢
(٢٢) - وَفِي السَّماء أسْبَابُ رِزْقِكُمْ، مِنْ مَطَرٍ يَخرُجُ بهِ الزَّرْعُ والنَّبَاتُ، وَيَرْوِي العِطَاشَ مِنَ المخْلُوقَاتِ، وَمَنْ شَمْسٍ وَقَمَرٍ ونُجُومٍ، تُؤثِّرُ في جَوِّ الأرْضِ، وَتُثيرُ الرِّياحَ، فَتَكُونُ الفُصُولُ الأرْبعةُ، وَتَكُونُ الرِّيَاحُ وَسِيلةً لسَوْقِ الغُيُومِ المُثقَلَةِ بالماءِ منْ مَكَانٍ إلى مَكَانٍ، وَتَنْقُلُ الرِّيَاحُ لَقَاحَ النَّبَاتَاتِ وَالأشْجَارِ مِنْ مَكَانٍ إلى مَكَانٍ فَتَتَلَقَّح وتُعطِي أُكَلَهَا، وَتَسْتكْمِلُ وَظِيفَتَها، وَكُل ذَلِكَ يَتِمُّ بِتَقْديرِ اللهِ وَتَيسِيرِهِ، وَيَحْصُل كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ عَلى مَا قسَمَهُ اللهُ مِنْ رِزْقٍ. وَفي السَّماءِ أيضاً مَا تُوعَدُونَ مِنْ جَزاءٍ عَلَى أعْمالِكُم إنْ خَيْراً فَخَيراً، وَإن شَرّاً فَشَرّاً.
آية رقم ٢٣
(٢٣) - يُقسِمُ تَعَالى بذَاتِهِ الكَريمَةِ عَلَى أنَّ مَا وَعَدَ بهِ العِبَادَ مِنْ أمرِ القِيَامَةِ، وَالبَعْثِ والجَزاءِ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ وَحَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، فَلاَ تَشُكُّوا فِيهِ كَما أنَّكُمْ لاَ تَشُكُّونَ في نُطْقِكُم حِينَ تَنطِقُونَ.
آية رقم ٢٤
﴿أَتَاكَ﴾ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾
(٢٤) - وَيَعُودُ تَعَالى لِيُذَكِّرَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ ﷺ بِقَصَصِ الأنبياءِ الكِرَامِ مَعَ أقوامِهم، وَمَا لَقوهُ من تَكْذِيبٍ وَإيذاءٍ فَثَبَتُوا عَلى ما أصَابَهُمْ، وَتَابَعُوا أَدَاءَ مَهَمَّتِهِم التي كَلَّفَهُمْ بها رَبُّهُمْ، ، بِعَزْمٍ وَصَبْرٍ فَنَصَرَهُمُ اللهُ، وَدَمَّرَ أقَوْامَهُمْ.
وَفي هَذِهِ القَصَصِ تَثْبِيتٌ لِقَلْبِ الرَّسُولِ ﷺ، وَتَسْلِيَةٌ لَهُ، وَتَحْذيرٌ للكَافِرِينَ مِنْ عَذابِ اللهِ وَعِقَابِهِ، وَلفتٌ لأنْظارِهِمْ إلى أنَّ سُنَّةَ اللهِ قَدْ مَضَتْ في نَصْرِ الرُّسُلِ، وَتَدْمِيرِ الكُفْرِ وَأهْلِهِ، وَليسَ لِسُنةِ اللهِ تَبْدِيلٌ، وَلا تَحْويلٌ.
وَيَبْدَأ اللهُ تَعَالى بِقصَّةِ إبراهيمَ، عليه السَّلامُ، حينَما جَاءَهُ ضُيُوفٌ مُكَرَّمونَ مِنَ الملائكةِ الأطْهَارِ.
ضَيْفُ إبرَاهيمَ - أضْيَافُهُ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿سَلاَماً﴾ ﴿سَلاَمٌ﴾
(٢٥) - وَقَدْ دَخَلَ هَؤُلاءِ الأضْيَافُ عَلَى إبراهِيمَ، عَليهِ السَّلامُ، فَحَيَّوْهُ بالسَّلامِ، فَرَدَّ تَحِيَّتَهُمْ بأحْسَنَ مِنْها. وَقَدْ جَاءَهُ الرُّسُلُ في هَيِْئةِ شُبَّانٍ صِبَاحِ الوُجُوهِ، عَلَيهِم المَهَابَةُ، فأَنْكَرَ وُجُودَ مِثْلِهِمْ في المِنْطَقَةِ.
آية رقم ٢٦
(٢٦) - فأنْسَلَّ مِنْ ضُيُوفِهِ مُسْرِعاً، وَذَهَبَ خفْيَةً عَنْهُمْ إلى أهْلِهِ، فَجَاءَ ضُيُوفِهِ بِعِجْلٍ سَمِينٍ مَشْوِيٍّ.
رَاغَ - ذَهَبَ بِسُرْعَةٍ، أوْ ذَهَبَ خفْيَةً بِانْسِلاَلٍ.
آية رقم ٢٧
(٢٧) - وَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أيْدِي ضُيُوفِهِ، وَسَأَلَهُمْ مُتَلَطِّفاً إِنْ كَانُوا يُريدُونَ الأكْلَ مِنْهُ.
بِغُلاَمٍ}
(٢٨) - فَلَمْ يَمُدَّ الأضْيَافُ أيْدِيَهُمْ إلى الطَّعَامِ وَلَم يَأكُلُوا مِنْهُ، فَاسْتَشْعَرَ، إِبراهِيمُ، عَلَيهِ السَّلامُ، في نفسِه الخَوْفَ مِنْهُمْ ظَنّاً مِنْهُ أنهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ شَرّاً فَطَمْأنُوهُ وَقَالُوا لَهُ: لا تَخَفْ مِنَّا فَإِنَّنا رُسُلُ اللهِ تَعَالى جِئْنا لإِهْلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ، وَبَشَّرُوهُ بِأنهُ سَيُرْزَقُ وَلَداً ذَكَراً يَمْتَازُ بِالعِلْمِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ قُرَّةً لِعُيونِ وَالِدَيهِ.
أوْجَسَ - أحَسَّ في نَفْسِهِ.
آية رقم ٢٩
(٢٩) - وَلَمَّا سَمِعَتْ زَوْجَةُ إِبْراهِيمَ، عَلَيهِ السَّلامُ، بِشَارَةَ المَلاَئِكَةِ لَها وَلَزَوْجِها بوِلادَة وَلَدٍ لَها اسْتَغْرَبَتْ ذَلِكَ، وَدَخَلَتْ عَلَى الضُّّيُوفِ، وَلَطَمَتْ وَجْهَهَا وَهيَ تَقُولُ مُسْتَغْرِبَةً: كَيْفَ أَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ، وَلَيْسَ مِنْ طَبْعِ العَجُوزِ أنْ تَلِدَ، وَكُنْتُ عَقِيماً وأنَا شَابَّةٌ لَمْ أرْزَقْ بِوَلَدٍ؟
(وَجَاءَ في آيةٍ أخْرَى أَنَّها قَالَتْ: ﴿قَالَتْ ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً.﴾ صَرَّةٍ - صَيْحَةٍ وَضَجَّةٍ.
صَكَّتْ وَجْهَهَا - لَطَمَتْهُ بِيَدِها تَعَجُّباً مِمَّا سَمِعَتْ.
آية رقم ٣٠
(٣٠) - فَقَالَ لها رُسُلُ الله: أخْبَرْنَاكِ بِما قَالَهُ ربُّكِ، فَنَحْنُ نُخْبِرُكِ عَنِ اللهِ تَعَالى، وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يَعْجِزُه شَيءٌ، وَهُوَ الحَكيمُ في أفْعَالِهِ، العَلِيمُ بِما تَسْتَحِقُّون مِنَ الكَرامةِ.
آية رقم ٣١
(٣١) - فَقَالَ إبراهيمُ، عَليهِ السَّلامُ، لِرُسُلِ اللهِ تَعَالى: مَا شَأنُكُمْ؟ وَلأيِّ أمْرٍ خَطِيرٍ أتَيتُم يَا أيُّها المُرْسَلُونَ؟
الخَطْبُ - الأمرُ الخَطِيرُ.
آية رقم ٣٢
(٣٢) - فَقَالُوا لَهُ: إنَّهم مُرْسَلُون لإِهْلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ، لإِجْرَامِهِمْ، وَفِسْقِهِمْ، وَفَسَادِهِمْ.
آية رقم ٣٣
(٣٣) -وَقَالُوا لَهُ: إنَّهُمْ سَيُلْقُونَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ هِيَ فِي صَلابتِهَا كَالحِجَارَةِ.
آية رقم ٣٤
(٣٤) - وَعَلَيها عَلاَمَاتٌ أُعِدَّتْ لِهَلاَكِ المُسْرِفينَ، المُتَجَاوِزِينَ الحُدُودَ في كُفْرِهِم وَفَسَادِهِمْ.
(وَقِيلَ إِنَّ التَّسويمَ، هُنَا يَعْني أنَّ الحِجَارَة مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدةٍ مِنْها اسْمُ الشَّخْصِ الذِي أعِدَّتْ لِهَلاكِهِ.
مُسَوَّمَةً - ذَاتَ عَلاَمَاتٍ.
آية رقم ٣٥
(٣٥) - وَقَبْلَ أنْ يُدَمِّرَ رُسُلُ اللهِ قُرى قَوْمِ لُوطٍ أخْرَجَ اللهُ مَنْ كَانَ في هَذِهِ القُرَى مِنَ المُؤْمِنينَ باللهِ، اسْتِجَابَةً لِدَعْوةِ لَوطٍ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَلِكَيْلاَ يَهْلِكُوا مَعَ الهَالِكَينَ.
آية رقم ٣٦
(٣٦) - وَلَمْ يجدْ رُسُلُ اللهِ في هذِه القُرَى غَيْرَ بَيْتٍ وَاحِدٍ أسْلَمَ أهْلُهُ، وَهُمْ لُوطٌ وَأهْلُهُ إِلاَّ امْرأتَهُ.
آية رقم ٣٧
﴿آيَةً﴾
(٣٧) - وَبَعْدَ أنْ أخْرَجَ اللهُ تَعَالى. لُوطاً وأهْلَهُ مِنَ القَرْيَةِ دمَّرَها رُسُلُهُ عَلَى أهْلِها عِنْدَ الصَّبَاحِ، وَجَعَلُوا عَالَيهَا سَافِلَها فَلَمْ يَنْجُ أحَدٌ مِنْ أهلِها الفَاسِقينَ، فَجَعَلَها اللهُ عِبْرةً لِلْمُعْتَبِرينَ بِمَا أنْزَلَهُ بِها مِنَ العَذَابِ والنَّكَالِ، وَخَسَفَتِ الأرْضُ بالقَرِيةِ، فَكَانَتْ تِلْكَ عَلامَةً أرادَها اللهُ عَلى هَلاَكِ المُكَذِّبِينَ الفَاجِرِينَ مِنْ أهْلِها.
آية رقم ٣٨
﴿أَرْسَلْنَاهُ﴾ ﴿بِسُلْطَانٍ﴾
(٣٨) - وَجَعَلْنا في قِصَّةِ مُوسى عِظَةً لِقَومٍ يَعْقِلُونَ، إذْ أرْسَلَهُ اللهُ إلى فِرَعَونَ بِحُجَجٍ ظِاهِرَةٍ، وَمُعْجِزاتٍ وَاضِحَةٍ.
آية رقم ٣٩
﴿سَاحِرٌ﴾
(٣٩) - وَأعْرضَ فِرْعَونُ عَمَّا جَاءَهُ مُوسَى مِنَ الحقِّ المُبينِ، مُسْتَكْبِراً مُسْتَعِزّاً بِقَومِهِ وَجُنُودِهِ وَمُلْكِهِ، وَقَالَ لَهُ إنَّ أمرَكَ فيما جِئْتَني بهِ لا يَعدُو أنْ يَكُونَ وَاحِداً منِ اثْنينِ: فَإما أنْ تَكُونَ سَاحِراً، وَإما أنْ تَكُونَ مجنوناً.
تَوَلَّى بِرُكْنِهِ - أعْرَضَ فِرْعَوْنُ بِقوَّتِهِ، وَاسْتَعَزَّ بِسُلْطَانِهِ عَنِ الإِيمَانِ.
آية رقم ٤٠
﴿فَأَخَذْنَاهُ﴾ ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ﴾
(٤٠) - فَعَاقَبَهُ اللهُ تَعَالى عَلَى كُفْرِهِ وَتَكْذِيبِهِ رَسُولَهُ مُوسَى، عَليهِ السَّلامُ، بِأنْ ألْقَاهُ اللهُ وَجُنُودَهُ في البَحْرِ، فأغْرقَهُم جَميعاً، وَقَدْ أَتى فِرعَوْنُ مَا يُلامُ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ والطُّغْيَانِ، وَتكذِيبِ رَسُولِ اللهِ.
مُليمٌ - فَعَلَ مَا يَسْتَوجِبُ اللَّوْمَ عَليهِ.
نَبَذَهُ - قَذَفَهُ كَما تُقْذَفُ النَّواةُ.
آية رقم ٤١
(٤١) - وَجَعَلْنَا في قِصَّةِ عَادٍ آيَةً لِكُلِّ مُعْتَبِرٍ، إذْ أرْسَلَ اللهُ تَعَالى عَلَيهِم رِيحاً صَرْصَراً عَاتِيةً فَأهْلَكَهُم جَميعاً، وَلم يُبْقِ مِنْهُم أحَداً.
العَقِيمَ - المُهْلِكَةَ القَاطِعَةَ لِنَسْلِهِمْ أوْ هِيَ الرِّيحُ التي لا تَسُوقُ مَطَراً.
آية رقم ٤٢
(٤٢) - وَلَم تَتْرُكْ هذَهِ الرِّيحُ العَقِيمُ شَيْئاً أتَتْ عَلَيهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالعَظْمِ البَالِي، (وَسُمِّيَتْ هذِهِ الرِّيحُ عَقِيماً لأنَّها تُفْسِدُ وَلا تُنْتِجُ شَيْئاً).
الرَّمِيمِ - العَظْمِ البَالي المُفَتَّتِ.
آية رقم ٤٣
(٤٣) - وَجَعَلْنا في قِصَّةِ ثَمُودَ عِظَةً وَعِبْرةً لمنْ تَفَكَّرَ وَتَدَبَّرَ آيَاتِ اللهِ، إذْ قَالَ لَهُمْ نَبيُّهُمْ صَالِحٌ: تَمَتَّعُوا في دَارِكُمْ ثَلاَثةَ أيَّامٍ، ثُمَّ يَأْتِيكُمْ عَذابُ رَبِّكُمْ لِعَقْرِكُمْ نَاقةَ اللهِ، هَذا وَعْدٌ مِنَ اللهِ غَيْرُ مَكْذُوبٍ.
آية رقم ٤٤
﴿الصاعقة﴾
(٤٤) - فَكَذَّبَتْ ثَمُودُ صَالحاً عليه السَّلامُ، واسْتَكْبَرُوا، وَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهمْ، فأرْسَلَ اللهُ تَعَالى عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً مِنَ السَّماءِ، وَرَجَفَتْ بِهِمْ الأرْضُ فَهَلَكُوا جَميعاً، وَهُمْ يَنْظُرُون إلى وُقُوعِها بِهِمْ.
فَعَتَوْا - فَاسْتَكْبَرُوا وَتَمَرَّدُوا.
أخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ - أهْلَكَتْهُمْ صَيْحَةٌ أوْ نَارٌ مِنَ السَّماءِ.
آية رقم ٤٥
﴿استطاعوا﴾
(٤٥) - فَلَمْ يَجِدُوا مَهْرَباً وَلاَ مَفرّاً منَ العَذَابِ الذِي نَزَلَ بِهِمْ وَلَمْ يَجِدُوا نَاصِراً لَهُمْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ بَأسَ اللهِ وَعَذَابَهُ.
آية رقم ٤٦
﴿فَاسِقِينَ﴾
(٤٦) - وَقدْ أهْلَكَ اللهُ أهْلَكَ اللهُ تَعَالى قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلِ هَؤُلاءِ بالطُّوفَانِ، بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.
آية رقم ٤٧
﴿بَنَيْنَاهَا﴾ ﴿بِأَييْدٍ﴾
(٤٧) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى أنَّهُ بَنَى السَّماءَ بِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِ، وَأنهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، لاَ يَمَسُّهُ تَعَبٌ وَلاَ نَصَبٌ.
بِأيْدٍ - بقُوّةٍ وَقُدْرَةٍ.
مُوسِعُونَ - قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى أنَّهُ وَسَّع أرْجَاءَها.
وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنى قَادِرُونَ أيْ إِنَّ خَلْقَها في طَاقَتِهِ تَعَالى وَقُدْرَتِهِ، وَإِنَّ في طَاقَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أنْ يَخْلقَ غَيْرَها إِذا شَاءَ.
آية رقم ٤٨
﴿فَرَشْنَاهَا﴾ ﴿الماهدون﴾
(٤٨) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالى الأرضَ فرَاشاً لِلْمَخْلُوقَاتِ، وَمَهَّدَهَا وَجَعَلَهَا صَالِحَةً لاسْتِقْرارِ المَخْلُوقَاتِ عَليها، مِنْ حَيَوانٍ وَنَبَاتٍ.
الماهِدُونَ - المُصْلِحُونَ المُسَوُّونَ.
آية رقم ٤٩
(٤٩) - وَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ المَخْلُوقَاتِ ثَانِياً لَهُ مُخَالِفاً لَهُ في مَبْنَاهُ، فَأصْبحَ كُلُّ وَاحِدٍ منهما زَوْجاً للآخَرِ، فَخَلَقَ السَّماءَ وَالأَرْضَ، وَخَلَقَ البَرَّ والبَحْرَ، وَخَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ.. وَذَلِكَ لِيتَذَكَّرَ الخَلْقُ وَيَعْتَبِرُوا، وَيَعْلَمُوا أنَّ الخَالِقَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ.
زَوْجَينِ - صِنْفَينِ وَنَوعَينِ مُخْتَلِفَينِ.
آية رقم ٥٠
(٥٠) - فَالجَؤوا إلى اللهِ يَا أَيُّها النَّاسُ، وَأسْرِعُوا إلى طَاعَتِهِ، وَاعتَمِدُوا عَلَيه في جَميعِ أُمُورِكُمْ، فَإني لَكُم مِنْهُ نَذيرٌ، أنذِرُكُم عِقَابَه، وَأخَوِّفُكُمْ مِنْ عَذابِه الذِي أنزَلَهُ بالأمَمِ الخَاليةِ التي كَذَّبَتْ رُسُلَها، وَكَفَرتْ بِرَبِّها، وَإِني مُبَيِّنٌ لَكُم مَا يَجِبُ عَلَيكُمْ أنْ تَحْذُروه.
فِرُّوا - اهْرُبُوا مِنْ عِقَابِ اللهِ إلى ثَوَابِهِ.
﴿آخَرَْ﴾
(٥١) - وَلاَ تَجْعَلُوا لَكُم مَعْبُوداً آخَرَ تَعْبُدُونَهُ مَعَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الخَالِقُ، وَهُوَ وَحْدَه الرَّبُّ الذِي تَجِبُ العِبَادَةُ لهُ، وَإِني نَذِيرٌ أنْذِرُكُمْ مِنْ عَذَابِهِ عَلَى إشْراكِكُم مَعَهُ غَيْرَهُ في العِبَادَةِ.
(٥٢) - يُسَلِّي اللهُ تَعَالى رَسُولَهُ الكَرِيمَ ﷺ وَيُعْلِمُهُ أنَّ مَا قَالَه هؤُلاءِ المُشْرِكُونَ المُكَذِبُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ سَاحِرٌ.. أوْ مَجْنُونٌ، سَبَقَ أنْ قَالَهُ المُكَذِّبُونَ مِنَ الأمَمِ الأخْرى الخَالِيَةِ لِرُسُلِهِمْ، فَصَبُروا عَلَى إِيذاءِ أقوامِهِمْ، حَتَّى جَاءَ نَصْرُ اللهِ.
آية رقم ٥٣
(٥٣) - أأوْصَى بَعْضُهُم بَعْضاً بِهَذا القَوْلِ، فَتَنَاقَلَهُ الخَلَفُ عَن السَّلَفِ حَتَّى قَالَهُ المُكَذِّبُونَ مِنْ قَومكَ؟ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ طُغَاةٌ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ وَتَلاَقَتْ في الطَّعْنِ عَلَى الرُّسُلِ، فَقال مُتَأخِّرُهُمْ كَمَا قَالَ مُتَقَدِّمُهُمْ.
طَاغُونَ - مُتَجَاوِزونَ الحَدَّ في الكُفْرِ.
آية رقم ٥٤
(٥٤) - فَأعْرِضْ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ، وَلاَ تَأسَفْ عَلَى إصِرَارِهِمْ عَلَى الكُفْرِ وَالتَّكْذيبِ فَأنْتَ غَيْرُ مَلُومٍ عَلَى ذَلِكَ، لأنَّكَ رَسُولٌ وَقَدْ قُمْتَ بمَا أمرَكَ بِهِ رَبُّكَ مِنْ إِبلاغِ الرِّسَالةِ عَلَى خَيْرِ وِجْهٍ.
آية رقم ٥٥
(٥٥) - وَثَابِرْ عَلَى دَعْوةِ النَّاسِ إلى اللهِ، وَذَكِّرْهُمْ بِهذا القُرآنِ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ القُلُوبَ المُوقِنَةَ التي فِيها اسْتِعْدَادٌ للهِدَايةِ.
آية رقم ٥٦
(٥٦) - وَاللهُ تَعَالى لَمْ يَخْلُقِ الإِنْسَ وَالجِنَّ إلاَّ لِيَعْرِفُوهُ، وَيَقُومُوا بِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحَمْدِهِ عَلَى أنْعُمِهِ التي لا تُحصَى.
لِعَيْبُدونِ - لِيَعْرِفُوني أوْ لِيَخْضَعُوا لِي وَيَتَذَلَّلُوا.
آية رقم ٥٧
(٥٧) - وَاللهُ تَعَالى لا يُريدُ أنْ يَسْتَعِينَ بِالخَلْقِ لِجَلْبِ مَنْفَعةٍ لَهُ، وَلا لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَنْهُ، وَلا يُصَرِّفهُمْ في تَحْصِيلِ الأرْزَاقِ وَالمطَاعِمِ، كما يَفْعَلُ المَوالي مَعَ عَبِيدِهِمْ.
آية رقم ٥٨
(٥٨) - وَالله تَعَالى غَيْرُ مُحتَاجٍ إليهم فَهُوَ خَالِقُهُم وَرَازِقُهُمْ، وَهُمْ مُحتَاجُونَ إليهِ، وَهُوَ الغَنَيُّ عَنْهُم، وَعَمَّنْ سِوَاهُمْ، وَهُوَ تَعالى ذُو القُوَّةِ الشَّدِيدُ الذِي لا يُعْجِزُه شَيءٌ.
وَجَاءَ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتي أمْلأْ صَدْرَكَ غنىً، وأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإلا تَفْعَلْ مَلأتُ صَدْرَكَ شُغْلاً وَلَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ.
آية رقم ٥٩
﴿أَصْحَابِهِمْ﴾
(٥٩) - فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُم بالاشْتِغَالِ في غَيْرِ ما خُلِقُوا لَهُ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ، وَظَلَمُوها بالكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ، نَصيباً مِنَ العَذابِ، مِثْلَ نَصِيبِ أصْحَابِهِم، الكَفَرَةِ المُكَذِّبِينَ مِنَ الأمَمِ الخَاليةِ، فَلاَ تَسْتَعْجِلُوني بإنزالِ العَذَابِ بِهِمْ، قَبْلَ حُلُولِ موعِدِهِ المُقَرَّرِ.
ذُنُوباً - نَصِيباً مِنَ العَذَابِ.
آية رقم ٦٠
(٦٠) - فَهَلاَكٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ اليَوْمِ الذِي وُعِدُوا بِهِ، لأنَّهُ إذا جَاءَ نَزَلَ بِهِم العَذَابُ الشَّدِيدُ.
فَوْيلٌ - فَهَلاكٌ وَحَسْرَةٌ، أوْ شِدَّةُ عَذابٍ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

60 مقطع من التفسير