تفسير سورة سورة الذاريات

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أوضح التفاسير

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الطبعة

السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م

آية رقم ١
﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ الرياح تذرو كل شيء تمر به؛ كرمل وتراب ونحوهما؛ أي تفرقه وتبدده. وقيل: «الذاريات» النساء الولود؛ لأنهن يذرين الأولاد السحب تحمل الماء. وقيل: هي السفن الموقرة بالناس وأمتعتهم وتجاراتهم، أو هي الحوامل من سائر النساء والحيوانات
آية رقم ٣
﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ السفن تجري ميسرة بإذن الله؛ تحمل المتاجر ليسر الخلق ورخائهم. أو هي السحب؛ تجري وتسير؛ إلى حيث أراد الله تعالى. أو هي الكواكب التي تجري في منازلها
آية رقم ٤
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ الملائكة التي تقسم الأرزاق بأمر الله تعالى. وقيل: الرياح؛ لأنها تقسم الماء بتصريف السحاب
آية رقم ٥
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ به من البعث والحساب والجزاء ﴿لَصَادِقٌ﴾ واقع لا محالة
آية رقم ٦
﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ الدين: الجزاء على الأعمال
آية رقم ٧
﴿الْحُبُكِ﴾ طرائق النجوم
آية رقم ٨
﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ هو قولهم في الرسول عليه الصلاة والسلام: ساحر، وشاعر، ومجنون
آية رقم ٩
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ يصرف عنه من صرف
آية رقم ١٠
﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ الكذابون المفترون؛ ويصح أن يطلق على المنجمين
آية رقم ١١
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ في جهل يغمرهم
آية رقم ١٢
﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ متى يوم الجزاء
آية رقم ١٤
﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ عذابكم الذي تستحقونه
آية رقم ١٩
﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ نصيب وافر؛ يرون إعطاءه حقاً من الحقوق في أعناقهم ﴿لَّلسَّآئِلِ﴾ الذي يطلب من الناس ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الذي لا يسأل الناس تعففاً
آية رقم ٢٠
﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ آيات دالة على قدرته تعالى، ووحدانيته
آية رقم ٢١
﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ﴾ آيات أيضاً ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ هذه الآيات؛ فتعتبرون بها، وتدينون بخالقها وموجدها فإنكم لو تأملتم ما تنبته الأرض من النبات، وفكرتم فيما تخرجه من الأقوات: تضعون الحبة فيخرج لكم منها المئات، وتضعون البذرة فينشىء لكم منها البساتين والجنات؛ إلى غير ذلك من اختلاف الطعوم والألون، والهيئات؛ لو تأملتم ذلك بعين الفكرة والتبصرة؛ لما وسعكم إلا أن تقولوا: وفي الأرض آيات وأي آيات
ولو تأملتم في أنفسكم لوجدتم العجب العجاب؛ انظروا مثلاً كيف أنشأكم الله تعالى ابتداء من طين، ثم كيف خلقكم من نطفة في قرار مكين بل انظروا إلى النطفة نفسها، وكيف يتكون منها الجنين؛ الذي لا يتكون إلا من الاتحاد الذي يتم بين جرثومة الذكر وبويضة الأنثى، وبذلك تتكون خلية؛ يحدث انقسام بينها إلى خليتين، ثم انقسام آخر لكل من الخليتين، ثم آخر للمنقسمين، وآخر وآخر؛ وهكذا دواليك؛ إلى أن يصل العدد إلى أربعين جيلاً من الخلايا؛ حتى يزيد مجموع الخلايا - التي يتكون منها الإنسان الواحد - عن سكان الكرة الأرضية بأكثر من ألف مرة. وكل خلية من هذه الخلايا تعيش بمعزل عن الأخريات؛ وكل منها بمثابة مصنع للإنتاج؛ فمنها ما ينتج الشعر، ومنها ما ينتج الأظافر، ومنها ما ينتج العظام، ومنها ما ينتج الدم، وهكذا. ومتى نضجت هذه الخلايا، واكتمل نموها: تخصص كل منها في تكوين نوع واحد من الأنسجة والأعضاء. هذا وقد أصبح من السهل جداً - تحت المجهر - التفريق بين الخلايا المكونة للكبد، والخلايا المكونة للكلى؛ بالرغم من أن مهمة العضوين تكاد تكون واحدة: هي الاشتراك في عملية التغييرات الكيميائية في الجسم.
ومن هذه الخلايا ما ينتج الجهاز العصبي؛ الذي يتوقف عليه إيصال الرسائل من الحواس والأعضاء المختلفة إلى المخ؛ ومن المخ تنتقل الرسائل - التي هي بمثابة أوامر وأحكام - إلى العضل والأطراف؛ التي تتحرك
— 641 —
بموجبها - تبعاً للظروف المحيطة بالإنسان - أو إلى الغدد الجمة؛ فتفرز سائلاً معيناً - وفقاً للحالة التي يجابهها الشخص - كالدموع، واللعاب، والأدرينالين.
مثال ذلك: إذا أبصر إنسان لصاً أمامه بيده خنجر: فإن الجهاز العصبي يوجه إلى المخ إشارة بذلك الخطر المحدق؛ فتتلقى الجوارح من المخ إشارة بما يجب اتباعه. وقد يشير المخ - تبعاً للسلوك الشخصي للإنسان - بالفرار من اللص؛ أو بالهجوم عليه وانتزاع الخنجر من يده، أو بمبادرته بطلقة من مسدس، أو ضربة من عصا ونحوها. على أن الزمن الذي تستغرقه هذه الرسائل - الذاهبة والآيبة - يدق على أي آلة أو أداة لاسلكية أو الكترونية؛ وفي الوقت ذاته لا يتجاوز جزء من مائة من الثانية.
فعلاقة الحواس بالمخ علاقة ثابتة ما ثبت الوعي والإدراك؛ الذي يتفرع منهما التمييز، والتصور، والذاكرة، والتعليل، والطموح، وإدراك الهدف.
ولا يخفى ما في خلقة المخ من أعاجيب وغرائب؛ فمن أعجب الأعاجيب: اختزان العلوم والمعارف، والمدارك، والمحفوظات؛ واستخراج ما يراد من ذلك من سجلاتها المرتبة المبوبة في ظرف قد لا يتجاوز ارتداد الطرف؛ بوساطة ذبذبات يعجز اللسان عن وصفها، ويضيق الجنان عن الإحاطة بها
هذا وقد دل الفحص المجهري على أن عدد الخيوط العصبية في المخ يتجاوز عشرة آلاف مليون. كل واحد منها تدب فيه الحياة، ويحمل وظيفة عضوية يؤديها على أكمل وجه
وعلى هذا المنوال تؤدي أجسامنا - بما احتوته من أعضاء - وظائفها ذات الأهداف المتباينة؛ بغير وعي منها، الأمر الذي يدل دلالة قطعية على أن هناك إرادة عليا تسيرها وتوجهها
ولو لم يكن في بديع صنع الإنسان: سوى أنه يأكل الطعام، ويشرب الشراب؛ في مدخل واحد؛ ثم يخرج كلاهما من مخرج منفصل عن الآخر؛ لكفى ذلك عجباً وناهيك بما يفعله الجسم بالطعام والشراب حين يهضمهما، ويأخذ أطايبهما؛ ثم يلقي بنفايتهما؛ بعد أن يستنفذ وقوده، ويأخذ حاجته، ويستوعب كفايته ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.
ولو تأملتم في حواسكم: لوجدتم أعجب العجب انظروا مثلاً إلى حاسة اللمس؛ وكيف أنكم تستطيعون بها الفرق بين الناعم والخشن، والبارد والحار، واللين والرخو. وانظروا أيضاً إلى حاسة الشم؛ وكيف تستطيعون بواسطتها معرفة ذكي الرائحة من رديئها، وطيب النكهة من فاسدها.
— 642 —
وانظروا أيضاً إلى حاسة الذوق، وكيف تستدلون بواسطتها إلى تذوق الأصناف والطعوم، ومعرفة الحلو والحامض، والمر، والمالح.
وكذلك البصر؛ وانطباع المرئيات عليه، وانعكاسها على صفحة المخ لتترك أثرها.
وكذلك السمع؛ وانقلاب المسموعات إلى مفهومات، وانطباع هذه المفهومات في حافظة المخ؛ لتزودكم به، وقت حاجتكم إليه. وهكذا سائر الأعضاء بما وهبها الله تعالى من مزايا يضيق الخاطر عن حصر فوائدها ومنافعها
فإذا ما فكر الإنسان في خلقة نفسه، ودقة حواسه، وتأمل هذه الآلات والأدوات؛ التي صاغها الخلاق العليم، وبرأها المدبر الحكيم وهل يستطيع الإنسان - بما أوتي من علم ومال، وجاه وسلطان - أن يستعيض عن أحدها لو سلبها، أو أن يردها بعد تلفها، أو أن يفهم كنهها، ويعرف سر تركيبها حقاً لو تأمل الإنسان بعض ذلك؛ لما وسعه إلا أن يقول: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾
— 643 —
آية رقم ٢٢
﴿وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ﴾ في الدنيا. أي إن رزقكم مقدر في السماء، مسجل في اللوح المحفوظ؛ يسعى إليكم؛ قبل أن تسعون إليه، ويجري وراءكم؛ قبل أن تكدون في تحصيله. وربما أريد بالرزق: المطر؛ لأنه سبب له، ويأتي الرخاء والخصب بواسطته ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ به في الآخرة؛ من نعيم مقيم للطائع، وعذاب أليم للعاصي. وقيل: أريد بما توعدون: الجنة. وأنها فوق السماء السابعة؛ تحت عرش الرحمن
آية رقم ٢٣
﴿فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ﴾ أي رزقكم المقدر لكم، وما توعدون به في كتب الله المنزلة، وعلى ألسنة رسله المرسلة ثابت واقع ﴿مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ أي كما أنكم - أيها المخاطبون المكلفون - قد تميزتم عن سائر الحيوانات بالنطق؛ فكذلك تميز كلامه تعالى، ووعده ووعيده؛ بالصدق والحق
آية رقم ٢٦
﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ ذهب إليهم خفية
آية رقم ٢٩
﴿فِي صَرَّةٍ﴾ في صيحة؛ تعجباً لما سمعت ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ ضربت وجهها بأصابع يديها: فعل المتعجب ﴿وَقَالَتْ﴾ كيف ألد وأنا ﴿عَجُوزٌ﴾ كبيرة السن؛ لا تحمل عادة؛ فضلاً عن أني ﴿عَقِيمٌ﴾ لم ألد في شبابي؛ فكيف في شيخوختي ويأسي؟
آية رقم ٣١
﴿قَالَ﴾ إبراهيم لضيفه ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ ما شأنكم، وما طلبكم؟
آية رقم ٣٤
﴿مُّسَوَّمَةً﴾ معلمة؛ على كل واحد منها اسم من يهلك به ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ للكافرين
آية رقم ٣٥
﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ أي من كان في قرى قوم لوط
آية رقم ٣٦
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ هو بيت لوط عليه السلام.
-[٦٤٤]- قيل: هو وابنتاه
آية رقم ٣٧
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ﴾ أي في القرى بعد تخريبها ﴿آيَةً﴾ علامة تدل على إهلاكهم، وما فعله الله تعالى بهم؛ ليتعظ المتعظ، ويتذكر المتذكر
آية رقم ٣٩
﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أي بما يركن إليه؛ من جند ومال
آية رقم ٤٠
﴿فَنَبَذْنَاهُمْ﴾ طرحناهم ﴿فِي الْيَمِّ﴾ في البحر ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ فاعل ما يلام عليه
آية رقم ٤١
﴿وَفِي عَادٍ﴾ قوم هود ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ التي لا فائدة فيها؛ من سحاب ومطر ونحوهما. وهي الدبور؛ وسميت عقيماً: لأنها لا تلقح الأشجار، ولا تنضج الثمار
آية رقم ٤٢
﴿مَا تَذَرُ﴾ ما تترك ﴿إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ وهو كل ما بلي وتفتت
آية رقم ٤٣
﴿وَفِي ثَمُودَ﴾ قوم صالح ﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ﴾ بما وهبكم الله تعالى من سعة ورزق
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إلى انقضاء آجالكم
آية رقم ٤٤
﴿فَعَتَوْاْ﴾ استكبروا ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ وهي نار تنزل من السماء ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ إليها، وينتظرون خيرها؛ وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون
آية رقم ٤٧
﴿بِأَيْدٍ﴾ بقوة ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ لقادرون؛ والوسع: الطاقة
آية رقم ٤٩
﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ذكراً وأنثى. وعن الحسن رضي الله تعالى عنه: السماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة. وقال: كل اثنين منها زوج؛ والله تعالى فرد لا مثل له
آية رقم ٥٠
﴿فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ﴾ أي الجأوا إليه ليخلصكم من أوضار الذنوب
آية رقم ٥٣
﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أي أأوصى بعضهم بعضاً بهذا القول؛ وهو قولهم: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ يعني أنهم لم يتواصوا بهذا القول؛ بل العلة واحدة: وهي أنهم قوم طاغون
آية رقم ٥٤
﴿فَتَوَلَّ﴾ أعرض ﴿عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ حيث بلغتهم الرسالة التي كلفت بها
آية رقم ٥٥
﴿وَذَكِّرْ﴾ عظ بالقرآن تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} لأن من يوصف بالإيمان: أولى به أن يتصف بالإصغاء للذكرى، وتفهم العظة؛ شأن سائر العقلاء.
أما غير المؤمن: فقد غطى قلبه عن فهم الحقيقة، وأعمى عينه عن رؤية الهدى، وأصم سمعه عن داعيالله؛ فلا تنفعه الذكرى. فتعال معي يا أخي المؤمن نتعاهد على ألا نسرق، ولا نقتل، ولا نزني، ولا نغتب، ولا نكذب، ولا نرتكب إثماً يلحق بنا أو بغيرنا الضرر؛ وأنا الكفيل لك بثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
آية رقم ٥٦
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ أي إلا ليكونوا عباداً لي
آية رقم ٥٧
﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ بل أنا المتكفل بأرزاقهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ بل أنا الكفيل بإطعامهم
آية رقم ٥٩
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بالكفر ﴿ذَنُوباً﴾ نصيباً من العذاب ﴿مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ أي مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم في الكفر؛ من القرون الماضية؛ وقد أهلكهم الله تعالى وأبادهم.
— 644 —
سورة الطور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

— 645 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

45 مقطع من التفسير